«المركزي الأوروبي» يبقي الحذر قائماً: التضخم مستمر رغم انخفاض أسعار الطاقة

مقر «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)
مقر «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)
TT

«المركزي الأوروبي» يبقي الحذر قائماً: التضخم مستمر رغم انخفاض أسعار الطاقة

مقر «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)
مقر «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)

رحّب صانعو السياسة النقدية في «البنك المركزي الأوروبي»، الثلاثاء، بالانخفاض الأخير في أسعار النفط، لكنهم حذروا بأن تكاليف الطاقة لا تزال مرتفعة، وبأن الصدمة ستستمر في الاقتصاد بعض الوقت؛ مما يزيد من ضغوط الأسعار.

ورفع «البنك المركزي الأوروبي» أسعار الفائدة الشهر الماضي، ويدرس صانعو السياسة النقدية إمكانية إتباع ذلك بمزيد من التشديد النقدي في الأشهر المقبلة، حتى وإن كانت احتمالات التوصل إلى اتفاق سلام في الشرق الأوسط قد دفعت بأسعار النفط إلى الانخفاض منذ قرار أسعار الفائدة الصادر في 11 يونيو (حزيران) 2026.

وقد أخذت الأسواق بالفعل في الحسبان تحركاً آخر، ولا يزال مطروحاً بقوة، وفق «رويترز».

وقال كبير الاقتصاديين في «البنك المركزي الأوروبي»، فيليب لين، على قناة «بلومبرغ» التلفزيونية: «بشأن دفعة التضخم الإجمالية، فإن حقيقة أننا نشهد، ربما لعامين، أسعار نفط أعلى من مستوى ما قبل الحرب، تُعدّ في جوهرها دفعة لزيادة التكاليف على الاقتصاد».

وأقرّ رئيس «البنك المركزي الألماني»، يواكيم ناغل، بأن أسعار الطاقة انخفضت بوتيرة أسرع مما توقعه «البنك المركزي الأوروبي»؛ مما خفف بعض الضغوط السعرية.

وكان السيناريو الأفضل اعتدالاً من «البنك المركزي الأوروبي» قد توقع انخفاض أسعار «خام برنت» إلى 78 دولاراً للبرميل بحلول نهاية العام، إلا إنها انخفضت بالفعل إلى ما دون 73 دولاراً. وتشير العقود الآجلة إلى مزيد من الانخفاضات.

وقال ناغل لشبكة «سي إن بي سي»: «لا بد لي من الاعتراف بأن تراجع أسعار الطاقة، وأسعار النفط، كان مفاجئاً».

ومع ذلك، فإن كلاً من ناغل ولين حذر بأن قيود العرض والحاجة إلى تجديد مخزونات النفط قد تُبقي الأسعار مرتفعة نسبياً لبعض الوقت.

وقال ناغل: «صدمة أسعار الطاقة التي بدأت مع الصراع في الشرق الأوسط لم تنتهِ، ولا تزال آثارها باقية، لذا؛ أتوقع أن تبقى معدلات التضخم أعلى بكثير من هدفنا».

وفي الوقت نفسه، قال رئيس «البنك المركزي البلجيكي»، بيير وونش، إن مبررات رفع سعر الفائدة مرة أخرى قد تضاءلت.

وقال لتلفزيون «بلومبرغ»: «قد نحتاج إلى رفع آخر لسعر الفائدة - وهذا ما تُسعّره السوق بالطبع - لكن ليس بالقدر الذي توقعناه في يونيو. أُفضّل، إذا رأينا ضرورة لرفع آخر، أن نتحرك سريعاً. لا يعني هذا بالضرورة يوليو (تموز)». وتُشير الأسواق المالية إلى أن احتمال رفع سعر الفائدة في يوليو يبلغ نحو 33 في المائة، ولن يكتمل هذا الاحتمال إلا بحلول ديسمبر (كانون الأول) المقبل.


مقالات ذات صلة

عضو بـ«المركزي الأوروبي»: شدة ومدة صدمة الطاقة أمران حاسمان في التضخم

الاقتصاد سفن في مضيق هرمز تنتظر العبور (رويترز)

عضو بـ«المركزي الأوروبي»: شدة ومدة صدمة الطاقة أمران حاسمان في التضخم

قال عضو مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي، أنتي زيجمان، إن تداعيات تجدد القتال في الشرق الأوسط ستستغرق بعض الوقت لتظهر في البيانات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مبنى البنك المركزي الروسي في موسكو (رويترز)

«المركزي الروسي» يخفض الفائدة إلى 14 % رغم تسارع التضخم

خفَّض البنك المركزي الروسي سعر الفائدة الرئيسي إلى 14 في المائة، يوم الجمعة، من 14.25 في المائة، رغم تسارع التضخم.

«الشرق الأوسط» (موسكو )
الاقتصاد مقر البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

مسؤولون في «المركزي» الأوروبي يحذرون من ارتفاع مخاطر التضخم بسبب الطاقة

حذّر ثلاثة من صناع السياسة في البنك المركزي الأوروبي يوم الجمعة من ارتفاع مخاطر التضخم.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)
الاقتصاد كريستين لاغارد خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

رئيسة المركزي الأوروبي: «لن تروا رحيلي قبل عام 2027»

أكدت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، يوم الخميس، أنها ستواصل أداء مهامها في منصبها خلال العام المقبل.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت )
الاقتصاد كريستين لاغارد تتحدث إلى وسائل الإعلام عقب اجتماع مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (أ.ب)

لاغارد: التأثير الكامل لصدمة الطاقة على التضخم لم يظهر بعد

قالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد الخميس إن مجلس محافظي البنك قرر الإبقاء على أسعار الفائدة الرئيسية الثلاثة دون تغيير

«الشرق الأوسط» (فرنكفورت )