تركيا تطرح اتفاقاً جديداً لتحويل خط كركوك - جيهان إلى ممر إقليمي للطاقة

حل مؤقت لعام مع العراق... وأنقرة تقترح ربط البصرة بالخط ومد أنبوب غاز موازٍ

عقد الجانبان العراقي والتركي مباحثات في بغداد في 9 يوليو الحالي برئاسة وزير النفط العراقي باسم محمد خضير العبادي ووزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي ألب أرسلان بيرقدار، حول توقيع اتفاقية جديدة للنفط (من حساب الوزير التركي في إكس)
عقد الجانبان العراقي والتركي مباحثات في بغداد في 9 يوليو الحالي برئاسة وزير النفط العراقي باسم محمد خضير العبادي ووزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي ألب أرسلان بيرقدار، حول توقيع اتفاقية جديدة للنفط (من حساب الوزير التركي في إكس)
TT

تركيا تطرح اتفاقاً جديداً لتحويل خط كركوك - جيهان إلى ممر إقليمي للطاقة

عقد الجانبان العراقي والتركي مباحثات في بغداد في 9 يوليو الحالي برئاسة وزير النفط العراقي باسم محمد خضير العبادي ووزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي ألب أرسلان بيرقدار، حول توقيع اتفاقية جديدة للنفط (من حساب الوزير التركي في إكس)
عقد الجانبان العراقي والتركي مباحثات في بغداد في 9 يوليو الحالي برئاسة وزير النفط العراقي باسم محمد خضير العبادي ووزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي ألب أرسلان بيرقدار، حول توقيع اتفاقية جديدة للنفط (من حساب الوزير التركي في إكس)

تمسكت تركيا بموقفها الرافض لتجديد اتفاقية نقل النفط الحالية مع العراق عبر خط أنابيب كركوك - جيهان بصيغتها القائمة والتي تنتهي في 27 يوليو (تموز) الحالي، مؤكدة أنها تسعى إلى إبرام اتفاقية جديدة أكثر شمولاً، مع قبولها حلاً انتقالياً يقضي بتمديد التشغيل لمدة عام واحد عبر شركة خطوط أنابيب البترول التركية (بوتاش).

وكشفت عن أن الاتفاق المقترح يتضمن زيادة الطاقة الاستيعابية للخط إلى 2.5 مليون برميل يومياً، ومده جنوباً إلى البصرة، إلى جانب إنشاء خط موازٍ لنقل الغاز الطبيعي يتيح مستقبلاً نقل الغاز القطري وغاز دول الخليج.

وفي هذا الإطار، قال وزير الطاقة التركي، ألب أرسلان بيرقدار، إن العراق يرغب في نقل 750 ألف برميل من النفط يومياً عبر خط كركوك - جيهان بموجب عبر تمديد الاتفاقية الحالية لمدة عام آخر. وأضاف أن الجانب العراقي وافق على اقتراح تركي بتوقيع اتفاقية مع شركة «بوتاش» لنقل 750 ألف برميل، وقال إنه بحاجة إلى طاقة استيعابية أكبر.

مقطع من خط أنابيب كركوك - جيهان (إعلام تركي)

وتبلغ الطاقة الاستيعابية الإجمالية لخط الأنابيب 1.4 مليون برميل يومياً، وكان ينقل نحو 480 ألف برميل يومياً قبل توقف التصدير من خلاله عام 2023 بعدما قضت هيئة تحكيم دولية بتعويضات على تركيا تبلغ 1.5 مليار دولار، بينما لا يزيد حجم الضخ حالياً، بعد استئناف التصدير العام الماضي، عن 190 ألف برميل يومياً، بحسب بيانات شركة «بوتاش».

وقال بيرقدار، في تصريحات قبل اجتماع الحكومة التركية برئاسة الرئيس رجب طيب إردوغان، مساء الاثنين: «أبلغونا (الجانب العراقي) بأنهم سيحتاجون إلى طاقة استيعابية قدرها 750 ألف برميل، ورغم أن التدفقات اليوم لا تتجاوز 180 ألفاً إلى 200 ألف برميل يومياً، قلنا لا بأس بذلك، يمكننا تخصيص 750 ألف برميل لكم».

اقتراح خط غاز

وأضاف أن تركيا تريد توقيع اتفاقية جديدة أكثر شمولاً خلال عام واحد، على أن تشمل تمديد خط الأنابيب جنوباً من كركوك إلى البصرة على الخليج وزيادة طاقته الاستيعابية إلى 2.5 مليون برميل يومياً، وهي شروط وضعتها تركيا من أجل توقيع اتفاقية جديدة.

ولفت إلى أنه أضاف: «إذا أرادت الكويت ضخ نفطها في خط الأنابيب، وإذا رغبت دول أخرى في الخليج في استخدامه، فيمكنهم ذلك أيضاً».

وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي ألب أرسلان بيرقدار (من حسابه في إكس)

وذكر بيرقدار أن خط أنابيب للغاز الطبيعي يمكن بناؤه إلى جانب خط كركوك - جيهان، ويمكنه نقل الغاز من قطر أو من مصادر أخرى.

وبالنسبة لمسألة التحكيم الدولي، قال الوزير التركي إن حكم هيئة التحكيم البالغ 1.5 مليار دولار على تركيا يمثل جزءاً من المفاوضات المتعلقة باتفاقية جديدة لخط الأنابيب.

وقضت هيئة تحكيم دولية، في فبراير (شباط) 2023 بأن تركيا انتهكت اتفاق خط الأنابيب المبرم في 27 يوليو عام 1973، عبر السماح بصادرات نفطية من إقليم كردستان العراق في الفترة من 2014 إلى 2018 دون موافقة الحكومة المركزية في بغداد، وفرضت عليها دفع تعويض بمبلغ 1.5 مليار دولار.

كما قضت أن يدفع العراق نحو 500 مليون دولار لتركيا مقابل رسوم نقل غير مدفوعة بالكامل تعود إلى تسعينات القرن الماضي.

وعقب صدور الحكم، رفع العراق وتركيا دعاوى في واشنطن تتعلق بتنفيذ الحكم واحتساب الفوائد، وذكر بيرقدار أن الإجراءات لا تزال جارية، وسيتم حساب المستحقات المتبادلة والفوائد ولم يُتخذ قرار بعد بشأن الجهة الدائنة، كما أن التحكيم مستمر في الفترة التي أعقبت عام 2018.

وأضاف: «لقد استأنفنا القرار الابتدائي أمام هيئة التحكيم في محكمة باريس، كنا نرغب في استكمال الإجراءات القانونية، لكن ما نركز عليه حالياً هو قضية التنفيذ الجارية في واشنطن، سيتم إجراء الحسابات هناك، بما في ذلك احتساب الفوائد، ومستحقاتنا تعود إلى فترة طويلة. وبناءً على ذلك، سيتم إغلاق ملف تلك الفترة، أما قضية التحكيم المتعلقة بالفترة اللاحقة لعام 2018 فلا تزال جارية».

لا بديل عن اتفاقية جديدة

وتابع بيرقدار: «لقد صرحنا قبل عام بأننا لن نجدد الاتفاقية الحالية، وقلنا للجانب العراقي إننا لا نرغب بالاستمرار في اتفاقية تُثير الخلافات، وأنه من الواضح أن هذه الاتفاقية غير مُجدية وقد دفعتنا إلى التحكيم، لذا لا بد من اتفاقية جديدة».

وزاد بيرقدار: «في العام الماضي، أعلنا عدم تجديد الاتفاقية وأرسلنا لهم مسودة اتفاقية جديدة، لكن جرت انتخابات في العراق وشُكّلت حكومة جديدة، ولذلك يكاد يكون من المستحيل التفاوض معهم وإبرام اتفاق نهائي بحلول نهاية يوليو الحالي، ليس هذا بالأمر الذي يُمكن إنجازه في 3 أسابيع، وكحل مؤقت، اقترحنا عليهم إبرام اتفاقية نقل نفط لمدة عام مع شركة «بوتاش» حتى لا نوقف خط أنابيب كركوك - جيهان، وخلال هذا العام، إذا تمكّنا من التوصل إلى اتفاق في 3 أو 6 أشهر فلننجزه، ولنُسمّيها (اتفاقية خط أنابيب النفط الخام الجديدة بين العراق وتركيا)، وستكون اتفاقية أكثر شمولاً».

جانب من مباحثات بيرقدار ووفد وزارتي النفط والخارجية العراقيتين في أنقرة الشهر الماضي (من حسابه في إكس)

وجاءت مباحثات بغداد بعد مباحثات سابقة عقدها بيرقدار مع وفد وزارتي النفط والخارجية العراقيتين في أنقرة.

وفيما يتعلق بتمديد خط الأنابيب من كركوك إلى البصرة وزيادة طاقته الاستيعابية وما تم بحثه خلال زيارته لبغداد في 9 يوليو الحالي مع نظيره العراقي باسم محمد خصير العبادي، قال بيرقدار: «التقينا أيضاً رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، وقلنا لنرفع الطاقة الاستيعابية إلى 2.5 مليون برميل، وإذا أرادت الكويت فلتضع نفطها في هذا الخط، وكذلك إذا أرادت دول الخليج الأخرى، وتحدثنا عن أمور شاملة، مثل بناء خط أنابيب للغاز الطبيعي بجواره مباشرة، لنحفره مرة واحدة، ولنضع خطي أنابيب، يمكن أن يأتي الغاز القطري، ومصادر غاز أخرى، لقد ناقشنا أموراً كثيرة».

تقترح تركيا مد خط أنابيب لنقل الغاز الطبيعي من قطر ومناطق أخرى بمحازاة خط كركوك - جيهان (إعلام تركي)

ولفت بيرقدار إلى أنه فيما يتعلق باقتراح الاتفاقية المؤقتة مع شركة «بوتاش» لنقل النفط لمدة عام، هناك بعض القضايا العالقة بين الطرفين، كما أن إجراءات التحكيم ستكون أحد محاور المفاوضات مع العراق على الاتفاقية الجديدة، مؤكداً أن تركيا مستعدة وتنتظر حل هذه القضايا.


مقالات ذات صلة

صادرات الصين من المنتجات النفطية المكررة تتراجع 18 % في يونيو

الاقتصاد عامل يسير بالقرب من حفارات تعمل في حقل نفط تابع لشركة البترول الوطنية الصينية (رويترز)

صادرات الصين من المنتجات النفطية المكررة تتراجع 18 % في يونيو

أظهرت بيانات الجمارك الصينية الصادرة يوم السبت، انخفاض صادرات الصين من المنتجات النفطية المكررة في يونيو بنسبة 18.3 في المائة مقارنة بالعام الماضي.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد يعد مضيق هرمز المنفذ الرئيسي لمبيعات بغداد النفطية وبعد الاضطرابات التي شهدها المضيق يسعى العراق لتسريع خطط إنشاء مسارات بديلة لتصدير الخام (رويترز)

صادرات العراق في يوليو تسجل 1.5 مليون برميل يومياً بزيادة 3 أضعاف عن التوقعات

نجح العراق في رفع معدلات تصدير النفط عبر مضيق هرمز، خلال شهر يوليو الحالي، رغم استمرار حرب إيران وتداعياتها التي يعد من أبرزها إغلاق المضيق.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد محطة ضخ تابعة لاتحاد خط أنابيب بحر قزوين في كازاخستان (رويترز)

محطة نفط تابعة لخط أنابيب بحر قزوين تعمل بنحو طبيعي بعد هجوم

أعلنت وزارة الطاقة في كازاخستان، السبت، أن البنية التحتية لمحطة اتحاد خط أنابيب بحر قزوين الواقعة قبالة ساحل روسيا على البحر الأسود تعمل بنحو طبيعي.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد الزيدي يلتقي بأعضاء مجلس إدارة «إكسون موبيل» بمقر الشركة في مدينة هيوستن - 17 يوليو 2026 (المكتب الإعلامي لرئاسة الوزراء العراقي - رويترز)

شركات نفط أجنبية ترى مستقبلاً واعداً في العراق وتوقع اتفاقات جديدة

وقعت شركات طاقة غربية عشرات الاتفاقات مع مسؤولين عراقيين في مجالات النفط والغاز وخطوط الأنابيب، في الوقت الذي يسعى فيه العراق إلى تعزيز علاقته بأميركا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية كريس توث الرئيس التنفيذي لشركة فانتيف (Vantive) في الجهة الثانية من اليمين ينضم إليه من اليسار ستيفن كوبوس الرئيس والمدير التنفيذي لشركة إكسيليريت إنرجي (Excelerate Energy) وآلان أفرآسياب الرئيس التنفيذي لشركة كوميرسيس (Commercis) وروجر مارتلا، كبير مسؤولي الشؤون المؤسسية في شركة جنرال إلكتريك ورئيس مجلس الأعمال الأميركي العراقي خلال قمة الأعمال في غرفة التجارة الأميركية يوم 17 يوليو 2026 في واشنطن (أ.ب)

خط نفطي جديد يربط العراق وسوريا برعاية أميركية

وقع العراق وسوريا، الجمعة، اتفاقية برعاية الولايات المتحدة، لمد خط أنابيب نفطي جديد، من المفترض أن يساعد بغداد على تخفيف الحاجة إلى مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (لندن)

خطة للحكومة الألمانية تقلص التوسع في استخدام الطاقة الشمسية

فنيون يركبون ألواح الخلايا الشمسية لتوليد الكهرباء (رويترز)
فنيون يركبون ألواح الخلايا الشمسية لتوليد الكهرباء (رويترز)
TT

خطة للحكومة الألمانية تقلص التوسع في استخدام الطاقة الشمسية

فنيون يركبون ألواح الخلايا الشمسية لتوليد الكهرباء (رويترز)
فنيون يركبون ألواح الخلايا الشمسية لتوليد الكهرباء (رويترز)

حذر الاتحاد الألماني لقطاع الطاقة الشمسية من أن خطط وزارة الاقتصاد الألمانية تهدد التوسع في استخدام الطاقة الشمسية في البلاد.

وأوضح الاتحاد أن إلغاء الدعم المخصص لأنظمة الطاقة الشمسية الصغيرة الجديدة ابتداء من عام 2027، كما هو مقترح، سيؤدي إلى تراجع استثمارات بمليارات اليورو ويعرض عشرات الآلاف من فرص العمل في الشركات المتوسطة وقطاع الحرف اليدوية للخطر.

وكانت وزارة الاقتصاد الألمانية برئاسة كاترينا رايشه نشرت مؤخراً مسودة التعديلات الجديدة على قانون الطاقة المتجددة، إلى جانب ما يعرف بـ«حزمة الشبكات».

وتنص المسودات على منح أصحاب أنظمة الطاقة الشمسية التي لا تتجاوز قدرتها المركبة 25 كيلوواط، والتي ستقام ابتداء من عام 2027، تعريفة شراء مضمونة لمدة لا تزيد على 36 شهراً.

وبعد انتهاء هذه الفترة الانتقالية، سوف يتعين على أصحاب هذه الأنظمة التحول إلى التسويق المباشر للكهرباء، أي بيع الكهرباء عبر مزود خدمات في بورصات الكهرباء، حيث تتقلب الأسعار ويصعب التنبؤ بها.

وقال المدير التنفيذي للاتحاد الألماني لقطاع الطاقة الشمسية، كارستن كورنيش: «هذه الخطط بعيدة تماماً عن الواقع. فهي تبقي الأسر لفترة أطول رهينة الاعتماد على الوقود الأحفوري، وتهدد عشرات الآلاف من الوظائف في قطاع الطاقة الشمسية».

كما تنص الخطط على خفض تعويضات محطات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح الجديدة التي تقام في مناطق تعاني بالفعل من اختناقات في شبكات الكهرباء، إذا اضطرت هذه المحطات إلى وقف التشغيل مؤقتاً لتجنب تحميل الشبكة فوق طاقتها.

وانتقد الاتحاد هذا التوجه أيضاً، معتبراً أنه سيحول أجزاء كبيرة من ألمانيا إلى مناطق غير مناسبة لمشروعات الطاقة المتجددة.

ومن جانبه، قال السياسي المختص بالشؤون الاقتصادية في حزب الخضر ميشائيل كيلنر إن «حزمة الشبكات» تراعي مصالح مشغلي شبكات الكهرباء بصورة مفرطة، إذ تمنحهم ستة أعوام لمعالجة اختناقات الشبكة، وأضاف: «هذا يؤدي إلى إبطاء التوسع. كما أن الكهرباء الشمسية المنتجة على أسطح المنازل ستتعرض لقيود كبيرة بموجب هذه الحزمة. وهذا خطأ. فنحن بحاجة إلى هذه الطاقة، وخاصة لتشغيل أجهزة التكييف».

ومنذ عام 2000، يدعم قانون الطاقة المتجددة التوسع في إنتاج الكهرباء من مصادر متجددة في ألمانيا.

ووفقاً لقطاع الطاقة، بلغت حصة طاقة الرياح والطاقة الشمسية والكتلة الحيوية وغيرها من المصادر المتجددة 58 في المائة من إنتاج الكهرباء في عام 2025، ومن المستهدف رفعها إلى 80 في المائة بحلول عام 2030.

وأكدت رايشه، المنتمية للحزب المسيحي الديمقراطي، تمسكها بهذا الهدف، موضحة أن إصلاح القانون يهدف إلى خفض تكاليف الدعم.

وكانت وزارة الاقتصاد أعدت في يناير (كانون الثاني) الماضي أول مسودة للإصلاح، لكنها واجهت اعتراضات من وزير المالية لارس كلينجبايل ووزير البيئة كارستن شنايدر، وكلاهما من الحزب الاشتراكي الديمقراطي، بسبب مخاوف من أن تؤدي التعديلات إلى إبطاء التحول في قطاع الطاقة.


صادرات الصين من المنتجات النفطية المكررة تتراجع 18 % في يونيو

عامل يسير بالقرب من حفارات تعمل في حقل نفط تابع لشركة البترول الوطنية الصينية (رويترز)
عامل يسير بالقرب من حفارات تعمل في حقل نفط تابع لشركة البترول الوطنية الصينية (رويترز)
TT

صادرات الصين من المنتجات النفطية المكررة تتراجع 18 % في يونيو

عامل يسير بالقرب من حفارات تعمل في حقل نفط تابع لشركة البترول الوطنية الصينية (رويترز)
عامل يسير بالقرب من حفارات تعمل في حقل نفط تابع لشركة البترول الوطنية الصينية (رويترز)

أظهرت بيانات الجمارك الصينية الصادرة يوم السبت، انخفاض صادرات الصين من المنتجات النفطية المكررة في يونيو (حزيران) بنسبة 18.3 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وذلك نتيجة للقيود المفروضة على صادرات الوقود التي دخلت حيز التنفيذ في منتصف مارس (آذار).

وبلغ إجمالي صادرات المنتجات النفطية المكررة، التي تشمل الديزل والبنزين ووقود الطائرات ووقود السفن، 4.36 مليون طن متري في يونيو، وفقاً لبيانات الإدارة العامة للجمارك. ومع ذلك، ارتفعت أحجام الصادرات في يونيو بنسبة 29.4 في المائة مقارنةً بشهر مايو (أيار).

وكانت بكين قد فرضت قيوداً على صادرات الوقود في منتصف مارس للحد من تأثير حرب إيران على الإمدادات المحلية، حيث تم تصدير كميات محددة إلى دول في جنوب شرقي آسيا ومناطق أخرى.

واستثنت القيود الصادرات إلى هونغ كونغ وماكاو، بالإضافة إلى تزويد الطائرات بالوقود للرحلات الدولية وبيع وقود السفن في الرحلات الدولية.

وفي النصف الأول من عام 2026، صدّرت الصين 23.59 مليون طن من المنتجات النفطية المكررة، بانخفاض قدره 13.2 في المائة عن العام السابق.

كما أظهرت البيانات ارتفاع واردات الغاز الطبيعي المسال بنسبة 8.3 في المائة على أساس سنوي لتصل إلى 5.68 مليون طن في يونيو. وفي النصف الأول من عام 2026، استوردت الصين 28.35 مليون طن من الغاز الطبيعي المسال، بانخفاض قدره 5.6 في المائة عن العام السابق.

إنتاج النفط الخام

انخفض إنتاج الصين من النفط الخام في يونيو الماضي إلى أدنى مستوى منذ بدء جائحة «كورونا»؛ حيث أدّت حرب إيران وارتفاع الأسعار إلى كبح الطلب في ثاني أكبر اقتصاد في العالم.

ووفقاً لبيانات «المكتب الوطني للإحصاء»، التي صدرت الأربعاء الماضي، انخفض إنتاج المصافي بنسبة 17.7 في المائة مقارنة بالعام الماضي، ليصل إلى 51.24 مليون طن متري، أو ما يُعادل 12.47 مليون برميل يومياً.

كما انخفض إنتاج الصين المحلي من النفط الخام في يونيو بنسبة 0.5 في المائة على أساس سنوي، ليصل إلى 18.12 مليون طن.

وبلغ معدل الإنتاج في يونيو أدنى مستوى له منذ مارس 2020، خلال جائحة «كوفيد-19»، وكان مماثلاً للمستويات المسجلة في عام 2018.


صادرات العراق في يوليو تسجل 1.5 مليون برميل يومياً بزيادة 3 أضعاف عن التوقعات

يعد مضيق هرمز المنفذ الرئيسي لمبيعات بغداد النفطية وبعد الاضطرابات التي شهدها المضيق يسعى العراق لتسريع خطط إنشاء مسارات بديلة لتصدير الخام (رويترز)
يعد مضيق هرمز المنفذ الرئيسي لمبيعات بغداد النفطية وبعد الاضطرابات التي شهدها المضيق يسعى العراق لتسريع خطط إنشاء مسارات بديلة لتصدير الخام (رويترز)
TT

صادرات العراق في يوليو تسجل 1.5 مليون برميل يومياً بزيادة 3 أضعاف عن التوقعات

يعد مضيق هرمز المنفذ الرئيسي لمبيعات بغداد النفطية وبعد الاضطرابات التي شهدها المضيق يسعى العراق لتسريع خطط إنشاء مسارات بديلة لتصدير الخام (رويترز)
يعد مضيق هرمز المنفذ الرئيسي لمبيعات بغداد النفطية وبعد الاضطرابات التي شهدها المضيق يسعى العراق لتسريع خطط إنشاء مسارات بديلة لتصدير الخام (رويترز)

نجح العراق في رفع معدلات تصدير النفط عبر مضيق هرمز، خلال شهر يوليو (تموز) الحالي، رغم استمرار حرب إيران وتداعياتها التي يعد من أبرزها إغلاق المضيق، حسبما نقلت «الشرق بلومبرغ» عن وزير النفط العراقي باسم محمد خضير، السبت.

وكشف خضير أن متوسط الصادرات عبر مضيق هرمز وخط أنابيب كركوك-جيهان بلغ نحو 1.5 مليون برميل يومياً قبل تجدد التصعيد العسكري في الأيام الأخيرة بين أميركا وإيران، وهو مستوى يقل بصورة كبيرة عن المعدلات التي سجلتها البلاد قبل الحرب، لكنه يزيد بنحو ثلاثة أضعاف عن تقديرات «بلومبرغ» لما تم تصديره خلال شهر يونيو (حزيران) الماضي.

ويعد مضيق هرمز، المنفذ الرئيسي لمبيعات بغداد النفطية، وبعد الاضطرابات الأخيرة التي شهدها المضيق، يسعى العراق لتسريع خطط إنشاء مسارات بديلة لتصدير الخام عبر تركيا وسوريا.

وكان يمر نحو 20 في المائة من إمدادات النفط والغاز العالمية من مضيق هرمز، قبل الحرب.

وزير النفط العراقي باسم محمد خضير (إكس)

خضير تحدث لـ«الشرق بلومبرغ» في ختام زيارة وفد عراقي رفيع المستوى إلى الولايات المتحدة، بقيادة رئيس الوزراء علي الزيدي والتي شهدت التوقيع على عدد من الاتفاقات المتعلقة بقطاع النفط والغاز، ومن بينها مذكرة تفاهم مع سوريا لإعادة تأهيل وتشغيل خط أنابيب النفط الذي يمتد من بلاده إلى ساحل البحر المتوسط.

وقال الوزير إن الاتفاق يستهدف إيجاد منفذ بديل للتصدير، موضحاً أن العراق يجري مباحثات مع ائتلاف يضم شركتي «شيفرون» و«تي آي كابيتال» الأميركيتين، إلى جانب «يو سي سي هولدينغ» القطرية، بشأن إنشاء وتطوير منظومة أنابيب تربط جنوب العراق بشماله والساحل السوري.

وتتضمن الرؤية إنشاء خط من البصرة إلى كركوك ومنها إلى ميناء جيهان التركي، إلى جانب خط آخر يمتد من حديثة في غرب العراق إلى ميناء بانياس السوري على البحر المتوسط.

وتُقدّر الطاقة الأولية المستهدفة للخط، بحسب البيانات المرتبطة بالمشروع، بنحو مليوني برميل يومياً عند تشغيله، ما قد يمنح العراق أحد أكبر مسارات التصدير البرية في المنطقة.

وأكد وزير النفط العراقي وجود حوار إيجابي مع تركيا بشأن اتفاق تشغيل خط أنابيب النفط العراقي-التركي الممتد بين كركوك وجيهان، قائلاً إن الجانبين اتفقا على ترتيب تعاقدي مؤقت لحين الانتهاء من مسودة اتفاق جديد ينظم تشغيل الخط.

ووصف خضير التصدير عبر «جيهان» بأنه من ركائز صناعة النفط العراقية، داعياً إلى توسيع التعاون مع أنقرة ليشمل مشاركة الشركات التركية في تطوير الحقول والمشروعات النفطية، بدلاً من اقتصاره على نقل الخام عبر الأنابيب.