البطولة الدولية تمنح الاتفاق {لقاح} التألق في الموسم الجديد

الدبل: تهنئة أمير الشرقية حافز كبير للنجاح

لاعبو الاتفاق يحتفلون بلقب الدورة الدولية في تبوك («الشرق الأوسط»)
لاعبو الاتفاق يحتفلون بلقب الدورة الدولية في تبوك («الشرق الأوسط»)
TT

البطولة الدولية تمنح الاتفاق {لقاح} التألق في الموسم الجديد

لاعبو الاتفاق يحتفلون بلقب الدورة الدولية في تبوك («الشرق الأوسط»)
لاعبو الاتفاق يحتفلون بلقب الدورة الدولية في تبوك («الشرق الأوسط»)

أهدى رئيس نادي الاتفاق خالد الدبل لقب دورة تبوك الدورة الدولية الثانية للأمير سعود بن نايف أمير المنطقة الشرقية مؤكدا أن التهنئة التي تلقاها من خلال الاتصال الهاتفي تمثل حافزا لتقديم الأفضل خصوصا أنه داعم للإدارة منذ اليوم الأول.
من جانبه قال عميد المدربين الوطنيين وأحد رموز الكرة السعودية ونادي الاتفاق خليل الزياني إن هناك أهمية كبيرة في أن يقدم الفريق مستويات ونتائج مميزة في بطولة الدوري الذي بات على الأبواب مشيرا إلى أن الجهود التي قدمت وتوجت بحصد لقب بطولة تبوك يجب أن تتكرر في بطولة الدوري لأنها المسابقة الرسمية الأهم.
وأضاف في كلمته للاعبين «سيروا على بركة الله، والله يوفقنا معاكم».
أما النجم السابق صالح خليفة فاعتبر أن إحراز لقب هذه الدورة يجب أن يمثل دافعا قويا لبطولة الدوري السعودي للمحترفين، مباركا للجهازين الإداري والفني واللاعبين وحتى الجماهير على ما تحقق.
هداف الفريق هزاع الهزاع بارك للاتفاقين هذا اللقب ووصف هذه الدورة بأنها ختام لمعسكر ناجح ستنعكس نتائجه على الفريق في بطولة الدوري والبطولات الرسمية الأخرى.
فيما تمني محمد الكويكبي أفضل لاعب في الدورة أن تنعكس آثار ما تحقق في تبوك على الفريق في بطولة الدوري ويقدم الفريق المستويات والنتائج التي تليق بنادي الاتفاق.
أما الحارس أحمد الكسار فقد ضرب أكثر من عصفورين بحجر بكونه حمل شارة القيادة في هذه الدورة وهذا ما يشجع على استمرارها لديه، كما أن تألقه وقدرته على حماية شباكه والمحافظة عليها نظيفة أوقف سيل المطالبات بالتعاقد مع حارس أجنبي نتيجة العديد من الأخطاء التي ارتكبها في الموسم الماضي وهو اللاعب الأغلى في تاريخ نادي الاتفاق.
ويمكن القول: إن الاتفاق جاء يطل... غلب الكل، هذا هو المثل الذي بات ينطبق فعلا على الفريق الأول لكرة القدم الذي حقق إنجازا لم يكن في الحسبان في دورة تبوك الدولية الثانية التي شارك بها، بعد أن تلقى دعوة من اللجنة المنظمة لإكمال عقد فرق الدورة بعد اعتذار عدد من الفرق الجماهيرية الكبيرة محليا وعربيا.
لم يكن أكثر المتفائلين يتوقع أن يعود الاتفاق من هذه الدورة محملا بالذهب خصوصا أن هناك تغييرات كبيرة جدا على المستويات كافة حصلت بالفريق بداية بالجهازين الإداري والفني ونهاية باللاعبين حيث رحل عدد منهم ومنهم من يعتبرون نجوما للفريق مثل قائده السابق حسن كادش ومحمد كنو، فيما تم جلب قرابة 7 لاعبين جدد للتشكيلة الحالية وبعضهم عاد بعد تجربة احترافية مع نادٍ آخر كحال صاحب هدف التتويج محمد الصيعري الذي أعير منتصف الموسم الماضي للتعاون لعدم القناعة في قدراته من قبل المدرب الإسباني جاريدو.
كما أن هناك لاعبين أعادوا اكتشاف أنفسهم من جديد يتقدمهم هداف الدورة هزاع الهزاع الذي كان قبل أقل من موسمين قريبا من التنسيق نتيجة بعض القناعات الفنية ولكن المدرب التونسي السابق جميل بلقاسم راهن عليه، وأيضا اللاعب الإسباني كاليخون الذي تعددت الآراء حوله بعد أن جاء في الفترة الشتوية الموسم الماضي حتى استقر الرأي على منحه فرصة مع المدرب الجديد ميودراج ليحدد وضعه هذا الموسم ولكن اللاعب أبدع وكان مهندس خط وسط فريقه أما اللاعب محمد الكويكبي فإنه أثبت مجددا أنه أفضل صفقة اتفاقية الموسم الماضي ونال لقب أفضل لاعب في الدورة.
وخلف كل اللاعبين الذين يجرون داخل أرض الملعب كان هناك القائد أحمد الكسار الذي حمل شارة الكابتنية وكان فعلا مصدر الثقة في فريقه من خلال التألق في حماية الشباك في جميع المباريات الثلاث التي خاضها الفريق بداية من مواجهة الإسماعيلي المصري مرورا بالاتحاد السعودي ونهاية بمواجهة الصفاقسي التونسي.
الاتفاق سجل معدلا تهديفيا عاليا أيضا وصل إلى 6 أهداف من 3 مباريات تولى نصفها المهاجم هزاع الذي بات يملك حظوظا في اللحاق بالمنتخب الوطني الأول في تصفيات مونديال 2018، وذلك بدعم فني من العديد من المتابعين، ليس لعدد أهدافه بل لطريقة تمركزه واستغلاله للفرص وثقته أمام المرمى والتي تفوقت بشكل واضح على زميله الخبير يوسف السالم.
ومع أن هذه الدورة لا تعدوا كونها إعدادية للموسم الجديد لكن لتحقيقها دفعة معنوية عالية جدا، وتكفي الإشارة إلى أن أعادت شيئا من «رائحة اتفاق البطولات» بحضور عدد من رموز النادي ونجومه السابقين يتقدمهم خليل الزياني الذي كان للمصادفة مدعوا من قبل اللجنة المنظمة، كحال النجمين السابقين صالح خليفة وعمر باخشوين وهما من أبرز نجوم خط الوسط الذين أنجبتهم الكرة السعودية.
الدعم المعنوي تمثل أيضا في الفوز على فرق كبيرة جدا على المستوى العربي بداية من فريق الإسماعيلي المصري مرورا بفريق الاتحاد السعودي ونهاية بفريق الصفاقسي التونسي حيث كان التفوق فنيا ونتيجة، بل يمكن استذكار أن الاتفاق حقق فوز معنوي في ختام معسكره الإعدادي في تركيا على فريق باختاكور الأوزبكي وهو من الفرق المتمرسة أيضا على المستوى القاري حيث كسبه الاتفاق وديا بثلاثية نظيفة قبل التوجه إلى تبوك، وهذا ما يعني أن الفريق كسب أربعة فرق قوية في مباريات متتالية قبل أن يبدأ مشواره بالدوري السعودي للمحترفين بمواجهة الأهلي.
ومع أن الاتفاق كان قد بدأ مشواره الموسم الماضي بخسارة كبيرة على أرضه من الأهلي بأربعة أهداف، ولكنه سيبحث عن رد الاعتبار من جهة وتسجيل الفوز الأول له في الدوري مستغلا النشوة الكبيرة التي عليها.
وفي المقابل هناك خشية حقيقة من أن ينعكس الفوز ببطولة تبوك الدولية الثانية سلبا على اللاعبين والفريق بشكل عام، حيث يتمثل القلق في أن يصل الفريق للقمة سريعا ثم يسقط بنفس السرعة كما حصل الموسم الماضي حيث حقق الفريق فوزين كبيرين على النصر والهلال على التوالي لكنه بدأ في التراجع حتى قاتل في الجولات الأخيرة على البقاء بين الكبار ونال في نهاية المطاف المركز الحادي عشر في جدول الترتيب.
ويظهر من خلال مباريات الفريق في دورة تبوك أن هناك روحا وقتالية كبيرة من قبل اللاعبين داخل أرض الملعب، لكن المطلب هو أن يكون ذلك في البطولة الأهم محليا وهي الدوري الذي يمكن من خلاله الوصول للمشاركة الدولية الأكبر ممثلة في دوري أبطال آسيا الذي سبق للاتفاق أن شارك في نسخة سابقة له قبل 6 أعوام.
وعلى صعيد متصل يوقع نادي الاتفاق ومجموعة مستشفيات المانع العامة الشريك الطبي للنادي اليوم الثلاثاء عقد رعاية جديد يقضي بانتقال شعار المجموعة إلى منطقة أسفل الرقم خلف قميص الفريق الأول لكرة القدم.
ويأتي العقد الجديد بعدما أمضى الطرفان عامين من الشراكة الناجحة حيث حمل الفريق شعار الشركة في دوري الدرجة الأولى ودوري جميل للمحترفين إلى جانب الخدمات الطبية التي قدمتها المستشفيات للنادي.
وأكد إبراهيم القاسم أمين عام نادي الاتفاق أن تجديد الشراكة مع مستشفيات المانع يؤكد النجاح الذي حظيت به الشراكة السابقة، مبدياً ثقته بتحقيق مزيد من النجاحات في المرحلة المقبلة، مبينا أن العلاقة تتجاوز فكرة الرعاية التجارية إلى الشراكة الاستراتيجية.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!