قبل اعتقال مادورو... أبرز تدخلات الولايات المتحدة العسكرية في أميركا اللاتينية

صورة نشرها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لنظيره الفنزويلي نيكولاس مادورو بعد اعتقاله (تروث سوشيال)
صورة نشرها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لنظيره الفنزويلي نيكولاس مادورو بعد اعتقاله (تروث سوشيال)
TT

قبل اعتقال مادورو... أبرز تدخلات الولايات المتحدة العسكرية في أميركا اللاتينية

صورة نشرها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لنظيره الفنزويلي نيكولاس مادورو بعد اعتقاله (تروث سوشيال)
صورة نشرها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لنظيره الفنزويلي نيكولاس مادورو بعد اعتقاله (تروث سوشيال)

أعلنت الولايات المتحدة، السبت، أنها شنت «ضربة واسعة النطاق» في فنزويلا، واعتقلت رئيسها نيكولاس مادورو، وهي عملية تندرج في تاريخ طويل من التدخلات العسكرية لواشنطن في أميركا اللاتينية.

وفي عدة مناسبات، اتهم الرئيس الفنزويلي الراحل هوغو تشافيز ولاحقاً خليفته مادورو، واشنطن بدعم محاولات انقلاب، منها محاولة أطاحت بالأول من السلطة لمدة يومين في عام 2002.

وفيما يلي أبرز تدخلات الولايات المتحدة في أميركا اللاتينية منذ الحرب الباردة وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية»:

1954: غواتيمالا

في 27 يونيو (حزيران) 1954، أُطيح برئيس غواتيمالا، الكولونيل جاكوبو أربينز غوزمان، من السلطة على يد مرتزقة دربتهم ومولتهم واشنطن، وذلك بعد إصلاح زراعي هدد مصالح شركة «يونايتد فروت كوربوريشن» الأميركية النافذة التي أصبحت لاحقاً «تشيكيتا براندز».

في عام 2003، أدرجت الولايات المتحدة دور وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه) في هذا الانقلاب، في تاريخها الرسمي لمحاربة الشيوعية.

1961: كوبا

بين 15 و19 أبريل (نيسان) 1961، حاول 1400 مقاتل مناهض للرئيس الكوبي الراحل فيديل كاسترو، دربتهم ومولتهم وكالة الاستخبارات الأميركية، تنفيذ إنزال في خليج الخنازير على بُعد 250 كيلومتراً من هافانا، لكنهم لم ينجحوا في الإطاحة بالنظام الشيوعي.

وأسفر القتال عن مقتل ما يقرب من 100 شخص من كل جانب.

1965: جمهورية الدومينيكان

في عام 1965، وباسم مواجهة «الخطر الشيوعي»، أرسلت الولايات المتحدة قوات من مشاة البحرية ومظليين إلى سانتو دومينغو لقمع انتفاضة مؤيدة لخوان بوش، الرئيس اليساري الذي أطاح به جنرالات في عام 1963.

السبعينات: دعم ديكتاتوريات جنوب القارة

دعمت واشنطن العديد من الديكتاتوريات العسكرية كانت تُعتبر بمثابة حصن منيع ضد الحركات اليسارية.

وساعدت التشيلي أوغستو بينوشيه في انقلاب 11 سبتمبر (أيلول) 1973 على الرئيس اليساري سلفادور أليندي.

ودعم وزير الخارجية الأميركي هنري كيسنغر المجلس العسكري الأرجنتيني في عام 1976، وشجعه على إنهاء «حربه القذرة» بسرعة، وفق وثائق أميركية رُفعت عنها السرية في عام 2003. واختفى خلال تلك الحقبة ما لا يقل عن 10 آلاف معارض أرجنتيني.

في سبعينات وثمانينات القرن العشرين، توحدت 6 ديكتاتوريات (الأرجنتين، تشيلي، أوروغواي، باراغواي، بوليفيا، البرازيل) للقضاء على المعارضين اليساريين، بوصفه جزءاً من «عملية كوندور»، بدعم أميركي ضمني.

الثمانينات: حروب أهلية في أميركا الوسطى

في عام 1979، أطاحت ثورة الجبهة الساندينية بالديكتاتور أناستاسيو سوموزا في نيكاراغوا. وأذن الرئيس الأميركي رونالد ريغان، نتيجة القلق من تحالف ماناغوا مع كوبا والاتحاد السوفياتي، لوكالة الاستخبارات المركزية بتقديم 20 مليون دولار مساعدات للكونترا (الثوار المضادين في نيكاراغوا)، جاء قسم منها من بيع أسلحة بطريقة غير مشروعة لإيران.

أسفرت الحرب الأهلية في نيكاراغوا عن 50 ألف قتيل وانتهت في أبريل 1990.

كما أرسل ريغان مستشارين عسكريين إلى السلفادور لقمع تمرد جبهة فارابوندو مارتي للتحرير الوطني اليسارية في حرب أهلية أسفرت عن مقتل 72 ألف شخص بين عامي 1980 و1992.

1983: غرينادا

في 25 أكتوبر (تشرين الأول) 1983، تدخلت قوات أميركية في جزيرة غرينادا بعد اغتيال رئيس الوزراء موريس بيشوب على يد مجلس عسكري يساري متطرف، وفيما كان الكوبيون يوسعون المطار لجعله على الأرجح يستوعب طائرات عسكرية. أطلق ريغان، بناء على طلب منظمة دول شرق الكاريبي، عملية «الغضب العاجل» بذريعة حماية ألف مواطن أميركي.

انتهت العملية التي وصفها ريغان بأنها «ناجحة» واستنكرتها الجمعية العامة للأمم المتحدة على نطاق واسع، في الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني) مخلفة أكثر من 100 قتيل.

1989: بنما

في عام 1989، وبعد انتخابات مثيرة للجدل، قرر الرئيس جورج بوش التدخل العسكري في بنما، ما أدى إلى استسلام الجنرال مانويل نورييغا الذي كان متعاوناً في السابق مع أجهزة الاستخبارات الأميركية، وخضع للمحاكمة من قِبَل النظام القضائي الأميركي.

وشارك نحو 27 ألف جندي أميركي في عملية «القضية العادلة» التي أسفرت عن 500 قتيل وفق الحصيلة الرسمية، وعدة آلاف من الضحايا وفق منظمات غير حكومية.

سُجن مانويل نورييغا لأكثر من عقدين في الولايات المتحدة بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن يقضي أحكاماً أخرى في فرنسا ثم في بنما.

وتأسست مدرسة الأميركيتين في بنما عام 1946، وهو مركز تدريب عسكري متخصص في محاربة الشيوعية، وظل تحت سيطرة الولايات المتحدة حتى عام 1984، حيث تم تدريب العديد من الديكتاتوريين.



انطلاق حملة «الرئاسيات» البرازيلية: لولا يواجه بولسونارو آخر في منافسة حامية

صور مركّبة للرئيس البرازيلي (بالقبعة) ومنافسه اليميني (أ.ف.ب)
صور مركّبة للرئيس البرازيلي (بالقبعة) ومنافسه اليميني (أ.ف.ب)
TT

انطلاق حملة «الرئاسيات» البرازيلية: لولا يواجه بولسونارو آخر في منافسة حامية

صور مركّبة للرئيس البرازيلي (بالقبعة) ومنافسه اليميني (أ.ف.ب)
صور مركّبة للرئيس البرازيلي (بالقبعة) ومنافسه اليميني (أ.ف.ب)

انطلقت في البرازيل، الأحد، حملة انتخابية يتواجه فيها الرئيس اليساري لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، مع المرشح اليميني فلافيو بولسونارو، في منافسة حامية بين معسكرين يشوبها إعراض ناخبين كثيرين عنهما.

ويخوض لولا، وهو زعيم نقابي سابق احتلّ مكانة بارزة على الساحة السياسية مدى العقود الماضية، الانتخابات المقررة في أكتوبر (تشرين الأول) للمرة السابعة، في محاولة للفوز بولاية رابعة في مواجهة فلافيو بولسونارو، نجل الرئيس اليميني المتطرف السابق جايير بولسونارو (2019 - 2022) الذي أوقف بتهمة محاولته تنفيذ انقلاب سعياً للبقاء في السلطة رغم هزيمته في عام 2022، على ما أفادت به «وكالة الصحافة الفرنسية» في تقرير لها.

الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا (إ.ب.أ)

ويخيم «ظل» الرئيس الأميركي دونالد ترمب حليف عائلة بولسونارو على هذه الانتخابات؛ إذ سبق أن دعم العديد من المرشحين اليمينيين الذين حققوا انتصارات في أميركا اللاتينية. لكن يبدو أن كثراً من الناخبين فقدوا حماستهم، ولن يؤيدوا أياً من الطرفين.

وتقول روزالي لوريكال (53 عاماً)، وهي تاجرة في إحدى أسواق ريو دي جانيرو: «كل المرشحين سيئون. لن أصوّت للولا، ولن أصوّت لبولسونارو. لا أعرف حتى ما الذي سأفعله».

يتنافس في هذه الانتخابات نحو 12 مرشحاً، لكن لولا وبولسونارو يتقدمان بفارق كبير على غيرهما، وفقاً لاستطلاعات الرأي.

وأظهر استطلاع أجراه معهد «كوايست»، ونُشر الجمعة الماضي، أن الرئيس المنتهية ولايته سيحصل على 43 في المائة من الأصوات، مقابل 40 في المائة لفلافيو بولسونارو، في حال جرت جولة ثانية. لكن، مع تجاوز نسبة الرافضين لكلا المرشحين 50 في المائة، سيكون للناخبين المستقلين دور حاسم في تحديد مسار الأمور.

السيناتور فلافيو بولسونارو محاطاً بأنصاره لدى إعلانه الترشح للرئاسة البرازيلية خلال مؤتمر الحزب الليبرالي في ساو باولو (أ.ف.ب)

وأطلق لولا حملته الانتخابية، الأحد، في مهرجان بمدينة ساو برناردو دو كامبو في ولاية ساو باولو. وفي هذه المدينة بالذات، برز لولا، الذي كان يعمل في صناعة المعادن، كزعيم نقابي ثم كشخصية وطنية، بعدما كان يخاطب حشوداً ضخمة في سبعينات القرن الماضي.

وعاد هذا الزعيم التاريخي لليسار إلى السلطة عام 2023، بعدما أمضى مدة في السجن إثر إدانته بقضايا فساد أُلغيت لاحقاً. وركز حملته على الدفاع عن «سيادة» البرازيل في مواجهة الرسوم الجمركية الأميركية، والضغوط التي يمارسها دونالد ترمب، حليف عائلة بولسونارو.

وقال لولا، الجمعة، إنه يود توجيه الرسالة التالية إلى ترمب: «لا تتدخلوا في شؤون البرازيل؛ خصوصاً فيما يتعلق بالانتخابات. وإن تدخلتم، فستخسرون».

وفي وقت تشكل فيه مسألة الأمن أحد أبرز هواجس الناخبين، تعهَّد بجعل مكافحة الجريمة المنظمة أولوية قصوى.

صورة مجمَّعة للرئيسين الأميركي دونالد ترمب والبرازيلي لولا دا سيلفا (أ.ف.ب)

أما السيناتور فلافيو بولسونارو (45 عاماً)، فقد برز مرشحاً للرئاسة بعد سجن والده بتهمة محاولة تنفيذ انقلاب ضد لولا عقب هزيمته في انتخابات عام 2022. ويقدم نفسه على أنه «نسخة أكثر اعتدالاً» من والده المعروف بطباعه الصدامية، معتمداً في الوقت ذاته على شعبية أبيه.

وقد دعا أنصاره إلى ارتداء قمصان تحمل صورة والده خلال تجمع الأحد على شاطئ كوباكابانا في ريو دي جانيرو؛ حيث كان الرئيس السابق يجذب أعداداً كبيرة من المؤيدين.

ويرفع بولسونارو عنواني «مكافحة الجريمة» و«إصلاح المالية العامة».

ورغم أن البطالة عند مستويات تاريخية متدنية، والتضخم تحت السيطرة، فإن كثيراً من البرازيليين يشتكون من أنهم لا يشعرون بتحسن قدرتهم الشرائية.

ومن العوامل المؤثرة في مسار الانتخابات مشاركة المرأة، فالنساء يشكلن 53 في المائة من أصل 158 مليون ناخب مسجل، ويميل معظمهن إلى دعم لولا، وقد ساهمن في فوزه عام 2022.


رئيسة فنزويلا: أفرجنا عن 1046 سجيناً سياسياً

ديلسي رودريغيز (إ.ب.أ)
ديلسي رودريغيز (إ.ب.أ)
TT

رئيسة فنزويلا: أفرجنا عن 1046 سجيناً سياسياً

ديلسي رودريغيز (إ.ب.أ)
ديلسي رودريغيز (إ.ب.أ)

أعلنت الرئيسة الفنزويلية بالوكالة، ديلسي رودريغيز، السبت، أن عدد السجناء السياسيين المفرج عنهم بلغ 1,046 سجينا، وهو رقم يخالف الأرقام التي قدمتها منظمات حقوق الإنسان.

وكانت الحكومة قد أعلنت الجمعة عن إطلاق سراح 131 سجينا سياسيا، وذلك في أعقاب عفو عام صدر في يناير (كانون الثاني) واتفاق تم التوصل إليه مع المعارضة.

وكتبت رودريغيز على منصة إكس «تؤكد فنزويلا مجددا التزامها بالمصالحة الوطنية. عاد 1,046 مواطنا حُرموا من حريتهم إلى منازلهم بموجب اتفاقات تم التوصل إليها بين الفنزويليين».

من جانبها، ذكرت منظمة «فورو بينال» الحقوقية السبت، أنها تحققت من إطلاق سراح 72 من أصل 131 سجينا تم الإعلان عن الإفراج عنهم الجمعة.

وتأتي هذه الخطوة بعد أيام قليلة من انعقاد حوار سياسي بين بعض أحزاب المعارضة والحزب الحاكم برعاية الولايات المتحدة لبحث المرحلة الانتقالية.

ومنذ تولي ديلسي رودريغيز السلطة عقب الإطاحة بنيكولاس مادورو في يناير، كانت وتيرة الإفراج عن السجناء السياسيين بطيئة.

وصرح وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن الإفراج عن أكثر من 130 سجينا سياسيا في فنزويلا يعد «خطوة أساسية في عملية المصالحة الوطنية».

وشكرت زعيمة المعارضة والحائزة على جائزة نوبل للسلام، ماريا كورينا ماتشادو، الرئيس الأميركي دونالد ترمب وإدارته، قائلة «بتقديمهم مادورو للعدالة، مهدوا الطريق لإطلاق سراح جميع السجناء السياسيين وأيضا لحرية جميع الفنزويليين».

وطالب إدموندو غونزاليس الذي تعتبره ماتشادو الفائز في الانتخابات الرئاسية لعام 2024، بالإفراج عن السجناء السياسيين الذين لا يزالون خلف القضبان، داعيا إلى محاسبة المسؤولين عن هذه الاعتقالات.

وكتب على منصة إكس «أولئك الذين استعادوا حريتهم أمس ما كان ينبغي سجنهم في الأصل».

وأضاف غونزاليس «لكن ليكن واضحا أن إطلاق سراحهم لا يمحو سنوات السجن أو تبعاتها عليهم وعلى عائلاتهم».

ووفقا لمنظمة «فورو بينال»، بلغ عدد السجناء السياسيين في فنزويلا 391 سجينا حتى الاثنين الماضي، قبل عمليات الإفراج التي جرت الجمعة.


وفاة امرأة صمدت نحو 37 ساعة تحت الأنقاض إثر الزلزال في كولومبيا

متطوّعون يشاركون مع فرق إنقاذ في عمليات البحث بعد الزلزال الذي ضرب كولومبيا (رويترز)
متطوّعون يشاركون مع فرق إنقاذ في عمليات البحث بعد الزلزال الذي ضرب كولومبيا (رويترز)
TT

وفاة امرأة صمدت نحو 37 ساعة تحت الأنقاض إثر الزلزال في كولومبيا

متطوّعون يشاركون مع فرق إنقاذ في عمليات البحث بعد الزلزال الذي ضرب كولومبيا (رويترز)
متطوّعون يشاركون مع فرق إنقاذ في عمليات البحث بعد الزلزال الذي ضرب كولومبيا (رويترز)

توفيت في المستشفى، مساء الجمعة، امرأة كانت قد أمضت نحو 37 ساعة تحت الأنقاض جراء الزلزال الذي ضرب غرب كولومبيا، بعدما انتُشلت حية الثلاثاء، وفق ما أفادت عائلتها.

وكانت دانييلا لارغو البالغة 32 عاماً، قد انتُشلت من تحت الركام في بيريرا وسط صيحات الفرح والتصفيق، في مشهد أعطى الكولومبيِّين بارقة أمل في بلد منكوب ما زال 320 من سكانه في عداد المفقودين، وفق بيانات هيئة إدارة الكوارث.

وأودى الزلزال الذي ضرب كولومبيا الاثنين، وبلغت قوته 7.4 درجة، وهو الأعنف الذي تشهده البلاد هذا القرن، بـ294 شخصاً على الأقل، كما أسفر عن إصابة نحو 4 آلاف شخص.

رجال الإنقاذ يعملون في موقع مبنى متضرر عقب زلزال ضرب مدينة بيريرا بكولومبيا (رويترز)

وكانت بيريرا المدينة الأكثر تضرراً، إلى جانب كالي.

في المناطق الأكثر تضرراً، يواصل عناصر الإنقاذ إزالة أجزاء من الأسقف والجدران باستخدام الآليات، بعد 6 أيام على الزلزال.

ويجري تنظيم حملات تبرُّع للمنكوبين.

وقالت ساندرا ميلينا بيريس، والدة دانييلا لارغو، في اتصال مع «وكالة الصحافة الفرنسية»: «أتمنى أن ينتهي كل هذا الأمر سريعاً» ولدانييلا طفل يبلغ 12 عاماً.