«تويوتا» و«مازدا» تفتحان المنافسة بين ولايات أميركية لجذب وظائف واستثمارات

مع بناء مصنع بقيمة 1.6 مليار دولار

TT

«تويوتا» و«مازدا» تفتحان المنافسة بين ولايات أميركية لجذب وظائف واستثمارات

فتحت شركة «تويوتا موتور»، الباب أمام حرب عروض بين ولايات الغرب الأوسط والجنوب الأميركية الساعية لاجتذاب وظائف واستثمارات، عندما أعلنت أنها ستبني مصنعاً لتجميع السيارات مع «مازدا» بقيمة 1.6 مليار دولار في الولايات المتحدة.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة تويوتا في أميركا الشمالية جيم لينتز في مقابلة مع «رويترز»، مساء الجمعة، إن الشركة لم تشرع بعد في البحث عن موقع لبناء المصنع الذي من المتوقع أن يعمل به أكثر من 4 آلاف عامل، لكنه ذكر أن المصنع سيكون قريباً من سلسلة الإمداد الحالية لـ«تويوتا».
ولدى «تويوتا» 10 مصانع في 8 ولايات أميركية في قوس يمر من غرب فيرجينيا عبر كنتاكي وإنديانا وألاباما ومسيسبي وتكساس. وبالنسبة لـ«تويوتا»، يعد الاستثمار دفعة باتجاه زيادة طاقة إنتاج السيارات والحصة السوقية وتعزيز انقضاضها على نشاط الشاحنات الجذاب لمنتجي السيارات في ديترويت.
كما يأتي الإعلان في الوقت الذي هدد فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض رسوم لتقييد واردات السيارات والعمل مع مسؤولين جمهوريين سعياً وراء جذب استثمارات في الإنتاج المحلي.
وتتسابق الولايات على اجتذاب مصانع التجميع لأن العادة جرت على أن تدفع تلك المصانع أجوراً أعلى من المتوسط وتخلق فرص عمل في الشركات الموردة وشركات الخدمات.
وتتمتع ولايات الجنوب بميزات مثل البنية التحتية للسكك الحديدية والطرق وقربها من الموانئ الكبرى، بالإضافة إلى البيئة التنظيمية والتوظيفية الجيدة للأنشطة التجارية، حسبما يقول فوستر فينلي رئيس العمليات لدى شركة أليكس بارتنرز.
وبإمكان ولايات في الغرب الأوسط مثل أوهايو وميتشيغان مواجهة نقاط القوة تلك بحوافز من بينها الإعفاءات الضريبية أو برامج تدريب العمال الممولة من الحكومة. وأضاف: «كل ذلك يصب في صالح ترتيب اقتصادي».
وقال حاكم ولاية ميتشيغان ريك سنايدر في بيان يوم الجمعة، إن تشريعاً جرت الموافقة عليه الأسبوع الماضي لخفض الضرائب على الاستثمار في الأنشطة التجارية «من المرجح أن يكون من شأنه جعل ميتشيغان (تحظى بميزة) تنافسية للمشروع مقارنة مع الولايات الأخرى».
ويأتي إعلان «تويوتا» بعدما قالت ويسكونسن الأسبوع الماضي أنها ستمنح لفوكسكون التايوانية حوافز غير مسبوقة بقيمة 3 مليارات دولار في صورة ضرائب قابلة للاسترداد لبناء مصنع لإنتاج شاشات «إل سي دي» سيوفر مبدئياً 3 آلاف فرصة عمل.
واستثمرت «تويوتا» بالفعل 23.4 مليار دولار في العمليات بالولايات المتحدة وتخطط لاستثمار 11.6 مليار دولار إضافية خلال السنوات الخمس المقبلة بدعم من زيادة الأرباح.
وحذر ترمب العام الماضي «تويوتا» من أنها قد تكون عرضة لرسوم إذا استوردت سيارات «كورولا» الصغيرة من المصنع المزمع إنشاؤه في المكسيك.
وقال لينتز إنه لا يستطيع القول ما الأثر الذي أحدثته تعليقات ترمب على قرار كان قيد الدراسة لبعض الوقت مع «مازدا»، لأن تنفيذيين من الشركتين في اليابان هم من اتخذوه.
وعدلت مجموعة «تويوتا موتور كورب» أكبر منتج سيارات في اليابان توقعات أرباح تشغيلها خلال العام المالي الحالي إلى 85.‏1 تريليون ين (6.‏16 مليار دولار) مقابل 6.‏1 تريليون ين، وفقاً لتقديرات مايو (أيار) الماضي.
كما رفعت «تويوتا» توقعات صافي أرباحها خلال العام المالي الذي انتهى في 31 مارس (آذار) الماضي إلى 75.‏1 تريليون ين مقابل 5.‏1 تريليون ين وفقاً لتوقعاتها قبل 3 أشهر، في حين تتوقع الشركة تحقيق مبيعات بقيمة 5.‏28 تريليون ين وليس 5.‏27 تريليون ين وفقاً للتوقعات السابقة.
يأتي ذلك فيما حققت الشركة أرباح تشغيل بقيمة 3.‏574 مليار ين خلال الربع الأول من العام المالي الحالي، بانخفاض نسبته 6.‏10 في المائة عن الفترة نفسها من العام الماضي، وزاد صافي الأرباح خلال الفترة نفسها بنسبة 11 في المائة إلى 1.‏613 مليار ين، وزادت المبيعات بنسبة 7 في المائة إلى 7 تريليونات ين.
في الوقت نفسه زاد حجم مبيعات الشركة في مختلف أنحاء العالم خلال الربع الأول من العام المالي الحالي بنسبة 2 في المائة إلى 2.‏2 مليون سيارة.
وقال تيتسويا أوتاكي كبير مديري «تويوتا» إنه رغم التأثير الإيجابي لجهود خفض النفقات، فإن أرباح التشغيل كانت أقل بمقدار 9.‏67 مليار ين، بسبب تأثير أنشطة التسويق وزيادة الإنفاق بشكل أساسي.



«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل دور القطاع الخاص من «التنفيذ» إلى «الشراكة الكاملة» وقيادة النمو.

وخلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، أكد الرميان أن استراتيجية السنوات الخمس المقبلة ترتكز على تكامل المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، مدعومةً بإنجازات ملموسة؛ حيث ضخ الصندوق وشركاته 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) في المحتوى المحلي، ووفر فرصاً استثمارية للقطاع الخاص تجاوزت 40 مليار ريال (نحو 10.6 مليار دولار).

وكشف الرميان عن أرقام تعكس عمق الشراكة مع القطاع الخاص؛ إذ أبرمت النسخة السابقة 140 اتفاقية بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وخلال جلسات حوارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين الصندوق والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد، مشيرين إلى تقدم الاستثمارات في قطاعات النقل والبلديات والصناعة والسياحة وارتفاع مساهمة السياحة إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025.

 


مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.