اليابان تحيي الذكرى الـ72 لانتهاء الحرب في المحيط الهادي

الإمبراطور أكيهيتو دعا إلى ألا تتكرر «ويلات القتال»

تايوانيون معارضون لليابان يمثّلون استسلام الجيش الياباني في الذكرى الـ72 للحرب العالمية الثانية في تايبه أمس (رويترز)
تايوانيون معارضون لليابان يمثّلون استسلام الجيش الياباني في الذكرى الـ72 للحرب العالمية الثانية في تايبه أمس (رويترز)
TT

اليابان تحيي الذكرى الـ72 لانتهاء الحرب في المحيط الهادي

تايوانيون معارضون لليابان يمثّلون استسلام الجيش الياباني في الذكرى الـ72 للحرب العالمية الثانية في تايبه أمس (رويترز)
تايوانيون معارضون لليابان يمثّلون استسلام الجيش الياباني في الذكرى الـ72 للحرب العالمية الثانية في تايبه أمس (رويترز)

أحيت اليابان، أمس، ذكرى استسلامها الذي أنهى قبل 72 عاما الحرب الدامية في المحيط الهادي، فيما قدم رئيس الوزراء شينزو آبي بهذه المناسبة هبة مالية إلى معبد «ياسوكوني» الذي يكرم القتلى من أجل الوطن.
وتجمّع أكثر من 6 آلاف شخص في صالة «نيبون بودوكان» الواسعة في وسط طوكيو، لحضور مراسم ألقى فيها الإمبراطور أكيهيتو كلمة، كما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية. وقال الإمبراطور: «أشعر مجددا بحزن عميق عندما أفكر بالذين خسروا حياتهم، وبعائلاتهم. مع شعوري بالندم العميق، أتمنى بصدق ألا تتكرر ويلات الحرب».
وكان أكيهيتو، نجل هيروهيتو الذي كان على رأس اليابان حينذاك، استخدم للمرة الأولى عبارة «الندم العميق» في 2015 في الذكرى السبعين لانتهاء الحرب، وكررها في 2016.
وقتل نحو 3.10 مليون ياباني؛ بينهم 800 ألف مدني في النزاع الذي تحمل الدول المجاورة لليابان الجيش الإمبراطوري مسؤوليته. واضطرت اليابان للاستسلام بعد إلقاء الولايات المتحدة قنبلتين ذريتين على مدينتي هيروشيما في 6 أغسطس (آب) وناغازاكي في 9 من الشهر نفسه. وقد أسفرتا عن سقوط أكثر من 210 آلاف قتيل.
من جهته، صرح شينزو آبي أن «أهوال الحرب يجب ألا تتكرر. منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية، سعى بلدنا باستمرار إلى العمل من أجل السلام والرخاء في العالم»، واعدا بمواصلة وضع كل قوى اليابان بخدمة السلام في العالم.
وعلى الرغم من هذه التصريحات، فإن معارضي شينزو آبي رئيس الحكومة ينتقدونه لسعيه لتعديل الدستور السلمي للبلاد الذي لم يطرأ عليه أي تغيير منذ دخوله حيز التنفيذ قبل 70 عاما. وتنصّ المادة التاسعة من هذا الدستور الذي قام الأميركيون بصياغته، على تخلي البلاد عن الحرب بصفتها وسيلة لتسوية الخلافات الدولية.
من جهة أخرى، قامت وزيرة الدفاع السابقة تومومي إينادا المعروفة بمواقفها القومية، وبرلمانيون وشخصيات أخرى أمس بزيارة نصب «ياسوكوني» الوطني في طوكيو لتكريم ذكرى ضحايا النزاع. وقد تثير هذه الزيارات استياء الصين وكوريا الجنوبية، كما يحدث في كل مرة.
ويكرم هذا المعبد نحو 2.5 مليون قتيل سقطوا في الحروب الحديثة للبلاد، وبينهم 14 يابانيا أدانهم الحلفاء بعد عام 1945 بارتكاب جرائم حرب. وأدرجت أسماء هؤلاء في سجلات المعبد سرا في 1978، في مبادرة كشفت لاحقا وأكّدت الدول المجاورة أنها لن تصفح عنها.
وبصفته رئيسا للحزب الليبرالي الديمقراطي، اكتفى آبي أمس بتقديم هبة للمعبد، كما أصبح يفعل في كل مناسبة.
ولم يعد آبي إلى «ياسوكوني» في السنوات الخمس الأخيرة سوى مرة واحدة في ديسمبر (كانون الأول) 2013 للاحتفال بذكرى عودته إلى السلطة. وقد أثارت زيارته حينذاك غضب المسؤولين الصينيين، وكذلك الحكومة الأميركية التي عبّرت عن «خيبة أملها». وما زال التوسع العسكري للصين بين 1910 و1945 يسمم العلاقات بين الأرخبيل والدول الآسيوية المجاورة.



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.