توافد النازحين السوريين باتجاه لبنان

غياب الأمن العام السوري يتسبب في فوضى

نازحون سوريون يحملون أمتعتهم محاولين الدخول إلى لبنان (رويترز)
نازحون سوريون يحملون أمتعتهم محاولين الدخول إلى لبنان (رويترز)
TT

توافد النازحين السوريين باتجاه لبنان

نازحون سوريون يحملون أمتعتهم محاولين الدخول إلى لبنان (رويترز)
نازحون سوريون يحملون أمتعتهم محاولين الدخول إلى لبنان (رويترز)

لليوم الثاني على التوالي تشهد الحدود اللبنانية - السورية، عند معبر المصنع، توافداً للنازحين السوريين الذين يرغبون بالدخول إلى لبنان؛ ما أدى إلى فوضى ودخول العشرات منهم بشكل غير شرعي، قبل أن تتخذ القوى الأمنية اللبنانية إجراءات بحق عدد منهم وتعيدهم إلى سوريا.

ومنذ سقوط النظام السوري صباح الأحد، بدأ توافد النازحين السوريين، ولا سيما من الطائفتين الشيعية والمسيحية، للدخول إلى لبنان، مع تسجيل حركة مغادرة من لبنان للنازحين من الطائفة السنية.

وسُجّلت صباح الاثنين فوضى كبيرة عند مركز الدخول إلى الأراضي اللبنانية، في معبر المصنع، بالبقاع، نتيجة الضغط الهائل والأعداد الكبيرة من النازحين الفارين من محيط السيدة زينب ومن بلدتَي نبل والزهراء، ذات الغالبية العلوية والشيعية، إضافة إلى عدد من المسيحيين. ومع تطبيق الأمن العام اللبناني الإجراءات القانونية لجهة السماح بدخولهم، حاول عدد من الذين لا يستوفون الشروط الدخول عنوة واقتحام الحاجز الخارجي المولج بحراسته عناصر من الأمن العام، وهو ما أدى إلى دخول 200 منهم بطريقة غير شرعية؛ ما دفع الأمن العام اللبناني لطلب المؤازرة من الجيش اللبناني وفرقة من «فهود» قوى الأمن الداخلي لمنع دخول إلا من تنطبق عليهم الشروط، وهي إما أن يحمل الهوية اللبنانية أو الإقامة أو يحمل جواز سفر أجنبياً، بحسب ما قالت مصادر أمنية لـ«الشرق الأوسط».

توافد النازحين السوريين من الشيعة والمسيحيين إلى معبر المصنع للدخول إلى لبنان (أ.ف.ب)

وألقت قوة أمنية من فوج الحدود البرية ومخابرات الجيش بالتعاون مع فوج التدخل، القبض على 350 سورياً حاولوا الدخول عبر طرق التهريب غير الشرعي من جبل المصنع الموازي لمعبر المصنع، وأعادتهم إلى سوريا.

وفي وقت لاحق، أعلنت المديرية العامة للأمن العام اللبناني عن إعادة سوريين إلى الأراضي السورية، بعد دخولهم عنوة إلى لبنان، عبر معبر المصنع الحدودي. وقالت في بيان إنه «نتيجة لغياب الأمن العام السوري عن المركز الحدودي في جديدة يابوس، تدفقت أعداد كبيرة من السوريين باتجاه مركز المصنع الحدودي حيث حاول قسم منهم الدخول عنوة ومن دون الخضوع لإجراءات الأمن العام اللبناني».

وقام الأمن العام اللبناني بالتعاون مع الجيش والأمن الداخلي، بحسب البيان، بـ«ضبط الوضع وإعادتهم إلى الأراضي السورية، والسماح بالدخول فقط للمستوفين الشروط المعمول بها».

وكان وزير الداخلية والبلديات بسام مولوي، أوعز إلى المديرية العامة للأمن العام باتخاذ الإجراءات الفورية اللازمة لمنع محاولات دخول السوريين بطريقة غير شرعية عبر معبر المصنع الحدودي بين لبنان وسوريا، بحسب بيان صادر عن وزارة الداخلية.

وكلف الوزير مولوي «المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي التدخل وإرسال تعزيزات من وحدة القوى السيّارة للمؤازرة وضبط المعبر وإقامة الحواجز».

عناصر في أجهزة الأمن اللبنانية تعمل على ضبط عملية دخول النازحين السوريين إلى لبنان (أ.ف.ب)

يُذكر أن قيادة الجيش اللبناني قامت بتعزيز الوحدات المكلفة مراقبة الحدود الشمالية والشرقية مع سوريا وضبطها بالتزامن مع تشديد إجراءات المراقبة، كما تنفذ الوحدات المنتشرة على مساحة لبنان تدابير استثنائية لحفظ الأمن وحماية السلم الأهلي.


مقالات ذات صلة

خلافات مستمرة بين لبنان وإسرائيل تحول دون تنفيذ «اتفاق الإطار»

المشرق العربي وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أثناء مراسم توقيع «إطار العمل الثلاثي» بين مستشار الوزارة دانيال هولر والسفيرة اللبنانية ندى حمادة معوض ونظيرها الإسرائيلي يحيئيل ليتر في مقر «الخارجية» بواشنطن (أرشيفية - رويترز)

خلافات مستمرة بين لبنان وإسرائيل تحول دون تنفيذ «اتفاق الإطار»

لم تتوصل اجتماعات تامبا بين الوفدَين العسكريَين اللبناني والإسرائيلي، برعاية أميركية، التي عقدت يومي الثلاثاء والأربعاء إلى أي نتائج.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون خلال زيارته مدينة طرابلس يوم السبت (الرئاسة اللبنانية)

الرئيس اللبناني يؤكد من طرابلس «مركزية السلاح» بيد الجيش الواحد

شدد الرئيس اللبناني جوزيف عون على حصرية السلاح بيد الجيش، وتعزيز سلطة المؤسسات الشرعية على كامل الأراضي اللبنانية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي وزير الطاقة اللبناني جو صدي خلال مؤتمر صحافي (أرشيفية - المركزية)

حرب قضائية بين «القوات» و«الوطني الحر» على جبهة وزارة الطاقة

انتقلت معركة وزارة الطاقة بين «القوات» و«الوطني الحر» من المنابر السياسية إلى القضاء، مع تبادل الشكاوى والإخبارات بشأن عقود الكهرباء واستيراد الفيول.

يوسف دياب (بيروت) يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري خلال جلسة مناقشة الحكومة (الوكالة الوطنية للإعلام)

«حزب الله» يتعهد مجدداً عدم التدخل إسناداً لطهران

يترقب اللبنانيون رد فعل «حزب الله»، في حال أصر الرئيس الأميركي دونالد ترمب على تنفيذ تهديده لإيران بإعطائه الضوء الأخضر باستهدافها بضربة عسكرية

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي المحكمة العسكرية في لبنان (الوكالة الوطنية)

لبنان: مذكرات قضائية تُطارد المتورطين في متفجرات «حزب الله»

توسّعت دائرة الملاحقات القضائية في ملف شحنة المتفجرات التابعة لـ«حزب الله»، مع صدور مذكرتي بحث وتحرٍّ بحق شخصين تواريا عن الأنظار بعد استدعائهما للتحقيق.

يوسف دياب (بيروت)

الأردن يتوعّد الإرهاب بـ «يد من حديد»

أحد عناصر الأمن أمام «كنيسة حمود» بالكرك السبت (رويترز)
أحد عناصر الأمن أمام «كنيسة حمود» بالكرك السبت (رويترز)
TT

الأردن يتوعّد الإرهاب بـ «يد من حديد»

أحد عناصر الأمن أمام «كنيسة حمود» بالكرك السبت (رويترز)
أحد عناصر الأمن أمام «كنيسة حمود» بالكرك السبت (رويترز)

لوّح الأردن، أمس (السبت)، بالضرب «بيد من حديد»، رداً على هجوم إرهابي استهدف «كنيسة حمود» في الكرك جنوب البلاد، ما أوقع 9 قتلى وعشرات الجرحى.

وترأس العاهل الأردني الملك عبد اﷲ الثاني، السبت، اجتماعاً لمجلس الأمن القومي، استمع فيه إلى إيجاز أمني حول الهجوم الإرهابي، موجهاً الحكومة والمؤسسات المعنية بمراجعة سياسات مكافحة الفكر المتطرف.

وشدد العاهل الأردني، خلال الاجتماع الذي حضره الأمير الحسين بن عبد اﷲ الثاني ولي العهد، على أن أمن الأردنيِّين وسلامتهم خط أحمر، مؤكداً أن يد العدالة ستطول كل إرهابي. ووجَّه الأجهزة المعنية بالرد بحزم، والضرب بيد من حديد على «الخوارج» وكل مَن تسوّل له نفسه العبث بوحدة الأردنيِّين.

وأكدت مصادر مطلعة تقدُّم التحقيقات في أحداث كنيسة حمود وتحديد هوية منفِّذي الجريمة. وأظهرت مشاهد مصورة للاعتداء 3 إرهابيِّين ترجَّلوا من مركبة وهم يحملون أسلحةً أتوماتيكيةً، وبدأوا في إطلاق النار على المدنيِّين بدم بارد. وكانت بعض وجوههم واضحة للكاميرات.


«حزب الله» يتعهد عدم إسناد إيران

رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري يستقبل مساعد وزير الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زادة في بيروت الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري يستقبل مساعد وزير الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زادة في بيروت الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
TT

«حزب الله» يتعهد عدم إسناد إيران

رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري يستقبل مساعد وزير الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زادة في بيروت الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري يستقبل مساعد وزير الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زادة في بيروت الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)

قالت مصادر نيابية ووزارية لبنانية لـ «الشرق الأوسط»، إن «حزب الله» لن يتدخل هذه المرة إسناداً لإيران في أي حرب جديدة تستهدفها، وهذا ما أبلغه الحزب لرئيس البرلمان نبيه بري، ومن خلاله لرئيس الجمهورية جوزيف عون.

ورأت مصادر نيابية «أن الحزب لا يتحمّل وزر ردّ فعل حاضنته الشعبية، وهذا ما يدعوه للتريُّث بتموضعه خلف بري»، مؤكدة أن المزاج الشيعي العام في لبنان لن يلوذ بالصمت في حال قرر الحزب التدخُّل للمرة الثانية إسناداً لإيران كما حصل في مارس (آذار) الماضي، بخلاف تعهّده لبري بعدم التدخّل.

وشكّل ذلك التدخل يومها إحراجاً لبري أمام عون ورئيس الحكومة نواف سلام بعدما كان أبلغهما بأن الحزب لن يتدخّل نقلاً عن لسان أمينه العام نعيم قاسم.


نتنياهو يهدد السلطة بـ«مفاجأة»

An Israeli checkpoint in Hebron, West Bank, on Saturday (AFP)
An Israeli checkpoint in Hebron, West Bank, on Saturday (AFP)
TT

نتنياهو يهدد السلطة بـ«مفاجأة»

An Israeli checkpoint in Hebron, West Bank, on Saturday (AFP)
An Israeli checkpoint in Hebron, West Bank, on Saturday (AFP)

أطلق الجيش الإسرائيلي، أمس، عمليةً عسكريةً واسعةً في قلب الخليل، جنوب الضفة الغربية، واحتلَّ منازل وأجبر مئات العائلات على مغادرة منازلها، في عملية تهجير جديدة، ما فرض واقعاً أمنياً جديداً في الضفة المُحاصَرة والمغلقة. وفيما سارعت «السلطة الفلسطينية» إلى مطالبة العالم بالتدخل العاجل، هدَّدها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بـ«مفاجأة كبيرة... مباغتة».

واقتحم الجيش الإسرائيلي، الخليل، مغلقاً جميع المنافذ إليها، بعد العملية التي نفَّذها فلسطينيان على حاجز إسرائيلي في منطقة فرش الهوى، على مشارف المدينة، ما أدى إلى مقتل جنديَّين وإصابة 3 آخرين. واحتلَّ الجيش منازل وطرد سكانها في منطقة دير بحة التي خرج منها المنفِّذان، وكذلك في مناطق عدة مجاورة.