هل تتحول بداية ألفاريز البطيئة في أتلتيكو إلى انطلاقة واعدة؟

ربما يستمد المهاجم الإلهام من تواضع مستوى غريزمان قبل أن يصبح هداف الفريق على مر العصور

ألفاريز مازال يقدم أداءً جيدًا مع المنتخب الأرجنتيني(أ.ف.ب)
ألفاريز مازال يقدم أداءً جيدًا مع المنتخب الأرجنتيني(أ.ف.ب)
TT

هل تتحول بداية ألفاريز البطيئة في أتلتيكو إلى انطلاقة واعدة؟

ألفاريز مازال يقدم أداءً جيدًا مع المنتخب الأرجنتيني(أ.ف.ب)
ألفاريز مازال يقدم أداءً جيدًا مع المنتخب الأرجنتيني(أ.ف.ب)

كان لدى أتلتيكو مدريد في السنوات العشرين الماضية مهاجم صريح رائع، مثل لويس سواريز، الذي سجل 21 هدفاً في الدوري الإسباني الممتاز ليقود أتلتيكو مدريد للفوز باللقب في عام 2021، مدفوعاً برغبته الهائلة في أن يثبت لمسؤولي برشلونة أنهم كانوا مخطئين عندما سمحوا له بالرحيل. وهناك أيضاً دييغو كوستا، المهاجم القوي الذي سجل 27 هدفاً مع أول فريق يفوز باللقب تحت قيادة المدير الفني الأرجنتيني دييغو سيميوني في عام 2014.

وقبل ذلك كان هناك راداميل فالكاو، المهاجم الفذ الذي سجل 34 هدفاً في جميع المسابقات عندما فاز أتلتيكو مدريد بلقب كأس ملك إسبانيا عام 2013، وكان آخر من فاز بجائزة هداف الدوري الإسباني لكرة القدم مع أتلتيكو مدريد هو دييغو فورلان، برصيد 32 هدفاً في موسم 2008 - 2009. وقبل ذلك، انطلق المهاجم الشاب فرناندو توريس من قطاع الناشئين إلى الفريق الأول وأصبح أيقونة في تاريخ النادي، بعدما كان أفضل هداف في أتلتيكو مدريد على مدار خمسة مواسم متتالية.

إنها قائمة مدججة بالنجوم المتلألئة التي تبدو وكأنها قائمة بأفضل المهاجمين في القرن الحادي والعشرين! فقد أمضى كوستا وفالكاو وفورلان، على وجه التحديد، أفضل سنوات مسيرتهم الكروية بقميص أتلتيكو مدريد. لكن في مقابل كل نجاح ساحق، حسب تقرير نشره أليكس كيركلاند على موقع «إي إس بي إن»، كان هناك فشل زريع بالقدر نفسه، حيث تعاقد النادي أيضاً مع لاعبين بمبالغ مالية طائلة، لكنهم فشلوا في التكيف مع الطريقة التي يلعب بها سيميوني، ولم يقدموا المستويات المتوقعة منهم على الإطلاق.

كان جاكسون مارتينيز يُصنف ضمن أفضل المهاجمين في أوروبا عندما وصل من بورتو مقابل 35 مليون يورو في يوليو (تموز) 2015، وبعد ستة أشهر أحرز خلالها ثلاثة أهداف فقط، رحل إلى قوانغتشو إيفرغراند في الدوري الصيني الممتاز. وكانت عودة كوستا من تشيلسي في يناير (كانون الثاني) 2018 - مقابل مبلغ مالي ضخم وصل إلى 66 مليون يورو - بمثابة كارثة، حيث لم يسجل اللاعب سوى 12 هدفاً فقط في الدوري في ثلاث سنوات، وتم إنهاء عقده قبل ستة أشهر «لأسباب شخصية».

وهناك لاعبون آخرون لم يقدموا مستويات مقنعة، مثل نيكولا كالينيتش، ولوتشيانو فيتو، وراؤول خيمينيز. وعلى مدار الموسمين الماضيين، كان هداف أتلتيكو مدريد في الدوري الإسباني الممتاز هو أنطوان غريزمان، وهو لاعب رائع حقاً، لكنه ليس ماكينة أهداف. وقبل ذلك بعام واحد عندما حصد الفريق لقب الدوري، كان الهداف الأول هو أنخيل كوريا برصيد 12 هدفاً. وكان هناك أيضاً ألفارو موراتا، الذي قال هذا الصيف على وسائل التواصل الاجتماعي إنه «لا يستطيع أن يتخيل كيف سيكون شعوره عندما يفوز ببطولة بهذا القميص، ولن أتوقف حتى أفعل ذلك»، قبل أن يرحل في نهاية المطاف إلى ميلان.

وضم أتلتيكو مدريد جوليان ألفاريز من مانشستر سيتي مقابل 75 مليون يورو في 12 أغسطس (آب) 2024 ليصبح النجم الأرجنتيني ثاني أغلى صفقة في تاريخ أتلتيكو مدريد. وكان ألفاريز هو الوافد الأبرز في فترة الانتقالات الصيفية الأخيرة التي عمل خلالها أتلتيكو مدريد على إعادة بناء فريقه من خلال التعاقد مع عدد من اللاعبين الجدد، بما في ذلك ألكسندر سورلوث وروبن لو نورماند وكونور غالاغر. وأشعلت صفقة ألفاريز حماس جماهير النادي، ووصفت صحيفة «إل باييس» ألفاريز بأنه «الزعيم الجديد لمشروع النادي».

خلال موسمين له مع سيتي، فاز ألفاريز بلقبين للدوري الإنجليزي ولقب دوري أبطال أوروبا (غيتي)

لقد بدا الأمر مختلفاً بالنسبة لألفاريز، لأنه من أقوى صفقات النادي منذ سنوات، وبالتحديد منذ وصول جواو فيليكس مقابل 126 مليون يورو في عام 2019، وربما حتى قبل ذلك. لقد حصل ألفاريز على لقب كأس العالم مع منتخب الأرجنتين، كما أنه يمتلك خبرات كبيرة وقادم من ناد كبير، ولا يزال في الرابعة والعشرين من عمره، وبالتالي فإنه لم يصل إلى ذروة مسيرته الكروية حتى الآن. وإذا لم يكن ذلك كافياً، فإنه كان يعشق سيميوني وكان مشجعاً لأتلتيكو مدريد منذ نعومة أظافره. والآن، أصبح ألفاريز لاعباً في أتلتيكو مدريد.

وقال ألفاريز لشبكة «إي إس بي إن» هذا الأسبوع: «منذ اللحظة الأولى، عاملني الجميع بشكل جيد حقاً. الموظفون والمدربون وزملائي في الفريق... هناك أشخاص أعرفهم من قبل، رودريغو دي بول، وناهويل مولينا، وكوريا من المنتخب الأرجنتيني، وأصدقائي، ولدينا كثير من الذكريات الجيدة معاً، كما فزنا معاً بعدد من الألقاب، وهو الأمر الذي يجعل علاقتنا أقوى. ومن المؤكد أن الانضمام إلى مكان تعرف فيه الناس يجعل كل شيء أسهل كثيراً».

كان ألفاريز قد انضم إلى مانشستر سيتي في عام 2022 فقط، قادماً من ريفر بليت. لقد كان لاعباً أساسياً في صفوف مانشستر سيتي في الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي، حيث لعب 36 مباراة (31 مباراة بشكل أساسي) وسجل 11 هدفاً. وخلال موسمين له في مانشستر، فاز بلقبين للدوري الإنجليزي الممتاز، ولقب دوري أبطال أوروبا في عام 2023، وبالتالي لم يكن من السهل على الإطلاق الرحيل عن الفريق الذي يدربه جوسيب غوارديولا، واحتمال الفوز بعدد لا يحصى من البطولات والألقاب.

وقال ألفاريز لشبكة «إي إس بي إن»: «كان هناك كثير من الأشياء، وكان يتعين علي اتخاذ قرار. فكرت في الأمر بنفسي، ثم تحدثت إلى أقرب الناس إليّ، وإلى أفراد عائلتي وصديقتي وأصدقائي. ثم تحدثت مع بعض اللاعبين في أتلتيكو مدريد، الذين كنت أعرفهم بالفعل. طالبوني بالمجيء، وأكدوا أني سوف أشعر بالراحة هنا، وأن هذا النادي رائع. تحدثت كثيراً مع أنطوان غريزمان، وأخبرني بأن الجماهير رائعة، وأني سوف أقع في حب هذا النادي سريعاً».

ويُعد غريزمان هو السيناريو الأفضل لأي لاعب ينتقل إلى أتلتيكو مدريد، فهو مثال للاعب المبدع الموهوب الذي تألق بشكل لافت للأنظار تحت قيادة سيميوني وأصبح أسطورة للنادي، بعدما أظهر الصفات الضرورية للنجاح في هذا النادي، مثل التواضع والعمل بكل جدية من أجل مصلحة الفريق. وبالتالي، يتعين على ألفاريز أن ينظر إلى غريزمان بوصفه نموذجاً يحتذى به.

ألفاريز بعد أن هز شباك ريال سوسيداد في الجولة الماضية (إ.ب.أ)

وفاز أتلتيكو، صاحب المركز الثالث بالدوري برصيد 17 نقطة، في مباراة واحدة بين آخر أربع بالدوري، وتعادل في الثلاث المتبقية. ويقدم ألفاريز أداءً جيداً، لكنه لم يصل إلى قمة مستواه منذ وصوله إلى أتلتيكو. من جانبه، دعا سيميوني إلى التحلي بالصبر، وقال مؤخراً: «إنه فتى جيد ومجتهد، ولديه كثير من الأشياء المهمة ليقدمها لنا. حصل على فترة راحة قصيرة في الصيف، وكانت هناك شكوك تتعلق بما إذا كان سيبقى مع مانشستر سيتي أم سيأتي إلى هنا. وصل إلى هنا ولعب من دون أن يتدرب كثيراً. ثم ذهب مع منتخب الأرجنتين خلال فترة التوقف الدولي ثم عاد. هذا ليس بالأمر السهل بكل تأكيد، ويتعين علينا مساعدته. إننا نحتاج إلى أن يكون في أفضل مستوياته. سنطالبه بذلك، ونحن نعلم جيداً ما يمكنه أن يقدمه لنا».

يدرك ألفاريز جيداً أن ظروف وصوله لم تكن مثالية، حيث جاء في صيف مليء بالنجاحات، الفوز بكوبا أميركا 2024 في الولايات المتحدة، والإخفاقات أيضاً، حيث تم إقصاؤه مع منتخب بلاده من دورة الألعاب الأولمبية في باريس. وقال ألفاريز: «لقد شاركت في كوبا أميركا، ثم لعبت في دورة الألعاب الأولمبية. وفي لحظة ما كنت أفكر في أنني بحاجة إلى تغيير في مسيرتي الكروية وخوض تحدٍ جديد، وكان أتلتيكو مدريد هو الخيار الأفضل. أسعى للوصول إلى أفضل مستوياتي، وبعد المحادثات التي أجريتها مع سيميوني، شعرت أن هذا هو القرار المناسب». وأضاف: «لا أعرف ما إذا كنت أفتقد شيئاً ما. لقد كان كل شيء على ما يرام دائماً في مانشستر سيتي، وكانوا يعاملونني جيداً للغاية خلال العامين اللذين قضيتهما هناك. لقد فزنا بكثير من البطولات، وعشت لحظات رائعة، لكنني كنت أريد شيئاً مختلفاً».

وفي مانشستر سيتي، لم يكن ألفاريز يلعب على الإطلاق بوصفه مهاجماً أساسياً، ويعود السبب في ذلك إلى وجود المهاجم النرويجي العملاق إيرلينغ هالاند. لكن مع أتلتيكو مدريد، وفي ضوء المقابل المادي الضخم للصفقة واسم اللاعب الكبير في عالم كرة القدم، فمن المتوقع أن يكون المهاجم الصريح الأساسي للفريق. فهل سيتمكن من القيام بذلك؟ لم يحصل ألفاريز على القميص رقم 9 مع أتلتيكو مدريد هذا الصيف، حيث سيرتدي هذا الرقم ألكسندر سورلوث، وهو مهاجم تقليدي أكثر، تم التوقيع معه بعدما أحرز 23 هدفاً في الدوري، وتألق بشكل لافت للأنظار مع فياريال الموسم الماضي.

وعندما نلقي نظرة على مساهمات ألفاريز ندرك على الفور أن سيميوني لا يزال يبحث عن أفضل مركز للاعب مع الفريق، سواء كان مهاجماً وحيداً أو جزءاً من خط هجومي مكون من لاعبين اثنين، أو اللعب في مركز متأخر والانطلاق إلى الأمام من الخلف، أو حتى اللعب على الأطراف. وتُظهر الخريطة الحرارية للمسات اللاعبين في الدوري الإسباني الممتاز هذا الموسم أن ألفاريز يتحرك في جميع أنحاء الملعب: في المقدمة، وعلى اليسار وعلى اليمين، ويتراجع إلى العمق.

وفي مواجهة جيرونا في 25 أغسطس، بدأ ألفاريز في مركز المهاجم الصريح، في حين لعب كل من غريزمان وصامويل لينو خلفه. وبعد ثلاثة أيام، ضد إسبانيول، بدأ في خط هجومي مكون من اثنين من اللاعبين إلى جانب سورلوث، وتم استبداله سريعاً مع نهاية الشوط الأول، بينما كانت النتيجة تشير إلى التعادل السلبي. وفي وقت لاحق من ذلك الأسبوع، ضد أتلتيك بيلباو، لعب إلى جانب غريزمان، ثم استبدل ولعب بدلاً منه سورلوث في الدقيقة 70. وضد رايو فاليكانو، بدأ في خط هجومي مكون من اثنين من اللاعبين، قبل أن ينتقل للعب في الجهة اليسرى.

إنها صورة تعكس بداية أتلتيكو مدريد هذا الموسم. لم يقدم ألفاريز أداءً جيداً، لكن الفريق ككل لم يقدم أداء مقنعاً، وخسر عدة نقاط أكثر مما يجب أن يفقدها فريق يسعى للمنافسة على اللقب، كما لم يلعب ألفاريز في مركز واحد بشكل مستقر لكي يقدم أفضل أداء لديه.

يدرك ألفاريز جيدا أن ظروف وصوله إلى أتليتيكو لم تكن مثالية (رويترز)

وقال ألفاريز لشبكة «إي إس بي إن»: «سيميوني يطلب من اللاعبين القيام بكثير من المهام، ويحاول أن يجعل كل لاعب يقدم أفضل ما لديه داخل الملعب. وهذا هو ما أريده، أن أتطور وأتعلم، وأنا منفتح دائماً على ذلك. لقد لفت انتباهي كثيراً بالطريقة التي يعيش بها كرة القدم، والشغف الذي يراها به، وما ينقله للفريق عامة».

ربما يستطيع المهاجم الأرجنتيني أن يستمد الإلهام من البداية البطيئة لغريزمان، عندما انضم إلى أتلتيكو مدريد لأول مرة في عام 2014. لم يسجل غريزمان في أول تسع مباريات له مع أتلتيكو مدريد في الدوري الإسباني الممتاز، لكن بعد عقد من الزمان، أصبح هداف النادي على مر العصور، برصيد 184 هدفاً في جميع المسابقات، فهل يمكن أن يسير ألفاريز على الطريق نفسها؟


مقالات ذات صلة

رودريغو... التحوُّل الذي لم يتوقعه أحد

رياضة عالمية رودريغو (د.ب.أ)

رودريغو... التحوُّل الذي لم يتوقعه أحد

من الشعور بالتهميش إلى استعادة الدور الحاسم، ينهض النجم البرازيلي في اللحظة التي بلغت فيها الشكوك ذروتها، بينما يمنح الوقت من جديد تشابي ألونسو حقه.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية مارك أندريه تير شتيغن (إ.ب.أ)

تير شتيغن يغادر معسكر برشلونة في السعودية

ترك مارك أندريه تير شتيغن، حارس مرمى فريق برشلونة الإسباني لكرة القدم، معسكر الفريق بالسعودية، للخضوع لفحص طبي بسبب مشكلة لم يكشف عن طبيعتها.

«الشرق الأوسط» (جدة)
رياضة عالمية كيليان مبابي (أ.ف.ب)

مبابي يتوقف ليستعيد أفضل نسخة له

يحرم الالتواء الذي يعانيه كيليان مبابي في الركبة من المشاركة في كأس السوبر الإسباني، إذ فضّل النادي اعتماد علاج تحفظي يهدف حصرياً إلى استعادة جاهزية المفصل.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية رونالد أراوخو (إ.ب.أ)

برشلونة يستعيد خدمات أراوخو قبل كأس السوبر الإسبانية

استعاد برشلونة خدمات مُدافعه الأوروغوياني رونالد أراوخو الذي غاب عنه لأسابيع عدة بسبب مشكلات نفسية، على أن يسافر، الاثنين، مع بعثة الفريق المتوجهة إلى السعودية.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية إدواردو كامافينغا (إ.ب.أ)

كامافينغا يعيد رسم خريطة وسط ريال مدريد ويمنح ألونسو حلولاً جديدة

شكّل الظهور القوي لإدواردو كامافينغا بالمستوى الذي قدّمه أمام ريال بيتيس أفضل الأخبار الممكنة لتشابي ألونسو، فالمدرب يحتاج إلى خط وسط يتمتع بالقوة البدنية.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

كوب آرسنال يشعل غضب جماهير توتنهام… وفرانك يرد: «لم أفعلها عمداً»

توماس فرانك وهو يحمل كوب آرسنال (فابريزو رومانو - إكس)
توماس فرانك وهو يحمل كوب آرسنال (فابريزو رومانو - إكس)
TT

كوب آرسنال يشعل غضب جماهير توتنهام… وفرانك يرد: «لم أفعلها عمداً»

توماس فرانك وهو يحمل كوب آرسنال (فابريزو رومانو - إكس)
توماس فرانك وهو يحمل كوب آرسنال (فابريزو رومانو - إكس)

أثار توماس فرانك مدرب توتنهام هوتسبير غضب المشجعين ​بعد أن تم تصويره وهو يشرب من كوب يحمل شعار الغريم التقليدي آرسنال، أمس (الأربعاء)، لكن المدرب الدنمركي أكد لاحقاً أن الواقعة لم تكن متعمدة. وأشعلت صور فرانك وهو يتجول في ملعب فيتاليتي في ‌بورنموث موجة جديدة من ‌الغضب بين ‌جماهير ⁠توتنهام ​على وسائل ‌التواصل الاجتماعي، لا سيما أن المشجعين كانوا قد أعربوا بالفعل عن استيائهم من المدرب، في ظل سلسلة من النتائج السلبية. وجاءت الهزيمة (3 - 2)، أمس (الأربعاء)، لتترك توتنهام في المركز الرابع عشر بالدوري الإنجليزي الممتاز.

وفي المؤتمر الصحافي عقب ‌المباراة، بدا فرانك غير سعيد بالأسئلة المتعلقة بالكوب. وقال: «من العدل أن نقول إننا لا نفوز في كل مباراة، لكن سيكون من الغباء تماماً أن أشرب من كوب يحمل شعار آرسنال عن ​قصد». وأضاف: «كانوا (آرسنال) في غرفة الملابس قبلنا. من الطبيعي أن ⁠تقول: أعطني كوباً من (الإسبريسو) قبل كل مباراة. أعتقد أنه من المحزن بعض الشيء في كرة القدم أن أُسأل عن أمر كهذا». وكان آرسنال قد حل ضيفاً على بورنموث في الدوري يوم السبت الماضي. واختتم فرانك: «بالطبع لم أفعل ذلك عن عمد، وسيكون من الخطأ التفكير بهذه الطريقة». ويستضيف ‌توتنهام منافسه أستون فيلا في كأس الاتحاد الإنجليزي يوم السبت.


غوارديولا يرفض الحديث عن اقتراب مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو

بيب غوارديولا (رويترز)
بيب غوارديولا (رويترز)
TT

غوارديولا يرفض الحديث عن اقتراب مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو

بيب غوارديولا (رويترز)
بيب غوارديولا (رويترز)

رفض بيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي الإنجليزي لكرة القدم، تأكيد أن فريقه اقترب من التعاقد مع أنطوان سيمينيو، وذلك بعدما أهدر مزيداً من النقاط في صراعه على المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز. وذكرت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» أن من المتوقع أن يخضع جناح فريق بورنموث لفحص طبي اليوم (الخميس)، بعدما ذكرت تقارير أن مانشستر سيتي وافق على دفع الشرط الجزائي للاعب الغاني الدولي، بواقع 65 مليون جنيه إسترليني (87 مليون دولار). وظهرت حاجة غوارديولا لإبداع سيمينيو بوضوح، أمس (الأربعاء)، بعدما تعادل مانشستر سيتي 1 - 1 مع برايتون على ملعب الاتحاد. وكان هذا هو التعادل الثالث على التوالي لمانشستر سيتي، وهي نتيجة تعني أن آرسنال لديه الفرصة للابتعاد بصدارة جدول الترتيب إلى 8 نقاط، عندما يستضيف ليفربول في وقت لاحق من اليوم (الخميس). ولدى سؤاله عمّا إذا كان مانشستر سيتي يستعد للتعاقد مع جناح، قال المدرب غوارديولا: «لا أعرف. لا أعرف ما الذي سيحدث في سوق الانتقالات». وكان يبدو أن مانشستر سيتي في طريقه للعودة وتحقيق الانتصارات بعدما سجَّل إيرلينغ هالاند هدفاً من ركلة جزاء قبل نهاية الشوط الأول، لكن هدف كاورو ميتوما الأول منذ سبتمبر (أيلول) وجَّه ضربةً جديدةً لآمال السيتي في المنافسة على اللقب. وأكد غوارديولا: «بالطبع إذا لم تفز بالمباريات، فلا يمكنك التفكير في مثل هذه الأمور». ولم يكن لدى غوارديولا أي شكوى بشأن النتيجة، ولكنه تحسَّر على الفرص التي أضاعها فريقه. وقال:«النتيجة كما هي. لست مَن يعتقد أن ما حدث كان غير عادل. نقطة لهم ونقطة لنا، هكذا هي الأمور». وأضاف: «أحببت كثيراً الطريقة التي لعبنا بها، فعلنا كثيراً من الأشياء الجيدة، ولكننا لم نسجل الأهداف. كانت هناك كثير من الفرص الضائعة». وأكمل: «الأمر لا يتعلق بأداء لاعب أو اثنين، بل بكل اللاعبين في الخط الأمامي الذين يصنعون كثيراً. للأسف لم نتمكَّن من التسجيل، وتسجيل الأهداف جزء من المهمة. لهذا السبب لم نتمكَّن من الفوز بالمباريات».


فليتشر مدرب مانشستر يونايتد المؤقت يقود الفريق في كأس الاتحاد

دارين فليتشر (د.ب.أ)
دارين فليتشر (د.ب.أ)
TT

فليتشر مدرب مانشستر يونايتد المؤقت يقود الفريق في كأس الاتحاد

دارين فليتشر (د.ب.أ)
دارين فليتشر (د.ب.أ)

قال دارين فليتشر، المدرب المؤقت لمانشستر يونايتد، إنه يشعر «بخيبة أمل كبيرة» بعد ​التعادل 2 - 2 أمام بيرنلي المتواضع، أمس (الأربعاء)، ما حرمه من تحقيق الفوز في أول مباراة له في منصبه. وأشرف لاعب وسط يونايتد السابق، الذي تولى المهمة عقب إقالة روبن أموريم، يوم الاثنين، على فريق سدد 30 كرة وأحرز هدفاً ملغى، لكنه خرج بنقطة واحدة فقط.

وأضاف فليتشر ‌لهيئة الإذاعة البريطانية (‌بي بي سي): «بالنسبة ‌لي، حقيقة ⁠أننا ​تعادلنا ‌تمثل خيبة أمل كبيرة إذا نظرت إلى سياق المباراة والفرص التي صنعناها... الكثير من اللعب الهجومي، لقد صنعنا ما يكفي من الفرص للفوز بالمباراة». وأكد المدرب الاسكوتلندي البالغ من العمر 41 عاماً أنه سيقود الفريق مجدداً يوم الأحد عندما يواجه برايتون آند ⁠هوف ألبيون في الدور الثالث من كأس الاتحاد الإنجليزي. وتابع: «كنت جزءاً ‌من الفريق الأول لسنوات قبل ذلك. أنا أركز فقط على المهمة الحالية، المباراة المقبلة». ووفقاً لتقارير إعلامية ‍بريطانية، فإن نجم يونايتد السابق، الذي خاض 342 مباراة مع النادي، سيبقى في منصبه حتى يتم تعيين مدرب مؤقت لبقية الموسم، إذ يخطط النادي لتعيين خليفة دائم ​لروبن أموريم في نهاية الموسم.

ووصف فليتشر قيادة الفريق في تيرف مور بأنها «تجربة رائعة» ⁠وقال: «أشعر بخيبة أمل لأننا لم نفز بالمباراة، لا يمكنني إخفاء ذلك. لكن فيما يتعلق بقيادة الفريق، فقد كان من دواعي سروري وشرف لي». وشهدت مباراة أمس دفعة قوية لبنيامين شيشكو، الذي سجل هدفي يونايتد لينهي فترة صيام تهديفي. وأوضح فليتشر: «كنت سعيداً جداً من أجله. تحدثنا أمس وعرضنا مقطع فيديو يظهر تحركاته وأهدافه، مما يعكس صحوته، وطلبنا منه مواصلة الإيمان بقدراته. فعل ذلك الليلة وسجل ‌هدفين رائعين. كانت ليلة رائعة بالنسبة له. نأمل أن يتمكن من مواصلة ذلك الآن».