الرياض تجمع 80 جهة عارضة من 14 دولة للنهوض بقطاع الفنادق عالمياً

مختصون لـ«الشرق الأوسط»: السعودية أثبتت قدرتها على الصمود مع بنية تحتية متينة تستقطب السُياح

جلسة حوارية في المعرض السعودي للفنادق والضيافة (الشرق الأوسط)
جلسة حوارية في المعرض السعودي للفنادق والضيافة (الشرق الأوسط)
TT

الرياض تجمع 80 جهة عارضة من 14 دولة للنهوض بقطاع الفنادق عالمياً

جلسة حوارية في المعرض السعودي للفنادق والضيافة (الشرق الأوسط)
جلسة حوارية في المعرض السعودي للفنادق والضيافة (الشرق الأوسط)

اجتمعت أكثر من 80 جهة عارضة من 14 دولة حول العالم في العاصمة السعودية الرياض للنهوض بقطاع الفنادق عالمياً، من خلال «المعرض السعودي للفنادق والضيافة 2026»، تشمل المملكة، والبرتغال، وتركيا، ومصر، والإمارات، والمملكة المتحدة، وإيطاليا، وغيرها، فيما يُتوقع أن يستقبل الحدث أكثر من 6500 زائر على مدى ثلاثة أيام.

وانطلق المعرض في العاصمة الرياض، الثلاثاء، مع زخم كبير من الحضور والشركات المحلية والدولية، متحدياً حالة عدم اليقين الجيوسياسي، التي أثرت في حركة السفر العالمية وقرارات الاستثمار.

وأكد مختصون، أن السعودية أثبتت قدرة لافتة على الصمود، مستندة إلى وضوح الرؤية الاقتصادية الطويلة المدى، والدعم الحكومي القوي لقطاعي السياحة والبنية التحتية، واستمرار ثقة المستثمرين في مسيرة التحول التي تشهدها المملكة.

من جهته، قال جورج رحال، المدير الإقليمي للشؤون التجارية والضيافة في OSN، إنه مع استمرار نمو قطاع الضيافة في السعودية، تتطور توقعات الضيوف، حيث يشكل المعرض السعودي للفنادق والضيافة فرصة مهمة للتواصل المباشر مع الملاك والمشغلين والمطورين الذين يسهمون في رسم ملامح الجيل القادم من قطاع الضيافة في المملكة.

السعودية وجهة مستقرة

من ناحيته، أفاد حسين دايخ العضو المنتدب في «روزوود» جدة، لـ«الشرق الأوسط»: «في حين أن المسافرين يولون أهمية متزايدة للوجهات التي توفر الأمان والاستقرار والبنية التحتية المتطورة وتنوع التجارب، فإن السعودية تواصل أداءها القوي في هذه الجوانب، ما مكّن قطاع السياحة من الحفاظ على مسار نموه رغم التحديات الإقليمية الأوسع».

وبيّن أن السعودية، تشهد اليوم واحدة من أكثر أسواق العقارات والتطوير نشاطاً على مستوى العالم، مدفوعة بمستهدفات «رؤية 2030»، وبمستويات غير مسبوقة من الاستثمارات الحكومية والخاصة».

وأوضح أن المشاريع الكبرى، بما في ذلك نيوم، والبحر الأحمر، والقدية، والدرعية، إلى جانب العديد من مشاريع التطوير الحضري المتعددة الاستخدامات، تسهم في إعادة رسم ملامح قطاعي السياحة والضيافة في المملكة، وخلق طلب متزايد على الفنادق والمطاعم والتصميم الداخلي وأعمال التجهيز والحلول المتخصصة في الضيافة.

ووفق دايخ، فإن المشاريع المرتبطة بـ«رؤية 2030» تستقطب استثمارات محلية ودولية كبيرة، بالتزامن مع نشوء وجهات سياحية ومنظومات متكاملة جديدة، مبيناً أنه على مستوى قطاع الضيافة تحديداً، يواصل الطلب نموه بوتيرة متسارعة، في ظل استهداف المملكة استقبال 150 مليون زائر سنوياً بحلول عام 2030.

وأضاف: «إن هذا النمو يقود إلى تطوير آلاف الغرف الفندقية، والمساكن ذات العلامات التجارية، والمنتجعات، والوجهات العصرية، والمشاريع التجارية المرتبطة بالضيافة».

ومع نضج السوق، يتحول التركيز تدريجياً من مجرد تطوير المنشآت إلى ابتكار تجارب استثنائية للضيوف، تقوم على التصميم المبتكر، والتجهيزات العالية الجودة، وتكامل التكنولوجيا، ومفاهيم الضيافة التي تنطلق من هوية الوجهة نفسها. بحسب دايخ.

جانب من فعاليات المعرض السعودي للفنادق والضيافة (الشرق الأوسط)

سياحة الأعمال

ويرى أن تنوع المنتج السياحي في السعودية، الذي يجمع بين السياحة الدينية والثقافية والترفيهية وسياحة الأعمال، يمنح السوق مزيداً من المرونة، ويدعم استدامة الطلب عبر مختلف شرائح الزوار، مؤكدا أن استمرار نمو أعداد الزوار والإنفاق السياحي وتوسع المشاريع الفندقية، فإن المستثمرين والعلامات العالمية ينظرون بثقة إلى مستقبل المملكة وإمكاناتها على المدى الطويل.

ولفت إلى «رؤية 2030» أحدثت تحولاً جوهرياً في الصورة العالمية للمملكة وفي جاذبيتها الاستثمارية. ومن أبرز إنجازاتها تجاوز مستهدفها الأصلي باستقبال 100 مليون زائر سنوياً قبل الموعد المحدد بسنوات، وهو ما أدى إلى رفع المستهدف إلى 150 مليون زائر بحلول عام 2030.

وأسهمت الرؤية وفق دايخ، في تنفيذ إصلاحات تنظيمية واسعة، وتوسيع شبكة الربط الجوي الدولي، وإطلاق التأشيرات السياحية، وتسريع تطوير البنية التحتية، وإنشاء وجهات سياحية تحظى باهتمام عالمي، مع تعزيز ثقة مشغلي الفنادق العالميين، والعلامات التجارية في قطاع المطاعم، والمصممين، والمطورين والمستثمرين الدوليين في دخول السوق السعودية والتوسع فيها.

صناعة الفرص

من جهته، أبان الدكتور عبد الرحمن باعشن، رئيس مركز الشروق للدراسات الاقتصادية، أن السعودية اتخذت إجراءات وسياسات وفق الرؤية تمتص صدمات وتأثير الحرب والتطورات الإقليمية، وهذا ما يفسّر انعكاسها الإيجابي على السياحة والاستثمار وحركة السفر، ومدى مرونة السوق وقدرتها على المحافظة على زخم النمو.

وعد باعشن، السعودية من أكثر الأسواق الواعدة والحيوية عالمياً في قطاعي السياحة والضيافة، مبيناً أن حجم التحول الذي تشهده البلاد إلى جانب التزامها بتنويع اقتصادها على المدى الطويل، أسهما في ترسيخ مكانتها كوجهة جاذبة للمستثمرين والشركات العالمية والعلامات التجارية الرائدة.

وطبقاً لرئيس مركز الشروق للدراسات الاقتصادية في حديثه لـ«الشرق الأوسط» فإن الرؤية السعودية صنعت الفرص المستقبلية أمام قطاع الضيافة، متوقعاً استمرار النمو في الفنادق الفاخرة، والمنشآت العصرية، والمنتجعات، والوجهات المتخصصة في الصحة والعافية، والتجارب السياحية التي تنطلق من خصوصية كل وجهة.

وتوقع باعشن أن تسهم الوجهات السياحية الجديدة على ساحل البحر الأحمر وفي العلا والدرعية وغيرها من الأسواق الناشئة في خلق طلب متزايد على مفاهيم ضيافة مبتكرة وتجارب عالمية المستوى، مع توقعات نمو قوية في تقنيات الضيافة، بما يشمل تخصيص تجارب الضيوف، والذكاء الاصطناعي في العمليات، والمباني الذكية، وحلول الاستدامة، والرحلات الرقمية المتكاملة للضيوف.

واتفق باعشن مع دايخ، في أن واقع قطاع السياحة والضيافة في السعودية، تعكسه معدلات النمو، وأعداد السياح والإنفاق السياحي، والتوسع في الطاقة الفندقية ودور القطاع في الاقتصاد السعودي، مؤكدين أن القطاع يواصل تحقيق نمو لافت، مدفوعاً بنجاح «رؤية 2030»، وبروز المملكة كوجهة رئيسية للسياحة الترفيهية والأعمال والثقافة والسياحة الدينية.


مقالات ذات صلة

«توريد» تفتح بوابة السيولة لسلاسل الإمداد السعودية

الاقتصاد مبنى صندوق الاستثمارات العامة في مركز الملك عبد الله المالي (الصندوق)

«توريد» تفتح بوابة السيولة لسلاسل الإمداد السعودية

يتجه صندوق الاستثمارات العامة إلى توسيع أدوات تمكين القطاع الخاص في السعودية، من الاستثمار المباشر إلى معالجة إحدى الحلقات الأكثر حساسية في دورة الأعمال.

ساره بن شمران (الرياض)
الاقتصاد المركز المالي في الرياض (كافد)

مبادرة «استرداد» تتيح للمنشآت الصغيرة والمتوسطة استعادة 10 رسوم حكومية

دعت وزارة الصناعة المنشآت الصغيرة والمتوسطة للتحقق من أهليتها لمبادرة «استرداد»، التي تتيح استعادة 10 رسوم حكومية لتخفيف الأعباء ودعم النمو.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد نائب وزير الصناعة ورئيس قطاع الأغذية في «بيبسيكو» خلال افتتاح المركز الإقليمي للبحث والتطوير في الرياض (تركي العقيلي)

«بيبسيكو» توسع أعمالها في السعودية من بوابة الرياض

تتجه صناعة الأغذية في السعودية إلى تعزيز التوطين، مع اعتماد «بيبسيكو» على الإنتاج المحلي لـ95 % من منتجاتها، و100 في المائة من البطاطس المستخدمة في منتجاتها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد صورة جوية للعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)

إيرادات الأنشطة التشغيلية السعودية ترتفع 4.9 % في يوليو

ارتفع الرقم القياسي للإيرادات التشغيلية في السعودية بنسبة 4.9 % خلال يوليو 2026، مقارنة بالشهر المماثل من العام السابق.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد برج صندوق الاستثمارات العامة في مركز الملك عبد الله المالي بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)

صندوق الاستثمارات العامة يطلق «توريد» لتمويل سلاسل الإمداد

أطلق صندوق الاستثمارات العامة شركة «توريد للحلول التمويلية»، لتقديم منتجات متخصصة في تمويل سلاسل الإمداد للشركات في السوق السعودية عبر منصة رقمية مبتكرة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الكعبي: قطر تستأنف عمليات الغاز الطبيعية خلال أسابيع من فتح «هرمز»

عادة ما تشتري «قطر للطاقة» شحنة واحدة من وقود الطائرات شهرياً (رويترز)
عادة ما تشتري «قطر للطاقة» شحنة واحدة من وقود الطائرات شهرياً (رويترز)
TT

الكعبي: قطر تستأنف عمليات الغاز الطبيعية خلال أسابيع من فتح «هرمز»

عادة ما تشتري «قطر للطاقة» شحنة واحدة من وقود الطائرات شهرياً (رويترز)
عادة ما تشتري «قطر للطاقة» شحنة واحدة من وقود الطائرات شهرياً (رويترز)

قال وزير الدولة لشؤون الطاقة والرئيس التنفيذي لـ«قطر للطاقة»، سعد الكعبي، إن الشركة تنتج حالياً «كمية ضئيلة جداً» من الغاز الطبيعي المسال، في ظل الاضطرابات التي أثرت على عملياتها، متوقعاً إمكانية استئناف عمليات الغاز بصورة طبيعية خلال «بضعة أسابيع» من إعادة فتح مضيق هرمز.

وأضاف الكعبي، خلال مشاركته في منتدى قطر الاقتصادي في نيويورك، أن عدداً من قطارات توسعة حقل الشمال الشرقي (NFE) سيبدأ الإنتاج في عام 2027، على أن تبدأ توسعة حقل الشمال الجنوبي (NFS) الإنتاج في عام 2028.

وأوضح أن القطارين الثاني والثالث من مشروع «غولدن باس» للغاز الطبيعي المسال في الولايات المتحدة سيبدآن التشغيل خلال عام 2027، ما سيدعم إمدادات الشركة من خارج قطر في إطار توسعها العالمي في إنتاج الغاز.

وتأتي تصريحات الكعبي في وقت لا تزال فيه حركة ناقلات الغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز محدودة، فيما تسعى «قطر للطاقة» إلى تأمين إمدادات بديلة للوفاء بالتزاماتها تجاه العملاء. وكانت الشركة قد بدأت محادثات للحصول على عقود طويلة الأجل للغاز الطبيعي المسال من الولايات المتحدة حتى عام 2031، بعد الأضرار التي لحقت بمنشآت رأس لفان.

ويُعد مضيق هرمز المنفذ البحري الرئيسي لصادرات الغاز الطبيعي المسال القطرية، ما يجعل إعادة فتحه عاملاً حاسماً في عودة تدفقات الغاز إلى مستوياتها الطبيعية. وكانت بيانات حديثة قد أظهرت عودة عدد محدود من ناقلات الغاز إلى المنطقة، مع بقاء حركة العبور دون متوسطها المعتاد.


قطر توسِّع دور «جهاز الاستثمار» في السوق المحلية

مدينة الدوحة (أ.ف.ب)
مدينة الدوحة (أ.ف.ب)
TT

قطر توسِّع دور «جهاز الاستثمار» في السوق المحلية

مدينة الدوحة (أ.ف.ب)
مدينة الدوحة (أ.ف.ب)

تتجه قطر إلى توسيع حضور «جهاز قطر للاستثمار» في السوق المحلية، عبر منصة استثمارية جديدة تتولى إدارة وتنمية أصول الجهاز داخل البلاد، في خطوة تعكس إعادة صياغة لاستراتيجيته الاستثمارية، وتفتح قناة جديدة لتوظيف رأس المال السيادي في مشروعات الاقتصاد المحلي.

وكشف رئيس الوزراء القطري عن «منصة الدوحة الاستثمارية»، موضحاً أنها ستكون مخصصة للاستثمار في الصفقات المحلية، وستتولى إدارة وتنمية الأصول المحلية لجهاز قطر للاستثمار.

وقال إن المنصة تأتي في إطار إعادة صياغة استراتيجية الجهاز وتعزيز جهوده في الاستثمار داخل قطر، وذلك خلال مشاركته في النسخة الخاصة من «منتدى قطر الاقتصادي» التي تُعقد في نيويورك، بالتزامن مع أسبوع الجمعية العامة للأمم المتحدة، الذي يناقش التحولات في حركة رأس المال والاستثمار والمخاطر الجيوسياسية والمرونة الاقتصادية.

ويأتي التوجه الجديد في وقت تتوقع فيه الدوحة تدفق استثمارات كبيرة إلى قطاعات البنية التحتية والعقارات والضيافة، مع تقديرات بترسية مشاريع بنية تحتية بقيمة 38.5 مليار دولار خلال السنوات الخمس المقبلة، بينما يُتوقع أن تجذب مشاريع العقارات والضيافة استثمارات بقيمة 22.5 مليار دولار.

وتشير هذه الأرقام، مجتمعة، إلى فرص استثمارية محتملة بنحو 61 مليار دولار في قطاعين رئيسيين خلال السنوات الخمس المقبلة، وإن كانت لا تعني بالضرورة أن هذه القيمة ستُموَّل مباشرة من جهاز قطر للاستثمار أو من المنصة الجديدة.

رأس المال السيادي في السوق المحلية

ويضع إنشاء المنصة الجديدة جهاز قطر للاستثمار أمام دور أكثر مباشرة في تطوير الأصول والفرص الاستثمارية المحلية، بدلاً من اقتصار دوره على تخصيص رأس المال في الأسواق والأصول العالمية.

ومن شأن وجود منصة متخصصة في الصفقات المحلية، أن يتيح للجهاز التعامل بصورة أكثر تركيزاً مع الفرص الناشئة من توسع البنية التحتية ونمو قطاعي العقارات والضيافة، فضلاً عن إمكانية إدارة وتنمية الأصول المحلية القائمة ضمن إطار استثماري أكثر تخصصاً.

ويأتي ذلك في وقت تتعامل فيه الاقتصادات الخليجية مع مرحلة تتطلب زيادة كفاءة رأس المال السيادي، وتوجيه جزء منه إلى القطاعات القادرة على توليد نمو محلي، مع الحفاظ في الوقت نفسه على تنويع المحافظ الاستثمارية خارج الأسواق المحلية.

وتشكِّل مشاريع البنية التحتية الجزء الأكبر من الفرص المعلنة؛ إذ تتوقع قطر ترسية مشاريع بقيمة 38.5 مليار دولار على مدى السنوات الخمس المقبلة.

ويمتد أثر هذه المشاريع إلى قطاعات متعددة من الاقتصاد، من الإنشاءات والخدمات الهندسية إلى النقل والخدمات والمقاولات وسلاسل الإمداد، ما يخلق مجالاً أمام المستثمرين المحليين والدوليين للمشاركة في دورة إنفاق طويلة الأجل.

أما قطاعا العقارات والضيافة، فتتوقع الدوحة أن يجذبا استثمارات بقيمة 22.5 مليار دولار، في مؤشر إلى استمرار الرهان على هذه الأنشطة، كجزء من توسع الاقتصاد غير المرتبط بالطاقة.

من جذب رأس المال إلى إدارة الأصول

ويمنح إنشاء «منصة الدوحة الاستثمارية» التوجه القطري بعداً مختلفاً عن مجرد استقطاب الاستثمارات الأجنبية. فالمنصة -وفق ما أعلنه رئيس الوزراء- ستكون مسؤولة عن الاستثمار في الصفقات المحلية، وإدارة وتنمية الأصول المحلية لجهاز قطر للاستثمار.

وهذا يعني أن الهدف لا يقتصر على جذب رأس المال إلى قطر؛ بل يشمل أيضاً توظيف رأس المال السيادي داخل الاقتصاد، والمشاركة في تطوير أصول وفرص استثمارية محلية، يمكن أن تنمو قيمتها مع توسع القطاعات غير النفطية.

وتشير الخطوة القطرية إلى محاولة بناء حلقة أكثر مباشرة بين رأس المال السيادي ومشروعات الاقتصاد المحلي، بحيث لا يكون جهاز الاستثمار مجرد مالك للأصول؛ بل يكون طرفاً في إدارة وتنمية جزء من الفرص الاستثمارية داخل البلاد.


رئيس «فيدرالي» مينيابوليس: التضخم لا يزال مرتفعاً... والاقتصاد متماسك

كاشكاري وإلى جانبه رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو أوستن د. غولسبي (الاحتياطي)
كاشكاري وإلى جانبه رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو أوستن د. غولسبي (الاحتياطي)
TT

رئيس «فيدرالي» مينيابوليس: التضخم لا يزال مرتفعاً... والاقتصاد متماسك

كاشكاري وإلى جانبه رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو أوستن د. غولسبي (الاحتياطي)
كاشكاري وإلى جانبه رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو أوستن د. غولسبي (الاحتياطي)

قال رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس، نيل كاشكاري، إن التضخم في الولايات المتحدة لا يزال مرتفعاً أكثر مما ينبغي، مؤكداً أن مهمة مجلس الاحتياطي الفيدرالي تتمثل في إعادة التضخم إلى مستهدفه البالغ 2 في المائة.

وأضاف كاشكاري، في مقابلة مع «فوكس نيوز»، أن سوق العمل الأميركية لا تزال «قوية إلى حد كبير»، فيما وصف نمو الاقتصاد بأنه قوي، مشيراً إلى أن الاقتصاد الأميركي أظهر قدرة كبيرة على الصمود رغم الحروب والاضطرابات الجيوسياسية.

وأعرب عن أمله في أن يساعد استمرار النمو الاقتصادي في خفض التضخم تدريجياً، بدلاً من الحاجة إلى إضعاف النشاط الاقتصادي وسوق العمل لتحقيق استقرار الأسعار.

وفيما يتعلق بأسواق السندات، قال كاشكاري إن مسؤولية إدارة سوق سندات الخزانة تقع على عاتق وزارة الخزانة، بينما يركز الاحتياطي الفيدرالي على جانب التضخم ضمن مهمته.

وأشار إلى أن الطلب القوي على الاستثمار يمثل أحد العوامل التي تميل إلى دفع أسعار الفائدة إلى مستويات أعلى، في وقت يواصل فيه الاقتصاد الأميركي تسجيل نمو قوي.

وتأتي تصريحات كاشكاري بعد أن رفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة 25 نقطة أساس الأسبوع الماضي إلى نطاق بين 3.75 و4.00 في المائة، في أول زيادة منذ يوليو (تموز) 2023، مع الإشارة إلى إمكانية إجراء زيادات أخرى في الأشهر المقبلة.

وكان رئيس الفيدرالي كيفين وارش قد أكد عقب القرار أن التضخم لا يزال مرتفعاً، في حين أشار إلى أن سوق العمل تبدو متوافقة بصورة أساسية مع التوظيف الكامل، مع بقاء الاقتصاد في وضع قوي.