الديزل الأميركي يتجاوز 6 دولارات لأول مرة

حرب إيران تعيد وقود النقل إلى قمم تاريخية

لافتة في محطة وقود بولاية كاليفورنيا الأميركية تُظهِر تخطي سعر الديزل مستوى 6 دولارات للغالون للمرة الأولى في التاريخ (أ ب)
لافتة في محطة وقود بولاية كاليفورنيا الأميركية تُظهِر تخطي سعر الديزل مستوى 6 دولارات للغالون للمرة الأولى في التاريخ (أ ب)
TT

الديزل الأميركي يتجاوز 6 دولارات لأول مرة

لافتة في محطة وقود بولاية كاليفورنيا الأميركية تُظهِر تخطي سعر الديزل مستوى 6 دولارات للغالون للمرة الأولى في التاريخ (أ ب)
لافتة في محطة وقود بولاية كاليفورنيا الأميركية تُظهِر تخطي سعر الديزل مستوى 6 دولارات للغالون للمرة الأولى في التاريخ (أ ب)

تجاوز متوسط سعر الديزل في الولايات المتحدة مستوى 6 دولارات للغالون للمرة الأولى في التاريخ، في تطور يهدِّد برفع تكاليف النقل والشحن وسلاسل الإمداد، وإضافة موجة جديدة من الضغوط التضخمية على أكبر اقتصاد في العالم، بعدما اجتمعت تداعيات الحرب في الشرق الأوسط وارتفاع النفط مع الهجمات الأوكرانية على مصافي التكرير الروسية.

وبلغ متوسط سعر الغالون الأميركي، الذي يعادل نحو 3.785 لتر، مستوى قياسياً عند 6.06 دولار الجمعة، وفق بيانات «الجمعية الأميركية للسيارات». ويعادل ذلك نحو 1.60 دولار للتر، ويضع السعر فوق الذروة التاريخية التي سجَّلها الديزل خلال أزمة الطاقة العالمية في 2022.

حاجز تاريخي

ويكتسب تجاوز مستوى 6 دولارات أهمية أكبر بالنسبة للاقتصاد الأميركي، لأن الديزل يمثل الوقود الأساسي للشاحنات التي تنقل السلع بين الولايات والموانئ والمخازن والمتاجر، فضلاً عن استخدامه في قطاعات الزراعة والبناء والصناعة والنقل بالسكك الحديدية.

وبالتالي، فإن ارتفاع سعره لا يبقى محصوراً في محطات الوقود، وإنما ينتقل تدريجياً إلى تكاليف المنتجات والغذاء والخدمات اللوجيستية.

وجاءت القفزة الأخيرة بالتزامن مع عودة النفط إلى مستويات تتجاوز 100 دولار للبرميل. وبلغ خام برنت 105.62 دولار للبرميل خلال تعاملات الجمعة، بينما سجل خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 101.10 دولار. ورغم تراجعهما خلال الجلسة، ظل الخامان مرتفعين بنحو 13 في المائة خلال الأسبوع، في أكبر مكاسب أسبوعية، منذ منتصف يوليو (تموز).

وتصاعدت المخاوف مع استمرار القيود على حركة الناقلات عبر مضيق هرمز، وتزايد الهجمات على السفن، فضلاً عن اتساع التهديدات إلى البحر الأحمر. كما ساهمت الهجمات الأوكرانية على منشآت التكرير الروسية في زيادة الضغوط على أسواق المنتجات النفطية.

ذروة 2022

وتعيد الأسعار الحالية إلى الذاكرة أزمة 2022، عندما أحدثت الحرب الروسية - الأوكرانية اضطراباً واسعاً في تجارة الطاقة العالمية.

ووفق البيانات التاريخية لـ«إدارة معلومات الطاقة الأميركية»، ارتفع متوسط سعر الديزل الأسبوعي في الولايات المتحدة إلى مستوى قياسي سابق بلغ نحو 5.81 دولار للغالون، في يونيو (حزيران) 2022.

وقبل ذلك، كانت الأزمة المالية العالمية وطفرة أسعار السلع في 2008 قد دفعت الديزل إلى مستويات غير مسبوقة آنذاك، عندما تجاوز متوسطه 4.7 دولار للغالون في يوليو، بالتزامن مع اقتراب النفط الخام من 150 دولاراً للبرميل.

وبذلك، مرَّت سوق الديزل الأميركية بثلاث موجات تاريخية رئيسية خلال أقل من عقدين، هي صدمة النفط في 2008، ثم أزمة الطاقة المرتبطة بالحرب في أوكرانيا عام 2022، وصولاً إلى أزمة 2026 التي دفعت السعر للمرة الأولى فوق 6 دولارات.

لكن المقارنة بين هذه الفترات تتطلب الأخذ في الاعتبار التضخم، فالدولار في 2008 كان يتمتع بقوة شرائية أكبر من اليوم؛ ما يجعل التكلفة الاقتصادية الحقيقية لبعض الذرى السابقة أعلى مما توحي به المقارنة الاسمية وحدها. ومع ذلك، يظل مستوى 6.06 دولار أعلى سعر اسمي مسجَّل للديزل الأميركي.

لماذا الديزل أكثر حساسية؟

لا يتحرك سعر الديزل بالتوازي التام مع النفط الخام؛ فإلى جانب تكلفة الخام، يعتمد السعر على قدرة مصافي التكرير والمخزونات والطلب الموسمي وتكلفة النقل وهوامش التكرير.

ولهذا يمكن أن ترتفع أسعار الديزل حتى بوتيرة أسرع من النفط عندما تتعرض المصافي أو إمدادات المنتجات المكررة للاضطراب. وهذا ما يجعل الهجمات على المصافي الروسية عاملاً إضافياً إلى جانب أزمة حرب إيران.

كما أن الولايات المتحدة ليست معزولة عن سوق الديزل العالمية، حتى مع كونها منتجاً رئيسياً للنفط. فالمنتجات المكررة تتدفق بين الأسواق وفق الأسعار والطلب، وبالتالي تؤدي الاختناقات العالمية إلى رفع قيمة الوقود الأميركي أيضاً.

واقتصادياً، يمثل ارتفاع الديزل ما يشبه ضريبة غير مباشرة على الشركات والمستهلكين. فشركات النقل البري تواجه زيادة فورية في فاتورة الوقود، بينما تحاول تمرير جانب منها إلى العملاء من خلال رسوم الشحن. وتواجه المزارع تكلفة أعلى لتشغيل المعدات ونقل المحاصيل، في حين ترتفع نفقات شركات البناء والتوزيع.

يأتي ذلك في توقيت حساس للسياسة النقدية الأميركية؛ إذ دفعت قفزة النفط المستثمرين بالفعل إلى زيادة رهاناتهم على رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة لمواجهة التضخم.

أما المسار المقبل للأسعار، فسيتوقف بدرجة كبيرة على مدة اضطراب الإمدادات. فإذا تحسَّنت حركة الناقلات عبر مضيق هرمز وتراجعت أسعار النفط، يمكن أن تنحسر الضغوط سريعاً. لكن استمرار الخام فوق 100 دولار، بالتزامن مع اضطرابات التكرير قد يبقي الديزل فوق مستوياته التاريخية.

وبعد أن كانت ذروة 2022 تمثل المعيار الذي تقاس إليه أزمات الوقود الأميركية، رسم تجاوز 6 دولارات للغالون خطاً جديداً. والخطر الأكبر لا يكمن في الرقم القياسي ذاته، بل في المدة التي سيظل خلالها وقود الاقتصاد الأميركي عند هذه المستويات، ومدى انتقال تكلفته من خزانات الشاحنات إلى أسعار السلع وفواتير المستهلكين.


مقالات ذات صلة

قطر توسِّع دور «جهاز الاستثمار» في السوق المحلية

الاقتصاد مدينة الدوحة (أ.ف.ب)

قطر توسِّع دور «جهاز الاستثمار» في السوق المحلية

تتجه قطر إلى توسيع حضور «جهاز قطر للاستثمار» في السوق المحلية، عبر منصة استثمارية جديدة تتولى إدارة وتنمية أصول الجهاز داخل البلاد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد المركز المالي في الرياض (كافد)

مبادرة «استرداد» تتيح للمنشآت الصغيرة والمتوسطة استعادة 10 رسوم حكومية

دعت وزارة الصناعة المنشآت الصغيرة والمتوسطة للتحقق من أهليتها لمبادرة «استرداد»، التي تتيح استعادة 10 رسوم حكومية لتخفيف الأعباء ودعم النمو.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد نائب وزير الصناعة ورئيس قطاع الأغذية في «بيبسيكو» خلال افتتاح المركز الإقليمي للبحث والتطوير في الرياض (تركي العقيلي)

«بيبسيكو» توسع أعمالها في السعودية من بوابة الرياض

تتجه صناعة الأغذية في السعودية إلى تعزيز التوطين، مع اعتماد «بيبسيكو» على الإنتاج المحلي لـ95 % من منتجاتها، و100 في المائة من البطاطس المستخدمة في منتجاتها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص رئيس الصندوق الدولي للتنمية الزراعية ألفارو لاريو (الشرق الأوسط)

خاص رئيس «إيفاد» لـ«الشرق الأوسط»: العقوبات أكبر تحدٍ لقنوات التحويلات

بلغت التحويلات إلى الدول منخفضة ومتوسطة الدخل 728.6 مليار دولار في 2025، وسط دعوات لتوسيع القنوات الرقمية وخفض كلفة وصول الأموال للأسر.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
الاقتصاد يستضيف المؤتمر قادة الأعمال وصنّاع القرار وخبراء محليين ودوليين لبحث دور الذكاء الاصطناعي في إعادة تشكيل الاقتصاد (الشرق الأوسط)

«الاقتصادية» تطلق منتداها السنوي الأول حول «الذكاء الاصطناعي» أكتوبر المقبل

تطلق صحيفة «الاقتصادية»، النسخة الأولى من منتداها السنوي تحت عنوان «اقتصادنا والذكاء الاصطناعي»، الذي يُقام في 5 أكتوبر (تشرين الأول).

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الكعبي: قطر تستأنف عمليات الغاز الطبيعية خلال أسابيع من فتح «هرمز»

عادة ما تشتري «قطر للطاقة» شحنة واحدة من وقود الطائرات شهرياً (رويترز)
عادة ما تشتري «قطر للطاقة» شحنة واحدة من وقود الطائرات شهرياً (رويترز)
TT

الكعبي: قطر تستأنف عمليات الغاز الطبيعية خلال أسابيع من فتح «هرمز»

عادة ما تشتري «قطر للطاقة» شحنة واحدة من وقود الطائرات شهرياً (رويترز)
عادة ما تشتري «قطر للطاقة» شحنة واحدة من وقود الطائرات شهرياً (رويترز)

قال وزير الدولة لشؤون الطاقة والرئيس التنفيذي لـ«قطر للطاقة»، سعد الكعبي، إن الشركة تنتج حالياً «كمية ضئيلة جداً» من الغاز الطبيعي المسال، في ظل الاضطرابات التي أثرت على عملياتها، متوقعاً إمكانية استئناف عمليات الغاز بصورة طبيعية خلال «بضعة أسابيع» من إعادة فتح مضيق هرمز.

وأضاف الكعبي، خلال مشاركته في منتدى قطر الاقتصادي في نيويورك، أن عدداً من قطارات توسعة حقل الشمال الشرقي (NFE) سيبدأ الإنتاج في عام 2027، على أن تبدأ توسعة حقل الشمال الجنوبي (NFS) الإنتاج في عام 2028.

وأوضح أن القطارين الثاني والثالث من مشروع «غولدن باس» للغاز الطبيعي المسال في الولايات المتحدة سيبدآن التشغيل خلال عام 2027، ما سيدعم إمدادات الشركة من خارج قطر في إطار توسعها العالمي في إنتاج الغاز.

وتأتي تصريحات الكعبي في وقت لا تزال فيه حركة ناقلات الغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز محدودة، فيما تسعى «قطر للطاقة» إلى تأمين إمدادات بديلة للوفاء بالتزاماتها تجاه العملاء. وكانت الشركة قد بدأت محادثات للحصول على عقود طويلة الأجل للغاز الطبيعي المسال من الولايات المتحدة حتى عام 2031، بعد الأضرار التي لحقت بمنشآت رأس لفان.

ويُعد مضيق هرمز المنفذ البحري الرئيسي لصادرات الغاز الطبيعي المسال القطرية، ما يجعل إعادة فتحه عاملاً حاسماً في عودة تدفقات الغاز إلى مستوياتها الطبيعية. وكانت بيانات حديثة قد أظهرت عودة عدد محدود من ناقلات الغاز إلى المنطقة، مع بقاء حركة العبور دون متوسطها المعتاد.


قطر توسِّع دور «جهاز الاستثمار» في السوق المحلية

مدينة الدوحة (أ.ف.ب)
مدينة الدوحة (أ.ف.ب)
TT

قطر توسِّع دور «جهاز الاستثمار» في السوق المحلية

مدينة الدوحة (أ.ف.ب)
مدينة الدوحة (أ.ف.ب)

تتجه قطر إلى توسيع حضور «جهاز قطر للاستثمار» في السوق المحلية، عبر منصة استثمارية جديدة تتولى إدارة وتنمية أصول الجهاز داخل البلاد، في خطوة تعكس إعادة صياغة لاستراتيجيته الاستثمارية، وتفتح قناة جديدة لتوظيف رأس المال السيادي في مشروعات الاقتصاد المحلي.

وكشف رئيس الوزراء القطري عن «منصة الدوحة الاستثمارية»، موضحاً أنها ستكون مخصصة للاستثمار في الصفقات المحلية، وستتولى إدارة وتنمية الأصول المحلية لجهاز قطر للاستثمار.

وقال إن المنصة تأتي في إطار إعادة صياغة استراتيجية الجهاز وتعزيز جهوده في الاستثمار داخل قطر، وذلك خلال مشاركته في النسخة الخاصة من «منتدى قطر الاقتصادي» التي تُعقد في نيويورك، بالتزامن مع أسبوع الجمعية العامة للأمم المتحدة، الذي يناقش التحولات في حركة رأس المال والاستثمار والمخاطر الجيوسياسية والمرونة الاقتصادية.

ويأتي التوجه الجديد في وقت تتوقع فيه الدوحة تدفق استثمارات كبيرة إلى قطاعات البنية التحتية والعقارات والضيافة، مع تقديرات بترسية مشاريع بنية تحتية بقيمة 38.5 مليار دولار خلال السنوات الخمس المقبلة، بينما يُتوقع أن تجذب مشاريع العقارات والضيافة استثمارات بقيمة 22.5 مليار دولار.

وتشير هذه الأرقام، مجتمعة، إلى فرص استثمارية محتملة بنحو 61 مليار دولار في قطاعين رئيسيين خلال السنوات الخمس المقبلة، وإن كانت لا تعني بالضرورة أن هذه القيمة ستُموَّل مباشرة من جهاز قطر للاستثمار أو من المنصة الجديدة.

رأس المال السيادي في السوق المحلية

ويضع إنشاء المنصة الجديدة جهاز قطر للاستثمار أمام دور أكثر مباشرة في تطوير الأصول والفرص الاستثمارية المحلية، بدلاً من اقتصار دوره على تخصيص رأس المال في الأسواق والأصول العالمية.

ومن شأن وجود منصة متخصصة في الصفقات المحلية، أن يتيح للجهاز التعامل بصورة أكثر تركيزاً مع الفرص الناشئة من توسع البنية التحتية ونمو قطاعي العقارات والضيافة، فضلاً عن إمكانية إدارة وتنمية الأصول المحلية القائمة ضمن إطار استثماري أكثر تخصصاً.

ويأتي ذلك في وقت تتعامل فيه الاقتصادات الخليجية مع مرحلة تتطلب زيادة كفاءة رأس المال السيادي، وتوجيه جزء منه إلى القطاعات القادرة على توليد نمو محلي، مع الحفاظ في الوقت نفسه على تنويع المحافظ الاستثمارية خارج الأسواق المحلية.

وتشكِّل مشاريع البنية التحتية الجزء الأكبر من الفرص المعلنة؛ إذ تتوقع قطر ترسية مشاريع بقيمة 38.5 مليار دولار على مدى السنوات الخمس المقبلة.

ويمتد أثر هذه المشاريع إلى قطاعات متعددة من الاقتصاد، من الإنشاءات والخدمات الهندسية إلى النقل والخدمات والمقاولات وسلاسل الإمداد، ما يخلق مجالاً أمام المستثمرين المحليين والدوليين للمشاركة في دورة إنفاق طويلة الأجل.

أما قطاعا العقارات والضيافة، فتتوقع الدوحة أن يجذبا استثمارات بقيمة 22.5 مليار دولار، في مؤشر إلى استمرار الرهان على هذه الأنشطة، كجزء من توسع الاقتصاد غير المرتبط بالطاقة.

من جذب رأس المال إلى إدارة الأصول

ويمنح إنشاء «منصة الدوحة الاستثمارية» التوجه القطري بعداً مختلفاً عن مجرد استقطاب الاستثمارات الأجنبية. فالمنصة -وفق ما أعلنه رئيس الوزراء- ستكون مسؤولة عن الاستثمار في الصفقات المحلية، وإدارة وتنمية الأصول المحلية لجهاز قطر للاستثمار.

وهذا يعني أن الهدف لا يقتصر على جذب رأس المال إلى قطر؛ بل يشمل أيضاً توظيف رأس المال السيادي داخل الاقتصاد، والمشاركة في تطوير أصول وفرص استثمارية محلية، يمكن أن تنمو قيمتها مع توسع القطاعات غير النفطية.

وتشير الخطوة القطرية إلى محاولة بناء حلقة أكثر مباشرة بين رأس المال السيادي ومشروعات الاقتصاد المحلي، بحيث لا يكون جهاز الاستثمار مجرد مالك للأصول؛ بل يكون طرفاً في إدارة وتنمية جزء من الفرص الاستثمارية داخل البلاد.


رئيس «فيدرالي» مينيابوليس: التضخم لا يزال مرتفعاً... والاقتصاد متماسك

كاشكاري وإلى جانبه رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو أوستن د. غولسبي (الاحتياطي)
كاشكاري وإلى جانبه رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو أوستن د. غولسبي (الاحتياطي)
TT

رئيس «فيدرالي» مينيابوليس: التضخم لا يزال مرتفعاً... والاقتصاد متماسك

كاشكاري وإلى جانبه رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو أوستن د. غولسبي (الاحتياطي)
كاشكاري وإلى جانبه رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو أوستن د. غولسبي (الاحتياطي)

قال رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس، نيل كاشكاري، إن التضخم في الولايات المتحدة لا يزال مرتفعاً أكثر مما ينبغي، مؤكداً أن مهمة مجلس الاحتياطي الفيدرالي تتمثل في إعادة التضخم إلى مستهدفه البالغ 2 في المائة.

وأضاف كاشكاري، في مقابلة مع «فوكس نيوز»، أن سوق العمل الأميركية لا تزال «قوية إلى حد كبير»، فيما وصف نمو الاقتصاد بأنه قوي، مشيراً إلى أن الاقتصاد الأميركي أظهر قدرة كبيرة على الصمود رغم الحروب والاضطرابات الجيوسياسية.

وأعرب عن أمله في أن يساعد استمرار النمو الاقتصادي في خفض التضخم تدريجياً، بدلاً من الحاجة إلى إضعاف النشاط الاقتصادي وسوق العمل لتحقيق استقرار الأسعار.

وفيما يتعلق بأسواق السندات، قال كاشكاري إن مسؤولية إدارة سوق سندات الخزانة تقع على عاتق وزارة الخزانة، بينما يركز الاحتياطي الفيدرالي على جانب التضخم ضمن مهمته.

وأشار إلى أن الطلب القوي على الاستثمار يمثل أحد العوامل التي تميل إلى دفع أسعار الفائدة إلى مستويات أعلى، في وقت يواصل فيه الاقتصاد الأميركي تسجيل نمو قوي.

وتأتي تصريحات كاشكاري بعد أن رفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة 25 نقطة أساس الأسبوع الماضي إلى نطاق بين 3.75 و4.00 في المائة، في أول زيادة منذ يوليو (تموز) 2023، مع الإشارة إلى إمكانية إجراء زيادات أخرى في الأشهر المقبلة.

وكان رئيس الفيدرالي كيفين وارش قد أكد عقب القرار أن التضخم لا يزال مرتفعاً، في حين أشار إلى أن سوق العمل تبدو متوافقة بصورة أساسية مع التوظيف الكامل، مع بقاء الاقتصاد في وضع قوي.