توترات ريف دمشق تتفاقم... هجوم على الأمن يسقط 16 قتيلاً

قوات الأمن السورية تقف حراسة على نقطة تفتيشعند أحد مداخل ضاحية جرمانا، الأربعاء بعد اشتباكات الثلثاء (إ.ب)
قوات الأمن السورية تقف حراسة على نقطة تفتيشعند أحد مداخل ضاحية جرمانا، الأربعاء بعد اشتباكات الثلثاء (إ.ب)
TT

توترات ريف دمشق تتفاقم... هجوم على الأمن يسقط 16 قتيلاً

قوات الأمن السورية تقف حراسة على نقطة تفتيشعند أحد مداخل ضاحية جرمانا، الأربعاء بعد اشتباكات الثلثاء (إ.ب)
قوات الأمن السورية تقف حراسة على نقطة تفتيشعند أحد مداخل ضاحية جرمانا، الأربعاء بعد اشتباكات الثلثاء (إ.ب)

قُتل 16 شخصاً، على الأقلّ، جراء اشتباكات اندلعت، ليل الثلاثاء-الأربعاء، في بلدة صحنايا القريبة من دمشق ويقطنها سكان من الدروز، وفق ما أفادت وكالة الأنباء الرسمية السورية «سانا». ونقلت «سانا» عن مصدر بوزارة الصحة قوله إن «استهدافات المجموعات الخارجة عن القانون للمدنيين وقوات الأمن» في منطقة صحنايا أدّت إلى سقوط «11 شهيداً، إضافة إلى عدد من الإصابات»، قبل الإعلان عن ارتفاع حصيلة الضحايا لاحقاً.

وتزامنت الاشتباكات في بلدة اشرفية صحنايا فجر الأربعاء مع استهداف قرية الدور بريف السويداء الغربي بعدة قذائف هاون سقطت بين منازل المدنيين إضافة للرصاص الحي من جهة مجهولة، فيما قامت مجموعة محلية مسلحة بتمشيط المنطقة المحيطة بمطار الثعلة ترافقت مع إطلاق نار من الرشاشات الثقيلة في محيط القرية بحسب ما أفاد به المركز الإعلامي في السويداء، الذي أشار الى صعوبات تواجهها سيارات الإسعاف والهلال الأحمر السوري في الوصول إلى خطوط الاشتباكات ودخول البلدة لنقل الجرحى والمصابين. وذلك بينما يبذل وجهاء البلدة ورجال الدين وقياديون جهودهم لتطويق التصعيد.

وبالأمس، قالت وزارة الداخلية السورية إن وحدات من قوات الأمن العام مدعومة بقوات من وزارة الدفاع توجهت لفض اشتباكات بين مسلّحين من داخل وخارج مدينة جرمانا في ريف دمشق.

وأوضحت الوزارة أن الاشتباكات المتقطعة اندلعت على خلفية انتشار مقطع صوتي يتضمن إساءةً للنبي محمد «وما تلاه من تحريض وخطاب كراهية على مواقع التواصل الاجتماعي».

وأضافت أنه جرى فرض طوق أمني حول المنطقة لمنع تكرار أي حوادث مُشابهة، مشيرة إلى وقوع قتلى وجرحى؛ بينهم عناصر من قوات الأمن.

في سياق متصل، قُتل شخصان، على الأقلّ، في اشتباكات ذات خلفية طائفية اندلعت، ليل الثلاثاء-الأربعاء، في بلدة صحنايا.

مسلّحون يقفون بجوار نقطة تفتيش بعد الاشتباكات في جرمانا بسوريا (أ.ب)

كذلك أفاد «تلفزيون سوريا» بأن قوى الأمن العام عثرت على نفق بين العراق وسوريا في منطقة البوكمال، شرق دير الزور.

وأضافت القناة أن النفق يتصل بما وصفته بأنه «مقر سابق للميليشيات الإيرانية في بلدة الهري بريف البوكمال، بطول 500 متر داخل الأراضي السورية». وأشارت إلى أن هذا المقر «كانت تصل إليه سيارات مجهولة الحمولة بشكل شبه يومي، ويُفرَض طوق أمني حوله».


مقالات ذات صلة

«رجال الهجري» في السويداء يقتحمون مديرية التربية ويختطفون المدير

المشرق العربي عناصر من المسلحين الدروز الموالين للشيح الهجري خلال دورية في السويداء (أرشيفية - أ.ف.ب)

«رجال الهجري» في السويداء يقتحمون مديرية التربية ويختطفون المدير

قالت وسائل إعلام محلية في السويداء إن مجموعة درزية مسلحة أطلقت أعيرة نارية في مديرية التربية بالمحافظة، وأجبرت الكادر الوظيفي على إغلاق المكاتب...

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي عناصر من الأمن العام اللبناني عند معبر «المصنع» الحدودي مع سوريا في سهل البقاع شرق لبنان يوم الأحد 5 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

واشنطن تلجم خطة إسرائيل جرّ سوريا إلى لبنان

كشفت مصادر سياسية في تل أبيب أن الولايات المتحدة أوقفت القصف الإسرائيلي لمعبر «المصنع» الحدودي بين سوريا ولبنان، ولجمت بذلك مخططاً يهدف إلى جرّ سوريا للحرب.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي انطلاق عملية تسجيل «مكتومي القيد» لمنحهم الجنسية السورية في مدينة الحسكة (المكتب الصحافي في محافظة الحسكة)

بدء استقبال طلبات الحصول على الجنسية السورية لـ«مكتومي القيد» من الأكراد

أعلنت مديرية إعلام الحسكة، الاثنين، افتتاح عدد من مراكز استقبال طلبات الحصول على الجنسية السورية للمشمولين بأحكام المرسوم الرئاسي رقم «13».

موفق محمد (دمشق)
الخليج الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع أحمد الشرع الرئيس السوري (وام)

محمد بن زايد والرئيس السوري يبحثان تعزيز العلاقات وتطورات الأوضاع الإقليمية

بحث محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات، مع أحمد الشرع الرئيس السوري العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيز التعاون والعمل المشترك.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
المشرق العربي الرئيس السوري أحمد الشرع يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني خلال اجتماعهما في المستشارية الاتحادية ببرلين الاثنين (إ.ب.أ)

الرئيسان السوري والإماراتي يبحثان تداعيات التصعيد العسكري في المنطقة

عهدت وزارة الداخلية السورية بملاحقة المتورطين في الاحتجاجات قرب سفارة الإمارات العربية المتحدة في دمشق.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

غارات إسرائيلية تضرب جنوب لبنان وشرقه... وسقوط قتلى وجرحى

يتصاعد الدخان من قرية كفركلا بجنوب لبنان بعد غارات إسرائيلية (إ.ب.أ)
يتصاعد الدخان من قرية كفركلا بجنوب لبنان بعد غارات إسرائيلية (إ.ب.أ)
TT

غارات إسرائيلية تضرب جنوب لبنان وشرقه... وسقوط قتلى وجرحى

يتصاعد الدخان من قرية كفركلا بجنوب لبنان بعد غارات إسرائيلية (إ.ب.أ)
يتصاعد الدخان من قرية كفركلا بجنوب لبنان بعد غارات إسرائيلية (إ.ب.أ)

تتواصل الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان وشرقه، حيث شن الطيران الحربي الإسرائيلي، صباح الثلاثاء، غارات استهدفت بلدات عين قانا، وطيردبا، وعربصاليم، ومعركة في جنوب لبنان، ما أدى إلى سقوط قتيلين وعدد من الجرحى نُقلوا إلى مستشفيات صور، بحسب «الوكالة الوطنية للإعلام».

كما تعرضت بلدتا الحنية والقليلة لقصف مدفعي إسرائيلي، في حين حلقت طائرات الاستطلاع فوق صور ومحيطها.

وفجراً، أغار الطيران الحربي الإسرائيلي على منازل غير مأهولة في السلطانية وعين بعال. كما تعرضت السريرة والقطراني في منطقة جزين لأكثر من 10 غارات إسرائيلية، حيث سقط 9 جرحى في القطراني. وما زال الطيران الإسرائيلي يحلّق بكثافة على علو منخفض فوق المنطقة.

وفي منتصف ليل الاثنين، أغار الجيش الإسرائيلي على بلدة معركة، حيث خلفت غاراته 3 جرحى ودمار كبير في المنازل، وقد عملت فرق على إزالة الردم من الطرق، في حين أدت غارة على بلدة طيردبا إلى سقوط ثلاثة قتلى وجريحين.

وفي شرق لبنان، تعرضت بلدة سحمر في البقاع الغربي لغارة عنيفة فجراً.

يُذكر أن الطيران الحربي الإسرائيلي يشن منذ فجر الثاني من مارس (آذار) سلسلة غارات استهدفت الضاحية الجنوبية في بيروت وعدداً من المناطق في جنوب لبنان وفي البقاع شرق لبنان.

وامتدت الغارات إلى عدد من المناطق في جبل لبنان وشمال لبنان. وبدأ الجيش الإسرائيلي بعد منتصف مارس تحركاً برياً داخل جنوب لبنان.


أميركا تمنع استهداف معبر المصنع


عناصر من الأمن العام اللبناني عند معبر «المصنع» مع سوريا شرق لبنان يوم الأحد الماضي (إ.ب.أ)
عناصر من الأمن العام اللبناني عند معبر «المصنع» مع سوريا شرق لبنان يوم الأحد الماضي (إ.ب.أ)
TT

أميركا تمنع استهداف معبر المصنع


عناصر من الأمن العام اللبناني عند معبر «المصنع» مع سوريا شرق لبنان يوم الأحد الماضي (إ.ب.أ)
عناصر من الأمن العام اللبناني عند معبر «المصنع» مع سوريا شرق لبنان يوم الأحد الماضي (إ.ب.أ)

أوقفت الإدارة الأميركية القصف الإسرائيلي لمعبر «المصنع» الحدودي بين سوريا ولبنان، ولجمت بذلك مخططاً هدف إلى جرّ سوريا للتدخل في الحرب على «حزب الله».

وبحسب مصادر سياسية في تل أبيب، توجهت واشنطن بهذا الطلب إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بعد وقت قصير من إصدار الناطق باسم الجيش الإسرائيلي تحذيراً منتصف ليلة السبت - الأحد، طلب فيه إخلاء المعبر من الجهتين تمهيداً لتدميره، بحجة أن «حزب الله» يستخدم المعبر والطريق السريع «إم 30» المجاور لأغراض عسكرية.

وكشفت المصادر في تل أبيب، أن واشنطن لجمت خطة إسرائيل لتوريط سوريا في لبنان؛ حيث إن إسرائيل «تلقّت طلباً من الولايات المتحدة بتعليق الهجوم على المعبر لأسباب (سياسية)، وترك الأمر لمسؤولي الأمن السوريين الذين يعملون نيابة عن الرئيس السوري أحمد الشرع»، بحسب «هيئة البث الإسرائيلية العامة».


الفصائل العراقية توسع هجماتها وتستهدف قيادة البيشمركة

دورية عسكرية عراقية على الحدود مع سوريا (وكالة الأنباء العراقية)
دورية عسكرية عراقية على الحدود مع سوريا (وكالة الأنباء العراقية)
TT

الفصائل العراقية توسع هجماتها وتستهدف قيادة البيشمركة

دورية عسكرية عراقية على الحدود مع سوريا (وكالة الأنباء العراقية)
دورية عسكرية عراقية على الحدود مع سوريا (وكالة الأنباء العراقية)

وسّعت الفصائل العراقية الموالية لإيران هجماتها ضد الولايات المتحدة ومصالحها في المنطقة، فيما رد الطيران الأميركي باستهداف مواقع لـ«الحشد الشعبي».

وأعلنت وزارة البيشمركة في إقليم كردستان تعرض مقر قيادة قوات البيشمركة لهجوم باستخدام 4 طائرات مسيّرة مفخخة، «ضمن سلسلة اعتداءات إرهابية ممنهجة طالت مناطق متفرقة من الإقليم خلال الأيام الأخيرة».

كما نفذت الفصائل هجوماً بطائرتين مسيّرتين على منزل بمنطقة بختياري في محافظة السليمانية قرب شارع «بوزَكه» التجاري. وقبل ذلك، هاجمت الفصائل قاعدة الدعم اللوجيستي للسفارة الأميركية في «مطار بغداد الدولي».

وتتحدث مصادر سياسية داخل قوى «الإطار التنسيقي» عن مساعٍ يقودها رئيس منظمة «بدر»، هادي العامري، لوقف التصعيد بين الفصائل وواشنطن. لكن مصدراً مسؤولاً في قوى «الإطار»، استبعد، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، قدرة العامري أو غيره على التوصل إلى صيغة اتفاق بين واشنطن والفصائل.