ليفربول... نادٍ يفرّط في أبرز لاعبيه

الفريق أصبح «محطة» للراغبين في الانتقال إلى الأندية الإسبانية الكبرى... وسواريز وماسكيرانو خير دليل

رحيل كوتينيو سيكون صدمة قاسية لليفربول وأحلامه في استعادة أمجاده (أ.ب)  - سواريز حقق نجاحاً مذهلاً مع ليفربول («الشرق الاوسط}) - سواريز وماسكيرانو رحلا عن ليفربول ليساهما في صنع أمجاد برشلونة  («الشرق الاوسط}) - فان ديك أيضاً يرغب في الانضمام إلى ليفربول («الشرق الاوسط})
رحيل كوتينيو سيكون صدمة قاسية لليفربول وأحلامه في استعادة أمجاده (أ.ب) - سواريز حقق نجاحاً مذهلاً مع ليفربول («الشرق الاوسط}) - سواريز وماسكيرانو رحلا عن ليفربول ليساهما في صنع أمجاد برشلونة («الشرق الاوسط}) - فان ديك أيضاً يرغب في الانضمام إلى ليفربول («الشرق الاوسط})
TT

ليفربول... نادٍ يفرّط في أبرز لاعبيه

رحيل كوتينيو سيكون صدمة قاسية لليفربول وأحلامه في استعادة أمجاده (أ.ب)  - سواريز حقق نجاحاً مذهلاً مع ليفربول («الشرق الاوسط}) - سواريز وماسكيرانو رحلا عن ليفربول ليساهما في صنع أمجاد برشلونة  («الشرق الاوسط}) - فان ديك أيضاً يرغب في الانضمام إلى ليفربول («الشرق الاوسط})
رحيل كوتينيو سيكون صدمة قاسية لليفربول وأحلامه في استعادة أمجاده (أ.ب) - سواريز حقق نجاحاً مذهلاً مع ليفربول («الشرق الاوسط}) - سواريز وماسكيرانو رحلا عن ليفربول ليساهما في صنع أمجاد برشلونة («الشرق الاوسط}) - فان ديك أيضاً يرغب في الانضمام إلى ليفربول («الشرق الاوسط})

قد تصبح فترة الانتقالات الصيفية الحالية أكثر سوءا بالنسبة لنادي ليفربول الإنجليزي في حال رحيل نجم خط وسطه البرازيلي فيليب كوتينيو إلى برشلونة الإسباني في صفقة قد تتجاوز 100 مليون جنيه إسترليني. ورغم حالة الجدل المثارة حاليا بين مؤيد ومعارض لتلك الصفقة، فهناك حقيقة لا لبس بها تتمثل ببساطة في أن نادي ليفربول لا يحتفظ بنجومه ودائما ما يبيع أبرز لاعبيه. ربما لا يرى ليفربول نفسه هكذا، وقد يستمر في إنكار هذه الحقيقة ويستمد شجاعته من إصرار المدير الفني الألماني يروغن كلوب على عدم التفريط في نجوم الفريق، لكن ليفربول بكل بساطة تحول إلى ناد يبيع لاعبيه ونجومه؛ لأنه لم يفز بدرع الدوري الإنجليزي الممتاز منذ أكثر من ربع قرن من الزمان، ولا يشارك في دوري أبطال أوروبا إلا على فترات متباعدة للغاية.
ويعرف كلوب بالضبط كيف تسير الأمور على هذا النحو؛ لأن النادي الذي كان يقوده في السابق وهو بروسيا دورتموند الألماني ظل يبيع لاعبيه حتى بعد الفوز بلقب الدوري الألماني ووصوله إلى المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا. ورغم الشكاوى والاحتجاجات المستمرة من جانب بروسيا دورتموند، لم يتمكن النادي من منع غريمه التقليدي بايرن ميونيخ من ضم أفضل لاعبيه. وفي ظل هذا النظام، بات من شبه المستحيل أن يحدث تحول في ميزان القوى الكروي في ألمانيا.
وقال اللاعب السابق لنادي ليفربول، ستيف نيكول، إن النادي لن يستعيد مجده القديم مطلقا لو استمر في التخلي عن أفضل لاعبيه عند وصول عروض مغرية من أندية أخرى. هذا صحيح بكل تأكيد، ولن يفوز ليفربول بالبطولات والألقاب إذا ما استمر في بيع أفضل لاعبيه وعناصره للأندية الأخرى، ولا سيما الأندية الإسبانية، بعد أن يكون قد وصل إلى مرحلة أفضل وبات لديه بعض العناصر المؤثرة وأصحاب الخبرات الكبيرة، ثم يضطر إلى التخلي عنها والبدء مرة أخرى في إعادة بناء الفريق. لكن السؤال الآن هو: ماذا ستفعل أنت لو جاءك عرض من نادي برشلونة الإسباني وأنت في الخامسة والعشرين من عمرك وفي منتصف مسيرتك المهنية، مثل كوتينيو الآن ولويس سواريز وخافيير ماسكيرانو في مواسم سابقة؟ ماذا ستفعل لو تركت بلدك وقارتك بأكملها من أجل البحث عن النجاح والمجد في أوروبا وجاءك عرض من ريال مدريد أو برشلونة اللذان يمثلان أقصى طموح ممكن للاعبين؟
ورغم أن نادي ليفربول جدد أمس تأكيده على بقاء كوتينيو في صفوفه مؤكدا أنه لن يباع بأي ثمنب عد أن ذكرت تقارير صحافية رفضه عرضا بنحو 100 مليون جنيه إسترليني من برشلونة، فإن الشكوك تبقى حول ما إذا كانت إدارة ليفربول قادرة على الاستمرار في الصمود أمام الإغراءات التي يقدمها برشلونة والقابلة للزيادة.
ونشرت مجموعة «فينواي سبورتس غروب» الأميركية التي تملك ليفربول، بيانا أكدت فيه دعمها الكامل لمدرب الفريق، الألماني يورغن كلوب الذي أعرب عن رغبته في الإبقاء على نجمه البالغ 25 ربيعا. وأكدت المجموعة: «نود أن نكون واضحين فيما يتعلق بموقفنا تجاه احتمال انتقال فيليبي كوتينيو. القرار النهائي للنادي هو أنه لن يأخذ بعين الاعتبار أي عرض لفيليبي، وسيبقى دائما لاعبا لفريق ليفربول لكرة القدم عندما ستنتهي فترة الانتقالات الصيفية» في 31 أغسطس (آب) الحالي.
وكان كلوب أعلن الخميس أن لاعبه ليس للبيع، بغض النظر عن المبلغ الذي قد يكون برشلونة مستعدا لدفعه. وقال في تصريح لقناة «سكاي» في ألمانيا «نريد أن يكون لدينا أفضل فريق ممكن، وهذا يعني الحفاظ على اللاعبين الذين يلعبون في صفوفنا (...) ليفربول ليس فريقا في حاجة إلى بيع أحد؛ وذلك ليس قابلا للنقاش؛ لذلك ما يدفعونه في النهاية لا يهم». وشدد على أنه «من الناحية المالية، لا مبلغ محددا يدفعنا إلى التخلي عن خدماته، أو مبلغ لنتركه يرحل».
هل سترحل وتحقق حلمك أم ستفعل مثلما فعل ستيفن غيرارد الذي رفض كل الإغراءات من تشيلسي والفوز بالبطولات في «ستامفورد بريدج» وفضّل البقاء مع ليفربول والمحاولة معه؟ وكما نتوقع تماما من لاعب يفكر بهذه الطريقة، يصر غيرارد على أن ليفربول ليس من نوعية الأندية التي تفرط في لاعبيها بسبب المقابل المادي، وأشار إلى أن المدير الفني للنادي وملاك النادي يريدون من كوتينيو أن يبقى، رغم أن غيرارد يرى بكل تأكيد الجانب الآخر من هذه المعادلة الصعبة. يقول غيرارد: «إنه الانتقال الذي يحلم به لاعبو أميركا الجنوبية، وقد رأيت ذلك من قبل مع ماسكيرانو وسواريز. هذا موقف صعب للغاية بالنسبة للنادي».
لقد وجد ليفربول نفسه، بطريقة أو بأخرى، ضحية للنجاح الكبير الذي حققه فريق الكشافة بالنادي في اكتشاف اللاعبين الصغار والمواهب الشابة، مثل التعاقد مع ماسكيرانو وسواريز، وإن كان الأخير على وجه التحديد قد حقق نجاحا مذهلا مع النادي من حيث الأهداف التي سجلها ورحيله بمبلغ مادي كبير للغاية، رغم بعض المشاكل التي كان يقوم بها.
ربما كان ليفربول يتخيل أنه سيحتفظ بخدمات كوتينيو لسنوات قليلة مقبلة أو كان يتمنى أن يحقق بعض النجاح قبل وصول العرض الحتمي للاعب من إسبانيا، لكن ذلك لم يحدث ووصل العرض مبكرا وأصبح هناك شعور بالخوف من ألا يتحقق النجاح المأمول مطلقا. ورغم ذلك، لن يتوقف ليفربول عن شراء اللاعبين الشباب الموهوبين من أميركا الجنوبية.
وكلما استمر ليفربول في اتباع هذا النهج فسينظر إليه على أنه «محطة» للاعبين الراغبين في الانتقال إلى الأندية الكبرى في الدوري الإسباني الممتاز. لكن لو تعاقد ليفربول مع لاعبين من نوعية وجنسية غيرارد فسيكون بإمكانه إقناعهم بالاستمرار مع النادي حتى يتمكنوا من إعادة البطولات والألقاب لملعب «آنفيلد»، لكن من الصعب للغاية أن تقنع لاعبا برازيليا شابا بذلك عندما يأتيه عرض يزيد من شهرته وشعبيته في بلده وفي جميع بلاد العالم من خلال أن يكون البديل لنيمار، وأن يلعب إلى جوار لويس سواريز وليونيل ميسي.
ومن الصعب الآن أن تعرف ما إذا كان ليفربول يرفض التخلي عن خدمات كوتينيو بشكل نهائي، أم أنه يفعل ذلك من أجل رفع المقابل المادي للصفقة، رغم أن برشلونة نادرا ما يفشل في الحصول على اللاعبين الذين يستهدفهم لسبب بسيط جدا، وهو أن مسؤولي النادي يعرفون جيدا كيف يقنعون اللاعبين بالانضمام إلى العملاق الكتالوني. وبمجرد أن يحدث ذلك، يدخل الفريق الآخر من المعادلة في معركة خاسرة، بغض النظر عما إذا كان يرى نفسه ناديا يبيع أبرز نجومه أم لا، وبغض النظر عن كونه «محطة» لانتقال اللاعبين لأندية أكبر أو بطل محتمل للدوري الإنجليزي الممتاز في المستقبل القريب!
وسيكون ذلك الأمر محبطا للغاية لكلوب، وبخاصة أن ليفربول قد تعرض لانتقادات شديدة من ناديي لايبزيغ الألماني وساوثهامبتون الإنجليزي عندما حاول اتباع الطريقة نفسها للحصول على خدمات نابي كيتا وفيرجيل فان ديك. ويحاول نادي تشيلسي الآن التعاقد مع فان ديك، في الوقت الذي يخشى فيه جمهور ليفربول من أن يزداد سوق الانتقالات الصيفية الحالية سوءا برحيل كوتينيو.
في الحقيقة، لا يعاني ليفربول نقصا في لاعبي خط الوسط الهجومي، حتى رغم إصابة آدم لالانا وغيابه عن صفوف الفريق خلال الأسابيع الأولى من الموسم. لقد عاد ساديو ماني وضم الفريق اللاعب المصري محمد صلاح، الذي سيضيف للفريق السرعة الكبيرة والقدرة على الاختراق، لكن هناك شعورا بالقلق من أن رحيل كوتينيو سوف يحرم الفريق من الحلول الإبداعية في وسط الملعب، وبخاصة أمام الفرق التي تتراجع للخلف وتضيق المساحات وتلعب بشكل دفاعي منظم.
ويشعر عدد كبير من الجمهور بالحيرة فيما يتعلق بقدرة الفريق على إيجاد بديل مناسب لكوتينيو، رغم أن المقابل المادي للصفقة سيزيد على 100 مليون جنيه إسترليني، كما يشعر عدد كبير بالحيرة بسبب فشل النادي في التعاقد مع هداف من طراز فريد يقود الخط الأمامي للفريق. صحيح أن دومينيك سولانكي قد قدم بداية مبشرة مع النادي، لكنه لا يزال في التاسعة عشرة من عمره، وما زال في حاجة إلى اكتساب بعض الخبرات حتى يتمكن من قيادة خط الهجوم. وثمة سؤال آخر وهو: هل لو رحل كوتينيو سيبحث ليفربول عن لاعب بالمواص فات نفسها، أم سيدفع بلاعب مختلف ويحاول توظيفه في هذا المركز؟
وسيصاب كلوب بالإحباط لو عرف أن الغالبية العظمى من جمهور ليفربول ترى أن كوتينيو لاعب لا يمكن تعويضه، وأن آمال الفريق في المنافسة على اللقب الموسم المقبل ستوأد في مهدها؛ لأن ليفربول، من بين كل الأندية الأخرى، وكلوب، من بين كل المدربين الآخرين، يفترض أنهما يعملان في إطار العمل الجماعي، وليس الاعتماد بشكل كبير على النجم الأوحد. وأعتقد أن التأثير المحتمل لرحيل كوتينيو لن يكون بالتأثير نفسه الذي تركه سواريز عندما رحل في السابق، علاوة على أن كلوب سيكون قادرا على إيجاد حل لتلك المشكلة.
إن الموافقة على عرض برشلونة لا يعني أن ليفربول قد قدم الأموال على المجد، كما يعتقد البعض، لكنه يعني أن ليفربول تعامل مع الأمر بشكل واقعي. وستكون الخطوة الواقعية التالية بالنسبة لأي نادٍ لديه أموال من بيع أحد نجومه أن يبحث عن لاعب أو اثنين ويتعاقد معهما لتدعيم صفوفه.
وهكذا، وقبل انطلاق موسم ليفربول الجديد في الدوري الإنجليزي الممتاز بحلوله ضيفا على واتفورد اليوم يواجه النادي صفقتي انتقال استثنائيتين، ويتضح منهما كيف يحدد اللاعبون مستقبلهم عن طريق ممارسة نفوذ متزايد. وذكرت تقارير إعلامية بريطانية وإسبانية، أن كوتينيو يرغب في مغادرة ليفربول لينتقل إلى برشلونة بينما يتوق فيرجيل فان ديك أيضا في الانضمام إلى ليفربول من ساوثهامبتون. ويرتبط اللاعبان بعقود حتى 2022 بعد أن جددا عقديهما الأصليين مؤخرا ويرغب الناديان في بقائهما.
لكن هذا لا يعني أن الصفقات توقفت رغم أن اللاعبين لا يمتلكان شرطا جزائيا مثل الذي سمح لمهاجم البرازيل نيمار بمغادرة برشلونة ليدفع النادي الإسباني لمحاولة ضم لاعب وسط ليفربول. وقال الخبير الرياضي القانوني ريتشارد كريمر من «فرونت رو ليجال»: «في 99 من 100 من الحالات تكون لعبة نفوذ... الأمر يتعلق بمن يستسلم أولا». وأضاف: «نفوذ اللاعب هائل. الحقيقة هي أنه يمكن لفريق أن يصنع ضجيجا، لكن نفوذ اللاعب أقوى لأن المدرب لا يرغب في لاعب مشتت يفسد حالة التوازن داخل الفريق ويصنع حالة من التنافر. اللاعبون والوكلاء لديهم خبرة كبيرة في صناعة مثل هذا الموقف».
ويعتقد غيرارد أنه في حالة كوتينيو يتوقف كل شيء على مدى استعداد اللاعب للضغط من أجل الرحيل. وقال غيرارد، الذي يعمل حاليا مدربا في أكاديمية ليفربول، لقناة «بي.تي سبورت» «الأمر يتوقف على فيليب كوتينيو وقراره وما هو مستعد لفعله... ونوع الحرب التي يستعد لصناعتها من أجل الرحيل لأن ليفربول لن يجعل الأمر سهلا عليه».
ومثل هذه «الحروب» مألوفة في كرة القدم، وصنع فان ديك أمرا مماثلا هذا الأسبوع بعد أسابيع عدة من التدريب بعيدا عن الفريق الأول. وطلب الآن الانتقال وأبدى عدم سعادته في بيان. وقال فان ديك الذي أصبح جاهزا للعب بعد أن أنهت الإصابة مشواره في منتصف الموسم الماضي «أشعر بخيبة أمل من إعلان النادي أنني غير معروض للبيع، كما أنني محبط من الإصرار على رفض عروض مقدمة من عدة أندية كبيرة».
ووفقا لقواعد الدوري الإنجليزي، يمكن فقط بدء التفاوض على البنود الشخصية للتعاقد بمجرد التوصل لاتفاق حول قيمة الصفقة، لكن أندية قليلة تلتزم بذلك. وتحمل الصفقتان حساسية لليفربول الذي يسير على خيط رفيع بين الاحتفاظ بلاعبه المهم والتعاقد مع آخر، وبخاصة بعد الفشل في ضم نابي كيتا الذي رفض ناديه رازن بال شبورت لايبزيغ بيعه في الوقت الحالي على الأقل.
وفي معظم الأحوال يستخدم اللاعبون والوكلاء نفوذهم للضغط بقوة من أجل الانتقال. ولا يعتقد كريمر من فرونت رو ليجال أنه يمكن فعل الكثير لجعل العقود ملزمة بشكل أكبر ما لم يتم إبعاد اللاعبين إلى الرديف، وهو أمر غير مرضٍ لجميع الأطراف. وقال: «اللاعبون هم سلعة عالية القيمة. أنت لا ترغب في أن يتعطل أي من ممتلكاتك القيمة»، مضيفا أن أغلب اللاعبين سيحصلون على مرادهم في نهاية المطاف.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.