دول الخليج تزيح أوروبا من صدارة الاستثمار في الأسهم المغربية

مساهماتها فاقت 10 مليارات دولار أغلبها حصص استراتيجية

TT

دول الخليج تزيح أوروبا من صدارة الاستثمار في الأسهم المغربية

لأول مرة تصدرت منطقة الخليج العربي لائحة المستثمرين في الأسهم المغربية متفوقة على أوروبا، التي نزلت إلى المرتبة الثانية، وأصبحت الاستثمارات الخليجية تمثل حصة 50.14 في المائة من إجمالي الاستثمارات الخارجية في الأسهم المغربية، حسب التقرير السنوي حول الاستثمارات الخارجية في البورصة المغربية الذي أصدرته الهيئة المغربية لسوق الرساميل أول من أمس.
وارتفعت الاستثمارات الخليجية في الأسهم المغربية المسعرة في بورصة الدار البيضاء إلى 97 مليار درهم (10.3 مليار دولار) في 2016، بزيادة 24 مليار درهم (2.6 مليار دولار)، لتحتل المرتبة الأولى، فيما بلغت استثمارات أوروبا 83.6 مليار درهم (8.9 مليار دولار) بزيادة 9 مليارات درهم (960 مليون دولار) خلال السنة نفسها.
وحسب البلدان، برزت دولة الإمارات العربية بشكل خاص، إذ ارتفع حجم استثماراتها في الأسهم المغربية، ليبلغ 87 مليار درهم (9.26 مليار دولار) بزيادة 20.8 مليار درهم (2.21 مليار دولار). وأصبحت الاستثمارات الإماراتية تمثل حصة 45.6 في المائة من إجمالي الاستثمار الأجنبي في الأسهم المغربية. وتتركز هذه الاستثمارات بنسبة 93 في المائة منها في مساهمات استراتيجية، خصوصا في اتصالات المغرب التي تعود ملكية حصة 53 في المائة من رأس المال لمجموعة اتصالات الإماراتية، وشركة طاقة المغرب لصناعة الكهرباء والتي تستحوذ مجموعة طاقة الإماراتية على 86 في المائة من رأسمالها.
ونزلت مرتبة فرنسا، البلد الذي كان يعتبر تقليديا الأكثر استثمارا في المغرب، إلى المرتبة الثانية باستثمارات تناهز 70 مليار درهم (7.45 مليار دولار). وحققت استثمارات فرنسا في الأسهم المغربية زيادة بقيمة 11.4 مليار درهم (1.21 مليار دولار) خلال سنة 2016، والتي نتجت عنها زيادة الحصص التي يمتلكها مستثمرون فرنسيون في شركات لافارج هولسيم ومرسى المغرب واتصالات المغرب والتجاري وفا بنك.
وحسب التقرير بلغ إجمالي الاستثمار الأجنبي في الأسهم المدرجة في بورصة الدار البيضاء 192 مليار درهم (20.43 مليار دولار)، مقابل 155.86 مليار درهم (16.58 مليار دولار) في 2015. وأرجع التقرير مصدر هذه الزيادة بنسبة 78 في المائة إلى ارتفاع أسعار الأسهم، وبنسبة 23 في المائة إلى استثمارات جديدة.
وأشار إلى أن الاستثمارات الأجنبية في الأسهم المغربية أصبحت تمثل حصة 32.97 في المائة من رسملة (القيمة السوقية) بورصة الدار البيضاء، والتي بلغت 583 مليار درهم (62.02 مليار دولار) في نهاية 2016. كما أشار التقرير إلى أن 91.6 في المائة من الاستثمارات الخارجية في الأسهم المغربية تتخذ شكل مساهمات استراتيجية بحصص تفوق 4 في المائة من رأسمال الشركات، موضحا أن من بين 75 شركة مدرجة في البورصة المغربية نحو 16 شركة يمتلك فيها المستثمرون الأجانب أكثر من 50 في المائة من رأس المال، بينها 9 شركات يمتلك فيها الأجانب أكثر من 75 في المائة.



«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
TT

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)

دخلت تداعيات حرب إيران مرحلة جديدة من التأثير على الشركات العالمية، حيث أصبحت مجموعة «هانيويل» (Honeywell) الأميركية أول عملاق صناعي خارج قطاعي الطاقة والطيران يحذر من تأجيل في إيرادات الربع الأول بسبب اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمجموعة، فيمال كابور، أن شلل مسارات التجارة قد يدفع ببعض الإيرادات المتوقعة في مارس (آذار) إلى الربعين الثاني والثالث، في إشارة واضحة إلى عمق الصدمة التي أصابت سلاسل التوريد العالمية.

وكشف كابور، خلال مؤتمر «بنك أوف أميركا» العالمي للصناعة، أن 5 في المائة من مواقع عمل المجموعة في الشرق الأوسط تأثرت بشكل مباشر، حيث أُغلق بعضها جزئياً أو كلياً نتيجة الصراع. ورغم تأكيد الشركة على ثبات توقعاتها لعام 2026، فإن أسهمها تراجعت بنسبة 1.7 في المائة فور صدور التصريحات، لتصل خسائر السهم منذ اندلاع الحرب قبل نحو أسبوعين إلى 3.7 في المائة.

تعدّ «هانيويل»، المورد الرئيسي لوزارة الدفاع الأميركية، أن ما يحدث حالياً هو «تحدٍ تكتيكي» عابر، لكنها أقرت بأن المنطقة التي تساهم بحصة تقترب من 10 في المائة من إجمالي إيراداتها، باتت تعاني من تعطل تدفق المواد الخام وزيادة تكاليف الشحن. ويأتي هذا التحذير ليرفع وتيرة القلق لدى المستثمرين حول مصير هوامش الربح للشركات الكبرى، في ظل قفزة أسعار الطاقة والشكوك المحيطة بموثوقية طرق التجارة الحيوية.


عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)

أعلنت شركة الملاحة الفرنسية العملاقة «سي إم آيه - سي جي إم» (CMA CGM)، يوم الثلاثاء، تدشين «ممرات برية بديلة» عبر أراضي السعودية والإمارات، لضمان استمرار تدفق البضائع إلى دول الخليج. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لمواجهة الشلل الذي أصاب حركة السفن في مضيق هرمز نتيجة الحرب، حيث اعتمدت الشركة «ميناء جدة الإسلامي» قاعدة ارتكاز رئيسية لاستقبال الشحنات القادمة من الصين وآسيا، ونقلها براً إلى الموانئ الشرقية في الدمام وجبل علي.

وأوضحت الشركة، التي تعد ثالث أكبر ناقل للحاويات في العالم، أن الجهاز اللوجيستي الجديد سيربط ميناء جدة (غرب السعودية) بميناء الملك عبد العزيز بالدمام (شرقاً) عبر الشاحنات، مما يسمح بربط التدفقات التجارية نحو المتوسط وآسيا دون التعرض لمخاطر المرور عبر مضيق هرمز. كما أشارت إلى أن الموانئ الحيوية مثل «جبل علي» و«خليفة» و«الشارقة»، التي تقع شمال المضيق، باتت متعذرة الوصول بحراً، ما استوجب تفعيل الحلول البرية لفك الحصار عنها.

توسيع شبكة «الممرات البديلة»

وتتضمن الخطة أيضاً استخدام موانئ «خورفكان» و«الفجيرة» في الإمارات، وميناء «صحار» في سلطنة عمان - الواقعة جنوب المضيق – باعتبارها نقاط وصول بديلة تُربط بشبكة طرق برية لإيصال الحاويات إلى وجهاتها النهائية. كما كشفت الشركة عن ممرات لوجيستية «متعددة الوسائط» تنطلق من ميناء العقبة الأردني باتجاه بغداد والبصرة في العراق، ومن ميناء مرسين التركي لتأمين احتياجات شمال العراق.


«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
TT

«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)

أبقى البنك المركزي المغربي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 في المائة، مؤكداً أن التضخم سيظل في مستويات معتدلة، رغم تصاعد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي على خلفية التوترات في منطقة الخليج.

وأوضح البنك، في بيان أعقب اجتماعه الفصلي، أنه يتوقع استقرار معدل التضخم عند نحو 0.8 في المائة خلال عام 2026، مدعوماً بتحسن إمدادات المواد الغذائية، على أن يرتفع تدريجياً إلى 1.4 في المائة في العام التالي.

وخلال الاجتماع، استعرض مجلس بنك المغرب تطورات الأوضاع الاقتصادية على المستويين الوطني والدولي، إلى جانب التوقعات الماكرو اقتصادية على المدى المتوسط. كما تناول تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي فاقمت حالة عدم اليقين العالمية، في ظل استمرار آثار الحرب في أوكرانيا والتوترات التجارية؛ خصوصاً المرتبطة بالسياسة التجارية الأميركية، ما يضع متانة الاقتصاد العالمي أمام اختبار حقيقي. وتظل انعكاسات هذه الحرب التي بدأت تظهر في الأسواق المالية وأسعار السلع -ولا سيما الطاقة- مرهونة بمدى استمرار النزاع واتساعه وحدته.

وعلى الصعيد الوطني، يُرجَّح أن تنعكس هذه التطورات عبر القنوات الخارجية؛ خصوصاً من خلال أسعار الطاقة. وحسب التقديرات الأولية لبنك المغرب، سيبقى التأثير محدوداً نسبياً في حال كان النزاع قصير الأمد، ولكنه قد يتفاقم إذا طال أمده.

في المقابل، يُتوقع أن تواصل القطاعات غير الفلاحية أداءها القوي، مدعومة بالاستثمارات في البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية، بالتوازي مع انتعاش ملحوظ في الإنتاج الفلاحي، مستفيداً من الظروف المناخية المواتية خلال الأشهر الأخيرة.