بلينكن في الصين وسط آمال ضئيلة بانفراجة

بايدن يقلل من واقعة منطاد التجسس ويأمل لقاء شي

زير الخارجية الصيني تشين قانغ يرحب بنظيره الأميركي أنتوني بلينكن في بكين الأحد (أ.ب)
زير الخارجية الصيني تشين قانغ يرحب بنظيره الأميركي أنتوني بلينكن في بكين الأحد (أ.ب)
TT

بلينكن في الصين وسط آمال ضئيلة بانفراجة

زير الخارجية الصيني تشين قانغ يرحب بنظيره الأميركي أنتوني بلينكن في بكين الأحد (أ.ب)
زير الخارجية الصيني تشين قانغ يرحب بنظيره الأميركي أنتوني بلينكن في بكين الأحد (أ.ب)

عقد وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، اجتماعات في بكين، الأحد، وسط فتور في العلاقات الثنائية وآمال ضئيلة في تحقيق انفراجة بشأن الخلافات بين أكبر اقتصادين في العالم. وقلل الرئيس الأميركي جو بايدن من واقعة منطاد التجسس، معربا عن أمله بلقاء قريب مع نظيره الصيني شي جينبينغ.

عقد وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، اجتماعات في بكين، الأحد، وهو أول دبلوماسي كبير يزور الصين منذ خمس سنوات، وسط فتور في العلاقات الثنائية وآمال ضئيلة في تحقيق انفراجة بشأن ما يتعلق بقائمة طويلة من الخلافات بين أكبر اقتصادين في العالم. وبعد تأجيل زيارة في فبراير (شباط) بسبب تحليق ما يشتبه في أنه منطاد تجسس صيني في المجال الجوي الأميركي، أصبح بلينكن أكبر مسؤول أميركي يزور الصين منذ أن تولى الرئيس جو بايدن منصبه في يناير (كانون الثاني) 2021. واستقبل وزير الخارجية الصيني تشين قانغ بلينكن والوفد المرافق له عند باب فيلا في ساحة قصر دياويوتاي للضيافة في بكين، حيث أجرى الاثنان محادثة قصيرة باللغة الإنجليزية قبل أن يتصافحا أمام العلمين الصيني والأميركي.

وبعد التوجه إلى غرفة الاجتماعات، لم يدل بلينكن ولا تشين بأي تصريحات أمام المراسلين الذين سُمح لهم بالدخول لفترة وجيزة. وكتبت هوا تشونينغ مساعدة وزير الخارجية الصيني التي حضرت الاجتماع، على «تويتر» فوق صورة لتشين وهو يصافح بلينكن «أتمنى أن يسهم هذا الاجتماع في إعادة العلاقات الصينية - الأميركية إلى المسار الذي اتفق عليه الرئيسان في بالي». وخلال زيارته التي يختتمها الاثنين، من المتوقع أن يلتقي بلينكن أيضاً كبير الدبلوماسيين الصينيين وانغ يي وربما الرئيس شي جينبينغ. وقلّل مسؤولون أميركيون قبل أيام من توقعات إحراز تقدم كبير خلال الزيارة، في حين أن الهدف الرئيسي لبلينكن سيكون إجراء مناقشات «صريحة ومباشرة وبناءة» في محاولة لإنشاء قنوات اتصال مفتوحة ودائمة لضمان عدم تحول التنافس الاستراتيجي بين البلدين إلى صراع.

بلينكن مع مرافقيه لدى وصوله إلى بكين الأحد (أ.ف.ب)

وهناك توقعات بأن تمهد زيارة بلينكن الطريق لمزيد من الاجتماعات بين البلدين في الأشهر المقبلة، بما في ذلك زيارتان محتملتان لوزيرة الخزانة جانيت يلين ووزيرة التجارة جينا رايموندو. كما يمكن أن تمهد لعقد اجتماعات بين شي وبايدن في قمم متعددة الأطراف في وقت لاحق من العام. وقال بايدن للصحافيين الأحد عن واقعة منطاد التجسس التي حدثت في فبراير، إنه لا يعتقد أن الزعامة الصينية علمت الكثير عن مكان المنطاد أو ما قام به، وأضاف أنه يأمل في لقاء شي قريباً. وأضاف بايدن «آمل أن على مدى الأشهر المقبلة سألتقي شي مجدداً ونتحدث عن الاختلافات المشروعة التي لدينا، ونتطرق أيضا لكيفية وجود مجالات يمكننا فيها أن نتفق». وعقد بايدن وشي أول اجتماع لهما وجها لوجه بعد أن طال انتظاره على هامش قمة مجموعة العشرين في بالي في نوفمبر (تشرين الثاني) وتحدثا بصراحة عن ملفات منها تايوان وكوريا الشمالية، وتعهدا إجراء مزيد من الاتصالات. وهدأ اجتماع الزعيمين في جزيرة بالي الإندونيسية المخاوف لفترة وجيزة من اندلاع حرب باردة جديدة، لكن التواصل رفيع المستوى أصبح نادرا في أعقاب تحليق المنطاد فوق الولايات المتحدة الذي صعّد التوتر.

خطر سوء التقدير

تدهورت العلاقات بين البلدين في شتى المجالات مما أثار مخاوف من احتمال اشتباكهما عسكريا يوما ما بسبب جزيرة تايوان التي تقول الصين إنها تابعة لها. كما أنهما على خلاف حول قضايا منها التجارة وجهود واشنطن لكبح صناعة أشباه الموصلات في الصين وسجل بكين في مجال حقوق الإنسان. ويتابع العالم زيارة بلينكن عن كثب، إذ إن أي تصعيد بين القوتين قد تكون له تداعيات عالمية على كل شيء بداية من الأسواق المالية إلى طرق التجارة وممارساتها وسلاسل الإمداد العالمية. وقال مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأميركية للصحافيين خلال التوقف في طوكيو للتزود بالوقود قبل التوجه إلى بكين: «هناك اعتراف من الجانبين بأننا بحاجة إلى قنوات اتصال رفيعة المستوى». وأضاف المسؤول «نحن في مرحلة مهمة من العلاقات، حيث أعتقد أن من المهم أن نقلل خطر سوء التقدير أو كما يقول أصدقاؤنا الصينيون إنه ضرورة لوقف التدهور في العلاقات». ومما يثير القلق بشكل خاص بالنسبة لجيران الصين هو إحجامها عن المشاركة في محادثات منتظمة بين جيشها والجيش الأميركي، على الرغم من محاولات واشنطن المتكررة في هذا الصدد. وفي حديثه في مؤتمر صحافي يوم الجمعة قبل مغادرته إلى بكين، قال بلينكن إن للرحلة ثلاثة أهداف رئيسية هي إنشاء آليات لإدارة الأزمات وتعزيز مصالح الولايات المتحدة وحلفائها، والتحدث مباشرة عن المخاوف ذات الصلة، واستكشاف مجالات التعاون المحتمل. وأضاف بلينكن أنه سيثير أيضاً قضية المواطنين الأميركيين المحتجزين في الصين بتهم تقول واشنطن إنها ذات دوافع سياسية. وأشار مسؤولون أميركيون إلى أن من بين المسائل التي من المرجح مناقشتها احتمال زيادة الرحلات الجوية التجارية بين البلدين وكبح تدفق أنواع من المخدرات من الصين، لكنهم حذروا من أن توقعات تحقيق نجاح في المحادثات ليست كبيرة. وقال أحد المسؤولين الأميركيين: «الجانبان يدركان جيداً الوضع الحالي للعلاقات الثنائية. نأتي هنا في محاولة للتأكد من أننا سنتمكن من إدارة ذلك بشكل مسؤول».


مقالات ذات صلة

بولندا تحظر المركبات الصينية بالمواقع العسكرية

أوروبا عناصر من الجيش البولندي (رويترز)

بولندا تحظر المركبات الصينية بالمواقع العسكرية

قال الجيش البولندي إن البلاد ​منعت دخول المركبات صينية الصنع إلى المنشآت العسكرية بسبب مخاوف من استخدام أجهزة الاستشعار الموجودة بها لجمع ‌بيانات سرية.

«الشرق الأوسط» (وارسو)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

ترمب سيتخذ قراره «قريباً» بشأن إرسال مزيد من الأسلحة إلى تايوان

كشف دونالد ترمب، الاثنين، أنه سيتخذ «قريباً» قراره بشأن إرسال مزيد من الأسلحة إلى تايوان، بعدما حذره الرئيس الصيني شي جينبينغ في وقت سابق من مغبة ذلك.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تكنولوجيا شعار شركة «بايت دانس» الصينية للتكنولوجيا (رويترز)

شركة «بايت دانس» تتعهد بتعزيز الحماية بعد اتهامها بانتهاك حقوق الملكية الفكرية

أعلنت شركة «بايت دانس» الصينية العملاقة للتكنولوجيا أنها تتخذ خطوات لتعزيز إجراءات الحماية الحالية بعد اتهامها بانتهاك حقوق الملكية الفكرية.

«الشرق الأوسط» (بكين)
أوروبا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني فريدريش ميرتس ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في «مؤتمر ميونيخ للأمن» (أ.ب) p-circle

أربع خلاصات من «مؤتمر ميونيخ للأمن»

سلّط «مؤتمر ميونيخ للأمن» في نسخته الأخيرة الضوء على قضايا أساسية عدة، أبرزها ظهور أميركا على أنّها أكثر حرصاً.

«الشرق الأوسط» (ميونخ)
آسيا وزير الخارجية الصيني وانغ يي يلقي كلمة خلال مؤتمر ميونيخ للأمن يوم 14 فبراير (إ.ب.أ)

الصين تعفي البريطانيين والكنديين من تأشيرات الدخول

أكدت الصين، الأحد، أنها ستُعفي مواطني بريطانيا وكندا من الحصول على تأشيرة دخول لزيارة أراضيها اعتباراً من الثلاثاء، 17 فبراير.

«الشرق الأوسط» (بكين)

خبراء أمميون: ملفات إبستين تشير إلى أفعال قد ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية

صورة مأخوذة لوثيقة ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية تُظهر التقرير الذي صدر عند اعتقال إبستين في 6 يوليو 2019 (أ.ب)
صورة مأخوذة لوثيقة ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية تُظهر التقرير الذي صدر عند اعتقال إبستين في 6 يوليو 2019 (أ.ب)
TT

خبراء أمميون: ملفات إبستين تشير إلى أفعال قد ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية

صورة مأخوذة لوثيقة ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية تُظهر التقرير الذي صدر عند اعتقال إبستين في 6 يوليو 2019 (أ.ب)
صورة مأخوذة لوثيقة ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية تُظهر التقرير الذي صدر عند اعتقال إبستين في 6 يوليو 2019 (أ.ب)

قالت لجنة من الخبراء المستقلين عيّنها مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إن الملفات المتعلقة برجل الأعمال الأميركي الراحل جيفري إبستين ‌المدان بارتكاب جرائم ‌جنسية، تشير إلى وجود «شبكة إجرامية عالمية» ارتكبت أفعالاً ترقى إلى مستوى الجرائم ضد الإنسانية.

ووفقاً لصحيفة «الغارديان» البريطانية، ذكر الخبراء في بيان أن الجرائم الموضحة في الوثائق التي نشرتها وزارة العدل الأميركية ارتُكبت في ظل معتقدات عنصرية، وفساد، وكراهية شديدة للنساء، مضيفين أن هذه الجرائم تُظهر استغلالاً وتجريداً للنساء والفتيات من إنسانيتهن.

وقالوا، في البيان، إن «حجم هذه الفظائع المرتكبة ضد النساء والفتيات، وطبيعتها، ومنهجيتها، وامتدادها العابر للحدود، بالغة الخطورة، لدرجة أن عدداً منها قد يرقى إلى مستوى الجرائم ضد الإنسانية».

وأضافوا أن الادعاءات الواردة في الملفات تستدعي تحقيقاً مستقلاً وشاملاً ونزيهاً، مؤكدين ضرورة فتح تحقيقات حول كيفية استمرار ارتكاب هذه الجرائم طوال هذه المدة.

صورة وزّعتها سلطات نيويورك بعد دخول جيفري إبستين السجن في مارس 2017 (رويترز)

وينص قانون أقره الكونغرس بدعم واسع من الحزبَين في نوفمبر (تشرين الثاني) على ضرورة نشر جميع الملفات المتعلقة بإبستين، وقد تم تحديد أكثر من 1200 ضحية في الوثائق التي نُشرت حتى الآن، في حين أعرب خبراء الأمم المتحدة عن قلقهم إزاء «قصور خطير في الامتثال، وتنقيح غير متقن» كشف عن معلومات حساسة عن الضحايا.

وأضاف الخبراء أن التردد في الكشف الكامل عن المعلومات أو توسيع نطاق التحقيقات، ترك العديد من الناجين يشعرون بصدمة نفسية متجددة ويتعرضون لما يصفونه بـ«التلاعب النفسي المؤسسي».

وكانت الوثائق قد كشفت عن علاقات إبستين بالعديد من الشخصيات البارزة في السياسة والمال والأوساط الأكاديمية وقطاع الأعمال، وذلك قبل وبعد إقراره بالذنب عام 2008 بتهم تتعلق بالدعارة، بما في ذلك استدراج قاصر.

يُذكر أن إبستين وُجد ميتاً في زنزانته عام 2019 بعد إعادة اعتقاله بتهم فيدرالية تتعلق بالاتجار الجنسي بالقاصرين وقد صُنّف موته انتحاراً.


ويتكوف: إحراز «تقدم مهم» في محادثات جنيف بين روسيا وأوكرانيا

جانب من المحادثات بين أوكرانيا وروسيا التي تقودها واشنطن في جنيف لإنهاء الحرب في أوكرانيا (رويترز)
جانب من المحادثات بين أوكرانيا وروسيا التي تقودها واشنطن في جنيف لإنهاء الحرب في أوكرانيا (رويترز)
TT

ويتكوف: إحراز «تقدم مهم» في محادثات جنيف بين روسيا وأوكرانيا

جانب من المحادثات بين أوكرانيا وروسيا التي تقودها واشنطن في جنيف لإنهاء الحرب في أوكرانيا (رويترز)
جانب من المحادثات بين أوكرانيا وروسيا التي تقودها واشنطن في جنيف لإنهاء الحرب في أوكرانيا (رويترز)

قال المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، الأربعاء، إن المحادثات بين أوكرانيا وروسيا التي تقودها واشنطن في جنيف لإنهاء الحرب في أوكرانيا أحرزت «تقدماً مهماً»، حيث من المقرر أن يبدأ الجانبان يوماً ثانياً من المفاوضات.

وكتب ويتكوف على منصة «إكس»: «نجاح الرئيس ترمب في جمع طرفي النزاع في هذه الحرب أدى إلى إحراز تقدم مهم، ونحن فخورون بالعمل تحت قيادته لوقف القتل في هذا النزاع المروع. الطرفان اتفقا على إطلاع قيادتيهما على آخر المستجدات ومواصلة العمل من أجل التوصل إلى اتفاق».

وهذه المفاوضات هي أحدث محاولة دبلوماسية لوقف القتال الذي أسفر عن مقتل مئات الآلاف وتشريد الملايين وتدمير جزء كبير من شرق أوكرانيا وجنوبها. وتسعى الولايات المتحدة لإنهاء الحرب المستمرة منذ قرابة أربع سنوات، لكنها حتى الآن فشلت في التوصل إلى حل وسط بين موسكو وكييف بشأن القضية الرئيسية المتعلقة بالأراضي التي تطالب روسيا بالسيطرة عليها. وفشلت جولتان سابقتان من المحادثات بين طرفَي النزاع في أبوظبي في تحقيق أي اختراق.

لا تقدم

في محادثات جنيف، أعاد الكرملين تعيين فلاديمير ميدينسكي، وزير الثقافة السابق المعروف بمواقفه القومية المتشددة، رئيساً للمفاوضين. وترأس وزير الأمن القومي الأوكراني رستم عمروف وفد بلاده، معلناً استمرار المفاوضات الأربعاء. وشكر عمروف واشنطن على وساطتها، موضحاً أنه أطلع الحلفاء الأوروبيين على نتائج الجولة الأولى من المحادثات التي ركزت، حسب قوله، على «القضايا العملية وآليات الحلول الممكنة» للنزاع. وكتب على تطبيق «تلغرام»: «اختتمت اجتماعاً منفصلاً مع ممثلين عن الولايات المتحدة وشركائنا الأوروبيين (...) فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وسويسرا». وأضاف: «ناقشنا نتائج جولة المفاوضات اليوم، ونسّقنا مواقفنا بشأن الخطوات اللاحقة».

كبير المفاوضين الروس فلاديمير ميدينسكي يغادر فندق إنتركونتيننتال أمس بالتزامن مع انطلاق جولة جديدة من المحادثات بين المفاوضين الروس والأوكرانيين والأميركيين في جنيف (أ.ف.ب)

وصرح زيلينسكي مراراً بأن بلاده تُطالب بتقديم تنازلات غير متناسبة مقارنة بروسيا. ومارس الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضغوطاً على أوكرانيا، الاثنين، للتوصل إلى اتفاق، قائلاً: «من الأفضل لهم أن يأتوا إلى طاولة المفاوضات، وبسرعة». وقال زيلينسكي لموقع «أكسيوس»، الثلاثاء، إنه «ليس من العدل» أن يواصل ترمب مطالبته لأوكرانيا بإبرام اتفاق، مضيفاً أن السلام الدائم لن يتحقق إذا مُنحت روسيا نصراً. وقال زيلينسكي: «آمل أن يكون هذا مجرد تكتيك منه وليس قراراً». ولا تزال الآمال في تحقيق اختراق ضئيلة. وكان المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، قد صرح للصحافيين بأنه لا يتوقع صدور أي أخبار مهمة في اليوم الأول للمحادثات.

«تجاهل»

قبيل بدء المحادثات الثلاثاء، اتهمت أوكرانيا روسيا بتقويض جهود السلام بإطلاقها 29 صاروخاً و396 طائرة مسيرة في هجمات ليلية امتدت حتى صباح الثلاثاء، ما أسفر، حسب السلطات، عن مقتل أربعة أشخاص وانقطاع التيار الكهربائي عن عشرات الآلاف في جنوب أوكرانيا. وفي وقت متأخر من مساء الثلاثاء، أفادت هيئة الأركان العامة الأوكرانية بأن روسيا أطلقت 28 صاروخاً و109 قنابل جوية موجهة على أراضيها منذ الصباح.

يغادر سكرتير مجلس الأمن القومي والدفاع الأوكراني رستم عمروف (يمين) فندق إنتركونتيننتال في جنيف أمس مع انطلاق جولة جديدة من المحادثات بين المفاوضين الروس والأوكرانيين والأميركيين (أ.ف.ب)

وكتب وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها، على وسائل التواصل الاجتماعي: «مدى تجاهل روسيا لجهود السلام: هجوم ضخم بالصواريخ والطائرات المسيرة على أوكرانيا قبيل الجولة التالية من المحادثات في جنيف».

في المقابل، اتهمت روسيا أوكرانيا بإطلاق أكثر من 150 طائرة مسيرة ليلاً حتى صباح الثلاثاء، بشكل رئيسي فوق المناطق الجنوبية وشبه جزيرة القرم التي احتلتها روسيا عام 2014. وتحتل روسيا نحو خُمس أراضي أوكرانيا، بما في ذلك شبه جزيرة القرم ومناطق كان الانفصاليون المدعومون من موسكو قد سيطروا عليها قبل غزو عام 2022.

جانب من المحادثات بين أوكرانيا وروسيا التي تقودها واشنطن في جنيف لإنهاء الحرب في أوكرانيا (رويترز)

وتسعى روسيا للسيطرة التامة على منطقة دونيتسك الشرقية في أوكرانيا بوصفها جزءاً من أي اتفاق، وهددت بانتزاعها بالقوة في حال فشل المفاوضات. لكن كييف رفضت هذا المطلب الذي لا يحظى بشعبية كبيرة وينطوي على مخاطر سياسية وعسكرية جسيمة، مشيرة إلى أنها لن توقع على أي اتفاق دون ضمانات أمنية تردع روسيا عن أي غزو آخر في المستقبل.

وتستولي روسيا تدريجياً على أراضٍ على امتداد خط المواجهة الشاسع منذ أشهر، لكن مخاوفها الاقتصادية في ظل الحرب تتزايد، مع ركود النمو وتضخم عجز الموازنة نتيجة انخفاض عائدات النفط إلى أدنى مستوى لها في خمس سنوات بسبب العقوبات.

واستعادت أوكرانيا من روسيا مساحة قدرها 201 كيلومتر مربع بين الأربعاء والأحد من الأسبوع الماضي، مستغلة تعطيل خدمة «ستارلينك» للإنترنت عبر الأقمار الاصطناعية لدى القوات الروسية، وفق تحليل أجرته وكالة «فرانس برس»، استناداً إلى بيانات معهد دراسة الحرب.

وتعادل المساحة المستعادة ما حقّقته روسيا من مكاسب ميدانية في ديسمبر، وهي الأكبر التي استعادتها قوات كييف خلال أيام قليلة منذ الهجوم المضاد الذي شنّته في يونيو 2023.

Your Premium trial has ended


واشنطن تبحث مصير قاعدة عسكرية مع استعادة موريشيوس لجزر تشاغوس من بريطانيا

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والرئيس الأميركي دونالد ترمب في بريطانيا - 18 سبتمبر 2025 (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والرئيس الأميركي دونالد ترمب في بريطانيا - 18 سبتمبر 2025 (رويترز)
TT

واشنطن تبحث مصير قاعدة عسكرية مع استعادة موريشيوس لجزر تشاغوس من بريطانيا

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والرئيس الأميركي دونالد ترمب في بريطانيا - 18 سبتمبر 2025 (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والرئيس الأميركي دونالد ترمب في بريطانيا - 18 سبتمبر 2025 (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، الثلاثاء، أنها ستجري محادثات مع موريشيوس بشأن الإبقاء على وجودها العسكري في أرخبيل تشاغوس الذي تعمل بريطانيا على إعادته للدولة الجزيرة بموجب اتفاق سبق أن ندد به الرئيس دونالد ترمب.

وذكرت وزارة الخارجية الأميركية في بيان أنها ستعقد محادثات تستمر ثلاثة أيام الأسبوع المقبل في بورت لويس، عاصمة موريشيوس، بشأن قاعدة دييغو غارسيا الاستراتيجية على جزر تشاغوس في المحيط الهندي.

وأوضحت أن المحادثات ستتناول «التنفيذ الفعال لترتيبات أمنية للقاعدة لضمان تشغيلها بشكل آمن على المدى الطويل»، مشيرة إلى أنها ستجري أيضا مباحثات مع بريطانيا.

أضافت «تؤيد الولايات المتحدة قرار المملكة المتحدة بالمضي قدما في اتفاقها مع موريشيوس بشأن أرخبيل تشاغوس».

وكانت حكومة رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر العمالية قد توصلت في مايو (أيار) إلى اتفاق لإعادة جزر تشاغوس إلى موريشيوس، المستعمرة البريطانية السابقة، واستئجار أراضي القاعدة الأميركية البريطانية المشتركة على اراضي الأرخبيل لمدة قرن.

واحتفظت بريطانيا بالسيطرة على جزر تشاغوس بعد استقلال موريشيوس عن بريطانيا في ستينيات القرن الماضي، وقامت بتهجير الآلاف من سكانها الذين رفعوا دعاوى قضائية للمطالبة بالتعويض.

ورحب وزير الخارجية ماركو روبيو في البداية باتفاق اعادة الجزر ووصفه بأنه «تاريخي»، لكن ترمب اعتبره لاحقا أنه «عمل في غاية الحماقة» يظهر لماذا يجب على الولايات المتحدة غزو غرينلاند والاستيلاء عليها من حليفتها الدنمارك.

ثم تراجع ترمب لاحقا وأعلن قبوله للاتفاق بعد التحدث مع ستارمر.