عبد العزيز العيدان: أزمة تنتظر التحكيم السعودي

المسؤول المالي للحكام قال إن كلاتينبرغ يدير اللجنة «عن بعد»... ويتقاضى 190 ألف ريال شهرياً

عبد العزيز العيدان («الشرق الأوسط») - كلاتينبرغ لا يوجد بشكل دائم في السعودية رغم كونه رئيساً للجنة الحكام («الشرق الأوسط») - الحكام السعوديون باتوا الحلقة الأضعف في منظومة كرة القدم السعودية («الشرق الأوسط»)
عبد العزيز العيدان («الشرق الأوسط») - كلاتينبرغ لا يوجد بشكل دائم في السعودية رغم كونه رئيساً للجنة الحكام («الشرق الأوسط») - الحكام السعوديون باتوا الحلقة الأضعف في منظومة كرة القدم السعودية («الشرق الأوسط»)
TT

عبد العزيز العيدان: أزمة تنتظر التحكيم السعودي

عبد العزيز العيدان («الشرق الأوسط») - كلاتينبرغ لا يوجد بشكل دائم في السعودية رغم كونه رئيساً للجنة الحكام («الشرق الأوسط») - الحكام السعوديون باتوا الحلقة الأضعف في منظومة كرة القدم السعودية («الشرق الأوسط»)
عبد العزيز العيدان («الشرق الأوسط») - كلاتينبرغ لا يوجد بشكل دائم في السعودية رغم كونه رئيساً للجنة الحكام («الشرق الأوسط») - الحكام السعوديون باتوا الحلقة الأضعف في منظومة كرة القدم السعودية («الشرق الأوسط»)

أكد عبد العزيز العيدان، عضو لجنة الحكام الرئيسية التابعة للاتحاد السعودي لكرة القدم، أن الاتحاد سيمر بكارثة كبيرة في ظل الفوضى التي تعيشها لجنة الحكام الحالية والتي أجبرته على تقديم اعتذاره وعدم الاستمرار في عمله بعد استقالات متتالية من جانب مرعي عواجي نائب رئيس لجنة الحكام وصالح الهذلول رئيس اللجنة الفرعية في القصيم الذي استقال واعتزل في الوقت ذاته. وقال العيدان في حديث مطول لـ«الشرق الأوسط»: «واجهت صعوبات كبيرة من خلال الوعود الوهمية وعدم المصداقية في تطبيق منظومة وآلية العمل في لجنة الحكام». وتابع قائلاً: «للأسف لجنة الحكام لا يوجد فيها من يقودها، فرئيسها دائماً موجود خارج المملكة، ولا نعرف هل اتحاد الكرة أراد من الخبير البريطاني مارك كلاتينبرغ الذي يتقاضى شهرياً 190 ألف ريال قيادة رئاسة اللجنة عن بعد أم ماذا». وأضاف: «كيف يتابع الحكام وكيف يستطيع تطوير أداءهم في ظل سفره المتكرر، وللأمانة خلال فترة عملي التي قضيتها في اللجنة 82 يوماً لم أشاهده سوى 7 مرات، وكانت معاملات كثيرة تتوقف لعدم توقيعها بحكم أنه رئيس اللجنة لسفره في الخارج، ولا أعرف لماذا تتأخر مستحقات الحكام ومن هو المستفيد من تأخيرها، هل مثلاً عادل عزت بينه وبين الحكام عداء، وللأمانة اتحاد عيد كان مهتماً كثيراً بتطوير التحكيم ولا يقول كلمة (لا) عندما يكون هذا الطلب من مصلحة تطوير التحكيم، ودائماً تجده أذناً صاغية للحكام السعوديين».
> في البدء، ما أسباب اعتذارك عن الاستمرار في العمل باللجنة؟
- للأسف لم أجد أي تجاوب من اتحاد الكرة السعودي بعد أن عرضت عليهم 4 شروط من أجل الاستمرار في عمل اللجنة، وكانت البداية عندما التقيت بعضو اتحاد الكرة عبد الإله مؤمنة الذي استدعاني، وأتذكر هذا الكلام في شهر مارس (آذار) الماضي، وكان يومها معي نائب رئيس اللجنة مرعي عواجي، وتم رفع الخطاب والأوراق وفق الشروط التي حددتها، وفي شهر مايو (أيار) الماضي عندما تم التشكيل الجديد طالبت بعدم اختياري عضواً في اللجنة، وليست لي علاقة بعمل اللجنة، بحيث لا أرتبط بحضور المعسكرات والدورات والاجتماعات، ويكون تركيزي على عمل مستحقات ومسيرات الحكام والرفع بها للجهات المسؤولة، إضافة إلى ذلك، طلبت مساعداً لي للتحضير والتجهيز للموسم الرياضي وتسيير الأمور المالية كون هذا العمل يتطلب جهداً كبيراً ويحتاج إلى تركيز ومتابعة، خصوصاً أن الأمور المالية تحتاج إلى تدقيق، فالخطأ فيها مرفوض، ولكن لم أجد أي إجابة، أيضاً طالبت بزيادة مكافأتي، وبعد صدور القرار لم تتغير المكافأة وتناقشت معهم على أنهم سيعدلون المكافأة من الشهر المقبل، ولكن لم يحصل، وقالوا لي «راجع الأمانة العامة»، ولم نرَ أي إجابة، وقالوا لا بد أن ينتهي عقدك، ومن ثم تتم زيادة المكافأة، أيضاً طالبتهم بعمل مسيرات الحكام أسبوعياً حتى نستطيع التحكم بالمسيرات، ومن ثم نجمعها ونرفع مكافآت الحكام شهرياً من أجل إيداعها في حساباتهم، لأنه من الصعب أن تتراكم المسيرات وتأخيرها كون هنالك عدد كبير من المسابقات وتحتاج إلى عمل جبار، وكلما تم تأخيرها ستؤثر عليهم وفي الوقت نفسه سيزداد الحمل على ميزانية الاتحاد.
> كيف ترى رواتبكم مقارنة برئيس اللجنة مارك كلاتينبرغ ومساعده الجديد؟
- أنا لا يهمني كم يتقاضى الخبير البريطاني مارك كلاتينبرغ أو مساعده بقدر ما يهمني آلية العمل وكيفية تحقيق النجاح والوصول إلى الأهداف التي رسمها اتحاد الكرة من أجل إيجاد قاعدة صلبة للحكام السعوديين، ولكن لو نظرنا إلى مكافآت أعضاء اللجنة فهي تتراوح بين 7 و10 آلاف ريال، في حين يتقاضى رئيس اللجنة 190 ألف ريال بما يعادل مليونين ومائتين وثمانين ألف ريال سنوياً، في حين يتقاضى مساعده 30 ألف ريال شهرياً، في حين نجد مستحقات الحكام تتأخر بالسنوات ولم يتحرك أي من أعضاء مجلس الإدارة، وللأمانة لم أشاهد الخبير البريطاني طوال الفترة التي عملت بها سوى 7 أيام فقط خلاف ذلك أسلوبه في المعسكر الخارجي مع الحكام يؤكد أنه لن يأتي حكم يستطيع أن يظهر بالمستوى والأداء الذي نراه في الحكام الحاليين أمثال فهد المرداسي، وأنا على يقين إذا استمر الحال على ما هو عليه، وإذا استمر الاتحاد الحالي لمدة 3 سنوات ستحصل كارثة في التحكيم السعودي، وأنا كحكم تعايشت مع الحكام السعوديين أكثر من جلوسي مع عائلتي من خلال جلوسنا معهم في الاجتماعات والدورات والمعسكرات والمباريات، وحقيقة درسناهم نفسياً وعرفنا كيف يستطيع الحكم تطوير نفسه، فلا بد من توفير جميع متطلباته حتى يستطيع العطاء داخل الملعب.
> هل تتوقع في ظل غياب الخبير البريطاني وعدم متابعته كل صغيرة وكبيرة عن الحكام أن ذلك سيؤثر على آلية ومنظومة العمل؟
- بكل تأكيد لجنة الحكام تحتاج إلى جهود كبيرة وعمل متواصل، خصوصاً في ظل كثرة المسابقات والمباريات، وبكل أسف لجنة الحكام لا يوجد فيها أحد ولا أعرف هل اتحاد الكرة عندما وقع عقداً مع الخبير الأجنبي هل وقع معه عقداً للعمل «عن بعد» أو عن طريق الإنترنت، وحقيقة لا نعرف، فالمسألة غامضة، فمكافآت الحكام لم نجد أي تفاعل في صرفها، وهل مثلاً إذا اعتذر العيدان تتوقف المسيرات؟ فلا بد من تعيين شخص بدلاً عنه، أيضاً المقيمون عندما اجتمعوا مع عادل عزت وطالبوا بمستحقاتهم قال لهم لا تسألوني عن الماضي، فهل نتعامل نحن مع أفراد أو اتحاد كرة؟ فمن المتسبب في عدم تجهيزها وإرسالها للمسؤولين؟ ومن غير المعقول أن تعطي 4 ملايين ريال للجنة المنشطات لتسيير عملها وتضع 450 ألف ريال في حساب كل نادٍ من أندية الدرجة الأولى وتتجاهل مستحقات الحكام، والمشكلة الكبرى أن اتحاد الكرة تسلم مبالغ مباريات الدور الثاني من قبل أندية دوري المحترفين في الموسم الماضي، وهي مكافآت الحكام وحق من حقوقهم وهي أموال مثبتة وكان يفترض من الحكام تعيين محامٍ يطالب بهذه المبالغ من اتحاد الكرة، وفي الآخر يقول عادل عزت: «لا تسألوني عن الماضي».
> بحكم أنك المسؤول المالي، كيف تسير الأمور المالية في ظل غياب رئيس اللجنة؟
- للأسف أقولها بكل مرارة خلال فترة العمل التي قضيتها في اللجنة، كانت الأمور فوضى لا توجد هناك لجنة في الأصل، فرئيس اللجنة غير موجود، أنا كنت مخولاً مالياً، ولكن لست مخولاً إدارياً بالتوقيع على المعاملات والرفع للجهات المعنية، وأنا أقول هذا الكلام ليس تحدياً أو مناحرة، والخبير البريطاني لا يعرف آلية العمل في اللجنة وتجده يبحث عن الطلبات فقط، وشاهدنا عندما طلب برنامج الفيديو المساعد للحكام الذي تقدر قيمته أكثر من مليوني ريال، فما الفائدة من هذه التقنية ووجود 8 أطقم حكام أجانب التي ستكلف الأندية الشيء الكثير، وإذا راجعنا عدد المباريات في كل دور نجد لكل نادٍ 5 مباريات، أي ما يعادل 70 مباراة و140 مباراة للدورين وبقية المباريات سيقودها حكام أجانب... أشياء غريبة تحدث في اتحاد الكرة ولا تجد إجابات حيالها.
> كيف ترى مستقبل اللجنة في ظل الظروف الحالية؟
- إذا تحدثنا عن اللجنة فهي تنقسم إلى قسمين؛ لجنة الحكام ولجنة المقيمين، والمقيم دائماً عندما يقيم حكماً سيكتب تقريراً مفصلاً عن الحكم، وإذا مثلاً منح المقيم 7 من 10 للحكم فدرجته هذه تمثل أن الحكم سيئ، فالمقيمون يحتاجون مسؤولاً يتابعهم، وإذا نظرنا إلى المسائل الموجودة في اللجنة، فالخبير البريطاني دائماً مشغول وكثير السفر، وسيكون الاتصال بينه وبين مساعده الذي سيكون حلقة وصل بين مارك واتحاد الكرة وعضو اللجنة فهد الملحم موجود في الأحساء، وسيكون التواصل معه عن طريق الإيميل، في حين عضو اللجنة عبد الرحمن الأحمري تم اختياره مسؤولاً عن حكام الصالات ولم يتبقَ سوى محمد سعد بخيت، فهو من يعمل في اللجنة فقط ولن تصدق عندما علم قسم المحاسبة في اتحاد الكرة خلال فترة عملي أيام عمر المهنا باستقالتي رفضوها، وطلبوا مني الاستمرار وسنعطيك الزيادة في المكافأة، فالأهم ألا ترحل وأنا لا أقول هذا الكلام كوني أعمل في قسم المالية، ولكن شهادة لله العمل فيها جبار ولا يعرف أهمية هذا العمل إلا من يعمل في هذا القسم.
> هل لك أن تكشف لنا ما الأعمال التي تقوم بها كمسؤول مالي في اللجنة؟
- كما ذكرت لك، العمل يحتاج إلى شخص عارف ببواطن الأمور، وبحكم أنني مارست هذا العمل فأعرف كل صغيرة وكبيرة، ولو أعددت مسيرات لجولة واحدة من أي مسابقة، فأحتاج إلى عمل مسيرات إلى 60 حكماً أسبوعياً، ولكن لو تحدثنا عن مسابقات الناشئين والشباب ودوري الدرجة الأولى ودوري الدرجة الثانية وكأس الأمير فيصل بن فهد ودوري المناطق وأيضاً الدوري السعودي للمحترفين، فكم من مسيرات أحتاج لتفريغها، ومن ثم رفعها لحسابات الحكم وتحديد رقم الحسابات البنكية الخاصة بكل حكم، خلاف ذلك مصروف الجيب في حال كان هناك معسكر خارجي أو دورات وخلافه، فهل يعقل أن يقوم بهذا العمل شخص واحد، وحقيقة الحكام مظلومون في تأخر مستحقاتهم، ولو تابعنا حكام الدول المجاورة، فعندك مثلاً أعرف حكماً يمنياً يقول خلال أسبوعين: المكافأة يتم إيداعها في حسابي، وكذلك حكام الكويت والبحرين لا يمكن أن تتأخر مكافآتهم ولا يمكن أن تصرف في نهاية الموسم، بعكس الحكام السعوديين المغلوبين على أمرهم، حيث لم تصرف حتى الآن مكافآت أكثر من موسم، وأنا أقول هذا الكلام من حرارة في قلبي.
> هل ترى أن اتحاد عادل عزت هو المتسبب في تأخر مستحقات الحكام؟
- للأمانة لا أريد التشويش على مسؤولي اتحاد الكرة، سواء عادل عزت أو الأمين العام عادل البطي مع احترامي لهما، ولكن ما نشاهده الآن حقائق وأنا ليس من طبعي أن أتبلى على أحد، ولكن هناك حقائق وأرقاماً، ويجب على اتحاد الكرة أن يقف بكل إمكاناته مع لجنة الحكام، ولا بد من وجود إدارة مستقلة متخصصة في الشؤون المالية التي تحتاج إلى عدد كبير من المدققين والماليين، ولا تكون لها أي علاقة في لجنة الحكام، ويجب أن يتعاقدوا مع شخص له خبرة في إدخال المعلومات والبرمجة حتى لا تضيع حقوق الحكام، فالموضوع لا يمكن السكوت عنه وهذه حقوق حكام، ولا أعرف لماذا اتحاد الكرة غير مهتم، هل مثلاً له ميول أندية ويكون ناقماً بحيث يكون ضد الحكام لتوقيف مستحقاتهم، وأمانة كان الرئيس السابق أحمد عيد يقف مع الحكام ويجتمع معهم ويتناقش مع متطلباتهم، وكثير من الأمور نطلبها لا يقصر معنا ولا يقول لا، ولديه إحساس بأهمية التحكيم وكيفية تطويره.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.