الأردن يحتل المرتبة الرابعة في مؤشر للاستقرار المالي المصرفي

«المركزي»: استمرار تحسن القطاع رغم التحديات الخارجية الضاغطة

يسعى البنك المركزي الأردني إلى الاستقرار المالي والنقدي (غيتي)
يسعى البنك المركزي الأردني إلى الاستقرار المالي والنقدي (غيتي)
TT

الأردن يحتل المرتبة الرابعة في مؤشر للاستقرار المالي المصرفي

يسعى البنك المركزي الأردني إلى الاستقرار المالي والنقدي (غيتي)
يسعى البنك المركزي الأردني إلى الاستقرار المالي والنقدي (غيتي)

قال البنك المركزي الأردني، إن تقرير الاستقرار المالي لعام 2016، أظهر استمرار تحسن مستوى الاستقرار المالي في المملكة الأردنية، رغم التحديات والمخاطر التي تفرزها الأوضاع السياسية والاقتصادية في دول الجوار، وأثرها على الأوضاع الاقتصادية والمالية في البلاد.
وألقى التقرير الضوء على التطورات التي شهدها الجهاز المصرفي والمالي في الأردن والجهود المبذولة لمواصلة الارتقاء به، فضلا عن تقييم أدائه والوقوف على المخاطر التي قد تواجهه.
ويقصد بالاستقرار المالي: تعزيز قدرة البنوك والمؤسسات المالية الأخرى على مواجهة المخاطر والحد من أي اختلالات هيكلية.
وقال البنك المركزي في بيان أصدره أمس «إنه، وبموجب القانون المعدل لقانون البنك المركزي لسنة 2016، فقد تم توسيع أهداف البنك المركزي وذلك بالنص بشكل صريح على أن من أهداف البنك المركزي المحافظة على الاستقرار المالي إلى جانب الاستقرار النقدي».
وأضاف، أن التقرير أظهر تمتع الأردن بقطاع مصرفي «سليم ومتين قادر، بشكل عام، على تحمل الصدمات والمخاطر المرتفعة نتيجة تمتع البنوك في الأردن بمستويات مرتفعة من رأس المال، بالإضافة إلى مستويات مريحة من السيولة والربحية».
ويتضمن التقرير مؤشرا جديدا، يعبر عن حالة الاستقرار المالي في المملكة، يتكون من ثلاثة مؤشرات فرعية تتعلق بالجهاز المصرفي والاقتصاد الكلي وسوق رأس المال. وقد أظهر المؤشر أن درجة استقرار النظام المالي في الأردن «تعد جيدة أخذا بالاعتبار التطورات السياسية والاقتصادية في المنطقة وأثرها على الاستقرار المالي في المملكة».
ويظهر مؤشر استقرار الجهاز المصرفي لدى مقارنته مع الدول التي طورت مثل هذا المؤشر، أن الأردن احتل المرتبة الرابعة في المؤشر بين 19 دولة أوروبية تمت المقارنة بها.
وبيّن التقرير، استمرار التحسن في مستوى الائتمان الممنوح من البنوك في العام الماضي، والذي بدأ بشكل واضح في عام 2015، حيث نمت التسهيلات الممنوحة من البنوك خلال عامي 2015 و2016 بما نسبته 9.6 و9 في المائة على التوالي، مقارنة مع 6.3 و5.3 في عامي 2013 و2014 على التوالي.
أما بخصوص مؤشرات السلامة المالية للبنوك، فأظهر التقرير استمرار تمتع البنوك في الأردن بمؤشرات مالية صحية وسليمة، بالنسبة لكفاية رأس المال 18.5 في المائة، ونسبة الديون غير العاملة نحو 4.3 في المائة وتغطيتها بنسبة 78 في المائة.
وكذلك فيما يتعلق بمعدل العائد على الموجودات 8.9 في المائة والعائد على حقوق الملكية 1.1 في المائة، ونسبة الموجودات السائلة إلى إجمالي الموجودات والبالغة 48.9 في المائة، ومستوى التركز في القطاع المصرفي والبالغة 54.3 في المائة.
كما تضمن التقرير نتائج اختبارات الأوضاع الضاغطة التي تستخدم لقياس قدرة البنوك على تحمل الصدمات، حيث بينت هذه النتائج أن الجهاز المصرفي الأردني قادر بشكل عام على تحمل الصدمات والمخاطر المرتفعة، بعد وضع سيناريو افتراضي يتمثل في تفاقم الظروف السياسية والاقتصادية المحيطة بالمملكة وتأثيرها بشكل أكبر على الظروف الاقتصادية والمالية في الأردن.
وبينت نتائج الاختبارات أن نسبة كفاية رأس المال للقطاع المصرفي في الأردن ستبلغ بافتراض حدوث هذا السيناريو الافتراضي، 17.9 و16.8 و15.3 للأعوام 2017 - 2019؛ أي أنه وبافتراض أسوأ السيناريوهات فإن نسبة كفاية رأس المال ستبقى أعلى من الحد الأدنى المطبق في الأردن والبالغ 12 في المائة، والحد الأدنى المحدد من لجنة بازل والبالغ 10.5 في المائة.
وتضمن التقرير تقييما لمخاطر تعرض البنوك لقطاعي الأفراد والشركات، حيث استقرت نسبة مديونية الأفراد إلى دخلهم في عام 2016 عند مستواها نفسه لعام 2015 والبالغ نحو 69.3 في المائة، مما يدل على عدم حدوث ارتفاع على مخاطر إقراض قطاع الأفراد لعام 2016 مقارنة مع عام 2015.
وقال البنك المركزي، إنه ومع ذلك، فإن «النسبة ما زالت مرتفعة نسبيا وعلى البنوك الاستمرار بالتنبه لمخاطر إقراض قطاع الأفراد ودراسة التوسع فيه بشكل يأخذ بالاعتبار تطور هذه المخاطر».
وأجرى البنك المركزي اختبارات الأوضاع الضاغطة على قطاع الشركات، حيث تبين أن نحو 90 في المائة من الشركات قادرة على الاستمرار بخدمة مديونيتها بافتراض حدوث بعض الصدمات المالية المتمثلة بارتفاع أسعار الفائدة أو انخفاض ربحية الشركات، إلا أن قطاع الشركات العقارية هو الأكثر تأثرا بهذه الصدمات.
*مخاطر السوق العقارية
كما تطرق التقرير إلى تعرض البنوك لمخاطر السوق العقارية، حيث شكلت التسهيلات العقارية أو بضمانات عقارية ما نسبته 33.3 في المائة من إجمالي التسهيلات الممنوحة من قبل البنوك في نهاية العام الماضي، مقابل ما نسبته 35.6 في المائة في نهاية عام 2015.
وأشار إلى أن التسهيلات الائتمانية الممنوحة للقطاع العقاري لأغراض سكنية وتجارية بلغت نحو 5 مليارات دينار في نهاية عام 2016 مقارنة مع 4.5 مليار دينار في نهاية عام 2015.
كما تبين من خلال متابعة الرقم القياسي لأسعار الأصول العقارية في الأردن، بأن نسب ارتفاع المؤشر في الأردن لا تزيد كثيرا على نسب التضخم العام، كما أن ارتفاع أسعار العقارات شهد تباطؤا ملحوظا في عامي 2015 و2016، انسجاما مع تراجع التضخم إلى مستويات سالبة، وهو ما يدل على أن ارتفاع أسعار العقارات في الأردن، خاصة خلال الفترة ما بعد الأزمة المالية العالمية، هو ارتفاع طبيعي ولا يشكل تهديدا على الاستقرار المالي.
كما تناول التقرير أهم إجراءات البنك المركزي في مجال تطوير البنية التحتية للنظام المالي وتعزيز الاشتمال المالي في الأردن، حيث تم الإعلان في نهاية عام 2016 عن رؤية الاستراتيجية الوطنية للاشتمال المالي التي تهدف إلى تعزيز وصول واستخدام كافة شرائح المجتمع للخدمات المالية بصورة عادلة وشفافة ومسؤولة.
وقال البنك إنه تم تحديد خمسة محاور رئيسية للاستراتيجية الوطنية للاشتمال المالي المتوقع إطلاقها بشكل رسمي في نهاية العام الحالي، هي: التثقيف المالي، حماية المستهلك المالي، المشاريع الصغيرة والمتوسطة، خدمات التمويل الأصغر، والمدفوعات الرقمية.



أوروبا تواجه خطر الركود الاقتصادي إذا تجاوز سعر النفط 150 دولاراً

تزداد المخاوف في أوروبا من ركود اقتصادي كلما ارتفع سعر النفط (رويترز)
تزداد المخاوف في أوروبا من ركود اقتصادي كلما ارتفع سعر النفط (رويترز)
TT

أوروبا تواجه خطر الركود الاقتصادي إذا تجاوز سعر النفط 150 دولاراً

تزداد المخاوف في أوروبا من ركود اقتصادي كلما ارتفع سعر النفط (رويترز)
تزداد المخاوف في أوروبا من ركود اقتصادي كلما ارتفع سعر النفط (رويترز)

أكد يانيس ستورناراس، مسؤول السياسة النقدية في «البنك المركزي الأوروبي»، الأربعاء، أن أوروبا قد تواجه ركوداً اقتصادياً إذا طال أمد حرب إيران، وارتفعت أسعار النفط إلى أكثر من 150 دولاراً للبرميل.

وقال ستورناراس، وهو أيضاً محافظ «البنك المركزي اليوناني»، في تصريحات لإذاعة «بارابوليتيكا»: «في الوقت الراهن، لا أحد يتوقع حدوث ركود اقتصادي.

ولكن إذا استمرت حرب إيران، وإذا تجاوزت أسعار النفط 150 دولاراً للبرميل، فلا يمكن استبعاد أي شيء، حتى الركود الاقتصادي».

وتسببت حرب إيران في تعطل مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من إجمالي النفط العالمي؛ مما رفع الأسعار إلى مستويات قرب 120 دولاراً للبرميل، قبل أن تتراجع إلى نطاق 100 دولار، وسط مخاوف من تخطي 150 دولاراً مع استمرار حرب إيران.


واشنطن: العقوبات الأوروبية على شركات التقنية الأميركية أكبر عائق للتعاون الاقتصادي

صورة من خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل ببلجيكا 26 فبراير 2026 (رويترز)
صورة من خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل ببلجيكا 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

واشنطن: العقوبات الأوروبية على شركات التقنية الأميركية أكبر عائق للتعاون الاقتصادي

صورة من خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل ببلجيكا 26 فبراير 2026 (رويترز)
صورة من خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل ببلجيكا 26 فبراير 2026 (رويترز)

صرح مسؤول رفيع في وزارة الخارجية الأميركية، يوم الأربعاء، بأن الغرامات التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على الشركات الأميركية باتت تمثل «أكبر مصدر للاحتكاك» في العلاقات الاقتصادية عبر الأطلسي، منتقداً بشكل خاص قانون الأسواق الرقمية الذي يستهدف منصات التكنولوجيا الكبرى.

وفي اتصال مع الصحافيين خلال زيارته لأوروبا، قال وكيل وزارة الخارجية للنمو الاقتصادي، جيكوب هيلبرغ: «إن المصدر الوحيد الأكبر للاحتكاك في العلاقات بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي من الناحية الاقتصادية هو الغرامات المتكررة والمرهقة للغاية التي تفرض على الشركات الأميركية».

وأعرب هيلبرغ عن قلق واشنطن من التقارير التي تشير إلى احتمال فرض جولة جديدة من العقوبات الضخمة في المستقبل القريب، واصفاً هذه الإجراءات بأنها «عقابية» وتعرقل وتيرة التعاون المشترك في مجالات التكنولوجيا والابتكار.

تأثير قانون الأسواق الرقمية

وأوضح المسؤول الأميركي أن الجهود الرامية لتعميق الشراكات في التقنيات الناشئة كانت ستسير «بسرعة أكبر بكثير» لولا الحاجة المستمرة لمعالجة مصادر التوتر الناتجة مباشرة عن تطبيق قانون الأسواق الرقمية الأوروبي. وأضاف: «نحن نؤمن بضرورة وجود بيئة تنظيمية عادلة لا تستهدف طرفاً بعينه».

ملف الرقائق الإلكترونية والصين

وفي سياق متصل، كشف هيلبرغ أنه سيلتقي يوم الخميس مسؤولين تنفيذيّين في شركة «إي إس إم إل» الهولندية، وهي أثمن شركة تكنولوجية في أوروبا واللاعب المهيمن في صناعة معدات رقائق أشباه الموصلات. وتأتي هذه الزيارة في وقت حساس تشرف فيه واشنطن على ضوابط تصدير مشددة تمنع وصول التقنيات المتطورة من الشركة الهولندية إلى الصين.

ورغم الضغوط المستمرة، رفض هيلبرغ الإجابة عن أسئلة الصحافيين حول ما إذا كانت الحكومة الأميركية «راضية» تماماً عن القيود الحالية المفروضة على صادرات «إي إس إم إل» إلى بكين، مكتفياً بالإشارة إلى أهمية الشركة في استقرار سلاسل الإمداد العالمية.


رئيس «أدنوك» يحث على تحرك عالمي لحماية تدفق الطاقة عبر «هرمز»

ذراع آلية لتعبئة الوقود تابعة لشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» (رويترز)
ذراع آلية لتعبئة الوقود تابعة لشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» (رويترز)
TT

رئيس «أدنوك» يحث على تحرك عالمي لحماية تدفق الطاقة عبر «هرمز»

ذراع آلية لتعبئة الوقود تابعة لشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» (رويترز)
ذراع آلية لتعبئة الوقود تابعة لشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» (رويترز)

صرّح سلطان الجابر، الرئيس التنفيذي لشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك»، اليوم الأربعاء، بأن تصرفات إيران في مضيق هرمز تمثل ابتزازاً اقتصادياً عالمياً وتهديداً لا يمكن للعالم التسامح معه.

ودعا الجابر إلى تحرك عالمي لحماية حرية تدفق الطاقة، وحثّ على تطبيق قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817، لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

وتسببت حرب إيران في تعطل مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من إجمالي النفط في العالم، وتسبَّب في اضطراب كبير بأسواق الطاقة العالمية.