التدفقات الاستثمارية الأجنبية في السعودية تصل إلى 7 مليارات دولار خلال الربع الأول

بيئة جاذبة ترفع رأس المال الثابت في المملكة إلى 5.1 %

العاصمة الرياض (واس)
العاصمة الرياض (واس)
TT

التدفقات الاستثمارية الأجنبية في السعودية تصل إلى 7 مليارات دولار خلال الربع الأول

العاصمة الرياض (واس)
العاصمة الرياض (واس)

ارتفعت التدفقات الاستثمارية الأجنبية في السعودية إلى 26.6 مليار ريال (7 مليارات دولار) خلال الربع الأول من العام الحالي، بزيادة 2.4 في المائة على أساس سنوي، ما يعكس استمرار دخول رؤوس الأموال الأجنبية إلى المملكة، وجاذبية وتنافسية الاقتصاد السعودي.

وأكدت بيانات المؤشرات الاقتصادية والاستثمارية الصادرة عن وزارة الاستثمار، الأحد، أن جاذبية البيئة الاستثمارية للسعودية انعكست في نتائج مؤشرات الاستثمار. إذ حقق تكوين رأس المال الثابت ارتفاعاً بنسبة 5.1 في المائة خلال الربع الأول من العام الحالي، على أساس سنوي.

ويعزى ذلك إلى زيادة تكوين رأس المال الثابت للقطاع الحكومي 54 في المائة، والقطاع غير الحكومي 1.3 في المائة خلال الفترة نفسها. ونجحت جهود التنويع الاقتصادي في تعزيز فرص العمل، مع انخفاض معدل البطالة للسعوديين، ليصل إلى 6.4 في المائة خلال الفصل الأول 2026، فيما بلغ المعدل الإجمالي 3.1 في المائة خلال الفترة نفسها.

القوى العاملة

وتكشف البيانات ارتفاع معدل المشاركة في القوى العاملة للسعوديين 49 في المائة، في حين يظهر معدل المشاركة في القوى العاملة للسكان 67.2 في المائة، والمرأة السعودية نحو 33.9 في المائة.

وسجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي نمواً بنسبة 3 في المائة للربع الأول من العام الحالي، على أساس سنوي، مدفوعاً بارتفاع الأنشطة النفطية وغير النفطية 2.9 في المائة لكل منهما، ما يؤكد استدامة نمو الاقتصاد السعودي.

البيانات تكشف عن انخفاض الرقم القياسي لأسعار العقارات بنسبة 1.6 في المائة خلال الربع الأول من العام الحالي، مقارنة بالفصل الأول من 2025، متأثراً بتراجع أداء القطاع السكني 3.6 في المائة، الذي يُمثل النسبة الأكبر من الوزن النسبي للرقم القياسي، في حين نمت القروض العقارية من المصارف التجارية بنسبة 6.4 في المائة خلال الفترة نفسها.

أسعار المستهلك

وسجّل الرقم القياسي لأسعار المستهلك ارتفاعاً بنسبة 1.8 في المائة خلال شهر مايو (أيار) 2026 مقارنة بالعام السابق، ويُعزى ذلك بشكل رئيسي إلى ارتفاع أسعار السكن والمياه والكهرباء والغاز وأنواع الوقود الأخرى 3.7 في المائة، والنقل 1.5 في المائة، وأسعار المطاعم وخدمات الإقامة بما نسبته 1.7 في المائة.

وشهدت قيمة مبيعات نقاط البيع ارتفاعاً بنسبة 6.1 في المائة خلال مايو الماضي، على أساس سنوي، في حين شهد متوسط أسعار خام برنت زيادة 62 في المائة خلال الشهر نفسه، ليبلغ متوسط سعر البرميل 103.7 دولار.


مقالات ذات صلة

«المالية» السعودية توقّع بياناً مشتركاً مع «بي بي آي» الفرنسية

الاقتصاد مبنى وزارة المالية في الرياض (الشرق الأوسط)

«المالية» السعودية توقّع بياناً مشتركاً مع «بي بي آي» الفرنسية

وقّعت وزارة المالية السعودية، الاثنين، بياناً مشتركاً مع «بي بي آي فرانس لضمان الصادرات» لتوفير خط ائتماني مخصص.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جانب من منتدى الأعمال السعودي - الفرنسي الذي أُقيم العام الماضي في الرياض (واس)

19 مليار دولار قاعدة الانطلاق... طاولة باريس والرياض لتوسيع استثمارات قطاعات المستقبل

تشكّل قاعدة استثمارية تبلغ 16.3 مليار يورو، وهو ما يعادل نحو 19 مليار دولار و71.5 مليار ريال، نقطة انطلاق جديدة على الطاولة المستديرة الفرنسية - السعودية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد اجتماع الطاولة المستديرة الفرنسي السعودي للاستثمار الذي انعقد في باريس بالتزامن مع الزيارة الرسمية لولي العهد (إكس) p-circle 01:21

السيف: الاستثمارات الفرنسية بالسعودية تتضاعف... و650 ترخيصاً في 18 قطاعاً

قال وزير الاستثمار السعودي فهد السيف إن التكامل بين القدرات والتكنولوجيا والصناعة والتمويل والابتكار في فرنسا وطموحات «رؤية 2030» بدأ ينعكس في تدفقات استثمارية.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد البديوي متحدثاً للحضور في الورشة التعريفية لأفضل الممارسات الدولية في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب بالرياض (مجلس التعاون)

البديوي: دول الخليج تطور قدراتها الوطنية لمكافحة غسل الأموال

أكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم محمد البديوي، أن البلدان الأعضاء تولي أهمية قصوى لتطوير قدراتها الوطنية لمكافحة غسل الأموال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الأمير محمد بن سلمان لحظة وصوله إلى قاعة الحفل الختامي لبطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية 2026 بصحبة الرئيس الفرنسي (واس)

الطاولة المستديرة السعودية-الفرنسية اليوم تفتح آفاقاً استثمارية واعدة

تزامناً مع الزيارة الرسمية لولي العهد الأمير محمد بن سلمان إلى فرنسا، تستضيف باريس، الاثنين، اجتماع الطاولة المستديرة الفرنسي-السعودي للاستثمار.

«الشرق الأوسط» (باريس - الرياض)

وزير المالية الألماني: حرب ترمب مع إيران وراء قفزة عوائد السندات

وزير المالية الألماني لارس كليغنبايل (د.ب.أ)
وزير المالية الألماني لارس كليغنبايل (د.ب.أ)
TT

وزير المالية الألماني: حرب ترمب مع إيران وراء قفزة عوائد السندات

وزير المالية الألماني لارس كليغنبايل (د.ب.أ)
وزير المالية الألماني لارس كليغنبايل (د.ب.أ)

قال وزير المالية الألماني، لارس كليغنبايل، الاثنين، إن الارتفاع الحاد في عوائد السندات خلال الأسابيع الأخيرة يعود إلى حالة عدم اليقين العالمية الناجمة عن حرب الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، مع إيران، محذراً من تداعيات الصراع على التضخم وأسواق المال.

وأضاف كليغنبايل، خلال مؤتمر صحافي في بلدية شان بإمارة ليختنشتاين، إلى جانب وزراء مالية دول ناطقة بالألمانية، أن ارتفاع أسعار الفائدة خلال الأيام والأسابيع الماضية هو نتيجة لحالة عدم اليقين العالمية التي أثارتها حرب ترمب مع إيران.

وتأتي تصريحات الوزير الألماني في وقت شهدت فيه سوق السندات الأوروبية موجة بيع دفعت العوائد إلى مستويات مرتفعة، وسط تنامي المخاوف من أن تؤدي تداعيات الحرب إلى زيادة الضغوط التضخمية، خصوصاً عبر أسعار الطاقة والشحن.

وسجل عائد السندات الحكومية الألمانية لأجل 30 عاماً 3.79 في المائة الأسبوع الماضي، وهو أعلى مستوى له منذ 2011، في حين باعت ألمانيا، بوصفها جهة الإصدار المرجعية في منطقة اليورو، سندات لأجل 30 عاماً بعائد هو الأعلى في نحو 15 عاماً.

وتعكس القفزة في العوائد ارتفاع تكلفة الاقتراض طويل الأجل في أكبر اقتصاد أوروبي، في وقت تواجه فيه الأسواق العالمية ضغوطاً متصاعدة من ارتفاع أسعار الطاقة وعدم اليقين بشأن مسار التضخم والسياسة النقدية.

وتزامنت هذه التطورات مع تصعيد أميركي جديد ضد إيران؛ إذ تستعد واشنطن لتحذير الدول من مواصلة العلاقات الاقتصادية بطهران، مع التهديد بقطع الشركات المتعاملة معها عن النظام المالي القائم على الدولار، وفق مصدر مطلع تحدث إلى «رويترز».

ورغم عدم شن قوات الولايات المتحدة وإيران ضربات جوية كلتيهما على الأخرى منذ أسابيع، فإن الصراع المستمر منذ 6 أشهر لم يشهد تسوية نهائية، بينما تتواصل الهجمات على السفن في مضيق هرمز، بما يُبقي المخاطر على إمدادات الطاقة والتجارة العالمية قائمة.

وتكتسب تصريحات الوزير الألماني أهمية خاصة في ظل انتقال تداعيات الحرب من أسواق الطاقة إلى أسواق السندات العالمية، مع تنامي المخاوف من أن يؤدي استمرار اضطرابات الطاقة والشحن إلى إبقاء التضخم مرتفعاً مدة أطول؛ مما قد يحد من قدرة البنوك المركزية على خفض أسعار الفائدة.


ترمب يهدد بفرض 50 % رسوماً جمركية على السيارات وسط نزاع تجاري مع كندا

سيارات «فولكسفاغن» في صورة بطائرة مُسيَّرة في ماريلاند بالولايات المتحدة (رويترز)
سيارات «فولكسفاغن» في صورة بطائرة مُسيَّرة في ماريلاند بالولايات المتحدة (رويترز)
TT

ترمب يهدد بفرض 50 % رسوماً جمركية على السيارات وسط نزاع تجاري مع كندا

سيارات «فولكسفاغن» في صورة بطائرة مُسيَّرة في ماريلاند بالولايات المتحدة (رويترز)
سيارات «فولكسفاغن» في صورة بطائرة مُسيَّرة في ماريلاند بالولايات المتحدة (رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، بعد انهيار المحادثات التجارية مع كندا، إن الرسوم الجمركية الأميركية على جميع السيارات والشاحنات وقطع غيار السيارات والصلب من كندا، سترتفع إلى 50 في المائة، بدءاً من أول يناير (كانون الثاني) المقبل.

وكتب ترمب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي: «اصنعوا في الولايات المتحدة ولن تكون هناك رسوم جمركية. لن تُعامَل كندا كولاية بعد الآن!».

وأضاف: «في التجارة، وفي جوانب أخرى أيضاً، تُعد كندا من أسوأ الدول في العالم من حيث التعامل. إنهم يشعرون بأنهم مُستحقون، ومع ذلك، نحن لسنا بحاجة إلى كندا؛ بل هم من يحتاجون إلينا!».

وفشلت الدولتان في التوصل إلى اتفاق تجاري في وقت متأخر من يوم الجمعة؛ حيث تبادل الطرفان الاتهامات، في حين استعدت كندا لفرض رسوم جمركية على بعض السلع الأميركية، رداً على فرض ترمب رسوماً بنسبة 50 في المائة على منتجات كندية أخرى.


«توتال إنرجيز»: نربح من نقل النفط المباع بخصومات عبر مضيق هرمز

سفن بالقرب من مضيق هرمز تنتظر العبور (رويترز)
سفن بالقرب من مضيق هرمز تنتظر العبور (رويترز)
TT

«توتال إنرجيز»: نربح من نقل النفط المباع بخصومات عبر مضيق هرمز

سفن بالقرب من مضيق هرمز تنتظر العبور (رويترز)
سفن بالقرب من مضيق هرمز تنتظر العبور (رويترز)

قال باتريك بويان الرئيس التنفيذي لشركة «توتال إنرجيز» الفرنسية العملاقة للنفط، خلال مؤتمر للطاقة في النرويج يوم الاثنين، إن الشركة تربح من خلال نقل النفط عبر مضيق هرمز، موضحاً أن الخصومات الكبيرة التي يقدمها منتجو الخام توفر تعويضاً يفوق تكلفة النقل المرتفعة.

وقال بويان في المؤتمر: «نحن اليوم على الأرجح أكبر تاجر للنفط القادم من العراق، أو قطر... ويمكنني أن أؤكد لكم أن النفط الخام يعبر مضيق هرمز اليوم بهدوء شديد، وبعيداً عن الأضواء».

وأصيب مضيق هرمز بالشلل خلال الحرب الأميركية والإسرائيلية مع إيران بسبب التهديدات بالقصف، والألغام، وكان قبل الحرب يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.

وسبق أن دعا بويان وآخرون إلى الاستثمار في مسارات بديلة لنقل النفط من الشرق الأوسط، لكن رئيس «توتال إنرجيز» أشار اليوم إلى أن المسار الحالي لا يزال مربحاً لمن يستطيع أن يجد ملاك سفن مستعدين لعبور المضيق.

نفط بخصم 30 دولاراً دون سعر برنت

قال بويان: «يباع النفط الخام بسعر يتراوح من 50 إلى 60 دولاراً للبرميل، وليس بسعر خام برنت، لأن المنتجين يائسون إزاء إمكان ضخ نفطهم إلى السوق». ويجري تداول العقود الآجلة لخام برنت اليوم بما يزيد على 90 دولاراً للبرميل.

وأضاف الرئيس التنفيذي: «تبلغ تكلفة عبور ناقلة نفط عملاقة من مضيق هرمز ذهاباً وإياباً نحو 20 مليون دولار... وبقسمة ذلك على مليوني برميل من النفط، تصل الكلفة الإضافية إلى 10 دولارات للبرميل».

وأوضح أن هذا الأمر لا ينطبق على المنتجات النفطية المكررة، نظراً إلى السعة الأصغر لسفن نقلها، ما يرفع التكلفة الإضافية للنقل إلى 50 دولاراً للبرميل، وهو مستوى غير قابل للاستمرار.

وقال بويان: «لهذا السبب لن تجدوا ناقلة واحدة محملة بالمنتجات النفطية تغادر مضيق هرمز... وبالتالي يوجد اليوم نقص في المنتجات النفطية. ولهذا تشهد سوق النفط الخام اتجاهاً هبوطياً في حين تشهد سوق المنتجات النفطية اتجاهاً صعودياً قوياً، وهو أمر غريب جداً».

استمرار الحاجة لمسارات تصدير بديلة

لا تزال «توتال إنرجيز» تعتزم الاستثمار في مسارات بديلة. يقول بويان «سنصبح شركاء في خط الأنابيب الممتد من بغداد إلى سوريا، لكنني سأستثمر أيضاً في أبوظبي، في توسيع سعة خط أنابيب الفجيرة إلى المثلين».

ويمكن لخط أنابيب أبوظبي الحالي، المعروف أيضاً باسم خط أنابيب حبشان-الفجيرة، نقل ما يصل إلى 1.8 مليون برميل يومياً.