الجميل: على فريقي 14 و8 آذار التوقف عن العناد

أكد في حوار لـ {الشرق الأوسط} أنه يريد أن يكون مرشحا توافقيا.. أو لا يكون

الرئيس اللبناني الأسبق أمين الجميل
الرئيس اللبناني الأسبق أمين الجميل
TT

الجميل: على فريقي 14 و8 آذار التوقف عن العناد

الرئيس اللبناني الأسبق أمين الجميل
الرئيس اللبناني الأسبق أمين الجميل

من مكتبه في مقر حزب الكتائب اللبنانية، أحد أعرق الأحزاب المسيحية اللبنانية، يحاول الرئيس اللبناني الأسبق أمين الجميل أن يبحث عن مخرج للأزمة القائمة في البلاد على عتبة الانتخابات الرئاسية اللبنانية التي تواجه التعطيل الأسبوعي لاجتماعات البرلمان الهادفة لانتخاب رئيس جديد للبلاد خلفا للرئيس الحالي ميشال سليمان الذي تنتهي ولايته في 25 مايو (أيار) الحالي. يدرك الجميل – كما غيره من السياسيين اللبنانيين – أن الأزمة القائمة تهدد لبنان بشغور موقع رئاسة الجمهورية، بعد أن عجز الطرفان المتنافسان على تحقيق الأكثرية اللازمة لانتخاب رئيس، ولا حتى أكثرية تؤمن انعقاد البرلمان لإجراء هذه الانتخابات.
من بيت الكتائب في محلة «الصيفي»، الواقعة عن خط التماس القديم الذي كان يقسم بيروت خلال الحرب الأهلية، يؤكد الجميل لـ«الشرق الأوسط» أن الأمر بالنسبة إليه ليس مجرد عملية حسابية، فهو لا يبحث عن تحقيق «أرقام» في البرلمان، بعد أن عجز حليفه في قوى 14 آذار سمير جعجع عن تحقيق الأكثرية اللازمة، فهو يريد أن يكون رئيسا «وفاقيا أو لا يكون». عادا أن الرئيس المقبل يجب أن «يكون قادرا على التواصل مع كل الأفرقاء، أو مع أكبر شريحة ممكنة إذا كان الإجماع مستحيلا».
ودق الجميل ناقوس الخطر، متوجها للطرفين، في 14 و8 آذار، منبها إلى أن «العناد لا يفيد. التواريخ داهمة». وعد أنه «لا بد من إقناع الجميع في الوقت المناسب وأنه لا بد من تسوية تحفظ لبنان وموقع الرئاسة واللعبة الديمقراطية والعلاقات بين بعضنا البعض». وحذر من أن الفشل في إجراء الانتخابات في موعدها «يشكل خطرا على المستقبل. فالفراغ في الموقع الرئاسي، يزعزع المعادلة الميثاقية في لبنان، ويعطل الدور المسيحي من خلال تعطيل هذا الموقع الميثاقي الدستوري، ويكون له انعكاسات على صعيد الاستقرار الدستوري، والقانوني والسياسي. وسينتج عن ذلك تداعيات خطيرة على الصعيد الاقتصادي والاجتماعي والأمني».
واعترف الجميل بوجود بعدين للأزمة، داخلي وخارجي. وقال: «إذا تمكنا من تذليل بعض العقبات على صعيد البعد الداخلي، يبقى هناك تأثير العناصر الخارجية على وضع الانتخابات». وأشاد بمبادرة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، والتي عبر عنها الأمير سعود فيصل، عندما دعا وزير خارجية إيران إلى زيارة المملكة وفتح صفحة جديدة بين البلدين. ورأى أن هذه الخطوة «تفتح أفقا جديدا على الحلول السياسية للكثير من الأزمات، وما يعنينا مباشرة في لبنان من هذا الحراك الدبلوماسي المستجد هو تأثيره على الوضع في سوريا، وعلى الوضع اللبناني ككل». وفيما يأتي نص الحوار:

* ماذا تتوقع في الأيام المقبلة على صعيد الانتخابات الرئاسية؟
- هناك تسابق بين إرادة إجراء الانتخاب الرئاسي والتقاعس الذي يؤدي إلى الفراغ والواقع المستجد إذا ما حدث. فمن دون انتخابات رئاسية يصبح الوطن مكشوفا بسبب الخلل في التوازن الوطني والطائفي، وفي الممارسة الدستورية. نحصّن إنجازات حكومة الرئيس تمام سلام من خلال اكتمال دورة الحياة الديمقراطية وانتخاب الرئيس في المهلة الدستورية.
* خرجنا من محاولة جديدة لانتخاب رئيس جمهورية، وهذه الأزمة نواجهها في نهاية كل ولاية، أو على الأقل في آخر عهدين رئاسيين، فكيف ترون المخرج من هذه الحال؟
- إلى حد الآن، على الأقل ظاهريا، يبقى السباق محصورا في الإطار السياسي الداخلي والطموحات الشخصية. ربما لن نتمكن من تحقيق هذا الاستحقاق قبل 25 مايو الجاري، عندئذ لا بد من مضاعفة الجهود لمعالجة الخلافات المعرقلة. على كل حال، أنا شخصيا وحزب الكتائب نبذل كل الجهود كي يقع الاستحقاق قبل هذا التاريخ، فنحن في الربع ساعة الأخير؛ وعدم إتمامه ضمن المواعيد الدستورية يشكل خطرا على المستقبل. فالفراغ في الموقع الرئاسي، يزعزع المعادلة الميثاقية في لبنان. إن تعطيل الدور المسيحي من خلال تعطيل هذا الموقع الميثاقي الدستوري، يكون له انعكاسات على صعيد الاستقرار الدستوري، والقانوني والسياسي. وسينتج عن ذلك تداعيات خطيرة على الصعيد الاقتصادي والاجتماعي والأمني. كما أن الفراغ يؤثر أيضا على سمعة لبنان في الخارج.
* بدأتم جهدا في هذا الإطار، هناك جولة قمتم بها، يفترض أنكم ستستكملونها في الأيام المقبلة، ما نتائج هذه الجهود وهل هناك من بصيص أمل؟
- عملنا منذ البداية من أجل الوصول إلى حلول وتجنب التشنج السياسي والنزاعات والصدامات في الشارع. أما اليوم فالموضوع هو إنقاذ الجمهورية، لذلك عمدت إلى تكثيف المساعي مع القيادات المؤثّرة بدءا من القيادات المسيحية المعنية مباشرة بالاستحقاق الرئاسي لكي نصل إلى حلول تحمي هذا الاستحقاق. أنا لا أملك عصا سحرية والأمور لا تعالج بكبسة زر، إنما لا شك أن هذا التحرك الذي تجاوز الاصطفافات، أظهر أنه بإمكان القيادات اللبنانية أن تتواصل وأن تعمل سويّا. هذه المساعي ستستمر، وإذا تمكنا من بلورة حل قبل 25 الجاري، يكون الأمر جيدا، وإلا فسنستمر في هذا التحرك. لا بد من الوصول إلى توافق، الأفضل أن تكون الحلول نابعة من قناعة لبنانية وأن لا يفرض الحل من الخارج، كما حصل في مناسبات أخرى. لذلك يجب علينا لبننة هذا الحل وهذا الشيء متاح وغير مستحيل، ولمست إمكانية للوصول إلى ذلك. هناك حوار جدي، وحوار متعدد الأبعاد وكما ذكرت نسعى أن تكون منطلقاته وأركانه لبنانية، قبل كل شيء.
* الأزمة القائمة الآن هي غياب التوافق على اسم الرئيس، ومن الواضح أن قوى 8 آذار تعد أن مرشحكم في 14 آذار هو «مرشح تحدي»، ولهذا يلعب لعبة تطيير النصاب، فأين المخرج من هذه الحلقة؟
- أبدت قوى 14 آذار مرونة كبيرة في طريقة التعاطي بموضوع الترشيح، في المقابل لا نجد نفس المرونة من قبل فريق 8 آذار. كل ما نسعى إليه هو حلحلة هذه المشكلة، ونأمل أنه عندما يتضح للفريقين أنهما لا يستطيعان أن يحصلا على عدد الأصوات الكافية للنجاح، أي النصف زائد واحد من عدد النواب، بعد تأمين نصاب الثلثين للجلسة، سيكون هناك ضرورة للتفكير في حلول أخرى. العناد لا يفيد. التواريخ داهمة والحلول ليست مقفلة. لا بد من إقناع الجميع في الوقت المناسب أنه لا بد من تسوية تحفظ لبنان وموقع الرئاسة واللعبة الديمقراطية والعلاقات بين بعضنا البعض.
* أنتم مرشح طبيعي في كل انتخابات، في هذه الانتخابات لم تعلنوا حتى الساعة ترشيحكم، رغم أن هناك من يقول بأن ترشحكم ممكن أن يحدث اختراقا في الكتل المنافسة؟
- ليس الاختراق هو المهم؛ بل تحقيق أكبر تأييد ممكن يتجاوز الاصطفافات الفئوية. لا يمكن لرئيس الجمهورية أن يحكم من دون الحد الأدنى من التوافق.
* أنت تفضل أن تكون مرشحا توافقيا؟
- نعم، أن أكون مرشحا توافقيا، أو لا أكون مرشحا.
* ألا يوجد الآن بحث داخل 14 آذار عن مرشح آخر؟
- يوجد بحث جدّي في تحالف 14 آذار عن كيفية التعاطي مع الاستحقاق، والخروج من المأزق. هدفنا انتخاب رئيس يؤمن بمبادئنا. على هذا المرشّح أن يجتاز امتحانين اثنين في مجلس النواب، الأول تأمين نصاب الثلثين، وهذا لم يحصل حتى الآن، والثاني الحصول على النصف زائد واحد من عدد النواب، ولا يفيد أي ترشيح إن لم يتحقق هذان العنصران. من هنا التوافق هو أساس هذه المعركة، وما حصل حتى الآن إما تعطيل النصاب أو تعطيل النصف زائد واحد.
* المبدأ الذي يعتمد الآن لجهة النصاب، هو نصاب الثلثين، والذي يفرض توافقا واسعا حول شخصية الرئيس، هل أنتم معه أم أنتم مع النظرية القائلة إن الجلسة الثانية يصبح النصف زائد واحد أمرا طبيعيا؟
- هناك نقاش في هذا الموضوع، إنما من جانب معين أعتقد أن نصاب الثلثين يخدم مصلحة لبنان، لا سيما في موقع الرئاسة. فمن المنطقي أن يكون الرئيس المنتخب قادرا على التواصل مع كل الأفرقاء، أو مع أكبر شريحة ممكنة إذا كان الإجماع مستحيلا. كانت دائما هذه مقاربتي للوضع السياسي، الثبات على المبادئ الوطنية التي ناضلنا من أجلها والانفتاح على كل القوى ومحاولة بلورة قاسم مشترك يتوافق عليه كل الأفرقاء، وهذا ليس مستحيلا.
* برأيكم ما هي الشخصية المطلوبة للرئيس المقبل؟
- على الشخصية المطلوبة أن تكون مؤمنة بالثوابت الوطنية ومؤتمنة على تحقيقها. هذه من بديهيات صفات الرئيس. من شأن ذلك أن يعزّز الاستقرار في كل النواحي في لبنان. يجب أن يلعب لبنان دوره في المنطقة، خاصة في ظل هذا الحراك الكبير الدائر الآن من حولنا، سواء الثورات التي عصفت ببعض الدول العربية أو التفاهمات التي نحن في صددها الآن. لبنان المستقر هو حاجة لدول المنطقة نظرا لتجربته الطويلة في الممارسة الديمقراطية وفي ثقافة الحوار. في أحلك الظروف تميّز الشعب اللبناني بثقافة الحوار، وهذه الثقافة هي شرط استقرار المنطقة. ونعرف تماما أن لبنان في ظروف كثيرة كان رسول القضية العربية في المحافل العربية. الرئيس سليمان فرنجية أوفدته جامعة الدول العربية للدفاع عن القضية الفلسطينية في الأمم المتحدة. في عدة ظروف كان لبنان رأس الحربة في الدفاع عن القضايا العربية. كذلك فإن التجربة اللبنانية، هي مفيدة في الوقت الحاضر، إذ أن الأنظمة العربية الجديدة تعيش مخاض النظام الديمقراطي. فرغم الصعوبات التي مر فيها لبنان بقي متمسكا بثقافة الديمقراطية والحوار والانفتاح. هذه في صلب تكوينه وهذا ما حفظ لبنان. ورغم كل التجارب ما زال متمسكا بالديمقراطية، بالانتخابات، وتداول السلطة، بحرية الصحافة، والمعتقد، واحترام التعددية. كل هذا متأصل في ثقافة الشعب اللبناني وهنا ضرورة الحفاظ على الاستقرار السياسي والأمني في لبنان لكي يقوم بدوره في هذا المجال.
* إذا استمرت الأمور على ما هي عليه فنحن نتجه إلى الفراغ، كيف يمكن تحقيق استقرار في ظل وجود فراغ في الموقع المسيحي الأول؟
- نحن نعمل على تجنب الفراغ، وعلى أصدقاء لبنان والأشقاء أن يساعدونا على ذلك، بما لهم من دور في تسهيل المسار الانتخابي، لأن البعد الخارجي للأزمة لا يخفى على أحد. من هنا ضرورة دعم المجتمع الدولي ومساعدة لبنان لتجاوز هذه المحنة بدلا من وضع عراقيل أمامه. الاستقرار في لبنان هو المدخل لاستقرار المنطقة. في التجربة اللبنانية إيجابيات كثيرة ممكن أن تكون المدخل لحل الكثير من الأزمات التي يعاني منها العالم العربي.
* بمعزل عن الحراك الذي تجرونه، لم نر حوارا جديا بين الفرقاء اللبنانيين في مسألة ملف الانتخابات الرئاسية. فريق 14 آذار رشح الدكتور سمير جعجع ويحضر جلسات مجلس النواب، وفريق 8 آذار لم يرشح أحدا ولا يحضر جلسات مجلس النواب، ونبقى في هذه الحلقة، هل غياب الحوار مؤشر على قرار بالفراغ؟
- التحرك الذي قمت به هو من أجل معالجة هذه الأزمة، وإعادة وصل ما انقطع بين هذه القيادات، وكان له تأثير على الكثير من الذين التقيت بهم. ولكن التعقيدات التي تعتري هذه الانتخابات ليست سهلة، وعلينا أن ننظر إلى البعدين الداخلي والخارجي للأزمة. وإذا تمكنا من تذليل بعض العقبات على صعيد البعد الداخلي، يبقى هناك تأثير العناصر الخارجية على وضع الانتخابات. وكذلك على الصعيد الداخلي والإقليمي والدولي هناك حراك واضح يقوم به بعض المعنيين للمساعدة، والأمور صعبة ومعقدة لكنها بالطبع ليست مستحيلة ولا بد من أن نصل إلى حل في أسرع وقت.
* لننطلق إلى مجال آخر، الأزمة السورية تطرق أبوابنا بشكل دائم، ما رأيك بكل ما يحصل الآن وكيف السبيل لتجنب لبنان تداعيات هذه الأزمة؟
- الأزمة السورية خطيرة جدا على الوضع اللبناني من كل النواحي، إن كان على الصعيد الاقتصادي، أو الاجتماعي أو الأمني. كما نخشى تأثير هذه الأزمة على النسيج الوطني اللبناني وعلى المعادلة الوطنية بالذات من خلال تدفق أكثر من مليون ونصف مليون نازح سوري إلى لبنان. كل هذا له تداعيات خطيرة على الوضع اللبناني، كما نحن ننظر إلى الوضع السوري من ناحية استراتيجية، وتأثيره على استقرار وأمن المنطقة بأسرها. لا بد من أن يستقر الوضع في سوريا. وربما أن الحوار بين إيران والسعودية يمكن أن يفتح أفقا جديدا ويساعد في إيجاد الحلول لهذه الأزمة، كما أزمات أخرى في العراق واليمن وأماكن أخرى. هذه الصفحة، هي صفحة جديدة ومشرقة، وكان لخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله الجرأة والشجاعة لكي يقدم على فتحها، وهذا ما عبر عنه الأمير سعود فيصل، عندما دعا وزير خارجية إيران (جواد ظريف) إلى زيارة المملكة وفتح صفحة جديدة بين البلدين. ولا شك أن هذه الخطوة هي خطوة بناءة وتفتح أفقا جديدا على الحلول السياسية للكثير من الأزمات. ما يعنينا مباشرة في لبنان من هذا الحراك الدبلوماسي المستجد هو تأثيره على الوضع في سوريا، وعلى الوضع اللبناني ككل، إنما هذا لا يمنع بأننا في لبنان يجب أن نفصل الانتخابات اللبنانية عن أزمات المنطقة ككل، لأن الحلول لأزمات المنطقة ربما ستطول. لكن نحن في لبنان لا يمكننا أن ننتظر طويلا ولا بد أن نعالج مشاكلنا بسرعة ونحترم الاستحقاقات الدستورية ونحفظ لبنان ويكون لبنان المساهم والمدخل في معالجة قضايا المنطقة وليس العكس، وأن لا ننتظر حل مشاكل المنطقة لحل المشكلة اللبنانية. هذه الإشارة التي أتت من المملكة يجب أن تترافق مع تحرك إيجابي لمعالجة قضية الاستحقاق الرئاسي.
* إلى أي مدى نستطيع النأي بالنفس عما يجري في سوريا؟
- منذ بداية الأحداث السورية طالبنا بالحياد الإيجابي وعدم التورط بها وشدّدنا على ضرورة الالتزام بالحياد الإيجابي لأن هذه المشكلة أكبر منا وليس بمقدور لبنان أن يؤثر على مجريات الأمور سلبا أو إيجابا في الصراع الدائر في سوريا. لذلك كان موقفنا أن نحيّد أنفسنا وأن لا نتورط في المعارك الدامية الجارية في سوريا، هذا موقفنا والآن نرى أن هذا ما يسعى إليه الكثير من القوى المحلية والدولية والإقليمية. نحن نأمل بأن يتوقف هذا الانتحار الجاري الآن في سوريا الذي لم يوفر لا الحجر ولا البشر، وهذا له بالتأكيد التأثير السلبي على الوضع اللبناني انطلاقا من مبدأ «إذا جارك بخير فأنت بخير». كل همنا أن يتوقف هذا الدمار والانتحار بأسرع وقت ممكن.
* لكن كما تعلم أن حزب الله يشارك بشكل واسع في هذه الحرب، وأصبح لديه جبهات في الداخل السوري؟
- نحن منذ البداية كنا من أول المعترضين على أي تدخل من قبل حزب الله أو غيره بالوضع في سوريا لأن القصة أكبر من قدرات حزب الله وأكبر من قدرات أي فريق آخر، لا بل إن انعكاس هذا التورط هو مدمر لوحدة لبنان وأمن لبنان والوحدة الوطنية.
* هل سوف تستكمل حراكك؟
- نعم دون شك، سوف يكون لنا مساع قبل 25 من هذا الشهر، ضمن الاستحقاق الدستوري وسنبقى نحن على هذه المساعي أيا كانت التضحيات.
* هل سيكون هناك لقاء مع السيد نصر الله فيما يخدم هذا المجال؟
- هذا اللقاء ليس مطروحا حتى الآن، إنما هناك تواصل بين نوابنا ونواب حزب الله في البرلمان. ونعد أن الحوار مع كل مكونات المجتمع اللبناني، لا سيما مع أولئك الذين نختلف معهم في الرأي، يؤسّس لسلم أهلي دائم ومتين. كنت وما أزال أعد أن لا شيء يجب أن يقف في طريق تغليب المصلحة الوطنية على أي اعتبار آخر.



مصر تؤكد حرصها على منع تجدد التصعيد العسكري في غزة

وزير الخارجية المصري خلال لقاء رئيس المجلس الوطني الفلسطيني وأمين سر منظمة التحرير الفلسطينية الثلاثاء (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري خلال لقاء رئيس المجلس الوطني الفلسطيني وأمين سر منظمة التحرير الفلسطينية الثلاثاء (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد حرصها على منع تجدد التصعيد العسكري في غزة

وزير الخارجية المصري خلال لقاء رئيس المجلس الوطني الفلسطيني وأمين سر منظمة التحرير الفلسطينية الثلاثاء (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري خلال لقاء رئيس المجلس الوطني الفلسطيني وأمين سر منظمة التحرير الفلسطينية الثلاثاء (الخارجية المصرية)

التقى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، مع رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح، وأمين سر منظمة التحرير الفلسطينية عزام الأحمد، في القاهرة، في إطار التشاور والتنسيق المستمر بشأن تطورات القضية الفلسطينية ومستجدات الأوضاع في قطاع غزة والضفة الغربية.

وخلال اللقاء، الذي انعقد مساء الثلاثاء، أكد الوزير حرص مصر على منع تجدد التصعيد العسكري في قطاع غزة، مع ضمان استمرار تدفق المساعدات الإنسانية والإغاثية، كما شدد على «التزامها بالعمل من أجل تحقيق الأمن والسلام في المنطقة».

وقال المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية المصرية تميم خلاف، الأربعاء، إن عبد العاطي شدد على «الموقف المصري الثابت والداعم لحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، وعلى رأسها حقه في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة على خطوط الرابع من يونيو (حزيران) 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وذلك وفقاً لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة».

وأشار عبد العاطي إلى أن وقف إطلاق النار في غزة يمثل خطوة أولى أساسية يجب البناء عليها للوصول إلى تهدئة مستدامة. كما لفت إلى دعم مصر لـ«اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة» برئاسة علي شعث «بوصفها إطاراً انتقالياً مؤقتاً لإدارة الشؤون اليومية للقطاع وتلبية الاحتياجات الأساسية للسكان، بما يضمن استقرار الأوضاع خلال المرحلة الانتقالية، تمهيداً لعودة السلطة الفلسطينية لتولي مسؤولياتها كاملة في قطاع غزة، اتساقاً مع قرار مجلس الأمن رقم 2803».

جانب من الدمار في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

وتخضع «اللجنة الوطنية لإدارة غزة» المُنشأة بموجب اتفاق وقف إطلاق النار، لإشراف «مجلس السلام» برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وجدد عبد العاطي دعم مصر لتشكيل ونشر «قوة الاستقرار الدولية» لمراقبة وقف إطلاق النار وضمان الالتزام بتدفق المساعدات الإنسانية، وانسحاب إسرائيل من المناطق التي تسيطر عليها داخل القطاع، إلى جانب دعم القاهرة استكمال استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي.

وشدد الوزير على «ضرورة الحفاظ على وحدة الأرض الفلسطينية، ورفض أي محاولات للفصل بين قطاع غزة والضفة الغربية أو تقسيم القطاع ذاته».

وأدان عبد العاطي القرارات والانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة في الضفة الغربية والقدس الشرقية، «لا سيما القرارات الأخيرة الصادرة عن الحكومة الإسرائيلية لتعميق مخطط الضم غير الشرعي، بما في ذلك تغيير أوضاع تسجيل وإدارة الأراضي، وتسهيل الاستيلاء على الممتلكات الفلسطينية، ونقل صلاحيات بلدية الخليل إلى سلطات الاحتلال، وفرض إجراءات تُمكّن من هدم المباني الفلسطينية، فضلاً عن التوسع الاستيطاني، ومصادرة الأراضي، وعنف المستوطنين».

وقال وزير الخارجية إن هذه الممارسات «تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وتهديداً مباشراً لفرص السلام وحل الدولتين»، مؤكداً أنها تقوّض الجهود الرامية إلى تحقيق تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية.

وزير الخارجية المصري يبحث مع رئيس المجلس الوطني الفلسطيني وأمين سر «منظمة التحرير» المستجدات في غزة الثلاثاء (الخارجية المصرية)

من جانبه أعرب رئيس المجلس الوطني الفلسطيني، وأمين سر منظمة التحرير الفلسطينية، عن تقديرهما البالغ لدور مصر في دعم القضية الفلسطينية، مثمنين جهودها في تثبيت وقف إطلاق النار بقطاع غزة، وتسهيل تدفق المساعدات الإنسانية. وأكدا أهمية استمرار التنسيق والتشاور خلال المرحلة المقبلة.

وفيما يتعلق بإدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع، أطلق «الهلال الأحمر المصري»، الأربعاء، قافلة «زاد العزة الـ136»، حاملة سلالاً غذائية، ومستلزمات إغاثية وطبية، ومواد بترولية لتشغيل المستشفيات والأماكن الحيوية بالقطاع.

وتنتشر فرق «الهلال الأحمر المصري» على معبر رفح من الجانب المصري، لاستقبال وتوديع الدفعة الثامنة من الجرحى والمرضى والمصابين الفلسطينيين الوافدين والمغادرين، ومرافقتهم في إنهاء إجراءات العبور.

Your Premium trial has ended


خلايا «الانتقالي» المنحلّ تهاجم مبنى محافظة شبوة

تجمع في مدينة عتق لأنصار «الانتقالي» رافقه مهاجمة مبنى محافظة شبوة (إكس)
تجمع في مدينة عتق لأنصار «الانتقالي» رافقه مهاجمة مبنى محافظة شبوة (إكس)
TT

خلايا «الانتقالي» المنحلّ تهاجم مبنى محافظة شبوة

تجمع في مدينة عتق لأنصار «الانتقالي» رافقه مهاجمة مبنى محافظة شبوة (إكس)
تجمع في مدينة عتق لأنصار «الانتقالي» رافقه مهاجمة مبنى محافظة شبوة (إكس)

شهدت مدينة عتق، مركز محافظة شبوة اليمنية، الأربعاء، اشتباكات مسلحة رافقت مظاهرة نظمها أنصار المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل، وهو ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى، فيما اتهمت اللجنة الأمنية العليا عناصر خارجين عن القانون بالوقوف وراء محاولة اقتحام ديوان عام المحافظة، والاعتداء على أفراد الأمن.

وأدانت اللجنة الأمنية في شبوة، بأشد العبارات، في بيان رسمي ما وصفته بـ«العمل الإجرامي المسلح» الذي أقدمت عليه عناصر «مندسة، وخارجة عن النظام، والقانون»، متهمة إياها باستهداف أفراد الوحدات الأمنية، والعسكرية بالذخيرة الحية، ومحاولة اقتحام مبنى السلطة المحلية بالقوة.

وأفادت مصادر محلية بأن التوتر بدأ مع تحرك مجموعة من المحتجين باتجاه مبنى السلطة المحلية، في حين تدخلت قوات الأمن لتفريقهم، قبل أن تتطور الأحداث إلى مواجهات مسلحة أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، وسط تضارب في الأرقام، والروايات حول هوية الضحايا، وعددهم.

الأمن في شبوة اتهم مندسين في مظاهرة «الانتقالي» بإطلاق النار (إكس)

سكان ونشطاء تداولوا مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي تُظهر محتجين يرفعون أعلام «المجلس الانتقالي الجنوبي» المنحل، وصور قياداته، بينما بدت مجاميع مسلحة ترافقهم في شوارع المدينة. وبحسب روايات متداولة، حاولت مجموعة الصعود إلى سطح مبنى المحافظة لإنزال العلم اليمني، ما فاقم التوتر في محيط الموقع.

وتحدث ناشطون عن إلقاء قنبلة متفجرة باتجاه حراسة بوابة المبنى، ما أدى إلى إصابة عدد من الجنود المكلفين بحمايته، فيما أشارت روايات أخرى إلى أن القوات أطلقت النار في الهواء لتفريق الحشود قبل أن تتطور المواجهات إلى تبادل إطلاق نار.

وفي حين لم تورد السلطات الرسمية توضيحاً عن عدد الضحايا، قال الإعلام الموالي لـ«الانتقالي» إن 4 قتلى سقطوا، كما أصيب 28 آخرون، وسط اتهامات لعيدروس الزبيدي -الذي كان هرب إلى أبوظبي الشهر الماضي- بمحاولة زعزعة الاستقرار في المحافظات اليمنية الجنوبية، والشرقية عبر موالين له.

توضيح أمني

وفي خضم هذه التطورات، أصدرت اللجنة الأمنية بمحافظة شبوة بياناً أدانت فيه الأحداث، وقالت إن عناصر مندسّة، وخارجة عن النظام، والقانون، اعتدت على أفراد الوحدات الأمنية، والعسكرية، واستهدافهم بالذخيرة الحية، مع محاولة اقتحام ديوان عام المحافظة بالقوة.

وأكدت اللجنة في بيان لها أن هذا التصرف المدان يمثل اعتداءً سافراً على مؤسسات الدولة، وهيبتها، وتهديداً مباشراً للأمن، والاستقرار في المحافظة، محملةً العناصر المشبوهة المسؤولية القانونية الكاملة عن تبعات هذه الأعمال الإجرامية، وما أسفرت عنه من سقوط ضحايا، ومصابين نتيجة استخدام القوة المسلحة بصورة متعمدة، في تحدٍ خطير للقوانين النافذة، واستخفاف واضح بحرمة الدم اليمني، والسلامة العامة.

قوات أمنية أمام مبنى الإدارة المحلية لمحافظة شبوة في مدينة عتق (إكس)

وشددت اللجنة الأمنية على أن الحق في التعبير، والتظاهر السلمي مكفول بالقانون، إلا أن حمل السلاح، والاعتداء على رجال الأمن، واستهداف المنشآت الحكومية يُعد من الجرائم الجسيمة التي يعاقب عليها القانون، ولن يتم التساهل معها تحت أي ظرف، أو مبرر.

وأعلنت اللجنة مباشرتها إجراءات ملاحقة العناصر المتورطة في هذا الاعتداء، وضبط كل من يثبت تورطه في التحريض، أو التمويل، أو التخطيط، أو التنفيذ، وتقديمهم للعدالة لينالوا جزاءهم الرادع وفقاً للقانون.

تشديد على رفض الفوضى

وأكد البيان أن الأجهزة الأمنية والعسكرية في شبوة ستتخذ كافة التدابير، والإجراءات اللازمة لحماية مؤسسات الدولة، وصون الأمن العام، ولن تسمح بفرض الفوضى، أو تقويض السكينة العامة.

وحملت اللجنة الأمنية المسؤولية الكاملة لكل من سعى إلى جرّ المحافظة نحو مربع العنف، والفوضى، محذرةً من مغبة الاستمرار في مثل هذه الأعمال التي لن تؤدي إلا إلى مزيد من الخسائر، والمساءلة القانونية الصارمة.

ودعت اللجنة كافة المواطنين إلى الالتزام بالنظام، والقانون، وعدم الانجرار خلف الدعوات المشبوهة، والتعاون مع الأجهزة المختصة للحفاظ على أمن المحافظة، واستقرارها، مجددة عزمها الثابت على فرض النظام، وسيادة القانون، والتزامها بحماية الأرواح، والممتلكات، والتعامل بحزم ومسؤولية مع أي تهديد يمس أمن المحافظة.

موالون للمجلس الانتقالي الجنوبي المنحل يرفعون صور الزبيدي (إكس)

وكانت اللجنة الأمنية استبقت هذه الأحداث ببيان أكدت فيه التزامها الكامل بالحفاظ على الأمن، والاستقرار، وحماية المكتسبات الوطنية التي تحققت في المحافظة، مشددة على ضرورة احترام القانون، والنظام في جميع الفعاليات، والأنشطة العامة.

وقالت إنها تحترم الحريات العامة، وحق الرأي، والتعبير السلمي، مع التأكيد على أن ممارسة هذه الحقوق يجب أن تكون ضمن الأطر القانونية، والتشريعية، حفاظاً على السلم الاجتماعي، والأمن العام.

وفي حين حذرت اللجنة الأمنية في شبوة من قيام أي فعالية غير مرخصة، أو تنفذ من دون التنسيق مع الجهات المختصة، دعت جميع المواطنين، والمكونات المجتمعية إلى تغليب المصلحة الوطنية، والالتزام بالقوانين المنظمة للأنشطة، والفعاليات، لضمان حماية المكتسبات الوطنية، وصون السلم الاجتماعي.


توتّر متصاعد بين الحوثيين وجناح «المؤتمر» في صنعاء

قيادات في جناح حزب «مؤتمر صنعاء» خلال فعالية سابقة (الشرق الأوسط)
قيادات في جناح حزب «مؤتمر صنعاء» خلال فعالية سابقة (الشرق الأوسط)
TT

توتّر متصاعد بين الحوثيين وجناح «المؤتمر» في صنعاء

قيادات في جناح حزب «مؤتمر صنعاء» خلال فعالية سابقة (الشرق الأوسط)
قيادات في جناح حزب «مؤتمر صنعاء» خلال فعالية سابقة (الشرق الأوسط)

أفادت مصادر يمنية مطّلعة بتصاعد حدة التوتر بين الجماعة الحوثية وحزب «المؤتمر الشعبي العام» (جناح صنعاء)؛ على خلفية استمرار رفض قيادة الحزب المشاركة الصورية في حكومة الانقلاب الجديدة، التي تأخّر إعلان تشكيلها، رغم مرور أكثر من أربعة أشهر على مقتل رئيسها السابق أحمد الرهوي وعدد من الوزراء، في غارة إسرائيلية استهدفت صنعاء.

يأتي هذا التوتر في سياق سياسي واقتصادي معقد، حيث تزداد الضغوط الداخلية على الجماعة، في ظل أوضاع معيشية صعبة وعجز عن إدارة المرحلة أو تقديم معالجات حقيقية للأزمات المتراكمة.

وكشفت مصادر سياسية في صنعاء عن استمرار رفض قيادة جناح «المؤتمر الشعبي» المشاركة في أي حكومة لا تقوم على شراكة حقيقية وصلاحيات واضحة، وعَدَّت أن أي انخراط شكلي لن يسهم في معالجة الأزمات المتفاقمة التي يكابدها اليمنيون في مناطق سيطرة الحوثيين.

القيادي بحزب «المؤتمر» صادق أبو راس خلال فعالية في صنعاء (الشرق الأوسط)

وأوضحت المصادر، لـ«الشرق الأوسط»، أن موقف الحزب «نابع من تجربة سابقة أثبتت أن الشراكة الصورية لا تصنع استقراراً أو تنمية»، مشيرة إلى أن جناح الحزب، المتحالف شكلياً مع الجماعة منذ الانقلاب، لا يرغب في الاستمرار بوصفه غطاء سياسياً لقرارات لا يشارك في صياغتها أو تحمُّل تبِعاتها.

وطبقاً للمصادر نفسها، فإن الخلافات الحالية لا تقتصر على توزيع الحقائب الوزارية، بل تمتد إلى طبيعة القرار السياسي وآلية إدارة مؤسسات الدولة في صنعاء، وغياب الضمانات المتعلقة باستقلال الحكومة المفترضة، وقدرتها على ممارسة مهامّها بعيداً عن هيمنة القادة والمشرفين الحوثيين.

أزمة أعمق

وتشير هذه المعطيات إلى أزمة أعمق تتعلق بتوازنات السلطة الانقلابية داخل صنعاء، حيث يرى مراقبون أن إعادة تشكيل الحكومة الحوثية تمثل اختباراً حقيقياً لمدى استعداد الجماعة لإشراك حلفائها في صنع القرار، أو الاكتفاء بإعادة إنتاج صيغة حكم تتركز فيها الصلاحيات الفعلية خارج الأُطر المؤسسية المعلَنة.

في موازاة ذلك، تتحدث مصادر حزبية عن تصاعد حالة التذمر داخل أوساط «المؤتمر الشعبي» من استمرار ما تصفه بـ«التضييق» على النشاط السياسي والتنظيمي للحزب، بما في ذلك القيود المفروضة على الاجتماعات والفعاليات، وهو ما يفاقم فجوة الثقة بين الطرفين، ويضعف فرص التوافق في المدى المنظور.

عنصران حوثيان خلال تجمُّع دعا له زعيم الجماعة بصنعاء (إ.ب.أ)

وعلى وقْع استمرار تعثر إعلان الحكومة غير المعترف بها دولياً، برزت، خلال الأيام الأخيرة، انتقادات لاذعة من ناشطين وكُتاب محسوبين على الجماعة الحوثية، عبّروا فيها عن استيائهم من التأخير المستمر في تشكيل الحكومة، وعدُّوا أن هذا التعطيل ينعكس سلباً على الأوضاع المعيشية، ويزيد حالة الإرباك الإداري والاقتصادي.

وأشار بعض هؤلاء إلى أن تأخر تشكيل الحكومة «لم يعد مبرراً»، وأن استمرار المشاورات دون نتائج ملموسة «يزيد من حالة الإحباط، ويعكس ارتباكاً في إدارة المرحلة»، وفق ما نقلته مصادر محلية.

وذهب آخرون إلى اتهام قيادات داخل الجماعة بالمماطلة، والإبقاء على مؤسسات الدولة في حالة شلل، بما يسمح بإدارة الملفات الحساسة عبر قنوات غير رسمية.

Your Premium trial has ended