المعارضة الكينية ترفض فوز الرئيس كينياتا وتهدد بـ«إجراء»

ترفع شعارات انتخابات 2007 التي شهدت مقتل 1100

قُتل متظاهران برصاص الشرطة في أحياء الصفيح بماتهاري بعد اندلاع مواجهات مع قوات الأمن (إ.ب.أ)
قُتل متظاهران برصاص الشرطة في أحياء الصفيح بماتهاري بعد اندلاع مواجهات مع قوات الأمن (إ.ب.أ)
TT

المعارضة الكينية ترفض فوز الرئيس كينياتا وتهدد بـ«إجراء»

قُتل متظاهران برصاص الشرطة في أحياء الصفيح بماتهاري بعد اندلاع مواجهات مع قوات الأمن (إ.ب.أ)
قُتل متظاهران برصاص الشرطة في أحياء الصفيح بماتهاري بعد اندلاع مواجهات مع قوات الأمن (إ.ب.أ)

يبدو أن ادعاءات الزعيم المعارض رايلا أودينغا، المنافس الرئيسي للرئيس الحالي أوهورو كينياتا في الانتخابات الرئاسية الكينية، قد جهّزت المسرح لخلاف طويل وربما عنيف بسبب نتائج انتخابات الثلاثاء لاختيار زعيم لأكثر الديمقراطيات حيوية في شرق أفريقيا. وتأتي انتخابات الثلاثاء بعد انتخابات 2007 التي قال مراقبون أجانب إنها كانت مليئة بالمخالفات، وأشعلت أعمال عنف أسفرت عن مقتل أكثر من 1100 شخص وتشريد 600 ألف آخرين.
وأطلقت الشرطة قنابل مسيلة للدموع في حي كونديلي الذي كان مركزاً لأعمال العنف الدامية بعد انتخابات 2007، لتفريق مئات المحتجين الذين أضرموا النار في الإطارات، وسدوا الشوارع بالحجارة. وحلقت مروحية للشرطة فوق الحي مع انتشار شرطة مكافحة الشغب المسلحة بالدروع والبنادق والعصي، ووصول شاحنتين لإطفاء الحرائق. كما شهد حي كيسومو معقل آخر لزعيم المعارضة رايلا أودينغا، أعمال عنف بعد فترة وجيزة من تصريحه عن تزوير «كبير» للانتخابات. وقال أحد المحتجين لوكالة الصحافة الفرنسية: «إذا لم يصبح رايلا رئيسا، لن ننعم بالسلام». وهتف المحتجون: «لا رايلا، لا سلام» وهو شعارهم خلال انتخابات 2007 و2013 التي قال مرشح المعارضة إنها سرقت منه. كما قتل متظاهران برصاص الشرطة في مدينة الصفيح ماتهاري بعد اندلاع مواجهات، وفق ما أعلن مسؤول أمني كيني لوكالة الصحافة الفرنسية. وأفاد مصور لوكالة الصحافة الفرنسية بأنه شاهد جثة أحد القتيلين وهي مصابة برصاصة في الرأس.
وحث أودينغا مؤيديه على التزام الهدوء، لكنه أضاف قائلاً في مؤتمر صحافي: «ليس لي سيطرة على الناس». وكرر نائبه كالونزو مويوكا الدعوة للهدوء لكنه قال إن المعارضة قد تدعو في وقت لاحق إلى «إجراء» لم يحدده. نتائج الفرز الأولية أظهرت تقدم الرئيس أوهورو كينياتا بشكل مريح في الطريق لإعادة انتخابه رئيساً مرة ثانية. وأعلنت لجنة الإشراف على الانتخابات بعد إحصاء الأصوات في أكثر من 80 في المائة من مراكز الاقتراع أن الرئيس الحالي أوهورو كينياتا يتقدم بنسبة 55.1 في المائة من الأصوات التي تم احتسابها في مقابل 44 في المائة لأودينغا. وقال أودينغا في مؤتمر صحافي: «إنها (النتائج) كاذبة... هي زائفة»، مشيرا إلى أن المجلس الانتخابي مطالب قانونياً بعرض نماذج موقعة من مراقبين للحزب من كل مركز انتخابي يصدق على النتائج لكنه لم يفعل ذلك. وبدلا من ذلك يعرض المجلس الانتخابي إحصاء متتالياً على موقعه الإلكتروني يوضح تقدم الرئيس كينياتا على منافسه أودينغا بعد النتائج الواردة من نحو ثلاثة أرباع مراكز الاقتراع.
واتهم أودينغا اللجنة الانتخابية بأنها لم تقدم وثائق تظهر كيفية احتساب الأصوات. وقال للصحافيين، إنها «الآلة التي قامت بالتصويت»، مضيفاً: «هذه النتيجة خاطئة». وأعلن أنه تم اختراق بنك البيانات الخاص بلجنة الانتخابات خلال التصويت. وذكر أودينغا أن قراصنة اخترقوا وتلاعبوا بنظام التصويت. ولمح أودينغا إلى مقتل كريس مساندو، المدير الرئيسي لنظام التصويت البيومتري الذي يحمي من التزوير، والذي وجد مشنوقاً بعد تعرضه للتعذيب، قبل أن ترمى جثته في غابة خارج نيروبي بداية الشهر الحالي. وقال أودينغا: «نخشى أن هذا هو السبب الرئيسي لاغتيال السيد كريس مساندو».
وقالت المعارضة الكينية في وقت سابق إنه تم ضبط أوراق اقتراع محددة مسبقاً وحالات رشوة في بعض مراكز الاقتراع وأفاد «التحالف الوطني العظيم» الذي يتزعمه أودينغا بأن بعض الناخبين كانوا غير مسجلين في كشوف الناخبين وأنه تم منع بعض ممثلي الحزب من دخول مراكز الاقتراع.
ونفت اللجنة ما قيل عن عمليات التزوير في مؤتمر صحافي لاحقا. وقال عزرا تشيلوبا السكرتير التنفيذي للجنة إن «كل شيء على ما يرام». وأشارت اللجنة إلى أنها تحقق في مزاعم التزوير التي أطلقها أودينغا. وقال رئيس اللجنة وافولا شيبوكاتي في مؤتمر صحافي إن اللجنة ليست في وضع يسمح لها بتأكيد أو نفي مزاعم أودينغا الذي نشر تقييم حزبه الخاص لإحصاء الأصوات خلال الانتخابات الرئاسية وظهر فيه تقدمه بفارق كبير. وقال أودينغا على حسابه على «تويتر» إنه نال 8.1 مليون صوت في مقابل 7.2 مليون فقط لكينياتا.
وتعتبر هذه الجولة هي المحاولة الرابعة والأخيرة لأودينغا (72 عاماً) للوصول إلى الرئاسة، وهو يدّعي أن انتخابات عامي 2007 و2013 قد سرقت منه، وذكر في مناسبات كثيرة أنه قد يخسر هذه الجولة في حال حدث تزوير فقط. ولم تمنع تصريحات أودينغا اللجنة الانتخابية من مواصلة عملها، وقالت المفوضة روسلين أكومبي إنه رغم طلب حزب سياسي لوقف نشر النتائج الأولية «قررنا كلجنة الاستمرار بنشرها». واستهجن رافييل تونغا أمين عام حزب كينياتا «اليوبيل» هذه الادعاءات، وقال: «لا أتوقع شيئا آخر من الناسا»، أي حزب أودينغا «التحالف الوطني العظيم». وجرى التصويت بهدوء الثلاثاء رغم تقارير عن حصول عمليات تأخير، وتحركت اللجنة الانتخابية لمعالجة أي شكوى. وقال تشيبوكاتي إن التصويت جرى «بسلاسة» رغم بعض التأخيرات الثانوية والمشاكل التقنية في بعض مراكز الاقتراع.
وقبل وقت قصير من إغلاق مراكز الاقتراع أصدر التحالف الوطني المعارض بيانا يثني فيه على الجهات الأمنية والمسؤولين الرسميين في مراكز الاقتراع، لكنه اشتكى من أن بعض مناصريه منعوا من الإدلاء بأصواتهم.
وشهدت مراكز الاقتراع ازدحاما قبل ساعات من بدء التصويت، وأعلنت اللجنة الانتخابية أن نسبة مشاركة الناخبين بلغت 60 في المائة بعد أن أغلقت معظم مراكز الاقتراع في الساعة الخامسة من مساء الثلاثاء. وللفوز بالمنصب الرفيع في كينيا من الجولة الأولى، ينبغي على المرشح الفوز بغالبية الأصوات في مختلف مقاطعات البلاد، وعلى الأقل ربع الأصوات في 24 من مقاطعات البلاد الـ47. وهناك أكثر من 19 مليون ناخب مسجلين في البلد البالغ تعداد سكانه 48 مليونا، نحو نصفهم أعمارهم تحت الـ35. وتعتبر عملية التصويت وفرز الأصوات الجزء الأكثر حساسية في العملية الانتخابية في بلد له تاريخ في أعمال العنف بعد الاقتراع.



موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.


أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
TT

أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)

يقول المؤرّخ الإنجليزي، بول كيندي، إن الإمبراطوريات تسقط بسبب امتدادها الأقصى (Overstretched)، أي عندما تصبح وسائلها لا تتناسب مع الأهداف؛ كون الاستراتيجيّة تقوم وترتكز في جوهرها على ربط الأهداف وتوازنها مع الوسائل.

يعدّ الوقت بشكل عام العدو الأكبر لعمر الإمبراطوريات وديمومتها. كل هذا، بسبب تأثيرات ومفاعيل علم الإنتروبيا (Law of Entropy). يأخذنا هذا الأمر إلى مفارقة الفيلسوف الإغريقي أفلاطون حول الوقت وتقسيمه إلى 3 أفسام، هي: الماضي، الحاضر والمستقبل. فحسب الفيلسوف، الماضي لم يعد موجوداً. والمستقبل لم يأت بعد. أما الحاضر، فهو لحظة عابرة لا تتجزّأ. وإذا كان الحاضر لحظة عابرة، ونقطة بلا مدّة، تتحرّك باستمرار، فكيف يؤثّر قرار دولة عظمى في الحاضر - العابر على ديناميكيّة النظام العالمي؟

تؤثّر الإنتروبيا على كل الأبعاد في اللعبة الجيوسياسيّة. هي تغرف مع مرور الوقت وتبدّل الظروف الجيوسياسيّة من قدرات القوى العظمى. كما أنها تتظهّر في الحرب بسبب تعب المقاتلين والاستنزاف، خاصة في القدرات العسكريّة. وعندما نتحدث عن الاستنزاف، فهذا يعني عدم قدرة القوى العظمى على تعويض ما تم استهلاكه من عديد وعتاد - الذخيرة مثلاً. وبسبب تأثير الإنتروبيا، تذهب الدول عادة إلى الحلول السياسيّة بدلاً من الاستمرار في القتال.

ترمب يعرض لائحة الرسوم الجديدة في حديقة الورود بالبيت الأبيض 2 أبريل 2025 (أ.ب)

لا يمكن إسقاط أيّ تجربة لسقوط أو صعود قوّة عظمى معيّنة على صعود أو انهيار إمبراطوريّة أخرى. لكن لفهم هذه الظاهرة، يسعى المفكّرون إلى دراسة التاريخ بهدف استنباط الأنماط، علّها تُشكّل نبراساً يُساعد على الفهم حالة جيوسياسيّة معيّنة. وفي هذا الإطار، يُنظّر المفكّر الأميركي، ويس ميتشيل، في كتابه المهمّ «دبلوماسيّة القوى الكبرى» على الشكل التالي: عندما تصل القوّة العظمى إلى مرحلة الامتداد الأقصى، وعندما تصبح الوسائل المتوفّرة غير كافية لاستمرار مشروع الهيمنة، تّتبع بعض القوى العظمى «استراتيجيّة التدعيم والتمتين» (Consolidation).

فما المقصود بذلك؟ عمليّاً، تُفسّر هذه الاستراتيجيّة بأنها عمليّة تعزيز ما هو موجود بالفعل وتقويته، بدءاً من تحصين الداخل، وذلك بدلاً من التوسّع والسعيّ وراء أهداف جديدة؛ الأمر الذي يتطلّب تأمين وسائل إضافيّة جديدة غير متوفّرة وممكنة أصلاً.

العم سام واستراتيجيّة التدعيم الحاليّة

من يُحلّل فعلاً استراتيجية الأمن القومي الأخيرة، يستنتج حتماً ما يُشبه استراتيجيّة التدعيم مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب. لكن كيف؟

يسعى الرئيس ترمب إلى تحصين الداخل عبر ترحيل اللاجئين غير الشرعيّين، وعبر مكافحة كارتيلات المخدرات، وكما عبر ضبط الحدود البريّة والبحريّة. كذلك الأمر، يحاول رسم منطقة نفوذ حول الولايات المتحدة الأميركية، تبدأ من رغبته في جعل كندا الولاية الـ51؛ إلى استرداد قناة بنما؛ كما شراء أو الضم بالقوة لجزيرة غرينلاند؛ وأخيراً وليس آخراً، خطف الرئيس الفنزويلي من قصره، ومحاولة إدارة فنزويلا ككل، خاصة قطاع النفط، فيكون بذلك قد حرم الصين من مصدر أساسي للطاقة، وقلّم أظافر روسيا في دولة حليفة للكرملين. ولأن الرئيس ترمب يعتمد على عقد الصفقات؛ فهو يبحث جاهداً عن الثروات الطبيعيّة التي تحّرره من احتكار الصين، خاصة الثروات التي تنتج الثروة، وتخلق القوّة في القرن الحادي والعشرين - الأرض النادرة مثلاً.

وفي هذا الإطار، يقول المفكّر ميتشيل إن القدريّة الجغرافيّة تساعد الولايات المتّحدة على أن تكون متحرّرة من المخاطر على أمنها الوطني؛ كونها مُحاطة بمحيطين كعازل طبيعيّ، وذلك بعكس كل من الصين وروسيا. فهل يعني التركيز الأميركي الأخير على نصف الكرة الغربي الانسحاب من العالم ككلّ؟ وإذا كان الأمر كذلك، لماذا ذُكرت تايوان على أنها مهمّة في خط الجزر الأوّل (First Chain Island)؟ وعلى أنها مهمّة في صناعة أشباه الموصلات؟ ولماذا باعت أميركا لتايوان مؤخّراً أسلحة بقيمة 11 مليار دولار، تشمل أنظمة صاروخيّة متقدّمة، طائرات مسيّرة ومدافع ثقيلة؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعرض مبادرته الموقَّعة بشأن الذكاء الاصطناعي في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض 11 ديسمبر 2025 (أ.ب)

في الختام، وبسبب سلوك الرئيس ترمب الزئبقيّ، وعدم معاندته إن كان في الداخل الأميركي، أو على المسرح العالميّ. فهل تعايش أميركا معه مرحلة جديدة من «الآحاديّة-2» (Unipolarity)، وذلك بعد أن عايشت الأحاديّة الأولى مع الرئيس بوش الأب مباشرة بعد سقوط الدبّ الروسيّ؟

وهل يتّبع الرئيس ترمب إلى جانب استراتيجيّة «التدعيم» كما يقول ويس ميتشيل، «استراتيجيّة المركز والأطراف»، بحيث يتدخّل، سياسيّاً أو عسكريّاً عندما يريد في العالم لإبقاء التماس، وذلك مع تدعيم المحيط المباشر لأميركا كونها «المركز»؟


الآلاف يتظاهرون في سيدني احتجاجاً على زيارة الرئيس الإسرائيلي

متظاهرون يحتشدون خلال احتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ إلى أستراليا (د.ب.أ)
متظاهرون يحتشدون خلال احتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ إلى أستراليا (د.ب.أ)
TT

الآلاف يتظاهرون في سيدني احتجاجاً على زيارة الرئيس الإسرائيلي

متظاهرون يحتشدون خلال احتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ إلى أستراليا (د.ب.أ)
متظاهرون يحتشدون خلال احتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ إلى أستراليا (د.ب.أ)

استخدمت الشرطة في مدينة سيدني الأسترالية رذاذ الفلفل، ودخلت في صدامات، اليوم الاثنين، مع متظاهرين مشاركين في مَسيرة احتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورشّت الشرطة المتظاهرين ومراسلين صحافيين برذاذ الفلفل، أثناء محاولة المَسيرة المؤيدة للفلسطينيين الخروج من المنطقة المحدَّدة للتظاهر بها.

تجمّع متظاهرون في ساحة قاعة المدينة للاحتجاج على زيارة الرئيس إسحاق هرتسوغ الرسمية إلى أستراليا (رويترز)

وتظاهر الآلاف في أنحاء أستراليا احتجاجاً على زيارة هرتسوغ. وفي سيدني، تجمع الآلاف في ساحة ‌بحي الأعمال المركزي ‌بالمدينة، واستمعوا إلى خطب ورددوا شعارات مؤيدة للفلسطينيين.

وقال ‌متظاهر ⁠يبلغ ​من ‌العمر 30 عاما من سيدني «كانت مذبحة بونداي مروعة، لكن قيادتنا الأسترالية لا تعترف بالشعب الفلسطيني وسكان غزة»، وفق «رويترز».
وأضاف «يتهرب هرتسوغ من جميع الأسئلة المتعلقة بالاحتلال وقال إن هذه الزيارة تتعلق بالعلاقات بين أستراليا وإسرائيل، لكنه متواطئ».
وكان هناك وجود مكثف للشرطة مع طائرة هليكوبتر تحلق في السماء ودوريات ينفذها أفراد من الخيالة.

وبدأ هرتسوغ زيارة لأستراليا، اليوم الاثنين، لتكريم ضحايا هجوم بونداي الذي أودى بحياة 15 شخصاً كانوا يحتفلون بعيد الأنوار اليهودي «حانوكا» على الشاطئ الشهير في سيدني، وتقديم دعم للجالية اليهودية. وقال الرئيس الإسرائيلي إن زيارته تهدف إلى «التعبير عن تضامنه ومنح القوة» للجالية اليهودية، بعد الهجوم الذي أسفر عن مقتل 15 شخصاً في 14 ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

تجمَّع متظاهرون خلال احتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي هرتسوغ إلى أستراليا (د.ب.أ)

وفي مواجهة دعوات إلى الاحتجاج أطلقها ناشطون مؤيدون للفلسطينيين، حضّت السلطات على الهدوء، وحشدت قوة أمنية كبيرة في سيدني، حيث يقوم هرتسوغ بزيارة مُدّتها أربعة أيام.

ودعت مجموعة «بالستاين أكشن» إلى تظاهرة، بعد ظهر الاثنين، أمام مبنى بلدية سيدني، ورفضت طلب الشرطة بنقل التجمع إلى حديقة قريبة.

وتُندد المجموعة بـ«الإبادة الجماعية» التي تقول إن إسرائيل ترتكبها في قطاع غزة، وتدعو السلطات الأسترالية إلى التحقيق مع هرتسوغ بتهمة ارتكاب جرائم حرب باسم التزامات كانبيرا الدولية. وخلصت لجنة تحقيق مستقلة، مكلَّفة من الأمم المتحدة، عام 2025، إلى أن إسرائيل كانت ترتكب إبادة جماعية في غزة، منذ بداية الحرب على القطاع.