القضاء الكيني ينظر في الطعن باتفاق المعادن النادرة مع الولايات المتحدة

دعوى تطالب بوقف اتفاق يُقدَّر بنحو 62.4 مليار دولار لاستغلال رواسب استراتيجية

راكب دراجة هوائية يقودها بينما تمنع شرطة مكافحة الشغب سائقي السيارات من الوصول إلى منطقة الأعمال المركزية في نيروبي قبيل مظاهرة لإحياء ذكرى الاحتجاجات المناهضة للحكومة (رويترز)
راكب دراجة هوائية يقودها بينما تمنع شرطة مكافحة الشغب سائقي السيارات من الوصول إلى منطقة الأعمال المركزية في نيروبي قبيل مظاهرة لإحياء ذكرى الاحتجاجات المناهضة للحكومة (رويترز)
TT

القضاء الكيني ينظر في الطعن باتفاق المعادن النادرة مع الولايات المتحدة

راكب دراجة هوائية يقودها بينما تمنع شرطة مكافحة الشغب سائقي السيارات من الوصول إلى منطقة الأعمال المركزية في نيروبي قبيل مظاهرة لإحياء ذكرى الاحتجاجات المناهضة للحكومة (رويترز)
راكب دراجة هوائية يقودها بينما تمنع شرطة مكافحة الشغب سائقي السيارات من الوصول إلى منطقة الأعمال المركزية في نيروبي قبيل مظاهرة لإحياء ذكرى الاحتجاجات المناهضة للحكومة (رويترز)

واجهت صفقة بمليارات الدولارات بين كينيا والولايات المتحدة لاستغلال المعادن النادرة طعناً أمام القضاء الكيني، الاثنين، بعد اتهامات للحكومة بإبرامها من دون شفافية أو مشاورات عامة.

وتتعلق الصفقة باستغلال رواسب تل مريما في مقاطعة كوالي الساحلية، التي تُعد من أبرز مواقع المعادن الاستراتيجية في كينيا، ويُقدَّر ما تحتويه من ثروات معدنية بنحو 62.4 مليار دولار، وتشمل احتياطيات كبيرة من النيوبيوم، وهو معدن يُستخدم في تقوية الفولاذ، إضافة إلى عناصر أرضية نادرة تدخل في صناعات التكنولوجيا المتقدمة وتقنيات الطاقة منخفضة الانبعاثات.

ورفعت مؤسسة مركز التقاضي، وهي منظمة تُعنى بالدفاع القانوني، دعوى أمام المحكمة العليا تطالب بوقف المضي في الاتفاق مع الولايات المتحدة، وذلك عقب تقارير إعلامية أفادت بأن المفاوضات أوشكت على الاكتمال.

وأكدت المنظمة، في مذكرة قضائية اطلعت عليها «وكالة الصحافة الفرنسية»، أن تفاصيل العقد والإطار القانوني للاتفاق «لا تزال محاطة بالسرية، وتفتقر إلى الوضوح بالنسبة للرأي العام»، مشيرة إلى أن أي اتفاق من هذا النوع يستوجب موافقة البرلمان، وإجراء مشاورات عامة قبل إقراره.

وأضافت أن «الكينيين لم يكونوا على علم بمراحل الاتفاق الأولي أو بتفاصيله».

وأمرت المحكمة العليا، الاثنين، بإبلاغ الجهات المعنية بالدعوى ومنحها مهلة 14 يوماً لتقديم ردودها، بينما حُدد 21 يوليو (تموز) المقبل موعداً للجلسة التالية.

ويأتي هذا التطور في وقت جعل فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب تأمين إمدادات المعادن الاستراتيجية أحد المحاور الرئيسية للسياسة الأميركية في أفريقيا، مع تصاعد المنافسة العالمية على الموارد اللازمة لصناعات التكنولوجيا والطاقة النظيفة، حيث برزت كينيا بوصفها إحدى الدول المستهدفة بهذه الاستثمارات.

وشارك مسؤولون أميركيون خلال الأشهر الماضية في محادثات رفيعة المستوى مع الحكومة الكينية بشأن قطاع التعدين، بينما طرحت نيروبي في أبريل (نيسان) الماضي مناقصة لاستغلال موقع تل مريما، الذي تشير التقديرات إلى احتوائه على 5.8 مليون طن من النيوبيوم و48.7 مليون طن من العناصر الأرضية النادرة.

ولم تعلن وزارة التعدين الكينية حتى الآن اسم الشركة أو الجهة الفائزة بالمناقصة.

ويُعد تل مريما، الممتد على مساحة تقارب 390 فداناً على الساحل المطل على المحيط الهندي، محوراً للنزاعات منذ سنوات بسبب ثرواته المعدنية غير المستغلة، إذ يخشى السكان المحليون من تعرضهم للإخلاء من دون تعويضات عادلة، أو استبعادهم من العوائد الاقتصادية للمشروع.

وقال جوليوس أوغوغوه، مدير المنظمة التي رفعت الدعوى، إن «قطاع الصناعات الاستخراجية غالباً ما يكون عرضة للاستغلال والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، الأمر الذي يتطلب رقابة صارمة وضمانات قانونية لحماية المجتمعات المحلية».


مقالات ذات صلة

انكماش قياسي للقروض الصينية يكشف ضعف الطلب

الاقتصاد عمال في مصنع للأغذية الجاهزة بمدينة بينغجيانغ وسط الصين (أ.ف.ب)

انكماش قياسي للقروض الصينية يكشف ضعف الطلب

رغم أن السيولة أصبحت متاحة وتكلفة الاقتراض آخذة في التراجع... فإن الأسر والشركات الصينية لا تبدو راغبة في الاقتراض

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد مشهد ليلي من منصة المراقبة في برج «تايبيه 101» (رويترز)

ازدهار الذكاء الاصطناعي يرفع توقعات نمو تايوان إلى 11 في المائة... الأسرع منذ 4 عقود

قالت وكالة الإحصاء التايوانية يوم الجمعة إن الاقتصاد المعتمد على التكنولوجيا في البلاد يتجه إلى تسجيل أسرع نمو له منذ نحو أربعة عقود هذا العام.

«الشرق الأوسط» (تايبيه )
الاقتصاد لقطة جوية لنهر ليمات في مدينة زيوريخ (رويترز)

الاقتصاد السويسري يتجاوز التوقعات وينمو 1.5 % في الربع الثاني

سجل الاقتصاد السويسري نمواً قوياً في الربع الثاني من العام، مدفوعاً بأداء قطاعي الصناعات الكيماوية والصيدلانية.

«الشرق الأوسط» (زيوريخ )
الاقتصاد سفينة شحن بميناء نوفوروسيسك في البحر الأسود بروسيا (رويترز)

حرب البحر الأسود تهدّد شرايين تجارة الحبوب العالمية

مع انتقال الهجمات بصورة متزايدة إلى السفن والموانئ ومنشآت التصدير في البحر الأسود، عاد واحد من أهم ممرات تجارة الحبوب في العالم إلى دائرة الخطر

لمياء نبيل (القاهرة)
الاقتصاد مقر بنك اليابان في وسط العاصمة طوكيو (رويترز)

بنك اليابان يقترب من تسريع رفع الفائدة

تتزايد المؤشرات على أن بنك اليابان يستعد لرفع أسعار الفائدة في سبتمبر، وربما تسريع وتيرة التشديد النقدي بعد ذلك.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

«مورغان ستانلي» يوصي بالاستثمار في أذون الخزانة المصرية أجل 6 أشهر

مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
TT

«مورغان ستانلي» يوصي بالاستثمار في أذون الخزانة المصرية أجل 6 أشهر

مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)

أوصى بنك «مورغان ستانلي» الأميركي، المستثمرين الأجانب، بالدخول في أذون الخزانة المصرية، خاصة أجل 6 أشهر.

وقال البنك، في تقرير حديث صدر السبت، إن «أذون الخزانة المصرية أجل 6 أشهر توفر عوائد جذابة تعوض المستثمرين عن مخاطر تقلبات سعر الصرف، مع استمرار تحسن تدفقات النقد الأجنبي ومرونة الاقتصاد المصري أمام الصدمات الخارجية».

وأذون الخزانة لأجل 6 أشهر تقدم عائداً اسمياً يبلغ نحو 26 في المائة، ينخفض إلى نحو 22 في المائة بعد خصم ضريبة الاستقطاع.

ويتحرك الجنيه المصري في نطاق بين 49 و51 جنيهاً أمام الدولار الأميركي، وسط تأثر المنطقة بتداعيات حرب إيران، التي أثرت على إيرادات قناة السويس وتدفقات الأجانب.

وقال البنك الأميركي إن العائد المرتفع على هذه الأذون يعوض بدرجة أكبر التقلبات المتوقعة في الجنيه المصري. مشيراً إلى أنه «يمكن للمستثمرين تحقيق مكاسب إضافية في حال استمرار تحسن الأوضاع في الشرق الأوسط وارتفاع قيمة الجنيه أمام الدولار، ما يعزز إجمالي العائد على الاستثمار»، وفقاً لـ«الشرق مع بلومبرغ».

ويتوقع البنك أن يُبقي البنك المركزي المصري على أسعار الفائدة دون تغيير حتى نهاية العام الحالي، مع تزايد احتمالات بدء خفض الفائدة خلال الربع الرابع من العام، في ظل تراجع الضغوط التضخمية وتحسن توقعات الأسعار.

ويتوقع البنك تباطؤ التضخم إلى أقل من 13 في المائة بدءاً من أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

وفي حال تراجع التضخم لهذا المستوى، فمن الممكن أن يتيح ذلك للبنك المركزي، وفقاً للبنك الأميركي، خفض أسعار الفائدة بنحو 200 نقطة أساس خلال الربع الرابع، مع الحفاظ على سعر فائدة حقيقي موجب يبلغ نحو 4 في المائة.

سيناريوهات تحرك الجنيه

توقع «مورغان ستانلي» أن يتحرك الجنيه أمام الدولار في نطاق يتراوح بين 46 و52 جنيهاً لكل دولار، خلال العام المالي 2026-2027، وحدد هذه الفجوة في 3 سيناريوهات.

السيناريو الأول وهو المتفائل: توقع فيه البنك سعر الجنيه أمام الدولار عند 46 - 48 جنيهاً، بافتراض تراجع أسعار النفط وانحسار التوترات الإقليمية، مما ينتج عنه انخفاض الدولار مدعوماً بزيادة الاستثمارات الأجنبية وعودة شهية المستثمرين لأدوات الدين المصرية.

أمّا السيناريو المرجح، فيتوقع البنك أن يتحرك الجنيه عند 48 - 50 جنيهاً، وذلك مع استقرار العملة في نطاق متوازن مع تكافؤ تدفقات النقد الأجنبي مع الالتزامات الخارجية واستمرار قوة تحويلات المصريين بالخارج.

أمّا السيناريو المتشائم، فيتوقع البنك أن يصل الجنيه إلى 50 - 52 جنيهاً لكل دولار، بافتراض استمرار الضغوط الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط لفترة أطول، مما يرفع فاتورة الواردات البترولية ويضغط على سعر الصرف.

أسعار الطاقة

يرى «مورغان ستانلي» أن ارتفاع أسعار النفط عالمياً يمثل الخطر الرئيسي على الوضع الخارجي لمصر.

وقال البنك: «قد تؤدي زيادة تكلفة الطاقة إلى توسيع فاتورة الواردات ورفع احتياجات التمويل الخارجي، إلا أن قوة تحويلات المصريين بالخارج واحتياطيات النقد الأجنبي تساعدان في امتصاص جزء من هذه الصدمة».

ووضع البنك 3 سيناريوهات لمؤشر عجز الطاقة في البلاد، وتأثيره على الحساب الجاري في مصر خلال السنة المالية الحالية التي تنتهي يونيو (حزيران) المقبل.

فقد توقع «مورغان ستانلي» أن يظل عجز تجارة الطاقة أحد أبرز مصادر الضغط على الحساب الجاري لمصر، متوقعاً أن يتراوح العجز بين 18 و23 مليار دولار وفقاً لمسار أسعار النفط والتوترات الجيوسياسية.

وعن السيناريو الأكثر تفاؤلاً، فيفترض البنك الأميركي، تراجع أسعار النفط وإعادة فتح مضيق هرمز وعودة الإنتاج الإقليمي إلى مستوياته الطبيعية، مما قد يؤدي لتراجع عجز الطاقة إلى نحو 18 مليار دولار، بدعم من انخفاض تكلفة واردات النفط والمنتجات البترولية.

والسيناريو الأساسي، يتوقع فيه البنك وصول عجز الطاقة إلى نحو 20 مليار دولار، مع استمرار ارتفاع تكلفة الواردات مقارنة بالسيناريو المتفائل، رغم قدرة تحويلات المصريين بالخارج على تخفيف جزء من الضغوط على الحساب الجاري.

أمّا السيناريو الثالث، وهو الأسوأ، فيفترض فيه البنك استمرار علاوة المخاطر على أسعار النفط لفترة أطول، مما قد يرفع عجز الطاقة إلى نحو 23 مليار دولار، مع افتراض بقاء أسعار النفط عند مستويات مرتفعة نسبياً.

وقال البنك: «هذا الأمر قد يدفع عجز الحساب الجاري في البلاد إلى 17 مليار دولار».


الجزائر تسلم النيجر أولى شحنات وقود الطائرات

قالت «سوناطراك» إن تسليم شحنة وقود الطائرات إلى النيجر يعكس جهودها لتعزيز التعاون المباشر مع شركات النفط والغاز الأفريقية (إكس)
قالت «سوناطراك» إن تسليم شحنة وقود الطائرات إلى النيجر يعكس جهودها لتعزيز التعاون المباشر مع شركات النفط والغاز الأفريقية (إكس)
TT

الجزائر تسلم النيجر أولى شحنات وقود الطائرات

قالت «سوناطراك» إن تسليم شحنة وقود الطائرات إلى النيجر يعكس جهودها لتعزيز التعاون المباشر مع شركات النفط والغاز الأفريقية (إكس)
قالت «سوناطراك» إن تسليم شحنة وقود الطائرات إلى النيجر يعكس جهودها لتعزيز التعاون المباشر مع شركات النفط والغاز الأفريقية (إكس)

أعلنت شركة الطاقة «سوناطراك» المملوكة للدولة الجزائرية أنها باشرت مساء الجمعة تسليم أولى شحنات وقود الطائرات من نوع «جيت إيه 1» إلى السوق النيجرية، انطلاقاً من مصفاة أدرار «آر إيه 1 دي» جنوب غربي الجزائر.

وأوضحت «سوناطراك» أن هذه العملية تأتي في إطار تنفيذ العقد المبرم بين «سوناطراك» والشركة النيجرية للبترول (سونيداب) لتصدير وقود «جيت إيه 1»، وتجسيداً لتوجيهات السلطات العليا للبلاد الرامية إلى تعزيز العلاقات التجارية مع النيجر.

كما تندرج ضمن الالتزامات التعاقدية بين «سوناطراك» و«سونيداب»، وتمثل الدخول الفعلي في مرحلة تنفيذ التعاون التجاري بين الشركتين.

وأشارت «سوناطراك» إلى أن تسليم شحنة وقود الطائرات إلى النيجر يعكس جهودها لتعزيز التعاون المباشر مع شركات النفط والغاز الأفريقية، لا سيما في منطقة الساحل، بما يفتح آفاقاً جديدة لتزويد أسواق المنطقة بالمنتجات البترولية الجزائرية.

وشهد التعاون الثنائي بين الجزائر والنيجر في الأيام الأخيرة قفزة نوعية تعزيزاً للشراكة الاستراتيجية بين البلدين.

وكان الوزير الأول الجزائري، سيفي غريب، أشرف يوم الخميس، رفقة نظيره النيجري، علي محمد لمين زين, على مراسم إطلاق أشغال حفر البئر الاستكشافية «كفرا جنوب شرق 1» في النيجر.

يشار إلى أن الجزائر تكفلت بإنجاز محطة لتوليد الكهرباء بقدرة 40 ميغاواط، بمنطقة غروباندا القريبة من نيامي عاصمة النيجر، وقدمتها بوصفها هبةً.


أساسيات سوق الغاز الأوروبية تشير لاستمرار الضغوطات على الدول الأعضاء

مؤشر قياس ضغط الغاز في إحدى المحطات (رويترز)
مؤشر قياس ضغط الغاز في إحدى المحطات (رويترز)
TT

أساسيات سوق الغاز الأوروبية تشير لاستمرار الضغوطات على الدول الأعضاء

مؤشر قياس ضغط الغاز في إحدى المحطات (رويترز)
مؤشر قياس ضغط الغاز في إحدى المحطات (رويترز)

من المرجح أن تظل أساسيات سوق الغاز الأوروبية تحت الضغط خلال الفترة المقبلة، لا سيما في ظل أعمال الصيانة التي تشهدها محطات الغاز الطبيعي المسال في فرنسا والنرويج، والمتوقع استمرارها حتى شهر سبتمبر (أيلول) المقبل.

واستقرت أسعار الغاز في أوروبا، عند 20.61 دولار، لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، مسجلاً مكاسب أسبوعية (بنهاية جلسة الجمعة) بلغت 5.1 في المائة.

وارتفعت الأسعار الفورية للغاز الطبيعي المسال في آسيا مع تراجع الآمال في إعادة فتح مضيق هرمز، وذلك بعد إعلان الإدارة الأميركية، يوم الخميس، أنها قادرة على الإبقاء على الحصار البحري المفروض على إيران لأجل غير مسمى، في ظل تعثر محادثات وقف إطلاق النار بين الطرفين.

وأوضح تقرير صادر، السبت، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية» أن متوسط سعر الغاز الطبيعي المسال للشحنات المقرر تسليمها إلى شمال شرقي آسيا في شهر سبتمبر المقبل قد ارتفعت إلى 21.30 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، مقارنة بنحو 21.10 دولار في الأسبوع السابق.

وأضاف التقرير أنه على صعيد أساسيات السوق، لم تشهد إمدادات الغاز تغيراً جوهرياً؛ إذ لا تزال بعض الشحنات القادمة من منطقة الخليج تعبر المضيق، إلا أن أحجامها تظل محدودة، ولا تكفي لإحداث تأثير ملموس في السوق.

وفي المقابل، لا يزال الطلب في شمال شرقي آسيا ضعيفاً، بينما تؤدي إمدادات الغاز الطبيعي المسال الأميركية دوراً رئيسياً في تلبية الاحتياجات وتعويض النقص، وفقاً لمحللين.

أسعار النفط

أما على مستوى أسعار النفط، فقد ارتفعت أسعار العقود الآجلة للنفط الخام بأكثر من دولار للبرميل يوم الجمعة، بدفعة من هجمات على ناقلات نفط وعدم إحراز تقدم يذكر بشأن اتفاق لوقف إطلاق النار بين إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب وإيران.

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 1.45 دولار، بما يعادل 1.67 في المائة، لتسجل 88.52 دولار للبرميل عند التسوية، وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.15 دولار، أو 1.42 في المائة، لتسجل عند التسوية 82.40 دولار للبرميل.

ومكاسب الخامين الأسبوعية قد تصل إلى 6 في المائة لخام برنت ‌و5.4 في المائة لخام ‌غرب تكساس الوسيط الأميركي.

وقال أندرو ليبو، رئيس ‌شركة ⁠الاستشارات ليبو أويل ⁠أسوشيتس، وفقاً لـ«رويترز»: «نشهد ارتفاعاً في الأسعار مع اقتراب مطلع الأسبوع، وذلك عقب هجمات جديدة على ناقلات نفط وعدم إحراز أي تقدم في اتفاق وقف إطلاق النار».

وتابع: «قد يبلغ سعر برميل النفط ⁠الخام 80 دولاراً، لكن سعر برميل الديزل بلغ ‌180 دولاراً، وبرميل البنزين 130 ‌دولاراً؛ ما يؤثر في المستهلك».

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في مقابلة تلفزيونية: «ترقبوا مزيداً من القرارات التي ستصدر، الأسبوع المقبل، لأننا سنفرض تدابير لم يسبق لها ‌مثيل في تاريخ العزلة الاقتصادية لأي دولة».

ومع تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران بشأن ⁠السيطرة على مضيق ⁠هرمز، انخفضت حركة الملاحة عبر الممر المائي إلى ما دون متوسط الشهر.

وقبل بدء الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران في أواخر فبراير (شباط)، كان يمر عبر المضيق نحو 20 في المائة من الإمدادات العالمية اليومية من النفط والغاز الطبيعي المسال.