المعارضة التركية تستعد لتدشين «مؤتمر العدالة» بعد نجاح مسيرتها

أنقرة تحذر الاتحاد الأوروبي من التلاعب بالملف الاقتصادي

صحافيون وناشطون أتراك يحتجون خارج محكمة بإسطنبول ضد محاكمة زملاء لهم الأسبوع الماضي (أ.ب)
صحافيون وناشطون أتراك يحتجون خارج محكمة بإسطنبول ضد محاكمة زملاء لهم الأسبوع الماضي (أ.ب)
TT

المعارضة التركية تستعد لتدشين «مؤتمر العدالة» بعد نجاح مسيرتها

صحافيون وناشطون أتراك يحتجون خارج محكمة بإسطنبول ضد محاكمة زملاء لهم الأسبوع الماضي (أ.ب)
صحافيون وناشطون أتراك يحتجون خارج محكمة بإسطنبول ضد محاكمة زملاء لهم الأسبوع الماضي (أ.ب)

أعلن حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة التركية، تدشين مؤتمر باسم «مؤتمر العدالة»، داعياً مختلف أطياف الشعب التركي للمشاركة فيه للمطالبة باستقلال القضاء وترسيخ دولة القانون والديمقراطية في البلاد.
ويأتي ذلك بعد نجاح «مسيرة العدالة» التي قادها رئيس الحزب كمال كليتشدار أوغلو في الفترة بين 25 يونيو (حزيران) و9 يوليو (تموز) الماضيين سيراً على الأقدام بين العاصمة أنقرة ومدينة إسطنبول، والتي انتهت بتجمع حاشد شارك فيه نحو مليوني شخص.
وقال بوانت تزجان، المتحدث باسم الحزب، إنه تم تشكيل لجنة للإعداد لعقد المؤتمر في الفترة بين 26 و30 أغسطس (آب) الحالي في قلعة بشمال غربي البلاد.
وكانت مسيرة العدالة قد انطلقت بعد يوم واحد من الحكم على نائب حزب الشعب الجمهوري أنيس بربر أوغلو بالسجن المؤبد في 24 يونيو الماضي بتهمة تسريب أسرار الدولة بغرض التجسس السياسي أو العسكري.
وقال رئيس حزب الشعب الجمهوري إن «مؤتمر العدالة» مثله مثل «مسيرة العدالة» ليس مؤتمراً للحزب أو يخص أعضاءه فقط، لكنه لجميع من يشعر بالظلم ويريد استعادة دولة الحقوق والقانون والديمقراطية في تركيا.
من جانبه، قال النائب بالحزب عضو لجنة التحضير للمؤتمر، إن العمل يجري على إعداد أجندة المؤتمر الذي يراد به أن يخرج عن الإطار التقليدي والمناظرات الأكاديمية حول العدالة، وستتم دعوة عائلات ضحايا العمليات الإرهابية والجرائم مجهولة الفاعل التي وقعت في تركيا والتي لم تتوصل التحقيقات فيها إلى نتائج، مثل عائلة الصحافي التركي الأرميني هرانت دينك الذي قتل أمام مقر صحيفته «أجوس» في إسطنبول منذ 10 سنوات ولم تنتهِ قضيته حتى الآن، وكذلك عائلة الصبي بركين علوان (15 عاماً) الذي قتل خلال احتجاجات جيزي بارك في إسطنبول عام 2013، وعائلات ضحايا هجوم سيواس 1993 والنساء اللاتي حرمن من حقهن في التعليم في الماضي بسبب ارتداء الحجاب. وأشار إلى أن هدف المؤتمر هو جمع الناس من جميع الأطياف والفئات للتعبير عن آرائهم ومطالبهم حول وضع العدالة في تركيا.
في سياق متصل، أعلن الحزب تشكيل لجنة خاصة لدراسة قضية النائب أنيس بربر أوغلو تتألف من خبراء قانونيين ونواب بالبرلمان وصحافيين سيقومون بمتابعة إجراءات القضية. وزار وفد من نواب الحزب بربر أوغلو وكذلك 4 من الصحافيين والمسؤولين بصحيفتي «جمهوريت» و«سوزجو» في سجني مالتبه وسليفري في إسطنبول، وطالب الوفد بالإفراج عن جميع الصحافيين في أقرب وقت ممكن، لافتين إلى أن غالبيتهم محبوسون دون توجيه اتهامات إليهم أو باتهامات لا سند لها من القانون. كما أشار النواب إلى حبس مديحة أولغون المدير التنفيذي لصحيفة «سوزجو» منذ 68 يوماً، دون أن توجه إليها أي اتهامات.
وأوقفت السلطات التركية في ظل حالة الطوارئ المعلنة منذ محاولة الانقلاب الفاشلة العام الماضي نحو 160 صحافياً وجهت إليهم اتهامات بالانتماء أو تقديم الدعم لتنظيمات إرهابية، ضمن حملة موسعة شملت حبس أكثر من 50 ألفاً وفصل أكثر من 150 ألفاً آخرين من أعمالهم في مختلف قطاعات وأجهزة الدولة، وهي الحملة التي تثير انتقادات واسعة وتوتراً بين تركيا والاتحاد الأوروبي الذي تسعى للحصول على عضويته.
في السياق ذاته، رفضت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان طلباً من قبل اثنين من المعلمين الأتراك أضربا عن الطعام منذ ما يقرب من 150 يوماً بعد فصلهما من عملهما، بالإفراج عنهما لأسباب صحية حيث اعتقلا بعد شهرين ونصف الشهر من الإضراب عن الطعام وواصلا الإضراب عن الطعام في السجن.
ورأت المحكمة، ومقرها ستراسبورغ، أن احتجاز الأستاذة الجامعية نورية غولمان والمدرس بالمرحلة الابتدائية سميح أوزاك لم يشكل خطراً حقيقياً وشيكاً على حياتهما، وأن قرار الإفراج عنهما يعود إلى السلطات التركية.
يأتي ذلك فيما أعلن حزب الشعب الجمهوري المعارض تقريراً أعده النائب البرلماني عن مدينة إسطنبول سيزجين تانري كولو حول «حقوق الإنسان والانتهاكات الدستورية في ظل حالة الطوارئ»، خلص إلى أن «حقوق الإنسان الأساسية المكفولة بموجب الدستور والقانون الدولي تنتهك بشكل ممنهج في تركيا»، محذراً من استمرار تمديد حالة الطوارئ.
وقال التقرير إنه «لا ينبغي أن تكون التدابير العاجلة التي كان لا بد من اتخاذها في ليلة 15 يوليو وفي الأيام التالية دائمة»، وطالب بإجراء تحقيق شامل في الانتهاكات التي وقعت على مدى عام من الطوارئ في البلاد حيث علقت الديمقراطية، وتم تجاهل دولة القانون، وانتهكت الحقوق الدستورية والحريات ومنها الحق في الدفاع، وافتراض البراءة، والحق في محاكمة عادلة، وحرية التعبير، وحرية الفكر، وحرية التجمع، والحق في الحياة الخاصة، والحق في العمل، والحق في الاحتجاج، والحق في التملك، والحق في السفر.
إلى ذلك، عبر جان كلود يونكر رئيس المجلس الأوروبي، في مقابلة أمس (الخميس)، عن موقف جديد من تركيا، مؤكداً وجوب استمرار مفاوضات انضمامها إلى عضوية الاتحاد الأوروبي، واعتبر أنها جارة مهمة للاتحاد.
وأضاف يونكر: «على عكس مقترح البرلمان الأوروبي بوقف المفاوضات مع تركيا، أعتقد أنه من الصواب الاستمرار فيها والابتعاد عن التفكير في تعليق المساعدات». وصوت نواب البرلمان الأوروبي، في أواخر يونيو الماضي، لصالح قرار توصية بتعليق مفاوضات عضوية تركيا في الاتحاد الأوروبي، وتوجيه نداء إلى الدول الأعضاء والمفوضية الأوروبية بخصوص تعليق المفاوضات بشكل نهائي في حال دخلت حزمة التعديلات الدستورية بشكلها الحالي، حيز التنفيذ.
وطالبت ألمانيا خلال الأيام الماضية الاتحاد الأوروبي بالضغط على تركيا اقتصادياً ووقف مساعداته لها بسبب انتهاكاتها لحقوق الإنسان وحرية الصحافة والتعبير بعد القبض على ناشطين حقوقيين بينهم ألماني في اجتماع في إسطنبول وحبسهم بتهمة دعم الإرهاب.
من جانبه، أكد وزير شؤون الاتحاد الأوروبي كبير المفاوضين في الحكومة التركية عمر تشيليك أن خلط دول الاتحاد الأوروبي بين العلاقات الاقتصادية وسجالاتها السياسية مع تركيا، لن يكون في صالحها.
وأوضح في مقابلة تلفزيونية الليلة قبل الماضية أن استخدام ملف تحديث اتفاق الاتحاد الجمركي ورقة سياسية، يتعارض مع مصالح الاتحاد الأوروبي، لافتاً إلى أن بلاده لاحظت خلال الفترة الأخيرة تحولاً في خطاب بعض الأوساط الأوروبية، يتمثل في المطالبة بقطع العلاقات مع تركيا، وقال إن تحديث «اتفاق الاتحاد الجمركي» مع أوروبا ليس مطلباً تركياً من جانب واحد... «هناك علاقات هيكلية ومستقبل ومصالح مشتركة بين تركيا والاتحاد الأوروبي، ولا تتمنى أنقرة أن تسوء علاقاتها مع برلين وباقي العواصم الأوروبية».



فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.