«فيتش» تضع «مالية» اليابان تحت المجهر

رفع الفائدة يختبر توازن النمو والانضباط المالي

مقر البنك المركزي في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
مقر البنك المركزي في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
TT

«فيتش» تضع «مالية» اليابان تحت المجهر

مقر البنك المركزي في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
مقر البنك المركزي في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

تدخل السياسة الاقتصادية اليابانية مرحلة أكثر حساسية مع تزامن اتساع الإنفاق الحكومي وارتفاع تكاليف الاقتراض واقتراب بنك اليابان من رفع جديد لأسعار الفائدة، في وقت تراقب فيه وكالة «فيتش» للتصنيفات الائتمانية ما إذا كانت حكومة رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي قادرة على الحفاظ على توازن مقنع بين دعم النمو والانضباط المالي.

وقال جيريمي زوك، المدير الأول للتصنيفات السيادية لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في «فيتش»، إن الوكالة ستدقق في مكونات الموازنة المقبلة لتقييم مدى التوازن بين الجوانب «المسؤولة» والجوانب «الاستباقية» في السياسة المالية للحكومة.

وتتجه طلبات الموازنة اليابانية للسنة المالية المقبلة إلى مستويات قياسية، مدفوعة بإطار جديد يدمج بدرجة أكبر بين الموازنة الأساسية والإنفاق الذي كان يُرحّل سابقاً إلى موازنات تكميلية، إلى جانب ارتفاع تكلفة خدمة الدين مع صعود عوائد السندات الحكومية.

وتكتسب هذه النقطة أهمية خاصة، لأن اليابان تدخل مرحلة لم تعد فيها أسعار الفائدة المنخفضة جداً أمراً مضموناً. فقد ارتفعت عوائد السندات الحكومية في الأشهر الأخيرة إلى أعلى مستوياتها منذ عقود، ما يعني أن أي توسع مالي جديد سيصبح أكثر تكلفة، وأن الأسواق ستراقب بصورة أكبر قدرة الحكومة على تمويل استثماراتها من دون إحداث تدهور في أوضاع الدين.

وأوضح زوك أن المؤشر الأهم بالنسبة إلى «فيتش» سيكون مسار الرصيد الأولي للموازنة، أي الفارق بين الإيرادات والنفقات قبل احتساب فوائد الدين. ويُعد هذا المؤشر اختباراً مباشراً لمعرفة ما إذا كانت الحكومة قادرة على تمويل إنفاقها الجاري من الإيرادات أم أنها ستواصل الاعتماد على الدين.

ورغم هذه المخاطر، لا تتوقع «فيتش» في الوقت الحالي تدهوراً سريعاً في التصنيف السيادي لليابان. فالوكالة ترى أن نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي قد تواصل الانخفاض خلال السنوات الخمس المقبلة، مستفيدة من نمو اسمي أقوى وزيادة الإيرادات الضريبية، قبل أن تستقر لاحقاً.

نجاح مشروط

لكن نجاح هذا السيناريو يعتمد بدرجة كبيرة على قدرة برنامج تاكايتشي الاستثماري على رفع الطاقة الإنتاجية للاقتصاد فعلياً، لا مجرد زيادة الإنفاق الحكومي.

وتستهدف الحكومة توجيه استثمارات عامة وخاصة إلى قطاعات استراتيجية، مثل الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات والأمن الاقتصادي والطاقة.

وقال زوك إن التجارب الدولية مع السياسات الصناعية كانت متفاوتة، مشيراً إلى أن السماح للقطاع الخاص بلعب الدور الأكبر في تحديد اتجاه الاستثمارات قد يكون العامل الأكثر أهمية لضمان نجاح هذه السياسة.

وتواصل «فيتش» تقييم البرنامج الحكومي، بما في ذلك ما إذا كانت قائمة مجالات الاستثمار ذات الأولوية، وعددها 17 قطاعاً، تحتاج إلى مزيد من التركيز بدلاً من توزيع الموارد على نطاق واسع.

وتصنّف «فيتش» الدين السيادي الياباني عند مستوى «إيه» مع نظرة مستقبلية مستقرة، وهو أقل بدرجة من تصنيفي «إيه+» لدى «ستاندرد آند بورز» و«إيه1» لدى «موديز». وقال زوك إن المخاطر ما زالت متوازنة، من دون ميل واضح نحو رفع التصنيف أو خفضه.

تحذير من المخاطر

لكن التحدي المالي لا يمكن فصله عن التحول الجاري في السياسة النقدية. فقد حذّر كازويوكي ماسو، عضو مجلس إدارة بنك اليابان، من أن البنك قد يُجبر على رفع أسعار الفائدة بوتيرة سريعة إذا تسارع التضخم، في ظل بقاء الظروف المالية ميسرة.

وقال ماسو إن التضخم الأساسي أصبح «قريباً جداً» من هدف بنك اليابان البالغ 2 في المائة، وإن أسعار الفائدة الحقيقية ينبغي ألا تبقى في النطاق السالب لفترة طويلة. ورغم ذلك، أشار إلى أن البيانات الحالية لا توحي بتجاوز حاد وسريع للتضخم، ما يقلل احتمالات زيادة كبيرة بمقدار 50 نقطة أساس في الاجتماع المقبل.

وتتوقع الأسواق على نطاق واسع رفع سعر الفائدة إلى 1.25 في المائة في اجتماع البنك يومي 17 و18 سبتمبر (أيلول)، بعدما رفع البنك الفائدة إلى 1 في المائة في يونيو (حزيران)، وهو أعلى مستوى منذ 31 عاماً.

وتزداد أهمية هذه الخطوة؛ لأن بنك اليابان يواجه ضغوطاً من اتجاهين متعاكسين. فمن جهة، قد يؤدي ارتفاع النفط والغذاء وضعف الين إلى ترسيخ التضخم فوق المستويات المستهدفة، ومن جهة أخرى، قد يؤدي التشديد السريع إلى الضغط على الاستهلاك والاستثمار والنمو، وهو ما يجعل توقيت الزيادات المقبلة وسرعتها قضية بالغة الحساسية.

وأشار ماسو إلى أن تقديرات البنك تضع سعر الفائدة المحايد الاسمي في نطاق بين 1.1 و2.5 في المائة، ما يعني أن السعر الحالي ما زال في الجزء الأدنى من هذا النطاق أو دونه.

وعدّ أن بقاء الفائدة عند مستويات شديدة الانخفاض لفترة طويلة أمر «غير طبيعي»، داعياً إلى مواصلة التطبيع تدريجياً.

وهنا تتقاطع السياسة النقدية مع الملف المالي مباشرة؛ فكل زيادة في أسعار الفائدة ترفع تكلفة اقتراض الحكومة، وتزيد خدمة الدين، وتضغط على الموازنة التي تسعى في الوقت نفسه إلى تمويل استثمارات كبيرة وتعزيز النمو. لذلك، فإن الموازنة المقبلة ستكون أكثر من مجرد خطة إنفاق سنوية؛ بل ستصبح اختباراً لقدرة طوكيو على إدارة مرحلة جديدة من الاقتصاد الياباني؛ حيث لم تعد السياسة المالية قادرة على الاعتماد على التمويل الرخيص، ولم يعد بنك اليابان مستعدّاً للحفاظ على فائدة شديدة الانخفاض.

وبالنسبة إلى المستثمرين ووكالات التصنيف، سيكون السؤال الرئيسي هو ما إذا كانت حكومة تاكايتشي قادرة على تحويل الإنفاق الاستثماري إلى نمو إنتاجي يرفع الإيرادات ويقلل عبء الدين، أم أن ارتفاع الفائدة سيكشف سريعاً حدود التوسع المالي.

وفي حال نجحت الحكومة في تحقيق هذا التوازن، قد يبقى التصنيف الائتماني مستقراً، وتظل أوضاع الدين تحت السيطرة. أما إذا ارتفع الإنفاق من دون تحسن واضح في النمو والإيرادات، فقد تتحول تكلفة الاقتراض إلى نقطة الضغط الرئيسية على الاقتصاد الياباني خلال السنوات المقبلة.


مقالات ذات صلة

قطر توسِّع دور «جهاز الاستثمار» في السوق المحلية

الاقتصاد مدينة الدوحة (أ.ف.ب)

قطر توسِّع دور «جهاز الاستثمار» في السوق المحلية

تتجه قطر إلى توسيع حضور «جهاز قطر للاستثمار» في السوق المحلية، عبر منصة استثمارية جديدة تتولى إدارة وتنمية أصول الجهاز داخل البلاد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد المركز المالي في الرياض (كافد)

مبادرة «استرداد» تتيح للمنشآت الصغيرة والمتوسطة استعادة 10 رسوم حكومية

دعت وزارة الصناعة المنشآت الصغيرة والمتوسطة للتحقق من أهليتها لمبادرة «استرداد»، التي تتيح استعادة 10 رسوم حكومية لتخفيف الأعباء ودعم النمو.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد نائب وزير الصناعة ورئيس قطاع الأغذية في «بيبسيكو» خلال افتتاح المركز الإقليمي للبحث والتطوير في الرياض (تركي العقيلي)

«بيبسيكو» توسع أعمالها في السعودية من بوابة الرياض

تتجه صناعة الأغذية في السعودية إلى تعزيز التوطين، مع اعتماد «بيبسيكو» على الإنتاج المحلي لـ95 % من منتجاتها، و100 في المائة من البطاطس المستخدمة في منتجاتها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص رئيس الصندوق الدولي للتنمية الزراعية ألفارو لاريو (الشرق الأوسط)

خاص رئيس «إيفاد» لـ«الشرق الأوسط»: العقوبات أكبر تحدٍ لقنوات التحويلات

بلغت التحويلات إلى الدول منخفضة ومتوسطة الدخل 728.6 مليار دولار في 2025، وسط دعوات لتوسيع القنوات الرقمية وخفض كلفة وصول الأموال للأسر.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
الاقتصاد يستضيف المؤتمر قادة الأعمال وصنّاع القرار وخبراء محليين ودوليين لبحث دور الذكاء الاصطناعي في إعادة تشكيل الاقتصاد (الشرق الأوسط)

«الاقتصادية» تطلق منتداها السنوي الأول حول «الذكاء الاصطناعي» أكتوبر المقبل

تطلق صحيفة «الاقتصادية»، النسخة الأولى من منتداها السنوي تحت عنوان «اقتصادنا والذكاء الاصطناعي»، الذي يُقام في 5 أكتوبر (تشرين الأول).

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الكعبي: قطر تستأنف عمليات الغاز الطبيعية خلال أسابيع من فتح «هرمز»

عادة ما تشتري «قطر للطاقة» شحنة واحدة من وقود الطائرات شهرياً (رويترز)
عادة ما تشتري «قطر للطاقة» شحنة واحدة من وقود الطائرات شهرياً (رويترز)
TT

الكعبي: قطر تستأنف عمليات الغاز الطبيعية خلال أسابيع من فتح «هرمز»

عادة ما تشتري «قطر للطاقة» شحنة واحدة من وقود الطائرات شهرياً (رويترز)
عادة ما تشتري «قطر للطاقة» شحنة واحدة من وقود الطائرات شهرياً (رويترز)

قال وزير الدولة لشؤون الطاقة والرئيس التنفيذي لـ«قطر للطاقة»، سعد الكعبي، إن الشركة تنتج حالياً «كمية ضئيلة جداً» من الغاز الطبيعي المسال، في ظل الاضطرابات التي أثرت على عملياتها، متوقعاً إمكانية استئناف عمليات الغاز بصورة طبيعية خلال «بضعة أسابيع» من إعادة فتح مضيق هرمز.

وأضاف الكعبي، خلال مشاركته في منتدى قطر الاقتصادي في نيويورك، أن عدداً من قطارات توسعة حقل الشمال الشرقي (NFE) سيبدأ الإنتاج في عام 2027، على أن تبدأ توسعة حقل الشمال الجنوبي (NFS) الإنتاج في عام 2028.

وأوضح أن القطارين الثاني والثالث من مشروع «غولدن باس» للغاز الطبيعي المسال في الولايات المتحدة سيبدآن التشغيل خلال عام 2027، ما سيدعم إمدادات الشركة من خارج قطر في إطار توسعها العالمي في إنتاج الغاز.

وتأتي تصريحات الكعبي في وقت لا تزال فيه حركة ناقلات الغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز محدودة، فيما تسعى «قطر للطاقة» إلى تأمين إمدادات بديلة للوفاء بالتزاماتها تجاه العملاء. وكانت الشركة قد بدأت محادثات للحصول على عقود طويلة الأجل للغاز الطبيعي المسال من الولايات المتحدة حتى عام 2031، بعد الأضرار التي لحقت بمنشآت رأس لفان.

ويُعد مضيق هرمز المنفذ البحري الرئيسي لصادرات الغاز الطبيعي المسال القطرية، ما يجعل إعادة فتحه عاملاً حاسماً في عودة تدفقات الغاز إلى مستوياتها الطبيعية. وكانت بيانات حديثة قد أظهرت عودة عدد محدود من ناقلات الغاز إلى المنطقة، مع بقاء حركة العبور دون متوسطها المعتاد.


قطر توسِّع دور «جهاز الاستثمار» في السوق المحلية

مدينة الدوحة (أ.ف.ب)
مدينة الدوحة (أ.ف.ب)
TT

قطر توسِّع دور «جهاز الاستثمار» في السوق المحلية

مدينة الدوحة (أ.ف.ب)
مدينة الدوحة (أ.ف.ب)

تتجه قطر إلى توسيع حضور «جهاز قطر للاستثمار» في السوق المحلية، عبر منصة استثمارية جديدة تتولى إدارة وتنمية أصول الجهاز داخل البلاد، في خطوة تعكس إعادة صياغة لاستراتيجيته الاستثمارية، وتفتح قناة جديدة لتوظيف رأس المال السيادي في مشروعات الاقتصاد المحلي.

وكشف رئيس الوزراء القطري عن «منصة الدوحة الاستثمارية»، موضحاً أنها ستكون مخصصة للاستثمار في الصفقات المحلية، وستتولى إدارة وتنمية الأصول المحلية لجهاز قطر للاستثمار.

وقال إن المنصة تأتي في إطار إعادة صياغة استراتيجية الجهاز وتعزيز جهوده في الاستثمار داخل قطر، وذلك خلال مشاركته في النسخة الخاصة من «منتدى قطر الاقتصادي» التي تُعقد في نيويورك، بالتزامن مع أسبوع الجمعية العامة للأمم المتحدة، الذي يناقش التحولات في حركة رأس المال والاستثمار والمخاطر الجيوسياسية والمرونة الاقتصادية.

ويأتي التوجه الجديد في وقت تتوقع فيه الدوحة تدفق استثمارات كبيرة إلى قطاعات البنية التحتية والعقارات والضيافة، مع تقديرات بترسية مشاريع بنية تحتية بقيمة 38.5 مليار دولار خلال السنوات الخمس المقبلة، بينما يُتوقع أن تجذب مشاريع العقارات والضيافة استثمارات بقيمة 22.5 مليار دولار.

وتشير هذه الأرقام، مجتمعة، إلى فرص استثمارية محتملة بنحو 61 مليار دولار في قطاعين رئيسيين خلال السنوات الخمس المقبلة، وإن كانت لا تعني بالضرورة أن هذه القيمة ستُموَّل مباشرة من جهاز قطر للاستثمار أو من المنصة الجديدة.

رأس المال السيادي في السوق المحلية

ويضع إنشاء المنصة الجديدة جهاز قطر للاستثمار أمام دور أكثر مباشرة في تطوير الأصول والفرص الاستثمارية المحلية، بدلاً من اقتصار دوره على تخصيص رأس المال في الأسواق والأصول العالمية.

ومن شأن وجود منصة متخصصة في الصفقات المحلية، أن يتيح للجهاز التعامل بصورة أكثر تركيزاً مع الفرص الناشئة من توسع البنية التحتية ونمو قطاعي العقارات والضيافة، فضلاً عن إمكانية إدارة وتنمية الأصول المحلية القائمة ضمن إطار استثماري أكثر تخصصاً.

ويأتي ذلك في وقت تتعامل فيه الاقتصادات الخليجية مع مرحلة تتطلب زيادة كفاءة رأس المال السيادي، وتوجيه جزء منه إلى القطاعات القادرة على توليد نمو محلي، مع الحفاظ في الوقت نفسه على تنويع المحافظ الاستثمارية خارج الأسواق المحلية.

وتشكِّل مشاريع البنية التحتية الجزء الأكبر من الفرص المعلنة؛ إذ تتوقع قطر ترسية مشاريع بقيمة 38.5 مليار دولار على مدى السنوات الخمس المقبلة.

ويمتد أثر هذه المشاريع إلى قطاعات متعددة من الاقتصاد، من الإنشاءات والخدمات الهندسية إلى النقل والخدمات والمقاولات وسلاسل الإمداد، ما يخلق مجالاً أمام المستثمرين المحليين والدوليين للمشاركة في دورة إنفاق طويلة الأجل.

أما قطاعا العقارات والضيافة، فتتوقع الدوحة أن يجذبا استثمارات بقيمة 22.5 مليار دولار، في مؤشر إلى استمرار الرهان على هذه الأنشطة، كجزء من توسع الاقتصاد غير المرتبط بالطاقة.

من جذب رأس المال إلى إدارة الأصول

ويمنح إنشاء «منصة الدوحة الاستثمارية» التوجه القطري بعداً مختلفاً عن مجرد استقطاب الاستثمارات الأجنبية. فالمنصة -وفق ما أعلنه رئيس الوزراء- ستكون مسؤولة عن الاستثمار في الصفقات المحلية، وإدارة وتنمية الأصول المحلية لجهاز قطر للاستثمار.

وهذا يعني أن الهدف لا يقتصر على جذب رأس المال إلى قطر؛ بل يشمل أيضاً توظيف رأس المال السيادي داخل الاقتصاد، والمشاركة في تطوير أصول وفرص استثمارية محلية، يمكن أن تنمو قيمتها مع توسع القطاعات غير النفطية.

وتشير الخطوة القطرية إلى محاولة بناء حلقة أكثر مباشرة بين رأس المال السيادي ومشروعات الاقتصاد المحلي، بحيث لا يكون جهاز الاستثمار مجرد مالك للأصول؛ بل يكون طرفاً في إدارة وتنمية جزء من الفرص الاستثمارية داخل البلاد.


رئيس «فيدرالي» مينيابوليس: التضخم لا يزال مرتفعاً... والاقتصاد متماسك

كاشكاري وإلى جانبه رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو أوستن د. غولسبي (الاحتياطي)
كاشكاري وإلى جانبه رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو أوستن د. غولسبي (الاحتياطي)
TT

رئيس «فيدرالي» مينيابوليس: التضخم لا يزال مرتفعاً... والاقتصاد متماسك

كاشكاري وإلى جانبه رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو أوستن د. غولسبي (الاحتياطي)
كاشكاري وإلى جانبه رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو أوستن د. غولسبي (الاحتياطي)

قال رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس، نيل كاشكاري، إن التضخم في الولايات المتحدة لا يزال مرتفعاً أكثر مما ينبغي، مؤكداً أن مهمة مجلس الاحتياطي الفيدرالي تتمثل في إعادة التضخم إلى مستهدفه البالغ 2 في المائة.

وأضاف كاشكاري، في مقابلة مع «فوكس نيوز»، أن سوق العمل الأميركية لا تزال «قوية إلى حد كبير»، فيما وصف نمو الاقتصاد بأنه قوي، مشيراً إلى أن الاقتصاد الأميركي أظهر قدرة كبيرة على الصمود رغم الحروب والاضطرابات الجيوسياسية.

وأعرب عن أمله في أن يساعد استمرار النمو الاقتصادي في خفض التضخم تدريجياً، بدلاً من الحاجة إلى إضعاف النشاط الاقتصادي وسوق العمل لتحقيق استقرار الأسعار.

وفيما يتعلق بأسواق السندات، قال كاشكاري إن مسؤولية إدارة سوق سندات الخزانة تقع على عاتق وزارة الخزانة، بينما يركز الاحتياطي الفيدرالي على جانب التضخم ضمن مهمته.

وأشار إلى أن الطلب القوي على الاستثمار يمثل أحد العوامل التي تميل إلى دفع أسعار الفائدة إلى مستويات أعلى، في وقت يواصل فيه الاقتصاد الأميركي تسجيل نمو قوي.

وتأتي تصريحات كاشكاري بعد أن رفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة 25 نقطة أساس الأسبوع الماضي إلى نطاق بين 3.75 و4.00 في المائة، في أول زيادة منذ يوليو (تموز) 2023، مع الإشارة إلى إمكانية إجراء زيادات أخرى في الأشهر المقبلة.

وكان رئيس الفيدرالي كيفين وارش قد أكد عقب القرار أن التضخم لا يزال مرتفعاً، في حين أشار إلى أن سوق العمل تبدو متوافقة بصورة أساسية مع التوظيف الكامل، مع بقاء الاقتصاد في وضع قوي.