تفاقم الاختلال الاقتصادي في الصين مع انخفاض مبيعات التجزئة

نمط نمو متفاوت السرعة للمرة الأولى منذ أكثر من 3 سنوات

احتفالات بمرور 10 سنوات على تأسيس منتجع ديزني في مدينة شنغهاي الصينية (أ.ف.ب)
احتفالات بمرور 10 سنوات على تأسيس منتجع ديزني في مدينة شنغهاي الصينية (أ.ف.ب)
TT

تفاقم الاختلال الاقتصادي في الصين مع انخفاض مبيعات التجزئة

احتفالات بمرور 10 سنوات على تأسيس منتجع ديزني في مدينة شنغهاي الصينية (أ.ف.ب)
احتفالات بمرور 10 سنوات على تأسيس منتجع ديزني في مدينة شنغهاي الصينية (أ.ف.ب)

أظهر الاقتصاد الصيني ازدياداً في عدم التوازن خلال شهر مايو الماضي؛ حيث انخفضت مبيعات التجزئة لأول مرة منذ أكثر من 3 سنوات، وتراجع الاستثمار، بينما تسارع الإنتاج الصناعي. وأبرزت البيانات الرسمية الصادرة يوم الثلاثاء نمط نمو متفاوت السرعة في ثاني أكبر اقتصاد في العالم؛ حيث انتعشت المصانع بفضل صادرات قوية بشكل مفاجئ، بينما تراجع الطلب المحلي وسط انكماش سوق العقارات الذي استمر سنوات.

وأظهرت بيانات المكتب الوطني للإحصاء انخفاض مبيعات التجزئة -وهي مؤشر رئيسي للاستهلاك- بنسبة 0.6 في المائة في مايو، مما عكس ارتفاع أبريل (نيسان) بنسبة 0.2 في المائة، وجاء أقل من النسبة المتوقعة البالغة صفراً في المائة، في استطلاع أجرته «رويترز». وكان هذا أول انخفاض شهري منذ ديسمبر (كانون الأول) 2022.

وكان الضعف واضحاً في قطاع السيارات؛ حيث امتد تراجع مبيعات السيارات المحلية للشهر الثامن على التوالي في مايو، مما يؤكد ضعف الطلب في أكبر سوق للسيارات في العالم؛ حيث من المرجح أن يستمر الضغط خلال الفترة المتبقية من العام.

وكان إنفاق المسافرين خلال عطلة عيد العمال التي استمرت 5 أيام في مايو فاتراً، كما بدأ تأثير برنامج الحكومة لاستبدال السلع الاستهلاكية في التلاشي. وساهمت القاعدة المرتفعة المسجلة في مايو من العام الماضي في هذا التراجع.

وفي أحد المقاهي بالحي المالي في شنغهاي، قال المدير جياو فنغ، إن أعماله تضررت جرَّاء تقلص ميزانيات الترفيه للشركات. وقد لجأ إلى تقديم عروض جماعية لجذب مزيد من الزبائن، ولكن ذلك أدى إلى تقليص هوامش الربح. وأضاف أن عرض مباريات كأس العالم لم يُجدِ نفعاً كبيراً، نظراً لتوقيت المباريات المتأخر ليلاً والصباح الباكر، كما أن عدد زبائنه في يونيو (حزيران) كان أقل من مايو، حين شهدت مبيعاته انتعاشاً بفضل العطلة الطويلة. وقال فنغ: «لم يعد المستهلكون مندفعين كما كانوا من قبل».

وقال تشيوي تشانغ، كبير الاقتصاديين في شركة «بينبوينت» لإدارة الأصول، إن ضعف بيانات مبيعات التجزئة يضغط على الحكومة للنظر في اتخاذ تدابير سياسية لتحقيق استقرار الاستهلاك. وأضاف: «ما زلت أتوقع إجراء تعديلات طفيفة على السياسات في يوليو (تموز) بعد صدور بيانات الناتج المحلي الإجمالي للربع الثاني».

وفي المقابل، ارتفع الإنتاج الصناعي بنسبة 4.5 في المائة في مايو مقارنة بالعام الماضي، متجاوزاً نمو أبريل الذي بلغ 4.1 في المائة، ومحققاً بذلك زيادة فاقت التوقعات التي كانت تشير إلى 4.3 في المائة.

وقد ساهم الارتفاع الكبير في الاستثمار العالمي في مجال الذكاء الاصطناعي والطلب المتزايد على التقنيات المرتبطة به في مساعدة أكبر مصنِّع في العالم على تعويض التراجع المتوقع في الصادرات جراء الحرب الإيرانية. وارتفع إنتاج الصين من الصناعات التحويلية عالية التقنية بنسبة 15.1 في المائة في مايو.

وقال شو تيانتشن، كبير الاقتصاديين في وحدة الاستخبارات الاقتصادية: «اتسم الاقتصاد في مايو بعدة انقسامات: الانقسام بين الطلب المحلي والخارجي، والانقسام بين الذكاء الاصطناعي والصناعات التقليدية، والانقسام بين استهلاك السلع والخدمات».

ونما استهلاك الخدمات بنسبة 5.4 في المائة خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى مايو، متجاوزاً بذلك مبيعات السلع، ليصبح محركاً متنامياً للاستهلاك الأسري، إلا أنه تباطأ أيضاً من 5.6 في المائة في الأشهر الأربعة الأولى. وتوقع شو أن يتباطأ النمو الاقتصادي في الربع الثاني إلى 4.5 في المائة من 5 في المائة في الربع الأول. وقال: «بالنسبة لعام 2026 كله، لن يكون تحقيق هدف النمو البالغ 4.5- 5 في المائة صعباً، ولكن ضعف الطلب المحلي لا يزال يستدعي تدخلاً سياسياً في النصف الثاني من العام».

تفاقم ركود الاستثمار

وكانت بيانات الاستثمار أضعف بكثير من المتوقع. فقد انخفض الاستثمار في الأصول الثابتة بنسبة 4.1 في المائة في الأشهر الخمسة الأولى من عام 2026، بعد انخفاض بنسبة 1.6 في المائة في الفترة من يناير إلى أبريل. وكان الاقتصاديون قد توقعوا انخفاضاً بنسبة 2 في المائة. وقال المتحدث باسم المكتب الوطني للإحصاء، فو لينغ هوي، إن هذا الانخفاض يعود جزئياً إلى ارتفاع درجات الحرارة والأمطار الغزيرة في بعض المناطق، فضلاً عن التحول من محركات النمو القديمة إلى الجديدة.

وأضاف فو أن الصين لا تزال أمامها فرص استثمارية واسعة في المستقبل؛ حيث يتطلب كل من التوسع الحضري الجديد، وتنشيط المناطق الريفية، وتطوير «قوى إنتاجية نوعية جديدة»، وتحسين الخدمات العامة، دعماً.

تراجع عقاري

وواصل الاستثمار العقاري تراجعه خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام، مسجلاً انخفاضاً بنسبة 16.2 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، بعد انخفاضه بنسبة 13.7 في المائة خلال الفترة من يناير إلى أبريل. كما شهدت مبيعات العقارات والإنشاءات الجديدة انخفاضاً حاداً. وعلى أساس شهري، انخفضت أسعار المنازل الجديدة بوتيرة أسرع قليلاً في مايو، على الرغم من ظهور بوادر استقرار في المدن الكبرى. وأشارت بيانات قروض الأسر الضعيفة، التي صدرت الأسبوع الماضي، إلى استمرار حذر الناس من الاقتراض لشراء المنازل، في ظل تباطؤ نمو الدخل وانعدام الأمن الوظيفي. ولا يزال سوق العمل يعاني من ضغوط؛ حيث سيتخرج نحو 12.7 مليون طالب خلال الصيف، في حين تثير مخاوف الاستغناء عنهم بسبب الذكاء الاصطناعي قلقاً لدى العمال. ولكن معدل البطالة على مستوى البلاد -وفقاً للمسح- انخفض إلى 5.1 في المائة من 5.2 في المائة في أبريل.

ويقول خبراء اقتصاديون إن الصادرات القوية قد تستمر في دعم النمو الاقتصادي الصيني هذا العام، ولكن اتساع فائضها التجاري قد يتسبب في بعض النزاعات.

وقال تشانغ من شركة «بينبوينت» لإدارة الأصول: «يمكن أن يساعد ازدهار الصادرات في التخفيف من ضعف الطلب المحلي على المدى القصير. ولكن بالنظر إلى حجم الاقتصاد الصيني، فمن المرجح أن يؤدي النمو القوي للصادرات إلى توترات مع الشركاء التجاريين». وأضاف أن نزاعاً تجارياً محتملاً مع أوروبا يُمثل خطراً تجب مراقبته في الأشهر المقبلة.


مقالات ذات صلة

«النواب» الليبي يدعو لخطة شاملة لـ«الإصلاح الاقتصادي»

شمال افريقيا عبد النبي متحدثاً خلال اللقاء التشاوري بمجلس النواب حول الأزمة الاقتصادية الأربعاء (من فيديو بثه المجلس)

«النواب» الليبي يدعو لخطة شاملة لـ«الإصلاح الاقتصادي»

دعا رئيس مجلس النواب الليبي الصالحين عبد النبي إلى «إعداد خطة وطنية شاملة للإصلاح الاقتصادي والمالي تتجاوز المعالجات المؤقتة، وتعزيز الإنتاج المحلي».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
الاقتصاد عملات مشفرة في رسم توضيحي (رويترز)

العملات المشفرة تتعافى من خسائرها مع انتعاش الأسواق عقب فوز الديمقراطيين

تعافت العملات المشفرة الأربعاء من خسائر تكبدتها خلال الليل، مع انتعاش الأسواق عقب فوز الديمقراطيين.

«الشرق الأوسط» (لندن - هونغ كونغ)
الاقتصاد بعض المارة أمام لوحة إلكترونية تعرض سعر صرف الين الياباني الحالي مقابل الدولار الأميركي خارج مكتب وساطة في طوكيو (رويترز)

الأسهم والسندات ترتفع والدولار يتراجع بعد مكاسب الديمقراطيين في انتخابات الكونغرس

انعكست المكاسب الواسعة التي حققها الديمقراطيون في انتخابات الكونغرس على الأسواق العالمية؛ إذ ارتفعت الأسهم، بينما تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية والدولار.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أفق العاصمة التايلاندية بانكوك مع حلول الشفق عشية رأس السنة (رويترز)

مجموعة أعمال تايلاندية ترفع توقعات نمو الاقتصاد إلى 2.6 % بدعم الصادرات والصناعة

توقعت مجموعة أعمال تايلاندية بارزة نمو اقتصاد البلاد بمعدل يتراوح بين 2.4 و2.6 في المائة خلال العام الحالي.

«الشرق الأوسط» (بانكوك)
الاقتصاد شاشة بيانات مالية في غرفة التعامل ببنك هانا في سيول (إ.ب.أ)

انتخابات أميركا تهوي بأسهم التكنولوجيا الآسيوية

تراجعت أسهم التكنولوجيا في الأسواق الآسيوية الناشئة بشكل حاد، الأربعاء، مع تنامي المخاوف من تقدم الديمقراطيين في انتخابات التجديد النصفي الأميركي.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

تراجع مخزونات النفط الأميركية على عكس التوقعات

صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل داخل محطة «كيندر مورغان» بمصفاة لوس أنجليس في كارسون بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل داخل محطة «كيندر مورغان» بمصفاة لوس أنجليس في كارسون بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
TT

تراجع مخزونات النفط الأميركية على عكس التوقعات

صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل داخل محطة «كيندر مورغان» بمصفاة لوس أنجليس في كارسون بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل داخل محطة «كيندر مورغان» بمصفاة لوس أنجليس في كارسون بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)

ذكرت «إدارة معلومات الطاقة» الأميركية، الأربعاء، أن مخزونات النفط الخام والبنزين ونواتج التقطير في الولايات المتحدة انخفضت خلال الأسبوع الماضي، على عكس التوقعات.

وأوضحت «الإدارة»، في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات الخام تراجعت بمقدار 865 ألف برميل، لتصل إلى 409.8 مليون برميل في الأسبوع المنتهي يوم 30 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وذلك في مقابل توقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز» بزيادة قدرها 877 ألف برميل.

كما أشارت «الإدارة» إلى ارتفاع مخزونات الخام بمركز التسليم في كوشينغ بولاية أوكلاهوما بمقدار 280 ألف برميل خلال الأسبوع نفسه.

وشهدت أسعار النفط تراجعاً ملحوظاً عقب صدور التقرير؛ إذ تُدُوول «خام برنت» العالمي (الأسعار الفورية) عند 98.78 دولار للبرميل، بانخفاض قدره 4.6 في المائة، وذلك في تمام الساعة الـ04:05 بتوقيت غرينيتش، كما انخفض «خام غرب تكساس الوسيط» الأميركي 4.5 في المائة ليصل إلى 91.85 دولار للبرميل.

وذكرت «إدارة معلومات الطاقة» أن كميات الخام التي عولجت في المصافي ارتفعت بمقدار 199 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع، في حين صعدت معدلات تشغيل المصافي بنسبة 1.7 نقطة مئوية لتصل إلى 94.5 في المائة.

وبشأن البنزين، فقد انخفضت المخزونات الأميركية بمقدار 222 ألف برميل، لتصل إلى 209 ملايين برميل، مخالفة بذلك التوقعات التي أشارت إلى زيادة قدرها 153 ألف برميل.

وأظهرت بيانات «الإدارة» أيضاً تراجع مخزونات نواتج التقطير - التي تشمل الديزل وزيت التدفئة - بمقدار 3.6 مليون برميل، لتصل إلى 99.3 مليون برميل، مقارنة بتوقعات بانخفاض قدره 100 ألف برميل.

كما أشارت «إدارة معلومات الطاقة» إلى أن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع بمقدار 1.18 مليون برميل يومياً.


«وول ستريت» تتفاعل إيجاباً مع نتائج الانتخابات... وضغوط على شركات ماسك وترمب

متعاملان في بورصة نيويورك (أرشيفية - أ.ب)
متعاملان في بورصة نيويورك (أرشيفية - أ.ب)
TT

«وول ستريت» تتفاعل إيجاباً مع نتائج الانتخابات... وضغوط على شركات ماسك وترمب

متعاملان في بورصة نيويورك (أرشيفية - أ.ب)
متعاملان في بورصة نيويورك (أرشيفية - أ.ب)

ارتفعت الأسهم الأميركية بقوة في تعاملات الأربعاء، مع محاولة المستثمرين تحديد الشركات والقطاعات المستفيدة والمتضررة من الخسائر الكبيرة التي مني بها الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي، وما قد تفرضه النتائج من تغيرات على السياسات الاقتصادية والتجارية لإدارة الرئيس دونالد ترمب.

وقفز مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 1.1 في المائة في التعاملات المبكرة، متجهاً نحو تسجيل أفضل أداء يومي له منذ ستة أسابيع، فيما ارتفع مؤشر «داو جونز» الصناعي 983 نقطة، وصعد مؤشر «ناسداك» المجمع بنسبة 1.7 في المائة. وفي سوق السندات، تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية.

وتباين أداء الأسهم بحسب انعكاسات النتائج الانتخابية على الشركات؛ إذ قفزت أسهم «فيرست سولار» العاملة في مجال الطاقة الشمسية، في حين تعرضت الشركات المرتبطة بحليف ترمب، إيلون ماسك، لضغوط، مع تراجع سهم «سبيس إكس» بنسبة 5.8 في المائة إلى أدنى مستوياته منذ أغسطس (آب)، وانخفاض سهم «تسلا» بنسبة 5.1 في المائة في التعاملات المبكرة.

كما هوى سهم «ترمب ميديا»، الشركة الأم لمنصة التواصل الاجتماعي التابعة للرئيس الأميركي، بنسبة 11 في المائة، مسجلاً أكبر تراجع له منذ 10 أغسطس، في انعكاس لتباين رد فعل المستثمرين تجاه الشركات المرتبطة بالإدارة الأميركية وحلفائها.

وجاءت المكاسب بعد أن أفرزت الانتخابات أغلبية ديمقراطية في مجلسي الكونغرس، في نتيجة تمهد لمرحلة جديدة من المقاومة التشريعية لبرنامج ترمب، الذي سعى إلى تنفيذه بصورة مكثفة منذ عودته إلى البيت الأبيض.

ويرى المستثمرون أن انقسام السيطرة على واشنطن بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي قد لا يكون أمراً سلبياً للأسواق، إذ يقلص احتمالات تمرير تغييرات واسعة في السياسات قد تربك الاقتصاد أو تؤثر في أداء الشركات.

وقال ستيفن براون من مؤسسة «كابيتال إيكونوميكس» إن حجم المكاسب التي حققها الديمقراطيون لا يغير كثيراً من التوقعات المتعلقة بالسياسات على المدى القريب، لأن الحزب لا يزال يفتقر إلى أغلبية في مجلس الشيوخ قادرة على تجاوز التعطيل التشريعي، فيما يحتفظ ترمب بصلاحية الاعتراض على القوانين.

ومع ذلك، لا تزال تداعيات النتائج متفاوتة بين القطاعات. فقد تراجعت بعض الأسواق الآسيوية لفترة وجيزة وسط مخاوف من أن يؤدي صعود الديمقراطيين إلى إبطاء التوسع في مشروعات الذكاء الاصطناعي، بفعل تشديد الاعتبارات المتعلقة بالسلامة ومقاومة المجتمعات المحلية لإنشاء مراكز البيانات. ويأتي ذلك في وقت يتساءل فيه المستثمرون عما إذا كانت الارتفاعات الكبيرة التي سجلتها أسهم شركات الذكاء الاصطناعي تعكس طفرة مستدامة أم فقاعة في القطاع.

وفي تعاملات العقود الآجلة قبيل افتتاح «وول ستريت»، ارتفعت عقود «داو جونز» بنسبة 1.4 في المائة، وعقود «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 1 في المائة، فيما عوضت عقود «ناسداك» جزءاً من خسائرها السابقة المرتبطة بأسهم الذكاء الاصطناعي، لترتفع بنسبة 0.54 في المائة.

وفي المقابل، صعدت أسهم شركات طاقة الرياح، بينما تعرضت أسهم شركات الصناعات الدفاعية لضغوط، وسط توقعات بأن تؤدي التطورات السياسية إلى تقليص حدة الحرب مع إيران، بما قد يحد من الطلب المتوقع على المنتجات والخدمات الدفاعية.

ولا تزال الصورة السياسية والاقتصادية مفتوحة على احتمالات متعددة، إذ يحتفظ ترمب بصلاحيات تنفيذية واسعة في ملفات رئيسية، من بينها الدفاع والسياسة الخارجية، وبعض جوانب التجارة.


ارتفاع متوسط ​​صادرات النفط العراقية في أكتوبر

ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)
ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)
TT

ارتفاع متوسط ​​صادرات النفط العراقية في أكتوبر

ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)
ناقلات نفطية في منشأة نفطية بحرية تابعة لحقل البصرة العراقي (رويترز)

ارتفعت صادرات العراق من النفط الخام في شهر أكتوبر (تشرين الأول) لتصل إلى نحو 3.5 مليون برميل يومياً. حسبما نقلت وكالة «رويترز» عن مسؤولَين في قطاع الطاقة، الأربعاء.

وأفاد المصدران بأن الشحنات عبر ميناء جيهان التركي بلغت نحو 400 ألف برميل يومياً.

يأتي هذا الارتفاع في عقب تكثيف بغداد جهودها الرامية إلى ضخ كميات إضافية من النفط الخام المنتج في الجنوب عبر شبكة التصدير الشمالية.

وذكر متحدث باسم وزارة النفط أن متوسط صادرات العراق النفطية اليومية في شهر سبتمبر (أيلول) بلغ 2.65 مليون برميل يومياً، منها 250 ألف برميل يومياً تم شحنها عبر ميناء جيهان.