أستراليا توجه اتهامات بالإرهاب لرجلين في مؤامرة لإسقاط طائرة

مخاوف من ثغرات أمنية في المطارات بعد الكشف عن مخطط التفجير

إجراءات أمنية في مدخل مطار سيدني (رويترز)
إجراءات أمنية في مدخل مطار سيدني (رويترز)
TT

أستراليا توجه اتهامات بالإرهاب لرجلين في مؤامرة لإسقاط طائرة

إجراءات أمنية في مدخل مطار سيدني (رويترز)
إجراءات أمنية في مدخل مطار سيدني (رويترز)

وجهت الشرطة الأسترالية أمس اتهامات لرجلين بالتخطيط لعمل إرهابي، بسبب دورهما في مؤامرة تم إحباطها «تستلهم نهج متشددين لإسقاط طائرة». وكان الرجلان ضمن 4 أشخاص اعتقلوا مطلع الأسبوع في مداهمات في إطار مكافحة الإرهاب بمدينة سيدني أكبر مدن البلاد. ودفعت المؤامرة المخابرات الأسترالية إلى رفع مستوى التهديد للرحلات الجوية إلى «مرجح»، وهو ما استدعى تشديد إجراءات الأمن عند المطارات، قبل خفضه أمس إلى «محتمل». وقالت الشرطة في بيان، إن السلطات وجهت لكل من الرجلين اتهامين بالإعداد أو التخطيط لعمل إرهابي.
ولم تكشف الشرطة تفاصيل المؤامرة، لكنها ستعقد مؤتمرا صحافيا اليوم الجمعة. وكان مسؤول أميركي مطلع على الاعتقالات قد أبلغ «رويترز» في وقت سابق بأن الهدف كان على ما يبدو رحلة تجارية من سيدني إلى منطقة الخليج. وقالت وسائل إعلام محلية إن المؤامرة ربما شملت استخدام قنبلة أو غاز سام.
وأطلقت الشرطة في وقت سابق سراح أحد الرجال الأربعة الذين اعتقلتهم. لكن الباقين ما زالوا محتجزين دون اتهامات بموجب قوانين خاصة تتعلق بمكافحة الإرهاب. وقال رئيس الوزراء مالكوم ترنبول للصحافيين أمس، إن المخابرات خفضت مستوى التهديد للرحلات الجوية إلى «محتمل»؛ نظرا لأنه تم إحباط المؤامرة. وقالت الشرطة الاتحادية في أستراليا في بيان لها، إنه قد تم اتهام كل من الرجلين (49 و32 عاما) اللذين ينحدران من ضاحية في غرب سيدني «بتهمتي القيام بأفعال للإعداد لارتكاب عمل إرهابي أو التخطيط لعمل إرهابي». يشار إلى أن العقوبة القصوى لهذه الجريمة، هي السجن مدى الحياة. وذكرت الشرطة أن الرجلين سيمثلان أمام محكمة محلية، اليوم، دون الكشف عن مزيد من التفاصيل.
وكان قد تم إلقاء القبض على 4 رجال يوم السبت الماضي، أثناء عمليات مداهمة لمكافحة الإرهاب، جرت في أنحاء سيدني، على خلفية مزاعم بالتخطيط لارتكاب هجوم إرهابي على متن طائرة. وقالت شركة «الاتحاد للطيران» الإماراتية، إنها تساعد الشرطة الأسترالية في التحقيق. وأستراليا في حالة تأهب قصوى منذ 2014 تحسبا لهجمات على يد متشددين محليين يعودون من القتال في صراعات بالشرق الأوسط، أو على يد أنصارهم. ولم تشهد أستراليا هجمات تذكر، لكن السلطات تقول إنه تم إحباط 13 مؤامرة كبيرة منذ ذلك الحين.
إلى ذلك، حذرت نقابة الطيارين في أستراليا من وجود ثغرات أمنية كبيرة في مطارات البلاد، رغم جهود السلطات لتشديد إجراءات المراقبة، بعد إحباط مخطط إرهابي مفترض لتفجير طائرة.
واعتقل 4 رجال في سيدني السبت الماضي بتهمة التخطيط لشن هجوم باستخدام عبوة ناسفة مصنوعة يدويا، مما دفع بالسلطات إلى تشديد الإجراءات الأمنية في مطارات البلاد. غير أن الطيارين الذين يمرون بأجهزة المسح إلى جانب طواقم الجو وموظفي البيع بالتجزئة والركاب، قالوا إن تلك الإجراءات لا تطبق على الطاقم الأرضي من الحمالين وعمال النظافة الذين يمنحون بطاقات أمنية. وقال رئيس نقابة الطيارين موراي بات أول من أمس: «تطبق إجراءات المسح بشكل روتيني على الطيارين وطواقم الجو إلى جانب الركاب، لكن عددا كبيرا من الطاقم الأرضي يمكنه دخول طائرة جاثمة على أرض المطار دون الخضوع لنفس المستوى من التدقيق». وأضاف: «نعتقد أن تطبيق نفس مستوى المراقبة على موظفي الخطوط الجوية المصرح لهم بدخول الطائرات كالعاملين الذين يدخلونها عبر المطار، من شأنه أن يعزز أمن المطار».
وتأتي هذه المخاوف فيما نقلت صحيفة «ديلي تلغراف» الصادرة في سيدني عن مصادر قولها إن مخطط التفجير كان يقوم على استخدام راكب بغير علمه لحمل قنبلة على متن طائرة، فيما أكدت شركة «طيران الاتحاد» هذا الأسبوع أنها تساعد في التحقيقات. كما حذر خبراء طيران من ثغرات مثل توظيف عناصر أمن من شركات خاصة بدلاً من موظفين حكوميين في المطارات، وعدم تفحص الصور على بطاقات الهوية لمسافري الرحلات الداخلية. وأطلقت الشرطة الأسترالية سراح واحد من 4 أشخاص اعتقلوا دون توجيه الاتهام له. ويمكن للشرطة احتجاز الثلاثة الآخرين حتى نهاية الأسبوع، قبل الحصول على إذن بتمديد اعتقالهم من المحكمة. وقال مفوض الشرطة في نيوساوث ويلز، ميك فولر، أمس، عن الموقوفين الثلاثة إن «الأدلة التي تم جمعها قوية جدا». ورفع مستوى التهديد الإرهابي في أستراليا في سبتمبر (أيلول) 2014 وسط مخاوف من قيام أشخاص بشن هجمات مستوحاة من تنظيمات مثل تنظيم داعش.
وتم إحباط ما مجموعه 12 هجوما، قبل المخطط الأخير، في السنوات القليلة الماضية، ووجهت اتهامات لـ70 شخصا. وشهدت أستراليا عددا من الهجمات الإرهابية في السنوات القليلة الماضية، بينها حصار لمقهى في سيدني في 2014 قتل فيه اثنان من الرهائن.



من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
TT

من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)

كشف رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن جيفري إبستين كان، على الأرجح، جاسوساً روسياً، معلناً فتح تحقيق رسمي في القضية.

وكان توسك قد صرّح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن نشر ملفات تتعلق بإبستين، المُدان بجرائم جنسية، الذي تُوفي في سجن بنيويورك عام 2019 أثناء انتظاره توجيه مزيد من التهم إليه، يشير إلى أن جرائمه الجنسية كانت «مُدبّرة بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية»، وذلك حسب ما نقلته مجلة «نيوزويك».

وقال توسك، يوم الثلاثاء: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة، المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال، قد جرى تدبيرها بالتعاون مع أجهزة المخابرات الروسية».

ورغم أن توسك لم يقدم أدلة إضافية تدعم هذا الادعاء، فإنه أكد أن السلطات البولندية ستجري تحقيقاً لتحديد ما إذا كان لهذه القضية أي تأثير على بولندا.

وثيقة ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية تُظهر العديد من الأشخاص الذين تولوا الشؤون المالية للمدان الراحل أو كانوا مقربين منه (أ.ب)

وفي السياق نفسه، أثار آخرون أيضاً صلات محتملة بين إبستين وروسيا، وذلك في أعقاب نشر وزارة العدل الأميركية مؤخراً آلاف الملفات، التي أظهرت أن إبستين كان كثيراً ما يشير إلى نساء روسيات وعلاقات أخرى في موسكو. غير أن الكرملين نفى هذه المزاعم، إذ قال المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف يوم الخميس: «أود أن أمزح بشأن هذه الروايات، لكن دعونا لا نضيع وقتنا».

وكانت وزارة العدل الأميركية قد أصدرت أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق المتعلقة بإبستين، بعد توقيع الرئيس دونالد ترمب، في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، على قانون شفافية ملفات إبستين، وذلك استجابةً لمطالبات شعبية بزيادة الشفافية في هذه القضية.

ويلزم هذا القانون وزارة العدل بنشر «جميع السجلات والوثائق والمراسلات ومواد التحقيق غير المصنفة» التي تحتفظ بها الوزارة والمتعلقة بإبستين وشركائه.

وقد أدى نشر هذه الملفات إلى إخضاع عدد من الشخصيات البارزة لتدقيق واسع، من بينهم إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، وبيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، وكلاهما ورد اسمه في الوثائق، مع التأكيد على أن مجرد الظهور في الملفات لا يُعد دليلاً على ارتكاب أي مخالفة.

وفي تصريح لاحق، كرر توسك تحذيراته قائلاً: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال قد تم تدبيرها بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية. ولا داعي لأن أؤكد لكم مدى خطورة هذا الاحتمال المتزايد، الذي يُرجّح تورط أجهزة المخابرات الروسية في تدبير هذه العملية، على أمن الدولة البولندية».

وأضاف: «هذا يعني ببساطة أنهم يمتلكون مواد مُحرجة ضد العديد من القادة الذين ما زالوا في مواقعهم حتى اليوم».

يأتي هذا التدخل في أعقاب تقارير أفادت بظهور اسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكثر من ألف مرة في أحدث الملفات المنشورة، حيث أشارت هذه الوثائق إلى فتيات روسيات، كما ألمحت إلى لقاء محتمل بين إبستين وبوتين.

وجاء في إحدى رسائل البريد الإلكتروني، التي أرسلها شخص مجهول الهوية إلى إبستين في سبتمبر (أيلول) 2011: «تحدثتُ مع إيغور. قال إنك أخبرته خلال زيارتك الأخيرة إلى بالم بيتش بأن لديك موعداً مع بوتين في 16 سبتمبر، وأنه يمكنه حجز تذكرته إلى روسيا للوصول قبل بضعة أيام...».

كما تُظهر رسالة بريد إلكتروني أخرى أن إبستين عرض التعريف بامرأة روسية تبلغ من العمر 26 عاماً تُدعى إيرينا على حساب يُعرف باسم «الدوق»، ويُعتقد أنه يعود إلى الأمير البريطاني أندرو ماونتباتن-ويندسور، وذلك في عام 2010، بعد أن قضى إبستين عقوبة سجن لمدة 13 شهراً بتهمة استدراج قاصر.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2010، راسل إبستين، بيتر ماندلسون، الذي كان آنذاك عضواً بارزاً في الحكومة البريطانية، قائلاً: «ليس لدي تأشيرة دخول إلى روسيا، واليوم عطلة رسمية في باريس... هل لديك أي فكرة عن كيفية الحصول على واحدة؟».

وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وفي يوليو (تموز) 2015، بعث إبستين برسالة إلكترونية إلى ثوربيورن ياغلاند، رئيس الوزراء النرويجي السابق، جاء فيها: «ما زلت أرغب في مقابلة بوتين والتحدث عن الاقتصاد، وسأكون ممتناً حقاً لمساعدتك».

وفي تصريح سابق، قال كريستوفر ستيل، الرئيس السابق لقسم روسيا في جهاز الاستخبارات البريطاني (MI6)، إنه «من المرجح جداً» أن يكون إبستين قد تلقى أموالاً من موسكو لجمع معلومات مُحرجة تُستخدم في الابتزاز ولأغراض سياسية أخرى، مشيراً إلى أن «معظم أمواله الاستثمارية» ربما تكون قد جاءت «من الاتحاد السوفياتي».


ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس إلى إبرام «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا، وذلك بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» آخر معاهدة للحد من الأسلحة النووية بين البلدين.

وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «بدلاً من تمديد معاهدة نيو ستارت، ينبغي أن نطلب من خبرائنا النوويين العمل على معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة يمكنها أن تدوم في المستقبل».

وانتهت مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» الخميس، ما يشكّل نقطة تحوّل رئيسية في تاريخ الحدّ من التسلح منذ الحرب الباردة، ويثير مخاوف من انتشار الأسلحة النووية.


«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
TT

«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، أنها اتفقت مع روسيا على استئناف حوار عسكري رفيع المستوى، وذلك بعد ساعات من انتهاء صلاحية المعاهدة الأخيرة التي فرضت قيوداً على الترسانة النووية للبلدين.

وقالت «القيادة الأوروبية» للجيش الأميركي، في بيان، إن «الحفاظ على الحوار بين الجيوش عامل مهم في الاستقرار والسلام العالميين، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا من خلال القوة، ويوفر وسيلة لزيادة الشفافية وخفض التصعيد»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن الاتفاق على استئناف الحوار العسكري جاء بعد تحقيق «تقدم مثمر وبنّاء» في محادثات السلام الأوكرانية في أبوظبي، التي أوفد إليها الرئيسُ الأميركي، دونالد ترمب، مبعوثَه الخاص، ستيف ويتكوف، وصهرَه جاريد كوشنر.