إيران: تحذير من تحويل «سيلفي موغيريني» أداة لتصفية الحسابات

إيران: تحذير من تحويل «سيلفي موغيريني» أداة لتصفية الحسابات
TT

إيران: تحذير من تحويل «سيلفي موغيريني» أداة لتصفية الحسابات

إيران: تحذير من تحويل «سيلفي موغيريني» أداة لتصفية الحسابات

تحول «سيلفي» نواب البرلمان الإيراني إلى جدل سياسي وأخلاقي حول سلوك المسؤولين الإيرانيين بعد اتساع نطاق ردود الفعل الرسمية والشعبية وهاجمت أغلب الصحف الإيرانية الصادرة أمس على صفحاتها الأولى تصرف 18 نائبا في البرلمان اصطفوا لالتقاط صور لمنسقة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني بعد لحظات قليلة من نهاية مراسم اليمين الدستورية لحسن روحاني.
ونأى وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف بنفسه عن الدخول في الجدل عندما رد بأسلوبه الدبلوماسي على سؤال الموقف «المحرج» للبرلمان وقال إن «البعض شاهد كيف حاول عدد من رؤساء برلمانات الدول الصناعية التقاط صور سيلفي معي في البرلمان، تلك الصورة وجهت رسالة والصور الأخرى، رسائل أخرى».
وفي موقف مشابه، رفض المتحدث باسم الخارجية بهرام قاسمي في مؤتمره الأسبوعي الأمس، الرد على حول ما إذا كان مساعد وزير الخارجية في الشؤون القنصلية، حسن قشقاوي انتهك الأعراف الدبلوماسية عندما تواجد قرب النواب لحظة أخذ السيلفي كما رفض قاسمي التعليق على تصرف النواب وطلب من الصحافيين توجيه السؤال إلى المتحدث باسم البرلمان.
من جانب آخر، انتقد نائب رئيس البرلمان علي مطهري ردود الفعل السلبية من سيلفي النواب مع موغيريني واعتبرها غير منصفة وأشار مطهري إلى استغلال الصورة سياسيا بسبب موقف المسؤولة الخارجية المؤيدة للاتفاق النووي.
كما انتقد مطهري «النظرة الجنسية» حول ما تداوله البعض عن «ولع النواب لأخذ صورة مع امرأة أوروبية وإيطالية» ووصف هذه النظرة بـ«القياس على الذات» وفق ما نقل عنه موقع «خبرانلاين».
وقلل مطهري من أهمية تصنيف سلوك النواب ضمن «نزعة التغريب» قائلا: إن «حجاب السيدة الأوروبية أفضل من كثير من النساء الإيرانيات».
الجدل الواسع وردود الفعل السلبية حول «سيلفي موغيريني»، أجبر المتحدث باسم لجنة الانضباط التي تشرف على سلوك النواب، محمد جواد جمالي، بالخروج إلى وسائل الإعلام، أمس، ليعلن عن دخول لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية، إلى قضية «السيلفي» بعدما أثار ضجة واسعة في البلاد.
وكان الإيرانيون أطلقوا هاشتاغ «سيلفي الحقارة» في شبكات التواصل الاجتماعي ردا ما أظهرته الصور من مشاعر وتلهف لحظة أخذ الصور مع موغيريني.
وبحسب جمالي فإن أعضاء لجنة الأمن القومي أكدوا جميعا أن «التصرف غير صحيح وكان ينبغي عدم حدوثه» وفق ما نقلت عنه وكالة «مهر». إلا أنه بنفس الوقت، رفض تعرض كل البرلمان لهجمة انتقادات واسعة في حين لم يتجاوز عدد البرلمانيين أكثر من 10 نواب. من جهة أخرى، حذر من دوافع حزبية في اتساع الجدل بين النواب.
وحول تواجد عضو لجنة الأمن القومي مصطفى كواكبيان بين النواب في صورة السيلفي، نقل جمالي عن كواكبيان قوله خلال اجتماع أمس إن نظراته التي وثقتها الصور باتجاه موغيريني كانت من منطلق «الفضول» لمعرفة ما يجري بعد تجمع نواب البرلمان.
ومع ذلك طالب جمالي بإنهاء الجدل حول السيلفي وقال: «يجب أن نكون حذرين ونرى المشكلات الأساسية في البلد، مشكلتنا ليست هذه القضايا، يجب أن نرى من هم الفريق الاقتصادي للحكومة وماذا بإمكانه أن يفعل لتجاوز المشكلات».
وخطفت الصور اهتمام الشارع الإيراني بعد لحظات قليلة من خروجها على مواقع وكالات أنباء. وتنوعت التعليقات الإيرانية بينما ركزت غالبية التعليقات على حركات وتعابير وجوه النواب ونظراتهم باتجاه موغيريني.
الصحف تترجم غضب الشارع
وانتقل الغضب الشعبي إلى الصفحات الأولى في الصحف الإيرانية التي عبرت عن غضب شديد اللهجة حيال تصرف نواب البرلمان بعد غضب شعبي واسع، برز في شبكات التواصل بين الإيرانيين. ونشرت صحيفة «شرق» الإصلاحية كاريكاتيرا لموغيريني تلتقط صورة سيلفي وخلفها نواب البرلمان وسلطت الصحيفة الضوء على القضية في تقرير تحت عنوان «إطارات بلا نقاب» وحاولت الصحيفة البحث عن الأسباب التي دفعت النواب إلى هذا التصرف. وفي هذا الصدد، أجرت حوارا مع رئيسة لجنة كتلة النساء في البرلمان بروانة سلحشوري التي اعتبرت ما حدث درسا جديدا في مسار التنمية، وتطالب المسؤولة الإيرانية بتحليل دلالات الصور النفسية والاجتماعية بدلا من تحولها إلى ورقة تصفية حسابات حزبية.
كما نقلت الصحيفة عن مساعد مركز الدراسات الاستراتيجية محمد فاضلي مطالبته بإقامة ندوة حول سيلفي موغيريني من قبل جمعية علم الاجتماع والعلوم السياسية الإيرانية بحضور نواب البرلمان والخبراء لمنع تكرار ما حدث والبحث عن الأسباب البنيوية التي أدت إلى حدوثه. ويقترح المسؤول الإيراني أسئلة حول «ما إذا كان السبب أن موغيريني امرأة؟ أو كونها أهم شخصية سياسية حضرت مراسم اليمين الدستورية أو عدم اطلاع النواب على البرتوكولات والأعراف السياسية وافتقارهم للخبرة في مجال السياسة الخارجية وشعورهم بالنقص في التواصل مع وسائل الإعلام الأجنبية».
لكن رواية صحيفة «إيران» الحكومية كانت مختلفة ونقلت عن نائب رئيس لجنة الأمن القومي، أبو الفضل حسن بيغي الذي بدوره كان أحد النواب المتورطين في سيلفي موغيريني، قوله إن «النواب طلبوا من موغيريني أن تهتف بالموت لأميركا» لافتا إلى أن النواب كانوا يتحدثون إلى مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي باللغة الفارسية.
وقال بيغي إن «الصور اختصرت على شوق النواب لأخذ صورة تذكارية مع موغيريني» في إشارة إلى تبادل الحديث بين النواب والضيوف الأجانب.
في هذا الصدد، نشرت صحيفة «قانون» على صفحتها الأولى من لوحة «الصرخة» أشهر اللوحات التعبيرية للرسام النرويجي إدفارت مونك. ورسمت موغيريني على هيئة شخصية اللوحة وخلفها نواب يرفعون أجهزة موبايل.
لكن صحيفة «وقايع اتفاقية» المقربة من الأوساط الدبلوماسية أطلقت عنوانا تهكميا على صورة نواب البرلمان عندما كان مساعد وزير الخارجية يلوح بيده للنواب قبل لحظات من التقاط صورة مع موغيريني ووصفت البرلمان بـ«ثانوية بهارستان» في إشارة إلى وجود البرلمان في منطقة بهارستان.
من جانبها تساءلت صحيفة «شهروند» عن حدود النواب وتوقفت عند حمى السيلفي وتسببه في وفيات هواة السيلفي قبل أن تتوقف عند دلالات سيلفي موغيريني.
صحيفة «اعتماد» الإصلاحية في افتتاحية أمس، وصفت نهاية مراسم تتويج حسن روحاني بالولاية الثانية والكشف عن خطابه لأربع سنوات مقبلة بـ«الغريب» و«المرير».
وتابعت أن تداول الصور مع المرأة من نواب البرلمان أدى إلى تهميش الحادث الأهم في البلاد وهو اليمين الدستورية لروحاني. وفي إشارة إلى رسائل روحاني في اليمين الدستورية ذكرت أن «نظرة سريعة إلى مواقع التواصل الاجتماعي تكفي لمعرفة أي من الرسالتين برزت رسالة السلام ويمين المصلحة أو السلوك غير الواعي لأصحاب السيلفي».
وأضافت الصحيفة أنه «نقص في البروتوكولات الرسمية والسلوك السياسي الإيراني. لا يختلف من يكون من النواب السيئ الحظ في تلك اللحظة. ربما لو كان أي شخص آخر بدلا من النواب لتكرر الموقف».
صحيفة «جوان» التي تعكس وجهات نظر المكتب السياسي للحرس الثوري، عبرت عن غضبها على الصفحة الأولى بنشر صورة نواب البرلمان لحظة رفع أجهزة الموبايل بوجه موغيريني وقالت في عنوانها الرئيسي «ساءت حالة الشعب».
بنفس الاتجاه، استغلت صحيفة «كيهان» الموقف لتدشين هجومها على روحاني رسميا في الحكومة الثانية وتساءلت في عنوان رئيسي مطول: «هل هؤلاء النواب يريدون الرد على (أم العقوبات؟)» وكان روحاني استخدم لفظ «أم القنابل» عندما انتقد سياسات الإدارة الأميركية ودعا إلى المفاوضات لكن «كيهان» انتقدت أول من أمس عدم تطرقه لأم العقوبات.
بدورها صحيفة «وطن أمروز» المحافظة خصصت النصف الأعلى على صفحتها الأولى لصورة النواب وهو يرفعون أجهزة الموبايل بوجه موغيريني وعنونت «لا تكرر» وقالت الصحيفة إن «المسؤولين في حين شهدت طهران أعلى حالات التأهب الأمني لإقامة مراسم تليق بإيران واجهت تحت قبة البرلمان حدثا غريبا وغير مقبول» وسلطت الصحيفة الضوء على غضب شبكات التواصل حول سعي النواب لأخذ صورة سيلفي بتلك الطريقة المهينة.



مسؤولون إسرائيليون: الحرب ضد إيران لا تتقدم بالوتيرة التي حددناها

رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير يترأس اجتماعاً مع قيادات الجيش (وزارة الدفاع الإسرائيلية)
رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير يترأس اجتماعاً مع قيادات الجيش (وزارة الدفاع الإسرائيلية)
TT

مسؤولون إسرائيليون: الحرب ضد إيران لا تتقدم بالوتيرة التي حددناها

رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير يترأس اجتماعاً مع قيادات الجيش (وزارة الدفاع الإسرائيلية)
رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير يترأس اجتماعاً مع قيادات الجيش (وزارة الدفاع الإسرائيلية)

على عكس ادعاءات الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وأيضاً القيادات العسكرية والسياسية في إسرائيل، فقد نقلت هيئة البث الإسرائيلية العامة (كان 11) اعترافات من مسؤولين أمنيين إسرائيليين بأنهم «بحاجة إلى إعادة تقييم أهداف الحرب في إيران»، قائلين: «لا نتقدم بالوتيرة التي حددناها».

وسارع الجيش الإسرائيلي إلى نفي ذلك، مؤكداً تعاظُم الإنجازات العسكرية يومياً، مع الإشارة إلى أنه لا تزال هناك آلاف الأهداف في إيران. لكن هؤلاء المسؤولين ذكروا أن الضربة الأولى التي وجهتها تل أبيب لإيران في بداية الحرب قد تجاوزت التوقعات، ومع ذلك هناك صعوبة بالغة في حشد الشعب الإيراني للاحتجاج في الشوارع ضد النظام بأعداد كبيرة. لذلك فإن «الولايات المتحدة وإسرائيل تخططان لمزيد من التحركات الكبرى في إيران، والتي يُتوقع أن تؤثر على سير الحرب».

وعلى أثر ذلك، نشر كل من مكتب الناطق باسم الجيش الإسرائيلي والناطق بلسان شعبة الاستخبارات العسكرية في الجيش (أمان) بيانين أوردا فيهما بعض المعطيات اللافتة عن الحرب ونتائجها حتى الآن، وأكدا أن «النظام الإيراني ضعيف وغير مستقر، ويحاول إخفاء ذلك عن مواطنيه». وتابع الناطق بلسان الجيش: «لقد حققنا إنجازات تفوق توقعاتنا، وهي إنجازات كبيرة، وتتعاظم كل يوم».

آلاف الأهداف

عمال الإنقاذ يبحثون عن ناجين بين الأنقاض عقب غارة جوية في جنوب طهران الجمعة (أ.ب)

وقال إن إسرائيل تضع في مخططها أن «تقضي على كافة المنظومات والقدرات التابعة للنظام الإيراني»، مشدداً على أن «لدينا آلاف الأهداف الأخرى في إيران. وضربنا منظومة الصواريخ الباليستية، فقد أصبنا أكثر من 700 صاروخ، وعطلنا 75 في المائة من منصات الإطلاق، أي 300 من مجموع 400، وبقي لـ(الحرس الثوري) 100 منصة إطلاق تتولى الطائرات الأميركية تدميرها بالقنابل الذكية لأنها موجودة تحت الأرض وفي قلب الجبال».

وادعى الجيش الإسرائيلي أن الحرب وصلت إلى الفضاء، حيث إن إيران قصفت محطة التقاط رسائل من الأقمار الاصطناعية الإسرائيلية قرب القدس، وأحدثت فيها أضراراً خفيفة، فيما دمَّرت الطائرات الإسرائيلية مركزاً لشؤون الفضاء في طهران، كان قد جرى فيه تطوير القمر الاصطناعي الإيراني «شمران 1»، الذي أُطلِق في سبتمبر (أيلول) 2024.

وقال الجيش الإسرائيلي إن هذا هو ثاني استهداف لصناعة الفضاء الإيرانية.

أما شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، فقالت إن نحو 70 في المائة من منصات إطلاق الصواريخ الإيرانية قد خرجت عن الخدمة نتيجة للهجمات، وإن قدرة إيران على إنتاج الصواريخ متوقفة تماماً حالياً. وذكرت أيضاً المعطيات التالية: أطلقت إيران 290 صاروخاً على إسرائيل في أول أسبوعين من الحرب و500 مسيرة، مع انخفاض ملحوظ في عدد عمليات الإطلاق في كل جولة بعد الأيام الأولى.

منشآت جديدة تحت الأرض

صورة من قمر «ماكسار» تُظهر «مجمع فوردو» بعد أن شنَّت أميركا ضربات على المنشأة النووية تحت الأرض بالقرب من مدينة قم في إيران (أرشيفية - رويترز)

حتى الآن، شن الجيش الإسرائيلي هجمات على نحو ألفين و200 موقع تابع للنظام الإيراني، بما في ذلك مواقع مرتبطة بـ«الحرس الثوري»، والوزارات، والقيادة، والأمن الداخلي، وقوات «الباسيج»، مع التركيز على الهجمات في العاصمة طهران، «حيث تعطي مديرية الاستخبارات الأولوية للأهداف التي يتم رصدها عند القبض على عناصر داخل المباني».

وتمكن النظام الإيراني، منذ حرب الـ 12 يوماً في يونيو (حزيران) الماضي، من إنتاج نحو ألف صاروخ باليستي إضافي، ومن إقامة منشآت جديدة تحت الأرض من شأنها أن تعقد الهجمات المستقبلية. وكان هذا مفاجئاً للتوقعات الإسرائيلية والأميركية.

ولكن بالمقابل، وتيرة الهجمات الإسرائيلية والأميركية في إيران قد «فاقت هي الأخرى التوقعات» بنوعيتها ونجاحها ونتائجها، وذلك بفضل الشراكة بين القوات الجوية الإسرائيلية والأميركية، وفق ما ذكر الجيش الإسرائيلي.

كما تم تنفيذ خطة مُحكمة، بجهد الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، تمكنت خلالها من بناء صورة استخباراتية دقيقة، وإنشاء «قاعدة بيانات واسعة للأهداف».

وأشار الجيش الإسرائيلي إلى تعيين مجتبى خامنئي مرشداً في أعقاب مقتل والده، قائلاً إنه من غير الواضح ما إذا كان يتخذ قرارات في ضوء وضعه الصحي.

من جانبهم، اتخذ الإيرانيون قراراً استراتيجياً بضرب قطاع الطاقة للرد على الهجوم الأميركي- الإسرائيلي، وذلك عبر إغلاق الممر الملاحي في مضيق هرمز، ما أدى إلى هجوم أميركي على جزيرة خرج النفطية الإيرانية. وعندما اندلعت الاحتجاجات في إيران في يناير (كانون الثاني) من هذا العام، ورغم الأزمة الاقتصادية والمالية، واصلت إيران تخصيص موارد لإعادة بناء قدراتها العسكرية.


الرئيس الإسرائيلي يتوعد إيران «بمزيد من الدمار»

نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)
نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)
TT

الرئيس الإسرائيلي يتوعد إيران «بمزيد من الدمار»

نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)
نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي (القبة الحديدية) يطلق النار لاعتراض الصواريخ الإيرانية فوق تل أبيب (أ.ب)

زار الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، الاثنين، منزلاً في وسط إسرائيل دُمر بعد استهدافه بضربة إيرانية نتجت، حسب قوله، عن إطلاق صاروخ يحمل ذخائر عنقودية، محذّراً طهران من أن استخدام مثل هذه الأسلحة سيجرّ عليها «مزيداً من الدمار».

وقال هرتسوغ، بعد زيارته هذا المنزل في مدينة ريشون لتسيون الساحلية، قرب تل أبيب: «إنهم لا يدركون أن ما يفعلونه لن يجلب لهم سوى مزيد من الدمار».

وأظهرت صور التقطتها وكالة «الصحافة الفرنسية» في المكان نوافذ ملتوية، وجدراناً متشققة ومثقوبة، بالإضافة إلى غرفة جلوس ومطبخ مدمرَين، مع أدراج مقتلعة وركام متناثر على الأرض.

عنصران من «خدمة الطوارئ» يعاينان سيارات محترقة جراء اعتراض صاروخ باليستي إيراني في تل أبيب أمس (إ.ب.أ)

وأضاف هرتسوغ، حسبما نقل مكتبه: «هذا منزل عائلة سقط فيه مباشرة صاروخ يحمل ذخائر عنقودية، ويمكنكم رؤية الأضرار». وأفادت خدمة «نجمة داود الحمراء» بأن امرأة أُصيبت بجرح طفيف في الضربة، في حين كانت في الملجأ.

ولا تُعدّ إيران ولا إسرائيل من بين الدول الموقّعة على اتفاقية الذخائر العنقودية عام 2008، التي تحظر استخدام هذه الأسلحة أو إنتاجها أو تخزينها أو نقلها. وتابع الرئيس الإسرائيلي: «هذا ما أسميه سلاح الضعفاء، سلاح من لا يملكون سوى الخوف».

وأفاد مسؤول عسكري مؤخراً بأن نحو 50 في المائة من الصواريخ الإيرانية التي أطلقت باتجاه إسرائيل كانت مزوّدة برؤوس تحوي ذخائر عنقودية.

Your Premium trial has ended


الاتحاد الأوروبي يبحث توسيع مهمته البحرية لتشمل هرمز

جانب من اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل الاثنين لمناقشة تداعيات حرب إيران (د.ب.أ)
جانب من اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل الاثنين لمناقشة تداعيات حرب إيران (د.ب.أ)
TT

الاتحاد الأوروبي يبحث توسيع مهمته البحرية لتشمل هرمز

جانب من اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل الاثنين لمناقشة تداعيات حرب إيران (د.ب.أ)
جانب من اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل الاثنين لمناقشة تداعيات حرب إيران (د.ب.أ)

يناقش وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، الاثنين، توسيع نطاق مهمة الاتحاد في البحر الأحمر لتشمل المساهمة في إعادة فتح مضيق هرمز، في ظل الحرب في منطقة الشرق الأوسط.

وقالت مسؤولة الشؤون الخارجية في الاتحاد كايا كالاس ببروكسل: «من مصلحتنا إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً، ولهذا نبحث أيضاً ما يمكننا فعله بهذا الصدد».

وأدت الحرب التي أطلقتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير (شباط)، إلى توقف شبه تام للحركة في المضيق الذي كان يمرّ عبره خُمس إمدادات الخام العالمية وكمية كبيرة من الغاز الطبيعي المسال، ما سبب ارتفاعاً حاداً في أسعار النفط.

مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس تتحدث في افتتاح اجتماع وزراء الخارجية ببروكسل الاثنين (د.ب.أ)

«أسرع حل»

وأوضحت كالاس أن من الخيارات المطروحة تغيير تفويض «عملية أسبيدس»، وهي مهمة الاتحاد الأوروبي في البحر الأحمر، مشيرة إلى أن ذلك سيكون «أسرع» سبيل أمام دول التكتل الـ27 لتعزيز الأمن في مضيق هرمز. وتابعت كالاس قائلة: «إذا أردنا تحقيق الأمن في هذه المنطقة، فسيكون من الأسهل استخدام العملية القائمة بالفعل، وربما إجراء بعض التعديلات عليها»، مشيرة إلى أنه يتعيّن معرفة ما إذا كانت الدول الأعضاء مستعدة لذلك.

وأطلق الاتحاد الأوروبي «عملية أسبيدس» في عام 2024 في وقت كان المتمردون الحوثيون يستهدفون سفناً قبالة سواحل اليمن على خلفية الحرب في قطاع غزة. وتتألف المهمة من 3 سفن حربية، هي فرنسية ويونانية وإيطالية.

وحضّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأحد، الدول في حلف شمال الأطلسي الدول، على المساهمة في مساعدة واشنطن على تأمين حركة الملاحة عبر المضيق، محذّراً من أن الناتو قد يواجه «مستقبلاً سيئاً للغاية» ما لم يقدم الحلفاء على هذه الخطوة.

وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قال الأسبوع الماضي إن باريس وحلفاءها يعدون لمهمة «دفاعية» لإعادة فتح المضيق. وتعهد بزيادة مساهمة بلاده في مهمة «أسبيدس».

كذلك، قالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبية إنها أجرت مباحثات مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مطلع الأسبوع بشأن مبادرة محتملة لتأمين ممر آمن لشحنات النفط والأسمدة عبر مضيق هرمز مماثلة لما تم القيام به في البحر الأسود من أجل صادرات الحبوب الأوكرانية.

وأوضحت كالاس أن إغلاق المضيق أمام شحنات الأسمدة يمكن أن يسبب ندرة في الغذاء في المستقبل. كما حذرت كالاس من تداعيات القتال في الشرق الأوسط على الحرب في أوكرانيا والتداعيات المحتملة في كييف. وقالت: «من المهم ألا يؤدي التركيز على الشرق الأوسط إلى صرف الانتباه عن أوكرانيا». وذكرت المفوضية الأوروبية أن موسكو استفادت بقوة من ارتفاع أسعار الوقود منذ بدء الحرب في إيران.

ارتفاع أسعار الطاقة

في شأن متصل، ناقش وزراء ‌الطاقة في الاتحاد الأوروبي، الاثنين، سبل الحد من تداعيات الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة والناجم عن الحرب الدائرة في منطقة الشرق الأوسط. ويعتمد الاتحاد الأوروبي بشدة على استيراد النفط والغاز، وهو ما يعني أنه معرض بشدة لتقلبات الأسعار العالمية؛ مما دفع بعض المسؤولين والمحللين للتشكيك في قدرة الاتحاد الأوروبي على إيجاد حلول سريعة.

وذكر مسؤولون مطلعون أن المفوضية الأوروبية ستعمل على صياغة تدابير طارئة تشمل دراسة الدعم الحكومي للصناعات، وخفض الضرائب الوطنية، والاستفادة من مراجعة مرتقبة لسوق ‌الكربون في ‌الاتحاد الأوروبي.

وقال مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي دان يورجنسن للصحافيين قبل الاجتماع: «نحن نواجه أزمة أسعار». وأضاف أن إمدادات النفط والغاز للاتحاد آمنة؛ لأن معظمها يأتي من الولايات المتحدة والنرويج، كما أن موردين آخرين لا يتأثرون بشكل مباشر بخفض الإنتاج في الشرق الأوسط.

وأوضح يورجنسن أن بروكسل تعمل على إعداد تدابير «محددة الأهداف وقصيرة الأجل».

واستبعدت ألمانيا ورومانيا ‌والسويد التراجع عن خطة أوروبا للتخلص التدريجي من الغاز الروسي، باعتباره وسيلة للحد من التكاليف.

وطلبت المجر الأسبوع الماضي من بروكسل رفع العقوبات المفروضة على الطاقة الروسية. وقالت وزيرة الطاقة الألمانية كاترينا رايش إن «‌إمدادات الغاز من روسيا تعني العودة إلى وضع غير آمن على الإطلاق ودعم دولة داعية للحرب، وهذا أمر غير وارد».