«كأس العالم للأندية»: هل يحصد السيتي لقبه الأول؟

السيتي حطم أرقاماً قياسية وكتب التاريخ في السنوات الأخيرة (مانشستر سيتي)
السيتي حطم أرقاماً قياسية وكتب التاريخ في السنوات الأخيرة (مانشستر سيتي)
TT

«كأس العالم للأندية»: هل يحصد السيتي لقبه الأول؟

السيتي حطم أرقاماً قياسية وكتب التاريخ في السنوات الأخيرة (مانشستر سيتي)
السيتي حطم أرقاماً قياسية وكتب التاريخ في السنوات الأخيرة (مانشستر سيتي)

يعد مانشستر سيتي الإنجليزي، بطل أوروبا، المرشح الأول والأوفر حظاً للتتويج بلقب كأس العالم للأندية لكرة القدم، التي تحتضنها السعودية في الفترة ما بين 12 و22 ديسمبر (كانون الأول) الحالي.

ترشيح مانشستر سيتي للقب العالمي هو المنطق الذي تتحدث عنه أغلب الجماهير والمتابعين ووسائل الإعلام؛ إذ إن إمكانات الفريق البشرية والفنية جعلت الجميع يرشحونه للفوز بلقب أي بطولة يخوضها حتى وإن كان ذلك من دون نجمه البلجيكي كيفن دي بروين المصاب.

ويمكن الجزم بأن من يرشحون مانشستر سيتي للفوز بأي لقب محقون تماماً، وخاصة أن الفريق حصل على الثلاثية التاريخية الموسم الماضي، من بينها لقب هو الأغلى في تاريخ النادي؛ دوري أبطال أوروبا، الذي انتزعه الفريق السماوي للمرة الأولى في تاريخه من خلال مواجهة قوية مع إنتر ميلان الإيطالي في نهائي الموسم الماضي بإسطنبول قبل أن يحسم الفوز بهدف دون رد.

وجاء فوز سيتي بلقبه الأول في دوري الأبطال، بعد مشوار اتسم بأداء شبه ثابت للفريق في أغلب المباريات، والبداية كانت من المجموعة السابعة التي ضمت إلى جانبه كلاً من بوروسيا دورتموند الألماني وإشبيلية الإسباني وكوبنهاغن الدنماركي.

سجل مانشستر سيتي 11 هدفاً في أول ثلاث جولات؛ إذ نال إشبيلية الإسباني نصيبه برباعية، وخسر دورتموند بصعوبة 1 - 2، في حين حصلت شباك كوبنهاغن الدنماركي على نصيب الأسد، من خلال خماسية نظيفة على أرضه ووسط جماهيره.

وبعد الفوز في أول ثلاث مباريات، سقط سيتي مرتين في فخ التعادل السلبي مع كوبنهاغن ودورتموند، لكنه استعاد ذاكرة الانتصارات في الجولة الأخيرة على حساب إشبيلية الإسباني بفوزه 2-1.

لأول مرة في تاريخه... السيتي توّج بطلاً لأوروبا (رويترز)

وتأهل سيتي إلى دور الستة عشر كمتصدر لمجموعته، وكان لايبزغ الألماني منافسه في هذا الدور، انتهت مباراة الذهاب بالتعادل 1-1، قبل أن يفوز الفريق الإنجليزي بنتيجة كبيرة (7 - صفر) في مباراة الإياب في ملعب «الاتحاد» بمدينة مانشستر.

وفي دور الثمانية، كان مانشستر سيتي على موعد مع منافس ألماني آخر، لكنه لم يكن كأي منافس؛ فهو بايرن ميونيخ حامل لقب البطولة ست مرات، والمحتكر للقب الدوري الألماني في السنوات الأخيرة، لكن فريق المدرب بيب غوارديولا نجح في الفوز بثلاثية نظيفة ذهاباً، وانتهى لقاء الإياب بالتعادل 1-1، ليسمح ذلك بالوصول إلى الدور قبل النهائي ومواجهة ريال مدريد الإٍسباني حامل اللقب.

كانت تلك نقطة محورية في موسم سيتي، الذي كان قد استعاد صدارة الترتيب من أرسنال فيما يتعلق ببطولة الدوري، كما أنه على بعد مباراة واحدة من التأهل إلى نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي، لكن ما كان يخشاه جمهور سيتي هو تكرار سيناريو الموسم السابق، حينما تأهل الفريق الإسباني للنهائي على حساب فريقهم بعد سيناريو مثير في مباراة الإياب كان بطله النجم البرازيلي رودريغو.

وبعد التعادل 1-1 في مباراة الذهاب، نجح سيتي في التأهل للنهائي بعد فوز كاسح برباعية نظيفة في ملعب «الاتحاد» ليقطع الفريق تذكرة العبور إلى نهائي إسطنبول ومواجهة إنتر ميلان ومدربه فيليبو إينزاغي.

وشهد اللقاء في بدايته محاولات عدة من جانب إنتر ميلان للسيطرة على المجريات، وأصبحت أمور الفريق الإنجليزي معقدة نوعاً ما بعد خروج لاعبه البلجيكي كيفن دي بروين بسبب الإصابة، لكن الفريق أظهر تماسكاً كبيراً ونجح في خطف الفوز بهدف رودري في الدقيقة 68، ليظفر باللقب للمرة الأولى في تاريخه.

غوارديولا غيّر وجه كرة القدم في العالم (منصة «إكس»)

ولا يمكن حصر نجومية مانشستر سيتي وتألقه في شخص واحد؛ إذ يوجد بيب غوارديولا في المنطقة الفنية وهو الرجل الذي غيّر وجه كرة القدم في العالم في السنوات الأخيرة، وفي الملعب تجد أسماء نجوم عدة مثل إرلينغ هالاند، ماكينة الأهداف النرويجي، والبرتغالي برناردو سيلفا، والإسباني رودري، الذي يعده البعض أفضل لاعب وسط في العالم، بالإضافة إلى كايل ووكر وجون ستونز وناثان آكي وروبن دياز في الدفاع والنجم الأرجنتيني جوليان ألفاريز في الهجوم والنجم الشاب فيل فودين، وغيرهم من اللاعبين أصحاب الإمكانات العالية والذين سيطروا على كرة القدم الإنجليزية والأوروبية في العام الماضي والأعوام السابقة.

ورغم خسارة الفريق فرصة الحصول على السداسية عقب خسارة لقب الدرع الخيرية أمام أرسنال في أغسطس (آب) الماضي، فإن الفريق واصل طريقه وحصل على كأس السوبر الأوروبي على حساب إشبيلية الإسباني بضربات الترجيح، لكن المتأمل لحال مانشستر سيتي وواقعه المزدهر في الوقت الحالي، لا يمكن أن يتخيل أن ذلك الفريق كان في دوري الدرجة الثالثة منذ 24 عاماً فقط، وأنه صعد إلى الدوري الإنجليزي في موسم 2001/2000 قبل أن يهبط في الموسم ذاته ويعود مجدداً في عام 2002 ليتخبط في نتائج سلبية عدة، وعاش طويلاً في ظل جاره اللدود والخصم التاريخي مانشستر يونايتد.

وقبل انتقال ملكية النادي إلى الإمارات، عاش سيتي تحت ظل إنجازات مانشستر يونايتد، وكانت مباريات الفريقين معاً بمثابة نتيجة متوقعة بالنظر لتفوق الفريق الأحمر بقيادة مدربه العتيد السير أليكس فيرغسون، ورغم الحقيقة التاريخية بأن مانشستر سيتي تسبب في هبوط يونايتد عام 1974، فإن إنجازات «الشياطين الحمر» بين عامي 1986 و2013 وإرثه التاريخي قبل ذلك المتمثل في الفوز بالعديد من الألقاب المحلية والتتويج بدوري أبطال أوروبا عام 1968 كأول فريق إنجليزي حقق ذلك الإنجاز؛ ما زالت تضعه في مكانة أعلى على المستوى التاريخي، لكن على أرض الملعب الأمور مختلفة تماماً.

وبعد سيطرة مطلقة على مجريات الموسم الماضي يسعى مانشستر سيتي لحصد لقبه الأول في مونديال الأندية؛ إذ يبدأ مشواره من الدور قبل النهائي بمواجهة الفائز من ليون المكسيكي وأوروا ريدز الياباني.


مقالات ذات صلة

الدوري الإنجليزي يواصل اعتماد توقفات قصيرة لإفطار اللاعبين خلال رمضان

رياضة عالمية خلال مباراة في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم بين فريقَي برينتفورد وآرسنال في لندن يوم 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

الدوري الإنجليزي يواصل اعتماد توقفات قصيرة لإفطار اللاعبين خلال رمضان

ستستأنف رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز ورابطة كرة القدم الإنجليزية إجراءاتهما خلال شهر رمضان لتتوقف المباريات لفترة وجيزة ليتمكن اللاعبون المسلمون من الإفطار

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية فيتور بيريرا (د.ب.أ)

فيريرا مدرب نوتنغهام الرابع يؤكد ثقته بمالك النادي

أكّد البرتغالي فيتور بيريرا المدرب الجديد لنوتنغهام فوريست، الثلاثاء، ثقته بمالك النادي، اليوناني إيفانغيلوس ماريناكيس، على الرغم من كونه رابع مدرب يقود الفريق.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية غوف تلتقط صوراً مع معجباتها (رويترز)

دورة دبي: غوف وأندرييفا وبيغولا إلى ثمن النهائي

عادت الأميركية كوكو غوف المصنفة الرابعة عالمياً إلى سكة الانتصارات بعد خروجها المبكر المفاجئ من دورة الدوحة الأسبوع الماضي.

«الشرق الأوسط» (دبي)
رياضة سعودية خيسوس خلال المؤتمر الصحافي (الشرق الأوسط)

خيسوس: سنواصل التدوير بسبب إجهاد لاعبينا... وأركاداغ ليس سهلاً

أكد البرتغالي خورخي خيسوس، مدرب نادي النصر، أن فريق أركاداغ التركمانستاني ما زال متمسكاً بحظوظه في تأمين حضوره القاري.

سلطان الصبحي (الرياض)
رياضة سعودية ماتياس يايسله (الشرق الأوسط)

انقطاع كهربائي يؤخر انطلاق مؤتمر مدرب الأهلي... ويايسله: الجدولة مضغوطة

تأخر انطلاق المؤتمر الصحافي لمدرب الأهلي، الألماني ماتياس يايسله، الخاص بالحديث عن مواجهة النجمة؛ وذلك بسبب انقطاع التيار الكهربائي في مقر النادي.

عبد الله الزهراني (جدة)

بن زكري مدرباً للشباب... وضمك «أول اختبار»

بن زكري يصافح عبد العزيز المالك رئيس الشباب بعد توقيع العقد (موقع النادي)
بن زكري يصافح عبد العزيز المالك رئيس الشباب بعد توقيع العقد (موقع النادي)
TT

بن زكري مدرباً للشباب... وضمك «أول اختبار»

بن زكري يصافح عبد العزيز المالك رئيس الشباب بعد توقيع العقد (موقع النادي)
بن زكري يصافح عبد العزيز المالك رئيس الشباب بعد توقيع العقد (موقع النادي)

أعلن نادي الشباب، تعاقده مع المدرب الجزائري نور الدين بن زكري لتولي قيادة الفريق حتى نهاية الموسم، وذلك خلفاً للإسباني إيمانويل ألغواسيل.

ومن المنتظر أن يباشر المدرب الجزائري مهامه فوراً، على أن يستهل مشواره بقيادة الفريق أمام ضمك، الجمعة، ضمن منافسات الجولة الـ23 من الدوري السعودي للمحترفين، في اختبار أول يترقبه أنصار النادي مع بداية المرحلة الجديدة.

ويعد بن زكري من الأسماء المعروفة في الملاعب السعودية، حيث سبق له خوض تجارب عدة في دوري المحترفين، ما يمنحه إلماماً بطبيعة المنافسة ومتطلبات المرحلة، في وقت يتطلع فيه الشباب إلى تحقيق نتائج إيجابية تحسّن وضعية الفريق خلال ما تبقى من الموسم.

وجاء الإعلان عقب انتصار ساحق حققه النادي العاصمي على تضامن حضرموت بنتيجة 13 - 0، في مواجهة حسمت بطاقة العبور إلى نصف نهائي ‏دوري أبطال الخليج للأندية، ومنحت الفريق أول انتصار له في البطولة هذا الموسم، بقيادة المدرب المؤقت عبد الله المطيري.


غوميز يفجرها: لاعبو الفتح يسألون عن رواتبهم!

غوميز يفجرها: لاعبو الفتح يسألون عن رواتبهم!
TT

غوميز يفجرها: لاعبو الفتح يسألون عن رواتبهم!

غوميز يفجرها: لاعبو الفتح يسألون عن رواتبهم!

قال البرتغالي غوميز مدرب فريق الفتح إن حالة الاتفاق تشابه الحالة التي يعاني منها فريقه من حيث التعثر في المباريات الأخيرة في بطولة الدوري السعودي للمحترفين.

وأضاف غوميز في المؤتمر الصحافي الخاص بالمباراة القادمة المقررة الخميس في الدمام إن «فريقه يسعى من أجل العودة إلى مسار الانتصارات، ولكنه سيواجه فريقاً أظهر تطوراً في بعض الجولات، وكان هناك دور واضح للمدرب سعد الشهري في حسم عدد من المباريات، إلا أن الاتفاق تراجع في المباريات الأخيرة، وهذا ما حصل للفتح أيضاً».

وبيّن أن هناك تشابهاً في الحالة والإمكانيات، وإن كان وضع الاتفاق أفضل وله دور في تحسن نتائج الفريق في بعض الجولات.

وتطرق غوميز إلى الوضع المالي بناديه مفجراً مفاجأة بالقول إن اللاعبين يسألون بشكل متكرر عن موعد تسليم الرواتب المتأخرة كلما راجت أحاديث أن وزارة الرياضة قدمت دعماً لبعض الأندية، مشيراً إلى أن مثل هذه الأمور تشتت من تركيز اللاعبين وتصعب العمل عليه بصفته مدرباً، إلا أنه أشاد في الوقت نفسه بصبرهم وإخلاصهم والسعي لتقديم أفضل المستويات الفنية.

بقيت الإشارة إلى أن الفتح والاتفاق لم يتحصلا على شهادة الكفاءة المالية لتعزيز صفوف فريقيهما في الشتوية، وذلك نتيجة ظروف مالية صعبة يمر بها الناديان.


المطيري: لاعبو الشباب جنوا ثمار جديتهم في التدريبات

حمد الله سجل تألقاً كبيراً في المباراة (موقع النادي)
حمد الله سجل تألقاً كبيراً في المباراة (موقع النادي)
TT

المطيري: لاعبو الشباب جنوا ثمار جديتهم في التدريبات

حمد الله سجل تألقاً كبيراً في المباراة (موقع النادي)
حمد الله سجل تألقاً كبيراً في المباراة (موقع النادي)

أكد السعودي عبد الله المطيري، مدرب فريق الشباب المؤقت، أن اجتهاد اللاعبين وحماسهم وجديتهم خلف الانتصار الكبير على تضامن حضرموت والتأهل للدور نصف النهائي من بطولة دوري أبطال الخليج للأندية.

وقال المطيري في المؤتمر الصحافي بعد المباراة: «اللاعبون اجتهدوا، وحماسهم في التدريبات وبالأخص في الحصص الـ3 الماضية جنينا ثماره اليوم».

وأضاف: «حضرنا للمباراة بشكل ممتاز، وأشكر اللاعبين على جهودهم، والنتيجة تعكس عملهم خلال الحصص التدريبية الأخيرة».

من جهته، قال قيس محمد علي مدرب فريق تضامن حضرموت اليمني: «الحمد لله على كل حال، تفاجأنا بخذلان المسؤولين للنادي، حيث لم نحصل على أي دعم خلال الفترة الماضية، ما أدى إلى التخلي عن عدد من المحترفين وعدم القدرة على استقطاب لاعبين بمستوى عالٍ يمكنهم منافسة الأندية الخليجية»، مضيفاً: «أغلب لاعبينا من العناصر المحلية الشابة، وبعضهم يخوض تجربته الأولى على هذا المستوى؛ لذلك شكّلت لنا النتيجة مفاجأة مؤلمة وصدمة كبيرة قياساً بحداثة التجربة».

وأردف: «في المباراة السابقة التي جمعت الفريقين في الدور الأول كان الفريق أكثر توازناً بوجود محترفين، لكن الظروف المالية حالت دون استمرارهم، ما أثر على استقرار التشكيلة، واضطررنا للاعتماد على عناصر محدودة الخبرة، مع عدم القدرة على تعزيز الصفوف بلاعبين جدد؛ مما انعكس بشكل مباشر على مستوى الأداء، والنتيجة كانت صادمة لنا، وهي المرة الأولى التي نستقبل فيها هذا العدد من الأهداف، وسنعمل على معالجة الأخطاء في المرحلة المقبلة».