ألمانيا: محاكمة إرهابيين حاولوا استدراج الشرطة إلى كمين

TT

ألمانيا: محاكمة إرهابيين حاولوا استدراج الشرطة إلى كمين

أعلنت النيابة الألمانية العامة في مدينة سيلله عن إقامة دعوى قضائية ضد أربعة إسلاميين متهمين بالإرهاب حاولوا استدراج الشرطة إلى كمين بعبوة ناسفة. ووجهت المحكمة العليا في مدينة براونشفايغ، في ولاية سكسونيا السفلى، إلى المتهم الأول ساشا ل. (26 سنة) تهمة دعم تنظيم إرهابي، والتحضير لعملية إرهابية تهدد أمن الدولة. كما وجهت إلى 3 إسلاميين آخرين من أعوانه تهمة دعم تنظيم إرهابي، والعون في التحضير لأعمال عنف تهدد أمن الدولة.
تولى «ساشا. ل» بحسب محضر الدعوى، تركيب العبوة الناسفة بنفسه، ونجح في تجربتها في تفجيرين صغيرين أجراهما بالقرب من مدينة نورتهايم، في ولاية سكسونيا السفلى، حيث يقيم. وخطط المتهم لاستدراج رجال الشرطة، أو الجيش، إلى مكان خبأ به القنبلة.
والمتهمون الثلاثة الآخرون هم الألماني فلاديسلاف س. (21 سنة) سنة، والأفغاني مايس س. (27 سنة) سنة، والتركي الباسلان و. من نفس عمر الأخير. وتم إلقاء القبض عليهم في أبريل (نيسان) ومايو (أيار) في نورتهايم وكولون وبنده. وتتهم المحكمة الثلاثة بتشجيع ساشا ل. على تنفيذ العملية الإرهابية، وجمع التبرعات له لشراء المواد اللازمة لتحضير القنبلة.
وذكرت النيابة العامة، أنه بينما كان ساشا ل. يحضر القنبلة، عبّر أحد الثلاثة عن استعداده لاستدراج الشرطة إلى الكمين المتفجر، بينما ساعد فلاديسلاف س.، وهو غير إسلامي وإنما من المحسوبين على الحركات النازية الجديدة، في تركيب القنبلة، كما صور محاولتي التفجير الناجحتين بهاتفه الجوال في فبراير (شباط) الماضي. وخططت المجموعة، بحسب محضر الدعوى، إلى الإعلان عن العملية بعد نجاحها بواسطة فيلمي فيديو تم تحضيرهما سلفاً. وسبق للمتهم الرئيسي «ساشا. ل» أن جلب انتباه أمن الدولة بسبب تصريحاته ورسائله الإلكترونية المعادية للسامية والمجتمع الغربي والولايات المتحدة. ونشط ساشا ل. بين أوساط النازية الجديدة قبل أن يتحول إلى الإسلام في السنوات الأخيرة. واعتقلت الشرطة ألمانياً صديقاً لـساشا ل. عمره 25 سنة، من المحسوبين على الأوساط النازية في مدينة هلدسهايم، في حملة أخرى في أبريل الماضي، إلا أن النيابة العامة أطلقت سراح هذا الصديق لعدم كفاية الأدلة على تورطه في التحضيرات للكمين الذي نصبه ساسا ل. للشرطة.
ويعتبر «ساشا. ل» نفسه من داعمي «داعش» منذ ديسمبر (كانون الأول) 2016، وبدأ في جمع المواد اللازمة لتركيب العبوة الناسفة منذ ذلك الوقت. ويبدو أن عملية الدهس الإرهابية التي نفذها التونسي أنيس العامري (26 سنة) في ديسمبر من السنة نفسها في لعاصمة برلين، وأودت بحياة 12 شخصاً، شددت عزم ساشا ل. على تنفيذ مخططه.
واعترف «ساشا. ل» في التحقيق الأولي بأنه أراد استدراج شرطة أو جنود إلى كمين، وتفجير العبوة الناسفة التي ركبها بينهم. ويحمل الرجل الجنسية الألمانية، ومحسوب في أروقة حماية الدستور (الأمن العامة) على المشهد الإسلامي المتشدد في الولاية.
داهمت وحدة خاصة بمكافحة الإرهاب شقة المتهم في نورتهايم، وعثر المحققون في شقة المتهم، التي لا تزيد مساحتها على 30 متراً مربعاً، على مادة بيروكسيد الأسيتون وفتيل ومكونات إلكترونية مخصصة لصناعة عبوة ناسفة يمكن تفجيرها بطريقة التحكم عن بعد. ويقول خبراء التفجيرات في الشرطة إن التأثير القاتل للعبوة عند تفجيرها يمتد إلى 15 متراً. وكان المتهم يقبع في سجن روسدورف رهن التحقيق منذ اعتقاله.
جدير بالذكر، أن مصادر دائرة حماية الدستور (مديرية الأمن) في ولاية سكسونيا السفلى، تقدر مشهد المتطرفين بنحو 680 متشدداً، بينهم 70 متطرفاً في خانة «الخطرين». التحق 77 متشددا بتنظيم داعش في سوريا والعراق، يشكل المقيمون منهم في مدينتي غوتنغن وهلدسهايم 42 في المائة من المجموع، وتتراوح أعمارهم بين 20 و30 سنة.



محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».


«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.