هل يستحق نابي كيتا أن يكون أغلى لاعب في تاريخ ليفربول؟

الفريق الإنجليزي كسر حاجز الأرقام القياسية في تاريخه عندما تعاقد مع محمد صلاح

قدم كيتا أداء رائعا مع لايبزيغ وارتفع سعره بصورة جنونية نتيجة لذلك - صلاح أغلى لاعبي ليفربول حتى الآن («الشرق الأوسط»)
قدم كيتا أداء رائعا مع لايبزيغ وارتفع سعره بصورة جنونية نتيجة لذلك - صلاح أغلى لاعبي ليفربول حتى الآن («الشرق الأوسط»)
TT

هل يستحق نابي كيتا أن يكون أغلى لاعب في تاريخ ليفربول؟

قدم كيتا أداء رائعا مع لايبزيغ وارتفع سعره بصورة جنونية نتيجة لذلك - صلاح أغلى لاعبي ليفربول حتى الآن («الشرق الأوسط»)
قدم كيتا أداء رائعا مع لايبزيغ وارتفع سعره بصورة جنونية نتيجة لذلك - صلاح أغلى لاعبي ليفربول حتى الآن («الشرق الأوسط»)

كثرت الشائعات في الأيام القليلة الماضية التي تشير إلى قرب انتقال لاعب خط وسط لايبزيغ الألماني نابي كيتا إلى ليفربول الإنجليزي. وكانت الصفقة تبدو صعبة للغاية قبل عدة أسابيع، لكن من المقرر أن يجتمع مسؤولو الناديين خلال الأيام المقبلة من أجل التوصل إلى اتفاق. وكان كيتا، الذي ربطته تقارير بليفربول الصيف الماضي، أحد أبرز نجوم الدوري الألماني الموسم الماضي حيث ساعد نادي لايبزيغ على إنهاء أول موسم له في الدوري الألماني الممتاز في المركز الثاني.
وقدم كيتا أداء رائعا وارتفع سعره بصورة جنونية نتيجة لذلك، حيث يطلب لايبزيغ 70 مليون جنيه إسترليني للتخلي عن خدمات اللاعب البالغ من العمر 22 عاما. وسيتعين على ليفربول أن يكسر الرقم القياسي لأغلى صفقة في تاريخه مرة أخرى للتعاقد مع اللاعب الغيني، الذي يوجد شرط جزائي في عقده بقيمة 48 مليون جنيه إسترليني، لكن هذا الشرط الجزائي لن يُفعل إلا الصيف المقبل، في الوقت الذي يريد فيه المدير الفني لليفربول يورغن كلوب التعاقد مع اللاعب الآن وليس الموسم المقبل. ولا يريد لايبزيغ أن يبيع أحد أفضل لاعبيه في الوقت الذي يستعد فيه للمشاركة في دوري أبطال أوروبا للمرة الأولى، لكنه سيحقق مكاسب مالية كبيرة للغاية في حال بيعه اللاعب الذي اشتراه الصيف الماضي من نادي سالزبورغ مقابل 12.75 مليون جنيه إسترليني.
وجعل ليفربول اللاعب المصري محمد صلاح أغلى لاعب في تاريخ النادي، وكان يسعى أيضا لكسر هذا الرقم القياسي من خلال التعاقد مع مدافع ساوثهامبتون فيرجيل فان ديك، لكنه اضطر للانسحاب من الصفقة في نهاية المطاف. وفي حال إنفاق النادي مزيدا من الأموال لضم كيتا، فسيكون ذلك بمثابة نية واضحة من النادي لتدعيم صفوفه بصورة تساعده في المنافسة بقوة على الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم المقبل.
ولا يزال خط الدفاع يمثل مشكلة واضحة للغاية بالنسبة لكلوب، لكن كيتا سوف يساهم بقوة في تدعيم خط الوسط، لأنه قادر على اللعب في أكثر من مركز في طريقة اللعب التي يعتمد عليها كلوب وهي 4 - 3 - 3. وجاء كيتا في المركز الثاني في قائمة أفضل اللاعبين من حيث المراوغات الناجحة في الدوري الألماني الممتاز الموسم الماضي (83 مراوغة) خلف عثمان ديمبلي (103 مراوغات)، كما جاء كيتا في المركز الثاني في قائمة التمريرات البينية الدقيقة (7 تمريرات) خلف نبيل بن طالب (9 تمريرات).
وعلاوة على ذلك، سجل كيتا 8 أهداف وصنع 7 أخرى، وهو ما يعكس الإمكانات الهائلة التي يملكها اللاعب. واختير كيتا في فريق الموسم بالدوري الألماني الممتاز بتقييم بلغ 7.60 رغم أن هذا هو أول موسم للاعب في ألمانيا.
ويتميز كيتا بمرونة كبيرة تمكنه في اللعب في أكثر من مركز، لكن حصره في قلب الملعب سيقلل كثيرا من فعاليته وقدراته الهائلة ولياقته البدنية الكبيرة التي تجعله قادرا على اللعب من منطقة جزاء فريقه حتى منطقة جزاء الفريق المنافس. ويمكن لكيتا التألق بصورة كبيرة للغاية في الدوري الإنجليزي الممتاز في حال اشتراكه في مركز متقدم داخل الملعب.
وسيكون كيتا خيارا مثاليا لكلوب في طريقة الضغط العالي على لاعبي الفرق المنافسة، لكن يتعين عليه أن يتكيف مع طريقة لعب ليفربول الذي يستحوذ على الكرات لفترات أكبر من لايبزيغ، الذي كان يعتمد في الأساس على الهجمات المرتدة. وبلغ متوسط استحواذ لايبزيغ على الكرة 51.9 في المائة مقابل 58.3 في المائة لليفربول، وبالتالي يتعين على اللاعب الغيني أن يغير طريقة لعبه وفقا لذلك.
ولا يتوقف دور كيتا على مجرد قطع الكرات من الفريق المنافس وإعادتها إلى فريقه، ويكفي أن نعرف أن متوسط تمريراته في المباراة الواحدة بلغ 45.9 تمريرة، ليأتي في المركز الخامس بين لاعبي ناديه من حيث عدد التمريرات، لكن معدل تمريراته الناجحة يصل إلى 81.8 في المائة، وهو ما يعني أنه يجب عليه أن يعمل على تحسين ذلك. ولا يزال كيتا في الثانية والعشرين من عمره، وهو ما يعني أن أمامه متسعا من الوقت لتطوير قدراته وإمكاناته.
ولا يعاني كلوب من مشكلة في وسط الملعب، لكن التعاقد مع كيتا سيدعم هذا الخط بكل تأكيد، علاوة على أن الفريق يحتاج لتدعيم الخط الخلفي، خصوصا في ظل المشاركة في النسخة المقبلة من دوري أبطال أوروبا. وسوف يمثل كيتا إضافة قوية للغاية نظرا لقدرته على اللعب في أكثر من مركز، سواء على مستوى الهجوم أو الدفاع.
وقال تيتي كمارا، اللاعب السابق لليفربول ومنتخب غينيا، إن كيتا «يعشق» ليفربول، مشيرا إلى أن لايبزيغ «يبحث عن بديل» لكيتا الذي طلب ارتداء القميص رقم 8 مع «الريدز»، وهو الرقم المفضل لوالده. لقد حصل كيتا على لقب أفضل لاعب في الموسم عندما فاز سالزبورغ بالدوري والكأس المحليين في النمسا في موسم 2015 - 2016. كما قدم أداء رائعا للغاية في أول موسم له في ألمانيا، ويملك المؤهلات والمقومات التي تجعله لاعبا بارزا في خط الوسط في الدوري الإنجليزي الممتاز، لذا فإن ليفربول سيكون محظوظا للغاية لو نجح في الحصول على خدماته.



تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.