ماتيتش... صفقة أخرى بارعة لمورينيو في مانشستر يونايتد

المدرب البرتغالي اعتاد إبرام صفقات ناجحة خلال موسمه الثاني مع الأندية

سبق لمورينيو  أن ضم ماتيتش  إلى تشيلسي («الشرق الأوسط») - ماتيتش قدم أداء ممتعاً مع تشيلسي  على مدار سنوات («الشرق الأوسط») - لعب ماتيتش دوراً حيوياً في حصد تشيلسي الألقاب («الشرق الأوسط»)
سبق لمورينيو أن ضم ماتيتش إلى تشيلسي («الشرق الأوسط») - ماتيتش قدم أداء ممتعاً مع تشيلسي على مدار سنوات («الشرق الأوسط») - لعب ماتيتش دوراً حيوياً في حصد تشيلسي الألقاب («الشرق الأوسط»)
TT

ماتيتش... صفقة أخرى بارعة لمورينيو في مانشستر يونايتد

سبق لمورينيو  أن ضم ماتيتش  إلى تشيلسي («الشرق الأوسط») - ماتيتش قدم أداء ممتعاً مع تشيلسي  على مدار سنوات («الشرق الأوسط») - لعب ماتيتش دوراً حيوياً في حصد تشيلسي الألقاب («الشرق الأوسط»)
سبق لمورينيو أن ضم ماتيتش إلى تشيلسي («الشرق الأوسط») - ماتيتش قدم أداء ممتعاً مع تشيلسي على مدار سنوات («الشرق الأوسط») - لعب ماتيتش دوراً حيوياً في حصد تشيلسي الألقاب («الشرق الأوسط»)

بعد مرور ستة شهور على أول موسم له في تشيلسي، حدد المدرب جوزيه مورينيو ثلاثة محاور أساسية يعاني فيها الفريق من بعض النقص. وعلى ما يبدو، فإن هذا الإدراك ما دفع مورينيو لأن ينفي خلال مؤتمر صحافي شهير عقده في مطلع فبراير (شباط) 2014 سعي تشيلسي للمنافسة على بطولة الدوري رغم اقترابه من صدارة البطولة بفارق نقطتين فحسب، بعد فوزه على مانشستر سيتي بنتيجة 1 - 0. في ذلك الوقت، كان مورينيو يفتقر إلى هداف حقيقي ولاعب يتميز بالإبداع في قلب الملعب، وهما مشكلتان نجح في التغلب عليهما من خلال ضم كل من دييغو كوستا وسسيك فابريغاس خلال الصيف، بعد أن كان قد تحرك بالفعل لسد ثغرة أخرى بضم نيمانيا ماتيتش من بنفيكا في يناير (كانون الثاني).
يذكر أنه خلال عام 2014، ضم تشيلسي 10 لاعبين جدد لصفوفه، لكن الثلاثة سالفي الذكر كانوا بمثابة الصفقات الأهم، الأمر الذي تجلى عندما تمكن تشيلسي من هزيمة بيرنلي خلال المباراة الافتتاحية للموسم. وبذلك، جرى التعامل مع كل واحدة من نقاط الضعف التي عانى منها تشيلسي الموسم السابق لهذا الموسم، ولن تكون مبالغة القول بأنه بدءاً من تلك اللحظة انطلقت مسيرة تشيلسي نحو اللقب.
ومنذ ذلك الحين، أصبحت مثل هذه التغييرات الجراحية من الإجراءات المألوفة من جانب مورينيو بعد أول موسم يقضيه داخل أي نادٍ. ومنذ انضمامه إلى بورتو عام 2002، اعتاد مورينيو الفوز ببطولة الدوري خلال موسمه الثاني مع النادي الذي يتولى تدريبه - حقق ذلك مع بورتو وتشيلسي وإنتر ميلان وريال مدريد، ومع تشيلسي من جديد - وإن كانت تلك تعتبر الفترة الوسطى الرائعة التي يتمتع خلالها بالوقت الكافي لتنظيم صفوف لاعبيه، لكنه في الوقت ذاته لا يملك كثيراً من الوقت لإرهاقهم بمناوراته السياسية المستمرة.
وبقدوم ماتيتش، ترتفع عدد الصفقات الكبرى التي أبرمها مانشستر يونايتد في الفترة الأخيرة إلى ثلاثة: كل منها يرتبط بالعمود الفقري لجانب من جوانب الفريق، وكل منها يهدف إلى حل مشكلة بعينها. بالنسبة للمهاجم البلجيكي روميلو لوكاكو، فإنه من المفترض أن يضفي على مانشستر يونايتد القدرة على تسجيل الأهداف التي غابت عنه أمام أندية أقل في المستوى لكن لجأت إلى الدفاع المحكم الموسم الماضي. أما المدافع السويدي فيكتور ليندلوف، فمن المفترض أن يضيف حالة من الاستقرار في قلب خط الدفاع الذي لم يرض عنه مورينيو قط على امتداد الموسم الماضي. إلا أنه فيما يتعلق بهيكل الفريق، فإن ماتيتش ربما يشكل الصفقة الأهم على الإطلاق حتى هذه اللحظة.
من جانبه، دائماً ما سعى مورينيو لوجود لاعب صاحب حضور مهيمن خلف وسط الملعب ـ شخص، حسب وصفه، قادر على تحقيق «الاستقرار والسيطرة»، شخص يعتبر بالنسبة له «تسجيل هدف بمثابة معجزة، لكن فقدان الاستحواذ على الكرة معجزة هو الآخر». في بورتو، وجد مورينيو ضالته في لاعب خط الوسط المدافع البرتغالي كوستينيا، وفي تشيلسي وقع اختياره في البداية على الفرنسي كلود ماكيليلي (والنيجيري جون أوبي ميكل، الذي كان بادئ الأمر لاعب خط وسط مكتمل المهارات حاول مورينيو دفعه نحو الاضطلاع بهذا الدور المهيمن)، وداخل إنتر استعان بالأرجنتيني استيبان كامبياسو، وداخل ريال مدريد وقع اختياره على الفرنسي لاسانا ديارا أو الإسباني تشابي ألونسو، وأخيراً ماتيتش في تشيلسي.
الموسم الماضي، عندما لم يكن مايكل كاريك جاهزا، كان يجري الضغط على الإسباني أندير هيريرا للاضطلاع بهذا الدور، رغم أنه بطبيعته يبدو أكثر تناغماً مع دور العنصر الرابط بين الخطوط الأمامية والخلفية للفريق إلى جوار «مساك» على غرار المدافع البرتغالي بيدرو مينديز أو مواطنه تياغو مينديز أو الألماني مايكل بالاك أو الأرجنتيني خافيير زانيتي أو البرازيلي راميريز.
الملاحظ أن هذا الدور خلف تأثيراً عميقاً على باقي عناصر الفريق، ذلك أن اللاعب «المساك» اضطلع بدور حاجز الأمواج أمام لاعبي قلب الدفاع، ما زاد من صعوبة نجاح المهاجمين في عزله، مع الحفاظ في الوقت ذاته على هيكل الفريق متماسك. أيضاً، يتعين على اللاعب الذي يضطلع بهذا الدور التمتع بالقدرة على التوزيع، سواء من خلال الإبقاء على الكرة دائرة بين رفاقه أو إطلاق الهجمات المضادة.
نهاية الأمر، أصبح ماتيتش عنصراً يتعذر الاستغناء عنه بالنسبة لتشيلسي؛ نظراً للتفوق المذهل الذي حققه نيغولو كانتي، التي مكنته طاقته الهائلة على الاضطلاع بدور المساك وأكثر، وحمل وجوده أهمية كبرى خلال الموسم الذي انتهى باقتناص بطولة الدوري في ظل قيادة مورينيو. وفي إطار ذلك الدور، يتعين على اللاعب توفير الحماية لأي لاعب يدخل في شراكة داخل الملعب مع المدافعين ليندولف أو إريك بايلي أو كريس سمولينغ أو فيل جونز، لكن داخل مانشستر يونايتد، فإن تأثيره الأكبر ربما يتجلى على الطرف الآخر من المستطيل الأخضر.
جدير بالذكر في هذا الصدد أن المشكلة التكتيكية الكبرى التي واجهها مانشستر يونايتد الموسم الماضي تمثلت في كيفية الاستفادة من بول بوغبا بأكبر قدر ممكن. الملاحظ أن بوغبا قدم بالفعل موسماً مقبولاً مع الفريق، لكن ليس على القدر المتوقع من التألق في الأداء، خاصة بالنسبة للاعب انتقل إلى النادي مقابل مبلغ قياسي عالمياً. اللافت في بوغبا أنه بدا دوماً صاحب أكثر من مهمة، فأحياناً يشارك في مركز متقدم للغاية داخل الملعب، حيث يفتقر إلى المهارات الفنية والذكاء اللازمين كي يتحلى بالفاعلية، وحيث بدا نشاطه وسرعته مهدرتين إلى حد ما، أو على درجة بالغة من العمق، الأمر الذي جعله يبدو دوماً وكأنه يلعب داخل نفسه وعاجز عن إطلاق حالة النشاط الكبيرة التي جعلت حضوره على درجة بالغة من الفاعلية داخل يوفنتوس. ومع توافر مساحة معقولة إلى جواره - وربما هيريرا أيضاً - من المفترض أن يتحرر بوغبا ليفرض الوجود المهيمن المرجو منه.
ومن الإيجابيات كذلك كون ماتيتش من اللاعبين الموالين بقوة لمورينيو. ومن الواضح أن تقديره لمدربه لم يخفت جراء ما صوره البعض باعتباره إهانة عندما قرر المدرب الاستعاضة عنه بلاعب آخر بعد 28 دقيقة من مشاركته كبديل بعد نهاية الشوط الأول أمام ساوثهامبتون في أكتوبر (تشرين الأول) 2015. ومع تنامي مؤشرات حول شعور مورينيو بالإحباط إزاء سياسة الانتقالات التي انتهجها مانشستر يونايتد هذا الموسم، ربما تحمل هذه الصفقة أهمية خاصة للمدرب البالغ 54 عاماً.
حالياً، يجسد ماتيتش صفقة كلاسيكية اعتاد مورينيو على إبرام مثلها في موسمه الثاني مع الفرق التي يتولى تدريبها - والتي ترمي لتقوية العمود الفقري للفريق، وتلبية حاجة معينة في صفوفه، وتيسير مسألة اضطلاع اللاعبين الآخرين بالمهام الموكلة إليهم - نظرياً على الأقل.
ووقع ماتيتش عقداً لثلاثة أعوام مع يونايتد مع خيار عام إضافي. وقدرت وسائل الإعلام البريطانية قيمة الصفقة بأربعين مليون جنيه إسترليني (أكثر من 52 مليون دولار). وقال مورينيو في تصريحات نقلها الموقع الإلكتروني ليونايتد: «نيمانيا هو لاعب مانشستر يونايتد ولاعب جوزيه مورينيو (...) يمثل كل ما أريده في لاعب كرة قدم: الوفاء، الثبات، الطموح، واللعب الجماعي».
وتابع: «أريد أن أتوجه له بالشكر على رغبته بالانضمام إلينا، لأنه دونها (الرغبة)، لكان من المستحيل أن يتواجد معنا هنا».
وكان لاعب كولوبارا وكوسيتشي السابق سعيداً بلم شمله مع مورينيو، وقال بهذا: «أنا مسرور بانضمامي إلى مانشستر يونايتد. العمل مجدداً في إشراف جوزيه مورينيو هو فرصة لم يكن في إمكاني رفضها». وتابع لموقع ناديه الجديد: «استمتعت بالوقت الذي أمضيته مع تشيلسي، وأريد أن أشكر النادي والمشجعين لدعمهم. أتطلع بفارغ الصبر للقاء زملائي الجدد وبدء التمارين معهم. إنها أوقات مثيرة جداً بالنسبة إلى النادي وأتطلع للعب دوري في تعزيز تاريخ هذا النادي العظيم».
وأصبح الصربي ثالث لاعب يضمه يونايتد خلال فترة الانتقالات الصيفية، بعد مدافع بنفيكا السويدي فيكتور ليندلوف (22 عاما) في صفقة قدرت بنحو 31 مليون جنيه، والمهاجم البلجيكي روميلو لوكاكو من إيفرتون، في صفقة قياسية بين الأندية الإنجليزية وصلت قيمتها إلى 75 مليون جنيه.
وخاض ماتيتش 154 مباراة مع تشيلسي سجل خلالها سبعة أهداف، علماً بأنه لعب 65 دقيقة فقط في تجربته الأولى مع النادي اللندني بين عامي 2009 و2011 (أعير لموسم واحد إلى فيتيس أرنهم الهولندي) قبل أن يتخلى عنه النادي اللندني لبنفيكا ضمن صفقة التعاقد مع المدافع البرازيلي ديفيد لويز.
وفي بيان وداعي مطول، اعتبر تشيلسي أن «الصربي يغادر ملعب ستامفورد بريدج بعدما أدى دورا محوريا في إحراز لقب الدوري الإنجليزي الممتاز مرتين، إضافة إلى إحراز كأس الرابطة». أضاف البيان: «نشكر نيمانيا على خدمته الرائعة ونتمنى له الخير». وفي حين تردد أن يونايتد سيحاول تعويض جزء من قيمة ضم ماتيتش عبر التخلي عن لاعب وسطه مروان فلايني لصالح غلطة سراي التركي، شدد مورينيو على أن الدولي البلجيكي ليس للبيع. وقال: «الأسهل لغلطة سراي أن يضمني أنا (...) إذا كانوا يريدون الحصول على مدرب، لديهم فرصة بذلك. لكن مروان؟ انسوا الأمر».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.