مساعد رئيس أذربيجان: نؤسس لعلاقة استراتيجية راسخة مع السعودية

حاجييف كشف لـ«الشرق الأوسط» عن اتصالات رفيعة مع إيران لتلافي التوتر

TT

مساعد رئيس أذربيجان: نؤسس لعلاقة استراتيجية راسخة مع السعودية

حكمت حاجييف مساعد رئيس أذربيجان (تصوير: يزيد السمراني)
حكمت حاجييف مساعد رئيس أذربيجان (تصوير: يزيد السمراني)

شدد دبلوماسي أذربيجاني رفيع المستوى على أن بلاده تؤسس لعلاقة استراتيجية راسخة مع السعودية، كاشفاً عن أن زيارته الرياض هذا الأسبوع تأتي في إطار بحث تطوير العلاقات الثنائية وتعزيز التعاون الشامل بين البلدين في المجالات كافة، وبخاصة مشروع الطاقة المتجددة.

وقال حكمت حاجييف، مساعد رئيس أذربيجان، في حوار مع «الشرق الأوسط» من الرياض، إن بلاده تريد تطوير علاقاتها مع السعودية في المجالات كافة، خصوصاً الاقتصادية والتجارية، والعمل على زيادة الاستثمارات والتعاون في مجالات الطاقة المتجددة، والزراعة والأمن الغذائي إلى جانب السياحة.

وشدد حاجييف على أن بلاده تقدر عالياً الجهود السعودية في الحفاظ على السلام والأمن العالمي، وتأمين الممرات المائية التي تعمل على تحقيق التنمية الاقتصادية في المنطقة، التي عدّها أمراً مهماً ولوجيستياً للتجارة العالمية، وقال: «هنالك منظور كبير للتعاون بين أذربيجان وآسيا الوسطى ودول الخليج، خصوصاً السعودية، ونتطلع إلى التعاون مع الرياض في الطاقة المتجددة»، مشيراً إلى مثال ناجح من خلال شركة «أكوا باور السعودية» المستثمرة في أذربيجان في مجال الطاقة.

حكمت حاجييف مساعد رئيس أذربيجان (تصوير: يزيد السمراني)

وحول الأزمة الأذرية - الأرمينية، قال حاجييف إنه «لا تزال ثماني قرى في أذربيجان تحت الاحتلال الأرمني». وأضاف: «أرمينيا تواصل مطالباتها الإقليمية ضد أذربيجان تحت اسم مختلف»، وتطرح ادعاءات وصفها بـ«السخيفة» مثل «ضمان حقوق وأمن أرمن كاراباخ من خلال مفاوضات باكو - خانكيندي في إطار الآلية الدولية، وعرقلة الاتصالات بين أذربيجان والسكان الأرمن المحليين. وبذلك تخلق أرمينيا عقبات أمام المفاوضات بشأن معاهدة السلام».

ورغم أن الهجوم الأخير على السفارة الأذربيجانية في إيران، وقتل عضو في السفارة، تسببا في توتر وسوء تفاهم بين طهران وباكو، فإن مساعد الرئيس الأذري، أفصح عن اتصالات تجري حالياً بين الطرفين على مستوى وزراء الخارجية لتلافي هذه التوترات وسوء التفاهم، متوقعاً أن يعاقَب مرتكب الهجوم على سفارة بلاده في إيران، فإلى تفاصيل الحوار:

س: بدايةً نودّ أن نسأل عن هدف زيارتكم للسعودية؟ وما المواضيع التي تجري مناقشتها؟

الزيارة تأتي في إطار تعزيز العلاقات الثنائية الراسخة بين السعودية وأذربيجان، ولمزيد من التعاون في مختلف المجالات واستكشاف الفرص الجديدة، إذ إن البلدين يرتبطان بعلاقات صداقة تقليدية وتاريخية. أُرسيت أسس علاقات الشراكة طويلة الأمد بين بلدينا خلال زيارة القائد الوطني لأذربيجان حيدر علييف، للمملكة عام 1994 ولقائه خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز (رحمه الله). أدت الزيارة الرسمية التي قام بها الرئيس إلهام علييف إلى السعودية في عام 2015، وزيارة العمل إلى الرياض بهدف المشاركة في القمة العربية الإسلامية - الأميركية في عام 2017 إلى توثيق هذه العلاقات. يمكن وصف العلاقات بين البلدين اليوم بالصداقة والأخوة والشراكة. ولا ينسى شعب أذربيجان أبداً بل يقدّر تقديراً عالياً أن المملكة العربية السعودية الشقيقة أدانت العدوان العسكري لأرمينيا على أذربيجان ولم تقم علاقات دبلوماسية مع الدولة المعتدية (أرمينيا). إن موقف السعودية القائم على العدل و4 قرارات صادرة عن مجلس الأمن الدولي، وأعراف ومبادئ القانون الدولي، والتضامن الإسلامي، هي مثال حي للعالم بأسره.

ولا ننسى أنه في التسعينات، واجه شعب أذربيجان أكبر مأساة إنسانية في أوروبا بعد الحرب العالمية الثانية، نتيجة احتلال أرمينيا أراضينا والتطهير العرقي الذي قامت به ضد الأذربيجانيين، وأصبح أكثر من مليون شخص في بلدنا لاجئين ومشردين داخلياً. وكان دعم السعودية الشقيقة وشعبها لأذربيجان في ذلك الوقت لا يُنسى أبداً، وكما نقول «الصديق وقت الضيق»، واليوم علاقاتنا تتطور بنجاح في مختلف المجالات، ونتعاون بشكل وثيق مع المنظمات الدولية، وبلداننا يدعم بعضها بعضاً داخل حركة عدم الانحياز ومنظمة التعاون الإسلامي والمؤسسات الدولية الأخرى، ونقدّر عالياً دور السعودية في تطوير علاقات أذربيجان مع دول مجلس التعاون الخليجي وجامعة الدول العربية، ونحن ندعم أيضاً استضافة السعودية معرض «إكسبو 30» ونتمنى التوفيق للمملكة في هذا الحدث المهم. ونقدّر عالياً جهود السعودية في الحفاظ على السلام والأمن في المنطقة والعالم. ولطالما أدانت أذربيجان الهجمات على السعودية بالصواريخ الباليستية والطائرات من دون طيار التي نعدها تصرفاً غير مقبول.

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز مستقبلاً الرئيس إلهام علييف رئيس أذربيجان في الرياض عام 2015 ( واس)

س: لكن هل هناك مشروع جديد للتعاون بين البلدين؟

أولاً، العلاقات بين بلدينا تتطور يوماً بعد يوم. السياحة من المجالات المهمة بالنسبة إلينا، حيث يزداد عدد الرحلات الجوية المباشرة بين أذربيجان والمملكة. وزار العام الماضي ما يقرب من 100 ألف مواطن سعودي أذربيجان، وهذه الديناميكية تزداد هذا العام. ونتوقع المزيد، وحقيقةً نحن نريد تطوير علاقاتنا مع السعودية في المجالات الاقتصادية والتجارية وزيادة الاستثمارات والتعاون في مجال الزراعة والأمن الغذائي. ونتوقع أن تشارك الشركات السعودية بنشاط في عملية إعادة إعمار الأراضي المحرَّرة في أذربيجان.

س: هل لدى أذربيجان خطة لتعزيز وتطوير العلاقات مع السعودية بشكل خاص والدول الخليجية بشكل عام؟

أذربيجان لديها علاقات تاريخية مع أعضاء مجلس التعاون الخليجي، خصوصاً السعودية. بناءً على ذلك، نعتقد أن إقامة تعاون مؤسسي بين دول الخليج وأذربيجان مهمة جداً. وهناك مذكرة تفاهم حول آلية التشاور بين الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي ووزارة الخارجية الأذربيجانية، ويمكننا إجراء حوار أمني بين دول الخليج وأذربيجان لمناقشة قضايا الأمن العالمي والإقليمي. علاوة على ذلك، نحن بحاجة إلى مزيد من التعاون في مجال العلاقات الاقتصادية والتجارية، وتوسيع التعاون الإنساني. ولدينا اهتمام بالسياح من دول الخليج. وقد أسهم تسهيل إجراءات التأشيرة في زيادة السياح الخليجيين، الأمر الذي أدى إلى زيادة عدد الرحلات الجوية المباشرة، لكن يبقى الميزان التجاري الحالي بيننا لا يعكس إمكانات أذربيجان ودول الخليج، لذلك نجد أنه من المهم زيادة التواصل مع القطاع الاستثماري ورجال الأعمال، وجذب الاستثمار الخليجي إلى أذربيجان، خصوصاً في عملية إعادة إعمار الأراضي لا سيما أن الدولة في أذربيجان مستثمر قوي في هذا القطاع، إضافةً الاستثمار في الممرات المائية التي تعمل على تحقيق التنمية الاقتصادية في منطقتنا.

س: هل تسعى أذربيجان للانضمام إلى منظمة «أوبك»؟

لدينا صيغة «أوبك+» التي وفّرت فرصة تعاون لكل من أذربيجان والسعودية من أجل المساهمة في استقرار أسعار النفط عالمياً، وإيجاد التوازن الصحيح بين العرض والطلب، وفي عام 2016 خلال منتدى دافوس الاقتصادي، جاء الرئيس إلهام علييف بمبادرة لمفهوم «أوبك+» في هذا الإطار، وعُقدت مشاورات مثمرة للغاية بين أذربيجان والسعودية والدول الأخرى ذات الصلة. وبالتالي نتعاون بنشاط ونسهم في القضايا ذات الصلة ضمن صيغة «أوبك+». وفي هذا الصدد، فإن الزيارات المتبادلة المتكررة والاجتماعات والمشاورات بين وزراء الطاقة في بلدينا مهمة للغاية. وهذه الآلية مهمة للغاية من حيث المساهمة في الجزء المهم عالمياً من السوق العالمية، وهي سوق النفط.

الأمير عبد العزيز بن سلمان وزير الطاقة السعودي مع نظيره الأذربيجاني خلال توقيع اتفاقية تعاون في وقت سابق (واس)

س: أعلنت السعودية عن مشروع الشرق الأوسط الأخضر، وأذربيجان لها دور مهم في إنتاج الطاقة الخضراء... هل نشاهد تعاوناً مثمراً بين البلدين؟

أذربيجان مُصدِّر تقليدي لطاقة الهيدروجين الكربونية، ومع ذلك وكما أعلن رئيس أذربيجان، تنتقل البلاد اليوم إلى إنتاج وتصدير الطاقة الخضراء، وهذا جزء من استراتيجيتنا لتنويع اقتصادنا. وتمتلك أذربيجان إمكانات هائلة للطاقة الخضراء. وقد أعلن الرئيس أن الأراضي الأذربيجانية المحررة منطقة طاقة خضراء، وسنعمل عل تطوير التعاون الدولي في هذا المجال. وفقاً للاتفاقية المبرمة بين أذربيجان وجورجيا ورومانيا والمجر، سيتم إنشاء خط الكابلات تحت البحر الأسود وسيكون الأساس هو نقل الطاقة الخضراء.

وتقوم أذربيجان ببناء شراكة مع المستثمرين الأجانب، من أجل التعاون في مجال التحول إلى الطاقة الخضراء. ويسعدنا التعاون مع السعودية في هذا المجال أيضاً.

المحادثات الثلاثية التي رعتها روسيا بين أذربيجان وأرمينيا الأسبوع الماضي ويبدو في الصورة وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (وسط) ووزير الخارجية الأذربيجاني جيهون بيراموف (إلى اليسار) ووزير الخارجية الأرميني أرارات ميرزويان (يمين) في موسكو (إ.ب.أ)

س: ما مستجدات الأزمة بين أذربيجان وأرمينيا حتى الآن؟ ما الرؤية الأذرية لحل الأزمة؟

على الرغم من الاعتراف بسيادة أذربيجان وسلامتها الإقليمية في القرارات الأربعة التي اتخذها مجلس الأمن الدولي في عام 1993 والمطالبة بضرورة مغادرة القوات المحتلة لأراضي أذربيجان على الفور، تجاهلت أرمينيا كل هذه الدعوات لما يقرب من 30 عاماً. بل على العكس من ذلك، عزز الوضع الراهن القائم على الاحتلال. أرمينيا، التي كانت فخورة بالاحتلال والتطهير العرقي الذي قامت به ضد الأذربيجانيين، لم تعلن فقط أنها لن «تعيد شبراً واحداً من الأرض»، بل هددت أذربيجان أيضاً بـ«حرب جديدة من أجل مناطق جديدة» من خلال تصريحات استفزازية مثل «كاراباخ أرمينيا والنقطة».

في عام 2020، خلال الحرب الوطنية، التي استمرت 44 يوماً، حقق الشعب الأذربيجاني بقيادة الرئيس القائد الأعلى للقوات المسلحة إلهام علييف، انتصاراً تاريخياً ووضع حداً لاحتلال أراضينا، وتنفيذاً لقرارات مجلس الأمن الدولي. وعلى الرغم من الاحتلال والصعوبات التي استمرت 30 عاماً، بعد فترة وجيزة من الحرب الوطنية، اقترحت أذربيجان معاهدة سلام ومبادئ أساسية لتطبيع العلاقات على أساس الاعتراف المتبادل واحترام وحدة أراضي وسيادة وحدود كل منهما. ومع ذلك، فإن أرمينيا، خلافاً لالتزاماتها، لم تقم بعد بإزالة فلول قواتها المسلحة بالكامل من أراضينا، بل على العكس من ذلك، استخدمت طريق «لاتشين» لأغراض عسكرية، ولا تزال 8 قرى في أذربيجان تحت الاحتلال الأرمني، وتواصل أرمينيا مطالباتها الإقليمية ضد بلدنا تحت اسم مختلف، وتطرح ادعاءات سخيفة مثل «ضمان حقوق وأمن أرمن كاراباخ من خلال مفاوضات باكو - خانكيندي في إطار الآلية الدولية» وعرقلة الاتصالات بين أذربيجان والسكان الأرمن المحليين. وبذلك تخلق أرمينيا عقبات أمام المفاوضات بشأن معاهدة السلام.

س: لكن لماذا أنشأت أذربيجان نقطة عبور «لاتشين» الحدودية؟

من أجل السيطرة على حدودها ومنع الأنشطة غير المشروعة لأرمينيا، أنشأت أذربيجان نقطة عبور «لاتشين» الحدودية في أراضيها السيادية. للأسف، دأبت أرمينيا على نشر ادعاءات كاذبة بشأن «الحالة الإنسانية المتوترة في المنطقة». هدف أرمينيا هو جذب أطراف ثالثة إلى المنطقة، وتوسيع جغرافية التوتر وتعطيل عملية السلام.

مراقب من الاتحاد الأوروبي ينظر في اتجاه ممر «لاتشين» الرابط البري الوحيد لمنطقة ناغورنو كاراباخ المنفصلة (أ.ف.ب)

س: هناك حديث حول أزمة إنسانية في منطقة كاراباخ... ما حقيقة ذلك؟

لا توجد أزمة إنسانية في منطقة كاراباخ الأذربيجانية، ومعارضة الجانب الأرمني عدداً من المقترحات الأذربيجانية، بما في ذلك استخدام طريق «أغدام - خانكيندي» وطرق بديلة أخرى لتلبية احتياجات السكان الأرمن، تُظهر مرة أخرى أن مزاعمه بشأن الوضع الإنساني هي مزاعم سياسية للابتزاز والتلاعب. لم تكن الإجراءات الأخيرة التي قامت بها أرمينيا مع ما تسمى الشحنات الإنسانية سوى عرض سياسي.

في الآونة الأخيرة، اعتقلت أذربيجان فاجيف خاتشاتوريان، على نقطة تفتيش الحدود «لاتشين» عندما كان يحاول الهروب من كاراباخ. هذا الشخص مجرم حرب ومسؤول عن القتل الوحشي للكثير من الأذربيجانيين في أوائل التسعينات. لذا، فإن أي ادعاءات أخرى حول هذه القضية لا أساس لها من الصحة.

س: لكن من يتحمل المسؤولية عن الاستفزازات التي حدثت في الأيام الأخيرة؟

تقع المسؤولية عن كل هذه الاستفزازات التي حدثت في الأيام الأخيرة على عاتق أرمينيا وقيادتها، التي تواصل الوجود العسكري غير القانوني في أذربيجان، وتشجع الانفصالية وتعيق جهود إعادة الإدماج. كل هذه التصريحات المعادية لأذربيجان لن تؤثر على إرادة القيادة الأذربيجانية على الإطلاق. ستكفل أذربيجان حقوق السكان الأرمن، الذين يعيشون في منطقة كاراباخ، على أساس دستور البلاد، وستمنع بحزم أي خطوة ضد سيادتها وسلامتها الإقليمية. كما أننا مصممون على إحراز تقدم في المفاوضات بشأن معاهدة السلام مع أرمينيا.

س: وماذا عن إثارة قضية حقوق السكان الأرمن؟

هذه بالطبع قضية مهمة، إذ تعني حقوق مجتمع أذربيجان الغربية في العودة إلى أوطانهم في أرمينيا، حيث طُردت هذه الطائفة من أرمينيا في أواخر الثمانينات. لذلك، إذا نظرنا إلى التكوين الديمغرافي لأرمينيا في تلك الأوقات، سنلاحظ أن المسلمين خصوصاً الأذربيجانيين، عاشوا في منطقة جغرافية واسعة وكانوا مجتمعاً أصلياً هناك. لكن أرمينيا اليوم مجتمع أحادي العرق. لذلك، يحق للجالية الأذربيجانية الغربية العودة إلى وطنهم. وللأسف، فإن أرمينيا تنتهك حقوق الإنسان الخاصة بهم بشكل كامل في هذا الصدد.

س: في هذا الوقت تسعى إيران لمد جسور مع كل من أذربيجان وأرمينيا... ما انعكاسات ذلك على الأزمة الأذربيجانية - الأرمنية؟

إيران جارة لأذربيجان، وتقيم أذربيجان علاقاتها مع جيرانها على أساس مبادئ الاحترام المتبادَل لوحدة أراضيها وسيادتها وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، وتربط أذربيجان وإيران علاقة جوار تاريخية، لكنّ الهجوم الأخير على السفارة الأذربيجانية في إيران وقتل عضو في السفارة تسببا في توتر وسوء تفاهم في علاقاتنا. تجري الآن الاتصالات عبر القنوات الدبلوماسية، وهناك أيضاً زيارات ذات صلة لمسؤولين إيرانيين إلى أذربيجان. ويتواصل الحوار على مستوى وزراء الخارجية لتلافي هذه التوترات وسوء التفاهم. وتتوقع أذربيجان أن يعاقَب الإرهابي الذي هاجم سفارتنا في إيران والقوى التي تقف وراءه، وفقاً للقوانين الإيرانية. تؤيد أذربيجان دائماً الحوار والدبلوماسية.

حكمت حاجييف مساعد رئيس أذربيجان (تصوير: يزيد السمراني)


مقالات ذات صلة

خادم الحرمين وولي العهد يتبرعان لحملة «الجود منّا وفينا» بـ150 مليون ريال

الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)

خادم الحرمين وولي العهد يتبرعان لحملة «الجود منّا وفينا» بـ150 مليون ريال

دشّن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان حملة «الجود منّا وفينا» بتبرعين سخيّين بـ150 مليون ريال عبر «جود الإسكان».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج لحظة رصد هلال شهر رمضان في المرصد الفلكي بحوطة سدير (جامعة المجمعة)

الأربعاء غرة رمضان في السعودية ودول عربية

أعلنت السعودية وقطر والإمارات واليمن وفلسطين والبحرين والكويت والعراق ولبنان والصومال والسودان أن يوم الأربعاء هو غرة شهر رمضان المبارك.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (الشرق الأوسط)

خادم الحرمين الشريفين يصل إلى جدة قادماً من الرياض

وصل خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، الثلاثاء، إلى جدة قادماً من الرياض.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)

ولي العهد السعودي يتلقى رسالة خطية من رئيس كازاخستان

تلقى الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، رسالة خطية، من الرئيس الكازاخستاني قاسم جومارت توكاييف، تتصل بالعلاقات بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج أمام خادم الحرمين... الأمراء والمسؤولون المعينون في مناصبهم الجديدة يؤدون القسم

أمام خادم الحرمين... الأمراء والمسؤولون المعينون في مناصبهم الجديدة يؤدون القسم

تشرف بأداء القسم أمام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، في الرياض، الثلاثاء، الأمراء والمسؤولون الذين صدرت الأوامر الملكية بتعيينهم في مناصبهم.


عشرات الضحايا في تفجيرين واشتباك في شمال غربي باكستان

باكستانيون ينقلون قريباً لهم أصيب بالتفجير في إقليم خيبر بختونخوا الاثنين (أ.ف.ب)
باكستانيون ينقلون قريباً لهم أصيب بالتفجير في إقليم خيبر بختونخوا الاثنين (أ.ف.ب)
TT

عشرات الضحايا في تفجيرين واشتباك في شمال غربي باكستان

باكستانيون ينقلون قريباً لهم أصيب بالتفجير في إقليم خيبر بختونخوا الاثنين (أ.ف.ب)
باكستانيون ينقلون قريباً لهم أصيب بالتفجير في إقليم خيبر بختونخوا الاثنين (أ.ف.ب)

قُتل 14 عنصر أمن على الأقل وثلاثة مدنيين بينهم طفل، في تفجيرين واشتباك بين الشرطة ومسلحين في شمال غربي باكستان، في وقت تتصدى قوات الأمن الباكستانية لتصاعد عمليات التمرد في الأقاليم الجنوبية والشمالية المتاخمة لأفغانستان.

ووقعت هذه الحوادث المنفصلة، الاثنين، في إقليم خيبر بختونخوا، وأسفرت أيضاً عن إصابة العشرات بجروح.

وهذا الشهر أعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن تفجير انتحاري ضخم استهدف مسجداً شيعياً في العاصمة إسلام آباد، ما أسفر عن مقتل 31 شخصاً على الأقل وجرح 169 آخرين.

واستهدفت الهجمات الأخيرة في خيبر بختونخوا حاجزاً ومركزاً للشرطة، بحسب بيان للجيش وتصريح لمسؤول أمني.

وقال الجيش، الثلاثاء، إن مسلحين فجروا سيارة مفخخة قرب حاجز تفتيش في منطقة باجور، ما أسفر عن مقتل 11 من عناصر الأمن وفتاة.

وألحق الانفجار «دماراً شديداً» بمبان سكنية مجاورة و«أدى إلى استشهاد فتاة صغيرة بريئة» وإصابة سبعة أشخاص آخرين، وفق بيان الجيش.

وندد البيان بـ«هجوم إرهابي جبان» وجه فيه أصابع الاتهام إلى «وكلاء الهند».

وأوضح البيان أن قوات الأمن قتلت 12 مسلحاً لدى مغادرتهم موقع الهجوم.

وقال مسؤول أمني لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» طالباً عدم نشر اسمه، إن السيارة المفخخة مساء الاثنين انفجرت في جدار مدرسة دينية.

باكستانيون يعاينون المكان الذي استهدفه تفجير في إقليم خيبربختونخوا الاثنين (أ.ف.ب)

وفي هجوم آخر في بلدة بانو انفجرت عبوة ناسفة كانت مزروعة في عربة قرب مركز شرطة ميريان، ما أسفر عن مقتل مدنيين وإصابة 17 آخرين، وفقاً للمسؤول.

وأعلنت حركة «طالبان» الباكستانية ‌مسؤوليتها عن ‌الهجوم.

وتخوض الحركة حرباً ضد ​الدولة منذ عام ‌2007 في محاولة لفرض الأحكام المتشددة، ‌التي تتبناها، على باكستان ذات الأغلبية المسلمة.

وكثفت الحركة هجماتها منذ أن ألغت وقف إطلاق نار مع إسلام آباد ‌في أواخر عام 2022.

وتوجه باكستان اتهامات لأفغانستان بتوفير ملاذ آمن ⁠للمسلحين، وهو ⁠ما تنفيه حكومة طالبان في كابل دوماً.

«هجمات استهدفت صينيين»

وفي حادثة أخرى قُتل ثلاثة شرطيين وثلاثة مسلحين خلال عملية تفتيش في منطقة شانغلا.

وقالت شرطة خيبر بختونخوا في بيان، الاثنين، إن المسلحين الذين قتلوا في الاشتباك كانوا متورطين في «هجمات استهدفت مواطنين صينيين».

وضخت بكين مليارات الدولارات في باكستان في السنوات الأخيرة، إلا أن المشاريع الممولة من الصين أثارت استياء واسعاً، فيما تعرض مواطنوها لهجمات متكررة.

في مارس (آذار) العام الماضي، قُتل خمسة صينيين يعملون في موقع بناء سد ضخم، بالإضافة إلى سائقهم، عندما استهدف انتحاري سيارتهم ما أدى إلى سقوطها في وادٍ عميق على طريق كاراكورام الجبلي السريع.

وبكين أقرب حليف إقليمي لإسلام آباد، وكثيراً ما تقدم إليها مساعدات مالية لإنقاذها من صعوبات اقتصادية متكررة.

واستقطب الممر الاقتصادي الصيني الباكستاني (CPEC) استثمارات بعشرات مليارات الدولارات في مشاريع كبرى للنقل والطاقة والبنية التحتية، ضمن مبادرة بكين «الحزام والطريق» العابرة للحدود.

وأشار بيان الشرطة إلى «تهديد مستمر للممر الاستراتيجي ومشاريع التنمية الصينية» كسبب وراء هجوم، الاثنين.


طارق رحمن والنواب الجدد يؤدون اليمين أمام برلمان بنغلاديش

رئيس الحكومة الجديدة في بنغلاديش طارق رحمن (إ.ب.أ)
رئيس الحكومة الجديدة في بنغلاديش طارق رحمن (إ.ب.أ)
TT

طارق رحمن والنواب الجدد يؤدون اليمين أمام برلمان بنغلاديش

رئيس الحكومة الجديدة في بنغلاديش طارق رحمن (إ.ب.أ)
رئيس الحكومة الجديدة في بنغلاديش طارق رحمن (إ.ب.أ)

أدى رئيس الحكومة الجديد في بنغلاديش طارق رحمن والنواب الجدد اليمين الدستورية أمام البرلمان، اليوم (الثلاثاء)، ليصبحوا أول ممثلين يتم اختيارهم من خلال صناديق الاقتراع، منذ الانتفاضة التي أطاحت بالشيخة حسينة عام 2024.

وسيتولى رحمن رئاسة حكومة جديدة خلفاً لحكومة مؤقتة قادت البلاد، البالغ عدد سكانها 170 مليون نسمة، مدة 18 شهراً منذ الانتفاضة الدامية.

وأدى النواب اليمين الدستورية أمام رئيس لجنة الانتخابات. وسيختار نواب الحزب الوطني البنغلاديشي طارق رحمن رسمياً رئيساً للحكومة، على أن يؤدي مع وزرائه اليمين الدستورية أمام الرئيس محمد شهاب الدين مساء اليوم.

وحقق رحمن، البالغ 60 عاماً، رئيس الحزب الوطني البنغلاديشي ووريث سلالة سياسية عريقة، فوزاً ساحقاً في انتخابات 12 فبراير (شباط).

وأهدى في خطاب ألقاه، السبت: «هذا النصر إلى بنغلاديش، والديمقراطية». وأضاف: «هذا النصر لشعب سعى إلى الديمقراطية وضحّى من أجلها».

لكنه حذّر أيضاً من التحديات المقبلة بما فيها معالجة الأزمات الاقتصادية في ثاني أكبر دولة مُصدّرة للملابس في العالم.

وأضاف في الخطاب: «نحن على وشك أن نبدأ مسيرتنا في ظل اقتصاد ضعيف خلّفه النظام الاستبدادي، ومؤسسات دستورية وقانونية ضعيفة، وتدهور في الوضع الأمني».

وقد تعهد بإرساء الاستقرار وإنعاش النمو بعد أشهر من الاضطرابات التي زعزعت ثقة المستثمر بهذا البلد.

كما دعا جميع الأحزاب إلى «البقاء متكاتفة»، بعد سنوات من التنافس السياسي الحاد.

«معارضة سلمية»

يمثّل فوز رحمن تحولاً ملحوظاً لرجل عاد إلى بنغلاديش في ديسمبر (كانون الأول) الماضي بعد 17 عاما أمضاها في المنفى ببريطانيا، بعيداً عن العواصف السياسية في دكا.

وفاز ائتلاف الحزب الوطني البنغلاديشي بـ212 مقعداً، مقابل 77 مقعداً للائتلاف بقيادة حزب الجماعة الإسلامية.

وطعنت الجماعة الإسلامية، التي فازت بأكثر من ربع مقاعد البرلمان، في نتائج 32 دائرة انتخابية.

لكن زعيم الجماعة الإسلامية شفيق الرحمن، البالغ 67 عاماً، صرّح أيضاً بأن حزبه «سيكون بمثابة معارضة يقظة مبدئية وسلمية».

ومُنع حزب «رابطة عوامي»، بزعامة حسينة، من المشاركة في الانتخابات.

وأصدرت حسينة، البالغة 78 عاماً، التي حُكم عليها بالإعدام غيابياً لارتكابها جرائم ضد الإنسانية، بياناً من منفاها في الهند، نددت فيه بالانتخابات «غير الشرعية».

لكن الهند أشادت بـ«الفوز الحاسم» للحزب الوطني البنغلاديشي، وهو تحول ملحوظ بعد توترات عميقة في العلاقات.

واختيرت سبع نساء فقط بالانتخاب المباشر، علماً بأن 50 مقعداً إضافياً مخصصة للنساء ستُوزع على الأحزاب وفقاً لنسبة الأصوات.

وفاز أربعة أعضاء من الأقليات بمقاعد، من بينهم اثنان من الهندوس الذين يشكلون نحو 7% من سكان بنغلاديش ذات الغالبية المسلمة.

ورغم أسابيع من الاضطرابات التي سبقت الانتخابات، مرّ يوم الاقتراع دون حوادث تُذكر. وتعاملت البلاد حتى الآن مع النتائج بهدوء نسبي.


باكستان: مقتل طفل و11 من أفراد الأمن بهجوم مسلح... و«طالبان» تتبنى

عناصر من الجيش الباكستاني (رويترز)
عناصر من الجيش الباكستاني (رويترز)
TT

باكستان: مقتل طفل و11 من أفراد الأمن بهجوم مسلح... و«طالبان» تتبنى

عناصر من الجيش الباكستاني (رويترز)
عناصر من الجيش الباكستاني (رويترز)

أعلن الجيش الباكستاني، اليوم (الثلاثاء)، أن مسلحين فجروا سيارة ​مفخخة في نقطة تفتيش تابعة له شمال غربي البلاد، مما أسفر عن مقتل 11 من أفراد الأمن وطفل، وذلك في وقت يتصاعد فيه العنف في باكستان، حسب «رويترز».

وأفاد الجيش بأن هناك سبعة مصابين، ‌بينهم نساء ‌وأطفال، جراء الهجوم الذي ​وقع ‌أمس (⁠الاثنين)، ​في منطقة ⁠باجور على الحدود مع أفغانستان.

وأضاف أن المسلحين صدموا جدار نقطة التفتيش بعد أن أفشلت قوات الأمن محاولتهم دخول مجمع سكني للجنود. وذكر أن 12 مهاجماً قُتلوا في أثناء محاولتهم ⁠الفرار.

وأعلنت حركة «طالبان» الباكستانية ‌مسؤوليتها عن ‌الهجوم.

وتخوض الحركة حرباً ضد ​الدولة منذ عام ‌2007 في محاولة لفرض الأحكام المتشددة ‌التي تتبناها على باكستان ذات الأغلبية المسلمة.

وكثفت هجماتها منذ أن ألغت وقف إطلاق نار مع إسلام آباد ‌في أواخر عام 2022.

وتوجه باكستان اتهامات إلى أفغانستان بتوفير ملاذ آمن ⁠للمسلحين، وهو ⁠ما تنفيه حكومة «طالبان» في كابل دوماً.

وأسفر تفجير نادر استهدف مسجداً في العاصمة إسلام آباد في وقت سابق من الشهر عن مقتل أكثر من 30 شخصاً في أثناء صلاة الجمعة.

وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن الهجوم، مما أثار مخاوف من احتمال أن ​تواجه باكستان عودة ​لظهور التطرف على جبهات متعددة.