التغييرات في كأس الأمم الأفريقية... أضرار تفوق المنافع

قرارات «السلطات المعنية» لا تخدم الرياضة وتركيزها ينصب على جني مكاسب مالية على المدى القصير

الحضري ساهم في حصد مصر للرقم القياسي لعدد مرات الفوز بالبطولة («الشرق الأوسط») - الكاميرون التي تستضيف البطولة القادمة تحتفل بلقب العام الحالي بعد الفوز على مصر - زيادة عدد الفرق المشاركة لن يكون خبراً مفرحاً للمشجعين
الحضري ساهم في حصد مصر للرقم القياسي لعدد مرات الفوز بالبطولة («الشرق الأوسط») - الكاميرون التي تستضيف البطولة القادمة تحتفل بلقب العام الحالي بعد الفوز على مصر - زيادة عدد الفرق المشاركة لن يكون خبراً مفرحاً للمشجعين
TT

التغييرات في كأس الأمم الأفريقية... أضرار تفوق المنافع

الحضري ساهم في حصد مصر للرقم القياسي لعدد مرات الفوز بالبطولة («الشرق الأوسط») - الكاميرون التي تستضيف البطولة القادمة تحتفل بلقب العام الحالي بعد الفوز على مصر - زيادة عدد الفرق المشاركة لن يكون خبراً مفرحاً للمشجعين
الحضري ساهم في حصد مصر للرقم القياسي لعدد مرات الفوز بالبطولة («الشرق الأوسط») - الكاميرون التي تستضيف البطولة القادمة تحتفل بلقب العام الحالي بعد الفوز على مصر - زيادة عدد الفرق المشاركة لن يكون خبراً مفرحاً للمشجعين

في 26 أكتوبر (تشرين الأول) 1863 التقى ممثلون عن 11 مدرسة وناديا لكرة القدم داخل فندق «فريماسون تافيرن» بالقرب من «كوفنت غاردين» في لندن، وأسسوا اتحاد كرة القدم، سعياً لبناء مجموعة موحدة من القوانين، بحيث يتمكن من ارتادوا مدارس عامة مختلفة اللعب في مواجهة بعضهم البعض عندما يلتقون في الجامعة. ومنذ ذلك الحين، بدأت على ما يبدو فكرة الرياضة كغاية في حد ذاتها - وكأمر مفيد ينبغي الاستمتاع به وحمايته - في الانحسار، لتحل محلها مجموعة من القواعد قصيرة الأجل التي تركز جل اهتمامها على المصالح الخاصة.
من جانبه، قرر الاتحاد الأفريقي لكرة القدم مؤخرا أن تجري البطولة داخل القارة وأن تقتصر المشاركة على فرق أفريقية فقط، في رفض لمقترحات من لجنة التسويق التابعة للاتحاد بدراسة إمكانية دعوة ثلاث أو أربع دول من مناطق خارج القارة للمشاركة بالبطولة، وإقامتها خارج أفريقيا. وتبعاً للتغييرات التي أقرها الاتحاد، فإنه بحلول عام 2019 ستعقد البطولة في يونيو (حزيران) ويوليو (تموز)، بدلاً عن يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وستضم 24 دولة، بدلاً عن 16.
ولا يسعنا هنا سوى الشعور بالحسرة مع وقوفنا أمام بطولة عظيمة أخرى تسير على ذات النهج الذي سبقتها إليه بطولتي كأس العالم وأمم أوروبا. أيضاً، ينطوي تغيير موعد إقامة البطولة على مشكلة واضحة (أبسطها تعارض البطولة في نسخة عام 2021 مع بطولة كأس القارات)، وإن كانت تبقى ثمة حجج قوية داعمة لهذا التغيير. وبناءً على التغييرات الجديدة، فإن اللاعبين الأفارقة المشاركين في صفوف أندية أوروبية لن يجدوا أنفسهم محصورين بين مسؤوليات متضاربة كل موسم، الأمر الذي من المنتظر أن يعود بالنفع على اللاعبين والأندية والمنتخبات الوطنية، وسيؤدي إلى تراجع المشاحنات مثل تلك التي وقعت هذا العام بين ليفربول والكاميرون حول المدافع جويل ماتيب.
ومع ذلك، فإن ثمة سببا منطقيا كان وراء إقامة بطولة كأس الأمم الأفريقية في يناير وفبراير، ألا وهو الطقس. جدير بالذكر في هذا الصدد أنه من المقرر عقد البطولة القادمة بالكاميرون في شهر يونيو، حيث يبلغ متوسط درجة الحرارة يومياً في ياوندي 27 درجة، مع متوسط شهري من الأمطار يبلغ 170 ميليمتر و85 في المائة مستوى رطوبة. بالتأكيد، لا تبدو تلك ظروف مثالية لممارسة كرة القدم. وتبدو ثمة شكوك حول ما إذا كان الأمر يستحق حقاً تقديم مثل هذا التنازل لإرضاء الأندية الأوروبية، لكن المؤكد أن هذا لم يكن ليحدث لو كان عيسى حياتو رئيساً للاتحاد الأفريقي لكرة القدم.
على الجانب الآخر، فإن مسألة زيادة عدد الفرق المشاركة إلى 24 فريقا لا توجد حتى حجج داعمة لها، في الواقع، إنها فكرة مروعة، ذلك أن من شأنها تقليص مستوى جودة البطولة وتحول دور المجموعات إلى مجموعة من المباريات التي لا تمت لكرة القدم الحقيقية. بالطبع، هناك فريق يرى أن توسيع قاعدة المشاركة في البطولة يمنح الدول الأصغر فرصة المشاركة، ويشيرون إلى تجارب كل من ويلز وآيسلندا وآيرلندا الشمالية ببطولة أمم أوروبا لعام 2016 متجاهلين بذلك حقيقة أن الدول الثلاث كانت ستتأهل في إطار تشكيل البطولة السابق المؤلف من 16 دولة. جدير بالذكر أنه في فرنسا، الصيف الماضي، تطلب الأمر عقد 36 مباراة لتقليص الفرق الـ24 إلى 16. وبناءً على سجل التأهل، فإن هذا يعني فعلياً تغيير جمهورية آيرلندا والمجر بالنمسا وجمهورية التشيك. واللافت أن أياً من الدولتين لم يصل إلى دور الثمانية، مع العلم أن هذه البطولة من المفترض أنها مخصصة لمنتخبات الصفوة، وليس للمبتدئين! وحتى ذلك كان يمكن التسامح إزاءه لو أن ثمة مؤشرا ظهر يوحي بأن المشاركة في بطولة كأس الأمم يدعم تنمية كرة القدم على الصعيد الوطني. والتساؤل هنا: هل أظهرت بتسوانا أو النيجر تحسناً في مستوى أدائهما منذ تأهلهما لبطولة كأس الأمم الأفريقية عام 2012؟ هل استفادت مالاوي من المشاركة في البطولة عام 2010. أو ناميبيا عام 2008؟ أو هل شكل العقد الذي مر منذ تأهل توغو وأنغولا لبطولة كأس العالم عقداً ذهبياً لكرة القدم داخل أي من البلدين؟
علاوة على ذلك، فإن عدد الـ24 سيئ للغاية بالنسبة لأي بطولة تسعى لتصفية فرقها إلى 16، لأنها لن تضم أفضل الحاصدين للمركز الثالث. في الواقع، دائماً ما تبدو المقارنة بين المجموعات سطحية ومن الممكن أن تؤدي إلى وقوع أخطاء ظالمة، لا يمكن إيعازها إلى خطأ أي شخص، وإنما السبب وراءها هيكل البطولة ذاته.
على سبيل المثال، خلال بطولة أمم أوروبا لأقل من 21 عاماً هذا الصيف، تميزت الفرق في المجموعة «ج» بميزة واضحة تمثلت في أن مبارياتها كانت الأخيرة، وبالتالي كانت على علم بما هو ضروري منها تحقيقه. وفي هذه الحالة، نجد أن ألمانيا، التي احتلت المركز الثاني، بعد إيطاليا، لم يكن أمامها حافز للضغط لتحقيق التعادل لعلمها أن الهزيمة بنتيجة 1 - 0 يوفر لها فرصة خوض مباراة قبل النهائي أمام إنجلترا، بينما التعرض لهزيمة أثقل من شأنه فقدان مكانها لصالح سلوفاكيا، التي احتلت المركز الثاني في المجموعة «أ».
في تلك الأثناء، نجد أنه في إطار بطولة «الكأس الذهبية»، تأهلت هندوراس في مركز متقدم عن جزيرة مارتينيك كأفضل ثالث فريق لفوزها بنتيجة 3 - 0 أمام غويانا الفرنسية، رغم أن النتيجة الأصلية للمباراة كانت التعادل السلبي، لكن مارتينيك تعرضت للعقاب الفعلي دون ذنب بسبب تعمد غويانا الفرنسية إشراك فلورا مالودا رغم علمها أنه غير مؤهل للمشاركة.
وهناك كذلك مشكلة الاستضافة، ذلك أن بطولة تضم 16 فريقاً تستلزم أربعة استادات، وحتى في تلك الظروف لا يكون الوضع سهلاً دائماً. مثلاً، عام 2015 جرى تغيير مكان إقامة مباراتين بدور دور الثمانية في اللحظة الأخيرة من ملعب إيبيبين إلى ملعب مونغومو بسبب عدم ملائمة البنية التحتية. ومع أن هذا ربما يشكل استثناءً بالنظر إلى أن غينيا الاستوائية حلت محل المغرب باعتبارها الدولة المضيفة للبطولة قبل شهر واحد فقط من بدء البطولة بسبب استبعاد المغرب، لكن هذا لا ينفي أن البطولات التي أقيمت السنوات الأخيرة اعتمدت على الكثير من الاستادات التي بنيت حديثاً التي لن تستخدم ثانية أبدا (وربما هنا تحديداً يكمن المنطق وراء مقترح نقل البطولة إلى قارة مختلفة: فبدلاً عن اضطلاع الصينيين باستمرار بتمويل وبناء استادات داخل أفريقيا، ربما تأتي لحظة يكون من الأسهل فيها نقل البطولة إلى استادات صينية قائمة بالفعل). وتعني إقامة بطولة تضم 24 فريقاً ضرورة توافر 6 استادات على الأقل، الأمر الذي لا يحد فقط من عدد المستضيفين المحتملين، وإنما يعني أيضاً زيادة الاستثمارات الموجهة لمشروعات لا طائل من ورائها.
الملاحظ أن الكاميرون متأخرة بالفعل عن الجدول الزمني المحدد فيما يخص استعداداتها لبطولة عام 2019 في الوقت الذي تناضل لاحتواء التوترات المتصاعدة بين الأجزاء الناطقة بالإنجليزية والأخرى الناطقة بالفرنسية داخل البلاد. ومن شأن التغييرات الجديدة التي أقرها الاتحاد الأفريقي لكرة القدم منحها خمسة شهور إضافية على الأقل للاستعداد، لكن في الوقت ذاته أصبح لزاماً عليها الآن بناء ملعبين إضافيين. أما المغرب، التي انسحبت من واجبات الضيافة جراء المخاوف من وباء «إيبولا» عام 2015، فتقف على أهبة الاستعداد، (متوسط درجات الحرارة في مراكش خلال يونيو 32 درجة).
بيد أن التغييرات الجديدة تتجاوز 2019 وإنما تتعلق بأفريقيا ككل،ـ تحديداً مسألة أن السلطات المعنية بالرياضة لا تتصرف على النحو الذي يخدم الرياضة، وإنما ينصب تركيزها على جني مكاسب مالية على المدى القصير. والسؤال هنا: هل ستسهم هذه التغييرات في جعل كرة القدم أفضل؟ هل ستساعد المنتخبات الأفريقية على الاستعداد لخوض بطولة كأس العالم على نحو أفضل؟ هل تحمل بأي صورة عامة ميزة إيجابية لكرة القدم الأفريقية؟ بالطبع لا، لكن يبدو أنه ليس هناك من يعبأ بذلك.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.