حملتا السيسي وصباحي تكثفان عملهما بالداخل مع اقتراب موعد الاقتراع

نائب رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان لـ {الشرق الأوسط}: لا مخالفات بشأن تصويت المصريين بالخارج

مؤيد لوزير الدفاع المصري السابق عبد الفتاح السيسي يتفقد ملصقات الحملة الرئاسية للمشير خلال اجتماع حاشد عقد في القاهرة (إ.ب.أ)، حمدين صباحي وسط حشد جماهيري خلال تجمع عقد أول من أمس في الإسكندرية (إ.ب.أ)
مؤيد لوزير الدفاع المصري السابق عبد الفتاح السيسي يتفقد ملصقات الحملة الرئاسية للمشير خلال اجتماع حاشد عقد في القاهرة (إ.ب.أ)، حمدين صباحي وسط حشد جماهيري خلال تجمع عقد أول من أمس في الإسكندرية (إ.ب.أ)
TT

حملتا السيسي وصباحي تكثفان عملهما بالداخل مع اقتراب موعد الاقتراع

مؤيد لوزير الدفاع المصري السابق عبد الفتاح السيسي يتفقد ملصقات الحملة الرئاسية للمشير خلال اجتماع حاشد عقد في القاهرة (إ.ب.أ)، حمدين صباحي وسط حشد جماهيري خلال تجمع عقد أول من أمس في الإسكندرية (إ.ب.أ)
مؤيد لوزير الدفاع المصري السابق عبد الفتاح السيسي يتفقد ملصقات الحملة الرئاسية للمشير خلال اجتماع حاشد عقد في القاهرة (إ.ب.أ)، حمدين صباحي وسط حشد جماهيري خلال تجمع عقد أول من أمس في الإسكندرية (إ.ب.أ)

أكد عبد الغفار شكر، نائب رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان، وهو مجلس شبه رسمي، لـ«الشرق الأوسط»، أمس، عدم ورود أي مخالفات بشأن اقتراع المغتربين المصريين في العالم خلال الأيام الثلاثة الماضية. وبينما تنتهي عملية الاقتراع للمصريين بالخارج اليوم (الأحد)، أبدت مصادر اللجنة العليا لانتخابات الرئاسة تحفظا بشأن أي مؤشرات على تصويت المغتربين للمرشحين، المشير عبد الفتاح السيسي ومنافسه اليساري حمدين صباحي، في وقت كثفت فيه حملات المرشحين عملهما في الداخل، استعدادا ليوم الاقتراع الحاسم الذي يبدأ يوم 26 الشهر الجاري.
وبينما تعتزم اللجنة العليا لانتخابات الرئاسة التحقيق بشأن مزاعم عن مخالفة حملة السيسي للدعاية الانتخابية، بسبب توزيع بعض أنصاره مصابيح موفرة للطاقة الكهربائية على المواطنين، قال مصدر قريب من اللجنة التي تشرف على الانتخابات التي بدأت على مستوى مئات الألوف من المغتربين المصريين حول العالم منذ الخميس الماضي، إن المؤشرات الأولية على اتجاهات الاقتراع تفيد بتفاوت عملية التصويت بين كل من السيسي وصباحي، ولا يمكن الحديث عمن هو متفوق على الآخر «لأن هذا يعد من أنواع التأثير المخالف للقانون بشأن سير العملية الانتخابية التي لم تنته بعد».
وتابع المصدر، طالبا عدم ذكر اسمه لأنه غير مخول التحدث للإعلام، قائلا إن معلومات مستقاة من تقارير مختلفة بعضها من وزارة الخارجية المصرية، ومن «جهات أخرى» لم يسمها، تبين «أن بعض اللجان فيها أغلبية للسيسي، وبعض اللجان الأخرى أكثريتها ذهبت لصباحي حتى الآن». وزاد قائلا إن المؤشرات تشمل فقط يومي الاقتراع الخاصين بالخميس والجمعة الماضيين حيث شارك نحو 200 ألف ناخب، وإنه «يوجد إقبال كبير ومتزايد تشهده مقار الاقتراع حول العالم منذ أمس والمتوقع أن يستمر حتى مساء اليوم، ولذلك التكهن بالنتائج سابق لأوانه».
ومن جانبه قال عبد الغفار شكر لـ«الشرق الأوسط» مع اقتراب غلق باب الاقتراع في الخارج اليوم، إنه لم تصل أي شكاوى تتعلق بمخالفات في الانتخابات في لجان المغتربين.. «لا لوزارة الخارجية، ولا للجنة العليا لانتخابات الرئاسة، ولا للمجلس القومي لحقوق الإنسان». وأضاف قائلا: «هذا هو الواقع حتى الآن، وإن كان هناك من يقول من جانب حملة صباحي إنهم يقومون بتوثيق مخالفات لاحظوها وسيقومون بإبلاغها للجنة العليا لانتخابات الرئاسة، لكن حتى الآن لا يوجد ما يؤشر على وجود شكاوى». ويتابع المجلس القومي الانتخابات، ولديه غرفة عمليات، لكن ليست له عملية مراقبة مباشرة، مثل توزيع مندوبين على مستوى مقار الاقتراع في العالم.
وقالت نتائج أحدث استطلاع رأي أصدره مرصد الانتخابات الرئاسية بمؤسسة «ماعت» أمس إن 80 في المائة من إجمالي عينة الناخبين الذين شاركوا في الاستطلاع، سوف يشاركون بالإدلاء بأصواتهم في الانتخابات داخل البلاد، وإنه يوجد تقدم في الثقة في الانتخابات مقارنة بنسب سابقة أعدها المرصد نفسه، مشيرا إلى أن 58 في المائة يرون أن العملية الانتخابية تسير بشكل جيد، و53 في المائة يرون أن الحكومة محايدة وتقف على مسافة واحدة من المرشحين، و47 في المائة يرون أن الإعلام الحكومي يقف على مسافة واحدة من المرشحين.
وكان استطلاع آخر للرأي أجراه المركز المصري لبحوث الرأي العام (بصيرة) أظهر أن 60 في المائة من المصريين يرون أن استعادة الأمن تأتي على رأس الأولويات التي يريدونها من الرئيس المقبل، ويليها توفير فرص عمل بنسبة 40 في المائة، ثم إصلاح أحوال الدولة بنسبة 29 في المائة، ورفع مستوى المعيشة بنسبة 25 في المائة، وتحقيق العدل بنسبة 16 في المائة. وتابع الاستطلاع أن نصف من قرروا من سينتخبون لم يقرأوا أو يشاهدوا أو يسمعوا عن البرنامج الانتخابي للمرشح الذي سينتخبونه، مشيرا إلى أن هذه النسبة لا تختلف بين مؤيدي السيسي عنها بين مؤيدي صباحي.
وعلى صعيد الدعاية الانتخابية، كثفت حملتا المرشحين، السيسي وصباحي، من نشاطهما مع اقتراب موعد الاقتراع في الداخل الذي يبدأ يومي 26 و27 الشهر الجاري. وقال أمين اللجنة العليا للانتخابات، المستشار عبد العزيز سالمان، إنه يرفض ما تردد بشأن إعلان حملة السيسي الانتخابية توزيع آلاف المصابيح الموفرة للطاقة على المواطنين، وعد ذلك مخالفة انتخابية، وصرح لصحيفة «المصري اليوم» بأن القانون يمنع توزيع هدايا انتخابية أو رشى أو ما يندرج تحت هذا الإطار لحث المواطنين على التصويت لصالح مرشح بعينه.
وقال سالمان إنه «فور تأكد اللجنة من قيام حملة المشير السيسي بتوزيع هذه اللمبات ستعقد اجتماعا طارئا لدراسة الأمر واتخاذ القرار المناسب». ومن المعروف أن قانون الانتخابات يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة وبغرامة لا تقل عن ألف جنيه ولا تجاوز خمسة آلاف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من أعطى آخر أو عرض أو التزم بأن يعطيه أو يعطي غيره فائدة لكي يحمله على الإدلاء بصوته في انتخابات الرئاسة على وجه معين.
لكن عبد النبي عبد الستار المتحدث الإعلامي باسم حملة «كمل جميلك» المؤيدة للمشير قال لـ«الشرق الأوسط» إن توزيع المصابيح الموفرة ليس من حملة السيسي، ولكن مصدرها هي حملات شعبية تريد أن تطبق الدعوات التي أطلقها السيسي بشأن توفير الطاقة على أرض الواقع، وتابع موضحا أن اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية ربما لم تتمكن بعد من جمع المعلومات الدقيقة حول هذه الحملة ومن يقف وراءها. وأضاف أن الكثير من الحملات الشعبية التي انطلقت في غالبية المدن المصرية لدعم السيسي لا تتلقى أوامر مباشرة من الحملة الرسمية للمشير، وإنما تعمل وفقا لما تعتقد أنه يصب في صالح الدولة ككل.
وكانت عدة حملات من المؤيدة للسيسي أعلنت خلال اليومين الماضيين اعتزامها توزيع أعداد كبيرة من المصابيح الموفرة للطاقة على المواطنين في المناطق السكينة لاستبدالها بالمصابيح العادية التي تستهلك قدرا كبيرا من الطاقة الكهربائية، وذلك من أجل التوفير في استهلاك الطاقة لمواجهة أزمة الكهرباء التي تعانيها مصر. وأضاف أحد القائمين على مشروع توزيع المصابيح الموفرة أن الأمر لا يتعلق بأي شبهة للرشى الانتخابية، ولكن «ما نقوم به هو توعية للمواطنين بكيفية ترشيد الكهرباء وطرق استخدام المبردات والأجهزة الكهربائية لكي نحد من استنزاف الطاقة وانقطاع الكهرباء».
وأعلنت حملة السيسي أمس عن تكثيف حملات الدعاية من خلال سياسة طرق الأبواب وتنظيم سلاسل بشرية في الميادين الحيوية مع مسيرات بالسيارات في المدن المصرية، بمشاركة أحزاب وحركات وائتلافات مؤيدة لخارطة الطريق والمشير السيسي. ونظم حزب «مصر بلدي» مؤتمرا حاشدا أمس في الحديقة الدولية بمدينة الفيوم (جنوب القاهرة) لتأييد السيسي، بينما طافت مسيرة حاشدة بالسيارات شوارع وميادين مدينة مرسى علم، في محافظة البحر الأحمر (شرق القاهرة) التي تعتمد على السياحة الأجنبية. وانطلقت المسيرة بطول الطريق الساحلي على صوت الأغنية الشهيرة التي تمجد الجيش، وهي «تسلم الأيادي».
ويستعد مجلس إدارة الاتحاد العام لنقابات عمال مصر لعقد مؤتمر عمالي موسع في الإسكندرية لدعم السيسي، يوم الخميس المقبل، فيما واصلت قيادات حزب النور، أحد أكبر الأحزاب الإسلامية، جولاتها في عدة محافظات للتأكيد لقواعد الحزب الشعبية على مساندة السيسي. ووفقا لبيان صادر عن أمانة حزب النور في محافظة أسوان التي تعتمد أيضا على السياحة في جنوب البلاد، فإن أمين عام الحزب بالقاهرة، المهندس جلال مرة، عقد اجتماعا موسعا مع قيادات الحزب بأسوان استعرض خلاله جهود وسبل دعم السيسي، وذلك بسبب «الالتفاف الجماهيري لقطاعات كبيرة من المجتمع والقوى السياسية حوله، بالإضافة إلى الحفاظ على الدولة المصرية».
وأكد «مرة» أن قرار الحزب تأييد السيسي في الانتخابات الرئاسية المقبلة جاء بعدما تأكد الحزب من إدراك السيسي للأخطار التي تمر بالدولة المصرية خارجيا وداخليا وقدرته على التصدي لها، وكذلك قدرته على تحقيق التناغم بين مؤسسات الدولة، خاصة الجيش والشرطة، كونه أحد أبناء المؤسسة العسكرية وأحد قياداتها السابقة.
وعلى صعيد الدعاية أيضا أعلن الدكتور عفت السادات، رئيس حزب «السادات الديمقراطي»، عن تدشين حملة أخرى تحت شعار «من أجل مصر» لدعم السيسي، تشمل فعاليات إلكترونية على مواقع التواصل الاجتماعي، وحملات دعائية في المحافظات المختلفة.



مصر تؤكد حرصها على منع تجدد التصعيد العسكري في غزة

وزير الخارجية المصري خلال لقاء رئيس المجلس الوطني الفلسطيني وأمين سر منظمة التحرير الفلسطينية الثلاثاء (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري خلال لقاء رئيس المجلس الوطني الفلسطيني وأمين سر منظمة التحرير الفلسطينية الثلاثاء (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد حرصها على منع تجدد التصعيد العسكري في غزة

وزير الخارجية المصري خلال لقاء رئيس المجلس الوطني الفلسطيني وأمين سر منظمة التحرير الفلسطينية الثلاثاء (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري خلال لقاء رئيس المجلس الوطني الفلسطيني وأمين سر منظمة التحرير الفلسطينية الثلاثاء (الخارجية المصرية)

التقى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، مع رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح، وأمين سر منظمة التحرير الفلسطينية عزام الأحمد، في القاهرة، في إطار التشاور والتنسيق المستمر بشأن تطورات القضية الفلسطينية ومستجدات الأوضاع في قطاع غزة والضفة الغربية.

وخلال اللقاء، الذي انعقد مساء الثلاثاء، أكد الوزير حرص مصر على منع تجدد التصعيد العسكري في قطاع غزة، مع ضمان استمرار تدفق المساعدات الإنسانية والإغاثية، كما شدد على «التزامها بالعمل من أجل تحقيق الأمن والسلام في المنطقة».

وقال المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية المصرية تميم خلاف، الأربعاء، إن عبد العاطي شدد على «الموقف المصري الثابت والداعم لحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، وعلى رأسها حقه في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة على خطوط الرابع من يونيو (حزيران) 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وذلك وفقاً لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة».

وأشار عبد العاطي إلى أن وقف إطلاق النار في غزة يمثل خطوة أولى أساسية يجب البناء عليها للوصول إلى تهدئة مستدامة. كما لفت إلى دعم مصر لـ«اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة» برئاسة علي شعث «بوصفها إطاراً انتقالياً مؤقتاً لإدارة الشؤون اليومية للقطاع وتلبية الاحتياجات الأساسية للسكان، بما يضمن استقرار الأوضاع خلال المرحلة الانتقالية، تمهيداً لعودة السلطة الفلسطينية لتولي مسؤولياتها كاملة في قطاع غزة، اتساقاً مع قرار مجلس الأمن رقم 2803».

جانب من الدمار في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

وتخضع «اللجنة الوطنية لإدارة غزة» المُنشأة بموجب اتفاق وقف إطلاق النار، لإشراف «مجلس السلام» برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وجدد عبد العاطي دعم مصر لتشكيل ونشر «قوة الاستقرار الدولية» لمراقبة وقف إطلاق النار وضمان الالتزام بتدفق المساعدات الإنسانية، وانسحاب إسرائيل من المناطق التي تسيطر عليها داخل القطاع، إلى جانب دعم القاهرة استكمال استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي.

وشدد الوزير على «ضرورة الحفاظ على وحدة الأرض الفلسطينية، ورفض أي محاولات للفصل بين قطاع غزة والضفة الغربية أو تقسيم القطاع ذاته».

وأدان عبد العاطي القرارات والانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة في الضفة الغربية والقدس الشرقية، «لا سيما القرارات الأخيرة الصادرة عن الحكومة الإسرائيلية لتعميق مخطط الضم غير الشرعي، بما في ذلك تغيير أوضاع تسجيل وإدارة الأراضي، وتسهيل الاستيلاء على الممتلكات الفلسطينية، ونقل صلاحيات بلدية الخليل إلى سلطات الاحتلال، وفرض إجراءات تُمكّن من هدم المباني الفلسطينية، فضلاً عن التوسع الاستيطاني، ومصادرة الأراضي، وعنف المستوطنين».

وقال وزير الخارجية إن هذه الممارسات «تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وتهديداً مباشراً لفرص السلام وحل الدولتين»، مؤكداً أنها تقوّض الجهود الرامية إلى تحقيق تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية.

وزير الخارجية المصري يبحث مع رئيس المجلس الوطني الفلسطيني وأمين سر «منظمة التحرير» المستجدات في غزة الثلاثاء (الخارجية المصرية)

من جانبه أعرب رئيس المجلس الوطني الفلسطيني، وأمين سر منظمة التحرير الفلسطينية، عن تقديرهما البالغ لدور مصر في دعم القضية الفلسطينية، مثمنين جهودها في تثبيت وقف إطلاق النار بقطاع غزة، وتسهيل تدفق المساعدات الإنسانية. وأكدا أهمية استمرار التنسيق والتشاور خلال المرحلة المقبلة.

وفيما يتعلق بإدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع، أطلق «الهلال الأحمر المصري»، الأربعاء، قافلة «زاد العزة الـ136»، حاملة سلالاً غذائية، ومستلزمات إغاثية وطبية، ومواد بترولية لتشغيل المستشفيات والأماكن الحيوية بالقطاع.

وتنتشر فرق «الهلال الأحمر المصري» على معبر رفح من الجانب المصري، لاستقبال وتوديع الدفعة الثامنة من الجرحى والمرضى والمصابين الفلسطينيين الوافدين والمغادرين، ومرافقتهم في إنهاء إجراءات العبور.

Your Premium trial has ended


خلايا «الانتقالي» المنحلّ تهاجم مبنى محافظة شبوة

تجمع في مدينة عتق لأنصار «الانتقالي» رافقه مهاجمة مبنى محافظة شبوة (إكس)
تجمع في مدينة عتق لأنصار «الانتقالي» رافقه مهاجمة مبنى محافظة شبوة (إكس)
TT

خلايا «الانتقالي» المنحلّ تهاجم مبنى محافظة شبوة

تجمع في مدينة عتق لأنصار «الانتقالي» رافقه مهاجمة مبنى محافظة شبوة (إكس)
تجمع في مدينة عتق لأنصار «الانتقالي» رافقه مهاجمة مبنى محافظة شبوة (إكس)

شهدت مدينة عتق، مركز محافظة شبوة اليمنية، الأربعاء، اشتباكات مسلحة رافقت مظاهرة نظمها أنصار المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل، وهو ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى، فيما اتهمت اللجنة الأمنية العليا عناصر خارجين عن القانون بالوقوف وراء محاولة اقتحام ديوان عام المحافظة، والاعتداء على أفراد الأمن.

وأدانت اللجنة الأمنية في شبوة، بأشد العبارات، في بيان رسمي ما وصفته بـ«العمل الإجرامي المسلح» الذي أقدمت عليه عناصر «مندسة، وخارجة عن النظام، والقانون»، متهمة إياها باستهداف أفراد الوحدات الأمنية، والعسكرية بالذخيرة الحية، ومحاولة اقتحام مبنى السلطة المحلية بالقوة.

وأفادت مصادر محلية بأن التوتر بدأ مع تحرك مجموعة من المحتجين باتجاه مبنى السلطة المحلية، في حين تدخلت قوات الأمن لتفريقهم، قبل أن تتطور الأحداث إلى مواجهات مسلحة أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، وسط تضارب في الأرقام، والروايات حول هوية الضحايا، وعددهم.

الأمن في شبوة اتهم مندسين في مظاهرة «الانتقالي» بإطلاق النار (إكس)

سكان ونشطاء تداولوا مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي تُظهر محتجين يرفعون أعلام «المجلس الانتقالي الجنوبي» المنحل، وصور قياداته، بينما بدت مجاميع مسلحة ترافقهم في شوارع المدينة. وبحسب روايات متداولة، حاولت مجموعة الصعود إلى سطح مبنى المحافظة لإنزال العلم اليمني، ما فاقم التوتر في محيط الموقع.

وتحدث ناشطون عن إلقاء قنبلة متفجرة باتجاه حراسة بوابة المبنى، ما أدى إلى إصابة عدد من الجنود المكلفين بحمايته، فيما أشارت روايات أخرى إلى أن القوات أطلقت النار في الهواء لتفريق الحشود قبل أن تتطور المواجهات إلى تبادل إطلاق نار.

وفي حين لم تورد السلطات الرسمية توضيحاً عن عدد الضحايا، قال الإعلام الموالي لـ«الانتقالي» إن 4 قتلى سقطوا، كما أصيب 28 آخرون، وسط اتهامات لعيدروس الزبيدي -الذي كان هرب إلى أبوظبي الشهر الماضي- بمحاولة زعزعة الاستقرار في المحافظات اليمنية الجنوبية، والشرقية عبر موالين له.

توضيح أمني

وفي خضم هذه التطورات، أصدرت اللجنة الأمنية بمحافظة شبوة بياناً أدانت فيه الأحداث، وقالت إن عناصر مندسّة، وخارجة عن النظام، والقانون، اعتدت على أفراد الوحدات الأمنية، والعسكرية، واستهدافهم بالذخيرة الحية، مع محاولة اقتحام ديوان عام المحافظة بالقوة.

وأكدت اللجنة في بيان لها أن هذا التصرف المدان يمثل اعتداءً سافراً على مؤسسات الدولة، وهيبتها، وتهديداً مباشراً للأمن، والاستقرار في المحافظة، محملةً العناصر المشبوهة المسؤولية القانونية الكاملة عن تبعات هذه الأعمال الإجرامية، وما أسفرت عنه من سقوط ضحايا، ومصابين نتيجة استخدام القوة المسلحة بصورة متعمدة، في تحدٍ خطير للقوانين النافذة، واستخفاف واضح بحرمة الدم اليمني، والسلامة العامة.

قوات أمنية أمام مبنى الإدارة المحلية لمحافظة شبوة في مدينة عتق (إكس)

وشددت اللجنة الأمنية على أن الحق في التعبير، والتظاهر السلمي مكفول بالقانون، إلا أن حمل السلاح، والاعتداء على رجال الأمن، واستهداف المنشآت الحكومية يُعد من الجرائم الجسيمة التي يعاقب عليها القانون، ولن يتم التساهل معها تحت أي ظرف، أو مبرر.

وأعلنت اللجنة مباشرتها إجراءات ملاحقة العناصر المتورطة في هذا الاعتداء، وضبط كل من يثبت تورطه في التحريض، أو التمويل، أو التخطيط، أو التنفيذ، وتقديمهم للعدالة لينالوا جزاءهم الرادع وفقاً للقانون.

تشديد على رفض الفوضى

وأكد البيان أن الأجهزة الأمنية والعسكرية في شبوة ستتخذ كافة التدابير، والإجراءات اللازمة لحماية مؤسسات الدولة، وصون الأمن العام، ولن تسمح بفرض الفوضى، أو تقويض السكينة العامة.

وحملت اللجنة الأمنية المسؤولية الكاملة لكل من سعى إلى جرّ المحافظة نحو مربع العنف، والفوضى، محذرةً من مغبة الاستمرار في مثل هذه الأعمال التي لن تؤدي إلا إلى مزيد من الخسائر، والمساءلة القانونية الصارمة.

ودعت اللجنة كافة المواطنين إلى الالتزام بالنظام، والقانون، وعدم الانجرار خلف الدعوات المشبوهة، والتعاون مع الأجهزة المختصة للحفاظ على أمن المحافظة، واستقرارها، مجددة عزمها الثابت على فرض النظام، وسيادة القانون، والتزامها بحماية الأرواح، والممتلكات، والتعامل بحزم ومسؤولية مع أي تهديد يمس أمن المحافظة.

موالون للمجلس الانتقالي الجنوبي المنحل يرفعون صور الزبيدي (إكس)

وكانت اللجنة الأمنية استبقت هذه الأحداث ببيان أكدت فيه التزامها الكامل بالحفاظ على الأمن، والاستقرار، وحماية المكتسبات الوطنية التي تحققت في المحافظة، مشددة على ضرورة احترام القانون، والنظام في جميع الفعاليات، والأنشطة العامة.

وقالت إنها تحترم الحريات العامة، وحق الرأي، والتعبير السلمي، مع التأكيد على أن ممارسة هذه الحقوق يجب أن تكون ضمن الأطر القانونية، والتشريعية، حفاظاً على السلم الاجتماعي، والأمن العام.

وفي حين حذرت اللجنة الأمنية في شبوة من قيام أي فعالية غير مرخصة، أو تنفذ من دون التنسيق مع الجهات المختصة، دعت جميع المواطنين، والمكونات المجتمعية إلى تغليب المصلحة الوطنية، والالتزام بالقوانين المنظمة للأنشطة، والفعاليات، لضمان حماية المكتسبات الوطنية، وصون السلم الاجتماعي.


توتّر متصاعد بين الحوثيين وجناح «المؤتمر» في صنعاء

قيادات في جناح حزب «مؤتمر صنعاء» خلال فعالية سابقة (الشرق الأوسط)
قيادات في جناح حزب «مؤتمر صنعاء» خلال فعالية سابقة (الشرق الأوسط)
TT

توتّر متصاعد بين الحوثيين وجناح «المؤتمر» في صنعاء

قيادات في جناح حزب «مؤتمر صنعاء» خلال فعالية سابقة (الشرق الأوسط)
قيادات في جناح حزب «مؤتمر صنعاء» خلال فعالية سابقة (الشرق الأوسط)

أفادت مصادر يمنية مطّلعة بتصاعد حدة التوتر بين الجماعة الحوثية وحزب «المؤتمر الشعبي العام» (جناح صنعاء)؛ على خلفية استمرار رفض قيادة الحزب المشاركة الصورية في حكومة الانقلاب الجديدة، التي تأخّر إعلان تشكيلها، رغم مرور أكثر من أربعة أشهر على مقتل رئيسها السابق أحمد الرهوي وعدد من الوزراء، في غارة إسرائيلية استهدفت صنعاء.

يأتي هذا التوتر في سياق سياسي واقتصادي معقد، حيث تزداد الضغوط الداخلية على الجماعة، في ظل أوضاع معيشية صعبة وعجز عن إدارة المرحلة أو تقديم معالجات حقيقية للأزمات المتراكمة.

وكشفت مصادر سياسية في صنعاء عن استمرار رفض قيادة جناح «المؤتمر الشعبي» المشاركة في أي حكومة لا تقوم على شراكة حقيقية وصلاحيات واضحة، وعَدَّت أن أي انخراط شكلي لن يسهم في معالجة الأزمات المتفاقمة التي يكابدها اليمنيون في مناطق سيطرة الحوثيين.

القيادي بحزب «المؤتمر» صادق أبو راس خلال فعالية في صنعاء (الشرق الأوسط)

وأوضحت المصادر، لـ«الشرق الأوسط»، أن موقف الحزب «نابع من تجربة سابقة أثبتت أن الشراكة الصورية لا تصنع استقراراً أو تنمية»، مشيرة إلى أن جناح الحزب، المتحالف شكلياً مع الجماعة منذ الانقلاب، لا يرغب في الاستمرار بوصفه غطاء سياسياً لقرارات لا يشارك في صياغتها أو تحمُّل تبِعاتها.

وطبقاً للمصادر نفسها، فإن الخلافات الحالية لا تقتصر على توزيع الحقائب الوزارية، بل تمتد إلى طبيعة القرار السياسي وآلية إدارة مؤسسات الدولة في صنعاء، وغياب الضمانات المتعلقة باستقلال الحكومة المفترضة، وقدرتها على ممارسة مهامّها بعيداً عن هيمنة القادة والمشرفين الحوثيين.

أزمة أعمق

وتشير هذه المعطيات إلى أزمة أعمق تتعلق بتوازنات السلطة الانقلابية داخل صنعاء، حيث يرى مراقبون أن إعادة تشكيل الحكومة الحوثية تمثل اختباراً حقيقياً لمدى استعداد الجماعة لإشراك حلفائها في صنع القرار، أو الاكتفاء بإعادة إنتاج صيغة حكم تتركز فيها الصلاحيات الفعلية خارج الأُطر المؤسسية المعلَنة.

في موازاة ذلك، تتحدث مصادر حزبية عن تصاعد حالة التذمر داخل أوساط «المؤتمر الشعبي» من استمرار ما تصفه بـ«التضييق» على النشاط السياسي والتنظيمي للحزب، بما في ذلك القيود المفروضة على الاجتماعات والفعاليات، وهو ما يفاقم فجوة الثقة بين الطرفين، ويضعف فرص التوافق في المدى المنظور.

عنصران حوثيان خلال تجمُّع دعا له زعيم الجماعة بصنعاء (إ.ب.أ)

وعلى وقْع استمرار تعثر إعلان الحكومة غير المعترف بها دولياً، برزت، خلال الأيام الأخيرة، انتقادات لاذعة من ناشطين وكُتاب محسوبين على الجماعة الحوثية، عبّروا فيها عن استيائهم من التأخير المستمر في تشكيل الحكومة، وعدُّوا أن هذا التعطيل ينعكس سلباً على الأوضاع المعيشية، ويزيد حالة الإرباك الإداري والاقتصادي.

وأشار بعض هؤلاء إلى أن تأخر تشكيل الحكومة «لم يعد مبرراً»، وأن استمرار المشاورات دون نتائج ملموسة «يزيد من حالة الإحباط، ويعكس ارتباكاً في إدارة المرحلة»، وفق ما نقلته مصادر محلية.

وذهب آخرون إلى اتهام قيادات داخل الجماعة بالمماطلة، والإبقاء على مؤسسات الدولة في حالة شلل، بما يسمح بإدارة الملفات الحساسة عبر قنوات غير رسمية.

Your Premium trial has ended