أرقام محمد صلاح القياسية... هل ستجبره على البقاء في «البريميرليغ»؟

عرض الهلال يغري النجم المصري للرحيل... وإدارة ليفربول ترى أهدافه تزداد داخل «آنفيلد»

ثنائية يوم السبت رفع رصيده إلى 21 هدفاً في الدوري الإنجليزي الممتاز (رويترز)
ثنائية يوم السبت رفع رصيده إلى 21 هدفاً في الدوري الإنجليزي الممتاز (رويترز)
TT

أرقام محمد صلاح القياسية... هل ستجبره على البقاء في «البريميرليغ»؟

ثنائية يوم السبت رفع رصيده إلى 21 هدفاً في الدوري الإنجليزي الممتاز (رويترز)
ثنائية يوم السبت رفع رصيده إلى 21 هدفاً في الدوري الإنجليزي الممتاز (رويترز)

قدم آرني سلوت تقييماً متوازناً لفوز ليفربول الصعب في ملعب «فيتاليتي»، وذلك وفق شبكة «The Athletic».

وتحدث المدرب الهولندي عن التفاصيل الدقيقة التي حسمت مباراة السبت وعن «القليل من الحظ» الذي حالف فريقه. وأثنى على بورنموث الذي منح متصدر الدوري الإنجليزي الممتاز أحد أصعب الاختبارات هذا الموسم، وحيا لاعبيه على بذلهم جهداً كبيراً لتأمين نقاط المباراة.

ثم توقف سلوت قليلاً وارتسمت ابتسامة على وجهه وهو يقول: «ووجود محمد صلاح يساعد بالتأكيد في مباراة كهذه». بالتأكيد هو كذلك. هنا كانت مساهمة أخرى في الفوز بالمباراة للمهاجم المصري؛ حيث دفع بليفربول خطوة كبيرة نحو التتويج باللقب.

صلاح لا يزال حائراً بين أرقامه القياسية في الدوري الانجليزي وعرض الهلال المغري (إ.ب.أ)

حافظ صلاح على أعصابه بعد انتظار طويل عقب اللجوء إلى تقنية حكم الفيديو المساعد، التي أكدت أن كودي خاكبو تسرب من الجانب الأيمن وأن لويس كوك اصطدم بكعبه عندما انفرد في الشوط الأول. سدد صلاح ركلة الجزاء بقوة في الزاوية السفلى.

عاش ليفربول في خطر خلال الشوط الثاني، لكن صلاح خفف من حدة القلق قبل 15 دقيقة من نهاية الشوط الثاني بتسديدة رائعة في الزاوية البعيدة. نعم؛ إنه يساعد بالتأكيد.

أرقامه عظيمة

نحن الآن في بداية شهر فبراير (شباط) 2025 وصلاح يمتلك 25 هدفاً و17 تمريرة حاسمة في 33 مباراة بجميع المسابقات. لا يمكن لأي مهاجم في الدوريات الخمس الكبرى في أوروبا أن ينافسه في ذلك. إنه يسجل متوسط هدف أو يقدم تمريرة حاسمة كل 66 دقيقة.

دعك من جوائز «أفضل لاعب في العام»، فهو يرشح نفسه للفوز بـ«الكرة الذهبية».

ثنائية يوم السبت رفعت رصيده إلى 21 هدفاً في الدوري الإنجليزي الممتاز، متفوقاً بثلاثة أهداف على إيرلينغ هالاند، لاعب مانشستر سيتي، في السباق على «الحذاء الذهبي». وقد حقق صلاح هذا الرقم من إجمالي أهداف متوقعة يبلغ 17.3؛ مما يشير إلى أنه ينهي فرصاً أكثر مما كان متوقعاً. تُظهر أرقام تسديداته مدى خطورته في الجهة اليمنى.

هذه هي خامس مرة في 8 مواسم مع ليفربول يكسر فيها صلاح حاجز الـ20 هدفاً في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولكنها أول مرة منذ موسم 2021 - 2022.

وقال صلاح لشبكة «سكاي سبورتس»: «إنه شعور جيد. تسجيل الأهداف. فوز الفريق... إنه شعور لا يصدق. لكنني قلت مرات عدة من قبل إن هدفي الرئيسي هذا الموسم هو الفوز بالدوري الإنجليزي الممتاز مع الفريق. نحن نسير في الاتجاه الصحيح».

مع وجود صلاح في هذا المستوى، سيحتاج ليفربول إلى بعض التوقف. لم يسبق له منذ موسمه الأول في «آنفيلد»، عندما أعاد كتابة الأرقام القياسية في سجلات الأرقام القياسية، أن كان غزير الإنتاج كهذه المرة.

إن معدله البالغ 0.93 هدفاً في كل 90 دقيقة بالدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، هو أقل بقليل من أفضل معدل له في موسم 2017 - 2018، لكنه يؤكد كيف سخر من تلك الادعاءات التي انتشرت في نهاية الموسم الماضي بأنه قوة خافتة. على سبيل المثال، عندما سجل 44 هدفاً في جميع المسابقات خلال موسم 2017 - 2018، كان لديه 26 هدفاً في بداية شهر فبراير.

إن رصيده البالغ 0.58 تمريرة حاسمة في كل 90 دقيقة بالدوري الممتاز هذا الموسم هو الأعلى في مسيرته مع ليفربول، وهو ما يسلط الضوء على أنه أصبح أكثر بكثير من مجرد هداف لا يرحم. لم تعد لديه تلك السرعة الفائقة التي كان يتمتع بها، لكنه بمرور الوقت أصبح أكثر مهارة في خلق الفرص لمن حوله.

يبقى السؤال الملح هو عما إذا كانت هذه هي الجولة الوداعية لصلاح مع انتهاء عقده بعد 5 أشهر.

لا تزال المناقشات حول التمديد جارية. يرغب ليفربول في الاحتفاظ به بعد عيد ميلاده الـ33 في يونيو (حزيران) المقبل، ولكن يجب أن تكون الصفقة المالية منطقية بالنسبة إلى مصالح النادي على المدى الطويل.

وعلى نحو متصاعد، يبدو أن صلاح سيواجه خياراً مباشراً بين التوقيع على صفقة جديدة في «آنفيلد» أو الانتقال إلى أحد أندية الدوري السعودي للمحترفين. يرغب الهلال في الحصول على خدماته قبل كأس العالم للأندية في يونيو المقبل.

إذا كان الأمر يتعلق بالمال، فالنتيجة الأقرب ترجيحاً هي أن فصلاً جديداً في الدوري السعودي يلوح في الأفق؛ لأن ليفربول لن يكون قادراً على منافسة الأجور المعروضة هناك. ومع ذلك، يجب أن ينظر صلاح بالتأكيد إلى الصورة الكبرى وإرثه في الدوري الإنجليزي الممتاز.

هل هو مستعد للابتعاد عن البريميرليغ وهو يؤدي بهذا المستوى العالي؟

منذ بداية هذا الموسم، تخطى جيرمين ديفو وروبي فاولر وتيري هنري وفرنك لامبارد، ليتقدم إلى المركز السادس في قائمة الهدافين التاريخيين للدوري الإنجليزي الممتاز برصيد 178 هدفاً.

ويتأخر الآن بـ6 أهداف فقط عن مهاجم مانشستر سيتي السابق سيرجيو أغويرو؛ أكثر اللاعبين الأجانب تسجيلاً للأهداف في الدوري الإنجليزي الممتاز. كما أنه على بعد 9 أهداف فقط من مهاجم مانشستر يونايتد السابق آندرو كول. يمكن لصلاح أن يتفوق على أفضل ما سجله في موسم 2017 - 2018، وهو 32 هدفاً في الدوري الإنجليزي، وهو ما سيرفعه إلى المركز الرابع في قائمة أفضل هدافي الدوري الإنجليزي. إذا استمر إلى ما بعد هذا الموسم، فسيكون في متناول يده أن يدخل ضمن المراكز الثلاثة الأولى.

يمكن لصلاح أن يتخطى رقمَي واين روني (208) وهاري كين (213) في الموسم المقبل، إذا حافظ على مستواه العالي. وهذا لن يترك أمامه سوى ألان شيرر (260).

هذا ليس سيئاً بالنسبة إلى مهاجم صريح يقضي معظم وقته على الجناح الأيمن بدلاً من الوجود في منطقة الجزاء. لقد كان ثبات صلاح واستمراريته طوال فترة وجوده في «ميرسيسايد» مذهلَين.

مع 236 هدفاً في جميع المسابقات، يقترب من جوردون هودجسون (241 هدفاً)، الذي يحتل المركز الثالث في قائمة هدافي ليفربول على الإطلاق.

إذا استمر لمدة عامين آخرين فإنه يمكنه تجاوز رقم روجر هانت الفائز بكأس العالم 1966 (285). رقم إيان راش (346) أحد الأرقام القليلة التي ستبقى بعيدة عن متناول صلاح.

إن مكانته الأسطورية في «آنفيلد» مضمونة. إنه بالفعل جزء من الحديث عن أفضل لاعب في ليفربول، لكنه قد يعزز هذه الأقوال خلال المواسم المقبلة.

كانت نظرة خيبة الأمل التي ارتسمت على وجهه عندما ظهر رقم «11» على اللوحة في وقت متأخر أمام بورنموث تعبر عن كثير من الأمور. كان ذلك يعني أنه حظي بحفاوة بالغة من قبل الجمهور، لكنه كان يطمح إلى إكمال الثلاثية. صلاح لديه نهم لا يشبع. إنه يسعى دائماً إلى المزيد.

نعم؛ إنه يستحق صفقة جديدة تعترف بمكانته الدائمة في اللعبة العالمية، ولكن هناك ما هو أكثر من مجرد عرض ضخم تجب مراعاته.

ومع استمراره في جذب الأسماء الكبيرة التي تتقدم عليه في قائمة هدافي الدوري الإنجليزي الممتاز، لا يبدو أنه رجل مستعد لتوديع ليفربول في شهر مايو (أيار) المقبل.


مقالات ذات صلة

مصادر «الشرق الأوسط»: نسبة بقاء إنزاغي في الهلال تتزايد

رياضة سعودية نسبة بقاء إنزاغي بلغت نحو 70% (نادي الهلال)

مصادر «الشرق الأوسط»: نسبة بقاء إنزاغي في الهلال تتزايد

كشفت مصادر خاصة لـ«الشرق الأوسط» عن تنامي حظوظ استمرار المدرب الإيطالي سيموني إنزاغي في منصبه مديراً فنياً لنادي الهلال لإكمال الموسم الأخير من عقده.

سعد السبيعي (أوستن )
رياضة سعودية  مهاجم نادي القادسية ماتيو ريتيغي بات الأعلى قيمة (الدوري السعودي)

«ترانسفير ماركت»: ريتيغي الأغلى في الدوري السعودي... وانخفاض قيمة رونالدو وبنزيمة

أصدر موقع «ترانسفير ماركت» العالمي المتخصص في القيم السوقية للاعبين تحديثه السنوي المتعلق بالدوري السعودي بتحديث القيم السوقية لـ496 لاعباً.

نواف العقيّل (أوستن)
رياضة سعودية وزارة الرياضة تعقد مؤتمراً صحافياً عن التخصيص... وترقب لإعلان طرح 5 أندية سعودية

وزارة الرياضة تعقد مؤتمراً صحافياً عن التخصيص... وترقب لإعلان طرح 5 أندية سعودية

تعقد وزارة الرياضة السعودية عصر غد (الاثنين) مؤتمراً صحافياً في مقرها بالعاصمة الرياض، للإعلان عن مستجدات مشروع الاستثمار والتخصيص للأندية الرياضية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية روبن نيفيز (إ.ب.أ)

مونديال 2026: روبن نيفيز «قائد بلا شارة» وسط زحمة النجوم

لم يهتزّ موقع روبن نيفيز الأساسي مع المنتخب البرتغالي لكرة القدم رغم زحمة النجوم في الوسط مؤكداً أنه أحد أبرز اللاعبين «في القمة».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عربية ياسين بونو حارس مرمى الهلال السعودي ومنتخب المغرب (أ.ف.ب)

حارسا المغرب يستعدان للبناء على إنجاز 2022

تحدَّث الحارسان المغربيان ياسين بونو، ورضا تاجنوتي إلى «فيفا» قبل مشاركتهما الثالثة معاً في كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

كونسيساو يكسر صمته: لم أفقد شغفي... أريد العودة إلى أوروبا

المدرب البرتغالي سيرجيو كونسبساو (رويترز)
المدرب البرتغالي سيرجيو كونسبساو (رويترز)
TT

كونسيساو يكسر صمته: لم أفقد شغفي... أريد العودة إلى أوروبا

المدرب البرتغالي سيرجيو كونسبساو (رويترز)
المدرب البرتغالي سيرجيو كونسبساو (رويترز)

بعد أيام قليلة من نهاية تجربته مع نادي الاتحاد، خرج المدرب البرتغالي سيرجيو كونسيساو بتصريحات لافتة في وسائل الإعلام البرتغالية، كاشفًا ملامح خطوته المقبلة، ومؤكدًا أن طموحه لا يزال مرتبطًا بالملاعب الأوروبية رغم مغامرته القصيرة في الدوري السعودي.

صحيفة «أبولا» البرتغالية، التي تابعت ملف رحيله عن الاتحاد، أكدت أن إنهاء العقد تم بالتراضي بين الطرفين بعد التوصل إلى اتفاق مالي، مشيرة إلى أن الرغبة الأساسية للمدرب البرتغالي حاليًا هي العودة إلى التدريب في أوروبا وعدم الاستمرار خارج القارة العجوز.

وفي الوقت نفسه، تداولت وسائل إعلام برتغالية عدة، من بينها منصة «سبورت تي في» البرتغالية، معلومات تفيد بأن كونسيساو أبلغ المقربين منه برغبته في خوض مشروع أوروبي جديد، بعد أن شعر بأن فترته في السعودية لم تمنحه الاستقرار الفني الذي كان يبحث عنه.

رحيل كونسيساو جاء بعد موسم مخيب نسبيًا للاتحاد، إذ أنهى الفريق الدوري السعودي في المركز الخامس، وهو ترتيب لا يتناسب مع طموحات النادي الذي دخل الموسم حاملًا للقب.

وأوضح النادي في بيانه الرسمي أن قرار الانفصال جاء بعد مراجعة شاملة لأداء الفريق ومدى توافق النتائج مع أهداف الإدارة للمستقبل. المدرب البرتغالي البالغ من العمر 51 عامًا يملك سيرة تدريبية لافتة؛ فقد صنع مجده مع بورتو محققًا عدة ألقاب محلية، قبل أن يخوض تجربة قصيرة مع ميلان توج خلالها بكأس السوبر الإيطالي، ثم انتقل إلى الاتحاد بعقد كان يمتد حتى صيف 2028 قبل إنهائه مبكرًا.

وتربط تقارير صحافية إيطالية اسم كونسيساو بعدة أندية في الدوري الإيطالي، أبرزها لاتسيو، ما يعزز فرضية عودته السريعة إلى أوروبا. أما الرسالة الأوضح التي خرجت من الصحافة البرتغالية فهي أن المدرب الذي صنع اسمه في بورتو وميلان لا يرى أن تجربته السعودية تمثل نهاية الطريق، بل مجرد محطة عابرة قبل العودة إلى المنافسة على أعلى المستويات الأوروبية.


مونديال 2026... محطة مهمة للأخضر السعودي في رحلة الوصول إلى 2034

لاعبو السعودية يتطلعون لمشاركة أفضل في مونديال 2026 (المنتخب السعودي)
لاعبو السعودية يتطلعون لمشاركة أفضل في مونديال 2026 (المنتخب السعودي)
TT

مونديال 2026... محطة مهمة للأخضر السعودي في رحلة الوصول إلى 2034

لاعبو السعودية يتطلعون لمشاركة أفضل في مونديال 2026 (المنتخب السعودي)
لاعبو السعودية يتطلعون لمشاركة أفضل في مونديال 2026 (المنتخب السعودي)

يقر اليوناني يورغوس دونيس مدرب منتخب السعودية أنّ اجتذاب لاعبين أجانب كبار للدوري المحليّ أثر على «فرص» اللاعبين السعوديين في اللعب، لكنّه يأمل في أن ينعكس احتكاكهم بصفوة اللاعبين الأوروبيين محلياً على أدائهم ونتائجهم بكأس العالم التي وصلوا إليها بشق الأنفس.

وبعد أسابيع قليلة من الفوز الرائع على الأرجنتين في مونديال قطر 2022، استقطبت السعودية البرتغالي كريستيانو رونالدو في مستهل مشروع رياضي، لاجتذاب صفوة اللاعبين من أوروبا مباشرة ومن بينهم الفرنسي كريم بنزيمة، ما رفع من مستوى الدوري لكن أدى لتراجع دقائق لعب أبرز اللاعبين المحليين.

نتيجة لذلك، تراجع مستوى المنتخب السعودي الملقب بـ«الأخضر»، إذ فشل في حجز بطاقة التأهل المباشر لمونديال 2026، قبل أن ينجح عبر الملحق وبفارق الأهداف فقط عن العراق.

وأدى تراجع النتائج والهزائم المتتالية بالمباريات الودية لإقالة الفرنسي هيرفي رينارد في ولايته الثانية وتعيين دونيس، الخبير بالدوري السعودي لكن الذي لم يسبق له تدريب منتخبات أو أندية كبرى، قبل أقل من شهرين من انطلاق المونديال.

وقال دونيس على هامش قرعة كأس آسيا الشهر الماضي: «نعلم أن فرص اللاعبين السعوديين لم تعد كما كانت في السابق»، بعد التعاقد مع عشرات اللاعبين الأجانب الأساسيين، وأقر أنّ «ذلك ليس سهلاً لمدرب المنتخب الوطني».

وأضاف: «نحتاج إلى أن يشارك اللاعبون، نحتاج إلى أن يتمتعوا بإيقاع وسرعة أفضل، فهذا مهم جداً في كرة القدم».

وتأمل السعودية، مستضيفة مونديال 2034، في مشاركتها المونديالية السابعة أن تستعيد أفضل نتائجها في أولى مشاركاتها، في الولايات المتحدة أيضاً في 1994، حينما صعدت للدور الثاني قبل أن تقصيها السويد.

ورغم وقوع بطل آسيا 3 مرات في مجموعة صعبة رفقة إسبانيا والأوروغواي والرأس الأخضر، أبدى دونيس بعض التفاؤل.

قال بحماس: «تعلّم السعوديون من الكثير من لاعبي الخبرة العالية، وهذا أمر إيجابي للغاية».

وأكّد المدرب الذي يخوض أكبر تحدٍّ في مسيرته أنّ «لاعبي المنتخب السعودي يمتلكون موهبة كبيرة... نستطيع تقديم أفضل ما لدينا».

ووسط نشوة الاحتفال بوجود رونالدو وبنزيمة والبرازيلي نيمار في الدوري السعودي، كان المدرب الإيطالي للمنتخب روبرتو مانشيني أول من دق ناقوس الخطر، محذراً من تأثير اللاعبين الأجانب على «الصقور الخضر».

وقال المدرب الفائز بكأس أوروبا صيف 2021 بعد تعادل بيتي أمام إندونيسيا في 2024: «لا بد من مشاركة لاعبي المنتخب السعودي بصفة أساسية مع أنديتهم، لدي 20 لاعباً يجلسون احتياطيين في المباريات المحلية، ولا يوجد حل لهذه المعضلة».

وتتفاقم هذه الأزمة مع العلم أن قائمة «الأخضر» تضم محترفاً واحداً هو الظهير سعود عبد الحميد لاعب لنس الفرنسي.

وقال الخبير الرياضي عمرو السرتي المقيم في باريس: «كان المنتخب السعودي في وقت من الأوقات من بين أقوى المنتخبات في آسيا، وذلك بفضل مشاركة لاعبيه باستمرار في أندية ذات مستوى عالٍ من المنافسة أسبوعياً».

وأكّد أنّ المنتخب السعودي كان «يستفيد من التماسك والتناغم والانسجام والتفاهم التكتيكي»، وأشار: «كان الفوز على الأرجنتين عام 2022 خير دليل على ذلك. لم يكن الأمر محض صدفة».

هدف صعب وضغوط

مع توسعة البطولة إلى 48 فريقاً وصعود أفضل 8 منتخبات تحتل المركز الثالث للدور الثاني، ينتاب السعوديون الأمل في تكرار إنجاز 1994 والمرور للإقصائيات.

وأقر السرتي أنّه من الطبيعي أن «يبقى بلوغ الأدوار الإقصائية هدفاً رئيسياً» للسعودية.

لكنه قال: «من الناحية الواقعية، يصبح تحقيق هذا الهدف صعباً إذا لم يتنافس لاعبو المنتخب الوطني الأساسيون باستمرار أسبوعياً».

وأشار سايمون تشادويك، أستاذ الرياضة الأفرو-أوراسية في كلية إيمليون لإدارة الأعمال في شنغهاي إلى «الضغط لتقديم أداء أفضل» من مونديال قطر 2022، حين فاز «الأخضر» على الأرجنتين قبل الهزيمة من بولندا والمكسيك وتوديع البطولة مبكراً.

واعتبر هذا المونديال «محطة مهمة في رحلة الوصول إلى عام 2034».

وصرح بأن «التغييرات في كرة القدم السعودية بدأت بالفعل في عام 2022، لذا من المفترض أن يُظهر عام 2026 التقدم المُحرز».

وتابع: «السؤال هو: هل تم تحديد أهداف، وكيف سيتم تقييم التقدم المحرز نحوها؟».


إسبانيا تحتضن تحضيرات الخلود… وغربلة فنية شاملة

أجرى النادي غربلة فنية على صفوف الفريق (نادي الخلود)
أجرى النادي غربلة فنية على صفوف الفريق (نادي الخلود)
TT

إسبانيا تحتضن تحضيرات الخلود… وغربلة فنية شاملة

أجرى النادي غربلة فنية على صفوف الفريق (نادي الخلود)
أجرى النادي غربلة فنية على صفوف الفريق (نادي الخلود)

تتحرك إدارة نادي الخلود بخطى متسارعة وفكر استراتيجي منظم لرسم ملامح الموسم الكروي الجديد، إذ استقر مسؤولو النادي على اختيار إسبانيا محطة رئيسية لمعسكر الفريق الأول لكرة القدم الإعدادي. وجاء هذا الاختيار لما توفره الملاعب الإسبانية من بيئة مثالية وتجهيزات فنية عالية المستوى تضمن للاعبين أعلى درجات التركيز والتحضير البدني والذهني، في إطار تطلعات النادي لتقديم موسم يواكب التطور المستمر للفريق ومكانته المتصاعدة.

ووفقاً لمصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط»، وحسب البرنامج الإعدادي المعتمد، ستغادر بعثة الفريق إلى إسبانيا في الخامس من يوليو (تموز) المقبل، على أن يسبق ذلك تجمع داخلي للاعبين قبل موعد المغادرة بخمسة أيام، لإجراء الفحوصات الطبية الدورية والاختبارات البدنية الشاملة، والتأكد من جاهزية جميع العناصر قبل انطلاق المعسكر.

وسيمتد المعسكر الخارجي لنحو ثلاثة أسابيع، يخوض خلالها الفريق ما بين أربع وخمس مباريات ودية متفاوتة المستوى، قبل العودة إلى الرس لاستكمال المرحلة الأخيرة من التحضيرات في مقر النادي.

وعلى الصعيد الفني وملف التعاقدات، بدأت ملامح الغربلة الصيفية بالظهور، إذ أعلن النادي عبر حسابه الرسمي في منصة «إكس» حزمة من القرارات تضمنت رحيل عدد من اللاعبين الذين مثلوا الفريق خلال الفترة الماضية. وتأتي هذه الخطوة ضمن توجه الإدارة لإعادة تشكيل الفريق، وضخ دماء جديدة، وتهيئة المجال لإبرام تعاقدات نوعية تتماشى مع طموحات النادي في الموسم المقبل.

وتصدر قائمة الراحلين عدد من الأسماء الأجنبية والمحلية التي كان لها حضورها مع الفريق، حيث غادر الحارس خوان بابلو كوزاني، وميزياني ماوليدا، وكيفن ندورام، ونوربرت غيومبر، إلى جانب عدد من اللاعبين المحليين، هم: عبد الرحمن السفري، ومحمد الدوسري، وماجد خليفة، وجمعان الدوسري، بالإضافة إلى حسن الأسمري وعبد الله مسعود.

وبهذه الخطوة، تطوي إدارة الخلود صفحة مجموعة من اللاعبين الذين أسهموا في مسيرة الفريق خلال المواسم الماضية، تمهيداً لبدء مرحلة جديدة من البناء وإعادة التشكيل الفني استعداداً للاستحقاقات المقبلة.