لويس ساها... من نجم محترف في ملاعب الكرة إلى أديب هاوٍ

مهاجم مانشستر يونايتد وتوتنهام السابق يرغب في ترك بصمة مميزة بعد الاعتزال

ساها بقميص إيفرتون بعد انتقاله من مانشستر يونايتد («الشرق الأوسط») - سندرلاند شهد نهاية مسيرة ساها في الملاعب الإنجليزية («الشرق الأوسط») - أجمل إنجازات ساها حققها مع مانشستر يونايتد («الشرق الأوسط») - فيرغسون كان من المعجبين بأداء ساها («الشرق الأوسط»)
ساها بقميص إيفرتون بعد انتقاله من مانشستر يونايتد («الشرق الأوسط») - سندرلاند شهد نهاية مسيرة ساها في الملاعب الإنجليزية («الشرق الأوسط») - أجمل إنجازات ساها حققها مع مانشستر يونايتد («الشرق الأوسط») - فيرغسون كان من المعجبين بأداء ساها («الشرق الأوسط»)
TT

لويس ساها... من نجم محترف في ملاعب الكرة إلى أديب هاوٍ

ساها بقميص إيفرتون بعد انتقاله من مانشستر يونايتد («الشرق الأوسط») - سندرلاند شهد نهاية مسيرة ساها في الملاعب الإنجليزية («الشرق الأوسط») - أجمل إنجازات ساها حققها مع مانشستر يونايتد («الشرق الأوسط») - فيرغسون كان من المعجبين بأداء ساها («الشرق الأوسط»)
ساها بقميص إيفرتون بعد انتقاله من مانشستر يونايتد («الشرق الأوسط») - سندرلاند شهد نهاية مسيرة ساها في الملاعب الإنجليزية («الشرق الأوسط») - أجمل إنجازات ساها حققها مع مانشستر يونايتد («الشرق الأوسط») - فيرغسون كان من المعجبين بأداء ساها («الشرق الأوسط»)

إنه أمر حتمي، ومع هذا يبدو كثير جداً من لاعبي كرة القدم غير مستعدين له. في الواقع، تعتبر نهاية مسيرة لاعب كرة قدم لحظة محورية تنطوي على تغيير هائل. أما الأسلوب الذي يختاره اللاعب للتعامل مع هذه اللحظة، فيصيغ شكل الباقي من حياته. في الواقع، يواجه كثير من اللاعبين صعوبات جمة في التأقلم مع حياتهم الجديدة بعد الاعتزال، في ظل اختفاء الروتين الذي ألفوه، من تدريبات يومية ومعدلات الأدرينالين المرتفعة أثناء المباريات ومنافسات قوية، والتفاعل مع أقرانهم داخل الفريق ومسؤولي النادي، وسماع هتافات الإعجاب من الجماهير. وبذلك، تظهر في حياة كل لاعب معتزل حالة فراغ هائلة يصبح بحاجة لملئها.
والمؤكد أن هذا تحدٍ هائل يحتاج في التعامل معه مجموعة مختلفة من المهارات عن تلك التي اعتمد عليها اللاعب داخل الملاعب. وفي الوقت الذي يفضل فيه بعض اللاعبين البقاء داخل عالم كرة القدم، من خلال العمل كمحللين رياضيين أو مدربين، فإن آخرين يحولون اهتمامهم إلى العمل الخيري، بينما يجابه آخرون مشقة كبيرة لملء فراغ حياتهم يوماً بعد يوم. وأخيراً، ثمة فئة من اللاعبين تصبح بعد الاعتزال أكثر انشغالاً عن أي وقت مضى؛ وهي الفئة التي ينتمي إليها لويس ساها.
في اليوم الذي التقيته في لندن، كان قد ألقى لتوه محاضرة في مؤسسة «إي سبورتس» (وهي علامة تجارية لشركة إلكترونيك آرتس الأميركية التي تقوم بصنع وتطوير ألعاب الفيديو الرياضية). وبعد المقابلة، كان سيتوجه لتناول العشاء مع عدد من المستثمرين، وربما المساهمين الجدد في شركته «أكسيس ستارز». وعلى مدار الأسبوعين الماضيين، كان يتنقل بمختلف أرجاء آسيا، حيث تولى إنجاز بعض الشؤون التجارية الخاصة به.
وعن حياته بعد الاعتزال، قال ساها: «اليوم، لدي وظيفة تشغل 25 ساعة في اليوم! إنه أمر صعب حقاً». ومع ذلك، ظل ساها حريصاً على إفساح مساحة لكرة القدم في حياته. ففي المساء التالي، من المقرر أن يشارك في مباراة بين النجوم المعتزلين لبرشلونة وأقرانهم من مانشستر يونايتد داخل إسبانيا. وفي اليوم التالي، سيعود إلى مدينة كان الفرنسية، مسقط رأسه. ورغم الوتيرة المحمومة لحياة ساها، فإنه يبدو سعيداً بها.
جدير بالذكر أن ساها نجح في تحقيق مسيرة كروية ناجحة للغاية، ومع ذلك كانت بصورة ما غير مشبعة تماماً. فقد شارك في صفوف فريق ميتز الفرنسي، ونيوكاسل يونايتد وفولهام ومانشستر يونايتد وإيفرتون وتوتنهام هوتسبير وسندرلاند في إنجلترا، ولاتسيو في إيطاليا. وفاز مرتين ببطولة الدوري الممتاز، ومرة ببطولة دوري أبطال أوروبا مع مانشستر يونايتد. كما شارك في 20 مباراة مع المنتخب الفرنسي، وسجل 4 أهداف.
إلا أن الإصابات المتكررة ألقت بظلالها على السنوات الأخيرة من مسيرته داخل الملاعب. وقد أجبر على الغياب عن نهائي دوري أبطال أوروبا عام 2008، وتعطلت مسيرته خلال جميع الفترات التي قضاها في صفوف أندية أخرى بعد رحيله عن مانشستر يونايتد بسبب تعرضه لمشكلات بدنية. ومع ذلك، ساعدت هذه الإصابات ساها على الاستعداد للحياة فيما بعد كرة القدم. وفي أعقاب مباراة نهائي دوري أبطال أوروبا في موسكو، عندما نجح مانشستر يونايتد في الفوز على تشيلسي بركلات الترجيح، وجد ساها أخيراً سبيلاً للتعبير عن مشاعره، وقال: «كنت بحاجة للحديث، للتخلص من أحد عناصر منظومة حياتي. وبالفعل، بدأت في الكتابة حول هذا الأمر، وأفادني هذا كثيراً من الناحية العلاجية؛ لقد وجدت في هذا سبيلاً للتعامل مع ما كنت أمر به».
بعد فترة، أدرك ساها إلى أي مدى استمتع بمسألة الكتابة. وعن هذا، قال: «عندما أكتب، أشعر أنني أبدأ في استيعاب ما يدور في ذهني على الوجه الصحيح. وعندما أمارس الكتابة، أبدأ في إدراك ما إذا كان ما أشعر به صائباً أم لا. ومن المذهل كذلك أنه عندما تفقد ما كتبته، فإنك تبقى عاجزاً عن إعادة كتابته، ويبدو لك أنه ضاع إلى الأبد. في الواقع، الكتابة ترتبط بشعورك في لحظة محددة».
وبمرور الوقت، اختمرت في ذهن ساها (38 عاماً) فكرة تأليف كتاب أمل في أن ينجح في إلهام آخرين. وبالفعل، قرر تأليف كتاب عن حياة لاعب كرة القدم بوجه عام، مع توجيه نصائح للاعبين الناشئين؛ كان يرمي من ورائها إلى توجيه شقيقه الأصغر تحديداً، الذي تراوده هو الآخر أحلام وطموحات بمجال كرة القدم. وللحصول على أفضل نتيجة ممكنة، حرص ساها على الاستعانة بأكبر عدد ممكن من الأصوات المختلفة في عالم كرة القدم.
وفي خضم ذلك، تحدث ساها ليس إلى لاعبين ومدربين فحسب، وإنما كذلك إلى مسؤولين إعلاميين، بل وبعض من أفراد الجماهير المشاغبين. وبالفعل، عاش ساها على نحو أقرب إلى الكتاب المحترفين. وبمرور الوقت، اتضح أن مسألة تأليف الكتاب عملية طويلة. وفي هذا الصدد، قال: «كان التأليف أمراً مرهقاً للغاية لأنه اضطرني للقراءة كثيراً، والحصول على مذكرات، ومطاردة أشخاص، وعقد مقابلات معهم، ومحاولة استيعاب كل شيء، ثم العمل على تجميع كل هذا في وحدة متناغمة داخل الكتاب».
وقد شعر ساها بالسعادة إزاء ردود الفعل التي تلقاها بخصوص الكتاب الذي حمل عنوان «التفكير داخل الصندوق»، لكن ظلت هناك بعض الإحباطات. وعلق اللاعب على ذلك بقوله: «أشعر بالسعادة حقاً؛ عندما يدرك الناس معنى ما تكتبه، فهي تجربة مذهلة. إلا أنه رغم اطلاعي على مراجعات جيدة للكتاب، خالجني شعور بأنه لم يقدم على قراءة الكتاب الكثيرون. وأنا من جانبي شخص يتركز جل اهتمامه على النتائج النهائية. لقد كان العمل في الكتاب شاقاً، وقد ينتهي الحال بقراءته من جانب عدة آلاف فحسب، رغم أن الغالبية تخبرك بأنه كتاب جيد».
وبعد انتهائه من الكتاب، تحول ساها نحو التفكير في التوسع نحو مجالات جديدة، وأوضح: «أدركت أنني أرغب حقاً في تقديم يد العون إلى الناشئين. وعليه، كان ثمة احتمال أن أعمل وكيلاً للأعمال، وكذلك مدرباً أو مستشاراً. وكان عليّ اختيار قناة محددة للعمل من خلالها. وفي النهاية، وقع اختياري على بناء منصة رقمية، وشعرت أن هذا السبيل أقوى، ويمكن للجميع الاستفادة منه».
وأضاف اللاعب الفرنسي: «ساورني سؤال: كيف يمكنني تنفيذ فكرة الكتاب؟ لقد كان مرشداً بالفعل في بعض جوانبه. ولم يتناول الكتاب تجربتي أنا فقط، وإنما تضمن تجارب لاعبين آخرين، وهي تجارب بدت قريبة للغاية من تجربتي. في الواقع، إن (أكسيس ستارز) عبارة عن كتاب افتراضي بصورة ما».
وبالفعل، أطلق ساها «أكسيس ستارز» عام 2014. ومنذ ذلك الحين، عمل بدأب وإصرار من أجل الشركة التي ترمي لمساعدة الأفراد في تعزيز مسيرتهم المهنية. وبمقدور أي شخص، سواء لاعب كرة قدم أو موسيقي أو ممثل، الانضمام إلى الشبكة.
وفي الواقع، تحمل التجارب التي خاضها ساها إلهاماً للمشروع، حيث يمكن للمشاركين الحديث إلى أقران لهم ومستشارين حول جميع القضايا المرتبطة بمهنتهم. ومن الممكن أن يتضمن ذلك تلقي مساعدة من مدربين أو اختصاصيي علاج طبيعي، على سبيل المثال، وكذلك معاونة المشتركين على الحصول على فرص رعاية واستثمار.
وقال ساها: «لا يزال أشخاص عدة يطلبون مني النصح بصورة يومية. مثلاً، اتصل بي وكيل أعمالي ليخبرني عن لاعب كرة قدم فرنسي موهوب للغاية يرغب في القدوم إلى إنجلترا، وطلب مني تقديم النصح له بخصوص كيفية صياغة برنامج تدريبي خاص ومناسب. وبالفعل، ساعدته على الاتصال بأشخاص اعتدت العمل معهم. وبإمكان هذا النمط من اللاعبين الانضمام إلى (أكسيس ستارز)، والبحث عن مدرب شخصي له في المنطقة التي يرغبها».
أيضاً، بمقدور شركات وأفراد التواصل مع أعضاء بالشبكة، بحيث لا ينتهي المال بأكمله في يد الوكلاء. وعن ذلك، شرح ساها: «إذا ما رغبت شركة ما في تنظيم إعلان مع لاعب ما، فإنها في العادة تجري الاتصال به عبر وكيل أعماله. وقد يقول هذا الوكيل إنه يرغب في الحصول على 5 آلاف جنيه عمولة عن هذا الاتفاق، وإنه بغض النظر عن المبلغ الذي ستقدمه الشركة للاعب، فإنه لن يحرك ساكناً إلا بعد تقاضيه هذا المبلغ. وإذا رفضت الشركة، فإن اللاعب لن يعلم أبداً بأمر هذا الفرصة التي توافرت أمامه».
ومع ذلك، اعترف ساها بأن الوكلاء لا يزالون يضطلعون بدور مهم في الخلفية، لكنه أعرب عن اعتقاده بأن الاتصال الأول ينبغي أن يجري بين جهة التوظيف والعميل المحتمل، وأضاف: «هناك رياضيون على مستوى جيد للغاية حقاً، وأمامهم فرصة لتمثيل بلادهم في دورة الألعاب الأوليمبية، لكنهم يواجهون صعوبة بالغة في العثور على جهة راعية. إن ما نحاول تقديمه هنا منصة إضافية يتمكنوا خلالها من الترويج لأنفسهم، والتعرف على ما إذا كانت هناك أية شركات بمقدورها رعايتهم».
من ناحية أخرى، ورغم أن لاعبين آخرين قد يساورهم خوف شديد من اللحظة التي سيضطرون عندها إلى خلع حذائهم الرياضي للمرة الأخيرة، فإن هذا الأمر لم ينطبق على ساها. فعندما أدرك اللاعب السابق أن جسده بلغ الحد الأقصى للمجهود، سرعان ما تحول بأنظاره نحو مغامرات جديدة، لكن ساها يؤكد أن المشروعات التي خاضها كانت نتاجاً للأسلوب الذي انتهت به مسيرته، حيث قال: «من الواضح أنه حتى لو حظيت بكل الحظ الذي خلق بالعالم، ولعبت عدد مباريات يكافئ ما خاضه كريستيانو رونالدو، على سبيل المثال، ونال باستمرار عقوداً أفضل بفضل نجاحاته، لم أكن لأتمكن من التفكير في كل ذلك».
ومع هذا، يرى ساها أن مسيرته المهنية الجديدة قد تفوق في أهميتها مسيرته داخل الملاعب، حيث قال: «حتى في أحلك الظروف، كنت محظوظاً لأنني تمكنت من معاينة الصورة الأكبر، والشعور بالإثارة تجاه نشاطاتي التجارية على نحو أكبر مما شعرت به داخل المستطيل الأخضر. لقد عشقت حقاً لعب كرة القدم، وكنت أمارسها بسلاسة وكأنها مهارة غريزية بداخلي. أما ما أخوضه اليوم، فتحدٍ حقيقي. إنها عملية شاقة، لكنها في الوقت ذاته مجزية للغاية لأنها تمكنني من تقديم يد العون إلى مائة ألف شخص. حقيقة الأمر، هذا أفضل شيء فعلته في حياتي».
ويتابع: «عندما تكون داخل الملعب، تشعر بالإثارة بالتأكيد، لكن السؤال هنا: هل خلقت شيئاً قادراً على البقاء؟ لست على ثقة من ذلك. في المقابل، أعتقد أن هذا المشروع سيبقى لأن الشباب - أو حتى أطفالي إذا ما قرروا يوماً ما الاحتراف - سيستخدمونه. في الواقع، آمل حقاً في أن يدرك اللاعبون أن أمامهم فرصة لمعاونة المقربين منهم».
أيضاً، يعتمد المشروع الجديد على خبرة ساها. بيد أنه على الجانب الآخر، فإن إبقاء اللاعب السابق على المستوى ذاته من الوتيرة المحتومة لحياته حتى بعد الاعتزال خلق وضعاً عصيباً داخل المنزل. ومن ناحيته، أقر ساها أن اللاعبين الذين يحتفظون بأسلوب حياة مزدحم قد يضطرون إلى دفع ثمن مقابل ذلك، وأضاف: «أعتقد أن هذا وضع صعب للغاية بالنسبة لأي علاقة، وأعتقد أن غالبية النساء يشعرن بأن عليهن تقديم تضحيات من أجل الارتباط بلاعب، الأمر الذي يلزمهن حياة الظل بصورة ما. لذا، يصبح من الصعب للغاية أن تدرك امرأة أنه حتى بعد الاعتزال ستستمر الحياة على المنوال ذاته دونما تغيير. لقد وضعني هذا في موقف صعب لأنني لم أشأ التوقف عن وتيرة حياتي السابقة، بل وشرعت في إنشاء شركة جديدة».
وبالفعل، انفصل ساها عن زوجته، وأعرب عن اعتقاده بأنه من الشائع في أوساط لاعبي كرة القدم الانفصال عن زوجاتهم بعد الاعتزال، وقال: «أعتقد أن هذا يحدث لـ75 في المائة من لاعبي كرة القدم، ذلك أنهم ينفصلون عن زوجاتهم، ونعايش جميعنا مواقف مختلفة. وبعض الأزواج يعايشون مناخاً مختلفاً داخل المنزل، في ظل معاناة اللاعب المعتزل من الاكتئاب بعض الشيء».
ومن الواضح أن هذا الاكتئاب لا ينطبق على ساها الذي راودته فكرة تأليف كتاب عن زميله السابق بالمنتخب الفرنسي باتريس إيفرا، ثم يود الآن أن يصنع فيلم رسوم متحركة للأطفال. وعلى ما يبدو، فإنه أحياناً يكون من الأفضل أن يواجه المرء كومة من المهام والمسؤوليات عن معاناة الفراغ.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.