أسبوع حاسم للبنوك المركزية... أسواق الفائدة تترقب إشارات «الفيدرالي»

«المركزي الأوروبي» يميل للتشديد... و«بنك اليابان» يلمّح إلى مزيد من الرفع

بورصة نيويورك خلال تداولات بعد ظهر يوم 3 سبتمبر 2026 في مدينة نيويورك (أ.ف.ب)
بورصة نيويورك خلال تداولات بعد ظهر يوم 3 سبتمبر 2026 في مدينة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

أسبوع حاسم للبنوك المركزية... أسواق الفائدة تترقب إشارات «الفيدرالي»

بورصة نيويورك خلال تداولات بعد ظهر يوم 3 سبتمبر 2026 في مدينة نيويورك (أ.ف.ب)
بورصة نيويورك خلال تداولات بعد ظهر يوم 3 سبتمبر 2026 في مدينة نيويورك (أ.ف.ب)

تتجه أسواق العملات والسندات العالمية إلى أسبوع حافل بقرارات وإشارات البنوك المركزية، مع ترقب المستثمرين لمسارات أسعار الفائدة في الولايات المتحدة وأوروبا واليابان، في وقت تفرض فيه قوة سوق العمل، وارتفاع أسعار الطاقة، والتوترات الجيوسياسية ضغوطاً متباينة على صانعي السياسة النقدية.

وتتركز الأنظار خلال الأسبوع، الذي يبدأ في 7 سبتمبر (أيلول)، على تحركات «الاحتياطي الفيدرالي» والبنك المركزي الأوروبي و«بنك اليابان»، إلى جانب مجموعة من البيانات الاقتصادية التي يمكن أن تحدِّد اتجاهات أسواق العملات والسندات في الفترة المقبلة.

ويأتي ذلك في وقت أصبحت فيه الأسواق أكثر حساسية لأي إشارة من البنوك المركزية بشأن توقيت ووتيرة التحركات المقبلة لأسعار الفائدة.

«الفيدرالي» أمام اختبار جديد

في الولايات المتحدة، تترقب الأسواق بيانات أسعار المستهلك لشهر أغسطس (آب)، المقرر صدورها الجمعة، بوصفها أحد أهم المؤشرات التي ستساعد المستثمرين على تقدير احتمالات رفع «الاحتياطي الفيدرالي» أسعار الفائدة في اجتماعه المقرر في 16 سبتمبر.

وجاءت أهمية البيانات بعد صدور تقرير وظائف أقوى من المتوقع للشهر نفسه، ما عزَّز الرهانات على إمكانية رفع الفائدة الأميركية في الاجتماع المقبل.

وكانت أسواق النقد تسعّر، وفق بيانات «إل إس إي جي»، احتمالاً بنسبة 59 في المائة لرفع الفائدة الأميركية بمقدار 25 نقطة أساس خلال سبتمبر، بينما كانت تسعّر رفعاً بهذا الحجم بشكل كامل بحلول ديسمبر (كانون الأول).

لكن قرار سبتمبر لا يزال بعيداً عن الحسم، إذ إن مسؤولي «الاحتياطي الفيدرالي» أرسلوا إشارات متباينة بشأن الحاجة إلى تشديد السياسة النقدية.

وقال محافظ الاحتياطي الفيدرالي كريستوفر والر إنه سيدعم إبقاء أسعار الفائدة من دون تغيير إذا أظهرت بيانات التضخم لشهر أغسطس ذلك، في حين أشار رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، جون ويليامز، إلى أن البيانات المتاحة حتى الآن لا تبرر زيادة تكاليف الاقتراض.

وتأتي هذه التصريحات بعد أن شدَّد رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» كيفين وارش على ضرورة مواصلة خفض التضخم، ما يجعل بيانات أسعار المستهلك وأسعار المنتجين المنتظرة هذا الأسبوع ذات أهمية خاصة في تحديد اتجاه السياسة النقدية.

وزير الخزانة سكوت بيسنت يتحدث مع رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» كيفين وارش خلال اجتماع مجموعة العشرين في آشفيل بولاية نورث كارولاينا (أ.ف.ب)

السندات الأميركية تترقب

ولا يقتصر اختبار الأسواق الأميركية على بيانات التضخم، إذ تستعد وزارة الخزانة لطرح سلسلة من إصدارات الدين خلال الأسبوع.

وتعتزم «الخزانة الأميركية» بيع 58 مليار دولار من سندات الخزانة لأجل 3 سنوات الثلاثاء، و39 مليار دولار من السندات لأجل 10 سنوات الأربعاء، إضافة إلى 22 مليار دولار من السندات لأجل 30 عاماً الخميس.

ومن شأن هذه المزادات، إلى جانب بيانات التضخم والتصريحات المرتقبة لمسؤولي «الاحتياطي الفيدرالي»، أن توفر مؤشرات إضافية على مدى استعداد المستثمرين لتحمل آجال طويلة في ظلِّ مستويات العائد المرتفعة.

وكانت عوائد السندات الحكومية طويلة الأجل قد سجَّلت في الفترة الأخيرة مستويات مرتفعة لسنوات عدة، ما جعل مسار السياسة النقدية الأميركية عاملاً حاسماً في تحديد اتجاه سوق السندات العالمية.

«المركزي الأوروبي» يميل إلى التشديد

في أوروبا، يبرز اجتماع البنك المركزي الأوروبي بوصفه الحدث الأهم، يوم الخميس، وسط توقعات واسعة بأن يرفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس.

وتُظهر تسعيرات الأسواق أن هذه الخطوة أصبحت محسومة تقريباً، بعدما أرسل عدد من أعضاء مجلس محافظي البنك إشارات واضحة بشأن احتمال رفع الفائدة، كما دعمت محاضر اجتماع يوليو (تموز) هذا الاتجاه.

لكن التركيز الأكبر لن يكون على قرار الرفع نفسه بقدر ما سيكون على الرسالة التي سيوجهها البنك بشأن الخطوات التالية.

ويرى محللون أن البنك المركزي الأوروبي، الذي يعتمد على البيانات ولا يقدم التزامات مسبقة بشأن مسار الفائدة، قد يتجنب إعطاء إشارات واضحة بشأن اجتماعاته المقبلة.

إلا أن استمرار التوترات في الشرق الأوسط، لا سيما إذا بقيت أسعار الغاز في اتجاه صعودي، قد يدفع البنك إلى تبني نبرة أكثر تشدداً، في ظلِّ خطر انتقال ارتفاع تكاليف الطاقة إلى التضخم.

رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد تتحدث مع أحد مساعديها خلال اجتماع وزراء مالية مجموعة العشرين بمدينة آشفيل في نورث كارولاينا (أ.ف.ب)

اليابان تقترب أكثر من رفع الفائدة

في اليابان، تقترب الأسواق من تسعير رفع جديد لأسعار الفائدة في سبتمبر، في حين يبحث المستثمرون عن إشارات بشأن سرعة الزيادات اللاحقة. ومن المنتظر أن يسلط عضو مجلس السياسة النقدية في «بنك اليابان»، كازويوكي ماسّو، الضوء على مسار السياسة النقدية في كلمة الخميس، في وقت يراقب فيه المستثمرون كيفية تقييم البنك لتأثيرات الحرب في الشرق الأوسط وتقلبات العملة والطلب المرتبط بالذكاء الاصطناعي.

وتبقى العملة اليابانية في قلب المعادلة، مع استمرار الضغوط على الين وارتفاع حساسية الأسواق تجاه أي تحرك من السلطات لدعم استقرار سعر الصرف.

وقال يوشوان تانغ، رئيس استراتيجية أسعار الفائدة والعملات في آسيا لدى «جي بي مورغان برايفت بنك»، إن البنك يتوقع بقاء الدولار مقابل الين قرب مستوى 160، مع إعطاء السلطات الأولوية لاستقرار العملة، وفق صحيفة «وول ستريت جورنال».

وتستند هذه الرؤية إلى توقع رفع «بنك اليابان» أسعار الفائدة 3 أو 4 مرات خلال الأشهر الـ12 المقبلة، بما قد يدفع سعر الفائدة إلى نحو 2 في المائة.

العلم الياباني يرفرف فوق مقر «بنك اليابان» في طوكيو (رويترز)

بريطانيا تحت ضغط العوائد

وفي بريطانيا، تأتي تحركات العوائد الحكومية في مقدمة اهتمامات المستثمرين، بعد ارتفاع عوائد السندات لأجل 10 سنوات و30 عاماً إلى أعلى مستوياتها في سنوات عدة، ما أعاد المخاوف بشأن أوضاع المالية العامة إلى الواجهة.

ومن المقرر أن يلقي وزير الخزانة البريطاني، جون هيلي، كلمة مهمة، الاثنين، قبل أن يمثل محافظ «بنك إنجلترا»، أندرو بيلي، أمام لجنة الخزانة في البرلمان، الثلاثاء.

وستكتسب تصريحات بيلي أهميةً خاصةً في ظلِّ ارتفاع عوائد السندات وتباين التوقعات بشأن مسار أسعار الفائدة والاقتصاد البريطاني.

علم المملكة المتحدة يرفرف أمام مكاتب مالية في مدينة لندن (إ.ب.أ)

تركيا والسويد وبولندا في مسارات مختلفة

وتكشف تحركات البنوك المركزية الأخرى عن تباين واضح في مسارات السياسة النقدية العالمية.

ففي بولندا، من المتوقع أن يبقي البنك المركزي سعر الفائدة الرئيسي عند 3.75 في المائة الأربعاء، رغم تصريحات سابقة اتسمت بقدر أكبر من التيسير النقدي.

أما في تركيا، فيترقب المستثمرون قرار البنك المركزي الخميس، مع انقسام التوقعات بشأن استئناف دورة خفض الفائدة في سبتمبر.

وترى «إتش إس بي سي» أن القرار سيكون متقارباً، مشيرة إلى أن تصريحات محافظ البنك خلال عرض تقرير التضخم للربع الثالث اتسمت بنبرة تميل إلى التيسير، كما أن استئناف مزادات إعادة الشراء لأجل أسبوع وانخفاض تكلفة التمويل يدعمان احتمال خفض الفائدة.

وفي السويد، ستوفر بيانات التضخم، المنتظرة الاثنين، مؤشرات مهمة بشأن توجهات البنك المركزي، في وقت يرى فيه اقتصاديون أن رفع الفائدة مبكراً قد يضر بتعافي الاقتصاد.

الصين تختبر قوة الطلب العالمي

وفي الصين، ستتجه الأنظار إلى بيانات التجارة والتضخم لشهر أغسطس، وسط توقعات باستمرار قوة الصادرات واعتدال ضغوط الأسعار. ويتوقع اقتصاديون في «آي إن جي» ارتفاع الصادرات بنسبة 24 في المائة على أساس سنوي والواردات بنسبة 32 في المائة، بما ينتج فائضاً تجارياً يبلغ نحو 107 مليارات دولار.

أما «سيتي» فتتوقع فائضاً أوسع عند 119.1 مليار دولار، مع نمو الصادرات بنسبة 27.5 في المائة.

وفي الوقت نفسه، من المتوقع أن يرتفع التضخم الاستهلاكي إلى ما بين 0.8 و0.9 في المائة، مقارنة بـ0.5 في المائة في يوليو، مدفوعاً جزئياً بارتفاع أسعار الوقود.


مقالات ذات صلة

الإسترليني يرتفع لأعلى مستوياته في 7 أسابيع بدعم من تراجع الدولار

الاقتصاد أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)

الإسترليني يرتفع لأعلى مستوياته في 7 أسابيع بدعم من تراجع الدولار

ارتفع الجنيه الإسترليني إلى أعلى مستوياته منذ 15 سبتمبر الأربعاء مدعوماً بتراجع الدولار الأميركي عقب الفوز الواسع للحزب الديمقراطي في انتخابات التجديد

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أعلام الاتحاد الأوروبي أمام مقر البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت بألمانيا (رويترز)

تضخم منطقة اليورو يرتفع إلى أعلى مستوى في 3 سنوات ويعزز رهانات رفع الفائدة

ارتفع معدل التضخم في منطقة اليورو إلى أعلى مستوى له في ثلاث سنوات خلال أكتوبر (تشرين الأول)، مدفوعاً بارتفاع أسعار الطاقة.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)
الاقتصاد مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

«المركزي الأوروبي» يتوقع تسارع نمو الأجور في منطقة اليورو مطلع عام 2027

توقع البنك المركزي الأوروبي ارتفاعاً طفيفاً في وتيرة نمو الأجور بمنطقة اليورو، خلال الأشهر التسعة الأولى من العام المقبل، استناداً إلى أحدث اتفاقات الأجور.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت (ألمانيا))
الاقتصاد شروق الشمس خلف جسر البرج والحي المالي «كناري وارف» في لندن (رويترز)

قطاع الخدمات البريطاني يسجل أقوى نمو منذ فبراير بدعم من زيادة الطلبيات والتوظيف

سجلت شركات الخدمات البريطانية في أكتوبر أقوى نمو لها منذ اندلاع الحرب الأميركية الإيرانية في فبراير، مدفوعة بزيادة الطلبيات والتوظيف.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

استقرار عوائد سندات اليورو وتراجع الأميركية وسط ترقب التضخم ونتائج الانتخابات

استقرت عوائد السندات في منطقة اليورو إلى حد كبير، الأربعاء، في حين تراجعت نظيرتها الأميركية، عقب فوز الديمقراطيين بالسيطرة على مجلسي الشيوخ والنواب.

«الشرق الأوسط» (لندن)

تراجع مخزونات النفط الأميركية على عكس التوقعات

صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل داخل محطة «كيندر مورغان» بمصفاة لوس أنجليس في كارسون بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل داخل محطة «كيندر مورغان» بمصفاة لوس أنجليس في كارسون بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
TT

تراجع مخزونات النفط الأميركية على عكس التوقعات

صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل داخل محطة «كيندر مورغان» بمصفاة لوس أنجليس في كارسون بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل داخل محطة «كيندر مورغان» بمصفاة لوس أنجليس في كارسون بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)

ذكرت «إدارة معلومات الطاقة» الأميركية، الأربعاء، أن مخزونات النفط الخام والبنزين ونواتج التقطير في الولايات المتحدة انخفضت خلال الأسبوع الماضي، على عكس التوقعات.

وأوضحت «الإدارة»، في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات الخام تراجعت بمقدار 865 ألف برميل، لتصل إلى 409.8 مليون برميل في الأسبوع المنتهي يوم 30 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وذلك في مقابل توقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز» بزيادة قدرها 877 ألف برميل.

كما أشارت «الإدارة» إلى ارتفاع مخزونات الخام بمركز التسليم في كوشينغ بولاية أوكلاهوما بمقدار 280 ألف برميل خلال الأسبوع نفسه.

وشهدت أسعار النفط تراجعاً ملحوظاً عقب صدور التقرير؛ إذ تُدُوول «خام برنت» العالمي (الأسعار الفورية) عند 98.78 دولار للبرميل، بانخفاض قدره 4.6 في المائة، وذلك في تمام الساعة الـ04:05 بتوقيت غرينيتش، كما انخفض «خام غرب تكساس الوسيط» الأميركي 4.5 في المائة ليصل إلى 91.85 دولار للبرميل.

وذكرت «إدارة معلومات الطاقة» أن كميات الخام التي عولجت في المصافي ارتفعت بمقدار 199 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع، في حين صعدت معدلات تشغيل المصافي بنسبة 1.7 نقطة مئوية لتصل إلى 94.5 في المائة.

وبشأن البنزين، فقد انخفضت المخزونات الأميركية بمقدار 222 ألف برميل، لتصل إلى 209 ملايين برميل، مخالفة بذلك التوقعات التي أشارت إلى زيادة قدرها 153 ألف برميل.

وأظهرت بيانات «الإدارة» أيضاً تراجع مخزونات نواتج التقطير - التي تشمل الديزل وزيت التدفئة - بمقدار 3.6 مليون برميل، لتصل إلى 99.3 مليون برميل، مقارنة بتوقعات بانخفاض قدره 100 ألف برميل.

كما أشارت «إدارة معلومات الطاقة» إلى أن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع بمقدار 1.18 مليون برميل يومياً.


«وول ستريت» تتفاعل إيجاباً مع نتائج الانتخابات... وضغوط على شركات ماسك وترمب

متعاملان في بورصة نيويورك (أرشيفية - أ.ب)
متعاملان في بورصة نيويورك (أرشيفية - أ.ب)
TT

«وول ستريت» تتفاعل إيجاباً مع نتائج الانتخابات... وضغوط على شركات ماسك وترمب

متعاملان في بورصة نيويورك (أرشيفية - أ.ب)
متعاملان في بورصة نيويورك (أرشيفية - أ.ب)

ارتفعت الأسهم الأميركية بقوة في تعاملات الأربعاء، مع محاولة المستثمرين تحديد الشركات والقطاعات المستفيدة والمتضررة من الخسائر الكبيرة التي مني بها الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي، وما قد تفرضه النتائج من تغيرات على السياسات الاقتصادية والتجارية لإدارة الرئيس دونالد ترمب.

وقفز مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 1.1 في المائة في التعاملات المبكرة، متجهاً نحو تسجيل أفضل أداء يومي له منذ ستة أسابيع، فيما ارتفع مؤشر «داو جونز» الصناعي 983 نقطة، وصعد مؤشر «ناسداك» المجمع بنسبة 1.7 في المائة. وفي سوق السندات، تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية.

وتباين أداء الأسهم بحسب انعكاسات النتائج الانتخابية على الشركات؛ إذ قفزت أسهم «فيرست سولار» العاملة في مجال الطاقة الشمسية، في حين تعرضت الشركات المرتبطة بحليف ترمب، إيلون ماسك، لضغوط، مع تراجع سهم «سبيس إكس» بنسبة 5.8 في المائة إلى أدنى مستوياته منذ أغسطس (آب)، وانخفاض سهم «تسلا» بنسبة 5.1 في المائة في التعاملات المبكرة.

كما هوى سهم «ترمب ميديا»، الشركة الأم لمنصة التواصل الاجتماعي التابعة للرئيس الأميركي، بنسبة 11 في المائة، مسجلاً أكبر تراجع له منذ 10 أغسطس، في انعكاس لتباين رد فعل المستثمرين تجاه الشركات المرتبطة بالإدارة الأميركية وحلفائها.

وجاءت المكاسب بعد أن أفرزت الانتخابات أغلبية ديمقراطية في مجلسي الكونغرس، في نتيجة تمهد لمرحلة جديدة من المقاومة التشريعية لبرنامج ترمب، الذي سعى إلى تنفيذه بصورة مكثفة منذ عودته إلى البيت الأبيض.

ويرى المستثمرون أن انقسام السيطرة على واشنطن بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي قد لا يكون أمراً سلبياً للأسواق، إذ يقلص احتمالات تمرير تغييرات واسعة في السياسات قد تربك الاقتصاد أو تؤثر في أداء الشركات.

وقال ستيفن براون من مؤسسة «كابيتال إيكونوميكس» إن حجم المكاسب التي حققها الديمقراطيون لا يغير كثيراً من التوقعات المتعلقة بالسياسات على المدى القريب، لأن الحزب لا يزال يفتقر إلى أغلبية في مجلس الشيوخ قادرة على تجاوز التعطيل التشريعي، فيما يحتفظ ترمب بصلاحية الاعتراض على القوانين.

ومع ذلك، لا تزال تداعيات النتائج متفاوتة بين القطاعات. فقد تراجعت بعض الأسواق الآسيوية لفترة وجيزة وسط مخاوف من أن يؤدي صعود الديمقراطيين إلى إبطاء التوسع في مشروعات الذكاء الاصطناعي، بفعل تشديد الاعتبارات المتعلقة بالسلامة ومقاومة المجتمعات المحلية لإنشاء مراكز البيانات. ويأتي ذلك في وقت يتساءل فيه المستثمرون عما إذا كانت الارتفاعات الكبيرة التي سجلتها أسهم شركات الذكاء الاصطناعي تعكس طفرة مستدامة أم فقاعة في القطاع.

وفي تعاملات العقود الآجلة قبيل افتتاح «وول ستريت»، ارتفعت عقود «داو جونز» بنسبة 1.4 في المائة، وعقود «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 1 في المائة، فيما عوضت عقود «ناسداك» جزءاً من خسائرها السابقة المرتبطة بأسهم الذكاء الاصطناعي، لترتفع بنسبة 0.54 في المائة.

وفي المقابل، صعدت أسهم شركات طاقة الرياح، بينما تعرضت أسهم شركات الصناعات الدفاعية لضغوط، وسط توقعات بأن تؤدي التطورات السياسية إلى تقليص حدة الحرب مع إيران، بما قد يحد من الطلب المتوقع على المنتجات والخدمات الدفاعية.

ولا تزال الصورة السياسية والاقتصادية مفتوحة على احتمالات متعددة، إذ يحتفظ ترمب بصلاحيات تنفيذية واسعة في ملفات رئيسية، من بينها الدفاع والسياسة الخارجية، وبعض جوانب التجارة.


ارتفاع متوسط ​​صادرات النفط العراقية في أكتوبر

ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)
ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)
TT

ارتفاع متوسط ​​صادرات النفط العراقية في أكتوبر

ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)
ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)

ارتفعت صادرات العراق من النفط الخام في شهر أكتوبر (تشرين الأول) لتصل إلى نحو 3.5 مليون برميل يومياً. حسبما نقلت وكالة «رويترز» عن مسؤولَين في قطاع الطاقة، الأربعاء.

وأفاد المصدران بأن الشحنات عبر ميناء جيهان التركي بلغت نحو 400 ألف برميل يومياً.

يأتي هذا الارتفاع في عقب تكثيف بغداد جهودها الرامية إلى ضخ كميات إضافية من النفط الخام المنتج في الجنوب عبر شبكة التصدير الشمالية.

وذكر متحدث باسم وزارة النفط أن متوسط صادرات العراق النفطية اليومية في شهر سبتمبر (أيلول) بلغ 2.65 مليون برميل يومياً، منها 250 ألف برميل يومياً تم شحنها عبر ميناء جيهان.