تعثر مفاوضات منظمة التجارة العالمية وسط جمود بين أميركا والهند

مندوبون يحضرون الاجتماع الوزاري الـ14 لمنظمة التجارة العالمية في ياوندي بالكاميرون يوم 28 مارس 2026 (رويترز)
مندوبون يحضرون الاجتماع الوزاري الـ14 لمنظمة التجارة العالمية في ياوندي بالكاميرون يوم 28 مارس 2026 (رويترز)
TT

تعثر مفاوضات منظمة التجارة العالمية وسط جمود بين أميركا والهند

مندوبون يحضرون الاجتماع الوزاري الـ14 لمنظمة التجارة العالمية في ياوندي بالكاميرون يوم 28 مارس 2026 (رويترز)
مندوبون يحضرون الاجتماع الوزاري الـ14 لمنظمة التجارة العالمية في ياوندي بالكاميرون يوم 28 مارس 2026 (رويترز)

قال دبلوماسيون إنَّ المحادثات الرامية إلى إصلاح منظمة التجارة العالمية وتمديد فترة الوقف المؤقت لفرض رسوم جمركية على المعاملات الإلكترونية، مثل التنزيلات الرقمية، دخلت يومها الأخير، اليوم (الأحد)، دون أي انفراجة في الأفق حتى الآن.

وذكر 3 دبلوماسيين، وفقاً لـ«رويترز»، أنَّ وزراء التجارة، يعملون في اجتماع لمنظمة التجارة العالمية في الكاميرون، على سدِّ الفجوة بين الولايات المتحدة والهند بشأن تمديد وقف فرض الرسوم الجمركية على التجارة الإلكترونية الذي من المقرَّر أن ينتهي هذا الشهر.

وينظر إلى تمديد فترة الوقف المؤقت على أنَّه اختبار لأهمية منظمة التجارة العالمية، بعد عام شابته أزمات تجارية ناجمة عن الرسوم الجمركية واضطرابات كبيرة؛ بسبب الصراع في الشرق الأوسط.

وقال 3 دبلوماسيين، إن الهند أشارت إلى أنها ستقبل تمديداً لمدة عامين. غير أن الممثل التجاري الأميركي، جيميسون غرير، قال إنَّ واشنطن ليست مهتمةً بتمديد مؤقت للوقف، بل بتمديد دائم فقط.

ويقول قادة الأعمال إن التمديد ضروري لضمان القدرة على التنبؤ، خوفاً من فرض رسوم جمركية في حالة عدم التمديد.

وقال دبلوماسي غربي إن هناك تلميحات إلى أنَّ الولايات المتحدة قد تقبل «مساراً نحو الدوام» مع تمديد الوقف لمدة 10 سنوات. وقال دبلوماسي ثانٍ إن تمديداً يتراوح بين 5 و10 سنوات قيد الدراسة، بينما استبعد ثالث موافقة جميع أعضاء منظمة التجارة العالمية على تمديد لأكثر من عامين.

وقال السفير الأميركي لدى منظمة التجارة العالمية، جوزيف بارلون، وفقاً لـ«رويترز» قبل المحادثات، إنَّ تمديد الوقف بشكل دائم سيعطي الولايات المتحدة الثقة للبقاء «منخرطة بالكامل» في المنظمة التجارية.

وتأتي هذه المناقشة في خضم الجهود الرامية إلى إعادة صياغة قواعد منظمة التجارة العالمية لجعل استخدام الإعانات أكثر شفافية، وتسهيل عملية اتخاذ القرار، وربما إعادة النظر فيما يعرف بمبدأ الدولة الأولى بالرعاية الذي يضمن أن يمنح الأعضاء جميع المزايا التجارية لبعضهم بعضاً على قدم المساواة.

ولا يزال إدراج اتفاق توصَّلت إليه مجموعة فرعية من الأعضاء بهدف تعزيز الاستثمار في البلدان النامية في قواعد منظمة التجارة العالمية مُعطَّلاً؛ بسبب معارضة الهند، التي قالت إن الاتفاقات المتعددة الأطراف تنطوي على خطر تقويض المبادئ التأسيسية للمنظمة.


مقالات ذات صلة

السعودية تؤكد دعمها لإصلاح منظمة التجارة العالمية

الاقتصاد مقر منظمة التجارة العالمية في جنيف بسويسرا (رويترز)

السعودية تؤكد دعمها لإصلاح منظمة التجارة العالمية

أكدت السعودية خلال المؤتمر الوزاري الـ14 لمنظمة التجارة العالمية، التزامها بدعم الإصلاحات لتعزيز كفاءة المنظمة، وتسهيل انخراط الدول في التجارة العالمية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد وفود تحضر الاجتماع الوزاري الرابع عشر لمنظمة التجارة العالمية في ياوندي الكاميرون (رويترز)

البرازيل تعرقل تمديد تجميد الرسوم الإلكترونية في محادثات منظمة التجارة العالمية

انتهت محادثات منظمة التجارة العالمية إلى طريق مسدود بعد أن أعاقت البرازيل مساعي الولايات المتحدة ودول أخرى لتمديد تعليق الرسوم على الإرساليات الإلكترونية.

«الشرق الأوسط» (ياوندي )
الاقتصاد جانب من اجتماعات منظمة التجارة العالمية في العاصمة الكاميرونية ياوندي (رويترز)

محادثات إصلاح «منظمة التجارة العالمية» تواجه عقبة أميركية - هندية

قال دبلوماسيان لوكالة «رويترز»، الجمعة، إن خلافات كبير لا تزال قائمة بين معظم الدول والولايات المتحدة والهند، فيما يخص مناقشة الإصلاحات بمنظمة التجارة العالمية.

«الشرق الأوسط» (ياوندي (الكاميرون))
الاقتصاد «مركز الملك عبد الله المالي» في الرياض (الشرق الأوسط)

السعودية تبرم 62 اتفاقية نفاذ إلى الأسواق منذ دخولها «التجارة العالمية»

تمكنت السعودية، منذ انضمامها إلى منظمة التجارة العالمية، من توقيع 62 اتفاقية نفاذ إلى الأسواق في السلع والخدمات، بجانب إجراء 379 جولة تفاوضية؛ حضورية وافتراضية.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد المديرة العامة لمنظمة التجارة العالمية تتحدث في إحدى جلسات مؤتمر «مبادرة مستقبل الاستثمار» (الشرق الأوسط)

مديرة «التجارة العالمية» تدعو لوضع قواعد لمواكبة الذكاء الاصطناعي

قالت المديرة العامة لمنظمة التجارة العالمية، نجوزي أوكونجو-إيويالا، إن الولايات المتحدة اتخذت إجراءات أحادية الجانب لأنها ترى أن النظام التجاري العالمي لم يتطور


تدهور معنويات الأعمال في اليابان وتوقعات بارتفاع حالات الإفلاس

ورقة نقدية من فئة ألف ين ياباني فوق مجموعة من العملات مثل الدولار والجنيه الإسترليني (رويترز)
ورقة نقدية من فئة ألف ين ياباني فوق مجموعة من العملات مثل الدولار والجنيه الإسترليني (رويترز)
TT

تدهور معنويات الأعمال في اليابان وتوقعات بارتفاع حالات الإفلاس

ورقة نقدية من فئة ألف ين ياباني فوق مجموعة من العملات مثل الدولار والجنيه الإسترليني (رويترز)
ورقة نقدية من فئة ألف ين ياباني فوق مجموعة من العملات مثل الدولار والجنيه الإسترليني (رويترز)

شهدت اليابان ارتفاعاً في حالات إفلاس الشركات للعام الرابع على التوالي، في السنة المالية 2025، وقد تشهد مزيداً من الارتفاعات بدءاً من صيف هذا العام تقريباً؛ حيث تُؤثر التكاليف المتزايدة للحرب في الشرق الأوسط سلباً على الأرباح، وفقاً لما ذكره مركز بحوث خاص يوم الأربعاء.

كما أظهر مسح حكومي منفصل تدهور معنويات قطاع الأعمال في مارس (آذار)؛ حيث ألقت حالة عدم اليقين بشأن الصراع في الشرق الأوسط بظلالها على التوقعات الاقتصادية.

وقالت الحكومة في المسح الذي نُشر يوم الأربعاء: «يُظهر الانتعاش الاقتصادي في اليابان بعض الضعف نتيجة للضغوط الهبوطية الناجمة عن تطورات الشرق الأوسط».

وبلغ إجمالي حالات الإفلاس في السنة المالية 2025 التي انتهت في مارس، 10425 حالة، بزيادة قدرها 3.5 في المائة عن العام السابق، متجاوزة حاجز 10 آلاف حالة في عامين متتاليين، وذلك نتيجة لمعاناة الشركات من ارتفاع تكاليف المدخلات ونقص العمالة، وفقاً لبيانات بنك «بيانات تيكوكو».

وأظهرت البيانات أن الشركات كانت تعاني من ضغوط ارتفاع تكاليف المدخلات والعمالة، حتى قبل الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط)، والتي أدت إلى تصعيد الصراع في الشرق الأوسط، ما تسبب في ارتفاع حاد في أسعار النفط واضطرابات في الإمدادات.

وأضاف بنك «بيانات تيكوكو»: «هناك قلق متزايد بين الشركات بشأن ارتفاع تكاليف المدخلات؛ حيث أدى ارتفاع أسعار النفط الخام إلى زيادة الأسعار؛ ليس فقط للوقود والسلع الكيميائية؛ بل لمجموعة واسعة من المنتجات، مثل المنتجات البلاستيكية ومواد البناء والأسمدة... وقد تشهد اليابان ارتفاعاً في حالات الإفلاس بدءاً من فصل الصيف تقريباً، مما يزيد من احتمالية ارتفاعها خلال السنة المالية 2026».

وأظهر مسح حكومي منفصل، نُشر يوم الأربعاء، انخفاض مؤشر معنويات قطاع الأعمال إلى 42.2 نقطة في مارس، مقارنة بـ48.9 نقطة في فبراير. كما تراجع مؤشر آخر يقيس المعنويات خلال الشهرين أو الثلاثة أشهر القادمة، إلى 38.7 نقطة في مارس، مقارنة بـ50.0 نقطة في فبراير.

وتتوافق هذه النتائج مع تقرير ربع سنوي صادر عن مديري الفروع الإقليمية لبنك اليابان، نُشر يوم الاثنين، والذي حذر من أن ارتفاع أسعار النفط واضطرابات الإمدادات الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط قد تضر بالاقتصاد.

وسيكون التوازن بين هذه المخاطر السلبية على النمو والضغوط التضخمية المتزايدة عاملاً حاسماً في قرار بنك اليابان، بشأن رفع أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل للسياسة النقدية، المقرر عقده يومي 27 و28 أبريل (نيسان).


«الاتحاد الأوروبي»: أزمة الطاقة بسبب حرب إيران لن تكون قصيرة الأمد

سفينة تنقل غاز البترول المسال في ميناء مومباي بالهند بعد عبورها مضيق هرمز (رويترز)
سفينة تنقل غاز البترول المسال في ميناء مومباي بالهند بعد عبورها مضيق هرمز (رويترز)
TT

«الاتحاد الأوروبي»: أزمة الطاقة بسبب حرب إيران لن تكون قصيرة الأمد

سفينة تنقل غاز البترول المسال في ميناء مومباي بالهند بعد عبورها مضيق هرمز (رويترز)
سفينة تنقل غاز البترول المسال في ميناء مومباي بالهند بعد عبورها مضيق هرمز (رويترز)

قالت المتحدثة باسم «المفوضية الأوروبية»، آنا كايسا إيتكونن، الأربعاء، إن أزمة الطاقة الناجمة عن حرب إيران لن تكون قصيرة الأمد.

وصرحت إيتكونن للصحافيين بأن نحو 8.5 في المائة من إمدادات «الاتحاد الأوروبي» من الغاز الطبيعي المسال، و7 في المائة من إمدادات النفط، و40 في المائة من إمدادات وقود الطائرات والديزل، بالنسبة إلى التكتل تمر عبر مضيق هرمز، الذي أغلقته إيران شبه كلياً خلال الحرب.

وقالت: «ما يمكننا توقعه بالفعل هو أن هذه الأزمة لن تكون قصيرة الأمد... من الواضح أنها نقطة اختناق مهمة للغاية».

وتسببت حرب إيران في تعطل مضيق هرمز؛ مما رفع الأسعار بشكل حاد نتيجة نقص الإمدادات الناتج عن غلق المضيق، الذي يمر عبره 20 في المائة من تدفقات النفط والغاز العالميين.

وفجر الأربعاء، توصل الطرفان؛ الأميركي والإيراني، إلى هدنة لمدة أسبوعين، لوقف إطلاق النار، وتشمل أيضاً عودة حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.


شركة النفط النيجيرية تُصدر أول شحنة من خام «كاوثورن» الجديد

شركة النفط الوطنية النيجيرية (NNPC) وهي شركة حكومية (رويترز)
شركة النفط الوطنية النيجيرية (NNPC) وهي شركة حكومية (رويترز)
TT

شركة النفط النيجيرية تُصدر أول شحنة من خام «كاوثورن» الجديد

شركة النفط الوطنية النيجيرية (NNPC) وهي شركة حكومية (رويترز)
شركة النفط الوطنية النيجيرية (NNPC) وهي شركة حكومية (رويترز)

أعلنت شركة النفط الوطنية النيجيرية (NNPC)، وهي شركة نفط حكومية، الأربعاء، أنها صدّرت أول شحنة من خام «كاوثورن» الخفيف الجديد إلى هولندا.

وتهدف الشركة إلى تعزيز الإنتاج وتنويع مصادر صادراتها، في إطار جهود نيجيريا لرفع الإنتاج بعد سنوات من نقص الاستثمار وسرقة النفط والاضطرابات التشغيلية.

وأوضحت أنه تم شحن نحو 950 ألف برميل من سفينة التخزين والتفريغ العائمة (FSO) التابعة لشركة «كاوثورن»، والواقعة قبالة «بوني» في ولاية «ريفرز» التي تدعم الإنتاج من منطقة التنقيب عن النفط رقم 18.

يأتي هذا الإطلاق في أعقاب إضافات حديثة، مثل خام «نيمبي» وخام «أوتاباتي»، وذلك في إطار ما وصفته شركة النفط الوطنية النيجيرية، باستراتيجية أوسع لتوسيع محفظة نيجيريا من مزيج النفط القابل للتصدير.

وتظهر بيانات منظمة «أوبك» أن نيجيريا أنتجت نحو 1.4 مليون برميل يومياً في مارس (آذار)، وهو أقل بكثير من طاقتها الإنتاجية.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة النفط، بشير بايو أوغولاري، إن هذا التطور يدعم أهداف الحكومة لرفع إنتاج النفط الخام إلى 3 ملايين برميل يومياً بحلول عام 2030.

وتعتمد نيجيريا على صادرات النفط مصدراً رئيسياً لعائداتها من العملات الأجنبية.