ترمب يحشد قاعدته سعياً لحماية رئاسته

اختار العودة لملفات حملته لمواجهة خصومه في الكونغرس

ترمب يتحدث عبر الهاتف في المكتب البيضاوي في 28 يناير 2017 (أ.ب)
ترمب يتحدث عبر الهاتف في المكتب البيضاوي في 28 يناير 2017 (أ.ب)
TT

ترمب يحشد قاعدته سعياً لحماية رئاسته

ترمب يتحدث عبر الهاتف في المكتب البيضاوي في 28 يناير 2017 (أ.ب)
ترمب يتحدث عبر الهاتف في المكتب البيضاوي في 28 يناير 2017 (أ.ب)

مع تراجع شعبيته في استطلاعات الرأي، يعمد الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى حشد أنصاره الأكثر تأييداً له سعياً لحماية رئاسته المهددة بالتحقيق المتشعب في قضية «التدخل الروسي بالانتخابات الأميركية» وبمعارضة متزايدة في صفوف حزبه الجمهوري.
وأثارت تقارير إعلامية عن تشكيل المدعي الخاص روبرت مولر هيئة محلفين كبرى مخولة توجيه اتهامات في إطار تحقيقه حول احتمال وجود تواطؤ بين فريق حملة المرشح ترمب وموسكو، مخاوف في البيت الأبيض من صدور اتهامات تفضي إلى ملاحقات جنائية واستدعاء أشخاص للإدلاء بشهاداتهم، ما قد تكون له انعكاسات كارثية على إدارة ترمب. وتعد هذه ضربة جديدة قاسية للرئيس بعد إقالة سلسلة من المسؤولين في البيت الأبيض وانتكاسات شديدة في الكونغرس في عمليات تصويت حول مواضيع جوهرية له.
وعلى الرغم من اقتصاد قوي، أظهر استطلاع جديد للرأي أجرته «جامعة كوينيبياك» أن شعبية الرئيس لا تتخطى 33 في المائة، وهو مستوى مماثل لشعبية ريتشارد نيكسون في خضم فضيحة «ووترغيت» أو شعبية جورج بوش خلال حرب العراق. وحيال المخاوف من أن تطارده «قضية التدخل الروسي» طوال مدة ولايته، يعول ترمب على دعم قاعدته الانتخابية التي أوصلته إلى البيت الأبيض والتي اجتذبتها مواقفه اليمينية وخطابه الشديد اللهجة. وفي أقل من أسبوع، شجع الرئيس الشرطة على تعنيف المشتبه بهم عند توقيفهم وتعهد بالتصدي بلا هوادة للعصابات الإجرامية الأميركية اللاتينية، كما أعلن في تغريدة على «تويتر» منع المتحولين جنسيا من الخدمة في الجيش. وبعدما حذر من بعض الأحياء التي تحولت على حد تعبيره إلى «ساحات قتل ملطخة بالدماء»، أعلن عن فرض قيود شديدة على الهجرة الشرعية إلى الولايات المتحدة.
وألقى ترمب الخميس الماضي خطابا أمام آلاف من أنصاره في فرجينيا الغربية، استعاد فيه المواضيع الأساسية في حملته الانتخابية، مجددا كذلك هجماته على هيلاري كلينتون. وكانت تلك الخطوة بمثابة محاولة قوية من الرئيس لمواجهة خصومه في واشنطن وخصوصاً المناهضين لسياساته في الكونغرس. وإذ شدد ترمب على سياسته في موضوع الهجرة وسعيه لإعادة فرض القانون والنظام، أكد الملياردير النيويوركي لأنصاره أن التحقيقات الجارية في «قضية التدخل الروسي» هي تهديد له ولمؤيديه. وقال: «قصة روسيا هذه هي قصة مفبركة بالكامل، وهي إهانة لنا جميعا ولبلادنا ودستورنا».
وينفي ترمب وروسيا على السواء باستمرار أي تدخل روسي في انتخابات 2016 وأي تواطؤ بين مسؤولين روس وفريق حملة المرشح الجمهوري.
ويتساءل العديد من منتقدي ترمب كيف يعتزم الرئيس تطبيق حظر المتحولين جنسيا في الجيش، وهو أمر قد يكون من المستحيل العمل به. أما بالنسبة لخطة خفض الهجرة الشرعية إلى النصف، فيقر مسؤولون في البيت الأبيض بأن فرص إقرار هذه الخطة في الكونغرس تبقى ضئيلة، إذ يشكل المهاجرون يدا عاملة لا غنى عنها في بعض القطاعات مثل الزراعة والبناء.
ورأت مسؤولة استطلاعات الرأي في معهد «كاتو» إيميلي إيكينز أنه من السذاجة الاعتقاد أن ناخبي ترمب يشكلون مجموعة متجانسة، بل هم برأيها ائتلاف واسع من المحافظين والقوميين والحمائيين والشعبويين والخائبين من السياسة إجمالا. والنقطة الوحيدة المشتركة بينهم حسبما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المحللة إيكينز، هي معارضتهم للهجرة. وقالت: «إذا بدل ترمب موقفه بهذا الموضوع، أعتقد أن ذلك سيسقط أهليته برأي أنصاره».
وبعد خسارته عملية تصويت أساسية حول إصلاح الضمان الصحي في الكونغرس رغم سيطرة الجمهوريين عليه، واضطراره إلى التوقيع على مضض على عقوبات جديدة بحق روسيا أقرها مجلسا النواب والشيوخ بشبه إجماع، حمل الرئيس بصراحة على الكونغرس وحزبه نفسه.
وما ساهم في تراجع هذه العلاقات، إقالة مسؤولين جمهوريين في البيت الأبيض هما كبير موظفي البيت الأبيض راينس بريبوس والمتحدث باسم البيت الأبيض شون سبايسر. ومع تراجع دعم الحزب الجمهوري له، يبدو أن ترمب يلجأ إلى تعبئة أشد أنصاره ليكونوا بمثابة حراس لرئاسته. ونقل الرئيس يوم الجمعة الماضي على «تويتر» تعليقا لأحد معلقي شبكة «فوكس نيوز» يشير إلى أنه في حال استهدفت هيئة محلفين كبرى الرئيس أو عائلته، فسوف تحصل «انتفاضة في هذا البلد». ويخشى البعض أن يكون تأييد الرئيس لهذا النوع من الخطاب ينذر بأزمة دستورية خطيرة.
وفي سياق التعيينات الجديدة، قال مسؤول كبير في الإدارة، إن البيت الأبيض قد يعين مستشارا كبيرا للشؤون السياسية له آراء متشددة بشأن الهجرة، مديراً للاتصالات بالبيت الأبيض خلفاً لأنتوني سكاراموتشي الذي عزله الرئيس في الآونة الأخيرة. وأصبح اسم ستيفن ميلر أحد كبار مساعدي الرئيس ترمب وكاتب خطبه مطروحا ليقود فريق الاتصالات بالبيت الأبيض بعد سلسلة من التغييرات في الموظفين. ولم يذكر المسؤول الكبير بالإدارة عدد المرشحين في القائمة القصيرة إلا أن موقع «أكسيوس» الإخباري أفاد بأن ميلر ليس المرشح الأول. وكان ترمب قد عزل سكاراموتشي بسبب عبارات بذيئة وردت خلال حديث مع صحافي في مجلة «نيويوركر» بعد عشرة أيام فقط من تعيينه في المنصب الذي أصبح الآن شاغرا.



شركة بريطانية للصناعات الدفاعية توقّع عقداً ﻟ7 سنوات مع «البنتاغون»

أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
TT

شركة بريطانية للصناعات الدفاعية توقّع عقداً ﻟ7 سنوات مع «البنتاغون»

أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)

أعلنت شركة الصناعات العسكرية البريطانية «بي إيه إي سيستمز»، الأربعاء، توقيعها اتفاقية إطارية مدتها 7 سنوات مع وزارة الحرب الأميركية.

تهدف الاتفاقية إلى تسريع تسليم أجهزة التوجيه بالأشعة تحت الحمراء لمضاعفة إنتاج نظام الدفاع الصاروخي «ثاد» 4 مرات لصالح الولايات المتحدة.

وأوضحت الشركة أنه سيتم إنتاج أجهزة التوجيه الخاصة بصاروخ «ثاد» في منشآتها بمدينتي ناشوا في ولاية نيو هامبشاير، وإنديكوت بولاية نيويورك في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وتدعم الاتفاقية زيادة الإنتاج السنوي لأجهزة التوجيه، التي توفر قدرات استشعار وتوجيه بالغة الأهمية لأنظمة «ثاد» المستخدمة لمواجهة تهديدات الصواريخ الباليستية.

وقالت الشركة إن الصفقة تأتي ضمن جهودها لتوفير تقنيات الدفاع بسرعة أكبر وعلى نطاق أوسع، بما يتماشى مع استراتيجية المشتريات الخاصة بوزارة الحرب الأميركية.

وأضافت الشركة أنها ستواصل الاستثمار في توسيع الطاقة الإنتاجية والتكنولوجيا والقوى العاملة لدعم الإنتاج طويل الأجل وبكميات كبيرة.


غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)

عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، الدبلوماسي الفرنسي ‌المخضرم جان أرنو ‌مبعوثاً شخصياً ‌له ⁠إلى ​الصراع في ⁠الشرق الأوسط، قائلاً إن الوضع «خرج عن ⁠السيطرة» وإن «العالم ‌يواجه ‌خطر اندلاع ‌حرب ‌أوسع نطاقاً».

وقال غوتيريش للصحافيين إنه على ‌اتصال وثيق مع العديد من الأطراف ⁠في ⁠المنطقة وحول العالم، وإن هناك عدداً من المبادرات الجارية الرامية إلى الحوار والسلام، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأكد على ضرورة نجاح هذه المبادرات، محذراً من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز يعيق حركة النفط والغاز والأسمدة في لحظة حاسمة من موسم الزراعة العالمي.

وقال في مقر الأمم المتحدة بنيويورك: «حان الوقت للتوقف عن تصعيد الموقف، والبدء في بناء العلاقات الدبلوماسية».

قال غوتيريش: «رسالتي إلى الولايات المتحدة وإسرائيل هي أن الوقت قد حان لإنهاء الحرب، لمنع تفاقم المعاناة الإنسانية، وتزايد الخسائر في صفوف المدنيين، وتفاقم الأثر الاقتصادي العالمي بشكل مدمر». وأضاف: «رسالتي إلى إيران هي الكف عن مهاجمة جيرانها».

وحذّر الأمين العام للأمم المتحدة من أنّ القتال بين إسرائيل و«حزب الله» يجب ألا يدفع لبنان إلى المصير الذي آل إليه قطاع غزة.

وقال غوتيريش، إنّ «نموذج غزة يجب ألا يُستنسخ في لبنان»، داعياً «حزب الله» إلى وقف الهجمات على إسرائيل، ومطالباً بإنهاء العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، التي قال إنها تطال المدنيين بالدرجة الأولى.

ويحذّر خبراء من الأمم المتحدة وغيرهم من الخبراء من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في إيران يهددان بإطلاق موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية في الدول الهشة، ما قد يؤدي إلى انتكاسة طويلة الأمد في وقت تتعافى فيه العديد من الدول من صدمات عالمية متتالية.

وتقول الأمم المتحدة إن المبعوث الأممي أرنو يتمتع بخبرة تزيد على 30 عاماً في الدبلوماسية الدولية، مع التركيز على تسويات السلام والوساطة، ولديه خبرة في بعثات الأمم المتحدة في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية. وآخر منصب شغله في عام 2021 كان مبعوثاً شخصياً لغوتيريش بشأن أفغانستان والقضايا الإقليمية.


مجلس حقوق الإنسان يعقد اجتماعاً طارئاً لبحث قصف مدرسة في إيران

جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
TT

مجلس حقوق الإنسان يعقد اجتماعاً طارئاً لبحث قصف مدرسة في إيران

جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)

يعقد مجلس حقوق الإنسان اجتماعاً طارئاً جديداً، الجمعة، بشأن سلامة الأطفال في النزاع بالشرق الأوسط، وذلك على خلفية القصف الدامي الذي استهدف مدرسة بإيران في بداية الحرب، وذلك بعد أن ندّد بهجمات طهران على جيرانها في الخليج.

وأعلن رئيس المجلس، سيدهارتو رضا سوريوديبورو، أمام أعلى هيئة لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، اليوم (الأربعاء)، أن النقاش سيتناول «حماية الأطفال والمؤسسات التعليمية في النزاعات المسلحة الدولية».

وسيتركز هذا النقاش، بطلب إيران والصين وكوبا، حول غارة جوية على مدرسة في مدينة ميناب (جنوب)، باليوم الأول من الحرب، في 28 فبراير (شباط).

وأصاب صاروخ «توماهوك» أميركي المدرسة، نتيجة خطأ في تحديد الهدف، حسبما أفادت به صحيفة «نيويورك تايمز»، نقلاً عن نتائج أولية لتحقيق عسكري أميركي.

واعتبرت الدبلوماسية الإيرانية سمية كريم دوست، في كلمة أمام المجلس الأربعاء، الهجوم «انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان».

وأضافت أن الهجوم أسفر عن مقتل 168 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 7 و12 سنة، وإصابة العديد غيرهم.

وأضافت أن الدول الثلاث التي طلبت عقد جلسة نقاش تتوقع أن تحظى هذه المسألة بـ«الدراسة العاجلة والجدية التي تستحقها داخل هذا المجلس».

ووافق المجلس، الذي اختتم للتو جلسة نقاش عاجلة أولى متعلقة بحرب الشرق الأوسط، دون تصويت، على عقد جلسة نقاش ثانية مماثلة، الجمعة.

وتركزت جلسة النقاش التي عقدت، اليوم، بطلب من البحرين نيابة عن مجلس التعاون الخليجي والأردن، حصراً على الضربات الإيرانية على دول منطقة الخليج وتأثيرها على المدنيين.

وأيّد المجلس، الذي يضم 47 عضواً، بالإجماع، قراراً يدين هجمات إيران «الشنيعة» على جيرانها في الخليج، داعياً إياها إلى المسارعة في تقديم «تعويضات» لجميع ضحاياها.