نتنياهو يتعهد من غزة بـ«حرب مستمرة»

تحفظ إسرائيل والفصائل على «أجزاء» من المبادرة المصرية... وتل أبيب تدرس ترحيل قادة «حماس»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يرتدي سترة واقية وخوذة أثناء تلقيه إحاطة أمنية مع قادة وجنود جيشه شمال قطاع غزة (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يرتدي سترة واقية وخوذة أثناء تلقيه إحاطة أمنية مع قادة وجنود جيشه شمال قطاع غزة (أ.ب)
TT

نتنياهو يتعهد من غزة بـ«حرب مستمرة»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يرتدي سترة واقية وخوذة أثناء تلقيه إحاطة أمنية مع قادة وجنود جيشه شمال قطاع غزة (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يرتدي سترة واقية وخوذة أثناء تلقيه إحاطة أمنية مع قادة وجنود جيشه شمال قطاع غزة (أ.ب)

تعهد رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، بأنه لن يوقف الحرب في قطاع غزة، وقال لضباط وجنود إسرائيليين زارهم في منطقة شمال القطاع: «لن نوقف القتال. الحرب ستستمر حتى النهاية، حتى القضاء على حماس، وليس أقل من ذلك».

وأكد نتنياهو، في وقت لاحق في اجتماع لكتلة حزب «الليكود» في الكنيست، أنه ماضٍ في حربه، وأخبر زملاءه: «إنني عائد الآن من غزة، والتقيت لواء الاحتياط هناك. وطلب جميعهم مني أمراً واحداً: ألا نتوقف، وأن نمضي قدماً حتى النهاية. يقولون في الصحف والاستوديوهات إننا سنتوقف. وقالوا قبل ذلك إننا سنتوقف بعد الدفعة الأولى من تحرير مخطوفينا، لكن لم نتوقف. إذن لن نتوقف، ونحن مستمرون في القتال. وسيكون قتالاً طويلاً، ونحن لسنا قريبين من النهاية. سنحتاج إلى نفَس طويل وتكاتف ووحدة».

وجاء تأكيد نتنياهو أنه ماضٍ في حرب ليست قريبة من نهايتها، قبل ساعات من اجتماع مجلس الحرب الإسرائيلي لبحث مقترح مصري لوقف الحرب في القطاع.

وسرّب مسؤولون في إسرائيل أن تل أبيب توافق على المراحل الأولى للمقترح المصري، حول المحتجزين، لكن المراحل اللاحقة تعد «إشكالية لأنها تشمل التزاماً بوقف إطلاق النار».

وكانت مصر قد قدمت مقترحاً يقوم على هدنة إنسانية مقابل الإفراج عن محتجزين، ثم جولة ثانية تفرج فيها (حماس) عن مجندات وجثث، مقابل إفراج إسرائيل عن أسرى، وخلال ذلك إجراء مداولات حول «اليوم التالي» للحرب على غزة. والمرحلة الثالثة تشمل إفراج «حماس» عن رجال وجنود إسرائيليين، مقابل تحرير أسرى فلسطينيين، وانسحاب الجيش الإسرائيلي من قطاع غزة، ووقف دائم لإطلاق النار، يجري بعده تشكيل سلطة فلسطينية تدير شؤون غزة.

وفيما بدا تصريح نتيناهو رفضاً واضحاً للمقترح، قالت إسرائيل إنها تقدر أهمية المقترح المصري.

وقال مسؤول كبير إن المقترح بحد ذاته مهم، لأن «لدى مصر تأثيراً كبيراً على (حماس)، وكلما زاد تحكم المصريين بالجهود المبذولة لاستئناف المحادثات ارتفعت فرص نجاحها».

إخلاء سكان مخيمي النصيرات والبريج بقطاع غزة بعد تحذير إسرائيلي من ازدياد العمليات العسكرية في المخيمات الاثنين (إ.ب.أ)

وأكدت «القناة 13» الإسرائيلية، أنه لا يوجد توافق في إسرائيل مطلقاً، وهي غير مستعدة حالياً للالتزام بالمراحل التي تتحدث عن وقف نار دائم.

الرفض الإسرائيلي للمقترح المصري، جاء من دون انتظار معرفة موقف «حماس». وقال مسؤول إسرائيلي لـ«أكسيوس»، إن تل أبيب «ليس لديها أي مؤشر بشأن موقف (حماس) من المبادرة المصرية».

ونقلت وكالة «رويترز» عن مصادر مصرية، الاثنين، أن حركتي «حماس» و«الجهاد الإسلامي»، رفضتا عرضاً مصرياً بالتخلي عن السيطرة على قطاع غزة، مقابل وقف دائم لإطلاق النار.

وقال قيادي في «حماس» زار القاهرة مؤخراً، للوكالة، إن حركته تؤيد وقفاً دائماً لإطلاق النار ومستعدة لمناقشة التوصل إلى صفقات تبادل «بعد انتهاء الحرب فقط». وأضافت الوكالة أن المقترح المصري رُفِضَ رغم أنه تضمن أيضاً تعهداً بعدم ملاحقة قادة الحركتين، كما تضمن إجراء انتخابات في القطاع.

وكان وفدان من حركتي «حماس» و«الجهاد» قد زارا القاهرة لبحث المقترح المصري. وترأس وفد «حماس» الذي وصل إلى القاهرة، الأربعاء الماضي، رئيس المكتب السياسي للحركة، إسماعيل هنية؛ بينما ترأس الأمين العام لحركة «الجهاد»، زياد النخالة، وفد الحركة الذي وصل، الأحد.

مشيعون بجانب جثامين قتلى بغارات إسرائيلية أمام مستشفى وسط غزة الاثنين (رويترز)

ولم تعقب «حماس» فوراً، لكن في وقت لاحق، قال عزت الرشق عضو المكتب السياسي لحركة «حماس» إنه «لا علم لحركة (حماس) بما نشرته وكالة (رويترز)، منسوباً لمصادر أمنية مصرية».

وأضاف: «نجدّد تأكيد أنه لا مفاوضات إلا بوقف شامل للعدوان. وتسعى قيادة الحركة بكل قوة لوقف العدوان والمجازر على شعبنا بشكل كامل وليس مؤقتاً، وشعبنا يريد وقف العدوان، ولا ينتظر هدناً مؤقتة، وتهدئة مجتزأة فترة قصيرة، يتواصل بعدها العدوان والإرهاب».

وترفض إسرائيل وقف الحرب، كما ترفض وجود أي سلطة فلسطينية في قطاع غزة بعد الحرب، لا من «حماس» ولا من فتح، وهو توجه يثير إشكالية مع الولايات المتحدة والمجتمع الدولي.

وتدرس إسرائيل إمكانية ترحيل قيادة «حماس» إلى الخارج في إطار تسوية تهدف إلى إنهاء الحرب في قطاع غزة، وفق هيئة البث الرسمية الإسرائيلية «مكان».

وقال مصدر مطّلع على تفاصيل المداولات الجارية بهذا الخصوص، إنه ما من مقترح ملموس على الطاولة في هذه المرحلة، إلا أن هذه الإمكانية قيد النقاش، شريطة ألا تمس بالهدف الذي حدده «الكابينت» (مجلس الحرب) ألا وهو القضاء على المقدرات السلطوية والعسكرية لـ«حماس».

وأكد مصدر آخر أن «ترحيل قيادة (حماس) إلى الخارج لا يتعارض مع أهداف الحرب الإسرائيلية».

وتعقيباً على ذلك، قال وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير عبر شبكة «إكس»: «مع يحيى السنوار ومحمد الضيف، هناك حل واحد، وهو تصفيتهما، وليس الترحيل أو التفاوض».

جنود إسرائيليون على مركبة عسكرية بالقرب من الحدود بين إسرائيل وغزة الاثنين (رويترز)

اليوم الـ80

وبينما تُقَدَّم اقتراحات وتجري مفاوضات ويوجد كثير من الاجتهادات على طاولة المباحثات، تواصلت الحرب على الأرض لليوم الـ80 بوتيرة عالية.

وأكد ناطق باسم الجيش الإسرائيلي أن الحرب مستمرة، وتسير وفق الخطط العسكرية، وتمضي قدماً نحو تحقيق أهدافها المتمثلة في تفكيك منظومة «حماس» العسكرية والسلطويّة، وإعادة المختطفين إلى ديارهم.

وقال أفيخاي أدرعي، في إحاطة يومية: «تواصل قواتنا دك المخربين بأعداد كبيرة جداً في خان يونس وفي بيت لاهيا وفي مناطق مختلفة من القطاع. نحن نقوم بتصفية المخربين بأعداد كبيرة جداً. آلاف كبيرة حتى اللحظة وسنمضي قدماً بذلك».

وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه قتل مزيداً من قادة ومقاتلي (القسام)، وداهم أنفاقاً وشققاً ومواقع عسكرية، بعد يوم من إعلانه أنه فكك شبكة أنفاق استراتيجية كانت بمثابة المقر الشمالي لقيادة حركة «حماس» في غزة، تحت الأرض، ويضم مستويين، مع كثير من الطرقات استُخدمت لتوجيه القتال وتحركات المقاتلين.

مقابل ذلك، قالت «القسام» إنها استهدفت تجمعات جنود، وقصفت مستوطنات وتحشدات إسرائيلية، كما نفذت عملية «استهداف قوة خاصة مكونة من 10 جنود متحصنة في أحد المنازل في منطقة جحر الديك وسط قطاع غزة بقذيفة (تي بي جي TBG) مضادة للتحصينات»، وتفجير «حقل ألغام في كمين محكم لـ 4 جيوب لقيادة العدو في منطقة جحر الديك وسط قطاع غزة، واستهداف قوات النجدة التي وصلت للمكان لإخلاء القتلى».

500 قتيل للجيش الإسرائيلي

وأعلن الجيش الإسرائيلي تكبده مزيداً من الخسائر. ووفق إحصاءات إسرائيلية، فإن حصيلة القتلى منذ بدء العملية البرية وصلت إلى 156، واقتربت من 500 منذ بدء عملية «حماس» في السابع من أكتوبر (تشرين الأول). ومع مواصلة العمليات البرية، واصلت إسرائيل قصف مناطق واسعة في فطاع غزة.

وقتلت إسرائيل العشرات من الفلسطينيين في قصف استهدف محيط المستشفى الأوروبي شرق خان يونس جنوب القطاع، ومنازل في مخيمي البريج والنصيرات والمغازي وسط قطاع غزة، ومنطقة بني سهيلا وبلدة خزاعة في خان يونس جنوب قطاع غزة.

وقالت وزارة الصحة في قطاع غزة إن قوات الاحتلال الإسرائيلي زادت من عدوانها بأشكال متعددة ما بين إعدامات جماعية ومجازر، وإبادة جماعية ومسح أحياء سكنية بمن فيها، وحرمان من الخدمات الصحية، وانعدام المقومات الإنسانية للنازحين.

وقال ناطق باسم الوزارة إن حصيلة العدوان الإسرائيلي ارتفعت «إلى 20674 شهيداً و54536 إصابة منذ السابع من أكتوبر الماضي.


مقالات ذات صلة

مهلة نزع سلاح «حماس»... ورقة ضغط تُربك مسار «اتفاق غزة»

تحليل إخباري أطفال يلعبون بجوار أنقاض مبنى مدمر في مدينة غزة (أ.ف.ب)

مهلة نزع سلاح «حماس»... ورقة ضغط تُربك مسار «اتفاق غزة»

استبقت تسريبات إسرائيلية اجتماع مجلس السلام المقرر الخميس في واشنطن لبحث قضايا مرتبطة بقطاع غزة، وتحدثت عن مهلة 60 يوماً لنزع سلاح حركة «حماس» أو العودة للحرب.

محمد محمود (القاهرة)
شؤون إقليمية نفتالي بينيت (رويترز)

بينيت يتحدى نتنياهو ويتعهد بإسقاطه في الانتخابات

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق نفتالي بينيت أنه لن يتحالف في حكومة يقودها رئيس الوزراء الحالي وزعيم حزب «الليكود» بنيامين نتنياهو، متعهداً بإسقاطه.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
تحليل إخباري طفل فلسطيني صغير ينظر إلى دفن 53 جثة مجهولة الهوية في مقبرة في دير البلح بوسط قطاع غزة  (أ.ف.ب)

تحليل إخباري التركيز على سلاح «حماس» مقابل خفوت الانسحاب الإسرائيلي يعقد «اتفاق غزة»

عاد ملف نزع سلاح حركة «حماس» إلى الصدارة بعد تصريحات أميركية حاسمة ومغايرة، حيث شدد الرئيس دونالد ترمب على ضرورة «التخلي الكامل الكامل والفوري» عن السلاح.

محمد محمود (القاهرة)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

العثور على «ظرف مشبوه» في مكتب نتنياهو

ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية، اليوم الاثنين، أن موظفين يعملون بمكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عثروا على «ظرف مشبوه».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتوسط الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والإسرائيلي إسحاق هرتسوغ في مطار بن غوريون أكتوبر الماضي (أ.ب) p-circle

الرئيس الإسرائيلي يتهم نتنياهو بتحريض ترمب لإهانته علناً

بعد يوم من تصريحات الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، المهينة له، استوعب الرئيس الإسرائيلي يتسحاق هيرتسوغ حجم المساس بكرامته، وبما يمثله كرئيس دولة.

نظير مجلي (تل أبيب)

وزير داخلية فرنسا يؤكد من الجزائر الاتفاق على إعادة تفعيل «تعاون أمني رفيع المستوى»

وزير الداخلية الفرنسي والوفد المرافق له خلال لقائه نظيره الجزائري (أ.ف.ب)
وزير الداخلية الفرنسي والوفد المرافق له خلال لقائه نظيره الجزائري (أ.ف.ب)
TT

وزير داخلية فرنسا يؤكد من الجزائر الاتفاق على إعادة تفعيل «تعاون أمني رفيع المستوى»

وزير الداخلية الفرنسي والوفد المرافق له خلال لقائه نظيره الجزائري (أ.ف.ب)
وزير الداخلية الفرنسي والوفد المرافق له خلال لقائه نظيره الجزائري (أ.ف.ب)

أكّد وزير الداخلية الفرنسي، لوران نونييز، الثلاثاء، أنه اتفق مع نظيره الجزائري، سعيد سعيود، على إعادة تفعيل «تعاون أمني رفيع المستوى»، كما قال عقب لقائه الرئيس عبد المجيد تبون في ثاني أيام زيارته إلى الجزائر. وأضاف نونييز، في تصريحات نقلتها وكالة الصحافة الفرنسية، أنه عمل مع نظيره والمسؤولين الجزائريين على «إعادة تفعيل آلية تعاون أمني رفيع المستوى»، بهدف استئناف علاقات أمنية طبيعية... وتعزيزها على صعيد التعاون القضائي والشرطي والاستخباراتي. وبطبيعة الحال، وكوزير للداخلية، أعبّر عن ارتياحي لذلك». وبدأ نونييز الاثنين زيارة بالغة الحساسية إلى الجزائر، أتت في وقت تشهد فيه العلاقات بين البلدين توترات دبلوماسية مستمرة منذ عام 2024. وعقد نونييز الاثنين جلسة عمل موسعة مع وزير الداخلية الجزائري ومسؤولين في الأمن والاستخبارات، قبل أن يلتقي الرئيس عبد المجيد تبون، الثلاثاء. وبعدما شكر الرئيس تبون على استقباله، ذكر نونييز أن الرئيس الجزائري «طلب من أجهزته العمل مع الأجهزة الفرنسية لتحسين تعاوننا بشكل ملموس» في المجالين الشرطي والقضائي، «وكذلك في مجال إعادة القبول»، أي قبول الجزائريين المرحلين من فرنسا. وأكّد أن «كل هذا سيبدأ تنفيذه في أقرب الآجال»، مبدياً ارتياحه لـ«عودة التعاون الأمني وفي مجال الهجرة». وحضر لقاء الرئيس الجزائري مع وزير الداخلية الفرنسي، عن الجانب الجزائري، بوعلام بوعلام مدير ديوان رئاسة الجمهورية، وسعيد سعيود وزير الداخلية، وعمار عبة، المستشار لدى رئيس الجمهورية المكلف بالشؤون الدبلوماسية، واللواء عبد القادر آيت وعرابي، المدير العام للأمن الداخلي (المخابرات الداخلية). أما عن الجانب الفرنسي، فحضر مدير الشرطة لويس لوجييه، ومديرة المخابرات الداخلية، سيلين بيرثون. وعلى الأرجح، فإن وزير الداخلية الفرنسي قد بحث بمعية الوفد المرافق له، الملفات الشائكة، كالهجرة وأوامر الترحيل الصادرة عن العدالة الفرنسية بحق رعايا جزائريين، والتأشيرات. يشار إلى أن التوتر الشديد يسيطر على العلاقات الجزائرية - الفرنسية، منذ قرار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في يوليو (تموز) 2024، دعم خطة الحكم الذاتي المغربية لتسوية نزاع الصحراء.


بعد 15 عاماً على «ثورة» 2011... وجوه من «جماهيرية» القذافي ما زالت متحكمة بمفاصل الدولة

وجوه من نظام القذافي ما زالت متحكمة بمفاصل الدولة بعد 15 عاماً على «ثورة» 2011 (رويترز)
وجوه من نظام القذافي ما زالت متحكمة بمفاصل الدولة بعد 15 عاماً على «ثورة» 2011 (رويترز)
TT

بعد 15 عاماً على «ثورة» 2011... وجوه من «جماهيرية» القذافي ما زالت متحكمة بمفاصل الدولة

وجوه من نظام القذافي ما زالت متحكمة بمفاصل الدولة بعد 15 عاماً على «ثورة» 2011 (رويترز)
وجوه من نظام القذافي ما زالت متحكمة بمفاصل الدولة بعد 15 عاماً على «ثورة» 2011 (رويترز)

بعد مرور 15 عاماً على «ثورة» 17 فبراير (شباط) التي أطاحت بنظام الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي، لا يزال حضور شخصيات ارتبطت بعهد «الجماهيرية» ملموساً في مفاصل السلطة الليبية، سواء داخل المؤسسات التنفيذية والسيادية، أو في الأجهزة الأمنية والعسكرية. وهذا الوجود لم يعد مفاجئاً لدى دوائر سياسية وبحثية، بل يُقرأ بوصفه ترجمة لتعقيدات مرحلة انتقالية طويلة، وتداخل شبكات الدولة القديمة مع بنية نظام سياسي جديد لم يستقر بعد.

في هذا السياق، تقول الباحثة كلوديا غازيني، كبيرة المحللين في مجموعة «الأزمات الدولية» لـ«الشرق الأوسط»، إن بعض الشخصيات المرتبطة بالعهد السابق «نأت بنفسها عام 2011، ثم غابت قبل أن تعود تدريجياً، خصوصاً بعد 2017»، في ظل استمرار الانقسام السياسي والمؤسسي بين سلطات متنافسة شرقاً وغرباً.

عبد الحميد الدبيبة شغل سابقاً رئاسة جهاز تنمية وتطوير المراكز الإدارية خلال عهد القذافي (مكتب الدبيبة)

في غرب ليبيا، يرسخ عبد الحميد الدبيبة حضوره كرئيس حكومة «الوحدة» المؤقتة منذ 2021، وهو الذي شغل سابقاً رئاسة جهاز تنمية وتطوير المراكز الإدارية خلال عهد القذافي. كما يُشار إلى محمد الحويج، وزير الاقتصاد والتجارة في الحكومة المكلفة من البرلمان، الذي تقلد مناصب اقتصادية بارزة في مرحلة النظام السابق، أبرزها وزير لحقيبتي الاقتصاد والتخطيط. أما ناجي عيسى، محافظ مصرف ليبيا المركزي الحالي، فقد شغل منصب نائب للمحافظ قبل 2011، ثم عمل مستشاراً لمؤسسات مالية دولية، قبل أن يعود لعمله بالمصرف مديراً لإحدى إداراته، بحسب سيرة ذاتية نشرتها صحيفة «ليبيا أوبزرفر»، الناطقة بالإنجليزية.

وفي شرق البلاد، يبرز اسم وزير الخارجية في الحكومة المكلفة من مجلس النواب، عبد الهادي الحويج، الذي شغل مناصب قيادية في عهد القذافي، أبرزها أمين الهيئة العامة للشباب والرياضة (بمثابة وزير الشباب والرياضة).

وبالنسبة لمحمد بعيو، رئيس المؤسسة الليبية للإعلام الحالي، فقد تقلد مهام إعلامية وسياسية خلال عهد القذافي، منها عمله ناطقاً حكومياً. بينما عمل عقيلة صالح، رئيس مجلس النواب، قاضياً في العهد السابق، ولم يكن له دور سياسي أو تنفيذي، لكن نشطاء تداولوا تسجيلاً مصوراً له يتضمن مبايعة للقذافي في لقاء جماهيري.

عقيلة صالح رئيس مجلس النواب الحالي عمل قاضياً في العهد السابق (رويترز)

وعلى مستوى قمة الهرم السيادي، فإن موسى الكوني، نائب رئيس المجلس الرئاسي الحالي، كان دبلوماسياً بارزاً في عصر القذافي، وعمل قنصلاً عاماً في مالي قبل أن ينشق عنه ويلتحق بـ«الثورة»، فيما يُعد محمد المنفي، رئيس المجلس الرئاسي، من الشخصيات التي برزت في سياق نشاط طلابي سابق له في الخارج، موالٍ للنظام في باريس.

محمد المنفي كان من الشخصيات التي برزت في سياق نشاط طلابي سابق له في الخارج موالٍ للنظام السابق في باريس (إ.ب.أ)

وترى غازيني أن معظم العائدين إلى واجهة السلطة «ينتمون إلى فئة التكنوقراط، أكثر من الشخصيات الآيديولوجية». وتستشهد بالسياسي الراحل محمود جبريل، الذي شغل منصباً اقتصادياً رفيعاً في عهد القذافي، قبل أن يصبح أول رئيس للمكتب التنفيذي للمجلس الوطني الانتقالي، كنموذج لشخصية تكنوقراطية «حملت تصوراً مختلفاً للدولة». وتضيف موضحة أن شريحة التكنوقراط «لم تكن بالضرورة جزءاً من البنية الآيديولوجية للنظام السابق، بل من جهازه الإداري»، معتبرة أن «انهيار الدولة وقع فعلياً مع سقوط النظام»، وأن الانقسامات السياسية وصعود التيارات المتنافسة «فاقما حالة التجزؤ وانعدام الاستقرار».

بعد عام ونيف من «ثورة 17 فبراير»، راهن كثيرون على «المؤتمر الوطني العام»، بوصفه أول هيئة تشريعية منتخبة بعد الثورة، ليقود المرحلة الانتقالية ويشرف على صياغة الدستور، واضعاً البلاد على طريق الاستقرار.

غير أن عضو المؤتمر سابقاً، عبد المنعم اليسير، يرى أن المشهد الحالي «لا تمكن قراءته، باعتباره مجرد عودة لخبرات الدولة»، بل هو «إعادة تموضع لشبكات مصالح قديمة كانت جزءاً من أسباب الانهيار قبل (17 فبراير)».

ويفرق اليسير، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، بين «خبرة تبني مؤسسات» و«خبرة الالتفاف على الدولة»، معتبراً أن البيئة الانتقالية «منحت الأفضلية لمن يمتلك شبكات علاقات وتمويل، وقدرة على المناورة والمرونة في تبديل الاصطفافات»، ما أفرز «عودة منطق الحكم القديم القائم على الولاء بدل الكفاءة».

في محاولة لإعادة رسم المشهد السياسي، صدر «قانون العزل السياسي» عام 2013 عن «المؤتمر الوطني العام»، بهدف إقصاء المرتبطين بالنظام السابق من المناصب العامة، لكنه أثار جدلاً واسعاً، قبل أن يعلن مجلس النواب عام 2015 إلغاءه وسط بيئة منقسمة. وفي هذا السياق، ترى غازيني أن القانون «استهدف أساساً كبار المسؤولين، ذوي الولاء الآيديولوجي الصريح، ولم يشمل بصورة كاملة شريحة التكنوقراط».

اللواء عبد السلام الحاسي معاون رئيس أركان القوات البرية في «الجيش الوطني» (إعلام القيادة العامة)

المشهد العسكري المنقسم منذ انهيار قوات الجيش السابق عام 2011 كان جزءاً أساسياً من هذه التفاعلات. ففي غرب ليبيا يبرز صلاح النمروش، الذي بدأ مسيرته المهنية ضابطاً مهندساً في المؤسسة العسكرية عام 2000. وفي الشرق، اللواء عبد السلام الحاسي، معاون رئيس أركان القوات البرية في «الجيش الوطني» بقيادة المشير خليفة حفتر، من بين القادة الذين تقلدوا مناصب خلال عهد القذافي قبل انشقاقهم عام 2011، وكان من بينهم حفتر.

كما تظهر مفارقة توزيع قيادات وكوادر «اللواء 32 المعزز»، الذي كان يقوده خميس نجل القذافي، بين التشكيلات المتنافسة شرقاً وغرباً، ففي الشرق كان صفوان بوطيغان القبائلي، رئيس أركان الوحدات الأمنية في «الجيش الوطني»، من المنتسبين سابقاً للواء، بينما توجد عناصر سابقة له ضمن التشكيل «444» في الغرب، وفقاً لما رصده رئيس المركز الليبي للدراسات الأمنية والعسكرية شريف بوفردة لـ«الشرق الأوسط».

حسين العايب رئيس الاستخبارات في غرب ليبيا (وكالة الأنباء الليبية)

وعلى المستوى الاستخبارات الأمنية، يُذكر حسين العايب، رئيس جهاز المخابرات في غرب ليبيا، الذي عمل سابقاً في جهاز الأمن الخارجي في عهد القذافي، وأدار مكتب رئيس الاستخبارات عبد الله السنوسي، ما أثار جدلاً بين منتقدين اعتبروا تعيينه إشكالياً، وآخرين رأوه توظيفاً للخبرة.

كما عاد عناصر من أنصار النظام السابق إلى أعمالهم في الأجهزة الأمنية، بشرط عدم وجود ملاحقة قضائية، وفق وزير الداخلية المكلف من البرلمان عصام أبو زريبة.

وتخلص غازيني إلى أن استمرار حضور شخصيات من العهد السابق «يعكس عجز القيادات الأولى بعد 2011 عن إحداث تغيير بنيوي في مسار الدولة».

غير أن اليسير يرى أن التعقيدات الراهنة ساهمت في بقاء، أو إعادة إنتاج أنماط النفوذ القديمة، التي من بينها «غياب قواعد صارمة ونهائية لإغلاق المرحلة الانتقالية»، و«عدم توحيد المؤسسات السيادية»، و«ضعف منظومات الرقابة واستقلال القضاء». وحذّر من أن هذا النمط «يخدم مصالح منظومة السلاح والريع، ويعرقل بناء دولة قوية ذات قضاء مستقل ورقابة فعالة»، مؤكداً أن الحل يتمثل في «توحيد المؤسسات السيادية، وإصلاح أمني حقيقي، ورقابة مالية مستقلة، وقضاء نافذ، وقاعدة شرعية واحدة، تنتهي بصندوق الاقتراع ضمن إطار دستوري».

اقرأ أيضاً


الحكومة المصرية تستنفر لرمضان بـ«مخزون سلع استراتيجية»

الرئيس عبد الفتاح السيسي وجَّه الثلاثاء بضرورة المتابعة اليومية والمستمرة لتوافر السلع (الرئاسة المصرية)
الرئيس عبد الفتاح السيسي وجَّه الثلاثاء بضرورة المتابعة اليومية والمستمرة لتوافر السلع (الرئاسة المصرية)
TT

الحكومة المصرية تستنفر لرمضان بـ«مخزون سلع استراتيجية»

الرئيس عبد الفتاح السيسي وجَّه الثلاثاء بضرورة المتابعة اليومية والمستمرة لتوافر السلع (الرئاسة المصرية)
الرئيس عبد الفتاح السيسي وجَّه الثلاثاء بضرورة المتابعة اليومية والمستمرة لتوافر السلع (الرئاسة المصرية)

في وقت تستنفر الحكومة المصرية لشهر رمضان عبر «توفير مخزون سلع استراتيجية آمن»، شدد الرئيس عبد الفتاح السيسي على «ضرورة استخدام كل آليات ضبط السوق والأسعار لتفادي غلاء الأسعار أو المضاربات، بما يحقق استقرار الأسواق، ويخفف الأعباء عن المواطنين».

وتحدث مجلس الوزراء المصري، الثلاثاء، عن «استعدادات الحكومة لاستقبال شهر رمضان عبر حزمة من المبادرات والإجراءات الهادفة إلى إتاحة السلع الأساسية بأسعار مخفضة، والتوسع في المنافذ والمعارض لتلبية احتياجات مختلف الفئات».

وتحدث المجلس عن «خطة متكاملة تستهدف تعزيز استقرار الأسواق، وضبط الأسعار، وزيادة المعروض من السلع الغذائية».

ووجه السيسي خلال اجتماع، الثلاثاء، مع رئيس الوزراء، مصطفى مدبولي، وعدد من المسؤولين، بضرورة المتابعة اليومية والمستمرة لتوافر السلع في مختلف المنافذ والمعارض على مستوى الجمهورية، مع ضمان الالتزام بالأسعار المعلنة، ونسب التخفيضات، وجودة المنتجات المطروحة؛ ومحاسبة من سوف يغالي في الأسعار.

منظومة الأمن الغذائي

ووفق متحدث الرئاسة المصرية، محمد الشناوي، فإن الاجتماع تناول تطورات منظومة الأمن الغذائي، حيث اطّلع السيسي على موقف المخزون الاستراتيجي من السلع الغذائية الأساسية، وذلك في إطار التخطيط المسبق للحفاظ على أرصدة الدولة منها، وسبل مواجهة التحديات التي تواجه الأمن الغذائي على إثر الأحداث الإقليمية.

وشدد السيسي على ضرورة المحافظة على استمرارية المخزون الاستراتيجي وتعزيزه، ومواصلة العمل على تحقيق الاكتفاء الذاتي من السلع الزراعية والثروة الحيوانية والداجنة، وتحديث السلالات الزراعية بالتعاون والتنسيق بين الوزارات المعنية وجهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة.

البورصة السلعية

وذكر المتحدث الرئاسي أن الاجتماع تناول كذلك تطور آليات تفعيل البورصة السلعية ودورها في تعزيز الأمن الغذائي، وضمان استدامة توفير السلع الأساسية بأسعار مناسبة، مع تحقيق أسعار عادلة للسلع الاستراتيجية بما يحمي المنتجين والمستهلكين على حد سواء.

وزيرا التموين والتنمية المحلية خلال جولة داخل معرض للسلع الأسبوع الماضي (مجلس الوزراء المصري)

خبير الإدارة المحلية، نائب رئيس حزب «المؤتمر»، اللواء رضا فرحات، يشير إلى أن «اجتماع الرئيس السيسي مع رئيس الوزراء يهدف إلى ضبط الأسواق، ونقل الإحساس للمواطن بأن الدولة عازمة على مواجهة أي ارتفاع في الأسعار».

إحكام الرقابة

ويضيف فرحات لـ«الشرق الأوسط» أن «تشديد الحملات اليومية على الأسواق، بهدف إحكام الرقابة، خصوصاً مع الإقبال المتزايد من الأسر على عمليات الشراء مع دخول شهر رمضان»، داعياً وسائل الإعلام إلى «ضرورة إبراز المخزون من السلع الاستراتيجية»، مناشداً الأسر بـ«تقليل عمليات شراء السلع لأنها متوفرة طول الوقت».

ويرى فرحات أن «مخزون السلع آمن، والدولة تدخلت في أزمة أسعار الدواجن الأخيرة؛ ما أدى إلى استقرار السوق».

كميات كافية

ونقلت وكالة أنباء «الشرق الأوسط» الرسمية، الثلاثاء، عن مسؤولين بـ«اتحاد الصناعات» تأكيدهم «توافر السلع الأساسية بكميات كافية في الأسواق خلال رمضان». وقال رئيس شعبة الأرز، رجب شحاتة، إن «المخزون الاستراتيجي من الأرز يكفي 9 أشهر»، بينما أشار نائب رئيس غرفة صناعة الحبوب، حسين بودي إلى أن «مخزون القمح يكفي 4 أشهر». وأكد رئيس الاتحاد العام لمنتجي الدواجن، محمود العناني أن «أسعار الدجاج وبيض المائدة مستقر، ولا توجد أي زيادات متوقعة خلال شهر رمضان».

وتشكو قطاعات من المصريين من ارتفاع أسعار السلع والخدمات الأساسية. وشهدت مصر خلال السنوات الماضية، خصوصاً منذ عام 2016، حزمة إجراءات اقتصادية قاسية كجزء من برنامج إصلاح مدعوم من «صندوق النقد الدولي»، أبرزها تحرير سعر صرف الجنيه عدة مرات، وخفض الدعم عن الوقود والكهرباء والسلع الأساسية.

وسجّل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في المدن ‌المصرية تراجعاً إلى ‍11.9 في المائة في يناير (كانون الثاني) من 12.3 في المائة في ديسمبر (كانون الأول)، وفق إحصاءات «الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء»، الثلاثاء الماضي.

اجتماع مصطفى مدبولي مع نائب رئيس الوزراء ووزراء المجموعة الاقتصادية الاثنين (مجلس الوزراء)

الخبير الاقتصادي، وليد جاب الله، يرى أنه «لا توجد أزمة حالياً في السوق المصرية متعلقة بتوافر أي سلعة أساسية».

قضية التسعير

ويضيف جاب الله لـ«الشرق الأوسط» أن «الحكومة تستعد لشهر رمضان منذ عدة أشهر، وجميع متطلبات الشهر للمواطن المصري متوافرة»، لكنه يوضح أن الأزمة في «قضية التسعير». ويفسر أن هناك آليات تقوم بها الحكومة في هذا الشأن، والرئيس السيسي يشدد دائماً على تفعيل هذه الآليات، والتي من ضمنها معارض «أهلاً رمضان» التي يتم خلالها ليس فقط توفير السلع والمنتجات بأسعار عادلة؛ لكن تضع سقفاً للأسعار، يجب على التجار الالتزام بها بصورة تلقائية.

وتحدث جاب الله عن الآليات التي تتبعها الحكومة من أجل شهر رمضان، بقوله: «هي آليات طبيعية تقوم بها كل عام خلال هذا الشهر، والتوجيهات الرئاسية تعمل على إضفاء مزيد من الجدية على تنفيذ آليات الرقابة وضبط الأسواق».

حول قدرة الحكومة على ضبط الأسواق. يوضح الخبير الاقتصادي أن «حالة السوق بصفة عامة في شهر رمضان الحالي أفضل من سنوات مضت، لكن هذا لا يمنع من وجود مخالفات، والمخالفات يتم التعامل معها بتحرير المحاضر وإحالتها للجهات المختصة لمعاقبة المخالف».

«جهاز حماية المستهلك» كثّف وجوده الميداني الاثنين لضمان توافر السلع بالأسواق (الجهاز)

ويتابع مصطفى مدبولي بصفة يومية ومستمرة توافر السلع الغذائية الأساسية في مختلف المنافذ والمعارض على مستوى ربوع البلاد، مع تشديده على الالتزام بالأسعار المعلنة ونسب التخفيضات المقررة، فضلاً عن ضمان جودة السلع المطروحة للمواطنين، وفق ما أوردت «وكالة أنباء الشرق الأوسط»، الثلاثاء.

أسواق اليوم الواحد

وتكثف وزارة التنمية المحلية المصرية على المتابعة اليومية لتوافر السلع الغذائية، وتضع وزارة التموين خطة شاملة لضمان استقرار الأسواق، كما تشدد وزارة الداخلية الرقابة على الأسواق للحيلولة دون التلاعب بالأسعار.

ووفق «مجلس الوزراء المصري»، الثلاثاء، فإنه تم افتتاح 360 معرضاً لـ«أهلاً رمضان» لتوفير مختلف السلع الغذائية بأسعار مخفضة تتراوح بين 15 و25 في المائة، وكذا التوسع في إقامة المعارض والشوادر، فضلاً عن مبادرة «أسواق اليوم الواحد» التي يصل عددها إلى 600 سوق.

وقال رئيس جهاز حماية المستهلك، إبراهيم السجيني، الاثنين، إن «الرقابة الميدانية تمثل ركيزة أساسية لحماية حقوق المواطنين وإحكام السيطرة على الأسواق».