تبدو رواية «الأرملة»، للسينمائية المتخصصة اعتقال الطائي، مثل شريط سينمائي يصور أحداثًا درامية مأخوذة من واقع شخصية الكاتبة وتجربتها السينمائية، إذ تتداخل الأحداث، في لقطات مقربة وأخرى بعيدة المدى كأنما صورت بعدسة زووم، في عملية مونتاج سلسة يشعر القارئ بأمس الحاجة لمشاهدتها والتمتع بأجوائها الرومانسية.
يذكرنا النص الروائي المفعم بالأحاسيس الإنسانية الواقعية، من خلال المرأة الساردة، بكثير من الشخصيات التي غادرت الشرق إلى شمال البحر الأبيض المتوسط، وعاشت في أوروبا عقودًا طويلة، وبقيت تعيش حالة البداوة في دواخلها رغم أنها تتنكر بمسوح العصر والثقافة الراقية.