النفط يهبط بعد موجة صعود... والأنظار على إيران وتحركات ترمب

ناقلة مواد كيميائية ونفط راسية في ميناء نيويورك بمدينة نيويورك (رويترز)
ناقلة مواد كيميائية ونفط راسية في ميناء نيويورك بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

النفط يهبط بعد موجة صعود... والأنظار على إيران وتحركات ترمب

ناقلة مواد كيميائية ونفط راسية في ميناء نيويورك بمدينة نيويورك (رويترز)
ناقلة مواد كيميائية ونفط راسية في ميناء نيويورك بمدينة نيويورك (رويترز)

تراجعت أسعار النفط، يوم الأربعاء، بعد ارتفاعها لثلاث جلسات متتالية، وسط ترقب المستثمرين لتطورات وقف إطلاق النار الهش في الحرب الإيرانية، وتوجه الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى الصين لعقد قمة هامة مع الرئيس شي جينبينغ.

انخفضت العقود الآجلة لخام برنت 82 سنتاً، أو 0.76 في المائة، لتصل إلى 106.95 دولار للبرميل عند الساعة 00:51 بتوقيت غرينتش، كما انخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 66 سنتاً، أو 0.65 في المائة، لتصل إلى 101.52 دولار.

ظلّ سعر النفط، سواءً المرجعي أو القياسي، يحوم حول مستوى 100 دولار للبرميل أو فوقه منذ أن بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل هجماتهما على إيران في نهاية فبراير (شباط)، وأغلقت طهران فعلياً مضيق هرمز.

يوم الثلاثاء، ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 3 في المائة، مواصلةً مكاسبها السابقة، مع تلاشي الآمال في وقف إطلاق نار دائم بين الولايات المتحدة وإيران، مما قلّل من فرص إعادة فتح المضيق الذي يمرّ عبره عادةً نحو خُمس النفط والغاز الطبيعي المسال العالميين.

وقال ترمب يوم الثلاثاء إنه لا يعتقد أنه سيحتاج إلى مساعدة الصين لإنهاء الحرب مع إيران، حتى مع تضاؤل ​​الآمال في التوصل إلى اتفاق سلام دائم، وتشديد طهران قبضتها على المضيق.

وتُعدّ الصين أكبر مشترٍ للنفط الإيراني رغم الضغوط التي تمارسها إدارة ترمب. ويلتقي ترمب نظيره الصيني شي في بكين يومي الخميس والجمعة.

وأشارت مجموعة «أوراسيا» في مذكرة لعملائها إلى أن «طول فترة الاضطراب وحجم النقص في الإمدادات - الذي تجاوز مليار برميل - يعنيان أن أسعار النفط من المرجح أن تبقى فوق 80 دولار للبرميل لبقية العام».

وقد بدأت الحرب مع إيران تُلقي بظلالها على الاقتصاد الأميركي، الأكبر في العالم، حيث أدى ارتفاع أسعار النفط إلى ارتفاع أسعار الوقود، ويتوقع الاقتصاديون ظهور آثار ثانوية في الأشهر المقبلة.

في أبريل، ارتفعت أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة بشكل حاد للشهر الثاني على التوالي، مما أسفر عن أكبر زيادة سنوية في التضخم منذ ما يقرب من ثلاث سنوات، مما عزز التوقعات بأن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة ثابتة لفترة من الوقت.

وأضافت «كابيتال إيكونوميكس» في مذكرة لعملائها: «لم يؤدِ الارتفاع الملحوظ في التضخم في الاقتصادات المتقدمة حتى الآن إلى انكماش الإنفاق الحقيقي، لكن التراجع الواسع النطاق في ثقة المستهلكين ونوايا التوظيف يُشير إلى ما هو أسوأ قادم».

وتؤدي أسعار الفائدة المرتفعة إلى زيادة تكلفة الاقتراض، مما قد يُؤثر سلبًا على الطلب على النفط.

مع استمرار الحرب مع إيران، انخفضت مخزونات النفط الخام الأميركية للأسبوع الرابع على التوالي الأسبوع الماضي، كما انخفضت مخزونات المشتقات النفطية، وفقًا لمصادر السوق التي استندت إلى بيانات معهد البترول الأميركي.

ومن المقرر صدور بيانات المخزونات الرسمية من إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الذراع الإحصائية لوزارة الطاقة الأميركية، يوم الأربعاء، ويتوقع استطلاع أجرته «رويترز» أيضاً انخفاضاً في المخزونات.


مقالات ذات صلة

«بنك التسويات» يحذِّر من 4 بؤر ضغط تهدد استقرار الاقتصاد العالمي

الاقتصاد قال البنك إن الحرب في الشرق الأوسط أدت إلى ارتفاع تكاليف الطاقة والمواد الأولية الأمر الذي انعكس على أسعار عدد كبير من السلع حول العالم (رويترز)

«بنك التسويات» يحذِّر من 4 بؤر ضغط تهدد استقرار الاقتصاد العالمي

حذَّر بنك التسويات الدولية من ازدياد الضغوط التي تهدد استقرار الاقتصاد العالمي، داعياً البنوك المركزية إلى التحرُّك مبكراً للحفاظ على الاستقرار المالي.

«الشرق الأوسط» (بازل (سويسرا))
الاقتصاد غورينشاس يتحدث لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» (أ.ف.ب)

كبير اقتصاديي صندوق النقد: العالم يواجه مخاطر كبيرة والعولمة لم تمُت

قال كبير اقتصاديي صندوق النقد الدولي، بيير أوليفير غورينشاس، إن الاقتصاد العالمي يواجه مخاطر هبوطية كبيرة إذا لم يصمد وقف إطلاق النار بين أميركا وإيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد عامل يعرض سبيكة ذهبية تزن كيلوغراماً واحداً في مصفاة بسيدني (وكالة فرانس برس)

ما الذي أزاح الذهب عن عرشه القياسي؟

يمر الذهب بموجة هبوط حادة ومستمرة؛ حيث هبطت أسعاره الفورية رسمياً دون مستوى الدعم المحوري البالغ 4 آلاف دولار للمرة الأولى منذ نوفمبر 2025.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار شركة «مايكرون تكنولوجي» (رويترز)

طفرة الذكاء الاصطناعي تقود نتائج «مايكرون» لتجاوز توقعات «وول ستريت»

حققت شركة «مايكرون تكنولوجي» الأميركية نتائج فصلية فاقت توقعات السوق، كما أصدرت توقعات قوية للإيرادات والأرباح خلال الربع المقبل.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد صورة نشرتها وكالة أنباء الطلبة الإيرانية تظهر سفناً راسية في بندر عباس على طول مضيق هرمز (أ.ف.ب)

برنت يمحو مكاسب الحرب مع زيادة المعروض بعد إعادة فتح مضيق هرمز

محا خام برنت جميع المكاسب التي حققها خلال فترة الحرب الإيرانية، وذلك بعد أن تدفقت إمدادات النفط عبر مضيق هرمز بشكل متزايد.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

السعودية تخفض استنزاف المياه الجوفية إلى النصف… وجذب استثمارات تتجاوز 16 مليار دولار

‏نائب أمير منطقة مكة المكرمة ووزير البيئة والمياه والزراعة خلال تدشين أسبوع المياه السعودي الأول (إمارة مكة المكرمة)
‏نائب أمير منطقة مكة المكرمة ووزير البيئة والمياه والزراعة خلال تدشين أسبوع المياه السعودي الأول (إمارة مكة المكرمة)
TT

السعودية تخفض استنزاف المياه الجوفية إلى النصف… وجذب استثمارات تتجاوز 16 مليار دولار

‏نائب أمير منطقة مكة المكرمة ووزير البيئة والمياه والزراعة خلال تدشين أسبوع المياه السعودي الأول (إمارة مكة المكرمة)
‏نائب أمير منطقة مكة المكرمة ووزير البيئة والمياه والزراعة خلال تدشين أسبوع المياه السعودي الأول (إمارة مكة المكرمة)

في وقت تتزايد فيه التحذيرات الدولية من اتساع الفجوة بين الطلب العالمي على المياه والموارد المتاحة، تراهن السعودية على تحويل قطاع المياه إلى أحد محركات النمو الاقتصادي، مستندة إلى إصلاحات هيكلية واستثمارات ضخمة وشراكات دولية، في مسار يهدف إلى ترسيخ مكانة الرياض مركزاً عالمياً لقيادة مستقبل المياه؛ حيث إن الإصلاحات التنظيمية والتوسع في الشراكات مع القطاع الخاص أسهما في جذب استثمارات تجاوزت 60 مليار ريال (16 مليار دولار)، انعكست على خفض تكلفة الإنتاج، وتحسين كفاءة استهلاك الطاقة، وتعزيز جاذبية القطاع للاستثمار.

وجاءت هذه الرسائل خلال افتتاح النسخة الأولى من أسبوع المياه السعودي الأول في جدة، الذي دشنه نائب أمير منطقة مكة المكرمة الأمير سعود بن مشعل بن عبد العزيز، بحضور وزير البيئة والمياه والزراعة المهندس عبد الرحمن الفضلي؛ حيث يجمع أكثر من 97 جلسة حوارية وورشة عمل، إلى جانب المنتدى العربي السابع للمياه والاجتماع التشاوري الثاني للمنتدى العالمي الحادي عشر للمياه، في محطة تمهد لاستضافة المملكة المنتدى العالمي للمياه في الرياض عام 2027.

وكان رئيس المجلس العالمي للمياه، لويك فوشون، قد وصف الرياض خلال الافتتاح بأنها «عاصمة العالم للمياه»، في إشارة إلى تنامي الدور السعودي في قيادة ملفات المياه على المستوى الدولي.

تنفيذ المشاريع

وقال وزير البيئة والمياه والزراعة المهندس عبد الرحمن الفضلي، في تصريح خاص لـ«الشرق الأوسط»، إن تقارير الأمم المتحدة الصادرة العام الماضي أشادت بما حققه قطاع المياه في المملكة، مضيفاً: «إذا سألتِ المسؤول عن هذا القطاع في البنك الدولي، فسيؤكد أن الإطار المؤسسي لقطاع المياه في المملكة أصبح نموذجاً يُحتذى به، بفضل الخبرات التي بُنيت، والدعم الذي حظي به القطاع، وسرعة تنفيذ المشاريع على أرض الواقع».

وأضاف أن هذه الجهود انعكست على رضا المستفيدين، موضحاً أن «رضا المستفيدين اليوم في أعلى مستوياته، لكن ذلك لا يعني أن المهمة انتهت، فالعمل مستمر».

وخلال كلمته في افتتاح أسبوع المياه السعودي، استعرض الفضلي أبرز نتائج التحول الذي شهده القطاع خلال العقد الأخير، موضحاً أن المملكة انتقلت من نموذج يعتمد على التوسع في الإمداد إلى نموذج يقوم على الكفاءة والاستدامة والحوكمة، ضمن مستهدفات «رؤية 2030» والاستراتيجية الوطنية للمياه.

الطاقة الإنتاجية

وأشار إلى أن استهلاك المياه الجوفية غير المتجددة انخفض من نحو 21 مليار متر مكعب في عام 2016 إلى نحو 11 مليار متر مكعب في عام 2025، بينما ارتفعت الطاقة الإنتاجية للمياه المحلاة من 9 ملايين متر مكعب يومياً إلى 16 مليون متر مكعب يومياً.

كما وصلت خدمات مياه الشرب الآمنة إلى 100 في المائة من السكان، منها 85 في المائة عبر الشبكات، في حين ارتفعت السعة التخزينية الاستراتيجية بأكثر من 125 في المائة، حسب الفضلي.

وأكد الفضلي أن مرونة منظومة المياه السعودية أثبتت كفاءتها خلال التطورات الجيوسياسية الأخيرة؛ إذ حافظت على أمن الإمداد واستمرارية الخدمات بفضل تنوع مصادر الإنتاج، واتساع شبكات النقل، وارتفاع السعة التخزينية، مشدداً على أن الاستثمار في المياه هو استثمار في أمن الإنسان، واستقرار الاقتصاد، واستدامة التنمية.

التغيرات المناخية

وفي السياق ذاته، ذكر وزير الموارد المائية والري المصري الدكتور هاني سويلم، لـ«الشرق الأوسط»، أن العالم بدأ بالفعل يشهد اتساعاً في الفجوة بين الاحتياجات المائية والموارد المتاحة، نتيجة النمو السكاني والتغيرات المناخية وارتفاع درجات الحرارة، مؤكداً أن مستقبل المياه أصبح مرتبطاً مباشرة بالأمن المائي، ومن ثم بالأمن الغذائي وأمن الطاقة.

وأضاف أن السعودية ومصر تمتلك ميزات نسبية تؤهلها لقيادة حلول مبتكرة في هذا المجال، بفضل وفرة الطاقة الشمسية، واتساع الصحاري، وتوفر المياه المالحة، ما يفتح المجال أمام التوسع في تحلية المياه باستخدام الطاقة الشمسية لدعم الزراعة وتعزيز الأمن المائي والغذائي، داعياً إلى توسيع التعاون الإقليمي بين الدولتين.

وتسعى المملكة إلى ترسيخ هذا الدور عبر إطلاق المنظمة العالمية للمياه التي تتخذ من الرياض مقراً لها، وإنشاء المركز الدولي لأبحاث المياه، إلى جانب استضافة المنتدى العالمي الحادي عشر للمياه في الرياض عام 2027، في إطار استراتيجية تستهدف تحويل المملكة إلى منصة عالمية للشراكات والاستثمار والابتكار في قطاع المياه.


«سينومي سنترز» توقع عقداً بـ355 مليون دولار لتطوير مشروع في الخبر

أحد المراكز التجارية التابعة لـ«سينومي سنترز» في الرياض (موقع الشركة الإلكتروني)
أحد المراكز التجارية التابعة لـ«سينومي سنترز» في الرياض (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

«سينومي سنترز» توقع عقداً بـ355 مليون دولار لتطوير مشروع في الخبر

أحد المراكز التجارية التابعة لـ«سينومي سنترز» في الرياض (موقع الشركة الإلكتروني)
أحد المراكز التجارية التابعة لـ«سينومي سنترز» في الرياض (موقع الشركة الإلكتروني)

أعلنت شركة المراكز العربية «سينومي سنترز» عن توقيع عقد تصميم وتنفيذ مع شركة «لنكس» للمقاولات لتطوير مشروع «الخبر داون تاون مول والبوليفارد» بمدينة الخبر (شرق السعودية) بقيمة تتجاوز 1.33 مليار ريال سعودي (355 مليون دولار) غير شاملة ضريبة القيمة المضافة.

وقالت في بيان على السوق المالية السعودية (تداول) إن العقد يشمل أعمال التصميم والهندسة والإنشاء والتوريد والتركيب، إضافة إلى الاختبارات والتشغيل التجريبي والحصول على الموافقات النظامية حتى التسليم النهائي والتشغيل الكامل للمشروع، على أن تستمر مدة التنفيذ 36 شهراً من تاريخ بدء الأعمال.

وأوضحت الشركة أن الأثر المالي للمشروع سينعكس على نتائجها خلال فترة التنفيذ، مشيرة إلى أن العقد يُعد من التعاملات مع طرف ذي علاقة، وسيُعرض على الجمعية العامة للمساهمين لاستكمال الموافقات النظامية.


المؤشر السعودي يتراجع 0.2 % وسط ضغوط القطاع المصرفي

امرأة سعودية تمشي في السوق المالية السعودية (رويترز)
امرأة سعودية تمشي في السوق المالية السعودية (رويترز)
TT

المؤشر السعودي يتراجع 0.2 % وسط ضغوط القطاع المصرفي

امرأة سعودية تمشي في السوق المالية السعودية (رويترز)
امرأة سعودية تمشي في السوق المالية السعودية (رويترز)

أنهى مؤشر السوق الرئيسية السعودية (تاسي) جلسة الأحد على تراجع بنسبة 0.2 في المائة، فاقداً 26 نقطة، ليغلق عند 10908 نقاط، وسط تداولات بلغت قيمتها نحو 2.5 مليار ريال.

وتعرضت الأسهم القيادية في القطاع المصرفي لضغوط بيعية؛ إذ تراجع سهم «مصرف الراجحي» بأقل من 1 في المائة ليغلق عند 66.30 ريال، كما هبطت أسهم «الأهلي السعودي» و«بنك الرياض» و«مصرف الإنماء» و«بنك البلاد» بنسب تراوحت بين 1 و2 في المائة.

وجاء الأداء متأثراً أيضاً بتصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة، بعدما شنت الولايات المتحدة جولة جديدة من الهجمات على إيران، رداً على استهداف ناقلة نفط في مضيق هرمز، في حين ردت طهران باستهداف مواقع في البحرين والكويت، ما زاد من حدة المخاوف في أسواق الطاقة والملاحة البحرية.

وتأثرت أسهم شركات الملاحة؛ إذ تراجع سهم الشركة الوطنية السعودية للنقل البحري (بحري) بنحو 2.2 في المائة، ليغلق عند 32.16 ريال، مع تصاعد المخاوف من اضطرابات في طرق الشحن عبر مضيق هرمز.

كما انخفض سهم «أكوا باور» بنسبة 3 في المائة ليغلق عند 192.60 ريال، وتراجعت أسهم «الموارد» و«المطاحن العربية» بنحو 4 في المائة، بينما أغلق سهم «التعاونية» عند 149.80 ريال منخفضاً 2 في المائة.

في المقابل، ارتفع سهم «أرامكو السعودية» بنسبة 2 في المائة، ليغلق عند 26.60 ريال، مدعوماً بتحسن أسعار النفط.

وصعد سهم «بترو رابغ» بنسبة 6 في المائة، ليغلق عند 12.74 ريال، وسط تداولات نشطة تجاوزت 5 ملايين سهم، بقيمة تفوق 60 مليون ريال.

كما سجلت أسهم «متكاملة» و«الأسماك» و«سلامة» مكاسب بالحد الأعلى البالغ 10 في المائة.