مضادات الأكسدة... تعزز مناعة الجسم لدرء الأمراض

تقاوم أضرار الجذور الحرة على صحة الإنسان

أنواع الغذاء الحاوي على مضادات الأكسدة
أنواع الغذاء الحاوي على مضادات الأكسدة
TT

مضادات الأكسدة... تعزز مناعة الجسم لدرء الأمراض

أنواع الغذاء الحاوي على مضادات الأكسدة
أنواع الغذاء الحاوي على مضادات الأكسدة

ارتفعت معدلات الإصابة بالأمراض المزمنة غير المعدية خلال العقود الأخيرة ارتفاعا كبيرا شمل مجتمعات العالم كافة دون تفريق أو تمييز. وتعزو معظم الدراسات الحديثة ذلك إلى نتيجة العادات والسلوكيات الغذائية الخاطئة التي انتشرت بين الناس. وفي الوقت نفسه، أضحى مصطلح مضادات الأكسدة شائعا بين مختلف طبقات الناس. كيف تتكون الجذور الحرة، وما مصادرها، وما تاريخ مضادات الأكسدة التي تكافح تلك الجذور، وما مصادرها، وما أهميتها؟
تحدث إلى «صحتك» الدكتور خالد علي المدني، استـشاري التغذية العلاجية نائب رئيس الجمعية السعودية للغذاء والتغذية، موضحا أن العالم يشهد اهتماماً متزايدا بدور مضادات الأكسدة في صحة الإنسان؛ حيث تفيد الكثير من الدراسات العلمية بأن زيادة تناول الخضراوات الخضراء والصفراء والحمضيات، قد تقي الإنسان من الأمراض المزمنة، وقد يرجع ذلك إلى احتوائها على كمية من مضادات الأكسدة.
من جانب آخر، أوضح أن زيادة الأكسجين النشط، أو الجذور الحرة الأخرى التي تنتج من التفاعلات الكيمائية داخل جسم الإنسان، إضافة إلى عوامل خارجية أخرى تساعد على تكوين الجذور الحرة التي تؤدي إلى مهاجمة خلايا ومكونات الجسم؛ مما يتسبب في إتلاف هذه الخلايا والمكونات.

تكون الجذور الحرة
المعروف أن الذرة تتكون من نواة تحتوي على جسيمات مثل البروتونات والنترونات، وتدور الإلكترونات حول النواة. كما تتكون الجزيئات من مجموعات من الذرات مترابطة بواسطة تأثير أزواج هذه الإلكترونات. وفي بعض الأحيان وأثناء التفاعلات الكيميائية، فإن إلكتروناً سوف ينفر بعيداً عن بقية الجزيء أو الذرة تاركاً شقاً أو جذراً. ويحاول الجذر الحر البحث عن إلكترون آخر بدلا من الإلكترون المفقود ليكون زوجا من الإلكترونات المستقرة داخل الجزيء أو الذرة. وفي عملية البحث هذه تتسبب الجذور الحرة في تخريب الجزيئات عندما تسحب إلكتروناً من مكونات جزيئات الخلية الطبيعية للجسم، وإذا تلاقى جذران حران، فبإمكان إلكتروناتهما غير المتزاوجة الاتحاد لتكوين رابطة تساهمية، والناتج يكون جزيئاً غير جذري.
أما عندما يتفاعل الجذر مع غير الجذر، فإن جذراً جديداً ينتج، وقد يحدث تفاعلاً تسلسلياً نتيجة لذلك. ونظرا لأن معظم الجزيئات البيولوجية تكون غير جذرية، فإن نشوء الجذور الحرة الفاعلة داخل الكائن الحي عادة ما يكون ناتجاً من تفاعلات تسلسلية. وتعمل الجذور الحرة على تخريب مكونات الخلايا. فإذا هاجمت جدار الخلايا فقد تحدث خللا في وظائف الخلايا، وإن هاجمت دواخل الخلايا فقد تهاجم الحمض النووي المسؤول عن نقل الصفات الوراثية محدثة تسرطناً للخلايا.

مصادر وتفاعلات
ما مصادر الجذور الحرة Free Radicals؟ إضافة إلى ما سبق، هناك عوامل داخل الجسم وخارجه تساعد على تكوين الجذور الحرة تشمل ما يلي:

- تدخين السجائر
- الأطعمة الغنية بالدهون
- التمرينات الرياضية العنيفة
- الإشعاع والمواد المشعة
- التلوث البيئي
- الالتهابات
- الأوزون
- الأشعة فوق البنفسجية
- بعض المبيدات الحشرية والمذيبات العضوية
- الضغوط النفسية والاجتماعية
ما تأثيرات وتفاعلات الجذور الحرة؟ يتعرض الإنسان باستمرار إلى إشعاعات من البيئة، وهذه الإشعاعات إما أن تكون طبيعية مثل غاز الرادون والأشعة الكونية، أو من مصادر صناعية مثل الأشعة السينية. وتقوم هذه الإشعاعات بتغيرات داخلية في جسم الإنسان، فعلى سبيل المثال، تقوم الأشعة الكهرومغناطيسية ذات الأطوال الموجية المنخفضة (مثل أشعة غاما) بشطر جزيء الماء في الجسم لتوليد جذر الهيدروكسيل. أما الأشعة فوق البنفسجية الواردة من أشعة الشمس فليست لديها الطاقة الكافية لشطر الماء، ولكن بإمكانها تكسير الرابطة التساهمية في جزيء بيروكسيد الهيدروجين لتعطي جذر الهيدروكسيل. وهذا الجذر النشط، بمجرد تكونه، فإنه يهاجم الجزيئات المحيطة، بمعنى أنه يتفاعل في موقع تكونه. لذلك؛ فإن من الصعوبة تطوير أو تصميم مزيل فاعل يعمل على إزالة كل الجذور الناتجة داخل الجسم.
كما أن الكثير من المركبات في الجسم يمكن أن تتفاعل مع الأكسجين لإنتاج «جذر فوق الأكسجين». ومن أمثلة هذه المركبات الادرينالين والدوبامين، وبعض مكونات الميتوكوندريا. إضافة إلى ذلك، فإن بعضاً من «جذر فوق الأكسجين» ينتج بطريقة تعمدية، فعلى سبيل المثال، بعض خلايا الدم البيضاء أثناء دفاعها ضد الأجسام الغريبة في الجسم تولد كميات كبيرة من جذر فوق الأكسجين كجزء من آلية القضاء عليها. وقد ينتج من ذلك الكثير من الأمراض، مثل التهاب المفاصل الروماتيزمية ومرض التهاب المثانة اللذين يكونان مصاحبين للنشاط المفرط لهذه الخلايا البيضاء؛ الأمر الذي يؤدي إلى زيادة أصناف الأكسجين والنيتروجين النشط؛ مما يؤدي إلى تحطيم الأنسجة.
وهناك جذر حر فيزيولوجي آخر هو جذر أكسيد النيتريك، الذي له الكثير من الوظائف المفيدة، مثل تنظيم ضغط الدم، لكن الزيادة منه تمثل خطورة، حيث إنه يلعب دورا في آلية تحطيم الأنسجة في حالات الالتهابات المزمنة والسكتة الدماغية. وقد تكون بعض أصناف الأكسجين أو النيتروجين النشط على شكل جذور حرة، بينما البعض الآخر لا يكون على شكل جذور حرة.

مقاومة الجذور الحرة
وما دور الجسم في المقاومة؟ يجيب الدكتور المدني بأن الجسم مزود بآليات دفاعية لمنع الأكسدة ولتحطيم الجذور الحرة والمركبات الفاعلة الأخرى قبل أن تقوم بإفساد جزيئات الخلية، إلا أنه رغم ذلك نجد أن وجود الجذور الحرة والمواد المؤكسدة بكمية كبيرة يمكنها أن تؤدي إلى حدوث التحطم التأكسدي.
إن من المعروف أن استمرار الحياة على الأرض يعتمد كلية على استخدام الأكسجين، الذي تتلخص بعض فوائده في المساعدة على إنتاج الطاقة عن طريق أكسدة المغذيات الكبرى (الدهون، البروتينات، والكربوهيدرات) للقيام بالوظائف المهمة للجسم، وإزالة السمية من بعض المواد الغريبة عن الجسم.
ومن الطبيعي أن يتحد الأكسجين مع الهيدروجين بعد هذه العمليات إلى حالة أكثر ثباتاً واستقراراً وهي الماء. ومع ذلك، فإن اختزال وتحول الأكسجين عادة ما يكون غير كامل، حتى في الظروف الطبيعية، وغالبا ما تنشأ مجموعة وسطية من المواد الكيميائية النشطة التي يطلق عليها الأكسجين النشط. كما أن التفاعلات الكيميائية الأخرى في داخل جسم الإنسان تؤدي أيضاً إلى ظهور «جذور حرة Free Radicals» أخرى ذات أصناف كيميائية مختلفة. وقد تكون الجذور الحرة جزيئات أو ذرات لها إلكترون واحد غير متزاوج، وبالتالي تكون نشطة وغير مستقرة.

مضادات الأكسدة
إن كل خلية من خلايا جسم الإنسان الذي يتكون من نحو تريليون خلية تعاني من نحو 10.000 هجمة من الجذور الحرة في اليوم الواحد. وهذا الهجوم يتركز في الغالب على المادة الوراثية. ومن إحدى نتائج هذا الهجوم هو زيادة معدل التطفر، وهذه الطفرات تزيد من خطورة حدوث السرطان. إضافة إلى ذلك، فإن الأغشية الخلوية والبروتينات والدهون تتعرض أيضا للهجوم بواسطة الجذور الحرة. وعلى مدى سبعين سنة اعتيادية من عمر الإنسان، فإن الجسم يولد ما يعادل نحو سبعة عشر طنا (17000 كيلوغرام) من الجذور الحرة. لذا؛ فإن جسم الإنسان يحتاج إلى دفاعات فاعلة مضادة للأكسدة في كل الأوقات.
وتعمل مضادات الأكسدة على منع تكوين أو منع تأثير الجذور الحرة داخل الجسم، وذلك من خلال إعطاء إلكترون إلى الجذر الحر فيصبح ثابتا غير نشط ولا يحدِث أضرارا على الأحماض النووية (وحدات المادة الوراثية)، أو الدهون، أو البروتينات، أو الجزيئات الحيوية الأخرى.
وتصنف المادة المضادة للأكسدة بأنها تلك المادة التي لديها القدرة على تثبيط الجذور الحرة؛ لذا فإن القليل من المادة المضادة للأكسدة لا بد أن يفقد. كما أن القليل من جزيئات مضادات الأكسدة داخل جسم الإنسان مثل بعض الإنزيمات تكون غير كافية لمنع هذا الضرر تماما؛ لذلك فإن الأطعمة المحتوية على مضادات الأكسدة تكون مهمة في الحفاظ على الصحة.
وقد أثبت الكثير من الدراسات أن بعض العناصر الغذائية لها أهمية كمضادات للأكسدة مثل فيتامين إي (E)، وفيتامين سي (C)، والكاروتينيدات، والفلافونويدات، وصبغات النبات الأخرى. كما وجد أن بعض مضادات الأكسدة يمكن أن تظهر تأثيراتها المفيدة خارج الجسم أيضا، مثل ما يحدث في عملية حفظ الأطعمة.
إن إزالة الجذور الحرة بواسطة مضادات الأكسدة تبدو مهمة لصحة وحياة الإنسان، ومع ذلك، فإننا لا يمكن أن نعيش من دون الجذور الحرة، فالجسم يستخدم الجذور الحرة لتدمير الجراثيم، إضافة إلى استخدامها لإنتاج الطاقة، لكن المشكلة تكمن في أن معظم الناس يتعرضون لكميات كبيرة من الجذور الحرة، وهذا ليس صحيا.
ومع ذلك، فإن بإمكاننا تجنب العوامل التي تزيد من تعرضنا للجذور الحرة أو تزيد من إنتاج أجسامنا للجذور الحرة، فعلى سبيل المثال، تزيد أشعة الشمس، والأشعة السينية، والتدخين من إنتاج الجذور الحرة. ونظرا لأن طبقة الأوزون تنحسر في الجو، فإننا نتعرض وباستمرار إلى طاقة أكثر من الأشعة فوق البنفسجية، كما أن كثرة استهلاك الدهون والسكريات تحفز من إنتاج الجذور الحرة. كما يزيد الإجهاد وزيادة استهلاك الأكسجين خلال التمارين الرياضية العنيفة من إنتاجها. بالإضافة إلى أن معظم الجذور الحرة التي ينتجها الجسم تكون نتيجة التفاعلات الجانبية للاستخدام الاعتيادي للأكسجين لحرق الطعام لإنتاج الطاقة. ولا يزال هناك الكثير من الأمور التي لا يمكن أن نتحكم فيها. لذلك تقوم مضادات الأكسدة الغذائية في المساعدة على إعادة التوازن.
وتؤدي مضادات الأكسدة إلى تقليل التلف والوقاية من الأمراض من خلال الآليات التالية:
تحديد تكوين الجذور الحرة، القضاء على الجذور الحرة، تحفيز فاعلية الإنزيمات المضادة للأكسدة، إصلاح التلف التأكسدي، تحفيز إصلاح فاعلية الإنزيمات المضادة للأكسدة، دعم جهاز المناعة.



الفاصوليا السوداء أحد أفضل مصادر الطاقة لجسم الإنسان

تقدم الفاصوليا السوداء في وصفات السلطة مع أصناف أخرى من الخضراوات (بيكساباي)
تقدم الفاصوليا السوداء في وصفات السلطة مع أصناف أخرى من الخضراوات (بيكساباي)
TT

الفاصوليا السوداء أحد أفضل مصادر الطاقة لجسم الإنسان

تقدم الفاصوليا السوداء في وصفات السلطة مع أصناف أخرى من الخضراوات (بيكساباي)
تقدم الفاصوليا السوداء في وصفات السلطة مع أصناف أخرى من الخضراوات (بيكساباي)

مثل البقوليات الأخرى، كالفول السوداني والبازلاء والعدس، تُعدّ الفاصوليا السوداء ذات قيمة غذائية عالية لغناها بالبروتين والألياف. كما تحتوي الفاصوليا السوداء كثيراً من العناصر الغذائية الأساسية الأخرى التي تُفيد صحة الإنسان.

والفاصوليا السوداء من البقوليات، وهي بذور نباتية صالحة للأكل. ونظراً إلى شكلها الصلب الذي يشبه الصدفة، فإنها تُعرف أيضاً باسم «فاصوليا السلحفاة».

ما الفوائد الغذائية للفاصوليا السوداء؟

الحفاظ على صحة العظام

يساهم الحديد والفسفور والكالسيوم والمغنسيوم والمنغنيز والنحاس والزنك الموجودة في الفاصوليا السوداء في بناء العظام والحفاظ على بنيتها وقوتها.

يُعدّ الكالسيوم والفسفور عنصرين أساسيين في بنية العظام، بينما يلعب الحديد والزنك دوراً حيوياً في الحفاظ على قوة ومرونة العظام والمفاصل.

يُخزّن نحو 99 في المائة من مخزون الكالسيوم في الجسم، و60 في المائة من مخزون المغنسيوم، و85 في المائة من مخزون الفسفور، في العظام. وهذا يعني أنه من الضروري جداً الحصول على كميات كافية من هذه العناصر الغذائية من النظام الغذائي، وفقاً لما ذكره موقع «ميديكال نيوز توداي» المعني بالصحة.

خفض ضغط الدم

يُعدّ الحفاظ على انخفاض استهلاك الصوديوم أمراً ضرورياً للحفاظ على ضغط الدم ضمن المعدل الطبيعي. تتميز الفاصوليا السوداء بانخفاض محتواها من الصوديوم، كما أنها تحتوي البوتاسيوم والكالسيوم والمغنسيوم، وكلها عناصر تُساعد على ضبط ضغط الدم.

احرص على شراء الفاصوليا السوداء المعلبة قليلة الصوديوم، مع الحرص على تصفيتها وشطفها جيداً لتقليل محتوى الصوديوم بشكل أكبر.

إدارة مرض السكري

أظهرت الدراسات أن مرضى السكري من النوع الأول الذين يتبعون نظاماً غذائياً غنياً بالألياف لديهم مستويات أقل من سكر الدم. بالإضافة إلى ذلك، فقد يتحسن مستوى السكر والدهون والإنسولين في الدم لدى مرضى السكري من النوع الثاني. يحتوي كوب واحد، أو 172 غراماً، من الفاصوليا السوداء المطبوخة على 15 غراماً من الألياف.

توصي «إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA)» بتناول 28 غراماً من الألياف يومياً بناءً على نظام غذائي يحتوي ألفي سعر حراري. قد يختلف هذا المقدار باختلاف كمية السعرات الحرارية التي يتناولها الشخص.

الوقاية من أمراض القلب

يدعم محتوى الفاصوليا السوداء من الألياف والبوتاسيوم وحمض الفوليك وفيتامين «ب6» والمغذيات النباتية، بالإضافة إلى خلوها من الكولسترول، صحة القلب. تساعد هذه الألياف على خفض إجمالي كمية الكولسترول في الدم وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب.

يمنع فيتامين «ب6» وحمض الفوليك تراكم مركب يُعرف باسم الهوموسيستين. عندما تتراكم كميات زائدة من الهوموسيستين في الجسم، فإنها يمكن أن تُلحق الضرر بالأوعية الدموية وتؤدي إلى مشكلات في القلب.

يُساعد الكيرسيتين والصابونين الموجودان في الفاصوليا السوداء على حماية القلب. الكيرسيتين مضاد طبيعي للالتهابات، ويبدو أنه يُقلل من خطر الإصابة بتصلب الشرايين ويحمي من الضرر الناتج عن ارتفاع نسبة الكوليسترول الضار (LDL).

تشير الأبحاث أيضاً إلى أن الصابونين يُساعد على خفض مستويات الدهون والكولسترول في الدم؛ مما يقي من تلف القلب والأوعية الدموية.

الوقاية من السرطان

يرتبط تناول الألياف من الفواكه والخضراوات، مثل الفاصوليا السوداء، بانخفاض خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم.

تحتوي الفاصوليا السوداء نسبة عالية من حمض الفوليك، الذي يلعب دوراً في تخليق الحمض النووي وإصلاحه، وقد يمنع تكوّن الخلايا السرطانية الناتجة عن طفرات في الحمض النووي.

يمنع الصابونين الموجود في الفاصوليا السوداء الخلايا السرطانية من التكاثر والانتشار في الجسم. مع ذلك، قد يُساعد السيلينيوم، الموجود أيضاً في الفاصوليا السوداء، الخلايا السرطانية على التكاثر. يبحث الباحثون عن طرق لحرمان الخلايا السرطانية من السيلينيوم للقضاء عليها.

هضم صحي

بفضل محتواها من الألياف، تساعد الفاصوليا السوداء على الوقاية من الإمساك وتعزيز صحة الجهاز الهضمي. كما أنها تُغذي البكتيريا النافعة في القولون.

فقدان الوزن

تُعدّ الألياف الغذائية الموجودة في الفاصوليا السوداء وغيرها من الأطعمة النباتية عاملاً مهماً في فقدان الوزن والتحكم فيه، فالأطعمة الغنية بالألياف تُعزز الشعور بالشبع بعد تناول الطعام وتُقلل الشهية؛ مما يُساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول، وبالتالي خفض إجمالي السعرات الحرارية المُتناولة.

كيفية تجهيز الفاصوليا السوداء؟

تتوفر الفاصوليا السوداء على مدار العام في محال البقالة؛ إما مجففة ومغلفة وإما معلبة. قوامها الكثيف، الشبيه باللحم، يجعلها مصدراً شائعاً للبروتين في الأطباق النباتية.

يُنصح باختيار الفاصوليا السوداء المعلبة الخالية من الصوديوم المضاف، وتصفيتها وشطفها جيداً قبل الاستخدام.

عند تحضير الفاصوليا السوداء المجففة، من المهم فرزها جيداً، وإزالة أي حصى صغيرة أو شوائب أخرى قد تكون موجودة في العبوة. وتُغسل وتُنقع في الماء لما بين 8 و10 ساعات على الأقل قبل الطهي للحصول على أفضل نكهة وقوام. وتصبح جاهزة عندما يسهل فصلها بالضغط عليها.

ويُقلل نقع البقوليات المجففة من وقت طهوها، كما يُساعد على التخلص من بعض السكريات قليلة التعدد التي تُسبب اضطرابات في الجهاز الهضمي. ويُساعد نقع الفاصوليا لفترات أطول على تقليل «الفيتات»، التي قد تعوق امتصاص المعادن.


6 فوائد صحية لتناول الشوفان يومياً

يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً (بيكساباي)
يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً (بيكساباي)
TT

6 فوائد صحية لتناول الشوفان يومياً

يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً (بيكساباي)
يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً (بيكساباي)

يُعد الشوفان من أكثر الأطعمة الصحية شيوعاً، لما يحويه من عناصر غذائية مهمة تدعم صحة الجسم.

ويؤكد خبراء التغذية أن تناول الشوفان يومياً يمكن أن يحقق فوائد صحية متعددة، من تحسين الهضم إلى دعم صحة القلب وتنظيم مستويات السكر في الدم.

ووفقاً للدكتورة إميلي بربا، عالمة التغذية المحاضِرة في كلية كينغز لندن، فإن الشوفان مصدر مهم للكربوهيدرات المعقدة والألياف، ويدعم صحة القلب والجهاز الهضمي.

وقالت بربا لصحيفة «التلغراف» البريطانية إن هناك 6 فوائد صحية رئيسية لتناول الشوفان يومياً، وهي:

خفض الكوليسترول الضار

يساعد الشوفان على خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL) بفضل احتوائه على ألياف «بيتا غلوكان»، التي ترتبط بالكوليسترول في الجهاز الهضمي وتساعد على التخلص منه، مما يقلل خطر الإصابة بأمراض القلب.

تنظيم مستويات السكر في الدم

يساهم تناول الشوفان، خصوصاً الأنواع الأقل معالَجةً، في إبطاء امتصاص السكر في الدم؛ ما يساعد على استقرار مستويات الطاقة وتقليل خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.

تعزيز صحة الجهاز الهضمي

تعمل ألياف الشوفان غذاء للبكتيريا النافعة في الأمعاء، مما يحسن توازن الميكروبيوم المعوي ويعزز صحة الجهاز الهضمي ويقلل الالتهابات في الجسم.

المساعدة في خفض ضغط الدم

تشير دراسات إلى أن تناول الشوفان بانتظام قد يسهم في خفض ضغط الدم، بفضل احتوائه على الألياف والمعادن، مثل البوتاسيوم والمغنيسيوم، التي تدعم صحة الأوعية الدموية.

تقليل خطر الإصابة بسرطان القولون

يساعد الشوفان الغني بالألياف على تحسين حركة الأمعاء ودعم صحة القولون، ما يقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون، لا سيما عند تناوله ضمن نظام غذائي غني بالألياف.

دعم فقدان الوزن والشعور بالشبع

يُعد الشوفان خياراً مناسباً لمن يسعون لإنقاص الوزن، إذ يمنح شعوراً طويل الأمد بالامتلاء مع سعرات حرارية معتدلة، خاصة عند تناوله مع مصادر صحية للبروتين والدهون.


8 آثار جانبية خطيرة لحمية الكيتو

تتميز حمية «الكيتو» بارتفاع نسبة الدهون (رويترز)
تتميز حمية «الكيتو» بارتفاع نسبة الدهون (رويترز)
TT

8 آثار جانبية خطيرة لحمية الكيتو

تتميز حمية «الكيتو» بارتفاع نسبة الدهون (رويترز)
تتميز حمية «الكيتو» بارتفاع نسبة الدهون (رويترز)

أصبحت حمية «الكيتو»، التي تعتمد في الأساس على تناول كمية قليلة من الكربوهيدرات والتركيز على تناول السعرات الحرارية من البروتين والدهون، خياراً شائعاً لفقدان الوزن بشكل سريع لدى الكثيرين.

لكن، على الرغم من ذلك، يحذّر خبراء الصحة من آثار جانبية خطيرة قد تنتج عن اتباع هذه الحمية.

وفي هذا السياق، سلط تقرير نشره موقع «فيري ويل هيلث» العلمي الضوء على 8 آثار جانبية محتملة لحمية الكيتو، قد تشكل تهديداً للصحة على المديين القصير والطويل.

اختلال توازن الكهارل

قد تُسبب التغييرات الجذرية في النظام الغذائي، كتلك المطلوبة في حمية الكيتو، اختلالاً في توازن الكهارل، وهي معادن وأملاح، مثل الصوديوم والبوتاسيوم والكالسيوم والمغنيسيوم والكلوريد والبيكربونات، تحمل شحنات كهربائية توجد في الدم وسوائل الجسم.

ويظهر هذا الاختلال عادةً في بداية حمية الكيتو (خلال الأيام الأولى).

قد يحدث خلل في توازن الكهارل عندما تنخفض مستويات واحد أو أكثر من الكهارل أو ترتفع بشكل كبير.

ويُعدّ نقص صوديوم الدم ونقص مغنيسيوم الدم من أكثر حالات خلل توازن الكهارل شيوعاً في حالة اتباع حمية الكيتو.

تشمل أعراض خلل توازن الكهارل ضيق التنفس والحمى والتشوش الذهني وزيادة معدل ضربات القلب.

الجفاف

يُعدّ الجفاف أحد الآثار الجانبية الشائعة في المراحل المبكرة من اتباع حمية الكيتو، نتيجةً للتغيرات في مستويات الكهارل التي تؤثر على ترطيب الجسم.

ولحسن الحظ، عادةً ما يكون هذا الجفاف قصير الأمد وقابلاً للعلاج.

وتشمل أعراض الجفاف الناتج عن حمية الكيتو جفاف الفم والصداع والدوخة واضطرابات الرؤية.

ولعلاج أعراض الجفاف أو الوقاية منها، يُنصح بشرب كميات وفيرة من الماء والمشروبات المرطبة الأخرى.

الإمساك

يُعاني بعض الأشخاص من الإمساك أثناء اتباع حمية الكيتو نتيجةً للتغيرات الجذرية في النظام الغذائي.

وللتغلب على الإمساك أثناء اتباع حمية الكيتو، يُنصح بشرب كميات وفيرة من السوائل ومحاولة تناول الألياف قدر الإمكان. قد يكون تناول مكملات الألياف مفيداً للبعض، بينما قد يحتاج آخرون إلى استخدام مُلين أو حقنة شرجية للتخفيف من الإمساك.

«إنفلونزا الكيتو»

منذ أن شاع اتباع حمية الكيتو، ارتبطت هذه الحمية بما يُعرف بـ«إنفلونزا الكيتو». وقد تظهر هذه الأعراض خلال الأسابيع الأولى من بدء اتباع حمية الكيتو نتيجة نقص الكربوهيدرات وفقدان السوائل والمعادن.

وتشبه «إنفلونزا الكيتو» الإنفلونزا العادية ولكنها غير معدية.

وفقاً لإحدى الدراسات، أفاد الأشخاص الذين عانوا من «إنفلونزا الكيتو» بالأعراض التالية: الصداع والإرهاق والغثيان والدوار والتشوش الذهني واضطراب المعدة والتشنجات والضعف في العضلات.

ومن المفترض أن تختفي هذه الأعراض في غضون أربعة أسابيع، مع تكيُّف الجسم مع حمية الكيتو. قد تُساعد زيادة تناول الماء والإلكتروليتات في علاجها.

انخفاض سكر الدم

للكربوهيدرات تأثير مباشر على مستويات سكر الدم. لذا، قد يؤدي انخفاض تناول الكربوهيدرات بشكل كبير أثناء اتباع حمية الكيتو إلى انخفاض سكر الدم.

ويُعدّ انخفاض سكر الدم مصدر قلق خاص لمرضى السكري.

وفي دراسة صغيرة، عانى مرضى السكري من النوع الأول الذين اتبعوا حمية الكيتو من 6 نوبات انخفاض سكر الدم أسبوعياً في المتوسط، مقارنةً بنوبة إلى نوبتين أسبوعياً عند اتباع حمية أقل تقييداً لاستهلاك الكربوهيدرات.

وتشمل أعراض انخفاض سكر الدم الشعور بالارتعاش أو التوتر، والجوع والتعب والدوخة وزيادة معدل ضربات القلب والصداع والتغيرات في الرؤية.

نقص العناصر الغذائية

قد يؤدي اتباع حمية الكيتو إلى نقص في العناصر الغذائية نتيجةً لتقييد الكربوهيدرات، وهي مصادر حيوية للعديد من الفيتامينات والمعادن.

وتشمل العناصر الغذائية التي قد تعاني من نقص الثيامين وحمض الفوليك وفيتامين «أ» وفيتامين «هـ» وفيتامين «ب6» والكالسيوم والمغنيسيوم والحديد والبوتاسيوم وفيتامين «ك» وحمض اللينولينيك وفيتامين «ب12».

وقد يؤدي هذا النقص إلى انخفاض الوظائف الإدراكية، والتهابات الجهاز التنفسي، وفقدان البصر، وهشاشة العظام، ومشاكل في الجهاز الهضمي، والتعب، وغيرها.

وقد تحتاج إلى تناول الفيتامينات المتعددة أو مكملات غذائية أخرى للوقاية من نقص العناصر الغذائية أثناء اتباع حمية الكيتو.

مخاطر القلب والأوعية الدموية

تشير الأبحاث إلى أن حمية الكيتو قد تزيد من خطر الإصابة ببعض مشاكل القلب.

ووجدت إحدى الدراسات أن حمية الكيتو ترتبط بارتفاع مستويات الكوليسترول الكلي والكوليسترول الضار (LDL) مقارنةً بالحميات التي تحتوي على 45 في المائة إلى 65 في المائة من الكربوهيدرات.

ويُعتقد أن المخاطر المحتملة مرتبطة بارتفاع استهلاك المنتجات الحيوانية والدهون المشبعة، التي ترتبط بتصلب الشرايين وأمراض القلب.

ولتقييم مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، يُنصح بإجراء تحليل شامل للدهون لدى مقدم الرعاية الصحية.

مشكلات الكلى

قد تؤثر حمية الكيتو سلباً على الكلى، حيث ترتبط بزيادة خطر الإصابة بحصى الكلى.

وخلال حمية الكيتو، يجبر الجسم على حرق الدهون بدلاً من السكر لإنتاج طاقة تسمى «الكيتونات» في الكبد.

وقد تزيد الكيتونات من حموضة البول، مما يزيد خطر الإصابة بحصى الكلى.

كما قد ينتج ازدياد حصى الكلى عن تناول كميات أكبر من الأطعمة والبروتينات الحيوانية دون قصد، مقارنةً بالكمية الموصى بها في هذا النظام الغذائي.

تشمل علامات حصى الكلى آلاماً حادة في الظهر، ووجود دم في البول والشعور بالحاجة المستمرة للتبول والألم أثناء التبول.