تشيلسي مهدد بتكرار تجربة مورينيو المريرة

بعد الهزيمة المذلة أمام بيرنلي على ملعبه في بداية حملته للدفاع عن لقبه

فابريغاس يستغرب قرار طرده (رويترز) - سام فوكس يختتم ثلاثية بيرنلي  في شباك تشيلسي (رويترز) - موراتا أحرز هدفاً وصنع آخر بعد مشاركته (إ.ب.أ) - هل يواجه كونتي مصير مورينيو الموسم قبل الماضي؟ (رويترز)
فابريغاس يستغرب قرار طرده (رويترز) - سام فوكس يختتم ثلاثية بيرنلي في شباك تشيلسي (رويترز) - موراتا أحرز هدفاً وصنع آخر بعد مشاركته (إ.ب.أ) - هل يواجه كونتي مصير مورينيو الموسم قبل الماضي؟ (رويترز)
TT

تشيلسي مهدد بتكرار تجربة مورينيو المريرة

فابريغاس يستغرب قرار طرده (رويترز) - سام فوكس يختتم ثلاثية بيرنلي  في شباك تشيلسي (رويترز) - موراتا أحرز هدفاً وصنع آخر بعد مشاركته (إ.ب.أ) - هل يواجه كونتي مصير مورينيو الموسم قبل الماضي؟ (رويترز)
فابريغاس يستغرب قرار طرده (رويترز) - سام فوكس يختتم ثلاثية بيرنلي في شباك تشيلسي (رويترز) - موراتا أحرز هدفاً وصنع آخر بعد مشاركته (إ.ب.أ) - هل يواجه كونتي مصير مورينيو الموسم قبل الماضي؟ (رويترز)

في آخر موسم له مع تشيلسي، دخل المدير الفني البرتغالي جوزيه مورينيو في مشكلات كثيرة مع أطراف كثيرة وخرجت الأمور عن السيطرة بعد أن اصطدم بالجميع، بما في ذلك الحكام والطاقم الطبي لفريقه والفرق المنافسة ووسائل الإعلام، ثم مع لاعبيه في نهاية المطاف.
لكن لكي نكون منصفين يجب أن نشير إلى أن مورينيو كان محقا في بعض الأمور. وقال المدير الفني البرتغالي عقب هزيمة تشيلسي أمام كريستال بالاس في أغسطس (آب) 2015: «أعطيت النادي تقريري عن تصوري للموسم في 21 أبريل (نيسان)». وعقب هزيمة الفريق مرة أخرى أمام ساوثهامبتون، قال مورينيو في حوار صحافي استمر لمدة سبع دقائق: «في هذه اللحظة يتعين على الجميع أن يتحمل مسؤولياته». وكان مورينيو قد وضع قائمة باللاعبين الذين يرغب في التعاقد معهم، لكن النادي - وخاصة اللجنة المسؤولة عن إبرام التعاقدات والتي تضم مدير الكرة مايكل إيمينالو وكلا من المديرة التنفيذية الروسية مارينا غرانوفسكايا والمدير التنفيذي الآخر الأوكراني يوجين تيننباوم - قد فشل في إبرام هذه الصفقات.
وبعد التتويج بلقب الدوري الممتاز في موسم 2014 - 2015 كان تشيلسي مرشحا بقوة للحفاظ على اللقب لكن الفريق قضى موسما مخيبا للآمال شهد إقالة جوزيه مورينيو من منصب المدير الفني، وقد انتهى بإحرازه المركز العاشر في الدوري.
لا يتوقع أحد انهيارا مماثلا لتشيلسي خلال الموسم الحالي، لكن النادي بدأ الآن دفاعه عن اللقب بتعرضه لهزيمة مثيرة للحرج في أولى مبارياته في الموسم الجديد للدوري الإنجليزي الممتاز السبت بعدما خسر 3 - 2 أمام بيرنلي على أرضه باستاد ستامفورد بريدج، وذلك عقب الخسارة أمام آرسنال في كأس الدرع الخيرية وبعد فترة انتقالات صيفية اتسمت بالركود وأصابت عشاق النادي بالإحباط.
لقد مر أسبوعان ونصف الأسبوع منذ سفر المدير الفني لتشيلسي أنطونيو كونتي إلى بكين للدخول في معسكر تدريبي استعدادا للموسم الجديد، والذي أوضح خلاله بكل وضوح أنه يشعر بأن النادي يحتاج إلى التدعيم بكل قوة. ومنذ ذلك الحين، لم يتعاقد النادي مع أي لاعب جديد، وخرج قائد الفريق غاري كاهيل عقب الخسارة أمام آرسنال في كأس الدرع الخيرية ليشير إلى التفاوت الكبير للغاية بين قائمتي الفريقين في المباراة، حيث كانت قائمة آرسنال تضم عددا كبيرا من اللاعبين، في حين كانت قائمة تشيلسي تعاني من نقص واضح وغيابات مؤثرة، سواء بسبب تخلي النادي عن عدد كبير من اللاعبين على سبيل الإعارة، أو عدم تعاقد النادي مع صفقات كافية خلال فترة الانتقالات الحالية.
وحتى اللاعبين الذين تعاقد معهم النادي - ألفارو موراتا وتيموي باكايوكو وأنطونيو روديغر - جاءوا في الأساس ليحلوا محل اللاعبين الراحلين (أو الذين يبدو أنهم قد رحلوا). لقد حقق تشيلسي نتائج جيدة بهذه القائمة الموسم الماضي لأنه كان محظوظا بعدم تعرض لاعبيه للإصابة ولأنه لم يكن يشارك في البطولات الأوروبية، ولذا لا يمكن للنادي تعليق آمال كبيرة على تكرار ما حدث الموسم الماضي.
لقد نجح تشيلسي ببراعة خلال السنوات الأخيرة في تحقيق مكاسب مالية كبيرة من بيع اللاعبين، حتى وإن كان بعضهم لم يشارك مع الفريق الأول مطلقا، وكان النادي يسعى للاكتفاء باللاعبين الذين لديه وتدعيم صفوفه بعدد قليل من اللاعبين، لكن هذه الاستراتيجية كانت معيبة بشكل واضح. وكان من الممكن أن يكون الفريق أكثر قوة لو منح لاعبين مثل ناثانيل تشالوبا - (لاعب منتخب إنجلترا تحت 21 عاماً والذي كان معارا لواتفورد وانضم إليه هذا الموسم بصفة نهائية) ودومينيك سولانكي (أسهم بتتويج منتخب إنجلترا بكأس العالم للشباب هذا الصيف، وسجل 4 أهداف، وحصل على لقب أفضل لاعب في البطولة قبل أن ينضم إلى ليفربول في واحدة من الصفقات التي أثارت جدلا في أوساط الدوري الإنجليزي هذا الصيف) - فرصة للمشاركة في المباريات وعدم التخلي عنهم، كما سمح النادي برحيل لاعبين مثل تامي أبراهام (لاعب منتخب إنجلترا تحت 21 عاماً والمعار إلى سوانزي سيتي) على سبيل الإعارة، لكن رحيل هؤلاء اللاعبين جعل النادي يعاني من عجز واضح في البدلاء المناسبين في بعض المراكز مثل أطراف الملعب ووسط الملعب ومركز قلب الهجوم.
ويجب أن نعترف بأن كونتي يتحمل جزءا من هذه المشكلة، نظرا لأنه أرسل رسالة إلى مهاجم الفريق دييغو كوستا في يونيو (حزيران) الماضي يخبره فيها بأنه لم يعد له مكان في صفوف الفريق. ولو لم يفعل كونتي ذلك، لكان بإمكانه الآن الاستعانة بخدمات المهاجم البالغ من العمر 28 عاما والذي أحرز أهدافا مؤثرة للغاية مع الفريق الموسم الماضي، منها أهداف في الوقت القاتل من عمر أول مباراتين للفريق الموسم الماضي، وهو ما منح النادي دفعة قوية في بداية الموسم. وفي ظل غياب إيدين هازارد عن صفوف الفريق بداعي الإصابة وحاجة موراتا لبعض الوقت للتأقلم مع طريقة لعب الفريق، كان يمكن الدفع بكوستا في الخط الأمامي للفريق للاستفادة من خبراته ومناوشاته واستغلاله لأنصاف الفرص وضغطه المستمر على مدافعي الفرق المنافسة.
ولا يزال مصير كوستا غير معلوم حتى الآن، حيث تجمدت صفقة انتقاله إلى أتليتكو مدريد نتيجة للعقوبة المفروضة على النادي الإسباني والتي تمنعه من إبرام تعاقدات جديدة. ويبقى السؤال الآن هو: لماذا أرسل كونتي هذه الرسالة النصية لكوستا؟ صحيح أن مستوى كوستا قد انخفض بشكل ملحوظ للغاية بعد يناير (كانون الثاني) الماضي بعدما فشلت صفقة انتقاله إلى الدوري الصيني - لم يحرز في آخر أربعة أشهر من الموسم الماضي سوى خمسة أهداف فقط من أهدافه العشرين - لكن يبدو من الغريب للغاية أن يعتمد كونتي على إرسال رسالة نصية للاعب وعدم مواجهته وجها لوجه، رغم أن المدير الفني الإيطالي ليس من نوعية المدربين الذين يهربون من المواجهة!
لقد أصبح تشيلسي يواجه خطرا كبيرا يتمثل في حقيقة أن كل شخص داخل النادي لا يفعل أي شيء إلا بدافع خفي ورغبة في تحقيق أهدافه الخاصة، ويبدو أن روح مورينيو قد سيطرت على المكان منذ أن كان يشغل منصب المدير الفني للنادي! ولذا، يعتقد البعض بأن كونتي قد أرسل هذه الرسالة لكوستا لكي يجبر النادي على التحرك والتعاقد مع المهاجم الذي يريده. لقد تم تسريب الرسالة، وكان كونتي يعرف بالطبع أن هذا سيحدث. وبمجرد أن حدث ذلك، أصبح من المستحيل أن يبقى كوستا في «ستامفورد بريدج»، وعندئذ تحرك تشيلسي من أجل التعاقد مع روميلو لوكاكو من إيفرتون.
ومن الواضح للغاية أن كونتي غير سعيد بسبب عدم إبرام النادي للصفقات التي كان يريدها خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية. وعندما سئل الجمعة الماضية عن بيع نيمانيا ماتيتش لمانشستر يونايتد، رد كونتي قائلا: «يتعين عليكم أن تسألوا النادي عن ذلك»، وهو ما يعكس ما يفكر فيه كونتي حاليا. وخلال الأسبوع الحالي وصف رحيل ماتيتش بأنه «خسارة كبيرة، خسارة كبيرة».
وفي المؤتمر الصحافي بعد مباراة تشيلسي وآرسنال في كأس الدرع الخيرية، رفض كونتي الإجابة على الأسئلة المتعلقة بتشكيل الفريق، مشيرا إلى أنه سبق وأن أجاب عن تلك الأسئلة قبل يومين. ولو رفض المديرون الفنيون الإجابة على الأسئلة التي سبق وأن طرحت عليهم، فإن هذا يعني أن معظم الأندية ستعقد مؤتمرين أو ثلاثة مؤتمرات صحافية في الموسم بأكمله!
وفي المؤتمر الصحافي بعد الهزيمة المذلة على أرضه أمام بيرنلي وبخ أنطونيو كونتي لاعبيه على فقدان الهدوء بعد طرد القائد غاري كاهيل وقال إنه سيعمل على خطط جديدة باستخدام عشرة لاعبين. وخسر حامل اللقب 3 - 2 أمام بيرنلي السبت بعدما اهتزت شباكه ثلاث مرات في الشوط الأول عقب طرد كاهيل بسبب مخالفة خطيرة. وقال المدرب الإيطالي للصحافيين: «كانت لحظة فارقة. بعد الهدف فقدنا هدوءنا. يجب أن ننتبه ونحاول الحفاظ على تركيزنا في بقية المباراة. بدلا من ذلك اهتزت شباكنا ثلاث مرات ورغم الأداء الجيد في الشوط الثاني كان من الصعب تغيير النتيجة».
وقال كونتي، الذي بدا مرهقا وناقما، إنه لا يفضل الحديث عن الحكم الذي طرد أيضا سيسك فابريغاس في الدقيقة 82 لحصوله على إنذارين بعد تدخل قوي ضد جاك كورك لاعب تشيلسي السابق. وتوقف كونتي وفكر كثيرا عند سؤاله عن قرارات الحكم كريج بوسون ثم قال: «أعتقد أن المدرب يمكن أن يرتكب أخطاء. اللاعبون يمكن أن يرتكبوا أخطاء. الحكم...».
وقال كونتي إن حديثه مع لاعبي فريقه بعد نهاية الشوط الأول، والذي بدا أنه أبدل سير المباراة تماما بجانب إشراك المهاجم الجديد ألفارو موراتا، تضمن الحديث عن الذعر الذي أصابهم وفقدانهم التركيز. وتابع: «أحب أن أبلغ لاعبي فريقي بالحقيقة وفي الشوط الثاني غيرنا الأمور تماما. لم نفقد التوازن وحاولنا تغيير النتيجة».
وعاد كونتي إلى الأسلوب الذي اتبعه الموسم الماضي وهو حديثه عن أن الفريق اللندني بحاجة لعمل شاق من أجل الحصول على نتائج وأشار إلى أن فريقه أنهى آخر أربع مباريات من دون وجود 11 لاعبا على أرض الملعب. وقال: «يجب أن أدرس خطة جديدة بوجود عشرة لاعبين لأنه عندما يحدث ذلك بشكل معتاد فيجب أن أقلق».
وأكد المدرب الإيطالي أن موراتا يعمل على تحسين حالته البدنية والتأقلم مع أسلوبه. وتجاهل كونتي أسئلة حول التقارير الصحافية التي أشارت إلى وجود توتر مع إدارة تشيلسي حول الصفقات الجديدة وقال إنه غير قلق لأن ثلاثة لاعبين أساسيين، وهم إيدين هازارد وبيدرو وفيكتور موزيس، سيعودون من الإصابة والإيقاف في المباراة المقبلة ضد توتنهام هوتسبير باستاد ويمبلي.
وأضاف: «لست قلقا لأن علينا الثقة في عملنا... في المباراة المقبلة لا أعلم هل سيكون بيدرو جاهزا أو لا لكن على الأقل أنا واثق من وجود اللاعبين (الآخرين). سنعثر على الحل المناسب».
وفي ظل غياب هازارد وباكايوكو عن الفريق في بداية الموسم، ونظرا لأن تشيلسي سيواجه توتنهام هوتسبير وإيفرتون وآرسنال ومانشستر سيتي قبل نهاية سبتمبر (أيلول)، فإن هذا يعني أن حامل لقب الدوري الإنجليزي الممتاز سيعاني بشدة. ومن الواضح أن كونتي غير سعيد، ويبدو الفريق في الوقت الحالي يفتقد للقوة اللازمة للدفاع عن لقبه. وحتى عند تعاقد النادي مع لاعبين جدد، فإنهم سيواجهون ضغوطا هائلة من أجل إثبات أنفسهم في أسرع وقت ممكن. ومرة أخرى، يبدأ تشيلسي حملة الدفاع عن لقبه وهو يواجه أزمة كبيرة قد تقع بالفعل في مايو (أيار) المقبل، لكن لن يلقى أحد باللوم على مورينيو هذه المرة!
قبل أيام قليلة من بداية مشوار تشيلسي للحفاظ على لقب الدوري الإنجليزي تحدث كونتي بشكل صريح عن قلقه وكذلك مخاوفه إزاء احتمالات تكرر السيناريو الأسوأ الذي عاشه الفريق اللندني عندما أنهى موسم 2015 - 2016 في المركز العاشر بالدوري بعد عام واحد من تتويجه باللقب.
لكن القلق تسلل إلى الفريق ومديره الفني كونتي بشكل كبير خلال هذا الصيف، حيث كان الراحلون من صفوف الفريق أكثر من المنضمين إليه، وذلك قبل انطلاق حملة تشيلسي للدفاع عن لقب الدوري وقبل السقوط المدوي أمام بيرنلي. وقال كونتي: «بالنسبة لي، هذا الموسم هو الأكثر صعوبة في مسيرتي. أنا متأكد من ذلك... فالضغوط كبيرة في إنجلترا. والدوري الإنجليزي هو الأقوى بين مسابقات الدوري في العالم». وأضاف: «فهو يشهد تنافس ستة فرق على اللقب وفي النهاية يتوج فريق واحد منهم... هذا يتطلب الصراع من أجل اللقب حتى النهاية، والأمور لن تكون سهلة».
وقال كونتي: «من المهم بالنسبة لنا تعزيز القوة العددية لفريقنا لأننا لدينا فريق صغير... ضم لاعب واحد لا يعد كافيا لتطوير فريقنا، فنحن بحاجة إلى المزيد... نحاول إنجاز أفضل ما بوسعنا من أجل الفريق. الآن علينا الانتظار والتحلي بالصبر في طريق تطوير الفريق».



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.