الصين تتعهد بتقديم دعم أكبر للذكاء الاصطناعي

«بنك الشعب» يُطلق أداة إعادة الشراء العكسي لليلة واحدة بقيمة 44 مليار دولار

عمال يقومون بصيانة قطار سريع في مدينة نانتونغ شرق الصين (أ.ف.ب)
عمال يقومون بصيانة قطار سريع في مدينة نانتونغ شرق الصين (أ.ف.ب)
TT

الصين تتعهد بتقديم دعم أكبر للذكاء الاصطناعي

عمال يقومون بصيانة قطار سريع في مدينة نانتونغ شرق الصين (أ.ف.ب)
عمال يقومون بصيانة قطار سريع في مدينة نانتونغ شرق الصين (أ.ف.ب)

تعهدت الصين، يوم الاثنين، بتقديم دعم أكبر لتطوير الذكاء الاصطناعي، داعية إلى تكثيف الجهود لتحقيق إنجازات رائدة في هذا المجال، وفقاً لما ذكرته هيئة الإذاعة والتلفزيون الصينية.

وقال اجتماع لمجلس الوزراء برئاسة رئيس الوزراء لي تشيانغ، إن على الصين التمسك بأهمية أمن الذكاء الاصطناعي وتعزيز الرقابة عليه. كما حث الاجتماع أيضاً على بذل الجهود للحفاظ على «زخم قوي» في التجارة، ووعد بتوسيع واردات المنتجات والخدمات.

وفي سياق منفصل، أطلق البنك المركزي الصيني عمليات إعادة الشراء العكسي لليلة واحدة يوم الاثنين، وهي خطوة فسرتها الأسواق على أنها تعزيز لسيطرته على ظروف السيولة ومواءمة إطاره السياسي بشكل أوثق مع نظرائه العالميين.

وأعلن بنك الشعب الصيني عن تنفيذه عمليات إعادة شراء عكسية لليلة واحدة في السوق المفتوحة لأول مرة؛ حيث قدَّم 300 مليار يوان (44.10 مليار دولار أميركي) للمؤسسات المالية، وذلك وفقاً لبيان نُشر على الإنترنت. ولم يُعلن بنك الشعب الصيني عن تكلفة الاقتراض لعمليات إعادة الشراء العكسية لليلة واحدة.

كما ذكر بنك الشعب الصيني أنه ضخَّ 157.5 مليار يوان من خلال عمليات إعادة شراء عكسية لمدة 7 أيام، مع تثبيت سعر الفائدة عند 1.4 في المائة، وفقاً للبيان. وبلغ متوسط سعر الفائدة المرجح بالحجم لعمليات إعادة الشراء العكسية لليلة واحدة في سوق ما بين البنوك، وهو مؤشر يقيس ظروف السيولة العامة، 1.3533 في المائة يوم الاثنين، بانخفاض قدره نقطتان أساسيتان تقريباً عن سعر الإغلاق السابق.

وأفادت مصادر لوكالة «رويترز» بأن سعر الفائدة على عمليات إعادة الشراء العكسية لليلة واحدة في أول عملية لها حُدِّد عند 1.25 في المائة، أي أقل بـ15 نقطة من سعر الفائدة على عمليات إعادة الشراء العكسية لمدة 7 أيام.

ويُعدُّ سعر إعادة الشراء العكسي لمدة 7 أيام سعر الفائدة الرئيسي في الصين. ويمكن أن يُساعد سعر إعادة الشراء العكسي لليلة واحدة -وهو أحدث إضافة إلى أدوات بنك الشعب الصيني- البنك المركزي على إدارة السيولة وتكاليف الاقتراض بشكل أفضل، لدعم الاقتصاد بشكل عام، لا سيما في نهاية الشهر والربع السنوي عندما تميل أسعار سوق المال إلى التقلب.

وقالت لين سونغ، كبيرة الاقتصاديين لمنطقة الصين الكبرى في بنك «آي إن جي»: «باستبعاد سعر إعادة الشراء العكسي لليلة واحدة، لا يرغب بنك الشعب الصيني في إضعاف الأثر الإرشادي لسعر الفائدة لمدة 7 أيام في هذه المرحلة».

وتتكهن الأسواق بشأن سعر الفائدة لليلة واحدة، وتتفق عموماً على أنه سيكون أقل من سعر الفائدة لمدة 7 أيام، أي نحو 1.30 في المائة إلى 1.35 في المائة. ومن المرجح أن بنك الشعب الصيني لا يرغب في أي لبس بشأن تخفيضات أسعار الفائدة في هذا الوقت، قبل تطبيق التيسير النقدي الفعلي.

وقال شينغ تشاوبنغ، كبير استراتيجيي الصين في بنك «إيه إن زد»، إن قرار بنك الشعب الصيني بعدم الإعلان علناً عن سعر الفائدة لليلة واحدة يشير إلى عدم وجود نية لديه «لتقويض مكانة سعر إعادة الشراء العكسي لمدة 7 أيام». وأضاف أن سعر الفائدة لليلة واحدة يُرجح أن يكون «بفارق أقل من سعر الفائدة لمدة 7 أيام، مع تفاوت هذا الفارق بمرور الوقت».

كما أن طرح سعر الفائدة لليلة واحدة قلل من دور أسعار الفائدة طويلة الأجل. ويتماشى ذلك مع التحولات في الهيكل المالي الصيني؛ حيث تجاوز التمويل المباشر عبر السندات والأسهم الإقراض المصرفي التقليدي، ليصبح مصدراً رئيسياً للتمويل الجديد، مع تحول تدريجي في تخصيص الائتمان بعيداً عن القطاعات الأكثر كثافة ائتمانية مثل العقارات.

وجاءت عملية يوم الاثنين بعد أن صرح محافظ بنك الشعب الصيني، بان غونغشنغ، في منتدى لوجيازوي السنوي في وقت سابق من هذا الشهر، بأن البنك المركزي سيزيد من تنوع عمليات إعادة الشراء العكسي لليلة واحدة، ويضيق نطاق أسعار الفائدة قصيرة الأجل للحد من تقلبات سوق المال. وفي التقرير الفصلي لتنفيذ السياسة النقدية، الصادر في مايو (أيار)، أعلن البنك المركزي أنه سيعزز دوره في توجيه أسعار الفائدة لليلة واحدة نحو مستوى سعر الفائدة الأساسي.

وذكرت صحيفة «فاينانشال نيوز»، الصادرة عن بنك الشعب الصيني، نقلاً عن خبراء في القطاع، في وقت سابق من هذا الشهر: «بما أن حجم الإقراض بين البنوك لليلة واحدة من قبل المؤسسات المالية يفوق بكثير حجم الإقراض لآجال استحقاق أخرى، فإن البنك المركزي، من خلال تعزيز سيطرته على أسعار الفائدة قصيرة الأجل، يستطيع تحسين فعالية انتقال السياسة النقدية في جميع أنحاء النظام المالي».

وتهيمن معاملات إعادة الشراء لليلة واحدة على سوق النقد بين البنوك في الصين؛ إذ تمثل أكثر من 80 في المائة من حجم تداول عمليات إعادة الشراء. وقد اعتمد كثير من البنوك المركزية العالمية، مثل «الاحتياطي الفيدرالي»، أسعار الفائدة لليلة واحدة كسعر فائدة أساسي لتحسين استقرار منحنى العائد. وقال سونغ، من بنك «آي إن جي»: «أعتقد أننا سنستمر في هذا الاتجاه؛ حيث ستكون الأولوية لسعر الفائدة لليلة واحدة، كما هي الحال في كثير من البنوك المركزية في الأسواق المتقدمة»؛ مشيراً إلى أن بنك الشعب الصيني سيضمن انتقالاً سلساً، ومن المرجح أن يستغرق ذلك بعض الوقت.


مقالات ذات صلة

الأسهم الصينية تصعد بدعم بيانات التصنيع وخطاب شي

الاقتصاد مارة أمام مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)

الأسهم الصينية تصعد بدعم بيانات التصنيع وخطاب شي

ارتفعت الأسهم الصينية الأربعاء مدفوعة ببيانات قوية عن نشاط المصانع وتأكيد الرئيس شي على وعده بتحقيق «تنمية عالية الجودة»

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد رواد في أحد المطاعم الفاخرة ببرج بمدينة شنغهاي الصينية (رويترز)

البنك الدولي يعتزم التوقف تدريجياً عن إقراض الصين

أفادت مصادر مطلعة بأن البنك الدولي سيتوقف تدريجياً عن إقراض الصين بحلول عام 2031

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد محطة الحاويات في ميناء طوكيو بالعاصمة اليابانية (أ ب)

معنويات الأعمال في اليابان تصل إلى ذروة 8 سنوات

أظهر مسح ربع سنوي أن معنويات الأعمال في اليابان ارتفعت إلى أعلى مستوى لها في ثماني سنوات

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد رجل يتابع حركة الين على شاشة تظهر سعر العملة مقابل الدولار في العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)

اليابان تؤكد فاعلية التدخل لحماية العملة ودعم واشنطن

قال كبير مسؤولي العملة باليابان إن تدخل البلاد في سوق العملة قبل شهرين لدعم الين كان فعالاً

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في طوكيو (أ.ف.ب)

«نيكي» الياباني يواصل ارتفاعه مدفوعاً بدعم الذكاء الاصطناعي

أغلق مؤشر نيكي الياباني على ارتفاع للجلسة الثالثة على التوالي، الأربعاء، مدعوماً بأسهم شركات الذكاء الاصطناعي

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

الأسهم الصينية تصعد بدعم بيانات التصنيع وخطاب شي

مارة أمام مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
مارة أمام مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
TT

الأسهم الصينية تصعد بدعم بيانات التصنيع وخطاب شي

مارة أمام مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
مارة أمام مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)

ارتفعت الأسهم الصينية، الأربعاء، مدفوعة ببيانات قوية عن نشاط المصانع، وتأكيد الرئيس شي جينبينغ على وعده بتحقيق «تنمية عالية الجودة»، على الرغم من استمرار المخاوف بشأن النمو غير المتوازن للاقتصاد. وارتفع مؤشر الشركات الكبرى «سي إس آي 300» بنسبة 0.4 في المائة بحلول وقت الغداء، بينما ارتفع مؤشر «شنغهاي المركب» بنسبة 1.1 في المائة. وكانت سوق هونغ كونغ مغلقة بمناسبة عطلة رسمية. وأظهر مسح للأعمال نُشر، الأربعاء، أن قطاع التصنيع الصيني توسع للشهر السابع على التوالي في يونيو (حزيران)، مسجلاً أقوى ربع سنوي له منذ أواخر عام 2020. كما تعهد الرئيس شي، الأربعاء، بـ«المضي قدماً في تعزيز التنمية عالية الجودة»، التي تشير إلى النمو المستدام القائم على الابتكار. وارتفعت أسهم شركات التكنولوجيا، مواصلةً تفوقها على أسهم القطاعات التقليدية، ومعاكسةً بذلك تباين معدلات النمو في الاقتصاد الحقيقي. وذكر بنك غولدمان ساكس في مذكرة له أنه خلال اجتماعاته مع مستثمرين صينيين على مدار الأسبوع الماضي، «بدا العملاء المحليون أكثر حذراً بشأن زخم النمو الصيني على المدى القريب»، مما يعكس «تنوعاً أكبر في مزيج النمو». وأضاف البنك: «تركزت المناقشات على هشاشة ثقة المستهلكين وسط ضغوط سوق العمل والتأثير السلبي للركود العقاري المستمر على الثروة».

وقفز مؤشر يتتبع معدات ومواد صناعة الرقائق الإلكترونية بنسبة تقارب 4 في المائة، الأربعاء، مسجلاً مستويات قياسية جديدة. كما حققت أسهم القطاعات الابتكارية، بما في ذلك التكنولوجيا الحيوية والبرمجيات، مكاسب. وشهدت بعض القطاعات التقليدية، بما في ذلك الزراعة والعقارات، ارتفاعاً حاداً يوم الأربعاء، مما يعكس ازدياد اهتمام المستثمرين.

وقال فيكاس بيرشاد، مدير محافظ الأسهم الآسيوية في شركة «إم آند جي» للاستثمارات: «نرى فرص نمو كبيرة بأسعار معقولة في الصين عبر مختلف القطاعات. لذا، فإن هذا ليس مجرد تخصيص احتياطي لرأس المال بالنسبة لنا». وأضاف: «سنرى خلال بضع سنوات ما إذا كانت الأرباح والتقييمات تبرر هذا التخصيص لرأس المال. لكننا نعتقد ذلك، ولهذا السبب قمنا بذلك».

• تراجع اليوان

ومن جانبه، تراجع اليوان الصيني مقابل الدولار الذي تعافى الأربعاء، على الرغم من تحديد البنك المركزي سعر فائدة توجيهياً قوياً، وسط مخاوف كثيرة بشأن صحة الاقتصاد الصيني.

وبلغ سعر صرف اليوان في السوق المحلية 6.7922 يوان للدولار عند الساعة 2:37 بتوقيت غرينيتش، أي بانخفاض قدره 0.05 في المائة تقريباً عن إغلاق اليوم السابق. وارتفع مؤشر الدولار بنسبة 0.1 في المائة في التعاملات الآسيوية، مدفوعاً باتجاه تصاعدي مدعوم بتوقعات رفع أسعار الفائدة الأميركية.وجاء تراجع اليوان رغم أن بنك الشعب الصيني حدد سعر صرفه عند 6.8067، وهو أعلى مستوى له منذ أكثر من ثلاث سنوات، قبل افتتاح السوق. ويُسمح لسعر الصرف الفوري بالتداول ضمن نطاق 2 في المائة أعلى أو أدنى من سعر الصرف.

وذكر غولدمان ساكس في مذكرة أنه خلال اجتماعات مع المستثمرين الصينيين خلال الأسبوع الماضي، «بدا العملاء المحليون أكثر حذراً بشأن زخم النمو الصيني على المدى القريب». وأضاف: «لا تزال توقعات التيسير النقدي ضعيفة، حيث يتوقع المستثمرون عموماً أن يظل الدعم رد فعلٍ لا استباقياً ما لم تتفاقم مخاطر التراجع». وبعيداً عن النمو، تركزت المناقشات على هشاشة ثقة المستهلك وسط ضغوط سوق العمل والتأثير السلبي للركود العقاري المستمر على الثروة.

وشهد اليوان الصيني قوة هذا العام، إذ ارتفع بنحو 2.8 في المائة مقابل الدولار، على الرغم من ارتفاع العملة الأميركية بنسبة 3 في المائة مقابل سلة من العملات الرئيسية. ويعكس ارتفاع اليوان قوة الصادرات غير المتوقعة في النصف الأول من العام، مدعومةً بالنمو العالمي للذكاء الاصطناعي. وشهد قطاع التصنيع الصيني نمواً للشهر السابع على التوالي في يونيو، مسجلاً أفضل أداء ربع سنوي له منذ أواخر عام 2020. وأشارت شركة «تشاينا ميرشانتس» للأوراق المالية في مذكرة لها إلى أن «ذلك يعكس أيضاً توجهاً سياسياً نحو إعادة التوازن التجاري في ظل سعي بكين إلى زيادة الواردات بهدف الحد من الاحتكاكات التجارية. لكن انفصال اليوان الظاهر عن الدولار من غير المرجح أن يستمر، إذ إن الطلب المحلي في الصين ضعيف نسبياً هذا العام، مما لا يوفر أساساً متيناً للعملة الصينية».


«سبكيم» تبدأ الإنتاج التجريبي لتوسعة مصنع تكسير الإيثيلين

جناح «سبكيم» بأحد المعارض (موقع الشركة الإلكتروني)
جناح «سبكيم» بأحد المعارض (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

«سبكيم» تبدأ الإنتاج التجريبي لتوسعة مصنع تكسير الإيثيلين

جناح «سبكيم» بأحد المعارض (موقع الشركة الإلكتروني)
جناح «سبكيم» بأحد المعارض (موقع الشركة الإلكتروني)

بدأت شركة «الصحراء العالمية للبتروكيماويات (سبكيم)» الإنتاج التجريبي لمشروع توسعة مصنع تكسير الإيثيلين في «الشركة السعودية للإيثيلين والبولي إيثيلين»، بعد الانتهاء من الأعمال الإنشائية للمشروع، وفق إفصاح الشركة على منصة «تداول».

ويعد المشروع أحد المشاريع المشتركة لشركة «التصنيع والصحراء للأوليفينات»، التي تمتلك فيها شركة «الصحراء للبتروكيماويات» حصة تبلغ 32.55 في المائة.

وكانت «سبكيم» قد أرست في ديسمبر (كانون الأول) 2023 عقد أعمال الهندسة والتوريد والإنشاء والتوسعة على شركة «SGC - eTEC» بقيمة 500 مليون دولار، بهدف زيادة الطاقة الإنتاجية لمصنع تكسير الإيثيلين بنحو 18 في المائة.

وقالت الشركة إن المشروع دخل مرحلة التشغيل التجريبي عقب استكمال الأعمال الإنشائية، وذلك ضمن الجدول الزمني المعلن سابقاً، الذي كان يستهدف بدء الإنتاج خلال النصف الأول من عام 2026، مشيرة إلى أنها ستعلن عن أي تطورات جوهرية تتعلق بالمشروع في حينها.


الاتحاد الأوروبي يعلن عن محادثات «بناءة» مع «أبل» بعد خلاف حول «سيري»

هواتف آيفون معروضة في متجر «أبل» بمدينة مومباي بالهند 29 يونيو 2026 (رويترز)
هواتف آيفون معروضة في متجر «أبل» بمدينة مومباي بالهند 29 يونيو 2026 (رويترز)
TT

الاتحاد الأوروبي يعلن عن محادثات «بناءة» مع «أبل» بعد خلاف حول «سيري»

هواتف آيفون معروضة في متجر «أبل» بمدينة مومباي بالهند 29 يونيو 2026 (رويترز)
هواتف آيفون معروضة في متجر «أبل» بمدينة مومباي بالهند 29 يونيو 2026 (رويترز)

قالت متحدثة باسم المفوضية الأوروبية، الأربعاء، إن رئيسة قسم التكنولوجيا في الاتحاد الأوروبي، هينا فيركونين، أجرت محادثات «بنَّاءة» مع الرئيس التنفيذي لشركة «أبل»، تيم كوك، هذا الأسبوع، وذلك بعد خلاف بين الجانبين حول إطلاق «سيري» في أوروبا.

كان منظمو الاتحاد الأوروبي وشركة «أبل» قد تبادلوا الاتهامات الشهر الماضي، بشأن قواعد المنافسة التي تقول الشركة الأميركية إنها منعتها من إطلاق مساعدها الصوتي المطور «سيري» في الاتحاد الأوروبي، مما جعله غير متاح لمستخدمي أجهزة آيفون وآيباد في المنطقة.

وقالت المتحدثة باسم الاتحاد الأوروبي في بيان: «نؤكد أن المكالمة الهاتفية بين فيركونين، وتيم كوك قد جرت. وكانت عبارة عن حوار بنّاء حول مواضيع ذات اهتمام مشترك، ويستمر العمل عليها».

وأصبحت اللوائح التقنية الأوروبية الأكثر صرامة مثار جدل بين عواصم الاتحاد الأوروبي وواشنطن، حيث انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب القواعد المشددة والغرامات الباهظة، معتبراً إياها تضر بمصالح شركات التكنولوجيا الأميركية الكبرى.

وأعلنت شركة «أبل»، صانعة هواتف آيفون، أن مساعدها الصوتي «سيري» لن يكون متاحاً في البداية في الاتحاد الأوروبي على أجهزة آيفون أو آيباد، وانتقدت المفوضية الأوروبية لرفضها التعاون البنّاء لضمان الخصوصية والأمان على أجهزة «أبل».

في المقابل، ألقت المفوضية باللوم على «أبل»، قائلةً إنها لم تتمكن من تطوير «التوافق التشغيلي» اللازم لتلبية معايير الاتحاد الأوروبي.

وقد مثّلت أوروبا نحو 27 في المائة من إجمالي مبيعات «أبل» في السنة المالية الأخيرة. ولا تفصح الشركة عن مبيعاتها في الاتحاد الأوروبي بشكل منفصل.

وأوضحت «أبل» أن قانون الأسواق الرقمية الأوروبية أجبرها على تأجيل إطلاق عديد من الميزات في الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك ميزة عرض شاشة آيفون على أجهزة ماك، والترجمة الفورية مع سماعات AirPods، بالإضافة إلى ميزات تحديد الموقع الجغرافي في تطبيق الخرائط.

وتهدف رابطة التسويق المباشر (DMA) إلى كبح جماح شركات التكنولوجيا العملاقة، ومنح المنافسين مساحة أكبر للمنافسة، وتوفير خيارات أوسع للمستهلكين. ويمكن أن تؤدي انتهاكات هذه الرابطة إلى غرامات تصل إلى 10 في المائة من إجمالي الإيرادات السنوية العالمية للشركة.