الصين تطلق قمراً اصطناعياً وتايبيه تصدر تحذيراً للمواطنين

قبل 4 أيام على انتخابات تايوانية تتابعها بكين وواشنطن من كثب

إطلاق القمر الاصطناعي الصيني «أينشتاين بروب» بواسطة الصاروخ «لونغ-مارتش-2سي» الثلاثاء (أ.ف.ب)
إطلاق القمر الاصطناعي الصيني «أينشتاين بروب» بواسطة الصاروخ «لونغ-مارتش-2سي» الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

الصين تطلق قمراً اصطناعياً وتايبيه تصدر تحذيراً للمواطنين

إطلاق القمر الاصطناعي الصيني «أينشتاين بروب» بواسطة الصاروخ «لونغ-مارتش-2سي» الثلاثاء (أ.ف.ب)
إطلاق القمر الاصطناعي الصيني «أينشتاين بروب» بواسطة الصاروخ «لونغ-مارتش-2سي» الثلاثاء (أ.ف.ب)

تسبّب إطلاق الصين قمرا اصطناعيا، الثلاثاء، بوصول رسالة تحذيرية إلى كل الهواتف الجوالة في تايوان تحذّر من تحليقه في فضاء الجزيرة، قبل أربعة أيام من انتخابات مصيرية لأمن المنطقة.

وأعلن التلفزيون الرسمي أن الصين «أطلقت بنجاح القمر الاصطناعي أينشتاين بروب مستخدمة الصاروخ لونغ-مارتش-2سي في مركز شينتشانغ لإطلاق الأقمار الاصطناعية، وقد وضع القمر في المدار المحدد بنجاح تام».

وأوضحت «وكالة أنباء الصين الجديدة» (شينخوا). أن القمر «سيراقب ظواهر عابرة غريبة في الكون، شبيهة بوميض ألعاب نارية، بهدف الكشف عن الجوانب العنيفة وغير المعروفة الكثيرة للكون».

وأثارت عملية الإطلاق قلقا فوريا في تايوان، حيث أصدرت السلطات تحذيرات أمنية عبر الهاتف، داعية السكان إلى توخي الحذر في ظل توترات مع الصين وقبل أربعة أيام من انتخابات رئاسية في هذه الجزيرة.

ويبعد مركز الإقلاع نحو ألفي كيلومتر عن تايبيه.

إطلاق القمر الاصطناعي الصيني «أينشتاين بروب» بواسطة الصاروخ «لونغ-مارتش-2سي» الثلاثاء (أ.ف.ب)

وأطلقت التحذيرات بعد ساعات من اتهام لاي تشينغ-تي، المرشح الأوفر حظا في الانتخابات ونائب رئيسة تايوان، بكين باستخدام «الوسائل كافة» للتأثير على الانتخابات المقرر إجراؤها نهاية هذا الأسبوع، والتي ستحدد مسار العلاقات بين البلدين للسنوات الأربع المقبلة.

ودوت تنبيهات الهواتف في جميع أنحاء تايوان في «تحذير رئاسي» بينما أعلنت بكين عن الإطلاق الناجح للقمر الاصطناعي «أينشتاين بروب».

وحمل التحذير نصا باللغة الصينية جاء فيه: «أطلقت الصين قمرا اصطناعيا طار فوق المجال الجوي الجنوبي»، بينما دعا المواطنين إلى البقاء آمنين.

ووصف جزء منه باللغة الإنجليزية ما حدث بأنه «إنذار بغارة جوية»، محذرا من «تحليق صاروخي فوق المجال الجوي لتايوان»، لكن المسؤولين قالوا إن خطأ حدث في الترجمة.

واعتذرت وزارة الدفاع في تايوان لاحقا عن الخطأ، قائلة إن الرسالة الافتراضية باللغة الإنجليزية لم يتم تحديثها.

مرشح الحزب التقدمي الديمقراطي ونائب رئيسة تايوان لاي تشينغ-تي في مؤتمر صحافي في تايبيه الثلاثاء (د.ب.أ)

وكان وزير الخارجية التايواني، جوزف وو، يعقد مؤتمرا صحافيا بشأن الانتخابات عندما وصلت رسالة التنبيه إلى الهواتف الجوالة، ما أدى إلى مقاطعة خطابه.

وقال إن التنبيه صدر بسبب احتمال سقوط «حطام»، موضحا للصحافيين أنه «عندما يحلق صاروخ في سمائنا، ستسقط بعض أنابيبه أو حطامه في هذه المنطقة». وأضاف أن الإطلاق كان جزءا من نمط أنشطة «المنطقة الرمادية» التي تمارسها بكين بهدف ترهيب تايوان.

وأكد وو أنه «مع هذا النوع من التهديد ضد تايوان، أعتقد أننا يجب أن نكون واضحين، يجب ألا يتم استفزازنا».

«لا للأوهام»

كان لاي تشينغ-تي حذر الناخبين في وقت سابق، من الأوهام بشأن حفظ الصين للسلام، لكنه قال إنه سيبقي الباب مفتوحا للتواصل مع بكين إذا تولى السلطة.

وستحظى الانتخابات، التي ستجرى السبت، بمتابعة دقيقة من بكين إلى واشنطن مع اختيار الناخبين لرئيس جديد لقيادة الجزيرة في مواجهة تشدد بكين المتزايد.

نص رسالة «التحذير الرئاسي» على شاشة هاتف جوال في تايبيه الثلاثاء (أ.ف.ب)

وتعد الصين تايوان جزءا من أراضيها، وترفض موقف حكومة الحزب الديمقراطي التقدمي الحاكم الذي يرى أن الجزيرة «مستقلة فعليا».

وتحافظ بكين على وجود عسكري شبه يومي حول تايوان، مع تحرك أربعة مناطيد صينية عبر الخط الفاصل الحساس يوم الاثنين، وهو الأحدث في سلسلة من التوغلات التي تقول تايوان وخبراء في الصراع إنها شكل من مضايقات «المنطقة الرمادية».

وعدّ لاي أن الصين تدخلت في «كل انتخابات في تايوان» لكن الجهود الأخيرة هي «الأخطر».

وقال للصحافيين: «بالإضافة إلى الترهيب السياسي والعسكري» تستخدم الصين «الوسائل الاقتصادية والحرب المعرفية والتضليل والتهديدات والحوافز». وأكد أنها «لجأت إلى كل الوسائل للتدخل في هذه الانتخابات».

هونغ كونغ مثال

كانت الرئيسة تساي إينغ-وين، التي ستترك منصبها بعد انقضاء الحد الأقصى (ولايتان رئاسيتان)، حققت فوزا ساحقا في الانتخابات الأخيرة التي جرت في 2020.

وقادتها للنصر مخاوف التايوانيين من أن يصبح بلدهم مثل هونغ كونغ، التي شهدت قمع بكين للمعارضة من خلال قانون الأمن القومي بعد احتجاجات على مستوى المدينة تطالب بمزيد من الحريات.

مرشح حزب «الكومينتانغ» هو يو-إيه يحيي مؤيديه خلال جولة انتخابية بسيّارة في تايبيه الثلاثاء (أ.ف.ب)

وفي ظل إدارتها، رفضت بكين جميع الاتصالات على مستوى عال مع تساي، وكثفت الضغوط السياسية والعسكرية ضد تايوان.

من جهته، قال لاي تشينغ-تي الثلاثاء إنه «ما دام هناك تكافؤ وكرامة، فإن باب تايوان سيكون مفتوحا دائما» للتواصل والتعاون مع الصين تحت قيادته. أضاف: «لكن لا يمكن أن تكون لدينا أوهام بشأن السلام»، مشددا على أن «قبول مبدأ الصين الواحدة ليس سلاما حقيقيا»، في إشارة منه إلى مبدأ بكين بأن تايوان جزء من الصين.

وأكد أن «السلام دون سيادة يشبه هونغ كونغ تماما، إنه سلام زائف».

وعدّ لاي أن الردع هو سياسة دفاع رئيسية، وقال إن سعي الحزب التقدمي الديمقراطي إلى السلام يعتمد على القوة، وليس على حسن نية لدى المعتدي. وقال: «لا يمكننا التعويل على حسن نية الغزاة، إذا نظرت إلى التيبت وشينجيانغ في الماضي، أو هونغ كونغ اليوم، فهذه كلها أمثلة جيدة».

ومن بين خصومه السبت هو يو-إيه، قائد الشرطة السابق وعمدة حزب الكومينتانغ، وهو الحزب الذي شجع منذ فترة طويلة على التعاون الوثيق مع الصين.

وقال هو إن لاي، الذي أطلق على نفسه في السابق لقب «البراغماتي العامل من أجل استقلال تايوان»، يمثل خطرا على العلاقات عبر مضيق تايوان.


مقالات ذات صلة

ترمب سيتخذ قراره «قريباً» بشأن إرسال مزيد من الأسلحة إلى تايوان

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

ترمب سيتخذ قراره «قريباً» بشأن إرسال مزيد من الأسلحة إلى تايوان

كشف دونالد ترمب، الاثنين، أنه سيتخذ «قريباً» قراره بشأن إرسال مزيد من الأسلحة إلى تايوان، بعدما حذره الرئيس الصيني شي جينبينغ في وقت سابق من مغبة ذلك.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تكنولوجيا شعار شركة «بايت دانس» الصينية للتكنولوجيا (رويترز)

شركة «بايت دانس» تتعهد بتعزيز الحماية بعد اتهامها بانتهاك حقوق الملكية الفكرية

أعلنت شركة «بايت دانس» الصينية العملاقة للتكنولوجيا أنها تتخذ خطوات لتعزيز إجراءات الحماية الحالية بعد اتهامها بانتهاك حقوق الملكية الفكرية.

«الشرق الأوسط» (بكين)
أوروبا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني فريدريش ميرتس ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في «مؤتمر ميونيخ للأمن» (أ.ب) p-circle

أربع خلاصات من «مؤتمر ميونيخ للأمن»

سلّط «مؤتمر ميونيخ للأمن» في نسخته الأخيرة الضوء على قضايا أساسية عدة، أبرزها ظهور أميركا على أنّها أكثر حرصاً.

«الشرق الأوسط» (ميونخ)
آسيا وزير الخارجية الصيني وانغ يي يلقي كلمة خلال مؤتمر ميونيخ للأمن يوم 14 فبراير (إ.ب.أ)

الصين تعفي البريطانيين والكنديين من تأشيرات الدخول

أكدت الصين، الأحد، أنها ستُعفي مواطني بريطانيا وكندا من الحصول على تأشيرة دخول لزيارة أراضيها اعتباراً من الثلاثاء، 17 فبراير.

«الشرق الأوسط» (بكين)
أوروبا 
المستشار الألماني فريدريش ميرتس مصافحاً وزير الخارجية الصيني وانغ يي على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن يوم 14 فبراير (رويترز)

بكين تعرب عن أملها بالارتقاء بالعلاقات مع ألمانيا إلى «مستوى جديد»

أعرب وزير الخارجية الصيني وانغ يي، للمستشار الألماني فريدريش ميرتس، عن أمل بكين في الارتقاء بعلاقاتها مع برلين إلى «مستوى جديد».

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)

عشرات الضحايا في تفجيرين واشتباك في شمال غربي باكستان

باكستانيون ينقلون قريباً لهم أصيب بالتفجير في إقليم خيبر بختونخوا الاثنين (أ.ف.ب)
باكستانيون ينقلون قريباً لهم أصيب بالتفجير في إقليم خيبر بختونخوا الاثنين (أ.ف.ب)
TT

عشرات الضحايا في تفجيرين واشتباك في شمال غربي باكستان

باكستانيون ينقلون قريباً لهم أصيب بالتفجير في إقليم خيبر بختونخوا الاثنين (أ.ف.ب)
باكستانيون ينقلون قريباً لهم أصيب بالتفجير في إقليم خيبر بختونخوا الاثنين (أ.ف.ب)

قُتل 14 عنصر أمن على الأقل وثلاثة مدنيين بينهم طفل، في تفجيرين واشتباك بين الشرطة ومسلحين في شمال غربي باكستان، في وقت تتصدى قوات الأمن الباكستانية لتصاعد عمليات التمرد في الأقاليم الجنوبية والشمالية المتاخمة لأفغانستان.

ووقعت هذه الحوادث المنفصلة، الاثنين، في إقليم خيبر بختونخوا، وأسفرت أيضاً عن إصابة العشرات بجروح.

وهذا الشهر أعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن تفجير انتحاري ضخم استهدف مسجداً شيعياً في العاصمة إسلام آباد، ما أسفر عن مقتل 31 شخصاً على الأقل وجرح 169 آخرين.

واستهدفت الهجمات الأخيرة في خيبر بختونخوا حاجزاً ومركزاً للشرطة، بحسب بيان للجيش وتصريح لمسؤول أمني.

وقال الجيش، الثلاثاء، إن مسلحين فجروا سيارة مفخخة قرب حاجز تفتيش في منطقة باجور، ما أسفر عن مقتل 11 من عناصر الأمن وفتاة.

وألحق الانفجار «دماراً شديداً» بمبان سكنية مجاورة و«أدى إلى استشهاد فتاة صغيرة بريئة» وإصابة سبعة أشخاص آخرين، وفق بيان الجيش.

وندد البيان بـ«هجوم إرهابي جبان» وجه فيه أصابع الاتهام إلى «وكلاء الهند».

وأوضح البيان أن قوات الأمن قتلت 12 مسلحاً لدى مغادرتهم موقع الهجوم.

وقال مسؤول أمني لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» طالباً عدم نشر اسمه، إن السيارة المفخخة مساء الاثنين انفجرت في جدار مدرسة دينية.

باكستانيون يعاينون المكان الذي استهدفه تفجير في إقليم خيبربختونخوا الاثنين (أ.ف.ب)

وفي هجوم آخر في بلدة بانو انفجرت عبوة ناسفة كانت مزروعة في عربة قرب مركز شرطة ميريان، ما أسفر عن مقتل مدنيين وإصابة 17 آخرين، وفقاً للمسؤول.

وأعلنت حركة «طالبان» الباكستانية ‌مسؤوليتها عن ‌الهجوم.

وتخوض الحركة حرباً ضد ​الدولة منذ عام ‌2007 في محاولة لفرض الأحكام المتشددة، ‌التي تتبناها، على باكستان ذات الأغلبية المسلمة.

وكثفت الحركة هجماتها منذ أن ألغت وقف إطلاق نار مع إسلام آباد ‌في أواخر عام 2022.

وتوجه باكستان اتهامات لأفغانستان بتوفير ملاذ آمن ⁠للمسلحين، وهو ⁠ما تنفيه حكومة طالبان في كابل دوماً.

«هجمات استهدفت صينيين»

وفي حادثة أخرى قُتل ثلاثة شرطيين وثلاثة مسلحين خلال عملية تفتيش في منطقة شانغلا.

وقالت شرطة خيبر بختونخوا في بيان، الاثنين، إن المسلحين الذين قتلوا في الاشتباك كانوا متورطين في «هجمات استهدفت مواطنين صينيين».

وضخت بكين مليارات الدولارات في باكستان في السنوات الأخيرة، إلا أن المشاريع الممولة من الصين أثارت استياء واسعاً، فيما تعرض مواطنوها لهجمات متكررة.

في مارس (آذار) العام الماضي، قُتل خمسة صينيين يعملون في موقع بناء سد ضخم، بالإضافة إلى سائقهم، عندما استهدف انتحاري سيارتهم ما أدى إلى سقوطها في وادٍ عميق على طريق كاراكورام الجبلي السريع.

وبكين أقرب حليف إقليمي لإسلام آباد، وكثيراً ما تقدم إليها مساعدات مالية لإنقاذها من صعوبات اقتصادية متكررة.

واستقطب الممر الاقتصادي الصيني الباكستاني (CPEC) استثمارات بعشرات مليارات الدولارات في مشاريع كبرى للنقل والطاقة والبنية التحتية، ضمن مبادرة بكين «الحزام والطريق» العابرة للحدود.

وأشار بيان الشرطة إلى «تهديد مستمر للممر الاستراتيجي ومشاريع التنمية الصينية» كسبب وراء هجوم، الاثنين.


طارق رحمن والنواب الجدد يؤدون اليمين أمام برلمان بنغلاديش

رئيس الحكومة الجديدة في بنغلاديش طارق رحمن (إ.ب.أ)
رئيس الحكومة الجديدة في بنغلاديش طارق رحمن (إ.ب.أ)
TT

طارق رحمن والنواب الجدد يؤدون اليمين أمام برلمان بنغلاديش

رئيس الحكومة الجديدة في بنغلاديش طارق رحمن (إ.ب.أ)
رئيس الحكومة الجديدة في بنغلاديش طارق رحمن (إ.ب.أ)

أدى رئيس الحكومة الجديد في بنغلاديش طارق رحمن والنواب الجدد اليمين الدستورية أمام البرلمان، اليوم (الثلاثاء)، ليصبحوا أول ممثلين يتم اختيارهم من خلال صناديق الاقتراع، منذ الانتفاضة التي أطاحت بالشيخة حسينة عام 2024.

وسيتولى رحمن رئاسة حكومة جديدة خلفاً لحكومة مؤقتة قادت البلاد، البالغ عدد سكانها 170 مليون نسمة، مدة 18 شهراً منذ الانتفاضة الدامية.

وأدى النواب اليمين الدستورية أمام رئيس لجنة الانتخابات. وسيختار نواب الحزب الوطني البنغلاديشي طارق رحمن رسمياً رئيساً للحكومة، على أن يؤدي مع وزرائه اليمين الدستورية أمام الرئيس محمد شهاب الدين مساء اليوم.

وحقق رحمن، البالغ 60 عاماً، رئيس الحزب الوطني البنغلاديشي ووريث سلالة سياسية عريقة، فوزاً ساحقاً في انتخابات 12 فبراير (شباط).

وأهدى في خطاب ألقاه، السبت: «هذا النصر إلى بنغلاديش، والديمقراطية». وأضاف: «هذا النصر لشعب سعى إلى الديمقراطية وضحّى من أجلها».

لكنه حذّر أيضاً من التحديات المقبلة بما فيها معالجة الأزمات الاقتصادية في ثاني أكبر دولة مُصدّرة للملابس في العالم.

وأضاف في الخطاب: «نحن على وشك أن نبدأ مسيرتنا في ظل اقتصاد ضعيف خلّفه النظام الاستبدادي، ومؤسسات دستورية وقانونية ضعيفة، وتدهور في الوضع الأمني».

وقد تعهد بإرساء الاستقرار وإنعاش النمو بعد أشهر من الاضطرابات التي زعزعت ثقة المستثمر بهذا البلد.

كما دعا جميع الأحزاب إلى «البقاء متكاتفة»، بعد سنوات من التنافس السياسي الحاد.

«معارضة سلمية»

يمثّل فوز رحمن تحولاً ملحوظاً لرجل عاد إلى بنغلاديش في ديسمبر (كانون الأول) الماضي بعد 17 عاما أمضاها في المنفى ببريطانيا، بعيداً عن العواصف السياسية في دكا.

وفاز ائتلاف الحزب الوطني البنغلاديشي بـ212 مقعداً، مقابل 77 مقعداً للائتلاف بقيادة حزب الجماعة الإسلامية.

وطعنت الجماعة الإسلامية، التي فازت بأكثر من ربع مقاعد البرلمان، في نتائج 32 دائرة انتخابية.

لكن زعيم الجماعة الإسلامية شفيق الرحمن، البالغ 67 عاماً، صرّح أيضاً بأن حزبه «سيكون بمثابة معارضة يقظة مبدئية وسلمية».

ومُنع حزب «رابطة عوامي»، بزعامة حسينة، من المشاركة في الانتخابات.

وأصدرت حسينة، البالغة 78 عاماً، التي حُكم عليها بالإعدام غيابياً لارتكابها جرائم ضد الإنسانية، بياناً من منفاها في الهند، نددت فيه بالانتخابات «غير الشرعية».

لكن الهند أشادت بـ«الفوز الحاسم» للحزب الوطني البنغلاديشي، وهو تحول ملحوظ بعد توترات عميقة في العلاقات.

واختيرت سبع نساء فقط بالانتخاب المباشر، علماً بأن 50 مقعداً إضافياً مخصصة للنساء ستُوزع على الأحزاب وفقاً لنسبة الأصوات.

وفاز أربعة أعضاء من الأقليات بمقاعد، من بينهم اثنان من الهندوس الذين يشكلون نحو 7% من سكان بنغلاديش ذات الغالبية المسلمة.

ورغم أسابيع من الاضطرابات التي سبقت الانتخابات، مرّ يوم الاقتراع دون حوادث تُذكر. وتعاملت البلاد حتى الآن مع النتائج بهدوء نسبي.


باكستان: مقتل طفل و11 من أفراد الأمن بهجوم مسلح... و«طالبان» تتبنى

عناصر من الجيش الباكستاني (رويترز)
عناصر من الجيش الباكستاني (رويترز)
TT

باكستان: مقتل طفل و11 من أفراد الأمن بهجوم مسلح... و«طالبان» تتبنى

عناصر من الجيش الباكستاني (رويترز)
عناصر من الجيش الباكستاني (رويترز)

أعلن الجيش الباكستاني، اليوم (الثلاثاء)، أن مسلحين فجروا سيارة ​مفخخة في نقطة تفتيش تابعة له شمال غربي البلاد، مما أسفر عن مقتل 11 من أفراد الأمن وطفل، وذلك في وقت يتصاعد فيه العنف في باكستان، حسب «رويترز».

وأفاد الجيش بأن هناك سبعة مصابين، ‌بينهم نساء ‌وأطفال، جراء الهجوم الذي ​وقع ‌أمس (⁠الاثنين)، ​في منطقة ⁠باجور على الحدود مع أفغانستان.

وأضاف أن المسلحين صدموا جدار نقطة التفتيش بعد أن أفشلت قوات الأمن محاولتهم دخول مجمع سكني للجنود. وذكر أن 12 مهاجماً قُتلوا في أثناء محاولتهم ⁠الفرار.

وأعلنت حركة «طالبان» الباكستانية ‌مسؤوليتها عن ‌الهجوم.

وتخوض الحركة حرباً ضد ​الدولة منذ عام ‌2007 في محاولة لفرض الأحكام المتشددة ‌التي تتبناها على باكستان ذات الأغلبية المسلمة.

وكثفت هجماتها منذ أن ألغت وقف إطلاق نار مع إسلام آباد ‌في أواخر عام 2022.

وتوجه باكستان اتهامات إلى أفغانستان بتوفير ملاذ آمن ⁠للمسلحين، وهو ⁠ما تنفيه حكومة «طالبان» في كابل دوماً.

وأسفر تفجير نادر استهدف مسجداً في العاصمة إسلام آباد في وقت سابق من الشهر عن مقتل أكثر من 30 شخصاً في أثناء صلاة الجمعة.

وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن الهجوم، مما أثار مخاوف من احتمال أن ​تواجه باكستان عودة ​لظهور التطرف على جبهات متعددة.