التضخم الأميركي يضع الأسواق أمام مفترق طرق

بيانات الأسعار الأسبوع المقبل تختبر صعود الأسهم ومسار الفائدة

جهاز تلفزيون معروض للبيع في متجر في هيوستن - تكساس (أ.ف.ب)
جهاز تلفزيون معروض للبيع في متجر في هيوستن - تكساس (أ.ف.ب)
TT

التضخم الأميركي يضع الأسواق أمام مفترق طرق

جهاز تلفزيون معروض للبيع في متجر في هيوستن - تكساس (أ.ف.ب)
جهاز تلفزيون معروض للبيع في متجر في هيوستن - تكساس (أ.ف.ب)

يدخل المستثمرون أسبوعاً حاسماً في تحديد مسار الأسواق الأميركية، مع ترقب بيانات التضخم التي قد ترجّح كفة «الاحتياطي الفيدرالي» بين إبقاء أسعار الفائدة مستقرة أو رفعها في اجتماعه منتصف سبتمبر (أيلول). وبعد موجة صعود قوية دفعت مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» إلى الاقتراب من مستواه القياسي، تعود ضغوط الأسعار وعوائد السندات لتشكل اختباراً جديداً للأسهم، في وقت لا يزال فيه المستثمرون منقسمين بشأن الخطوة المقبلة للبنك المركزي.

وانشغلت الأسواق خلال الأسابيع الأخيرة باحتمالات رفع أسعار الفائدة في الاجتماع المقبل لمجلس «الاحتياطي الفيدرالي» المقرر عقده يومي 15 و16 سبتمبر (أيلول). وارتفعت هذه التوقعات بعد خطاب ألقاه رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» كيفين وارش في أواخر الشهر الماضي، أشار فيه إلى أن البنك المركزي قد يضطر إلى التحرك إذا ظل التضخم مرتفعاً، غير أن احتمال اتخاذ مثل هذه الخطوة لا يزال غير محسوم إلى حد كبير، وفق «رويترز».

وأبقت هذه الضبابية المستثمرين في حالة ترقب للتقلبات المرتبطة بتقرير مؤشر أسعار المستهلكين الشهري، المقرر صدوره في 11 سبتمبر، والذي يعد مقياس التضخم الأكثر متابعة في «وول ستريت».

امرأة تمر أمام واجهة متجر تعرض فساتين في بروكلين في أغسطس (أ.ف.ب)

وقال سيد فايديا، كبير استراتيجيي الاستثمار لدى «تي دي ويلث»: «أكد مسؤولو مجلس (الاحتياطي الفيدرالي) خلال الأشهر الأخيرة التزامهم باستقرار الأسعار، وفي مرحلة ما، سيتعين دعم هذه التصريحات بإجراءات إذا لم يُظهر التضخم تقدماً كافياً».

وأضاف: «سيؤثر مؤشر أسعار المستهلكين بالتأكيد في الاتجاه، سواء صعوداً أو هبوطاً... لذلك هناك الكثير على المحك في هذا التقرير».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500 » بأكثر من 13 في المائة منذ بداية عام 2026، مدعوماً بعام استثنائي لأرباح الشركات. لكن المستثمرين يستعدون لاحتمال حدوث تراجع في سبتمبر، الذي يُعد تاريخياً أضعف شهر في العام بالنسبة للأسهم الأميركية.

ومع انتهاء موسم إعلان نتائج الربع الثاني، يترقب المستثمرون عوامل أخرى قد تلقي بظلالها على آفاق الأسهم، مثل القلق في سوق السندات أو تصاعد التوترات في الشرق الأوسط مجدداً.

صورة أوضح للتضخم

ستمنح بيانات أسعار المنتجين المستثمرين لمحة أولية عن اتجاهات التضخم في أغسطس (آب) خلال أسبوع عمل أقصر بسبب عطلة عيد العمال، إذ ستكون الأسواق الأميركية مغلقة يوم الاثنين.

ومن المقرر صدور تقرير أسعار المنتجين يوم الخميس، أي قبل يوم من بيانات مؤشر أسعار المستهلكين. ويتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 0.4 في المائة على أساس شهري في أغسطس، وزيادة المؤشر الأساسي بنسبة 0.2 في المائة، باستثناء مكونات الغذاء والطاقة المتقلبة.

وظل التضخم لعدة سنوات أعلى باستمرار من المستوى المستهدف لمجلس الاحتياطي الاتحادي البالغ 2 في المائة سنوياً. لكن قراءة مؤشر أسعار المستهلكين للشهر السابق أظهرت ارتفاعاً طفيفاً للغاية في الأسعار.

وقال غاريت ميلسون، استراتيجي المحافظ لدى «ناتيكسيس إنفستمنت مانجرز سوليوشنز»: «ما يهم حقاً في قراءة مؤشر أسعار المستهلكين المقبلة هو ما إذا كانت ستؤكد بالفعل التباطؤ الذي شهدناه في يونيو (حزيران) ويوليو (تموز)». وأضاف: «الأمر يعود، بهذا المعنى، إلى قراءة واحدة».

احتمالات رفع الفائدة متقاربة

انخفضت احتمالات رفع أسعار الفائدة يوم الخميس، بعد تصريحات لمحافظ مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» كريستوفر والر قال فيها إنه يميل إلى الدفع باتجاه إبقاء أسعار الفائدة مستقرة إذا أكدت البيانات المقبلة تراجع ضغوط التضخم.

وفي وقت متأخر من يوم الخميس، أظهرت العقود الآجلة لأموال «الاحتياطي الفيدرالي» احتمالات متقاربة تقريباً لرفع أسعار الفائدة في الاجتماع المقبل للمجلس.

وعقب تصريحات والر، قال اقتصاديون لدى «غولدمان ساكس» في مذكرة إنهم يتوقعون أن يبقي مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» أسعار الفائدة دون تغيير، «رغم أن رفعها يظل ممكناً إذا جاءت بيانات مؤشر أسعار المستهلكين وأسعار المنتجين أعلى من توقعاتنا».

وقد تؤثر احتمالات تشديد السياسة النقدية سلباً على أداء الأسهم بعدة طرق، من بينها رفع تكاليف الاقتراض بما يؤدي إلى إبطاء الاقتصاد. كما أن رفع أسعار الفائدة، وما يترتب عليه من ارتفاع عوائد سندات الخزانة، قد يزيد المنافسة على الاستثمار من جانب السندات ويضغط على تقييمات الأسهم.

وبلغ عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات في أحدث تعاملاته 4.77 في المائة، مبتعداً عن مستوى 5 في المائة الذي سبق أن أشار المستثمرون إلى أنه قد يشكل مستوى مقلقاً للأسهم.

ومن المقرر أن تبدأ وزارة الخزانة الأميركية الأسبوع المقبل برنامجها الأكبر لإعادة شراء الديون طويلة الأجل، الذي أعلنت عنه الشهر الماضي، والذي يُنظر إليه باعتباره محاولة للحد من ارتفاع عوائد سندات الخزانة.

وفي سياق آخر، قد تحمل النتائج الفصلية لشركة «أوراكل» المقرر صدورها يوم الخميس تداعيات على تداولات الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وتُعد «أوراكل» إحدى شركات الحوسبة السحابية العملاقة التي تنفق بكثافة على تطوير مراكز بيانات مخصصة للذكاء الاصطناعي.

وقد تراجعت في الأسابيع الأخيرة بعض الأسهم التي حققت أداءً قوياً في موجة الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك أسهم شركات أشباه الموصلات، غير أن مجموعات أخرى ساعدت في دعم مؤشر «ستاندرد آند بورز 500».

وقال ميلسون من «ناتيكسيس»: «لا يزال سوق الأسهم هذا يتعامل مع تداعيات تراجع زخم الصعود في يوليو، ويبحث عن قيادة جديدة وعن سردية جديدة تدفع الحركة التالية في السوق».


مقالات ذات صلة

رئيس «فيدرالي» مينيابوليس: التضخم لا يزال مرتفعاً... والاقتصاد متماسك

الاقتصاد كاشكاري وإلى جانبه رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو أوستن د. غولسبي (الاحتياطي)

رئيس «فيدرالي» مينيابوليس: التضخم لا يزال مرتفعاً... والاقتصاد متماسك

قال رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس، نيل كاشكاري، إن التضخم في الولايات المتحدة لا يزال مرتفعاً أكثر مما ينبغي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد بيسنت وهي يتصافحان خلال محادثات تجارية بمقر منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في باريس في مارس (رويترز)

بيسنت وهي يبحثان الذكاء الاصطناعي والمعادن النادرة قبل قمة ترمب - شي في واشنطن

يلتقي وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت نائب رئيس الوزراء الصيني هي ليفنغ، في نيويورك، الأحد، في محادثات تسبق بأيام القمة المرتقبة بين الرئيسين الأميركي والصيني.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد لوحة مفاتيح ويدا روبوت أمام عبارة «الذكاء الاصطناعي» باللغة الإنجليزية (رويترز)

واشنطن تعيد ترتيب أوراق الذكاء الاصطناعي... وترمب يعلن «قوة» جديدة

أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، عزمه إنشاء «قوة للذكاء الاصطناعي» وتعيين مسؤول رفيع يتولى ملف التكنولوجيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد رجل يمر أمام بنك إنجلترا في الحي المالي بمدينة لندن (إ.ب.أ)

صناديق الأسهم العالمية تسجل أكبر نزوح أسبوعي في 2026

تزايد حذر المستثمرين تجاه الأسهم العالمية مع ارتفاع أسعار النفط وتصاعد مخاوف التضخم وأسعار الفائدة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك، لندن)
الاقتصاد أرضية الإنتاج بمبنى شركة «جنرال ستامبنغ آند ميتالوركس» في ساوث بند بإنديانا (رويترز)

تراجع مفاجئ للإنتاج الصناعي في أميركا بعد مكاسب استمرت 7 أشهر

انخفض الإنتاج الصناعي الأميركي على غير المتوقع خلال أغسطس، بعد سبعة أشهر متتالية من الارتفاع، إلا أن النشاط لا يزال مدعوماً بالتوسع في مجال الذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الكعبي: قطر تستأنف عمليات الغاز الطبيعية خلال أسابيع من فتح «هرمز»

عادة ما تشتري «قطر للطاقة» شحنة واحدة من وقود الطائرات شهرياً (رويترز)
عادة ما تشتري «قطر للطاقة» شحنة واحدة من وقود الطائرات شهرياً (رويترز)
TT

الكعبي: قطر تستأنف عمليات الغاز الطبيعية خلال أسابيع من فتح «هرمز»

عادة ما تشتري «قطر للطاقة» شحنة واحدة من وقود الطائرات شهرياً (رويترز)
عادة ما تشتري «قطر للطاقة» شحنة واحدة من وقود الطائرات شهرياً (رويترز)

قال وزير الدولة لشؤون الطاقة والرئيس التنفيذي لـ«قطر للطاقة»، سعد الكعبي، إن الشركة تنتج حالياً «كمية ضئيلة جداً» من الغاز الطبيعي المسال، في ظل الاضطرابات التي أثرت على عملياتها، متوقعاً إمكانية استئناف عمليات الغاز بصورة طبيعية خلال «بضعة أسابيع» من إعادة فتح مضيق هرمز.

وأضاف الكعبي، خلال مشاركته في منتدى قطر الاقتصادي في نيويورك، أن عدداً من قطارات توسعة حقل الشمال الشرقي (NFE) سيبدأ الإنتاج في عام 2027، على أن تبدأ توسعة حقل الشمال الجنوبي (NFS) الإنتاج في عام 2028.

وأوضح أن القطارين الثاني والثالث من مشروع «غولدن باس» للغاز الطبيعي المسال في الولايات المتحدة سيبدآن التشغيل خلال عام 2027، ما سيدعم إمدادات الشركة من خارج قطر في إطار توسعها العالمي في إنتاج الغاز.

وتأتي تصريحات الكعبي في وقت لا تزال فيه حركة ناقلات الغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز محدودة، فيما تسعى «قطر للطاقة» إلى تأمين إمدادات بديلة للوفاء بالتزاماتها تجاه العملاء. وكانت الشركة قد بدأت محادثات للحصول على عقود طويلة الأجل للغاز الطبيعي المسال من الولايات المتحدة حتى عام 2031، بعد الأضرار التي لحقت بمنشآت رأس لفان.

ويُعد مضيق هرمز المنفذ البحري الرئيسي لصادرات الغاز الطبيعي المسال القطرية، ما يجعل إعادة فتحه عاملاً حاسماً في عودة تدفقات الغاز إلى مستوياتها الطبيعية. وكانت بيانات حديثة قد أظهرت عودة عدد محدود من ناقلات الغاز إلى المنطقة، مع بقاء حركة العبور دون متوسطها المعتاد.


قطر توسِّع دور «جهاز الاستثمار» في السوق المحلية

مدينة الدوحة (أ.ف.ب)
مدينة الدوحة (أ.ف.ب)
TT

قطر توسِّع دور «جهاز الاستثمار» في السوق المحلية

مدينة الدوحة (أ.ف.ب)
مدينة الدوحة (أ.ف.ب)

تتجه قطر إلى توسيع حضور «جهاز قطر للاستثمار» في السوق المحلية، عبر منصة استثمارية جديدة تتولى إدارة وتنمية أصول الجهاز داخل البلاد، في خطوة تعكس إعادة صياغة لاستراتيجيته الاستثمارية، وتفتح قناة جديدة لتوظيف رأس المال السيادي في مشروعات الاقتصاد المحلي.

وكشف رئيس الوزراء القطري عن «منصة الدوحة الاستثمارية»، موضحاً أنها ستكون مخصصة للاستثمار في الصفقات المحلية، وستتولى إدارة وتنمية الأصول المحلية لجهاز قطر للاستثمار.

وقال إن المنصة تأتي في إطار إعادة صياغة استراتيجية الجهاز وتعزيز جهوده في الاستثمار داخل قطر، وذلك خلال مشاركته في النسخة الخاصة من «منتدى قطر الاقتصادي» التي تُعقد في نيويورك، بالتزامن مع أسبوع الجمعية العامة للأمم المتحدة، الذي يناقش التحولات في حركة رأس المال والاستثمار والمخاطر الجيوسياسية والمرونة الاقتصادية.

ويأتي التوجه الجديد في وقت تتوقع فيه الدوحة تدفق استثمارات كبيرة إلى قطاعات البنية التحتية والعقارات والضيافة، مع تقديرات بترسية مشاريع بنية تحتية بقيمة 38.5 مليار دولار خلال السنوات الخمس المقبلة، بينما يُتوقع أن تجذب مشاريع العقارات والضيافة استثمارات بقيمة 22.5 مليار دولار.

وتشير هذه الأرقام، مجتمعة، إلى فرص استثمارية محتملة بنحو 61 مليار دولار في قطاعين رئيسيين خلال السنوات الخمس المقبلة، وإن كانت لا تعني بالضرورة أن هذه القيمة ستُموَّل مباشرة من جهاز قطر للاستثمار أو من المنصة الجديدة.

رأس المال السيادي في السوق المحلية

ويضع إنشاء المنصة الجديدة جهاز قطر للاستثمار أمام دور أكثر مباشرة في تطوير الأصول والفرص الاستثمارية المحلية، بدلاً من اقتصار دوره على تخصيص رأس المال في الأسواق والأصول العالمية.

ومن شأن وجود منصة متخصصة في الصفقات المحلية، أن يتيح للجهاز التعامل بصورة أكثر تركيزاً مع الفرص الناشئة من توسع البنية التحتية ونمو قطاعي العقارات والضيافة، فضلاً عن إمكانية إدارة وتنمية الأصول المحلية القائمة ضمن إطار استثماري أكثر تخصصاً.

ويأتي ذلك في وقت تتعامل فيه الاقتصادات الخليجية مع مرحلة تتطلب زيادة كفاءة رأس المال السيادي، وتوجيه جزء منه إلى القطاعات القادرة على توليد نمو محلي، مع الحفاظ في الوقت نفسه على تنويع المحافظ الاستثمارية خارج الأسواق المحلية.

وتشكِّل مشاريع البنية التحتية الجزء الأكبر من الفرص المعلنة؛ إذ تتوقع قطر ترسية مشاريع بقيمة 38.5 مليار دولار على مدى السنوات الخمس المقبلة.

ويمتد أثر هذه المشاريع إلى قطاعات متعددة من الاقتصاد، من الإنشاءات والخدمات الهندسية إلى النقل والخدمات والمقاولات وسلاسل الإمداد، ما يخلق مجالاً أمام المستثمرين المحليين والدوليين للمشاركة في دورة إنفاق طويلة الأجل.

أما قطاعا العقارات والضيافة، فتتوقع الدوحة أن يجذبا استثمارات بقيمة 22.5 مليار دولار، في مؤشر إلى استمرار الرهان على هذه الأنشطة، كجزء من توسع الاقتصاد غير المرتبط بالطاقة.

من جذب رأس المال إلى إدارة الأصول

ويمنح إنشاء «منصة الدوحة الاستثمارية» التوجه القطري بعداً مختلفاً عن مجرد استقطاب الاستثمارات الأجنبية. فالمنصة -وفق ما أعلنه رئيس الوزراء- ستكون مسؤولة عن الاستثمار في الصفقات المحلية، وإدارة وتنمية الأصول المحلية لجهاز قطر للاستثمار.

وهذا يعني أن الهدف لا يقتصر على جذب رأس المال إلى قطر؛ بل يشمل أيضاً توظيف رأس المال السيادي داخل الاقتصاد، والمشاركة في تطوير أصول وفرص استثمارية محلية، يمكن أن تنمو قيمتها مع توسع القطاعات غير النفطية.

وتشير الخطوة القطرية إلى محاولة بناء حلقة أكثر مباشرة بين رأس المال السيادي ومشروعات الاقتصاد المحلي، بحيث لا يكون جهاز الاستثمار مجرد مالك للأصول؛ بل يكون طرفاً في إدارة وتنمية جزء من الفرص الاستثمارية داخل البلاد.


رئيس «فيدرالي» مينيابوليس: التضخم لا يزال مرتفعاً... والاقتصاد متماسك

كاشكاري وإلى جانبه رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو أوستن د. غولسبي (الاحتياطي)
كاشكاري وإلى جانبه رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو أوستن د. غولسبي (الاحتياطي)
TT

رئيس «فيدرالي» مينيابوليس: التضخم لا يزال مرتفعاً... والاقتصاد متماسك

كاشكاري وإلى جانبه رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو أوستن د. غولسبي (الاحتياطي)
كاشكاري وإلى جانبه رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو أوستن د. غولسبي (الاحتياطي)

قال رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس، نيل كاشكاري، إن التضخم في الولايات المتحدة لا يزال مرتفعاً أكثر مما ينبغي، مؤكداً أن مهمة مجلس الاحتياطي الفيدرالي تتمثل في إعادة التضخم إلى مستهدفه البالغ 2 في المائة.

وأضاف كاشكاري، في مقابلة مع «فوكس نيوز»، أن سوق العمل الأميركية لا تزال «قوية إلى حد كبير»، فيما وصف نمو الاقتصاد بأنه قوي، مشيراً إلى أن الاقتصاد الأميركي أظهر قدرة كبيرة على الصمود رغم الحروب والاضطرابات الجيوسياسية.

وأعرب عن أمله في أن يساعد استمرار النمو الاقتصادي في خفض التضخم تدريجياً، بدلاً من الحاجة إلى إضعاف النشاط الاقتصادي وسوق العمل لتحقيق استقرار الأسعار.

وفيما يتعلق بأسواق السندات، قال كاشكاري إن مسؤولية إدارة سوق سندات الخزانة تقع على عاتق وزارة الخزانة، بينما يركز الاحتياطي الفيدرالي على جانب التضخم ضمن مهمته.

وأشار إلى أن الطلب القوي على الاستثمار يمثل أحد العوامل التي تميل إلى دفع أسعار الفائدة إلى مستويات أعلى، في وقت يواصل فيه الاقتصاد الأميركي تسجيل نمو قوي.

وتأتي تصريحات كاشكاري بعد أن رفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة 25 نقطة أساس الأسبوع الماضي إلى نطاق بين 3.75 و4.00 في المائة، في أول زيادة منذ يوليو (تموز) 2023، مع الإشارة إلى إمكانية إجراء زيادات أخرى في الأشهر المقبلة.

وكان رئيس الفيدرالي كيفين وارش قد أكد عقب القرار أن التضخم لا يزال مرتفعاً، في حين أشار إلى أن سوق العمل تبدو متوافقة بصورة أساسية مع التوظيف الكامل، مع بقاء الاقتصاد في وضع قوي.