«خسائر الدواجن» تدفع الحكومة المصرية للتصدير... و«الطيبات» لا يزال متهماً

محاولات لفتح أسواق عربية وأفريقية جديدة

دجاج وبيض في مزرعة بيض طازج بمحافظة المنوفية (رويترز)
دجاج وبيض في مزرعة بيض طازج بمحافظة المنوفية (رويترز)
TT

«خسائر الدواجن» تدفع الحكومة المصرية للتصدير... و«الطيبات» لا يزال متهماً

دجاج وبيض في مزرعة بيض طازج بمحافظة المنوفية (رويترز)
دجاج وبيض في مزرعة بيض طازج بمحافظة المنوفية (رويترز)

تتجه الحكومة المصرية إلى فتح أسواق خارجية لاستيعاب فائض إنتاج الدواجن، مع تصاعد شكاوى المنتجين من خسائر القطاع، التي يعزوها مسؤولون إلى التأثيرات السلبية لنظام «الطيبات» الغذائي، الذي حظي برواج واسع خلال الأشهر الماضية.

وعقد وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، علاء فاروق، اجتماعاً مع قيادات «الاتحاد العام لمنتجي الدواجن»، أكد خلاله «التزام الدولة بتوفير جميع سبل الدعم لصغار المربّين وكبار المنتجين على حد سواء، والعمل على فتح أسواق تصديرية جديدة بالدول العربية والأفريقية والأجنبية، لضمان استدامة وتطوير هذا القطاع الواعد»، بحسب بيان صادر عن الوزارة، الأربعاء.

ولم تقف التحركات الحكومية عند هذا الحد؛ إذ وعد وزير الزراعة بتقديم «آليات تمويلية ميسرة للمربّين». ووصف قطاع الدواجن بأنه «ركيزة أساسية للأمن الغذائي القومي ودعامة رئيسية للاقتصاد»، مشيراً إلى تحقيق القطاع «طفرة إنتاجية».

وبحسب أرقام حكومية، ارتفع الإنتاج المحلي من «الفراخ البيضاء» إلى نحو 1.6 مليار طائر، بنسبة نمو 14 في المائة مقارنة بالعام الماضي، كما قفز إنتاج بيض المائدة إلى 16.5 مليار بيضة، بزيادة تجاوزت 14 في المائة عن العام السابق، إلى جانب زيادة الناتج المحلي من الدجاج البلدي بنسبة 12.5 في المائة، ليسجل 360 مليون طائر.

وتراجع تصدير الدواجن بشدة إلى أن توقف تماماً منذ ما يقرب من عقدين، لكن تم الدخول إلى أسواق عربية خلال السنوات الأخيرة، خصوصاً في قطر، إلى جانب التفاوض على فتح أسواق جديدة في العراق وعدد من الدول الأفريقية، بحسب تصريحات إعلامية لرئيس الاتحاد العام لمنتجي الدواجن، محمود العناني.

والأسبوع الماضي، أقرّ رئيس شعبة الثروة الداجنة باتحاد الغرف التجارية، عبد العزيز السيد، بأن نظام «الطيبات» أثَّر بشكل كبير على الأسعار، محذراً من أن الترويج لهذا النظام يهدف إلى هدم صناعة قومية، ودعا الجهات المعنية لتوفير معلومات يومية عن مخاطره.

وقال السيد في تصريحات متلفزة إن أسعار الدواجن «متدنية» للغاية، وإن سعر الكيلوغرام في المزرعة يصل إلى 65 جنيهاً (1.3 دولار)، في حين أن سعره يجب ألا يقل عن 75 جنيهاً للكيلوغرام، محذراً من أن «استمرار الأسعار المنخفضة سيؤدي لخروج المنتجين من المنظومة».

ونظام «الطيبات» توجُّه غذائي للطبيب الراحل ضياء العوضي، يدعو من خلاله إلى تناول بعض الأطعمة والسكريات، وتجنُّب بعضها الآخر، مثل الدواجن البيضاء والبيض والحليب.

وقال وكيل لجنة الزراعة والري بمجلس النواب، فريد واصل، إن قطاع الدواجن يتعرَّض لخسائر منذ عدة أشهر، مشيراً إلى أن الأزمة تصاعدت في الأسابيع الأخيرة، مع زيادة معدلات الإنتاج المحلي، وتراجع الطلب في الأسواق، لتأثر قطاعات من المواطنين بنظام «الطيبات»؛ ما يجعل الخسائر «فادحة».

وأضاف أن الحكومة تبحث عن حلول لتقليص الخسائر، وأن فتح أسواق تصديرية جديدة يدعم بقاء القطاع «صامداً»، لكنه تخوف في الوقت ذاته من أن يكون لذلك ارتدادات سلبية على أسعار الدواجن في السوق المحلية، قائلاً: «من المهم عدم التأثير على احتياجات المواطنين، وضمان أن يكون التصدير لفائض الاستهلاك المحلي، وليس الاحتياجات الأساسية».

وهو يرى أن تراجع القدرة الشرائية «يجعل من الاعتماد على اللحوم الحمراء مهمة صعبة لأسر تعاني مشكلات معيشية، كما أن الأسماك هي الأخرى لا تحقق الاكتفاء الذاتي، ومن الصعب الاعتماد عليها كوجبة غذائية أساسية؛ ما يجعل الدواجن الخيار الأول للمواطنين».

وبحسب إحصاءات صادرة عن شعبة الثروة الداجنة بغرفة القاهرة التجارية، الشهر الماضي، انخفضت أسعار الدواجن البيضاء بنحو 25 في المائة منذ بداية يونيو (حزيران) الماضي، في حين تراجعت أسعار بيض المائدة 40 في المائة في الفترة ذاتها، وهي الفترة التي احتدم فيها الجدل حول «نظام الطيبات».

ويعمل بقطاع الدواجن، بشكل مباشر وغير مباشر، نحو 3.5 مليون عامل، بحجم استثمارات يصل إلى 200 مليار جنيه، وفقاً لإحصاءات صادرة عن وزارة الزراعة، العام الماضي.


مقالات ذات صلة

اتصالات مصرية متسارعة لتجنيب المنطقة موجة جديدة من المواجهات العسكرية

شمال افريقيا مقر وزارة الخارجية المصرية في العاصمة الجديدة شرق القاهرة (صفحة وزارة الخارجية على فيسبوك)

اتصالات مصرية متسارعة لتجنيب المنطقة موجة جديدة من المواجهات العسكرية

اتصالات متسارعة أجرتها مصر خلال الساعات الماضية من أجل «تجنيب المنطقة موجة جديدة من المواجهات العسكرية».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا مصر وأميركا لمزيد من التعاون في مجالات متعددة (الخارجية المصرية)

مصر وأميركا توقِّعان اتفاق «الأهداف الاستراتيجية» بهدف توسيع التعاون

في إطار تعزيز العلاقات بين البلدين وقَّعت مصر والولايات المتحدة، الأربعاء، «الاتفاقية الإطارية للأهداف الاستراتيجية بشأن تعزيز الازدهار المتبادل».

فتحية الدخاخني (القاهرة)
شمال افريقيا وزير النقل يتفقد خط السكك الحديدية في سيناء (وزارة النقل المصرية)

طمأنة مصرية جديدة لإسرائيل بشأن مشاريع سيناء

وجهت مصر رسالة طمأنة جديدة إلى إسرائيل بشأن مشروعات التنمية التي تنفذها في شبه جزيرة سيناء

أحمد جمال (القاهرة)
رياضة عربية حسام حسن وزوجته دان (حسابها في فيسبوك)

بسبب طليقته... «الأعلى للإعلام المصري» يمنع ظهور حسام حسن إعلامياً

قرر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر، برئاسة خالد عبد العزيز، منع ظهور حسام حسن، المدير الفني للمنتخب المصري الأول لكرة القدم، إعلامياً.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيراه القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن والمصري الدكتور بدر عبد العاطي (الشرق الأوسط)

السعودية وقطر ومصر تؤكد دعم المساعي الدبلوماسية لتعزيز أمن المنطقة

أكدت السعودية وقطر ومصر دعم المساعي الدبلوماسية الرامية إلى التوصل لحلول دبلوماسية شاملة تسهم في ضمان سلامة الممرات المائية، وتعزز أمن المنطقة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

تراجع مخزونات النفط الأميركية على عكس التوقعات

صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل داخل محطة «كيندر مورغان» بمصفاة لوس أنجليس في كارسون بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل داخل محطة «كيندر مورغان» بمصفاة لوس أنجليس في كارسون بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
TT

تراجع مخزونات النفط الأميركية على عكس التوقعات

صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل داخل محطة «كيندر مورغان» بمصفاة لوس أنجليس في كارسون بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل داخل محطة «كيندر مورغان» بمصفاة لوس أنجليس في كارسون بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)

ذكرت «إدارة معلومات الطاقة» الأميركية، الأربعاء، أن مخزونات النفط الخام والبنزين ونواتج التقطير في الولايات المتحدة انخفضت خلال الأسبوع الماضي، على عكس التوقعات.

وأوضحت «الإدارة»، في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات الخام تراجعت بمقدار 865 ألف برميل، لتصل إلى 409.8 مليون برميل في الأسبوع المنتهي يوم 30 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وذلك في مقابل توقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز» بزيادة قدرها 877 ألف برميل.

كما أشارت «الإدارة» إلى ارتفاع مخزونات الخام بمركز التسليم في كوشينغ بولاية أوكلاهوما بمقدار 280 ألف برميل خلال الأسبوع نفسه.

وشهدت أسعار النفط تراجعاً ملحوظاً عقب صدور التقرير؛ إذ تُدُوول «خام برنت» العالمي (الأسعار الفورية) عند 98.78 دولار للبرميل، بانخفاض قدره 4.6 في المائة، وذلك في تمام الساعة الـ04:05 بتوقيت غرينيتش، كما انخفض «خام غرب تكساس الوسيط» الأميركي 4.5 في المائة ليصل إلى 91.85 دولار للبرميل.

وذكرت «إدارة معلومات الطاقة» أن كميات الخام التي عولجت في المصافي ارتفعت بمقدار 199 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع، في حين صعدت معدلات تشغيل المصافي بنسبة 1.7 نقطة مئوية لتصل إلى 94.5 في المائة.

وبشأن البنزين، فقد انخفضت المخزونات الأميركية بمقدار 222 ألف برميل، لتصل إلى 209 ملايين برميل، مخالفة بذلك التوقعات التي أشارت إلى زيادة قدرها 153 ألف برميل.

وأظهرت بيانات «الإدارة» أيضاً تراجع مخزونات نواتج التقطير - التي تشمل الديزل وزيت التدفئة - بمقدار 3.6 مليون برميل، لتصل إلى 99.3 مليون برميل، مقارنة بتوقعات بانخفاض قدره 100 ألف برميل.

كما أشارت «إدارة معلومات الطاقة» إلى أن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع بمقدار 1.18 مليون برميل يومياً.


«وول ستريت» تتفاعل إيجاباً مع نتائج الانتخابات... وضغوط على شركات ماسك وترمب

متعاملان في بورصة نيويورك (أرشيفية - أ.ب)
متعاملان في بورصة نيويورك (أرشيفية - أ.ب)
TT

«وول ستريت» تتفاعل إيجاباً مع نتائج الانتخابات... وضغوط على شركات ماسك وترمب

متعاملان في بورصة نيويورك (أرشيفية - أ.ب)
متعاملان في بورصة نيويورك (أرشيفية - أ.ب)

ارتفعت الأسهم الأميركية بقوة في تعاملات الأربعاء، مع محاولة المستثمرين تحديد الشركات والقطاعات المستفيدة والمتضررة من الخسائر الكبيرة التي مني بها الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي، وما قد تفرضه النتائج من تغيرات على السياسات الاقتصادية والتجارية لإدارة الرئيس دونالد ترمب.

وقفز مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 1.1 في المائة في التعاملات المبكرة، متجهاً نحو تسجيل أفضل أداء يومي له منذ ستة أسابيع، فيما ارتفع مؤشر «داو جونز» الصناعي 983 نقطة، وصعد مؤشر «ناسداك» المجمع بنسبة 1.7 في المائة. وفي سوق السندات، تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية.

وتباين أداء الأسهم بحسب انعكاسات النتائج الانتخابية على الشركات؛ إذ قفزت أسهم «فيرست سولار» العاملة في مجال الطاقة الشمسية، في حين تعرضت الشركات المرتبطة بحليف ترمب، إيلون ماسك، لضغوط، مع تراجع سهم «سبيس إكس» بنسبة 5.8 في المائة إلى أدنى مستوياته منذ أغسطس (آب)، وانخفاض سهم «تسلا» بنسبة 5.1 في المائة في التعاملات المبكرة.

كما هوى سهم «ترمب ميديا»، الشركة الأم لمنصة التواصل الاجتماعي التابعة للرئيس الأميركي، بنسبة 11 في المائة، مسجلاً أكبر تراجع له منذ 10 أغسطس، في انعكاس لتباين رد فعل المستثمرين تجاه الشركات المرتبطة بالإدارة الأميركية وحلفائها.

وجاءت المكاسب بعد أن أفرزت الانتخابات أغلبية ديمقراطية في مجلسي الكونغرس، في نتيجة تمهد لمرحلة جديدة من المقاومة التشريعية لبرنامج ترمب، الذي سعى إلى تنفيذه بصورة مكثفة منذ عودته إلى البيت الأبيض.

ويرى المستثمرون أن انقسام السيطرة على واشنطن بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي قد لا يكون أمراً سلبياً للأسواق، إذ يقلص احتمالات تمرير تغييرات واسعة في السياسات قد تربك الاقتصاد أو تؤثر في أداء الشركات.

وقال ستيفن براون من مؤسسة «كابيتال إيكونوميكس» إن حجم المكاسب التي حققها الديمقراطيون لا يغير كثيراً من التوقعات المتعلقة بالسياسات على المدى القريب، لأن الحزب لا يزال يفتقر إلى أغلبية في مجلس الشيوخ قادرة على تجاوز التعطيل التشريعي، فيما يحتفظ ترمب بصلاحية الاعتراض على القوانين.

ومع ذلك، لا تزال تداعيات النتائج متفاوتة بين القطاعات. فقد تراجعت بعض الأسواق الآسيوية لفترة وجيزة وسط مخاوف من أن يؤدي صعود الديمقراطيين إلى إبطاء التوسع في مشروعات الذكاء الاصطناعي، بفعل تشديد الاعتبارات المتعلقة بالسلامة ومقاومة المجتمعات المحلية لإنشاء مراكز البيانات. ويأتي ذلك في وقت يتساءل فيه المستثمرون عما إذا كانت الارتفاعات الكبيرة التي سجلتها أسهم شركات الذكاء الاصطناعي تعكس طفرة مستدامة أم فقاعة في القطاع.

وفي تعاملات العقود الآجلة قبيل افتتاح «وول ستريت»، ارتفعت عقود «داو جونز» بنسبة 1.4 في المائة، وعقود «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 1 في المائة، فيما عوضت عقود «ناسداك» جزءاً من خسائرها السابقة المرتبطة بأسهم الذكاء الاصطناعي، لترتفع بنسبة 0.54 في المائة.

وفي المقابل، صعدت أسهم شركات طاقة الرياح، بينما تعرضت أسهم شركات الصناعات الدفاعية لضغوط، وسط توقعات بأن تؤدي التطورات السياسية إلى تقليص حدة الحرب مع إيران، بما قد يحد من الطلب المتوقع على المنتجات والخدمات الدفاعية.

ولا تزال الصورة السياسية والاقتصادية مفتوحة على احتمالات متعددة، إذ يحتفظ ترمب بصلاحيات تنفيذية واسعة في ملفات رئيسية، من بينها الدفاع والسياسة الخارجية، وبعض جوانب التجارة.


ارتفاع متوسط ​​صادرات النفط العراقية في أكتوبر

ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)
ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)
TT

ارتفاع متوسط ​​صادرات النفط العراقية في أكتوبر

ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)
ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)

ارتفعت صادرات العراق من النفط الخام في شهر أكتوبر (تشرين الأول) لتصل إلى نحو 3.5 مليون برميل يومياً. حسبما نقلت وكالة «رويترز» عن مسؤولَين في قطاع الطاقة، الأربعاء.

وأفاد المصدران بأن الشحنات عبر ميناء جيهان التركي بلغت نحو 400 ألف برميل يومياً.

يأتي هذا الارتفاع في عقب تكثيف بغداد جهودها الرامية إلى ضخ كميات إضافية من النفط الخام المنتج في الجنوب عبر شبكة التصدير الشمالية.

وذكر متحدث باسم وزارة النفط أن متوسط صادرات العراق النفطية اليومية في شهر سبتمبر (أيلول) بلغ 2.65 مليون برميل يومياً، منها 250 ألف برميل يومياً تم شحنها عبر ميناء جيهان.