ترمب يعيد فتح جبهة الرسوم الجمركية مع 60 شريكاً تجارياً

تحت شعار مكافحة العمل القسري

دونالد ترمب يحمل خاتم البطولة خلال حفل لتكريم فريق «لوس أنجلوس دودجرز» الفائز ببطولة العالم لعام 2025 (أ.ب)
دونالد ترمب يحمل خاتم البطولة خلال حفل لتكريم فريق «لوس أنجلوس دودجرز» الفائز ببطولة العالم لعام 2025 (أ.ب)
TT

ترمب يعيد فتح جبهة الرسوم الجمركية مع 60 شريكاً تجارياً

دونالد ترمب يحمل خاتم البطولة خلال حفل لتكريم فريق «لوس أنجلوس دودجرز» الفائز ببطولة العالم لعام 2025 (أ.ب)
دونالد ترمب يحمل خاتم البطولة خلال حفل لتكريم فريق «لوس أنجلوس دودجرز» الفائز ببطولة العالم لعام 2025 (أ.ب)

فرضت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الجمعة، رسوماً جمركيةً جديدةً بنسبة 10 في المائة و12.5 في المائة على واردات من 60 شريكاً تجارياً، من بينهم الاتحاد الأوروبي والصين، على خلفية اتهامات بعدم التطبيق الصارم لحظر العمل القسري، وذلك بالتزامن مع انتهاء العمل بالتعريفة الجمركية العالمية المؤقتة البالغة 10 في المائة.

ويمثل هذا الإجراء أحدث محاولة من البيت الأبيض لإحياء رؤية ترمب الانتخابية القائمة على فرض رسوم جمركية شبه شاملة، بعدما أبطلت المحكمة العليا الأميركية في فبراير (شباط) الرسوم «التبادلية» التي تراوحت بين 10 في المائة و50 في المائة، والتي كان قد فرضها العام الماضي استناداً إلى قانون الطوارئ الوطنية بهدف تقليص العجز التجاري الأميركي.

وتغطي الرسوم الجديدة، التي أُعلن عنها الخميس في إشعار بالسجل الفيدرالي، ما نسبته 99.4 في المائة من إجمالي الواردات الأميركية، لكنها تتضمن عدداً كبيراً من الإعفاءات، تشمل النفط والغاز، والأسمدة، وبعض المواد الغذائية.

وفُرضت الرسوم الجديدة بموجب المادة 301 من قانون التجارة لعام 1974، بما يسمح للإدارة الأميركية بالإبقاء على حد أدنى من الرسوم الجمركية على معظم الواردات الأميركية رغم انتكاسة المحكمة العليا. كما يُرجح أن تكون هذه الرسوم أقل عرضة للطعون القانونية مقارنة بالرسوم التي أُبطلت في فبراير، إذ سبق أن صمدت المادة 301 أمام طعون قضائية في الماضي.

وانتهى العمل بالتعريفة الجمركية العالمية المؤقتة البالغة 10 في المائة، التي فرضها ترمب، عند الساعة 12:01 بعد منتصف الليل بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة (04:01 بتوقيت غرينتش) يوم الجمعة، ودخلت الرسوم الجديدة حيز التنفيذ في اللحظة نفسها، مع إعفاء البضائع التي كانت قيد النقل حتى الساعة 12:01 بعد منتصف الليل بتوقيت الساحل الشرقي يوم 28 يوليو (تموز).

سفينة بضائع محملة بالحاويات في ميناء أوكلاند - كاليفورنيا (رويترز)

وقال الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير في بيان: «تحظر الولايات المتحدة استيراد السلع المنتجة باستخدام العمل القسري منذ ما يقرب من قرن، وتطبق هذا الحظر بصرامة. وقد حان الوقت لأن يقوم شركاؤنا التجاريون بالأمر نفسه».

وأضاف: «يمثل إجراء اليوم بداية لتصحيح ما يُعد انتهاكاً لحقوق الإنسان وممارسة تجارية مشوهة للمنافسة، بما يسهم في تحسين أوضاع العمال في مختلف أنحاء العالم».

وكان غرير قد تعهد سابقاً بأن الدول التي توصلت إلى اتفاقات تجارية مع واشنطن تحدد سقفاً للرسوم الجمركية الأميركية لن تتجاوز الرسوم الجديدة المتعلقة بالعمل القسري تلك الحدود.

وفرضت الولايات المتحدة رسوماً بنسبة 10 في المائة على واردات من الأرجنتين، وبنغلاديش، وبريطانيا، وكمبوديا، وكندا، والإكوادور، والسلفادور، وغواتيمالا، وهندوراس، والهند، وإندونيسيا، والأردن، وماليزيا، والمكسيك، وباكستان، وسريلانكا، وترينيداد وتوباغو.

أما الاتحاد الأوروبي، وتايوان، واليابان، وكوريا الجنوبية، وسويسرا، فقد خُصصت لها معدلات رسوم تؤدي، عند إضافتها إلى الرسوم الجمركية القائمة بموجب مبدأ «الدولة الأولى بالرعاية»، إلى وصول إجمالي الرسوم إلى 10 في المائة أو 12.5 في المائة.

في المقابل، فُرضت رسوم بنسبة 12.5 في المائة على الدول الـ38 الأخرى، ومن بينها فيتنام، التي أصدرت هذا الأسبوع مرسوماً جديداً يضع قواعد أكثر تفصيلاً لحظر استيراد السلع المصنعة باستخدام العمل القسري، وكذلك الصين، التي تتهمها الولايات المتحدة باحتجاز أقلية الإيغور في معسكرات عمل، وهي اتهامات تنفيها بكين.

وقال مسؤولون في إدارة ترمب لنظرائهم الصينيين إن واشنطن تعتزم إعادة الرسوم الجمركية المفروضة خلال الولاية الثانية لترمب على السلع الصينية إلى مستوى 20 في المائة، وهو المستوى الذي جرى الاتفاق عليه ضمن هدنة تجارية مع الرئيس الصيني شي جينبينغ في نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، دون تجاوزه.

وقبل دخول الرسوم الجديدة حيز التنفيذ يوم الجمعة، كانت الرسوم المفروضة على الصين قد انخفضت إلى 10 في المائة، باستثناء الرسوم البالغة 25 في المائة التي فرضت خلال الولاية الأولى لترمب على السلع الصناعية.

احتجاجات من الدول

أثار القرار احتجاجات فورية من عدد من الشركاء التجاريين.

وقالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، إن التكتل ينظر إلى الرسوم الجديدة باعتبارها «صدمة»، مضيفة أن المبررات الأميركية لا تستند إلى أسس منطقية.

وقالت لـ«رويترز» على هامش اجتماعات رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) في مانيلا: «إذا قارنت قوانين العمل لدينا بتلك الموجودة في الولايات المتحدة، فلدينا إجازات مدفوعة الأجر وظروف عمل جيدة للغاية لموظفينا، لذلك فإن هذه المبررات لا تستند إلى أساس حقيقي».

كما وصفت كل من أستراليا والبرازيل الرسوم الجديدة بأنها غير مبررة، وأكدتا أنهما ستسعيان إلى إلغائها، في حين قالت النرويج إنه «لا يوجد أي أساس» لفرضها.

أما كندا، التي فرض عليها ترمب يوم الاثنين رسوماً جديدة على سلع بقيمة 20 مليار دولار، فقد جاء ردها أكثر هدوءاً على الرسوم «الأحادية الجانب».

وقال دومينيك لوبلان، الوزير الكندي المسؤول عن العلاقات التجارية مع الولايات المتحدة: «سنواصل التواصل البنّاء مع الولايات المتحدة بشأن هذه القضية، إلى جانب القضايا العالقة الأخرى، خلال الأسابيع المقبلة، بما يحقق المنفعة المتبادلة لمواطنينا».

وقالت كيلي آن شو، المستشارة السابقة للبيت الأبيض لشؤون التجارة خلال الولاية الأولى لترمب، والشريكة في مكتب المحاماة «أكين غامب شتراوس هاور آند فيلد»، إن الرسوم الجديدة جاءت إلى حد كبير كما كان متوقعاً، مع إدخال بعض التعديلات، من بينها إضافة نحو 471 منتجاً إلى قائمة الإعفاءات.

وأضافت: «أعتقد أن الأثر الاقتصادي لا يختلف كثيراً عن الوضع القائم».

لافتة كُتب عليها «اشترِ المنتجات الكندية» مرفوعة بعصي هوكي أمام منزل في وينيبيغ بمقاطعة مانيتوبا الكندية (رويترز)

وأوضحت أن شركاء، من بينهم الاتحاد الأوروبي، تفاوضوا على وضع سقوف للرسوم الجمركية، ما جعل الرسوم الجديدة عليهم أقل من تلك التي كانت ستطبق بموجب الترتيبات السابقة.

ورفض مسؤول كبير في إدارة ترمب ما تردد عن أن الرسوم الجديدة الخاصة بالعمل القسري ليست سوى بديل مباشر للرسوم المنتهية، رغم تزامن توقيت دخولها حيز التنفيذ، وتشابه معدلاتها، واتساع نطاق تغطيتها لمعظم الواردات الأميركية.

وقال المسؤول إن الولايات المتحدة تطبق حظراً أشد صرامة على استيراد السلع المنتجة باستخدام العمل القسري مقارنة بأي دولة أخرى، وتنفذه بدرجة أعلى من الحزم، وهو ما يمنح منافسيها ميزة تجارية غير عادلة.

وأضاف أن أعضاء من الحزبين الجمهوري والديمقراطي في الكونغرس طالبوا بالقضاء على العمل القسري في سلاسل التوريد العالمية، «ولذلك فإننا نستجيب لهذا المطلب».

من جانبه، قال رايان ماجيروس، المحامي المتخصص في قضايا التجارة والمسؤول السابق في وزارة التجارة الأميركية، إن الرسوم الجديدة قد تكون أكثر صعوبة من الناحية القانونية للطعن أمام المحاكم، لأن المادة 301 سبق أن صمدت أمام تحديات قضائية، كما أن بعض القضاة قد يترددون في وقف إجراءات تهدف إلى مكافحة العمل القسري.

وأضاف ماجيروس، الشريك في مكتب «كينغ آند سبالدينغ»: «بمجرد فرض الرسوم بموجب المادة 301، تمتلك الإدارة مرونة واسعة لتعديلها».

وتابع: «إنها أداة شديدة القوة، وتهدف أيضاً إلى الإبقاء على الحد الأدنى للرسوم البالغ 10 في المائة، ويعتقدون أن موقفهم سيكون محمياً بشكل جيد عندما تصل القضية إلى المحاكم».

وقال المسؤول إن العديد من السلع ستُعفى من الرسوم الجديدة، من بينها النفط والغاز، والأسمدة، وبعض المنتجات الغذائية، والسلع الخاضعة بالفعل لرسوم الأمن القومي المفروضة بموجب المادة 232، مثل السيارات، والصلب، والألمونيوم، والنحاس.

كما ستُعفى الطائرات وقطع غيارها، إضافة إلى المعادن الحيوية.

وسيُعفى أيضاً عدد من السلع المطابقة لاتفاقية التجارة بين الولايات المتحدة والمكسيك وكندا (USMCA)، نظراً للتكامل الكبير في سلاسل التوريد في أميركا الشمالية وارتفاع المحتوى الأميركي في تلك المنتجات.


مقالات ذات صلة

«وول ستريت» تتفاعل إيجاباً مع نتائج الانتخابات... وضغوط على شركات ماسك وترمب

الاقتصاد متعاملان في بورصة نيويورك (أرشيفية - أ.ب)

«وول ستريت» تتفاعل إيجاباً مع نتائج الانتخابات... وضغوط على شركات ماسك وترمب

ارتفعت الأسهم الأميركية بقوة في تعاملات الأربعاء مع محاولة المستثمرين تحديد الشركات والقطاعات المستفيدة والمتضررة من الخسائر المدوية للحزب الجمهوري.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد مبنى وزارة الخزانة الأميركية في العاصمة واشنطن يوم 11 يوليو 2026 (رويترز)

الخزانة الأميركية تلمّح إلى تغييرات في أحجام مزادات السندات

فتحت وزارة الخزانة الأميركية الباب أمام إعادة هيكلة أحجام مزادات سندات الدين الحكومية، بعدما عدّلت صياغة توجيهاتها بشأن الإصدارات المستقبلية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد صورة ظلية لإيلون ماسك وشعار شركة «سبايس إكس» (رويترز)

إمبراطورية ماسك تواجه خسائر تتجاوز 130 مليار دولار بعد فوز الديمقراطيين

تواجه ثروة إيلون ماسك وشركاته ضغوطاً كبيرة في أعقاب اكتساح الديمقراطيين انتخابات التجديد النصفي الأميركية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد بائع يعرض سبائك ذهبية في متجر مجوهرات داخل سوق الذهب في السوق القديمة بدبي (إ.ب.أ)

الذهب يتجاوز 4 آلاف دولار مع تراجع الدولار بعد فوز الديمقراطيين

سجلت أسعار الذهب ارتفاعاً قوياً، متجاوزة مستوى 4 آلاف دولار للأونصة، مدعومة بتراجع الدولار وعوائد سندات الخزانة الأميركية، عقب فوز الديمقراطيين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد الشمس تغرب في مبنى الكابيتول مساء يوم الانتخابات 3 نوفمبر 2026 في واشنطن العاصمة (أ.ف.ب)

فوز الديمقراطيين بالكونغرس يضع أجندة ترمب الاقتصادية أمام اختبار صعب

يواجه الرئيس الأميركي دونالد ترمب واقعاً سياسياً واقتصادياً مختلفاً مع انتزاع الديمقراطيين السيطرة على مجلسي الكونغرس في انتخابات التجديد النصفي.

«الشرق الأوسط» (لندن)

تراجع مخزونات النفط الأميركية على عكس التوقعات

صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل داخل محطة «كيندر مورغان» بمصفاة لوس أنجليس في كارسون بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل داخل محطة «كيندر مورغان» بمصفاة لوس أنجليس في كارسون بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
TT

تراجع مخزونات النفط الأميركية على عكس التوقعات

صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل داخل محطة «كيندر مورغان» بمصفاة لوس أنجليس في كارسون بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل داخل محطة «كيندر مورغان» بمصفاة لوس أنجليس في كارسون بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)

ذكرت «إدارة معلومات الطاقة» الأميركية، الأربعاء، أن مخزونات النفط الخام والبنزين ونواتج التقطير في الولايات المتحدة انخفضت خلال الأسبوع الماضي، على عكس التوقعات.

وأوضحت «الإدارة»، في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات الخام تراجعت بمقدار 865 ألف برميل، لتصل إلى 409.8 مليون برميل في الأسبوع المنتهي يوم 30 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وذلك في مقابل توقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز» بزيادة قدرها 877 ألف برميل.

كما أشارت «الإدارة» إلى ارتفاع مخزونات الخام بمركز التسليم في كوشينغ بولاية أوكلاهوما بمقدار 280 ألف برميل خلال الأسبوع نفسه.

وشهدت أسعار النفط تراجعاً ملحوظاً عقب صدور التقرير؛ إذ تُدُوول «خام برنت» العالمي (الأسعار الفورية) عند 98.78 دولار للبرميل، بانخفاض قدره 4.6 في المائة، وذلك في تمام الساعة الـ04:05 بتوقيت غرينيتش، كما انخفض «خام غرب تكساس الوسيط» الأميركي 4.5 في المائة ليصل إلى 91.85 دولار للبرميل.

وذكرت «إدارة معلومات الطاقة» أن كميات الخام التي عولجت في المصافي ارتفعت بمقدار 199 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع، في حين صعدت معدلات تشغيل المصافي بنسبة 1.7 نقطة مئوية لتصل إلى 94.5 في المائة.

وبشأن البنزين، فقد انخفضت المخزونات الأميركية بمقدار 222 ألف برميل، لتصل إلى 209 ملايين برميل، مخالفة بذلك التوقعات التي أشارت إلى زيادة قدرها 153 ألف برميل.

وأظهرت بيانات «الإدارة» أيضاً تراجع مخزونات نواتج التقطير - التي تشمل الديزل وزيت التدفئة - بمقدار 3.6 مليون برميل، لتصل إلى 99.3 مليون برميل، مقارنة بتوقعات بانخفاض قدره 100 ألف برميل.

كما أشارت «إدارة معلومات الطاقة» إلى أن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع بمقدار 1.18 مليون برميل يومياً.


«وول ستريت» تتفاعل إيجاباً مع نتائج الانتخابات... وضغوط على شركات ماسك وترمب

متعاملان في بورصة نيويورك (أرشيفية - أ.ب)
متعاملان في بورصة نيويورك (أرشيفية - أ.ب)
TT

«وول ستريت» تتفاعل إيجاباً مع نتائج الانتخابات... وضغوط على شركات ماسك وترمب

متعاملان في بورصة نيويورك (أرشيفية - أ.ب)
متعاملان في بورصة نيويورك (أرشيفية - أ.ب)

ارتفعت الأسهم الأميركية بقوة في تعاملات الأربعاء، مع محاولة المستثمرين تحديد الشركات والقطاعات المستفيدة والمتضررة من الخسائر الكبيرة التي مني بها الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي، وما قد تفرضه النتائج من تغيرات على السياسات الاقتصادية والتجارية لإدارة الرئيس دونالد ترمب.

وقفز مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 1.1 في المائة في التعاملات المبكرة، متجهاً نحو تسجيل أفضل أداء يومي له منذ ستة أسابيع، فيما ارتفع مؤشر «داو جونز» الصناعي 983 نقطة، وصعد مؤشر «ناسداك» المجمع بنسبة 1.7 في المائة. وفي سوق السندات، تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية.

وتباين أداء الأسهم بحسب انعكاسات النتائج الانتخابية على الشركات؛ إذ قفزت أسهم «فيرست سولار» العاملة في مجال الطاقة الشمسية، في حين تعرضت الشركات المرتبطة بحليف ترمب، إيلون ماسك، لضغوط، مع تراجع سهم «سبيس إكس» بنسبة 5.8 في المائة إلى أدنى مستوياته منذ أغسطس (آب)، وانخفاض سهم «تسلا» بنسبة 5.1 في المائة في التعاملات المبكرة.

كما هوى سهم «ترمب ميديا»، الشركة الأم لمنصة التواصل الاجتماعي التابعة للرئيس الأميركي، بنسبة 11 في المائة، مسجلاً أكبر تراجع له منذ 10 أغسطس، في انعكاس لتباين رد فعل المستثمرين تجاه الشركات المرتبطة بالإدارة الأميركية وحلفائها.

وجاءت المكاسب بعد أن أفرزت الانتخابات أغلبية ديمقراطية في مجلسي الكونغرس، في نتيجة تمهد لمرحلة جديدة من المقاومة التشريعية لبرنامج ترمب، الذي سعى إلى تنفيذه بصورة مكثفة منذ عودته إلى البيت الأبيض.

ويرى المستثمرون أن انقسام السيطرة على واشنطن بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي قد لا يكون أمراً سلبياً للأسواق، إذ يقلص احتمالات تمرير تغييرات واسعة في السياسات قد تربك الاقتصاد أو تؤثر في أداء الشركات.

وقال ستيفن براون من مؤسسة «كابيتال إيكونوميكس» إن حجم المكاسب التي حققها الديمقراطيون لا يغير كثيراً من التوقعات المتعلقة بالسياسات على المدى القريب، لأن الحزب لا يزال يفتقر إلى أغلبية في مجلس الشيوخ قادرة على تجاوز التعطيل التشريعي، فيما يحتفظ ترمب بصلاحية الاعتراض على القوانين.

ومع ذلك، لا تزال تداعيات النتائج متفاوتة بين القطاعات. فقد تراجعت بعض الأسواق الآسيوية لفترة وجيزة وسط مخاوف من أن يؤدي صعود الديمقراطيين إلى إبطاء التوسع في مشروعات الذكاء الاصطناعي، بفعل تشديد الاعتبارات المتعلقة بالسلامة ومقاومة المجتمعات المحلية لإنشاء مراكز البيانات. ويأتي ذلك في وقت يتساءل فيه المستثمرون عما إذا كانت الارتفاعات الكبيرة التي سجلتها أسهم شركات الذكاء الاصطناعي تعكس طفرة مستدامة أم فقاعة في القطاع.

وفي تعاملات العقود الآجلة قبيل افتتاح «وول ستريت»، ارتفعت عقود «داو جونز» بنسبة 1.4 في المائة، وعقود «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 1 في المائة، فيما عوضت عقود «ناسداك» جزءاً من خسائرها السابقة المرتبطة بأسهم الذكاء الاصطناعي، لترتفع بنسبة 0.54 في المائة.

وفي المقابل، صعدت أسهم شركات طاقة الرياح، بينما تعرضت أسهم شركات الصناعات الدفاعية لضغوط، وسط توقعات بأن تؤدي التطورات السياسية إلى تقليص حدة الحرب مع إيران، بما قد يحد من الطلب المتوقع على المنتجات والخدمات الدفاعية.

ولا تزال الصورة السياسية والاقتصادية مفتوحة على احتمالات متعددة، إذ يحتفظ ترمب بصلاحيات تنفيذية واسعة في ملفات رئيسية، من بينها الدفاع والسياسة الخارجية، وبعض جوانب التجارة.


ارتفاع متوسط ​​صادرات النفط العراقية في أكتوبر

ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)
ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)
TT

ارتفاع متوسط ​​صادرات النفط العراقية في أكتوبر

ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)
ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)

ارتفعت صادرات العراق من النفط الخام في شهر أكتوبر (تشرين الأول) لتصل إلى نحو 3.5 مليون برميل يومياً. حسبما نقلت وكالة «رويترز» عن مسؤولَين في قطاع الطاقة، الأربعاء.

وأفاد المصدران بأن الشحنات عبر ميناء جيهان التركي بلغت نحو 400 ألف برميل يومياً.

يأتي هذا الارتفاع في عقب تكثيف بغداد جهودها الرامية إلى ضخ كميات إضافية من النفط الخام المنتج في الجنوب عبر شبكة التصدير الشمالية.

وذكر متحدث باسم وزارة النفط أن متوسط صادرات العراق النفطية اليومية في شهر سبتمبر (أيلول) بلغ 2.65 مليون برميل يومياً، منها 250 ألف برميل يومياً تم شحنها عبر ميناء جيهان.