السودان: قرار أميركا فرض عقوبات على البرهان «يعبر عن التخبط وضعف حس العدالة»

مقر وزارة الخارجية السودانية (الصفحة الرسمية للوزارة على فيسبوك)
مقر وزارة الخارجية السودانية (الصفحة الرسمية للوزارة على فيسبوك)
TT

السودان: قرار أميركا فرض عقوبات على البرهان «يعبر عن التخبط وضعف حس العدالة»

مقر وزارة الخارجية السودانية (الصفحة الرسمية للوزارة على فيسبوك)
مقر وزارة الخارجية السودانية (الصفحة الرسمية للوزارة على فيسبوك)

أعلنت وزارة الخزانة الأميركية، اليوم الخميس، أنها فرضت عقوبات على قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان وآخرين.

وقالت الوزارة إن الجيش السوداني، بقيادة البرهان، ارتكب هجمات مميتة بحق المدنيين، وشن غارات جوية على المدارس والأسواق والمستشفيات، كما أنه يتحمل المسؤولية عن المنع المتعمد لوصول المساعدات الإنسانية للمحتاجين، واستخدام الغذاء سلاحاً في الحرب.

وفي المقابل، قالت وزارة الخارجية السودانية إن القرار الأميركي بفرض عقوبات على البرهان «لا يعبر إلا عن التخبط وضعف حس العدالة، ويعني عملياً دعم من يرتكبون الإبادة الجماعية».

رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان (أ.ف.ب)

ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن أربعة مصادر أميركية قولها، إن الجيش السوداني استخدم أسلحة كيميائية مرتين على الأقل ضد «قوات الدعم السريع»، فيما اتهم وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن الجيش بارتكاب جرائم حرب واستهداف المدنيين.

وأكدت الصحيفة، نقلاً عن هؤلاء المسؤولين الكبار في الإدارة الأميركية، أن الجيش السوداني استخدم أسلحة كيميائية في مناطق نائية من السودان ضد عناصر من «قوات الدعم السريع»، كما يخشى الأميركيون من استخدامها في مناطق تكتظ بالسكان في العاصمة الخرطوم.

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن (أ.ب)

جاء الكشف عن استخدام الأسلحة الكيميائية قبل لحظات من فرض واشنطن عقوبات على البرهان، إثر توثيق ارتكاب قواته فظائع تشمل القصف العشوائي للمدنيين واستخدام التجويع سلاحاً، بحسب الصحيفة.

وأضافت «نيويورك تايمز» أن المعرفة ببرنامج الأسلحة الكيميائية السوداني مقتصرة على مجموعة صغيرة داخل الجيش، وأن البرهان هو الذي سمح باستخدام تلك الأسلحة ضد «قوات الدعم السريع».

وقال بلينكن في مؤتمر صحافي إن الجيش السوداني ما زال يستهدف المدنيين، وإن الجيش و«الدعم السريع» «شريكان في الأزمة الإنسانية التي يعاني منها الشعب السوداني».

وانتقد بلينكن الجيش السوداني، وقال إنه عرقل تقدم المفاوضات، وسبق أن رفض المشاركة في محادثات وقف إطلاق النار مرات عديدة.

وشدد بلينكن على أنه لا حل عسكرياً للأزمة في السودان، ويجب التوصل إلى وقف لإطلاق النار، وعبّر عن عدم رضاه إزاء وتيرة دخول المساعدات الإنسانية إلى السودان، وقال إنها «غير كافية».

واندلعت الحرب بين الجيش السوداني و«الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023، بعد خلاف حول خطط لدمج «الدعم السريع» في القوات المسلحة، في خضم عملية كان من المفترض أن تنتهي بإجراء انتخابات للتحول إلى حكم مدني، بعد الإطاحة بالرئيس السابق عمر البشير في 2019.


مقالات ذات صلة

الجيش السوداني يستعيد بلدة استراتيجية في كردفان

شمال افريقيا سودانيون أصيبوا جرّاء هجوم بطائرة مسيّرة في منطقة الأُبيّض بشمال كردفان يوم 12 يناير 2026 (رويترز)

الجيش السوداني يستعيد بلدة استراتيجية في كردفان

جنود من الجيش السوداني يبثون مقاطع فيديو يعلنون فيها استيلاءهم على منطقة هبيلا في جنوب كردفان.

محمد أمين ياسين (نيروبي)
شمال افريقيا مركبات مدمرة خارج مبنى وزارة المالية بعد مرور نحو 3 سنوات على اشتعال الحرب في السودان (أ.ف.ب)

البرهان: الحرب تسببت في دمار هائل

قال رئيس مجلس السيادة السوداني قائد الجيش الفريق عبد الفتاح البرهان، إن الحرب في السودان تسببت في دمار هائل، وإن غالبية البنى التحتية تضررت بصورة كبيرة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
العالم العربي البرهان في لقطة من تسجيل مصور أمام القصر الجمهوري بالعاصمة الخرطوم (وكالة الأنباء السودانية) play-circle 00:48

مجلسا السيادة والوزراء في السودان يعقدان اجتماعاً مشتركاً في الخرطوم برئاسة البرهان

عقد مجلسا السيادة والوزراء بالسودان اجتماعاً مشتركاً اليوم الأربعاء في العاصمة الخرطوم، برئاسة عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
شمال افريقيا انتشار المجاعة في شمال دارفور وجنوب كردفان بغرب السودان وجنوبه (أ.ب)

الأمم المتحدة: أكثر من 8 ملايين سوداني يحتاجون للغذاء في 2026

حذرت الأمم المتحدة وشركاؤها من «فجوات حرجة» في خدمات التغذية بالسودان، تتسع باطراد نتيجة استمرار الحرب والنزوح.

أحمد يونس (كمبالا)
شمال افريقيا فولكر تورك يتحدث إلى أحد المراسلين عقب مؤتمر صحافي في مطار بورتسودان يوم 18 يناير 2026 (أ.ب) play-circle

المفوض الأممي لـ«حقوق الإنسان» يدعو إلى مساءلة مرتكبي الجرائم في السودان

حذّر المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، فولكر تورك، يوم الأحد، من ارتفاع وتيرة «عسكرة المجتمع» من قبل طرفي النزاع في السودان.

وجدان طلحة (بورتسودان) «الشرق الأوسط» (لندن)

تقرير للكونغرس: ضابطان أطلقا النار على الممرض بريتي في منيابوليس

أليكس بريتي يواجه عنصراً من هيئة «أيس» وهو يحمل هاتفه بيده قبل إطلاق النار عليه يوم السبت (أ.ف.ب)
أليكس بريتي يواجه عنصراً من هيئة «أيس» وهو يحمل هاتفه بيده قبل إطلاق النار عليه يوم السبت (أ.ف.ب)
TT

تقرير للكونغرس: ضابطان أطلقا النار على الممرض بريتي في منيابوليس

أليكس بريتي يواجه عنصراً من هيئة «أيس» وهو يحمل هاتفه بيده قبل إطلاق النار عليه يوم السبت (أ.ف.ب)
أليكس بريتي يواجه عنصراً من هيئة «أيس» وهو يحمل هاتفه بيده قبل إطلاق النار عليه يوم السبت (أ.ف.ب)

أفاد مسؤول في وكالة الجمارك وحماية الحدود الأميركية في إشعار أرسل إلى الكونغرس يوم الثلاثاء، بأن ضابطين اتحاديين أطلقا النار خلال المواجهة التي أسفرت عن مقتل ممرض العناية المركزة، أليكس بريتي، في مدينة منيابوليس.

ووفقا للإخطار الذي حصلت عليه وكالة أسوشيتد برس، حاول الضباط اقتياد بريتي إلى الحجز لكنه قاوم، ما أدى إلى وقوع اشتباك. وقال المسؤول إنه خلال الصراع، صرخ أحد عملاء دورية الحدود عدة مرات: «معه سلاح!».

وأشار الإشعار إلى أن ضابطا من دورية الحدود وآخر من وكالة الجمارك وحماية الحدود أطلقا النار من مسدسات من طراز «غلوك». وذكر الإشعار أن محققين من مكتب المسؤولية المهنية التابع للوكالة أجروا التحليل بناء على مراجعة لقطات الكاميرات المثبتة على أجساد الضباط ووثائق الوكالة. ويلزم القانون الوكالة بإبلاغ اللجان المعنية في الكونغرس عن حالات الوفاة التي تحدث أثناء احتجاز الوكالة للأفراد في غضون 72 ساعة.

وجاء هذا الإخطار غداة تكليف الرئيس دونالد ترمب لـ «قيصر الحدود» توم هومان بتولي مسؤولية حملة إدارته ضد الهجرة في ولاية مينيسوتا في أعقاب وفاة بريتي، والتي تعد ثاني حادثة إطلاق نار قاتلة هذا الشهر لشخص على يد إنفاذ قوانين الهجرة.


«أوراكل»: انقطاع للكهرباء سبب مشاكل لمستخدمي «تيك توك» في أميركا

شعار شركة «تيك توك» في كاليفورنيا (أ.ف.ب)
شعار شركة «تيك توك» في كاليفورنيا (أ.ف.ب)
TT

«أوراكل»: انقطاع للكهرباء سبب مشاكل لمستخدمي «تيك توك» في أميركا

شعار شركة «تيك توك» في كاليفورنيا (أ.ف.ب)
شعار شركة «تيك توك» في كاليفورنيا (أ.ف.ب)

قالت «أوراكل» إن المشكلات التي واجهها مستخدمو تطبيق «تيك توك» في الولايات المتحدة هي ‌نتيجة لانقطاع ‌مؤقت ‌في ⁠الكهرباء ​مرتبط بالأحوال ‌الجوية في أحد مراكز بيانات الشركة.

وقال مايكل إيجبرت المتحدث باسم «أوراكل: «خلال ‌عطلة نهاية ‍الأسبوع، ‍تعرض مركز بيانات ‍لأوراكل لانقطاع مؤقت في الكهرباء مرتبط بالطقس مما أثر ​على تطبيق تيك توك».

وتابع: «التحديات التي ربما ⁠يواجهها مستخدمو تيك توك في الولايات المتحدة هي نتيجة لمشكلات فنية أعقبت انقطاع التيار الكهربائي، وتعمل أوراكل وتيك توك على ‌حلها بسرعة».


تباطؤ النمو السكاني في أميركا مع تراجع الهجرة

لم يتضح بعد التأثير الاقتصادي الكامل لتباطؤ النمو السكاني على الاقتصاد الأميركي (أ.ب)
لم يتضح بعد التأثير الاقتصادي الكامل لتباطؤ النمو السكاني على الاقتصاد الأميركي (أ.ب)
TT

تباطؤ النمو السكاني في أميركا مع تراجع الهجرة

لم يتضح بعد التأثير الاقتصادي الكامل لتباطؤ النمو السكاني على الاقتصاد الأميركي (أ.ب)
لم يتضح بعد التأثير الاقتصادي الكامل لتباطؤ النمو السكاني على الاقتصاد الأميركي (أ.ب)

أظهرت بيانات للحكومة الاتحادية الأميركية تباطؤ النمو السكاني في الولايات المتحدة إلى أدنى معدل منذ ​جائحة «كوفيد-19»، وهو ما يتماشى مع الانخفاض التاريخي في الهجرة على مستوى العالم.

وأفادت تقديرات مكتب الإحصاء الأميركي أمس الثلاثاء بأن عدد سكان الولايات المتحدة شهد زيادة قدرها 1.8 مليون شخص فقط، أو 0.5 بالمئة، ليصل إلى 341.‌8 مليون نسمة ‌في العام المنتهي ‌في ⁠يونيو (حزيران) ​2025. وذكر ‌أنه على الصعيد العالمي، تباطأ صافي الهجرة الدولية أيضا خلال الفترة نفسها، إذ انخفض من 2.7 مليون إلى 1.3 مليون.

وقالت كريستين هارتلي مساعدة رئيس قسم التقديرات والتوقعات في مكتب الإحصاء «مع بقاء معدل ⁠المواليد والوفيات مستقرا نسبيا مقارنة بالعام السابق، فإن الانخفاض ‌الحاد في صافي الهجرة الدولية ‍هو السبب الرئيسي لتباطؤ ‍معدل النمو الذي نراه الآن».

وتغطي هذه ‍البيانات الأشهر الستة الأخيرة في ولاية الرئيس الديمقراطي السابق جو بايدن والأشهر الستة الأولى من ولاية الرئيس الأميركي الجمهوري دونالد ترمب، الذي جعل ​اتخاذ إجراءات صارمة ضد الهجرة حجر زاوية في حملته الانتخابية.

ويستعد ترمب وإدارته للمضي ⁠في حملتهم على الهجرة في عام 2026 مع زيادة في تمويل وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك رغم ما تواجهه الوكالة من انتقادات حادة لأساليبها بعد أن قتل عناصرها رجلا وامرأة أميركيين في مينيسوتا هذا الشهر، من بين عمليات إطلاق نار أخرى.

ولم يتضح بعد التأثير الاقتصادي الكامل لتباطؤ النمو السكاني على الاقتصاد الأميركي، لكن خبراء اقتصاد أشاروا ‌إلى أن إجراءات الهجرة قلصت العمالة المتاحة في بعض القطاعات، مثل البناء.