انخفاض المخزونات يمنح أسعار النحاس زخماً تصاعدياً

لفافة من النحاس في ورشة الفنان ريكاردو مورينو في سان بيدرو دي بارفا بكوستاريكا (أرشيفية - رويترز)
لفافة من النحاس في ورشة الفنان ريكاردو مورينو في سان بيدرو دي بارفا بكوستاريكا (أرشيفية - رويترز)
TT

انخفاض المخزونات يمنح أسعار النحاس زخماً تصاعدياً

لفافة من النحاس في ورشة الفنان ريكاردو مورينو في سان بيدرو دي بارفا بكوستاريكا (أرشيفية - رويترز)
لفافة من النحاس في ورشة الفنان ريكاردو مورينو في سان بيدرو دي بارفا بكوستاريكا (أرشيفية - رويترز)

ارتفعت أسعار النحاس يوم الثلاثاء، مدعومة بانخفاض المخزونات، في حين استقرت أسعار النفط وسط تصريحات أميركية وإيرانية متضاربة ألقت بظلالها على احتمالات التوصل إلى حل دبلوماسي للحرب المستمرة منذ أشهر.

وارتفع سعر النحاس القياسي لأجل ثلاثة أشهر في بورصة لندن للمعادن 0.69 في المائة إلى 13 ألفاً و952 دولاراً للطن المتري بحلول الساعة 07:00 بتوقيت غرينتش، فيما صعد عقد النحاس الأكثر تداولاً في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة 0.86 في المائة ليغلق التداولات النهارية عند 106 آلاف و650 يواناً (15794.62 دولار) للطن، وفق «رويترز».

وتراجعت مخزونات النحاس في المستودعات المسجلة لدى بورصة لندن للمعادن إلى 244 ألفاً و25 طناً حتى يوم الجمعة، مقارنة بنحو 400 ألف طن في أبريل (نيسان). كما انخفضت مخزونات النحاس التي ترصدها بورصة شنغهاي للعقود الآجلة إلى نحو 69 ألفاً و300 طن، بعدما تجاوزت 430 ألف طن في مارس (آذار).

وأدى هذا الانخفاض إلى تقليص المعروض المتاح فوراً خارج الولايات المتحدة. وفي المقابل، ارتفعت مخزونات النحاس في بورصة «كومكس» إلى 717 ألفاً و314 طناً قصيراً في 3 أغسطس (آب)، مواصلة ارتفاعها المطرد من نحو 340 ألف طن قصير في أواخر العام الماضي.

وأشارت شركة الوساطة الصينية «جينروي فيوتشرز» في مذكرة إلى أن واردات النحاس الأسبوعية إلى الولايات المتحدة لا تزال عند مستويات مرتفعة.

وأضافت الشركة أن استهلاك النحاس في الصين يتراجع تدريجياً نتيجة ارتفاع الأسعار.

واستقرت أسعار النفط بعد تراجعها الحاد في الجلسة السابقة، مع استمرار المخاوف بشأن إمدادات الشرق الأوسط، رغم تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن المحادثات مع إيران جارية.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بأكثر من 1 في المائة يوم الثلاثاء، بعد تراجعها 7 في المائة يوم الاثنين إلى أدنى مستوى لها في ثلاثة أسابيع.

وقال ترمب، يوم الاثنين، إن المفاوضات جارية، واصفاً إياها بأنها «الفرصة الأخيرة» أمام إيران للتوصل إلى اتفاق. إلا أن وزارة الخارجية الإيرانية نفت إجراء أي محادثات أو تحديد أي اجتماعات.

ولا تزال حركة الملاحة عبر مضيق هرمز متوقفة، ما يجعل النحاس عرضة لمخاطر مرتبطة بإمدادات الطاقة وارتفاع تكاليف النقل.

وفي سياق متصل، انتعش سعر النيكل بعد أن تكبد أكبر خسارة له يوم الاثنين. وارتفع سعر النيكل القياسي في بورصة لندن للمعادن 1.55 في المائة، في حين أغلق عقد النيكل الأكثر تداولاً في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة مرتفعاً 1.41 في المائة.

وقال متداولون إن السوق تترقب توجيهات أوضح من الحكومة الإندونيسية بشأن إصدار حصص جديدة لتعدين النيكل.

ومن بين المعادن الأخرى في بورصة لندن للمعادن، ارتفع الألمنيوم 0.79 في المائة، والزنك 0.73 في المائة، والرصاص 0.88 في المائة، والقصدير 0.54 في المائة.

وفي بورصة شنغهاي للعقود الآجلة، ارتفع الألمنيوم 0.95 في المائة، في حين تراجع الزنك 0.20 في المائة، وصعد الرصاص 0.06 في المائة، والقصدير 0.74 في المائة.


مقالات ذات صلة

«معادن» تحصل على أول قرض دولي مشترك لتسريع مشروعات النمو والتوسع

الاقتصاد مقر «معادن» في السعودية (الشركة)

«معادن» تحصل على أول قرض دولي مشترك لتسريع مشروعات النمو والتوسع

أعلنت شركة التعدين العربية السعودية (معادن) عن نجاحها في استكمال الترتيبات اللازمة للحصول على أول قرض دولي مشترك بقيمة إجمالية تبلغ مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد حوض لتجميع المياه الملوثة المتدفقة من منجم فحم سابق في محطة تجريبية بولاية ويست فرجينيا الأميركية (أ.ف.ب)

أميركا تلجأ لمناجم فحم سابقة لاستخراج المعادن النادرة

تندرج المعادن النادرة في صلب الخصومة القائمة بين الولايات المتحدة والصين التي تهيمن على إنتاج هذه المعادن وتكريرها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد شاحنة تدخل إلى منجم لاستكشاف المعادن في السعودية (واس)

«أرامكو» تفتح خزائن بياناتها لـ«معادن» بحثاً عن ثروة تحت الأرض

أبرمت شركتا «أرامكو» و«معادن» السعوديتان مشروعاً مشتركاً لاستكشاف المعادن وتعدين الصخور الصلبة في منطقة تمتد على 10 % من المملكة

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد قضبان نحاسية على رفوف شركة «سي آند آر ميتالز» في ميامي بولاية فلوريدا (أ.ف.ب)

النحاس يتراجع من أعلى مستوى في 6 أشهر

تراجعت أسعار النحاس خلال تعاملات الثلاثاء، مبتعدة عن أعلى مستوى لها في ستة أشهر الذي سجلته في الجلسة السابقة.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد قضبان نحاس في شركة «سي آند آر ميتالز» بميامي (أ.ف.ب)

النحاس يرتفع في مستهل الأسبوع وسط شحّ المعروض

بدأ النحاس الأسبوع بقوة مدعوماً بشحّ المعروض، ما أسهم أيضاً في اتساع فارق السعر الرئيسي، بعدما سجل، الأسبوع الماضي، أوسع مستوياته خلال خمس سنوات.

«الشرق الأوسط» (لندن)

النفط يتراجع 2 % مع محادثات إيرانية - عُمانية لإعادة فتح مضيق هرمز

ناقلة نفط تبحر قرب الساحل العُماني كما شوهدت من مسندم (رويترز)
ناقلة نفط تبحر قرب الساحل العُماني كما شوهدت من مسندم (رويترز)
TT

النفط يتراجع 2 % مع محادثات إيرانية - عُمانية لإعادة فتح مضيق هرمز

ناقلة نفط تبحر قرب الساحل العُماني كما شوهدت من مسندم (رويترز)
ناقلة نفط تبحر قرب الساحل العُماني كما شوهدت من مسندم (رويترز)

تراجعت أسعار النفط نحو 2 في المائة يوم الأربعاء، مواصلة خسائر الجلسة السابقة، وسط آمال متجددة بإمكانية إعادة فتح مضيق هرمز، بعدما أعلنت إيران استئناف محادثاتها مع جارتها عُمان، بشأن إدارة حركة الملاحة عبر الممر المائي الاستراتيجي.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 1.78 دولار، أو 2.0 في المائة، إلى 86.80 دولار للبرميل بحلول الساعة 00:27 بتوقيت غرينيتش، بينما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.49 دولار، أو 1.8 في المائة، إلى 80.87 دولار. وكان الخامان قد تراجعا بأكثر من 3 في المائة يوم الثلاثاء.

وقال ميتسورو مورايشي، المحلل لدى شركة «فوجيتومي سيكيوريتيز»: «تواصل السوق التفاعل مع التطورات المتعلقة بالملاحة عبر مضيق هرمز، وقد أدت الآمال بإحراز تقدم في المحادثات بين إيران وعُمان إلى موجة من البيع».

وأضاف: «مع ذلك، فإن حالة عدم اليقين بشأن التوقعات دفعت إلى عمليات شراء للاستفادة من انخفاض الأسعار، ما حدَّ من مزيد من الخسائر، ومن المرجح أن تظل الأسعار في نطاق ضيق في الوقت الراهن».

وقالت إيران إنها استأنفت محادثاتها مع عُمان بشأن إدارة مضيق هرمز، في وقت تواجه فيه ضغوطاً اقتصادية متزايدة من الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وتُجري إيران وعُمان محادثات متقطعة منذ أسابيع بشأن تنظيم حركة المرور عبر الممر المائي، الذي كان يمر عبره نحو خُمس شحنات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية قبل اندلاع الحرب في فبراير (شباط).

وقالت الدولتان يوم الثلاثاء إنهما ناقشتا «ممراً ملاحياً مشتركاً ومؤقتاً» عبر المضيق، واتفقتا على تطهيره من الألغام.

وعلى الرغم من استمرار التوترات، بدأت الولايات المتحدة إعادة موظفين إلى بعض بعثاتها الدبلوماسية في الشرق الأوسط، كانت قد أُخليت أو خُفِّض عدد العاملين فيها على خلفية التوترات مع إيران، وفقاً لشخصين مطلعين على الأمر تحدثا إلى «رويترز».

وتشير هذه الخطوة إلى أن واشنطن ترى أن مخاطر تصعيد الصراع مع إيران على المدى القريب قد تراجعت، رغم أن بعض السفارات ستعمل في البداية بطاقة أقل من المعتاد.

وكانت واشنطن قد وسَّعت يوم الاثنين العقوبات الرامية إلى قطع شريان الحياة الاقتصادي لإيران، مهددة بمعاقبة الدول التي تواصل التعامل التجاري مع طهران، ولكنها قالت إنها لن تفرض العقوبات على الفور.

وفي تطور منفصل، تعرضت ناقلة نفط يوم الثلاثاء لمقذوف مجهول أدى إلى تعطُّلها، على بُعد نحو 9 أميال بحرية، أو 17 كيلومتراً، شمال شرقي منطقة الشيشة العُمانية، الواقعة عند مدخل المضيق، وفقاً لهيئة عمليات التجارة البحرية في المملكة المتحدة.

وفي الولايات المتحدة، أفاد معهد البترول الأميركي بارتفاع مخزونات النفط الخام بنحو 4.2 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في 21 أغسطس (آب)، وفقاً لمصادر في السوق.

وكان محللون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا ارتفاع مخزونات الخام بنحو 600 ألف برميل في المتوسط.

وتصدر البيانات الرسمية لإدارة معلومات الطاقة الأميركية، الذراع الإحصائية لوزارة الطاقة الأميركية، عند الساعة 10:30 صباحاً بالتوقيت الشرقي، أو 14:30 بتوقيت غرينيتش، اليوم (الأربعاء).


الذهب يتراجع قليلاً وسط ترقب بيانات التضخم الأميركي

عرض رقائق الذهب بمتجر تجزئة للذهب مملوك للدولة في سورابايا بجاوة الشرقية (أ.ف.ب)
عرض رقائق الذهب بمتجر تجزئة للذهب مملوك للدولة في سورابايا بجاوة الشرقية (أ.ف.ب)
TT

الذهب يتراجع قليلاً وسط ترقب بيانات التضخم الأميركي

عرض رقائق الذهب بمتجر تجزئة للذهب مملوك للدولة في سورابايا بجاوة الشرقية (أ.ف.ب)
عرض رقائق الذهب بمتجر تجزئة للذهب مملوك للدولة في سورابايا بجاوة الشرقية (أ.ف.ب)

تراجع الذهب يوم الأربعاء، بعد أن سجل في الجلسة السابقة أعلى مستوى له في أكثر من 3 أشهر، مع ترقب المستثمرين بيانات تضخم أميركية مهمة لاستجلاء مسار أسعار الفائدة لدى مجلس «الاحتياطي الفيدرالي».

وانخفض الذهب الفوري 0.3 في المائة إلى 4642.74 دولار للأوقية بحلول الساعة 04:10 بتوقيت غرينيتش. وكانت الأسعار قد صعدت الثلاثاء إلى أعلى مستوياتها منذ منتصف مايو (أيار)، بعدما حققت مكاسب حادّة الأسبوع الماضي عقب إعلان وزارة الخزانة الأميركية خطة لإعادة شراء السندات.

وارتفعت العقود الآجلة للذهب في الولايات المتحدة 0.1 في المائة إلى 4700.70 دولار للأوقية.

وتصدر اليوم عند الساعة 12:30 بتوقيت غرينيتش بيانات مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي لشهر يوليو (تموز)، وهو مقياس التضخم المفضَّل لدى مجلس «الاحتياطي الفيدرالي». كما تتركز الأنظار على كلمة رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي»، كيفين وارش، يوم الجمعة، خلال ندوة البنك المركزي في «جاكسون هول».

وقال وائل مكرم، رئيس استراتيجيات الأسواق المالية لدى «إكسنس»: «بالنسبة إلى الذهب، ستكون النتيجة الأكثر دعماً له هي صدور بيانات تضخم أقل من المتوقع، بالتزامن مع رسالة تميل إلى التيسير أو تتسم بالتوازن من وارش، بما يعزز توقعات انخفاض العوائد الحقيقية، ويقلل تكلفة الفرصة البديلة لحيازة أصل لا يدر عائداً».

وأضاف أن «تجدد تراجع الثقة في استدامة المالية العامة الأميركية قد يكون مهماً أيضاً بالنسبة إلى الذهب، ولا سيما في ضوء خطط الخزانة الأميركية الأخيرة لإعادة شراء السندات وتأثيرها».

وأظهرت بيانات صدرت في وقت سابق هذا الشهر تراجعاً غير متوقع في الوظائف غير الزراعية الأميركية، بينما جاءت بيانات التضخم الاستهلاكي متوافقة مع التوقعات، ما أدى إلى تراجع رهانات الأسواق على رفع أسعار الفائدة في سبتمبر (أيلول).

وتسعِّر الأسواق حالياً احتمالاً بنسبة 61.6 في المائة لإبقاء مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» أسعار الفائدة من دون تغيير الشهر المقبل، وفق أداة «فيد ووتش» التابعة لـ«سي إم إي».

وعلى الصعيد الجيوسياسي، قالت إيران إنها استأنفت محادثات مع جارتها عُمان لإدارة حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، ما دفع أسعار النفط إلى الانخفاض.

وقالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا جورجيفا، إن الاقتصاد العالمي تعامل مع صدمة الطاقة الناجمة عن الحرب بين إيران والولايات المتحدة بصورة أفضل من المتوقع، ولكنها أثارت مخاوف بشأن تدهور أوضاع المالية العامة في بعض الدول.

وقال محلل «رويترز» الفني وانغ تاو، إن الذهب الفوري قد يعيد اختبار مستوى مقاومة عند 4681 دولاراً للأوقية، وإن اختراقه قد يفتح المجال أمام الصعود إلى نطاق يتراوح بين 4707 و4743 دولاراً.

وارتفعت الفضة الفورية 0.9 في المائة إلى 69.26 دولاراً للأوقية، وصعد البلاتين 0.4 في المائة إلى 1865.09 دولار، بينما زاد البلاديوم 1.3 في المائة إلى 1343.75 دولار.


«بي إن بي باريبا» يختار الرياض... ترخيص مقر إقليمي يعزز حضور فرنسا بالسعودية

السعودية تعزز حضور المؤسسات المالية العالمية باستقطاب المقر الإقليمي لمجموعة «بي إن بي باريبا» الفرنسية (واس)
السعودية تعزز حضور المؤسسات المالية العالمية باستقطاب المقر الإقليمي لمجموعة «بي إن بي باريبا» الفرنسية (واس)
TT

«بي إن بي باريبا» يختار الرياض... ترخيص مقر إقليمي يعزز حضور فرنسا بالسعودية

السعودية تعزز حضور المؤسسات المالية العالمية باستقطاب المقر الإقليمي لمجموعة «بي إن بي باريبا» الفرنسية (واس)
السعودية تعزز حضور المؤسسات المالية العالمية باستقطاب المقر الإقليمي لمجموعة «بي إن بي باريبا» الفرنسية (واس)

حصل بنك «بي إن بي باريبا»، أكبر بنك في فرنسا، على ترخيص لإنشاء مقر إقليمي في السعودية، في خطوة تعزز حضوره في المملكة وتأتي في وقت تتسع فيه العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين الرياض وباريس، مع زيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى فرنسا، والتي شهدت توقيع عدد من الاتفاقات والصفقات بين البلدين.

وأفادت وكالة الأنباء السعودية «واس»، الثلاثاء، بأن الترخيص أُعلن خلال لقاء جمع وزير الاستثمار السعودي فهد السيف برئيس مجلس إدارة «بي إن بي باريبا» جان لوميير في باريس.

وقالت «واس» إن الاجتماع بحث فرص تعزيز التعاون والاستثمار في القطاع المالي، ودعم توسع أعمال المجموعة في المملكة والمنطقة، في ظل ما تشهده السوق السعودية من نمو وتطور في بيئة الأعمال والخدمات المالية.

وشهد الاجتماع استلام المجموعة التسجيل الاستثماري لمقرها الإقليمي في المملكة، في خطوة تعزز حضور «بي إن بي باريبا»، بوصفها إحدى أبرز المؤسسات المالية والمصرفية العالمية، وتدعم توسع أعمالها انطلاقاً من المملكة وخدمة أسواق المنطقة، بما يعكس جاذبية البيئة الاستثمارية السعودية للشركات والمؤسسات العالمية الكبرى.

ويأتي انضمام «بي إن بي باريبا» إلى برنامج المقرات الإقليمية، الذي أطلقته المملكة عام 2021، في ظل النمو المتواصل للبرنامج، الذي تجاوز مستهدفه البالغ 500 شركة بحلول عام 2030، بانضمام أكثر من 750 شركة حتى الآن، بما يعكس ثقة الشركات العالمية الكبرى بالاقتصاد السعودي، وجاذبية بيئته الاستثمارية، ويعزز مكانة المملكة، مركزاً إقليمياً للأعمال والاستثمار، وفق مستهدفات رؤية السعودية 2030.

كما يأتي حصول البنك الفرنسي على الترخيص في وقت تتسارع فيه جهود السعودية لاستقطاب الشركات العالمية إلى المملكة، وتحويل الرياض إلى مركز مالي واستثماري إقليمي ينافس المراكز الرئيسية في المنطقة، وفي مقدمتها دبي وأبوظبي.

ويمتلك «بي إن بي باريبا» حضوراً في عدد من أسواق الشرق الأوسط، تشمل السعودية والإمارات وقطر والكويت والبحرين، ويتيح له المقر الإقليمي في الرياض توسيع نطاق عملياته في أكبر اقتصاد عربي وتعزيز ارتباطه بالفرص الاستثمارية التي يوفرها الاقتصاد السعودي.

وينضم البنك الفرنسي إلى مجموعة من المؤسسات المالية العالمية التي حصلت على تراخيص للمقرات الإقليمية في السعودية، من بينها «غولدمان ساكس» و«مورغان ستانلي» و«دويتشه بنك».

وتعكس هذه الخطوات اهتمام المؤسسات المالية الدولية بالنمو المتسارع في السوق السعودية، سواء في مجالات الخدمات المصرفية الاستثمارية وتمويل الشركات أو إدارة الثروات والاستثمارات المرتبطة بالمشروعات الكبرى والتحول الاقتصادي.

ويأتي توسع البنوك العالمية في السعودية في ظل تحول المملكة إلى واحدة من أكثر الأسواق نشاطاً في المنطقة في مجالات الاستثمار والتمويل والمشروعات العملاقة.

وتوفر السوق السعودية فرصاً متزايدة للمؤسسات المالية العالمية في مجالات تمويل المشروعات، والخدمات المصرفية الاستثمارية، وإدارة الأصول والثروات، والاندماجات والاستحواذات، إلى جانب تمويل الشركات والمشروعات المرتبطة بالتحول الاقتصادي.

كما يجذب الاقتصاد السعودي شريحة متنامية من المستثمرين وأصحاب الثروات، ما يزيد الطلب على الخدمات المالية المتخصصة ويعزز جاذبية الرياض كمركز إقليمي لإدارة الأعمال والاستثمارات.

دفعة جديدة للعلاقات السعودية ــ الفرنسية

ويأتي الترخيص في سياق أوسع من تنامي العلاقات الاقتصادية بين السعودية وفرنسا، ولا سيما مع توسع التعاون بين البلدين في قطاعات تشمل الذكاء الاصطناعي والخدمات اللوجستية والترفيه والدفاع والاستثمار.

وتمنح هذه التطورات البنوك والمؤسسات المالية الفرنسية مساحة أكبر للاستفادة من تدفق الاستثمارات والمشروعات الجديدة في المملكة، في وقت تسعى فيه الشركات الفرنسية إلى تعزيز وجودها في قطاعات الاقتصاد السعودي الجديدة.