أميركا والصين تتبادلان «الاستياء» قبل قمة ترمب وشي

في مكالمة فيديو «صريحة» ضمت بيسنت وغرير وهي ليفينغ

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق جمعهما في كوريا الجنوبية خلال شهر أكتوبر الماضي (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق جمعهما في كوريا الجنوبية خلال شهر أكتوبر الماضي (رويترز)
TT

أميركا والصين تتبادلان «الاستياء» قبل قمة ترمب وشي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق جمعهما في كوريا الجنوبية خلال شهر أكتوبر الماضي (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقاء سابق جمعهما في كوريا الجنوبية خلال شهر أكتوبر الماضي (رويترز)

عقد كبار المسؤولين الاقتصاديين الأميركيين والصينيين محادثات «صريحة» يوم الخميس قبيل اجتماع مُقرر عقده لاحقاً في مايو (أيار) الحالي بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ، حيث أعرب كلا الجانبين عن استيائهما من السياسات التجارية للطرف الآخر، وذلك حسب ما نقل عن وزارة الخزانة الأميركية ووسائل الإعلام الصينية الرسمية.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في منشور على موقع «إكس» إنه تحدث مع نائب رئيس الوزراء الصيني هي ليفينغ لمناقشة زيارة ترمب إلى بكين، المقرر إجراؤها في الفترة من 14 إلى 15 مايو. وقال بيسنت: «كان اجتماعنا صريحاً وشاملاً، وأكدتُ أن اللوائح الصينية الاستفزازية الأخيرة المتعلقة بالتوسع خارج الحدود الإقليمية لها تأثير سلبي على سلاسل التوريد العالمية».

ويُعد تعليقه هذا بمثابة كسر لصمت إدارة ترمب شبه التام بشأن قواعد سلاسل التوريد الجديدة الصادرة عن بكين، والتي أثارت قلق الشركات الأميركية. ووصف محللون هذه القواعد بأنها تصعيد خطير قد يُقوّض بشكل كبير الجهود الأميركية الرامية إلى تقليل اعتماد سلاسل التوريد على الصين.

وتُمهد القواعد الصينية، التي طُبقت في الأسابيع الأخيرة، الطريق القانوني لمعاقبة الشركات الأجنبية التي تسعى إلى تحويل مصادرها من المعادن الحيوية وغيرها من السلع بعيداً عن الصين، وهو ما يسعى إليه بيسنت، والممثل التجاري الأميركي جيمسون غرير، وإدارة ترمب. ولم يُقدّم بيسنت أي ردّ أميركي على اللائحة الجديدة، وقال إنه يتطلع إلى «قمة مثمرة بين الرئيسين ترمب وشي في بكين».

إجراءات تجارية «تقييدية»

وعلى الجانب الآخر، ذكرت قناة «سي سي تي في» التلفزيونية الصينية الرسمية أن نائب رئيس الوزراء هي ليفينغ أجرى «محادثات صريحة وعميقة وبنّاءة» مع بيسنت وغرير عبر مكالمة فيديو. وأعرب الجانب الصيني عن «قلقه البالغ إزاء الإجراءات التجارية التقييدية الأميركية الأخيرة ضد الصين»، لكن الجانبين اتفقا على تعزيز التوافق، وإدارة الخلافات، وتوطيد التعاون.

وكان آخر لقاء جمع الثلاثة في مارس (آذار) الماضي لإجراء محادثات تجارية مباشرة في باريس، تمهيداً لقمة ترمب-شي، حيث ناقشوا مشتريات الصين المحتملة من المنتجات الزراعية الأميركية، وإمكانية إنشاء هيئات مشتركة جديدة لإدارة قضايا التجارة والاستثمار بين أكبر اقتصادين في العالم.

وخلال تلك الاجتماعات، أعرب المسؤولون الصينيون أيضاً عن استيائهم من تحقيقات ترمب الجديدة في الرسوم الجمركية التي تستهدف الصين. لكن ترمب أرجأ زيارته إلى بكين بسبب الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وقالت الصين إن المكالمة المرئية تهدف إلى «حل القضايا الاقتصادية والتجارية ذات الاهتمام المشترك بشكل مناسب، وتوسيع التعاون العملي»، في إشارة إلى أن قمة بكين تسير وفق الخطة الموضوعة.

وفي مكالمة منفصلة يوم الخميس، أبلغ وزير الخارجية الصيني وانغ يي، وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، أن تايوان، التي تعتبرها الصين جزءاً من أراضيها، «أكبر نقطة خطر» في العلاقات الأميركية الصينية قبيل قمة ترمب-شي. وكان البلدان قد توصلا إلى هدنة تجارية هشة في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي عندما التقيا في بوسان بكوريا الجنوبية، بعد حرب تجارية متبادلة استمرت لأشهر، اندلعت بسبب ما يُسمى بتعريفات «يوم التحرير» التي فرضها ترمب، والقيود التي فرضتها الصين على صادرات العناصر الأرضية النادرة وغيرها من المعادن الحيوية التي تهيمن عليها. وألغت المحكمة العليا الأميركية الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها ترمب في فبراير (شباط) الماضي، ما دفع إدارة ترمب إلى فتح تحقيقات جديدة في الرسوم الجمركية لإعادة فرضها.

تحذيرات من قطاع الصناعة

ومع اقتراب قمة ترمب وشي، يحذر المشرعون الأميركيون ومجموعات الصناعة إدارة ترمب من منح الصين فرصاً استثمارية في قطاع السيارات الأميركي، بحجة أن ذلك سيؤدي إلى إضعاف صناعة محلية أساسية وخلق مخاطر على الأمن القومي من خلال جمع البيانات.

وحثت عشر مجموعات من قطاع صناعة الصلب كل من بيسنت وغرير وروبيو ووزير التجارة هوارد لوتنيك في رسالة يوم الخميس، على «ضمان القدرة التنافسية الأميركية من خلال عدم التنازل عن الوصول إلى سوق السيارات الأميركية للحزب الشيوعي الصيني».

وقبل القمة المرتقبة، ظلت العلاقات بين بكين وواشنطن هادئة إلى حد كبير على الرغم من تعقيدات الطاقة والجيوسياسية الناجمة عن الحرب على إيران. كما سعى الطرفان إلى تعزيز نفوذهما قبل اجتماع الزعيمين، حيث أصدرت الصين لوائح جديدة لسلاسل التوريد، بينما قيدت واشنطن شحنات الأدوات إلى إحدى كبرى شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية في الصين. وأفادت وسائل الإعلام الصينية الرسمية بأن الجانبين أعربا خلال مكالمة هاتفية يوم الخميس عن رغبتهما في «تعزيز التنمية الصحية والمستقرة والمستدامة للعلاقات الاقتصادية والتجارية بين الصين والولايات المتحدة».


مقالات ذات صلة

تحالف أسترالي ياباني لمواجهة «صدمة الطاقة» وتأمين سلاسل التوريد

الاقتصاد تاكايتشي وألبانيزي يتصافحان خلال بيان صحفي مشترك في البرلمان بكانبيرا (إ.ب.أ)

تحالف أسترالي ياباني لمواجهة «صدمة الطاقة» وتأمين سلاسل التوريد

اتفقت أستراليا واليابان يوم الاثنين على تعميق التعاون في مجال الطاقة والمعادن الحيوية خلال لقاء رئيسة الوزراء اليابانية مع نظيرها الأسترالي.

«الشرق الأوسط» (كانبيرا)
شمال افريقيا وزير الخارجية المصري يستقبل نظيره السوري في القاهرة الأحد (الخارجية المصرية)

زيارة وزير خارجية سوريا إلى مصر... مؤشرات تقارب تتجاوز الجمود

عُقدت مشاورات مصرية - سورية في القاهرة على مستوى وزيرَي الخارجية، تعدُّ الأولى رسمياً، منذ سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) 2024.

محمد محمود (القاهرة)
الاقتصاد شعار البنك المركزي السعودي في مؤتمر التقنية المالية (تصوير: تركي العقيلي)

أصول «المركزي السعودي» الاحتياطية تصل لأعلى مستوى منذ 6 سنوات

ارتفعت الأصول الاحتياطية لدى «البنك المركزي السعودي» خلال شهر مارس 2026 إلى 1.86 تريليون ريال (496 مليار دولار) وهو أعلى مستوى منذ فبراير 2020.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد رافعة تحمل شعار «أديس» (الشركة)

«أديس» السعودية تقتنص عقداً بـ93 مليون دولار في نيجيريا وتعزز توسعها الدولي

أعلنت شركة «أديس» القابضة عن فوزها بعقد لخدمات الحفر البحرية في نيجيريا لمنصة «Shelf Drilling Victory».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)

«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

خفّض بنك الاستثمار الأميركي «جي بي مورغان»، يوم الجمعة، توقعاته لنمو الاقتصاد التركي لعام 2026 إلى 3.4 في المائة، مقارنة بتقدير سابق عند 4 في المائة.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)

تفاؤل حذر يدفع معظم أسواق الخليج للارتفاع مع بوادر تهدئة إقليمية

شاشة المؤشرات داخل مقر «مجموعة تداول» في الرياض (الشرق الأوسط)
شاشة المؤشرات داخل مقر «مجموعة تداول» في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

تفاؤل حذر يدفع معظم أسواق الخليج للارتفاع مع بوادر تهدئة إقليمية

شاشة المؤشرات داخل مقر «مجموعة تداول» في الرياض (الشرق الأوسط)
شاشة المؤشرات داخل مقر «مجموعة تداول» في الرياض (الشرق الأوسط)

افتُتحت معظم أسواق المال في منطقة الخليج على ارتفاع، الاثنين، مدعومة بمؤشرات على تحرك نحو تهدئة النزاع في الشرق الأوسط، ما عزز ثقة المستثمرين. وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إن الولايات المتحدة ستبدأ صباح الاثنين جهوداً لمساعدة السفن العالقة في مضيق هرمز، من دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، حذَّرت إيران القوات الأميركية من دخول المضيق، عقب تصريحات ترمب بشأن بدء مساعدة السفن المتضررة من الحرب الأميركية- الإسرائيلية على إيران.

وبينما جعل ترمب تأمين اتفاق نووي مع طهران أولوية، تصر إيران على تأجيل المحادثات إلى ما بعد انتهاء الحرب، وعلى رفع القيود المفروضة على الملاحة في الخليج أولاً.

على صعيد الأسواق، ارتفع المؤشر الرئيسي في دبي بنسبة 1.2 في المائة، بدعم من صعود سهم «إعمار» العقارية بنسبة 3.2 في المائة، وزيادة سهم «سالك» بنحو 1.6 في المائة.

وفي أبوظبي، صعد المؤشر 0.6 في المائة، وارتفع سهم «أدنوك للحفر» بنسبة 4.6 في المائة، بينما زاد سهم «أدنوك للغاز» بنسبة 0.9 في المائة، وصعد سهم «أدنوك للإمداد والخدمات» بنحو 3 في المائة.

وفي قطر، ارتفع المؤشر بنسبة 0.3 في المائة، في حين تراجع المؤشر السعودي بنسبة 0.5 في المائة، متأثراً بانخفاض سهم «معادن» بنسبة 3.8 في المائة. كما انخفض سهم «أرامكو السعودية» بنسبة 0.2 في المائة.


تراجع صادرات الغاز الطبيعي المسال في العالم إلى أقل مستوياتها منذ عامين

تشير بيانات تتبع حركة النقل البحري إلى انخفاض شحنات الغاز الطبيعي المسال في العالم الشهر الماضي إلى 33 مليون طن (إكس)
تشير بيانات تتبع حركة النقل البحري إلى انخفاض شحنات الغاز الطبيعي المسال في العالم الشهر الماضي إلى 33 مليون طن (إكس)
TT

تراجع صادرات الغاز الطبيعي المسال في العالم إلى أقل مستوياتها منذ عامين

تشير بيانات تتبع حركة النقل البحري إلى انخفاض شحنات الغاز الطبيعي المسال في العالم الشهر الماضي إلى 33 مليون طن (إكس)
تشير بيانات تتبع حركة النقل البحري إلى انخفاض شحنات الغاز الطبيعي المسال في العالم الشهر الماضي إلى 33 مليون طن (إكس)

تراجعت صادرات الغاز الطبيعي المسال في العالم خلال الشهر الماضي إلى أقل مستوياتها منذ نحو عامين؛ بسبب اضطراب حركة مرور ناقلات الغاز المسال عبر مضيق هرمز؛ بسبب الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران التي نشبت في 28 فبراير (شباط) الماضي.

وذكرت وكالة «بلومبرغ» أن بيانات تتبع حركة النقل البحري تشير إلى انخفاض كمية شحنات الغاز الطبيعي المسال في العالم خلال الشهر الماضي إلى نحو 33 مليون طن، وهو أقل مستوى شهري للصادرات منذ مايو (أيار) 2024.

وجاء هذا التراجع بعد توقف إنتاج الغاز المسال في قطر؛ ثانية كبرى الدولة المصدرة لهذه السلعة في العالم، عقب تعرض منشأة «رأس لفان» القطرية؛ أكبر منشأة لإنتاج الغاز الطبيعي المسال في العالم، لهجوم إيراني في مارس (آذار) الماضي؛ ما أسفر عن أضرار يحتاج إصلاحها إلى سنوات، وفقاً للتقديرات.

ورغم وقف إطلاق النار في حرب إيران، فإن مضيق هرمز، الذي يمر منه نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، لا يزال مغلقاً. ومنذ بداية الحرب، لم يمر من المضيق سوى ناقلة غاز مسال واحدة.

ومع ذلك، فقد عُوّضت الكميات المفقودة جزئياً بالإنتاج الجديد في أماكن أخرى من العالم. ووفقاً لبيانات تتبع السفن التي جمعتها «بلومبرغ»، فلم تقلّ الشحنات في أبريل (نيسان) إلا بنسبة 7 في المائة عن العام السابق؛ مما يشير إلى أن زيادة الإنتاج من الموردين، بمن فيهم الولايات المتحدة وكندا، قد عَوّضت جزئياً انخفاض الكميات الواردة من قطر.

وفي الولايات المتحدة، شحنت محطة «غولدن باس» للغاز الطبيعي المسال، وهي محطة ضخمة، أول شحنة لها الشهر الماضي. وفي الوقت نفسه، سلمت قطر بعض الكميات إلى الكويت، التي تستطيع تصديرها دون المرور عبر المضيق.


النفط يقترب من 110 دولارات وسط تعثر إبرام اتفاق بين أميركا وإيران

حفارة تعمل في حقل نفط حوض بيرميان بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
حفارة تعمل في حقل نفط حوض بيرميان بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
TT

النفط يقترب من 110 دولارات وسط تعثر إبرام اتفاق بين أميركا وإيران

حفارة تعمل في حقل نفط حوض بيرميان بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
حفارة تعمل في حقل نفط حوض بيرميان بولاية تكساس الأميركية (رويترز)

ارتفعت أسعار النفط، خلال تعاملات جلسة يوم الاثنين؛ بداية تعاملات الأسبوع، بعد هبوطها في بداية التعاملات، وسط تعثر إبرام اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، الأمر الذي أبقى الإمدادات محدودة، والأسعارَ فوق 100 دولار للبرميل.

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 0.9 في المائة إلى 109.2 دولار للبرميل، بحلول الساعة 08:30 بتوقيت غرينتش، بعد تراجعها 2.23 دولار عند التسوية يوم الجمعة. كما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 0.6 في المائة إلى 102.70 دولار للبرميل، بعد التراجع 3.13 دولار يوم الجمعة.

وقالت بريانكا ساشديفا، المحللة في شركة فيليب نوفا: «لا تزال السوق الأوسع تستفيد بقوة من اضطرابات الإمداد المستمرة والضبابية الجيوسياسية».

وأضافت: «ما لم يكن هناك حل واضح ومستدام يُعيد التدفقات الطبيعية عبر مضيق هرمز، فمن المرجح أن تظل أسعار النفط مرتفعة، مع استمرار التعرض لمزيد من الارتفاع».

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن واشنطن ستبدأ جهوداً لمساعدة سفن عالقة في مضيق هرمز، وظلت أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل، في ظل عدم وجود اتفاق سلام يلوح في الأفق، واستمرار القيود على حركة الملاحة بمضيق هرمز.

واستمرت المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، في مطلع الأسبوع، مع تقييم كل من الجانبين ردود الآخر.

وجعل ترمب التوصل إلى اتفاق نووي مع طهران أولوية، لكن إيران ترغب في إنهاء الحرب ورفع الحصار المفروض على الشحن في الخليج أولاً قبل عقد المحادثات النووية.

وأعلن تحالف «أوبك بلس»، الذي يضم منظمة البلدان المصدرة للنفط «أوبك» وحلفاء، يوم الأحد، أنه سيرفع أهداف إنتاج النفط 188 ألف برميل يومياً في يونيو (حزيران) لسبعة أعضاء، في ثالث زيادة شهرية على التوالي.